قال المصنف رحمه الله تعالى كتاب الصلاة قال الباب الثاني قال هذا الباب ينقسم ايضا الى فصلين الاول في الاذان والثاني في الاقامة ها المؤلف سيبدأ في الاذى ولكن قبل هذا اود لان انبه الى امر هام
يقع فيه كثير من الاخوة المسلمين في غير هذه البلاد الا وهو ما يتعلق حقيقة بدعاء غير الله سبحانه وتعالى ربما يظن البعض ان بعض الصالحين اذا مات فانه من الخير له ان يذهب اليه في قبره
ويطلب منه ان يدعو له وان يشفي له مريضا او ان يرفع عنه كربا او ان يرزقه او ان يخفف عنه الم او ان يرفع ما حل به من مشكلات. هذه ايها الاخوة انما هي من اعمال المشركين. هذا انسان قد مات
الى ربه هو لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا واذا قال الله واذا كان الله سبحانه وتعالى يقول لنبي قل لا املك لنفسي نفعا قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضر الا ما
يا الله واذا كان الصحابة رضوان الله عليهم يطلبون الشفاعة من الرسول صلى الله عليه وسلم في وقت حياته فانه كان قادر ان يدعو الله الله سبحانه وتعالى لكن بعد مماته ما اتجه الصحابة الى الرسول عليه الصلاة والسلام وهو موجود بينهم في قبره
وانما لما اجدبت الارض طلبوا من العباس عن الرسول صلى الله عليه وسلم ان يدعو لهم اذا اذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم افضل خلق الله سبحانه وتعالى
اذا كان لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا في حالة موته. الا انه اذا سلمنا عليه فان الله سبحانه تعالى يرد عليه روحه فيرد علينا السلام. ما من احد يسلم علي الا رد الله علي روحي فارد عليه السلام
وموته صلى الله عليه وسلم انما هو موت برزخي. فلم تكن الان في الحالة التي كان عليها قبل الموت ولم تكن حالة ايضا كحالة الشهداء فهو فوق ذلك. لكنه ميت كما قال الله سبحانه وتعالى انك ميت
وانهم ميتون. وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل. افإن مات او قتل انقلبتم على اعقاب اذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يملك وهو ميت ان ينفع احدا. فما بالك بغيره من سائر الناس
وربما يكون هذا الذي تتجه اليه قد ارتكب كثيرا من المعاصي والذنوب. وقد يكون هذا الذي تذهب اليه وتذبح وتتقرب له خيالا من الخيالات كما الان نجد مثلا في مصر ما يعرف بالبدوي او بالحسين وتعلمون الكلام في الحسين واين رأسه هذا كله ايها الاخوة من الامور
التي دخلت علينا من البدع والخرافات. والتي اريد بها شغل المسلمين عن دينهم. والتي اريد بها ايضا اضعاف كلمة المسلمين. فاذا اردنا ان نطلب امرا فلماذا لا نرجع الى الحي القيوم
والله تعالى يقول واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان. فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي اذا لماذا لا نتجه الى الله سبحانه وتعالى؟ وقال ربكم ادعوني هذا امر ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون
العبادة سيدخلون جهنم داخرين الله يغضب ان تركت سؤاله وبني ادم يغضب حين يسأل. والشاعر يقول ولو سئل الناس التراب قيل هاتوا ان يملوا ويسأموا اذا كان هذا في شأن الان احياء ان تطلب منهم شيئا من حطام الدنيا فكثير منهم لا
كما تطلب. لماذا تتجه الى انسان قد اصبح رميما؟ لا يملك لنفسه نفسه نفعا ولا ظرا فتطلب والله سبحانه وتعالى يقول الذين تدعون من من دون الله عباد امثالكم لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنفذ منه. لا يستنفذوه منه ضعف الطالب والمطلوب. هذه قضية
مهمة امرها خطير وجسيم يقع فيها كثير من المسلمين فقد رأينا وشاهدنا رأينا اناسا في مصر يأتون ويذبحون للحسين الذبح لا يكون الا لله لان الذبح نوع من انواع العبادة
ومن يذبح لغير الله فهو مشرك فلماذا هذا؟ تذبح لهذا المخلوق اذا ذبحت فاذبح نسكك لله سبحانه وتعالى. قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له. وبذلك امرت
اذا هذه امور لا ينبغي ان نتجاوز بها عن حدها. فاذا كنا قد افنينا جزءا من اعمارنا. وجمعنا بعد سنوات طويلة وخاصة الاخوة الذين يفيدون لهذه البلاد. قد جمعنا المال بعد جهد جهيد ومشقة ومرور
ومرور سنون طويلة نجمع هذا المال لنحج به لماذا جينا الى الحج؟ السنا جئنا طاعة لله سبحانه وتعالى واستجابة لندائه وارضاء له سبحانه وتعالى وطلبا لمغفرته. فاذا كنا نسعى الى ذلك
ونطلب منه ذلك كل فلماذا نتجه الى المخلوقين؟ لماذا لا نربط صلتنا بالله سبحانه وتعالى في كل امر من امورنا فالله سبحانه وتعالى سيفرج عنا كل كرب. ويرفع عنا كل ضيق. لان الله سبحانه وتعالى
سيغفر لكل مؤمن صادق. ولكن الدعاء ايها الاخوة له شروط والتزامات. فاذا ما دعوت الله سبحانه قال فينبغي ان تكون صادقا في دعوتك. وان تكون مخلصا وان تتحرى اوقات الاجابة
وما والمواضع التي يدعى فيها كأن تكون ساجدا اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد. والا تتعجل الاجهاد سبحانه وتعالى قد يدخر لك ذلك في الاخرة ليرفعك به درجات
وقد وقد يستجيب لك الله سبحانه وتعالى فيحول ذلك الى امر يدفع الله سبحانه وتعالى عنك به ضره وقد يستجيب الله سبحانه وتعالى لك لكنك تتسرع لجهادة. فانت تتجه الى الله بقلب صادق ومخلص
الله سبحانه وعد وقال وقال ربكم ادعوني استجب لكم. والله سبحانه وتعالى لا يخلف الميعاد. اذا ينبغي يا ايها الاخوة ان نربط صلتنا بالله سبحانه وتعالى وان نتجه اليه في كل امورنا فلا نستغيث
الا بالله سبحانه وتعالى ولا ندعوا ولا ننظر ولا نذبح ولا نستغيث ولا نتوكل الا على الله سبحانه وتعالى. والرسول عليه الصلاة والسلام يقول لو انكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزقك
طيب تغدو خماسا تغدو خماصا وتروح بطانا. اذا حقيقة المسلم بحاجة الى امر عظيم ليس فقط ان تأتي فتؤدي مناسك الحج تحرم وتطوف وتسعى وتقف بعرفات وترمي الجمرات ان كنت قارنا او متمتعا وكذلك ايضا تطوف طواف الافاضة وتسعى هذه امور مطلوبة فمنها ما
هو ركن ومنها وهو واجب ومنها ما هي من سنن الحج. لكن ينبغي ان تكون جميع اعمالك على وفق ما جاء به شريعة الاسلام الخالدة اما الاذان الذي سنتحدث عنه ايها الاخوة فالمراد به في اللغة انما هو الاعلان. والاعلام ايضا انما هو دعاء
دعاء ونداء اذا النداء في اللغة او الاذان في اللغة انما هو الاعلان. ومن ذلك قول الله سبحانه وتعالى واذان من الله ورسوله الى الناس يوم الحج الاكبر ان الله بريء من المشركين ورسوله. اذان من الله اي اعلام منه. وقوله
سبحانه وتعالى اذنتكم على سواء اي اعلمتكم. ويقول الشاعر اذنتنا ببينها اسماء او رب ثاو يمل منه الثواب اي اعلى متنه. اما بالنسبة للاعلام للاذان سلاح الشرعي فهو الاعلام بدخول وقت الصلاة في امر مخصوص. ولا شك ان الاذان شعيرة من شعائر الاسلام
واذا ما القى المسلم نظرة فاحصة في الفاظ الاذان. لوجد انه يشتمل على عقيدة التوحيد خالصة. اذا هذا النداء الذي ينادى به للصلاة الجماعة في كل يوم للصلاة في كل يوم
خمس مرات سواء كانت الصلاة تعدى في وقتها او فوائد انه سيأتي الكلام عن ذلك وانه يؤذن لها ويقام لكل صلاة لكن الاذان انما هو خاص بالصلوات الخمس. اما بقية الصلوات فلا يؤذن لها. وما قيل من ان من
انه يؤذن للعيدين فهو كلام ضعيف لان حديث جابر ابن سمرة بين فيه انه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العيدين مر غير مرة ولا مرتين وانه عليه الصلاة والسلام ما كان يؤذن ولا يقام فيه
الاذان هو الاعلان. الاذان مشتمل على عقيدة التوحيد عندما قدم المسلم الصلاة كما هو معلوم وتحدثنا عنها سابقا انما فرضت بمكة. فانها فرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
عندما عرج به الى السماء السابعة فرضت عليه اول الامر خمسين صلاة. لكنه ما زال عليه الصلاة سلام يتردد بين ربه وبين موسى يقلب يطلب التخفيف حتى قال الله سبحانه وتعالى هي خمس وهي خمسون لا
يبدل القول لديه. ولا شك ان هذه من رحمة الله سبحانه وتعالى بهذه الامة. ان فرض علينا خمس صلوات وهي قليلة اذا ما ما قارناها بالوقت الذي نمضيه في كل يوم. لكن الله سبحانه وتعالى منح هذه الامة
وخصها بخصائص وميزها بمزايا لا توجد في غيرها. ومن ذلك قوله تعالى كنتم خير امة اخرجت الناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله. وهذا من الامور التي ينبغي من اخواننا الحجاج اذا ما عادوا
الى بلادهم ان يحاولوا ان ينصحوا اخوانهم يبدأوا باقاربهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم لان الله سبحانه وتعالى اذا ما اصلح على يديك رجل فوالله كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام لعلي ابن ابي طالب عندما ارسله الى خيبر
فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم اذا الصلاة فرضت على المسلمين بمهج. وتعلمون ان المسلمين كانوا في مجتمع مشرك. وان المشركين كانوا يحاربون وان الله سبحانه وتعالى قد اذن لرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين بالهجرة الى هذه المدينة. وان الرسول عليه الصلاة والسلام كان
من اول اعمالهم بنى مسجد قباء وان بنى هذا المسجد الكريم الذي نعيش فيه. وان ذلك كان في السنة الاولى ان الاذان ايضا انما شرع في السنة الاولى بعد ما تم بناء مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
كما ورد ذلك في حديث عبدالله بن زيد لان عبد الله لان حديث عبد الله بن زيد انما كان في السنة الاولى للهجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والرسول عليه الصلاة والسلام والمسلمون عندما قدموا المدينة كانوا يصلون. لان الصلاة سبقت
فرضت عليهم لكنهم كانوا يتحيلون الاوقات ويتحررون ويتحرون. فاصبح ذلك شاقا على المسلمين ولذلك فكر الرسول صلى الله عليه وسلم مع اصحابه في وسيلة يجتمع حولها المسلمون لاداء الصلوات الخمس
تفكروا في ماذا؟ في صنع ناقوس اي ظرب الناقوس وهو شعار النصارى. او ان يضعوا بوقا ينادون به للصلاة وانتهى بهم الامر كما في حديث عبد الله ابن زيد الصحيح الاتي ان الرسول عليه الصلاة والسلام امر ان يعمل الناقوس
حتى يضرب به لجمع الناس في الصلاة وبين وبين ما كان عبد الله ابن زيد نائما اتاه رجل وهو نائم. قال طاف بي رجل وانا نائم. وفي يده ناقوس. فقلت يا عبد الله
اتبيع ما في يدك؟ قال وما تصنع به قال ننادي به للصلاة. فقال له الا ادلك على خير من ذلك؟ قال بلى. قال تقول الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر اربع مرات. اشهد ان لا اله الا الله ذكرها مرتين. اشهد ان محمدا رسول الله مرتين. حي على الصلاة مرتين
حي على الفلاح مرتين الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله. قال ثم استأخر غير بعيد عني او عني غير بعيد ثم قال له اذا اقمت الصلاة تقول الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله حي على الصلاة
الصلاة حي على الفلاح. قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة. الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله. فذهب عبدالله بن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقص عليه رؤياه
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم انها لرؤيا حق ان شاء الله قم فالق على بلال اي القي عليه ما رأيت فانه اندى صوتا منك. وبهذا سنتبين انه مما
ينبغي ان يختار من صفات المؤذن ان يكون صيتا فان رسول الله صلى الله عليه وسلم علم ابا محذورة الاذان حسن الصوت وكذلك بلا الالق على بلال فانه اندى صوتا منك. يعني ابعد صوتا منك واعلى
فالقاه على بلال فقام بلال ينادي بذلك فسمع ذلك عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وهو في بيته فخرج مسرعا يجر رداءه فجاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله لقد رأيت ما رأى عبد الله
فيما اجابه الرسول عليه الصلاة والسلام؟ فقال فلله الحمد اذا يجب ينبغي للمسلم فيه كلما نزل به امر عظيم او امر فيه فائدة فينبغي ان يتذكر الله سبحانه وتعالى وان يحمده. ها نحن قد ابدينا هذه الفريضة. فينبغي ان نحمد الله سبحانه وتعالى
كان المسلمون حياة في امر الاذان. فرأى هذا الصحابي الرؤيا فجاء يلقيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له انها لرؤيا حق. ثم يأتي عمر رضي الله عنه وقد رأى ذلك مؤيدا لرؤيا الصحابي الاول. فيقول رسول الله صلى الله
عليه وسلم فلله الحمد. اذا هو حمد الله سبحانه وتعالى شكرا له فهو اهل للشكر. وهو الذي يستحق الشكر وكله لانه انعم عليهم سبحانه وتعالى بان وفقهم الى هذا الاذان الذي يشتمل على عقيدة التوحيد
كان ايضا رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما في امر الناقوس والغوط وانتهى الى الناقوس كان لذلك كارها لان ذلك فكان يفعله النصارى. اذا هذه نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى. فينبغي ان نكون كذلك في كل موقف
اذا ما انعم الله سبحانه وتعالى علينا بنعمة او وفقنا سبحانه وتعالى الى فعله لا خير او رفع سبحانه وتعالى ضرا او شفى لنا مريضا فاننا نتجه الى الله سبحانه وتعالى بالحمد وبالثناء
وبالشكر تقديرا لله سبحانه وتعالى فهو الذي يرفع ويخفض. وهو الذي يعز ويذل ليس ذلك احد غيره سبحانه وتعالى. اذا الاذان انما شرع للصلاة. والصلاة ايها الاخوة انما تعلمون ان هي الركن
الثاني من اركان الاسلام. والرسول عليه الصلاة والسلام كان اذا حزبه امر اذا حزن فزع الى الصلاة وكان يقول ارحنا يا بلال بالاذان وهذا امر مجرب. فكلما ظاقت على المسلم ظائقة او تكدر خاطره فاتجه الى الله سبحانه وتعالى
قال فصلى الصلاة مقبلا على الله سبحانه وتعالى مدبرا عما سواه يطرح بين يدي الله سبحانه وتعالى يمرغ اعز شيء في بدنه الا الا وهو وجهه خضوعا لله سبحانه وتعالى وانقيادا له واستجابة له
فالله سبحانه وتعالى سيجازيه على ذلك. وسيوفيه اجره غير منقوص. اذا الاذان شرح. وان انما شرع لماذا لاجل الصلاة؟ ولذلك نجد انه ورد في احاديث كثيرة تبين فضل الاذان قناته واهميته
ولو لم يرد في ذلك الا قول الرسول عليه الصلاة والسلام لو يعلم الناس ما في النداء والصف الاول ثم لم الا ان يستهموا عليه لاستهموا عليه. يعني لو يدرك الناس قيمة الاذان ثم لم يجدوا الا ان يستهموا يعني
تقرعوا بينهم لتسابقوا الى ذلك ويقول ايضا الرسول عليه الصلاة والسلام المؤذنون اطول الناس اعناقا يوم القيامة. وهذا ايضا في حديث في الصحيح ايضا. اذا هذا ايضا دليل على فضل المؤذنين. وان اعناقهم ترتفع فوق الناس يوم القيامة. وما احوج المرء
ان يكون رافع العنق العنق في ذلك اليوم. ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام ايضا اذا كنت في غنمك او باديتك  فارفع صوتك بالاذان. فانه لا يسمع صوت المؤذن انس ولا جن الا شهد له يوم القيامة. سل يقول
بو سعيد سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن هنا وقع خلاف بين العلماء. اي الاذان او او ايما افظل الامامة يعني يؤم الانسان الناس في الصلاة او الاذان
ومن العلماء من قال ان الامامة افضل. لماذا؟ قالوا لان الرسول عليه الصلاة والسلام كان اماما. كان يصلي بالمسلمين. وكان خلفاؤه الراشدون ائمة يصلون بالناس ايضا بعدا. ولا يختار رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ما هو افضل. اذا
هذا دليل على افضلية الايمان. وقال ايضا الرسول عليه الصلاة والسلام لمالك بن الحوير في الحديث المتفق عليه ليؤدي لكم احدكم وهل يؤمكما اكبركما؟ فقال يؤذن احدكما وخص الامامة وليؤمكما اكبركما فدل
ذلك على انها تنتاز. واما الذين قالوا بان الاذان افضل فاستدلوا بالاحاديث التي مرت بنا. والذين ايضا قالوا ان الامام افضل قالوا ان الرسول عليه الصلاة والسلام ومن بعده الخلفاء لم يؤذنوا لانهم كانوا مشغولين بالخلافة. ولذلك نقل عن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال لولا الخلافة لاذنت اذا كانوا مشغولين بالخلافة والاذان يختلف عن الامامة. لان الامامة الانسان سيأتي للصلاة. اما الاذان فيحتاج الى ان الانسان
تحرى الوقت ويحدد له ويربط نفسه في اوقات معينة. وسنتكلم بعد ذلك ان شاء الله في اخذ ايضا الرزق. والاجرة على الاذان كما تكلمنا عن ذلك بالنسبة ايضا للحج وغير ذلك من المسائل
سنقف او نقرأ شيئا مما في الكتاب ثم بعد ذلك ايضا نعلق عليه ان شاء الله بشيء من البسط والطول قال الفصل الاول هذا الفصل ينحصر الكلام فيه في خمسة اقسام
الاول صفته الثاني في حكمه الثالث في وقته الرابع في شروطه الخامس فيما يقوله السامع له قال المصنف رحمه الله تعالى القسم الاول من الفصل الاول من الباب الثاني قال اختلف العلماء في الاذان على اربع صفات مشهورة. اه اولا كلام المؤلف هنا يتعلق بالفاظ الاذان. يقصد بصفاته
اذان الفاضلة الان نحن نجد الاذان الذي نسمعه هنا في هذا المسجد بل في المملكة وكثير من بلاد المسلمين. يعني انا كثير من البلاد يعني ذهبت اليها وجدت هذا هو اذان بلال. وهو ان الانسان يقول الله اكبر اربع مرات اشهد ان لا اله الا الله مرتين. اشهد ان محمدا رسول الله
مرتين حي على الصلاة مرتين حي على الفلاح مرتين. الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله. وبذلك تكون الفاظ الاذان خمس  هذا هو الاذان الذي ورد في حديث عبد الله ابن زيد
والذي القاه على بلال وهو الذي اذن به زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وحتى لم ينقطع عنه بلال بعد فتح مكة لان الرسول عليه الصلاة والسلام ايضا علم ابا محذورها الاذان. وهو في صحيح مسلم وغيره. وايضا حديث
محظور فيه ان ايضا التكبير اربع مرات لكن في اشهد ان لا اله الا الله يقولها مرتين بصوت منخفض منخفض ثم فيقول اشهد ان محمدا رسول الله بصوت منخفض مرتين ثم يعود فيرفع صوته فيقول اشهد ان لا اله الا الله
اشهد ان لا اله الا الله. اشهد ان محمدا رسول الله. اشهد ان محمدا رسول الله. وهذا هو الاذان الذي اخذ به المالكية والشافعي لكنهم يختلفون في القدر فلذانوا عند الشافعية عدد الكلمات فيه تسعة عشر. لانه الله اكبر اربع مرات ثم بقية
ثم اشهد ان لا اله الا الله اربع مرات اشهد ان محمدا رسول الله اربع مرات. ثم مرتين مرتين ويختم بلا اله الا الله تقول المجموع تسعة عشرة كلمة الخلاف بين المالكية والشافعية ان المالكية يقولون يقول الله اكبر مرتين
لانه ورد في حديث ابي محذورة مرة ان الرسول علمه الله اكبر اربع مرات ومرة علمه مرتين فالشافعي اخذوا بالرواية المشهورة المعروفة فقالوا تسعة عشر. تسع عشرة كلمة. والمالكية حذفوا لاثنتين. الحنفية
حنابل يأخذون بالاذان الذي نسمعه الان وهي وهو خمس عشرة كلمات ثم ذكر المؤلف اذان البصريين وهذا ليس حقيقة بالدرجة التي يصل فيها الى الاذان بالنسبة للصفات الثلاث لان هذه ورد فيها
احاديث صحيحة بعد ذلك ايضا هذه الصفات لو اذن الانسان باي صفة لا يقال بانه اخطأ لو اذن باذان بلال او باذان محظورة في صفتيه لا يعتبر مخالفا لكن من العلماء من اختار هذا
منهم من قال اخطر اذان بلال لانه القي على بلال واقره رسول الله صلى الله عليه وسلم اذن به لرسول الله صلى الله عليه وسلم حظرا وسفرا في كل في زمن حياته. وكذلك استمر في عهد الخلفاء ايضا الراشدين. واشتهر ذلك. ومنهم من اخذ باذهان
محظورة وقالوا انه جاء متأخرا لان ابا محظورة انما اسلم يوم فتح مكة حتى ان بعضهم يقول ان ايضا تعليم الرسول صلى الله عليه وسلم لابي محذورة الترجيع وهو ان يقول اشهد ان لا
لا اله الا الله مرتين بصوت منخفض. اشهد ان محمدا رسول الله. مرت اشهد ان محمدا رسول الله. ايضا بصوت منخفض ثم يرفع صوته قالوا وذلك لتثبيت عقيدة التوحيد في قلب ماذا؟ بمحذورة لانه قريب العهد بالاسلام فهو بحاجة
الى ذلك قالوا ومع ذلك بعد ان علم الرسول ابا محذورة عاد بلال واذن بعد فتح مكة بنفس الفاظ الاذان التي يؤذن فيها. ولذلك لا نجد الخلاف في هذه المسألة كبيرا وانما الخلاف ما هو الاولى. فلو اذن
بالاذان الذي اخذ به المالكية او الشافعية هو الذي اخذ به الحنفية والحنابلة فكل ذلك صحيح وسياتي الخلاف ايضا بينهم في الاقامة. هل هي كالاذان كما هو عند الحنفية؟ يزيدون عليها لفظتين قد قامت الصلاة قد قامت
فتكون تسع عشرة كلمة ويستدلون بحديثهم المحذورة ان الرسول عليه الصلاة والسلام علمه الاذان تسعة عشرة كلمة والاقامة سبع عشرة كلمة او هو ايضا احدى عشرة كلمة كالذي نسمعها الان الاقامة التي نسمعها الان في كل يوم هنا
احدى عشرة كلمة وهذا هو مذهب الشافعي والحنابلة. يعني الشافعية التقوا مع المالكية في جزء من اذان ابي محبوب ووافقوا الحنابل بالنسبة للاقامة. والحنفية التقوا مع الحنابلة بالنسبة للذان وخالفوهم بالنسبة لماذا؟ للاقامة
اقامة عند المالكية كالحال عند الشافعي والحنابلة الا انهم يقولون فقط يقول قد قامت الصلاة مرة واحدة فيقول مجموع عشر كلمات. هذا ملخص ما في او هذا تفصيل ما في الفاظ الاذان
قال احداها تثنية التكبير فيه وتربيع الشهادتين وباقيه مثنى التكبير يعني ان يقول الله اكبر الله اكبر. هذا الذي اختاره المالكي  الشهادتين يعني يقول اشهد ان لا اله الا الله اربع مرات يعني يكررها اربع مرات ويكرر
واشهد ان محمدا رسول الله اربع مرات هذا هو اذان ماذا؟ الاذان الذي اختاره المالكية في احدى روايات ابي محدود ووالذي اختاره الشافعي الا انهم اخذوا بتربيع الله اكبر اي ان يقول الله اكبر اربع مرات
اذا يكون تكون الفاظ الاذان عند المالكية سبع عشرة كلمة وعند الشافعية تسعة عشر تسعة عشرة كلمة وعند الحنفية والحنابلة خمسة عشرة ثانية وهو مذهب اهل المدينة مالك وغيره واختار المتأخرون من اصحاب مالك الترجيع
وهو ان يثني الشهادتين اولا خفيا. ثم ثم يثنيهما مرة ثانية. مرفوع الصوت والصفة الثانية واضح لكم يعني ان يأتي بالشهادتين يقول اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله بصوت منخفض
اشهد ان محمدا رسول الله. اشهد ان محمدا رسول الله بصوت منخفض. ثم نقول اشهد ان لا اله الا الله. اشهد ان لا اله الا الله ليصبح مع غيره وكذلك يقول اشهد ان محمدا رسول الله مرتين فيصبح ايضا تلفظه بالشهادتين اربعا اربعا
قال والصفة الثانية اذان المكيين. وبه قال الشافعي قصده اذان المدنيين اهل المدينة. ولا شك ان امام دار الهجرة انما هو الامام مالك. الامام المعروف مالك ابن انس واذان اهل مكة يقصد به اذان المكي
وبه قال الشافعي وهو الشافعي كما تعلمون ايها الاخوة هو احد الائمة الاربعة فلا يفهم البعض ان الشافي يعني من اهل مكة وانه يمثل اهل مكة وانما اخذ اذان المكي والا الشافعي كما هو معلوم تردد بين الانصار. فالشافعي كما هو معلوم ان ما هو من فلسطين. وجاء العراق
وبقي به فترة ثم بعد ذلك ذهب الى مكة والقى دروسه في المسجد الحرام وذهب الى اليمن واخر حياته ان القى عصا التسيار في مصر يعني انتهت به الحياة ان اقام بمصر واخذ يلقي دروسه وتخرج عليه التلاميذ
وكتب مذهبه الجديد وله مذهبان القديم والجديد اما الامام مالك فهو امام دار الهجرة التابعي التابعين المعروف والذي كانت تضرب اليه اكباد الابل واما ابو حنيفة فهو العالم الجليل الذي كان قد عاش بالكوفة وله مواقف جليلة فانه اول ما بدأ تعلمه انما اشتغل بعلم
الكلام الذي نعرفه بعلم التوحيد وكان يذهب في كل سنة من الكوفة الى البصرة لينافح فرق المعتزلة وهناك بعض العلماء فمن يأخذ اشياء على الامام حنيفة قوله ايماني كايمان جبريل وتلكم القظية وصلت الى الامام مالك وقد اقنعه ايظا
ابنه او شرح له ابنه ابن الامام ابي حنيفة فابتسم الامام ما لك والامام ابو حنيفة ايضا له مواقف جليلة وكان من العلماء الاجلة اما الامام احمد فهو ايضا امام دار السلام يعني بغداد ويكفيه من المواقف الجليلة موقفه العظيم في ماذا؟ في
خلق القرآن عندما ذب عن كتاب الله سبحانه وتعالى ودافع عنه مع عدد من العلماء وقدم نفسه رخيصة في سبيل ولذلك ضرب به المثل فقيل ابو بكر يوم الردة يعني يوم ارتد العرب واحمد يوم الفتنة يعني فتنة خلقي
وهكذا كان العلماء العاملون. كانوا اخلصوا دينهم لله سبحانه وتعالى. لكن دعوتهم كانت صادقة. لكن لم تكن دعوته مواقف ومواقفهم او تلكم المواقف العظيمة لينفروا الناس ويفرقوا الكلمة لا كان الامام احمد
رحم الله في قضية خلق الغانم يؤذى ويسجن ويعذب ومع ذلك كان يقول لو كانت لي دعوة مستجابة لدعوت لها لدعوت بها للسلطان لانه يعلم انه باصلاح السلطان وباجتماع الكلمة عليه في اصلاحنا الرعية. فما بالك باولئك الذين يأتون
على الامة ويتكلم ابننا بامور لا تجد لها حقيقة ولا صدقا. مسؤولية الامة نحو واليها وراعيها مسؤولية كبيرة ايها الاخوة الرسول عليه الصلاة والسلام حذر من المخالفة حتى بين انه لو ظرب ظهر المرء واخذ ماله
انه يسمع ويطيع ويطيع ويقول اسمعوا واطيعوا وان تامر عليكم عبد حبشي اذا رأينا الامام احمد كان على الحق وكان غيره على غير الحق ومع ذلك يظرب في بعظ الاحيان حتى يغيب عن الدنيا
وبعد ذلك ينطلق ما عليه ماذا من السراويل؟ فاذا ما افاق وعاد يسأل عن ذلك ويقول لو كان في دعوة مستجابة لدعوات بهذا الصوت هؤلاء الذين ادركوا الفقه غاية الادراك. عرفوا معنى قول الرسول من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين
الفقه في الدين هو ان تدرك هذا الدين غاية الادراك. ان تعرف ما لك وما عليك فللوالي واجبات ينبغي ان تؤدي نحوه. ومن هذه الواجبات بل في مقدمتها ان تدعو له بالصلاح والتقى وان
الله الجلساء الصالحين الذين يعينونه على الخير وان تذب عنه اذا سمعت كلام وان تدافع عنه لان هذا رجل ومن الامة لا ينبغي حقيقة ان نأخذ بمثل هذه الشوشرات التي نجدها في بعض البلاد لا لا مسؤولية مسؤولية عظيمة
ولذلك ادركها العلماء السابقون وعرفوا قيمتها ومكانتها وانه بطاعة السلطان تجتمع والرسول عليه الصلاة والسلام قال لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق اما في غير هذه الامور فليس لاحد ان ينقص او ان يفرق بين المسلمين او ان يأتي بما يشوش عليهم او يفرق
وكلمتهم او يمزق صفوفهم بل نحن مطالبون بجمع الكلمة والتوحيد. اذا يجب على المسلم ان يدعو للولاء وان يخلص وان يناصحهم هذه من الامور الطيبة التي رأيناها في ماذا؟ في كل العصور السابقة وجدنا هذا في عصر الصحابة
كيف كانوا يتعاونون مع الخلفاء وفي العصر الاموي وكذلك وجدنا هذا في العصر العباسي وجدنا تعاونا بين العلماء وبين الخلفاء لانه بوجود هذا التعاون يتم يتم بعون الله سبحانه وتعالى وتوفيق اصلاح الامة واجتماع كلمتها
ولا شك ان الانسان في هذه الحياة غير معصوم. والانسان نفسه لو اشتغل بعيوب نفسه لشغلته عن عيوب غيره اذا كل ما نريده في هذا المقام ان السعي في جمع كلمة المسلمين. وحقيقة التوفيق بينهم انما هي مسئولية كل مسلم بقدر طاقته
ان الانسان في سبيل دعوته ينبغي ان يكون مقتديا برسول الله صلى الله عليه وسلم ان يكون حكيما فيما يدعو اليه بصيرا عالما بالامر الذي يدعو اليه هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة. وان يتعامل مع الناس برفق وبلين ايضا وبروية. والله تعالى يقول عنا
ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. اذا هذه القظايا التي رأيناها في موظوع الاذان هي قضايا انما اختلف فيها العلماء فيما هو الاولى. فلم يكن اختلافهم تفرقا ولا تباعدا. وانما هو
سعي الوصول الى الحق من اقرب طرقه واهداها قال والصفة الثانية اذان المكيين وبه قال الشافعي وهو تربيع التكبير الاول والشهادتين. وتثنية باقي الاذان والصفة الثالثة اذان الكوفيين وهو تربيع التكبير الاول بالكوفيين ان ما هم اهل الكوفة ويقصد من بينهم يعني يأتي في مقدمتهم الامام ابو حنيفة. وهو
التكبير الاول وتثنية باقي الاذان. وبه قال ابو حنيفة. هذا هو اذان بلال وهو ايضا مذهب الحنفي. الحنابلة قال وصف قال والصفة الرابعة اذان البصريين وهو تربيع التكبير الاول وتثليث الشهادتين
وحي على الصلاة وحي على الفلاح يبدأ باشهد ان لا اله الا الله حتى يصل الى حي على الفلاح ثم يعيدك ذلك مرة ثانية اعني الاربع كلمات تبعا ثم يعيدهن ثالثة. وبه قال الحسن البصري وابن سيرين
هذا الثالث هو حقيقة اقله وانما كما ذكر المؤلف تلقوه هكذا عن طريق العمل. اما بقية الاقوال الاخرى الثلاثة والصفات الاخرى فكلها لها ادلة. فما اخذ به الحنفية والحنابلة كما قلنا انما هو دليل حديث عبد الله ابن
وهو الاذان الذي اذن به بلال في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعده. وانتم تعلمون ايضا هناك قضية هامة هنا نجد ايضا ان الرسول عليه الصلاة والسلام عندما جاءه ايضا عبد الله بن زيد فالقى عليه الاذان قص عليه رؤياه قال ان
رؤيا حق ان شاء الله. ثم قال له قم فالق على بلال بلال كما تعلمون انما هو حبشي وبلال انما هو كان ماذا مولى لابي بكر مولى لماذا لقريش؟ وانما اعتقه ابو بكر رضي الله عنه اشتراه واعتقه. اذا كان اذا كان مملوكا ومع ذلك
نجد ان الرسول عليه الصلاة والسلام امر عبدالله بن زيد بقوله قم فالق على بلال ان هذا نستفيد فوائد عظيمة ان قيمة المسلم انما هي بتقواه. فالاسلام لا ينظر الى جنس ولا الى نسب ولا الى عنصر ولا الى وطن
وانما تكون قيمة الانسان بطاعة الله سبحانه وتعالى. امتثال اوامره واجتناب اجتناب نواهيه فهذا بلال ظل يؤذن زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ماذا حبشي؟ فلم ينقص قدره انه لم يكن عربيا
ولم ينفع جمعا من العرب الذين اخذه ولم ينفع با لهب وهو عم رسول الله صلى الله عليه وسلم لن ينفعه نسبه لانه  ولم يرفع ذلك ابا جهل بل في الحضيض وسينتهي الى نار جهنم وبئس المصير
اذا انما يعز الله سبحانه وتعالى بهذا الدين اقواما. ولذلك نجد ان الله سبحانه وتعالى قد اعز هؤلاء اه لان بلالا كان من اوائل الذين استجابوا لدين الله سبحانه وتعالى. هو كان سابع سبعة امنوا برسول الله صلى الله عليه
عليه وسلم. كم لا له من الاذى ومن التعب يسوقه غلمان مكة وهو يضربونه وهو يقول واحد احد توضع الصخرة على صدره في بطحاء مكة. وهو يقول احد احد. وتمر ايضا نقلب
التاريخ وتمضي الايام واذا ببلال يرد المدينة ويصبح مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويهبه الله سبحانه وتعالى صوتا مؤثرا نديا. اذا ما سمعته القلوب وجلت تأثرا به ولذلك رأينا فيما نقل المؤرخون ان عمر رضي الله عنه عندما ذهب الى بيت المقدس الح
على بلال ليؤذن يذكرهم بما كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولما عاد الى المدينة ايضا اذن فاهتزت قلوب تذكروا ايام رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول الله سبحانه وتعالى يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم  فقيمة المرء بلا شك المسلم انما تكون بتقوى الله سبحانه وتعالى
ولذلك نجد ان الرسول عليه الصلاة والسلام مما بين ان المرأة تنكح لاربع لمالها وجمالها وحسبها ودينها  لكنه قال عليه الصلاة والسلام في نهاية المطاف فاظفر بذات الدين تربت يداك ويمينك
اذا لا شك ان الدين مقدم. قد ينكح الانسان امرأة لجمالها. او لانها صاحبة مال او لانها صاحبة حسب ونسب ووجاهة لكن الرسول عليه الصلاة والسلام ارشد الى الامر الذي ينبغي ان يفعله المؤمن فاظفر بذات الدين. لانه بها تكون السعادة والاطمئنان. اذا نجد من هذا ان
اسلاما انما يضع قيمة الانسان ويحددها بتقوى الله سبحانه وتعالى. وهكذا رأينا مكانة بلال عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك صهيب الرومي وسلمان الفارسي عندما قال عليه الصلاة والسلام سلمان منا
وظلت قيمته في المجتمع الاسلامي الى يومنا هذا عند كل من يدرك قيمة المسلم اه هناك قال والسبب في اختلاف كل واحد من هؤلاء الاربع فرق اختلاف الاثار في ذلك. واختلاف اتصال العمل هذا الكلام كله يتعلق بامر شرحناه في درس الامس وهو يتعلق
الفاظ الاذان وما عيننا ان الصيغ متعددة وان كلها صحيحة. وان ما وقع بين العلماء من اختلاف وجهات نظر انما هو في لا في الافضل اختلاف في اختيار الافظل منها وما هو الاولى. فهناك من اخذ بالاذان الذي كان يؤذن به بلال رسول الله
صلى الله عليه وسلم والذي ورد في حديث عبد الله ابن زيد ومنهم من اخذ بما ورد بحديث ابي محذورة ومنهم من ورى اخذ ايضا ببعض روايات حديث ابي محذورة. وكل منهم يتمسك بقول صحيح. ولا شك اننا بهذه المناسبة ايضا ينبغي ان نعرف
ايها الاخوة ان محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم انما تكون باتباعه. قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم لا يؤمن احدكم يقول عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به
لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين ولا شك ان علامة محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. انما تكون بطاعته ان طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم
باتباع اوامره اجتناب ما نهى عنه الا يعبد الله سبحانه وتعالى الا بما جاء عن طريق هذا الرسول الكريم قال واختلاف اتصال العمل عند عند كل واحد منهم وذلك ان المدنيين يحتجون لمذهبهم بالعمل المتصل بذلك في المدينة
والمكيون كذلك كذلك ايظا ذكرته لكم بالامس وقلت لكم انه يقصد بالمدنيين يمثل ذلك مدرسة المدينة الامام ما لك ومعنى كثير الان من الاخوة من الحجاج من المغرب يدركون ذلك. والامام ما لك امام جليل هو الذي يعرف امام دار الهجرة. والامام
انما هو اخذ بماذا؟ بما انتهى اليه عند المكيين وله ايضا دليل واما الحنفية والحنابلة فاخذوا كما ذكر المؤلف لماذا؟ باذان بلال وهو قال اذان الكوفيين والصحيح ان هذا هو اذان
الذي كان يؤذن به لرسول الله صلى الله عليه وسلم. والمكيون كذلك ايضا يحتجون بالعمل المتصل عندهم بذلك وكذلك الكوفيون والبصريون. ولكل واحد منهم اثار تشهد لقوله اما تثنية التكبير في اوله على مذهب اهل الحجاز
فروي من طرق صحاح عن ابي محذورة وعبدالله بن زيد الانصاري كله فصلناه في درس الامس فلا نريد ان نعود نعم. وتربيعه ايضا مروي عن ابي محذور من طرق اخرى وعن عبدالله بن زيد قال الشافعي وهي زيادات يجب قبولها مع اتصال
للعمل بذلك بمكة يعني يريد ان يقول الشافعي هذا الذي اخذت به له ادلة يضاف الى ذلك ان العمل ظل متصلا به الى وقته مكة واما الترجيع الذي اختاره المتأخرون من اصحاب ما لك
من طرق فروي من طريق ابي قدامة. قال ابو عمر وابو قدامة عندهم ضعيف وامل الكلام الذي ذكره المؤلف هداه الله امر غريب منه وقلت لكم مرات مما يؤخذ على المؤلف هو قلة زاد احيانا في
ما يتعلق بالحديث. كلامه هذا الذي يقوله عن طريق ابي قدامة. نعم هذا الطريق الذي ذكره هو طريق ضعيف لكن هناك طرق في حاجات عن طريق ابن جريج طرق متعددة صحيحة منها ما هو في صحيح مسلم. فهذا الذي ذكره ضعيف لكن ليس معنى
انه ذكر هذا هذه الرواية الضعيفة ان تبقى حجة هذا الفريق ضعيفة لا هناك طرق صحيحة منها ما هو في صحيح مسلم وفي السنن وفي مسند احمد فهذه كان ينبغي للمؤلف ايضا ان يأتي بها بدل هذه الرواية الضعيفة
قال واما الكوفيون فبحديث ابي ليلى وفيه ابن ابي ليلى يعني عبدالرحمن ابن ابي ليلى هنا سقطت كلمة ابن واما الكوفيون فبحديث ابن ابي ليلى وفيه ان عبد الله ابن ابن زيد رأى في المنام
رأى في المنام رجلا قام على خرم حائط على جذم حائط. يعني جذم حائط اصل حائض ليس خرم على جذمي يعني اصلها   على جذم حائط وعليه بردان اخضران فاذن مثنى واقام مثنى. وانه وانه اخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
اقام بلال فاذن مثنى واقام مثنى والذي خرجه البخاري في هذا الباب انما هو من حديث انس فقط وهو ان بلالا امر ان يشفع حديث امر بلال الحديث المتفق عليه امر بلال ان يشفع الاذان يعني
يأتي به شفعا مرتين مرتين ويوتر الاقامة يعني مرة. في الاقامة يقول والله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمد رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت لان فيه الا قد قامت الصلاة وفي بعض الروايات الا الاقامة
يعني يأتي بها مثنى يعني يشفعها يقول قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة وهذا الخلاف بين الائمة الشافعي واحمد يرى يعني ان الفاظ الايذاء الاقامة احدى عشرة كلمة ومالك يرى انها عاشر لان مالكا يرى ان المؤذن يقول قد قامت الصلاة مرة واحدة والامامان الشافعي
يقول ان قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة وهو الذي ورد في حديث عبدالله ابن زيد الصحيح عندما رأى رجلا الذي طاف به وهو نايم والذي بطوله وعلقنا عليه في درس الامس ثم استأخر غير بعيد فذكر له الاقامة التي هي احدى عشرة كلمة
ان بلالا امر ان يشفع الاذان ويوتر الاقامة الا قد قامت الصلاة فانه يثنيها وخرج مسلم عن ابي محذورة على صفة اذان اذان الحجازيين ولمكان هذا التعارض الذي ورد في الاذان رأى احمد بن حنبل وداود
ان هذه الصفات المختلفة انما وردت على التخيير لا على الايجاب واحدة منها. نعم وهذا الانسان عندما يدقق النظر في الادلة في الاحاديث يجد ذلك. ولذلك لا نرى احدا من الائمة الاخرين يرى ان من اذن باذان غير الاذان الذي يأخذ بانه اخطأ
نعم. وان الانسان مخير فيها قال واختلفوا في قول المؤذن في صلاة الصبح الصلاة خير من النوم. هذه تعرف فقها بالتذويب. ما معنى التثويب؟ يقال ثوب ثوب بالصلاة يعني نادى بها
المؤذن عندما ينتهي من قوله حي على الصلاة حي على الفلاح. يعني حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح يقول في صلاة الفجر الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم. قد يسأل سائل فيقول ما الحكمة؟ لماذا قصت صلاة الفجر
او اولا هل التتويج يخص صلاة الفجر او يشمل غيرها من الصلوات؟ الصحيح ان ذلك خاص بماذا؟ بصلاة الفجر اما في غيره فقد وجدنا عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما الصحابي الجليل دخل مسجدا فوجد رجلا يثوب فقال هيا بنا
خرج فسأل عن ذلك قال البدعة اعتبر ذلك من البدعة رجل يثوب في صلاة الظهر اذا التثويب ان يقول الصلاة خير من النوم لماذا سمي تثويبا؟ سمي تثويبا لانه من تاب
اذا رجع فالمؤذن عندما يقول حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح هو يدعو الناس الى الصلاة يدعو دعوهم يحضهم على الاقبال على الصلاة. وينبههم الى المسارعة الى ما فيه فلاح في الدنيا والاخرة
الدعوة الى اداء هذه الصلاة في الجماعة التي هي الركن الثاني من اركان الاسلام. ثم يتبع ذلك فيقول الصلاة خير من النوم هي دعوة اخرى اذا كانه اعاد الدعاء مرة اخرى ولذلك سمي بماذا بالتثويب؟ ثاب بمعنى رجع هذا معناه
هذا معنى قوله وهو المقصود. لماذا كما قلنا نجد ان هذا خاص بصلاة الصبح؟ لا شك ان صلاة الصبح تختلف عن غيرها. فالناس في الغالب في نوم عميق. وهم بحاجة الى من ينبئهم ويوقظهم ويحظهم
لذلك جاءت هذه الزيادة في اذان الصبح حتى يتنبه الناس ويتهيأ للصلاة فيذهب الى المساجد كما ورد في ذلك ان يذهبوا اليها بادب وسكينة ووقار والا يسرعوا وان الانسان يذهب الى المسجد
غير مسرع فما ادركتم كما جاء في الحديث فصلوا وما فاتكم فاتموا الصلاة خير من النوم. هل يقال فيها ام لهذه ايضا القضية قضية التثويب فيها خلاف بين العلماء. في المقصود
للتتويج نحن نجد الان الائمة مالك والشافعي واحمد يقولون التخويف هو هذا يعني بعد ما يفرغ المؤذن من في صلاة الصبح من قوله حي على الفلاح يقول الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم عند
يقولون التثويب له معنى اخر ما هو؟ قالوا هو الدعاء ما بين الاذان والاقامة. هناك فترة تأتي بين بين الاذان والاقامة يقال فيها حي على الفلاح مرتين. حي حي على الصلاة مرتين. حي على الفلاح مرتين
ومع ذلك نجد ان بعض العلماء يقولون ان نقل عن اسحاق بن رهواي انه قال هذا الذي ذكر الذي ذكرناه الذي ياتي بين الاذان والاقامة قالوا احدثه الناس الو احدثه الناس وكذلك ايضا نقل عن الترمذي لانه قال ما نقل عن بعض العلماء من انكار التثويب انما هو
وانكار هذا النوع. يعني الحنفية فهموا من التثويب هو هذا الذي يأتي بينهما ولا يمنع ان الانسان قد يفعل ذلك لا لكن لا يكون سنة. ولذلك سيمر بنا بعد قليل او ربما في درس اخر ان المؤلف
ايضا مرة اخرى وانه اشار الى انه اختلف ان السبب في الخلاف ربما في هذه المسألة هل التثويب كان موجودا في زمن الرسول يعني في عهد الرسول او في عهد عمر هذا خطأ من المؤلف حقيقة وغريب منه لعله موجود لنعلق عليه في نفس المكان فذهب
ذهب الجمهور الى انه انظروا ايها الاخوة المالكية والحنف والحنابلة قولا واحدا والصحيح من مذهب يقولون بهذا التذويب الذي ذكرنا بعد اي حي على الفلاح يقول الصلاة خير من النوم مرتين يثوغ بالصلاة. يعني يدعو اليه
هذا علم. الحنفية كما عرفتم طريقتهم والامام الشافعي له رواية اخرى ليست الصحيحة لا يرى التثبيت في صلاة الصبح ولا غيرها قلت لكم لا ينبغي ان يتوب في غير صلاة الصبح
فذهب الجمهور الى انه يقال ذلك فيها. وقال اخرون انه لا يقال لانه ليس من الاذان المسنون وبه قال الشافعي. وبه قال انظروا المؤلف هداه الله يعني اخذ الرواية المرجوحة في المذهب فنسبه الى الشافعي مع ان الصحيح من مذهب الامام الشافعي
وهي الرواية التي حررها اصحابه ودققوا القول فيها وانتوا الى انها الصحيحة هي مع الجمهور الذين ذكرهم المؤلف اما الاخرى تعتبر مرجوحة في المذهب وكان الاولى ان يعده من الجمهور اذا كان ولابد لكن لا مانع ما دام ان قد ذكره هي رواية له
وسبب اختلافهم اختلاف هل قيل ذلك في زمان النبي صلى الله عليه قلت لكم في مرات من مؤلف رحمه الله وعفا عنا وعنه هذا خطأ كبير يعتبر منه وغريب منه في هذا لانه فقير
وايضا له اطلاع على الاحاديث. لكن حقيقة هو غالبا ما يقتصر في الاحاديث على ما في موطأ الامام مالك وفي كتب ماذا ابن عبد البر وخاصة الاستذكار منها؟ ولذلك هنا ذكر هذا لماذا
هو فهم هذا مما ورد في موطأ مالك انه بلغه ان مؤذن عمر رضي الله عنه تأخر عمر عن الصلاة فذهب المؤذن قال يعني مالك بلغه ان المؤذن اي مؤذن عمر ذهب اليه ليؤذنه
الصلاة. اي ليعلمه بالصلاة فوجده نائما. فلما وجده نائما قال الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم. فما كان من عمر رضي الله عنه وهو الصحابي الجليل. وهو من احرص الناس على الصلاة استيقظ وجاء
فقال لمؤذنه افعل ذلك في صلاة الصبح هو اطلع على هذا البلاغ الذي الذي في موطأ الامام مالك فقال انه حصل خلاف. والا الحقيقي ليس هناك خلاف في ان ذلك
ثابت في ماذا؟ في عهد رسول الله. فهذا موجود في حديث بلال. وموجود ايضا في حديث ابي محذورة. وموجود في حديث عبد الله بن ابن زيد وموجود في حديث انس وموجود كذلك في حديث عائشة وفي حديث ابي هريرة هذه اذكرها الان وفي غيرها من الاحاديث. وبعض
ايضا في صحيح مسلم وفي غيره. اذا هذا ثبت في عهد رسول الله. اذا اطلاع المؤلف على هذا وعدم اطلاع على غيره ولذلك هذا من غرائب المؤلف. يعني ان تفوت مثل هذه المسألة وهذه من الامور الدقيقة التي ينبغي ان ينتبه لها في مثل هذا الكتاب. يعني هذا الكتاب
بيحتاج الى عناية وخاصة فيما يتعلق بالامور الحديثية انتبه لذلك. نعم. او انما قيل في زمن عمر. من معه كتاب يعلق عليه يقول بل ثبت ذلك في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
كما في احاديث صحيحة التي ذكرنا حديث بلال حديث محذورة عبدالله بن زيد انس ابي هريرة عائشة ابن عمر منهم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
