قال المصنف رحمه الله تعالى الباب الاول في صلاة المنفرد الحاضر الامن الصحيح وهذا الباب فيه فصلان الفصل الاول في اقوال الصلاة والفصل الثاني في افعال الصلاة. الصلاة كما تعلمون. لها اقوال وافعال. فمن الاقوال فيها القراءة. والتكبير والتسبيح
والتحميد هذه كلها من الاقوال. اما الافعال فالركوع والرفع منه والسجود والرفع من السجود والجلوس بين السجدتين الى غير ذلك من المسائل الكثيرة قال الفصل الاول في اقوال الصلاة وفي هذا الفصل من قواعد المسائل تسع مسائل
هذه ايضا ما نشير اليها كثيرا من قواعد المسائل اذا لا يلزم ابن رشد فيقال ان ابن رشد لم يستوعب مسائل الفقه وهو اقتصر على ماذا؟ القواعد. ولذلك قلت لكم مرات من اقرب مثل الذين جاؤوا من الفقهاء المتأخرين كصاحب الامام
اين صاحب البناية؟ تجدون انه لما يشير الى هذا الكتاب يقول قال ابن رشد في قواعده ويذكر ذلك غيره. اذا هم يردون يعتبرون هذا من كتب القواعد. اي امهات المسائل. اذا هنا سيقتصر على
مسائل هذه المسائل هي قواعد بالنسبة لماذا؟ لفروع كل مسألة قال المسألة الاولى قال اختلف العلماء في التكبير على ثلاثة مذاهب اذا هو سيتكلم اولا عن التكبير من حيث الجملة. ويبدو انه سيعود اليه مرة اخرى لان العلماء يذكرون التكبير بعد ذلك
لكنه يبدأون بتكبيرة الاحرام اذا هو سيتحدث عن التكبير ومن التكبير تكبيرة الاحرام فقوم قالوا ان التكبير كله واجب في الصلاة. هذا قول لبعض اهل الظاهر وهي رواية للامام احمد
وقوم قالوا انه كله انه كله ليس بواجب نقل عن بعض التابعين كسعيد ابن المسيب والزهري  ونقل ايضا عن الاصم ابن علي وهذان الاخير ان لا ينظر اليهما في مسائل الخلاف. وخاصة اذا حصل اجماع فلا يلتفت الى
رأيهما لانهما يعتبران في رأيهما شاذين وقوم اوجبوا تكبيرة الاحرام فقط وهم الجمهور. جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ومن بين هؤلاء الائمة الاربعة عدا الرواية التي ذكرناها عن الامام احمد فهؤلاء اي كافة العلماء يرون ان
ان الواجب من ذلك فقط هي تكبيرة الاحرام. اما عدا ذلك فلا قال وسبب اختلاف من اوجبه كله ومن اوجب منه تكبيرة الاحرام فقط معارضة ما نقل من قوله ما نقل من قوله لما نقل من فعله صلى الله عليه وسلم اعيد العبارة
وسبب اختلاف من اوجبه كله ومن اوجب منه تكبيرة الاحرام فقط معارضة ما نقل من قوله ما نقل. ما معارضة ما نقل من قوله لما نقل لما نقل من فعله صلى الله عليه وسلم. يعني المؤلف يريد ان يقول ورد عن الرسول عليه الصلاة والسلام اقوال. ووردت عنه افعال. فالافعال التي
وردت عنه محافظته على جميع التكبيرات كما في حديث ابي هريرة اشار اليه المؤلف ان عليه الصلاة والسلام كان يكبر اذا افتتح الصلاة واذا ركع كبر واذا رفع رأسه من الركوع كبر وقال سمع الله لمن حمده فاذا استوى قال ربنا ولك الحمد واذا سجد كبر واذا رفع رأسه من
اللي كبر واذا عاد للسجود كبر واذا رفع رأسه كبر واذا قام كبر. واذا عادل ان قال واذا نهض من الاثنتين كبر  وهذا حصل في صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا ثبت من فعله. اذا هو يكبر في كل خفض ورفع
فهل فهل هذا دليل على وجوب التكبير كله؟ او ان ذلك يخص تكبيرة الاحرام قال فاما ما فاما ما نقل من قوله فحديث ابي هريرة رضي الله عنه المشهور ان النبي صلى الله عليه وسلم
قال للرجل الذي علمه الصلاة اذا اردت الصلاة فاسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة ثم كبر ثم اقرأ. هذا يشير الى الحديث الذي يعرف بحديث المسي في صلاته. الرجل الذي جاء
فصلى فقال فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ارجع فصلي فانك لم تصل فعلى ثلاثة. ثم قال والذي بعثك بالحق لا احسن غير هذا فعلمني فقال له اذا قمت الى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى
وان راكع ثم ارفع الى اخره. في بعض رواياته جاء اذا اردت الصلاة فاسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر. وهذا الحديث سيأتي الاستدلال به مرات في الدلالة على وجوب تكبيرة الاحرام وفي مسائل ايضا اخرى
فمفهوم هذا هو ان التكبيرة الاولى هي الفرض فقط ولو كان ما عدا ذلك من التكبير فرظا لذكره له كما ذكر سائر فروض الصلاة واما ما نقل من فعله صلى الله عليه وسلم فمنها حديث ابي هريرة رضي الله عنه حديث ابي هريرة الذي اشرت لكم الى معناه
الرسول عليه الصلاة والسلام كان يكبر اذا افتتح الصلاة يكبر قائما اذا ركع واذا رفع الى اخر ما في الصلاة هذا هو حديث ابي هريرة وصف لنا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر اذا افتتح الصلاة الى اخر ما في الحديث هذا هو الذي يشير اليه
انه كان يصلي فيكبر. كلما خف ايضا عن ابي هريرة رضي الله عنه انه ايضا كان يصلي فيكبر في كل خفض ورافع ويذكر ان هذه هي صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
انه كان يصلي فيكبر كلما خفض ورفع ثم يقول اني لاشبهكم صلاة بصلاة رسول الله الله عليه وسلم ومنها حديث مطرف ابن عبد الله ابن قال صليت انا وعمران ابن الحصين هذه الاحاديث التي مرت كلها متفق عليها وانا لا اعلق عليه لانها موجودة في الحاشية عندكم نعم
قال صليت انا وعمران ابن الحصين خلف علي ابن ابي طالب رضي الله عنه فكان اذا سجد كبر واذا رفع رأسه من الركوع كبر فلما قضى صلاته وانصرفنا اخذ عمران بيدي فقال اذكرني هذا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم
والقائلون بايجابه تمسكوا بهذا العمل المنقول في هذه الاحاديث وقالوا الاصل ان تكون كل ان تكون كل افعاله التي اتت بيانا بيانا لواجب محمولة على الوجوب كما قال صلى الله عليه وسلم
صلوا كما رأيتموني اصلي. في حديث ما لك الذي اخرجه البخاري وخذوا عني مناسككم. وايضا اخرجه مسلم هذا وقالت الفرقة الاولى ما في هذه الاثار يدل على ان العمل عند الصحابة انما كان على اتمام التكبير
ولذلك كان ابو هريرة رضي الله عنه يقول اني لاشبهكم لاشبهكم صلاة بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال عمران اذكرني هذا بصلاته صلاة محمد صلى الله عليه وسلم
واما من جعل التكبير كله نفلا فظعيف ولعله قاسه على المؤلف يظهر لانه ما تعمق في المسألة ولذلك كما ترون نحن نعود اليها مرة اخرى فننظر اولا الدليل على ان تكبيرة الاحرام ركن
نحن اشرنا الى ان جماهير العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة يذهبون الى ان تكبيرة احرام ركن وبعض الحنفية وينسبون ذلك الى الامام الكلخ الكرخي المعروف من علماء الحنفية المتقدمين يذهب الى انها
والذين يقولون بانها ركن الذين يقولون بانها شرط متفقون على ان من تركها تبطل صلاته. اذا كلهم متفقون على ان الصلاة لا تنعقد بغير تكبير الاحرام لكن الخلاف اهي شرط وتكون خارج الصلاة
ام هي ركن فتكون جزءا منها الحديث الذي يدور حوله كثير من خلاف العلماء في هذه المسألة وفي مسألة ستأتي ايضا هو حديث علي رضي الله عنه ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير
وتحليلها التسليم هذا الحديث اولا من حيث السند كان محل خلافا بين العلماء من العلماء من يضعفه لانه من رواية عبد الله ابن عقيل عبدالله بن عقيل تكلم فيه بعض العلماء من جهة حفظه
وبعض العلماء وثقه واثنى عليه ومن الذين اثنوا عليه من اكابر العلماء الائمة احمد ابن حنبل واسحاق ابن راهوين وكذلك ايضا الامام الحميدي وقد حكى ذلك الامام البخاري عنهم. وممن ايضا صحح هذا الحديث او قال هو اصح ما في الباب
الامام الترمذي وقد روى هذا الحديث ايضا ابو داوود والترمذي وغيرهما. وممن تتبع ايضا هذا الحديث وحكم ايضا الامام النووي وغيره اذا ننتهي لان هذا الحديث صحيح هذا الحديث جاء فيه مفتاح الصلاة الوضوء
ثلاث جمل مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم اذا للوضوء مفتاح للصلاة مفتاح الا وهو الوضوء ولها شيء يحرمها ان يمنع امورا لا تصح في الصلاة وتصح في غيرها كالكلام والاكل والشرب والضحك
وايضا يحلل الخروج يعني المخرج من هذه الصلاة انما هو التسليم فما معنى مفتاح الصلاة الوضوء معنى ذلك ان الحدث مانع يمنع الانسان من الصلاة فاذا ما توضأ ارتفع ذلك الحدث
فان لم يجد ماء او تعذر عليه استعماله لمرض او غيره فانه ينتقل الى الطهارة البدل الا وهي التيمم اذا مفتاح الصلاة الوضوء اي ان المصلي يمنع من الصلاة حتى يتوضأ اي ان
مانع من الصلاة شبه بماذا مفتاح بالباب المغلق؟ فان الباب المغلق لا ينفذ اليه الا عن طريق فتحه. اذا المنفذ الى الصلاة انما هو الطهارة ان كان الانسان محدثا حدثا اصغر فلا بد من ان يتوضأ. وان كان محدثا حدثا اكبر فلا بد من الغسل
وان تعذر عليه الوضوء او الغسل فانه ينتقل الى ماذا؟ الى البدل اذا هذا معنى مفتاح صلاة الوضوء. وتحريمها التكبير اي فالقصد بالتحريم هنا انما هو المنع اي ان الانسان اذا احرم في هذه الصلاة اي قال الله اكبر فكبر
تكبيرة الاحرام التي هي بداية الصلاة والمنفذ اليها فانه يحرم عليه ان يتكلم. وان يأكل وان يشرب فكل ما منعه في الصلاة لا يجوز. الا ما حصل فيما مضى من انواع الكلام التي عرفتم وتكلم فيها
علما وفرقوا بين المتكلم عمدا ان يكون كلامه لمصلحة الصلاة او لغيرها. وبعد اجماعهم على ان كل متكلم عمدا لا لمصلحة الصلاة فصلاته قد بطلت هذا لا خلاف فيه. امر مجمع عليه
المالكية كما عرفتم يصححون صلاة من يتكلم لمصلحة الصلاة كان ينبه ان ينبه الامام الى خطأ كان يقول كنت الى خامسة او نقصت في الصلاة او نحو ذلك اما هناك ما يتعلق بقراءة القرآن وكذلك الذكر والدعاء فجماهير العلماء يرون ان ذلك لا يؤثر في الصلاة
سأل يقول مثلا الحمد لله وسبحان الله ولا حول ولا قوة الا بالله شريطة الا يصحب ذلك غيره. لكن لو مثلا ربط بكلمة سبحان الله كلمة اخرى تكلم ادخلها عليها خارج الصلاة او سبحان الله ولا حول ولا قوة الا بالله
خلافا للحنفية اما الحنفية فيرون انه لا ينبغي للمصلي ان يتكلم الا فيما ورد به النص وهو الله الا انه قد يقول ايضا من الدعاء والذكر ما يقوله ابتداء لا ما يقوله جوابا
وانه مثلا وجد خطأ من الامام فلا يرد عليه في مثل هذه المسألة. ولذلك نهوا عن الفتح على الايمان لكن ان يصدر منه سبحان الله والحمد لله وغير ذلك من الالفاظ فلعا. وقد ورد اظن بالامس سؤال ما اتممناه حول لا حول ولا قوة الا
لا لا شك ان هذا عند الحنفية يعتبرونه مؤثرا في الصلاة مبطلا وعند الجمهور لا يرون ذلك مبطلا لكن بشرط الا يصح غيره. لكن لا ينبغي للانسان كما ورد مثلا في سؤال الامس ان انسانا يأخذ على الامام فيكثر من لا حول ولا قوة الا بالله. في هذه الحالة ينبغي
بعد الصلاة ان ينبهه الى انه انسان عاجز او انه غير قادر وان في المصلين اصحابه حوائج ومن يتضرر بالاطالة وينبغي للامام ايضا ان يراعي احوال المأمومين والقدوة في ذلك هو رسول الله صلى الله عليه وسلم
نعود الى الحديث اذا هذا الحديث دليل على ان تكبيرة الاحرام ركن. هذا هو الدليل الاول. الدليل الثاني حديث هي المتفق عليه الذي مر. وفيه ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال له اذا قمت الى الصلاة فاسبغ الوضوء
ثم استقبل القبلة فكبر وتعلمون ان حديث المسيء انما اشتمل على الفرائض وسيأتي الاحتجاج بهذا الحديث ماذا للمالكية ويرد عليهم ايضا بنفس الحديث عندما نأتي الى التوجه في الصلاة فانتم ترون ان المالكية لا يرون التوجه في الصلاة خلافا لجماهير العلماء وجماهير العلماء يختلفون فيما يقوله
الانسان في توجهه الى الصلاة يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك. او يقول وجهت وجهها للذي فطر السماوات ارقى الشافعي الى اخره او الدعاء الاول كما هو مذهب الحنفية والحنابلة اما المالكية فلا يرون ذلك وسيأتي انهم يستدلون بهذا الحديث
موضع اذا تكبيرة الاحرام ركن دليل اخر كما قلنا اذا قمت قمت الى الصلاة فاسدل الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر. وقوله عليه الصلاة والسلام صلوا كما رأيتموني اصلي وقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه لم يترك التكبير لم يترك تكبيرة الاحرام. بل كان اذا افتتح الصلاة يقول
والله اكبر كما في حديث عائشة ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان يفتتح الصلاة بالتكبير تفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين وفي بعض الروايات حديث انس انه صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر وانهم كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله
رب العالمين وسيأتي الجمع بين الاحاديث في ذلك اذا تكبيرة الاحرام ركن من اركان الصلاة نحن نجد ان العلماء يتفاوتون في عد الاركان. فبعضهم يوصلها الى اربعة عشر ركنا. وبعضهم يقول ثلاثة عشر وبعضهم اثنى عشر
وهكذا لكنهم متفقون على ان تكبيرة الاحرام ركن عدا الخلافة التي الذي رأيته في مذهب الحنفية ويرون ان القيام ركن وان قراءة الفاتحة ركن. وان الركوع ركن وان الرفع منه وان السجود الى اخر ذلك من الاركان المعروفة
وستأتي ان شاء الله تبعا ان لم يذكرها الكتاب نحن ان شاء الله نعرضها كما نعرض لبعض المسائل اذا تكبيرة الاحرام ركن. هذا اول شيء تكبيرة الاحرام هذه ينبغي ان يقولها الانسان وهو قائم
هذا اذا كان قادرا. اما اذا كان عاجزا فهو معذور. لان الرسول عليه الصلاة والسلام قال صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا ان لم تستطع فعلى جنب. وقال العلماء اذا لم يستطع يومئ ماء
اذا القادر على القيام لا بد ان يقول الله اكبر وركزت على هذه المسألة لاننا نشاهد بعض الاخوة انه يأتي وقد ركع الامام فيقول الله اكبر وهو يهوي اكثر العلماء يرون ان الصلاة لا تنعقد بذلك بل يرون ان تكبيرة الاحرام ينبغي ان تؤدى انما دعاء الاستفتاح هو الذي
وفي هذه الحالة لان دعاء الاستفتاح ليس كما ذكر المؤلف واجب هو مستحب يعني دعاء الاستفتاح مستحب لو تركه الانسان لما بطلت صلاته ما بطلت صلاته اذا هنا ينبغي للانسان ان يكبر تكبيرة الاحرام وهو قائم. يعني يفرغ منها وهو قائم
ولا يشمل ذلك بقية التكبيرات. لا الحديث عن تكبيرة الاحرام. فاذا ما جاء وقد ركع الامام فيقول والله اكبر وينوي بها اما تكبيرة الاحرام والركوع او يقتصر على تكبيرة الاحرام وتلك تدخل تبعا لكن
لو جاء وكبر ناويا تكبيرة الركوع فهذا لا يصح الا عند الزهري لانه يرى ومن معه يرون ان تكبيرة الاحرام ليست بركن وانه يكتفى عنها بالنية قال واما من جعل التكبير كله نفلا فظعيف
ولعله قاسه على سائر الاذكار التي في الصلاة مما ليست بواجب. طيب نأتي الان لماذا يعني سبب خلاف بين العلماء او ما دليل الذين يقولون بان تكبيرة الاحرام شرط ومن يقول بان تكبيرة الاحرام
محراب انما هي ركن من يقول انها ركن يعدها جزءا من الصلاة ومن يقول هي شرط يلزم المصلي بان يأتي بها لكنه يراها خارج الصلاة الله سبحانه وتعالى يقول قد افلح من تزكى
وذكر اسم ربه فصلى الذين يقولون بانها شرط يقولون الله تعالى قال وذكر اسم ربه فصلى فاولا ذكر جاء بالذكر ثم عقبه بالصلاة. قالوا والتكبير يدخل بالذكر فدل ذلك على انه
الصلاة هو شرط في صحتها لكنه خارج عنها وليس جزء وذكر اسم ربه ثم قال فصلى فعقب ذلك بالصلاة. فدل على ان الصلاة تأتي بعده. فمجيئها بعده دليل على ماذا؟ على ان التكبير ليس بركن وانما هو شرط
لهم دليل من حيث اللغة. هم يستدلون بالحديث الذي استدل به الجمهور سابقا. يستدلون بحديث مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير هنا اضافة فهنا مضاف والمضاف اليه ويقولون المعروف لغة ان المضاف دائما يكون مغايرا
المضاف اليه فانت لما تقل قلم زيد او ثوب زيد فثوب زيد ليس زيد ليس جزءا منه. وقلمه ايضا ليس جزءا منه. اذا هنا نجد ان المضاف يغاير المظاف اليه
قالوا وانتم تقولون بانها جزء من الصلاة. والحديث يدل على خلاف ذلك اذا هناك مغايرة بين ذا وذاك هذا هو دليل الذين قالوا فما موقف جمهور العلماء من الجواب على ذلك
مما مر بنا من ادلة حديث معاوية ابن الحكم السلمي الذي جاء في الكلام في الصلاة عندما عطس رجل من القوم فقال يرحمك الله الى ان قال فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم في اخر الحديث ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس انما هي
التسبيح والتكبير وقراءة القرآن اذا هذا نص بين فيه الرسول عليه الصلاة والسلام ان الصلاة تقوم على عدة امور منها التسبيح والتكبير وقراءة القرآن اذا ذكر التكبير من اجزاء الصلاة قالوا هذا نص لا يحتمل تهويلا ولا تغييرا اذا هذا دليل قطعي على ان
تكبيرة ركن من اركان الصلاة وليس شرطا من شروطها لانه قال انما هي يعني الصلاة اي انما الصلاة التسبيح والتكبير وقراءة القرآن اي الصلاة تتكون من امور منها التسبيح والتكبير وكذلك ايضا
قراءة القرآن واستدلوا ايضا بالحديث الذي مر سابقا حديث مسي وفي اذا قمت الى الصلاة فاسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر وهذا التكبير وهذه التكبيرة انما هي تكبيرة الاحرام. بدليل ان هذا الحديث اقتصر على الفرائض ولم يذكر غير ذلك يعني
لم يذكر سوى الفرائض. اذا التكبير المشار اليه انما هو هي تكبيرة الاحرام. اذا قمت الى الصلاة فاسبغ الوضوء ثم استقم القبلة ومعلوم ان الانسان اذا استقبل استقبل القبلة لم يبقى عليه الا ان يدخل في الصلاة فينوي ويكبر. اذا
قالوا فدل ذلك ايضا على انه ايضا جزء من الصلاة. وايضا قالوا ثبت في الحديث الصحيح ان الرسول عليه الصلاة والسلام السلام قال صلوا كما رأيتموني اصلي. وكان عليه الصلاة والسلام يفتتح الصلاة بالتكبير
يفتتح الصلاة بالتكبير اما حديث كانوا يفتتحون حديث انس انه صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر فكانوا يفتتحون الصلاة بالحمد الحمد لله رب العالمين. فالجواب عنه ان ذلك جاء مبينا في حديث عائشة انها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين. ودل ذلك ايضا على ان الصلاة انما هي تفتتح بالتكبير طيب ما الجواب عن عن ما اعترض به او عن ما استدل به اولئك؟ استدلوا قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه
فصلى فجاء بالذكر اولا ثم اعقبه بالصلاة رد الجمهور وقالوا ان هذه الاية قد اجمع العلماء قبل المخالف. يعني قبل ان يأتي هذا المخالف على انها ليست في التكبير اذا لا وجه ما دام قد اجمع على انها في الذكر عامة وليست في التكبير فلا يصلح الاستدلال بذلك. لانه استدلال بالاية
في غير محلها في غير ما وردت فيه قالوا واما استدلالكم لغة بحديث تحريمها التكبير وان ذلك مضاف ومضاف اليه وان المضاف ويغاير المضاف اليه قالوا هذا كلامكم صحيح لكن ليس على اطلاقه
لان الاظافة على نوعين اظافة يغاير المظاف فيها المظاف اليه. واظافة لا يكون مغايرا لها وانما يكون جزء من المضاف اليه بيان ذلك لما يقال كما قلتم مثلا ثوب زيد او مثلا رأس زيد؟ قالوا نعم
لما تقولون مثلا ثوبه زيد هذه اضافة مغايرة لان المضاف غير المضاف عليه. لكن هناك نوع من الاظافة يسمى تسمى اظافة جزئية. كان تقول رأس فانت عندما تقول مثلا رأس زيد اليس الرأس جزء من زيد؟ بلى. لما تقول لي يد زيد لما تقوم مثلا صحن البيت هو جزء من
اذا هذه اضافة جزئية قالوا وما ورد في الحديث من هذا النوع. اذا تحريمها التكبير معنى ذلك ان التكبير جزء من الصلاة فدل ذلك على واعتقد ان مذهب جمر العلماء واضح الدلالة في ذلك. وافعال الرسول عليه الصلاة والسلام تشهد لذلك الامر
قال واما من جعل التكبير كله نفلا فظعيف ولعله قاسه على سائر الاذكار التي في الصلاة. مما ليست بواجب ابقاس تكبيرة الاحرام على سائر التكبيرات قال ابو عمر ابن عبدالبر
ومما يؤيد مذهب الجمهور ما رواه شعبة ابن الحجاج عن الحسن ابن عمران عن عبد الله ابن عبد الرحمن ابن ابزر عن ابيه قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يتم التكبير وصليت مع عمر ابن عبد
العزيز فلم يتم التكبير وما رواه احمد ابن يعني قصده انه لا لم يأتيني في كل المواضع هذا هو مراده وما رواه احمد ابن حنبل عن عمر رضي الله عنه انه كان لا يكبر اذا صلى وحده. لكن هؤلاء الذين يعارضون في هذا
المسألة هم يجيبون بان لم يتم التكبير قصده انهم ما كان يسمعهم التكبير. والتكبير كما تعلمون يظهر من القضايا المهمة التي كنا يعني كثير من المسائل لان المؤلف لا يعرض لكل شيء. ايضا التكبير من الامور المهمة يعني ينبغي للامام ان يرفع صوته فيه. لان الغرض من
تكبير ايضا من اغراض التكبير ان يسمع المأمومين يعرف الناس كيف يصلون الذين خلفه. اذا يرفع صوته بالتكبير ولذلك نص العلماء على انه اذا لم يكن صوته جمهوريا او كان صوته جوهريا لكن المسجد واسع. والجمع الذي يصلي فيه غفير لا يستطيع ابلاغهم صوته
لا يستطيع ان يبلغهم صوته فانه حينئذ يبلغ بعض المؤمنين. وقد ورد نص في ذلك على الصحيح ان الرسول عليه الصلاة والسلام هو الذي صلى بالناس في مرضه وان ابا بكر كان مبلغا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمعهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا يكبر اذا صلى وحده كان هؤلاء رأوا ان التكبير انما وكأن هؤلاء وكأن هؤلاء رأوا ان التكبير انما هو لمكان اشعار الامام للمأمومين بقيامه وقعوده ويشبه ان يكون الى هذا ذهب من رآه كله نفلا
لا شك ان من ذهب الى انه نفل قوله غير صحيح ولا وجهة له من رأى ان تكبيرة الاحرام غير انها غير ركن الادلة واضحة في ذلك نعم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
