قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الخامسة اختلف العلماء في وضع اليدين احداهما على الاخرى في الصلاة الان قصده يعني العاد ان الفقهاء ولذلك انا استغربت يعني العادة ان هذي تقدم على تلك لان هذي في حالة القيام وتلك في حالة القعود
ولذلك ظننت اننا تجاوزنا عند اول الامر القصد هذه المسألة التي بدأ القارئ بها هي مسألة القبض والارسال يعني الانسان عندما يقف في الصلاة هل يقبض هكذا او يرسل يديه
هذه هي المسألة التي يريد. نستمع قليلا ثم بعد ذلك نعود قال اختلف العلماء في وضع اليدين احداهما على الاخرى في الصلاة فكره ذلك مالك في الفرظ واجازه في النفل. اذا الكلام هنا في الهيئة التي يكون عليها المصلي
في حالة القيام ما الحالة المستحبة هنا ايضا الامر ليس واجبا هنا هل الاحسن في هيئة المصلي ان يرسل يديه هكذا ممدودتين او ان يقبض وان قلنا بالقبض فاين يضع اليدين؟ ايظعهما تحت السرة
او فوق السرة او فوق الصدا. هذا ايضا سيأتي ربما يشير اليه المؤلف وان لم يشير نبينه لكن ما يهمنا هنا في هذا المقام ايهما الاولى؟ او ما الذي تؤيده السنة
ما هو الارسال اي ترك اليدين مرسلتين ممدودتين او القبر هذه مسألة اختلف فيها العلماء. فجماهير العلماء من الصحابة والتابعين والفقهاء يقولون بان القبر هو المشروع وهو والسنة واما الارسال فهو على خلاف ذلك. لكن لا يرون ان ذلك يؤثر لا يؤثر على الصلاة بطلانا وصحة وانما
الصلاة صحيحة نقل عن بعض السلف السلف عبد الله بن الزبير من الصحابة الحسن البصري من ائمة التابعين والنخعي ايضا وهو من التابعين وكذلك ايضا ابن سيرين من التابعين وهي الرواية ايضا المشهورة المعروفة عن الامام مالك بان المصلي يسدل في صلاته
يرسل يديه. هذا يعرف بالسدل او يعرف بماذا؟ لترك اليدين ممدودتين جمهور العلماء كما رأينا ذهبوا الى ان القبض هو المشروع هذا كما قلنا من الصحابة والتابعين ومنهم الائمة ابو حنيفة والشافعي واحمد. وهي رواية اظنها رواية ابن الحكم عن مالك
لكن المشهور في مذهب مالك هو الارسال اذا قول مالك ايضا وهذه الرواية عن مالك التي هي في الارسال نقل ذلك عن عبد الله ابن الزبير وعن من سمعنا من التابعين
ما هو لماذا قال هؤلاء بهذا وهؤلاء بهذا؟ انتم تعلمون ان الفقهاء عندما يقول احدهم قولا فهو يعتمد على دليل او  ولا شك ان الجمهور لهم ادلة وادلتهم افرحوا في ذلك واقوى وهي نص في المسألة
واما الفريق الاخر فانهم يتمسكون باحاديث اطلقت ذلك فمثل الذين يقولون بعدم القبض اي بالسدر يستدلون بحديث المسلم ويقولون ان هذا الحديث لم يرد فيه ذكر القبض والجواب كما عرفتم وكما ناقش المؤلف هذه المسألة وبين ان العلماء قد التقوا فيما مضى على ان ما جاء فيه هو
بالواجبات وليس ايضا مستقصي لكل الواجبات وانما نقول الاركان وان السنن لم يعرض لها وهذه من السنن اما جمهور العلماء فقد استدلوا بعدة ادلة منها حديث ابي حازم ان الناس كانوا يؤمرون يعني كان يؤمر الرجل اذا صلى ان يضع يمينه على شماله
حديث ابي حازم قال وهو ينقل عن الراوي قال ولا اظنه ينمي ذلك الا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا فهذا يعطى حكما مرفوع ايضا حديث وائل ابن حجر وفيه ان الرسول عليه الصلاة والسلام يصف صلاته الى ان قال فاذا قال وضع
كفه اليمنى على كفه اليسرى اذا بمعنى انه يقبض في الصلاة وهذا في صحيح مسلم وجاء ايضا في حديث اخر عن وائل بن حجر وفيه ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان في هذه الهيئة يضع كف
الايمن على ظاهر كفه الايسر والرسغ ايضا وايضا الساعد. بمعنى انه يوسطها هكذا فجزء من الكف يذهب الى السائل على ماذا الرصد وطرفها الايمن يأتي على الكف. اذا هذه اذن هذه صفة
ايضا ورد في قصة صلاة عبدالله بن مسعود وهو الدليل الرابع في هذه المسألة انه كان يصلي فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واضع شماله على يمينه. اخذ الرسول عليه الصلاة والسلام بيمينه فوضعها على شماله
واما ما نقل عن السلف من الصحابة فهي اثار كثيرة في هذه المسألة اذا هذه مسائل جاءت نصا في وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم انه عليه الصلاة
السلام كان يقبض في الصلاة وانه كان يضع كفه الايمن على كفه الايسر وقد رأينا ان بعض الاحاديث اطلق وبعضها قيد ذلك اما الاخرون فكما قلنا يذهبون الى الاستدلال بحديث المسيء وقد اشرت في درس الامس مقدما الى ان العلماء ايضا اشاروا الى حكمة في امر القبر
قالوا عندما يقبض الانسان في صلاته هو اسلم له من ان يعبث بيديه لانه ربما لو ترك يديه هكذا يرفعه هنا ويرفع هذه ويحركهما لكن عندما يضعهما هكذا يكون اسلم له من العدد. هذا واحد
ثانيا وهو ايضا اقرب الى القصور الله سبحانه وتعالى يقول قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ومعلوم انه كلما زاد حقيقة خشوع المرء زاد ثوابه في صلاته. وخشوع المرء
في صلاة انما هو دليل على سكون قلبه واطمئنان فؤاده. بمعنى ان القلب لم يشتغل بامور الدنيا ان من صرف الى امور الاخرة فاتجه الى الله سبحانه وتعالى. ولذلك تجد ان الانسان خاشعا في صلاته
كذلك ايضا قالوا هذا القبظ او هذه الهيئة من هيئات الصلاة فيها التذلل وفيها الخظوع يعني زيادة في وزيادة في الخضوع. وايضا زيادة في الانقياد والطاعة لله سبحانه. يعني هذا المظهر هذه الصفة
لذلك عندما ترى المصلي مرخيا يديه وترى اخرا قابضا يديه تحس بان القابض تظهر عليه ماذا؟ يظهر عليه الخشوع والخشي اكثر من ذلك اذا هذه الهيئة علل العلماء وبينوا ماذا؟ الحكمة منها
ولا شك ايضا ان القبض يعني فيه فوائد عدة منها ما اشر اليه قال فكره ذلك مالك في الفرظ واجازه في النفل ورأى قوم تعلمون بعض العلماء يعلل فيما اذكر ان الامام مالك انما ترك ذلك لالم كان في يديه ويذكرون عدة
في ذلك يعني الامام مالك رحمه الله ما ترك ذلك بعضهم يذكر عنه اختياره وانما لسبب الانسان كما نعلم عندما يترك امرا لسبب لا يمكن ان يحمل هذا وان يلزم بمثل ذلك الامر. ولذلك سيأتي في
ان عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما كان يجلس لان لقع له جلستان. الجلسة المعروفة عند الفقهاء والجلسة المعروفة عند اهل اللغة ولذلك سنرى ربما المؤلف ينبه او ننبه الى ان العباجل كانوا يفعلون ذلك وتعلمون اذ اطلق العباءة لهم الخمسة
اذا كان يفعل ذلك وقال ابن عمر لا تقتدوا بي فاني كبرت اذا عبد الله ابن عمر كان يجلس جلسة الاقعاء لكنه قال لا تقتدوا بي اني كبرت اذا عندما يكبر الانسان تتغير الحال وقد ذكرنا في درس الامس ان من العلل التي ذكرها العلماء
للتفريق بين الجلسة الاولى في التشهد الاول والجلسة الثانية في التشهد الاخر لماذا كان في الاول يفترش؟ ولماذا كان في الثانية قالوا لانه في الاول التشهد قليل لا يطول ولان الجلسة المفترش تكون اقرب الى القيام
اولاه فلا تلحق الانسان مشقة عندما يقوم وخاصة اذا كان في سن متقدم. اما الجلوس متوركا فالتشهد والاخير يقول وفيه راحة اكثر فالانسان ايضا يأخذ الدعاء بكل راحة قال ورأى قوم ان هذا الفعل من سنن الصلاة وهم الجمهور
هذا جمهور العلماء يعني هذا قول جمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم والسبب في اختلافهم انه قد جاءت اثار ثابتة نقلت فيها صفة صلاته صلى الله عليه وسلم ولم ينقل فيها انه كان يضع يده اليمنى على اليسرى. وهل نقل فيها انه ما كان يضع
نرد عليهم بهذا نقول وهل ايضا ورد في انه ما كان يضعها؟ وهل ورد في حديث واحد ان الرسول عليه الصلاة والسلام اطلق وهذه الاحاديث التي ذكرنا حديث ابي حازم وحديث وائل ابن حجر الذي في في مسلم وحديث اخر عند ابي داود وغيره
وقصة عبد الله بن مسعود عندما اخذ الرسول عليه الصلاة والسلام بيده اليمنى فوضعها فوق اليسرى وفيه اثار كثيرة عن الصحابة وثبت ايضا ان الناس كانوا يؤمرون بذلك وورد ذلك ايضا من صفة صلاته صلى الله عليه وسلم والله تعالى يقول في القرآن واضمم يدك الى جناحك. اذا هذا ايضا مشار اليه في
وان لم يكن ذكره في هيئة الصلاة لكن ذلك ايضا مطلوب ولذلك يعني يذكر العلماء وخاصة الذين يتكلمون فيما يتعلق بالخطابة وغيرها يعني نحن نعرف ان الطلاب في اول حياتهم عندما يقوم الانسان ليتكلم في جمع من الناس
تعلوه الخشية والرهبة والخوف وقد يضطرب وقد ترتعد فرائسه في هذا الموقف وهذا مجرب لكنه حينئذ عندما يمسك بيديه ويلم بنفسه فانه يحس بالاطمئنان اكثر هذا فيما يتعلق بالامور العادية اما بالنسبة للصلاة فلا شك ان القبض كما هو ظاهر فيه زيادة خشوع
ايضا العلل التي اشرنا الى بعضها وقد ذكر العلماء غير ذلك لكن هذا الذي يحضرنا وورد ذلك ايضا من صفة صلاته صلى الله عليه وسلم في حديث ابي حميد فرأى قوم ان الاثار التي اثبتت ذلك اقتضت زيادة على الاثار التي لم لم تنقل. واذا جاءت الزيادة عن ثقاب
ولا معارض لها اذا نحن نأخذ بها وهذه الزيادات نحن ذكرنا اكثر مما ذكر المؤلف لكنه ايضا هو ذكر بعض  فرأى قوم ان الاثار التي اثبتت ذلك اقتضت زيادة على الاثار التي لم تنقل فيها هذه الزيادة
وان الزيادة يجب ان يصار اليها ورأى قوم ان الاوجب المصير الى الاثار التي ليس فيها هذه الزيادة. لانها اكثر ولكونها ليست هذا غير مسلم يعني كون جملة من الاحاديث سكتت عن الامر لا يدل ذلك على ان لان هذه هيئة
رأى الصحابة رضي الله عنهم الرسول عليه الصلاة والسلام يفعلها وتلقوها عنه ولذلك اخذوه ولذلك لم ينقل عن احد منهم الا عن بن الزبير انه قال بذلك فاين القول عن بقية الصحابة
انهم سدلوا في الصلاة ما نقل عن احد منهم اذا فيه احاديث سكتت واحاديث بينت ذلك ولم يرد حديث واحد فيه ارخاء اليدين اي السد وانما جاء في حديث المسيء الاطلاق وحديث المسيء انما تحدث عن بعض الاركان لا عن جميع
ولكون هذه ليست مناسبة لافعال الصلاة وانما هي من باب الاستعانة ولذلك اجاز كما ذكرنا في الاية واغمم يدك الى جناحك جعل يعني المؤلف يريد ان يشير الى ان هذه ربما ينظر اليها على ان الانسان
ايستعين بها ربما الانسان اذا سدل يديه قد يتعب لكن عندما يضم يديه يضم بعضه الى بعض تكون هذه فيها اعانة في الصلاة الواقع ان من ينظر الى من يقبض يرى ان هيئته هيئة الخشوع يختلف عن غيره. ولنطبق ذلك عمله عندما تجد انسانا واقفا
هكذا مرخي يديه يعني ما تحس بالراحة لكن عندما تنظر الى رجل ملتزم بالسنة يحس فيه الخشوع اكثر والطمأنينة ولذلك اجازها مالك في النفل ولم يجزها في الفرظ قد يظهر من امرها انها هيئة تقتضي الخضوع وهو الاولى بها. ايضا هو رجع الان اذا فيها خضوع لا شك
لان هذه اذا كان الاولا المؤمن مطالب بان يخظع لله سبحانه وتعالى وان من شيء الا يسبح بحمده فالخلق كلهم يجب ان يخضعوا لله واذا كان المؤمن ينبغي ان يخضع لله في كل حال من احواله فاولى احواله ان يكون ذلك في الصلاة
التي وصفها الرسول عليه الصلاة والسلام بقوله والصلاة نور وقال من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا وناجية يوم القيامة. ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة
يوم القيامة اذا لا شك ان الصلاة هي موضع خضوع وفيها ذل وفيها انقياد وفيها اقتراح بين يدي الله فهل هناك اكثر من ان الانسان يظع جبهته في الارض يمرغ اشرف ما في الانسان هو وجهه. ولذلك يظعه في الارظ ويلصقه فيه
وسنأتي ان شاء الله الى مسألة يتكلم فيها العلماء حول الاعرظ التي يجب السجود عليها انه يشهد على جبهته قولا واحدا الا الحنفية فانهم لو اقتصر على الانف جاز سجوده على على الوجه. اليس هذا غاية في الذل وفي الخضوع وفي الانقياد وفي التسليم لله سبحانه وتعالى؟ هو قد
سلم امره لله وهو عندما سلم امره لله ماذا يرجو؟ يرجو الثواب من الله سبحانه وهو في حالة السجود اقرب ما يكون من ربه. اذا اذا كان الامر كذلك فينبغي ان يكون ذليلا خاضعا. والذل لله
والخضوع لله مطلوب وانما الذل للبشر والخضوع هو المنهي عنه اما ان تكرم البشر وترق لصغيرهم تحترم كبيرهم فهذا مطلوب. لكن ان تخضع لهم وان تذل وان تصرف لهم نوعا من انواع العبادة فذلك ما لا يجوز الا لله سبحانه وتعالى مهما كانت لهذا البشر من مكانة مهما علت
مكانة هذا الانسان وسنة منزلته بين الناس وحتى وان كان من الصالحين فلا ينبغي ان يخضع له وانما تحترم هؤلاء وتنزلهم المنزلة اللائقة بهم امرنا ان ننزل الناس منازلهم. لكن ان تصرف للمخلوق
ما لا يجوز صرفه الا لله فذاك هو المنهي الممنوع خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
