قال المصنف رحمه الله تعالى الباب الخامس واما الطهارة من النجس فمن قال انها سنة مؤكدة فيبعد ان يقول انها فرض في الصلاة اي من شروط صحتها. هذا الان المؤلف دخل في باب سبق ان فصل وفصلنا اكثر القول عنه
يعلمون فيما مضى اننا تكلمنا في ابواب الطاعة. وعرفنا ان الطهارة تنقسم الى قسمين. طهارة من الحدث وطهارة من الخبث وان الطهارة من الحدث على نوعين طهارة من الحدث الاصغر
كان مثلا انسان اذا بال او تغوط او كذلك خرج منه دم وقد عرفتم تفصيل القول في ذلك في الدم فما الذي ما الذي ينقض الوضوء منه وطهارة ماذا؟ طهارة من الحدث الاصفر وطهارة من الحدث ماذا؟ الاكبر الا وهو الذي يوجب الاغتسال
هذا مرة تفصيلي. ومر ايضا فيما يتعلق الطهارة من الخبث وهي الطهارة من النجاسة. والعلماء بعض يقول الطهارة ايضا هل هي معللة او غير معللة؟ هل هي معقولة؟ المؤلف سيعود مرة اخرى في بحث بعض المسائل كالصلاة
مثلا في المقبرة ما حكمها وفي معاطن الابل وغير ذلك؟ هذا سنتكلم عنها ان شاء الله وسنتعرف العلة ان وجدت هناك  اذا الشاهد هنا مر بنا عدة ادلة عرفنا منها انه يشترط في المصلي ان يكون بدنه خاليا من النجاسة. وان يكون كذلك ثوبه
هو الموضع الذي يصلي فيه والله سبحانه وتعالى يقول وثيابك فطهر وتعلمون ان الاية فيها عدة تفسيرات لكن منها وثيابك فطهر اي الثياب  كذلك ايضا ورد من الادلة في ذلك ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال للحائض فاذا اقبلت الحيض خدع
فاذا ذهبت فاغسلي عنك الدم وصلي فاذا اقبلت الحيضة فدع الصلاة والحيضة انما هي دم والدم انما هو ماذا نجس ولذلك دم الحيض معروفة انه نجس كذلك لما سئل عليه الصلاة والسلام في حديث اسمى عن الثوب يصيبه دم الحيض قال عليه الصلاة والسلام تحث
ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه. ثم تصلي فيه وايضا ثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه قال في صاحبي القبر انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير يعني في يعني ظاهر ذلك امام الناس انه ليس بكبير. ثم قال اما احدهما فكان لا يستبرئ من البول وفي بعض
روايات لا يستنزه من البول. وفي حديث اخر تنزهوا من البول فان عامة عذاب القبر منه وهذا فيه كلام. اما حديث القبرين فهو  وهناك احاديث كثيرة فيما يتعلق بالطهارة من النجس. والطهارة من النجس كما تعلمون سبق ان فصلناها وبينا
كما يخرج من السبيلين بالنسبة للانسان فهو نجس وكل ما خرج من السبيلين من بول او غائط او دم فهو نجس. ووقع خلاف يسير لعل بعظكم يذكره فيما يتعلق بخروج
الحصى عند ماذا؟ عند المالكية. فانه في رواية لا يرون نجاسة ذلك. وقد رأيتم ايضا ان الشافعي يقصرون ايضا بعض الامور على ما يتعلق بالسبيلين. ورأينا ايضا انهم اختلفوا بالدم وما هو القدر وهو ما فحش في نفس الانسان. كذلك
فرأينا ايضا انهم اختلفوا في نجاسات الحيوانات وبينوا ايضا اجمعوا على ان ريق الانسان وكذلك عرقه طاهر ثم بعد ذلك يختلفون في بقية اجزائه بعد اجماعهم للادلة على نجاسة ما يخرج كما قلنا من ماذا؟ من السبيلين بالنسبة
للانسان. اما الحيوانات فهي اقسام مأكول اللحم وهذا قسمه العلماء الى ثلاثة اقسام. ريقه وما اشبه ذلك طاهر ايضا بوله وروثه على الصحيح انه طاهر ويختلفون بعد ذلك في دمه. ويختلفون ايضا في دم ما لا
له سائلة مثل ما البراغيث وكذلك الذباب وما اشبه ذلك على خلاف بينهم ايضا في الذباب كذلك نجد ايضا انهم يختلفون في السباع وهم يقسمونه الى اقسام بعد اجماعهم ايضا ما عدا المالكية على نجاسة الكلب والخنزير. وقد عرفتم رأي المالكية فيما مضى في الكلب. وهناك من يخالف
ايضا في الخنزير ويختلفون بعض ذلك في السباع وتعلمون ما ورد في الاثر يا يا صاحب الحوظ لا تخبرنا فانا نرد على السباع الدعوة ترد علينا. الكلام في هذا طويل جدا لانه سبق ان مر وفصلنا القول فيه. لكن المؤلف عرج عليه وهذا شأن الفقهاء عامة
لانهم يذكرونه مفصلا في ابواب الطهارة ثم يعودون اليه مرة اخرى لينبهوا على ان المصلي ينبغي له ان يكون طاهر الثياب طاهر البدن طاهر البقعة التي يصلي فيها. لان الرسول عليه الصلاة والسلام قال صبوا على
الاعرابي ذنوبا مما اذا هذي اشياء لا بد منها والجمهور متفقون الحنفية والشافعية والحنابلة على ان الطهارة من النجس شرط في صحة الصلاة. وخالف في ذلك المالكية في احدى الروايات او في روايتين عنهم ووافقوا
جمهور في الرواية الثالثة. والكلام فيه تفصيل طويل ولبعض السلف ايضا نقاش في ذلك. قال واما الطهارة من النجس فمن قال قال انها سنة مؤكدة فيبعد ان يقول انها فرض في الصلاة. اي من شروط صحتها
ومن قال انها فرض ومن قال انها سنة مؤكدة يشير الى رواية في مذهب المالكية. نعم وهي ليست الراجحة حقيقة ولا المشهورة وانما الراجحة عندهم التفريق بين الناس وغيره قال ومن قال انها فرض باطلاق فيجوز ان يقول انها فرض في الصلاة. ويجوز الا يقول ذلك. وحكى عبد
وهاب عن المذهب في ذلك قولين احدهما ان ازالة النجاسة شرط يقصد بالمذهب مذهب المالكي احدهما ان ازالة النجاسة شرط في صحة الصلاة وهذا هو مذهب بقية الائمة. نعم. هذا هو رأي بقية الائمة. في حال
القدرة والذكر لكن لا يقيدونه بالقدرة والذكر لكن نعم يعني مسألة هذي اخرى تتفرغ هذي لا يعتبرها بقية الفقهاء اصلا وانما يعتبرون الاصل ان الطهارة من النجس في الثوب والبدن. وكذلك ايضا في البقعة شرط. ثم يأتي
بعد ذلك لو ان انسانا صلى ثوبه غير طاهر مثلا او هناك نجاسة في بدنه بعضهم يفصل القول في ذلك يفرق بين ان يكون عالما او غير عالم غير عالم او ان يذكر ذلك في الصلاة او ان يعرف ذلك بعد الصلاة او ان
ذلك قبل خروج الوقت او بعده. لكن الرأي الصحيح في ذلك جملة ان من صلى وعليه نجاسة ولم يعلم بها الا بعد الفراغ من الصلاة فصلاته صحيحة. هذا هو الرأي الظاهر في هذه المسألة. ودليل ذلك
ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان يصلي في نعله كما جاء في الحديث بين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي اذ خلعهما فوضعهما عن يساره فرأى الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم فخلعوا نعالهم. يعني كما خلع
فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم سألهم ما بالكم خلعتم نعالكم؟ قالوا رأيناك خلعت فخلعنا. فقال عليه الصلاة والسلام وهذا هو الشاهد اخبرني جبريل ان فيهما قذرا فخلعتهما. اذا الرسول عليه الصلاة والسلام صلى فيهما على انهما ظاهرتان. ثم جاءه جبريل فاخبره
لان فيهما قدرا. فخلعهما في الصلاة. فلما رأى الناس ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قدوته واسوتهم خلعوا وهم لا يدرون ما السبب وهذا ايضا مما يستدل به العلماء كما سيأتي على ان على انه لا يتكلم في الصلاة. وقد يكون ذلك ايضا له علاقة بالصلاة. فلما قضى الرسول
وعليه الصلاة والسلام صلاة سألهم لماذا خلعوا نعالهم؟ فاجابوه بانهم اقتدوا به. فاخبرهم بان سبب خلعه لنعليه انما هو وجود قذر هذا الدليل هو عمدة المالكية فيما يتعلق بقولهم ان الطهارة من النجاسة ليست شرطا هذا
هو دليله مع انه دليل يرد عليه اعتراض هذا كما تعلمون في حالة من لم يعلم. ولذلك نجد ان مذهب المالكي انصرف في هذه المسألة. فمرة قالوا سنة ومرة قالوا شر
وثالثة فرقوا بين القادر وغيره وبين الناس وبين ماذا المتعمد اذا هذا هو دليل المالكية ومن معهم الذين قالوا بان الطهارة من النجاسة ليست شرطا  ما وجه الدلالة من الحديث؟ قالوا لو كانت شرقا لاستأنف الرسول صلى الله عليه وسلم الصلاة. لكنه بنى على ما كان منه واستمر
وكونه لم يقطع صلاته ولم يبطلها دليل على ان الطهارة من النجاسة ليست شرطا اذ لو كانت شرطا لما استمر في صلاته انه قضى جزءا منها وايضا وهو ايضا وهناك نجاسة متصلة به
كثيرة هي التي عرظنا منها الادلة تنزهوا من البول وصاحبي القبر وما يتعلق بغسل دم الحيض وصبوا على بول الاعرابي. ادلتهم ليست محل نقاش. لكن الجمهور ناقشوا المالكية في وجه الدلالة وقالوا قال ان فيهما قذرا والقدر
يحمل على ما تستقذره الناس فالبصاق ليس نجسا ومع ذلك ايضا تستقذره الناس فانهم كانوا فيما مضى يبصقون مثلا في ثياب فلو كان ذلك نجسا لما فعلوا لكن نهي الانسان ان يبصق في المسجد ماذا؟ عناية بالمسجد واحتراما له لا ان البصاق
اذا المخاط ايضا ليس نجسا ولكنه يستقظر في النفوس تستقذره. اذا النفس تستقثر اشياء كثيرة. قالوا فلا يلزم ان ناحية اخرى انهم قالوا قد يكون الشيء الذي في النعلين كان شيئا يسيرا كان يكون دما او نحوه
وليكن ما يكن فان هذا في نظري يحمل على من لم يكن عالما. فاذا كانت الانسان قد صلى صلاة وهو متلبس بنادسة لا يعلم بها الا بعد فراغ الصلاة فانا ارى الحقيقة ان هذا الدليل
قيل وغيره من الادلة وغيره من الادلة ايضا هي حجة للذين يقولون بان الصلاة صحيحة وانه لا تلزمه الاعادة قال والقول الاخر انها ليست شرطا والذي حكاهم من انها شرط لا يتخرج على مشهور المذهب
من ان غسل النجاسة سنة مؤكدة وانما يتخرج على مشهور المذهب لكنه ليس صحيح المذهب كما قلنا يعني ايها الاخوة لا يلزم عندما يقول هذا هو مشهور مذهب الشافعية او الحنابلة والحنفي لا
قد يكون هذا هو المشهور وغيره المشهور هو الصحيح لان الصحيح في المذهب هو الذي يلتقي مع الادلة هو الذي تعضده الادلة هو الذي يقوم على ادلة صحيحة من كتابنا
اما الرأي وان اشتهر واستفاض في المذهب وهو رأي غير مستند الى دليل فلا يعتبر ايضا اشتهاره حجة بان يكون هو المقنن وانما يتخرج على القول بانها فرض مع الذكر والقدرة
وقد مضت هذه هذه قضية في نظري لا ينبغي ان تتخذ اصلا وانما هذه فرع لانه اولا نتكلم ما حكم إزالة النجاسة بالنسبة للمصلين نقول هي شرط من شروط صحة الصلاة. نأتي مسألة فرعية لو ان انسانا صلى وهو
ولا يعلم انه متلبس بنجاسة وفرغ من صلاته. او حتى تذكر مثلا ان الاية النجاسة فازالها عنه حينئذ كن متصل به نجاسة او يلبس مثلا غترة او شماغ فيها نجاسة فالقاها عنه. اذا هذه الصورة تختلف. اذا هذه
لكن لكي نقعد اصلا هو ما حكم ازالة النجاسة؟ بالنسبة للصلاة هي شرط وهذا هو رأي الجملة وقد مضت هذه المسألة في كتاب الطهارة مضت مفصلة بالنسبة للمؤلف وايضا زدناها تفصيلا اكثر فيما مضى. وعرف هنالك اسباب الخلاف فيها
وانما وانما الذي يتعلق به ها هنا الكلام من ذلك هل ما هو فرض مطلق مما يقع في الصلاة؟ يجب ان يكون فرضا في الصلاة ام لا والحق ان المأمور به على الاطلاق
لا يجب ان يكون شرطا في صحة شيء ما في صحة شيء ما اخر مأمور به وان وقع فيه الا بامر اخر وكذلك الامر في الشيء المنهي عنه على الاطلاق. لكن هذا التعليل الذي ذكره المؤلف تعليل مجمل لكن نحن لما نرجع الى حديث اسمى
كان يصيب ثوبها دم الحيض كيف تصنع او ما تصنع؟ قال عليه الصلاة تحطه ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه الصلاة فيه بعد ما لتطهيره فدل ذلك على ان طهارة ذلك مطلوبة. نعم
وكذلك الامر في الشيء المنهي عنه على الاطلاق. لا يجب ان يكون شرطا في صحة شيء ما الا بامر الا بامر اخر هذا الذي قاله المؤلف نعم صحيح لكن نحن عندنا ادلة تدل على ان الطهارة من النجاسة مطلوبة ومتعينة
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
