قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة. القسم الخامس اختلف العلماء فيما يقوله السامع للمؤذن الان نحن نسمع الاذان فهل نردد الالفاظ التي يقولها المؤذن كلها كلمة بكلمة؟ فمثلا عندما يقول الله اكبر اربعة
مرات نكررها نعم عندما يقول اشهد ان لا اله الا الله فيكررها مرتين يكررها مثله. عندما يقول كذلك ايضا اشهد ان محمد رسول الله نقولها مثله. لكن عندما يأتي فيقول حي على الصلاة مرتين وحي على الفلاح مرتين. هل نعيد هؤلاء من العلماء ما
قال لا قولوا الالفاظ كما يقولها المؤذن نتابعه كلمة كلمة. ومنهم من قال له نتابعه في كل شيء الا في الحي على فاذا قال حي على الصلاة نقول لا حول ولا قوة الا بالله. وتعرف بماذا؟ بالحوقلة. ومثلها الحنبلة يعني
الحمد لله والبسملة يعني بسم الله اذا نقول لا حول ولا قوة الا بالله. ومثلها كذلك اذا قال حي على الفلاح نقول لا حول ولا قوة الا بالله. واذا قال في صلاة الفجر الصلاة خير من النوم نقول صدقت وبررت. اذا هذي ورد فيها. ورد في حديث ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال اذا
المؤذن فقولوا مثلما يقول فانه من وافق تأدينه من وافق تأمينه تأمينا اذا اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول هذا حديث النص هذا حديث متفق عليه هذا صريح ظاهر هذا الحديث ان من يسمع المؤذن يقول مثله
في احاديث اخرى حديث عمر ابن الخطاب رضي الله عنه في صحيح مسلم ان المؤذن يقول مثلما ان السامع للمؤذن يقول مثل اذن الا عند قوله لانه قال اذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام قال له اذا قال الله اكبر يقول الله اكبر الى ان قال مشى في الاذان فاذا قال
فحي على الصلاة قال لا حول ولا قوة الا بالله. واذا قال حي على الفلاح قال لا حول ولا قوة الا بالله. ومثله حديث معاوية ابن ابي سفيان الله عنهما ايضا فانه ايضا في صحيح البخاري وهو يلتقي مع حديث عمر
فهل الحديث الاخر الذي الاول الذي جاء مطلقا نخصصه بهذين الحديثين ويكون في ذلك جمع بينهما؟ ولا شك ان العمل والاحاديث اولى من الاخذ ببعضها وترك البعض الاخر. كما هو المعروف في صناعة الحديث. اذا لا شك ان هذا الاولى. اذا الاولى في مثل
لهذا ان الانسان اذا سمع المؤذن فانه يقول مثلما يقول الا في الحيعلتين فانه يقول لا حول ولا قوة الا الا بالله وفي الاقامة يقول مثل ذلك الا ايضا عندما يقول حي على الصلاة حي على الفلاح يقول وايضا لا حول ولا قوة الا بالله وللعلماء كلام. واذا قال قد قامت
الصلاة ماذا يقول؟ قالوا يقول اقامها الله وادانها. وفيه كلام ايضا للعلف قال اختلف العلماء فيما يقوله السامع للمؤذن فذهب قوم الى انه يقول ما يقول المؤذن كلمة بكلمة الى اخر هذه رواية عن الامام احمد وقال بها بعض العلماء
الامام احمد انه يتابعه في جميع الالفاظ. الامام احمد له رواية اخرى يلتقي فيها مع الائمة الثلاثة فانه يتابعه في كل شيء. الا في قوله حي على الصلاة حي على الفلاح فانه يقول لا حول ولا قوة الا بالله
وذهب اخرون الى انه يقول مثلما يقول المؤذن الا اذا قال حي على الصلاة حي على الفلاح فانه يقول لا حول ولا قوة الا بالله والسبب في الاختلاف في ذلك تعارض الاثار
يا ايها القظية نحن اردنا ان ندقق في الحكمة لوجدنا ايظا فرق بين الفاظ الاذان. لان اولها ثناء على الله ثم ذكر الشهادتين ثم بعد ذلك يأتي دعاء الى الصلاة فالذي يناسب الدعاء للصلاة لان كلمة حي على الصلاة حي على الفلاح انما هما دعاء
للناس بالاتيان الى الصلاة. وفيه حظ لهم على ايضا الاقدام على الفلاح في هذه الدنيا وفي الاخرة. لانه لا شك من اتى الى المسجد ليصلي فهذه حقيقة هي غاية الفلاح والسعادة. فالانسان اذا سمع الاقامة فانه يأتي
السكينة وايضا وردت ادعية كثيرة فيما اذا خرج الانسان من بيته فانه يدعو بها. اذا عندما يقول المؤذن حيا على الصلاة انما هو ينادي الناس ويدعوهم للقيام باداء هذا الركن. وان يؤدوها في جماعة. وعندما يقول حي على
على الفلاح ايضا هو يؤكد لهم ذلك ويبين ان الاتيان الى الصلاة انما هو فلاح وسعادة للمرء في دنياه واخراه فينبغي ان يساريع الى ذلك وذلك من استباق الخيرات ومن المسارعة اليه
قال والسبب في الاختلاف في ذلك تعارض الاثار وذلك انه قد روي من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه صلى الله عليه وسلم قال اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول
وجاء من طريق عمر ابن الخطاب عمر ابن متفق عليه يعني اخرجه البخاري ومسلم وجاء من طريق عمر بن الخطاب وحديث معاوية يعني ذكر ذلك يعني اشار الى الحديثين ولم يذكر لفظهم هو حديث عمر ذكرته لكم اذا قال حي على الصلاة
لا حول ولا قوة الا بالله. واذا قال حي على الفلاح ايضا قالها يعني لا حول ولا قوة الا بالله. ومثله حديث معاوية وجاء من طريق عمر بن الخطاب وحديث معاوية رضي الله عنهما ان السامع يقول عند حي على الفلاح لا حول ولا
قوة الا بالله فمن ذهب مذهب الترجيح اخذ بعموم حديث ابي سعيد الخدري ومن بنى العامة في ذلك على الخاص جمع بين الحديثين على الخاص. بنى العام على الخاص بمعنى جعل
سعيد عام وجعل حديثي عمر ومعاوية خاصين فخصص بهما العام هذا هو مراده وهذا هو الصحيح اذا الاول حديث عام فنبني العامة على الخاص بمعنى اننا نقيد الحديث العام بالحديثين الخاصين لان فيهما زيادة
بيان وتخصيص الليل. فنخصص حديث ابي سعيد بذلك. ولا تعارض بين الاحاديث. ولا نحتاج حينئذ ان نرجح على هذا لانه بذلك يمكن الجمع بين الاحاديث وبذلك ايضا نعمل بجميع الاحاديث فنعمل بحديث ابي سعيد
فيما ايضا اتفق مع الاحاديث الاخرى وناخذ بالزيادة التي جاءت في الحديثين الاخرين. ومن بنى العامة في ذلك على الخاص جمع بين الحديثين وهو مذهب مالك ابن انس. ليس مذهب مالك هو مذهب جماهير العلما عموما نعم
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
