قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الثانية اختلف الناس في امامة الصبي هذه مسائل لا تنطبق عليها المسائل الكبرى التي سلكها المؤلف لكنها مسائل جوهرية واساسية ولذلك ذكرها المؤلف لانه
متعلقة بالامامة لكنه سكت مثلا ما تكلم عن امامة اعتقد الاعمى ولا الاصم ولا كذلك آآ مقطوع احد اليدين واليدين معنا والرجلين وغير ذلك. ومسائل كثيرة جدا ما تعرض لها
قال اختلف الناس في امامة الصبي الذي لم يبلغ الحلم المراد بذلك انت تعلمون هناك طفل ثم صبي ثم يافع ثم شاب والمراد بذلك هو الصغير الذي لم يبلغ والصغار كما هو معلوم يختلفون في الحال بالنسبة للكبار. فكم من صغير يهربه الله سبحانه وتعالى ذكاء
تجده متوقد الذكاء تجده واسع الافق تجده مدركا واع وهذا تلحظه في الطلاب الذين في المراحل الابتدائية ولذلك في قصة الرواية تجد في في رواية الحديث يتكلم العلماء عن هذه المسألة ويذكرون قصة الصحابي الذي ذكر
حجة مجها رسول الله صلى الله عليه وسلم من دلو في بير اخذ دلو فاخذ ماء عليه الصلاة والسلام في فيه فمجوا في وهو في سن الرابعة اذا هؤلاء الصغار يختلفون
وقد يوجد من الكبار من ليس عنده فطنة ولا وعي ولا ادراك. ولذلك كما تعلمون شرع الحجر على السفيه فكم من كبير يتصرف تصرفا لا يحصل من الصغار. لكن هناك قاعدة عامة. اذا هذا
لماذا تردد بعض العلماء في كونه يوم الصلاة ايها الاخوة كما تعلمون منها ما هو ظاهر ومنها ما هو باطن القراءة يقرأ فلو اخطأ لرد عليه. والتكبير يسمعه الناس لكن هناك امور لا يدرى عنها
الحدث ومنها الخلل في بعض الاشياء والذين يمنعون ذلك بعظهم يعلل بان الصغير قد تفوته امور اذا هذا الصغير الذي لم يبلغ الحلم هل له ان يؤم الناس او لا
في ذلكم قضية معروفة فان قوم عمرو بن سلمة او سلمة جاءوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فارشدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومما ارشدهم اليه ان قال وليؤمهم
امكم اكثركم قرآنا. هذا صغير في سن السابعة ونحن الان نجد الذي في سن السابعة قد لا يدرك شيئا اما في الاولى الابتدائية الثانية اذا هذا صغير في سن السابعة لكنه حريص
يعني كان احرص قوله كان يقف في الطريق في طريق المسافرين يرقب القادمين من المدينة فيسألهم عما اخذوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرآننا وعلم. فكان يتلقى عنهم فاجتمعا
عنده من القرآن ما لم يجتمع عند غيره فلما توفر فيه هذا الشرط وفاق الكبار وامتاز عليه رأوا ان يقدموه في الصلاة لانهم ان قول الرسول صلى الله عليه وسلم وليؤمكم اكثركم قرآنا. انما ينطبق على هذا الصبي الصغير
تقدموه في الصلاة وكان ثوبه قصيرا ويذكر القصة انهم اجتمعوا فتضرعوا له يعني اسهموا في ترونه ما يستر به عورته لان النساء كن يشكين ويقلن استروا عنا سوءة صاحبكم لانه كان صغيرا
فاشتروا له ذلك قال فما فرحت فرحا بعد الاسلام بفرحي بذلك سر به لانه صغير. وجاءه ثوب ولا نقيس ايها الاخوة ما مضى على حالنا الان المسلمون فيما مضى كانوا في حالة قلة. ما كانت تشغلهم دنياهم عن اخراهم. انما كان ديدنهم
الاول هو الاشتغال بامور الاخرة. وان كانوا لم ينسوا نصيبهم من الدنيا كما قال الله تعالى ولا تنسى نصيبك من الدنيا لكن امور الدنيا كانت تأتي متأخرة فليس عنده من الرفاهية ومن المال ومن الكماليات التي نراها
الان ونشهدها في كل مكان ما كان عندهم ولا القليل مما رآه بل هذه النعم التي نغفل فيها الان والتي لربما نحن لا ندرك بعضنا لا يدرك قيمتها ولا عظمها
لم يمضي وقت يعني ربما الذي عاش منا في حدود الخمسين رأى احوال الناس فيما مضى واحوالهم في وقتنا الحاضر كيف نقله الله سبحانه وتعالى من العسر الى اليسر ومن الضيق الى السعة. اذا هذه نعم من نعم الله سبحانه
علينا تستحق منا الشكر والاعتراف بالفظل والاحسان له سبحانه وتعالى. فهو الذي يهب النعم هو الذي يسلبها والذي يعطي وهو الذي يمنع وكلما شكر العبد ربه فالله سبحانه وتعالى يزيده نعيما
الى نعيمه. لئن شكرتم لازيدنكم اذا نعود الى هذا الصغير الذي كان يعنى بامور دينه ويهتم بها ويقف ليتلقى العلم حرصا منه يقدمه قومه هذا في المشهور لم يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولم يسمع عنه لكنه كان يؤم قومه اختلف العلماء في امامة الصبي. فجمهور العلماء على ان الصبي لا يؤم في الفرض. والشافعية يرون انه يؤم في الفرض وفي النفل واكثر العلماء على انه يؤم في النفل اما الفرض فلا والذين
فقالوا لا يؤم في الفرض استدلوا بادلة منها قوله عليه الصلاة والسلام في حديث علي بن ابي طالب رضي الله عنه رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق وعن الصغير حتى يبلغ. مهما رفع القلم يعني رفع التكليف اي ان الصغير
مكلف. فيقول هؤلاء ان الصغير غير مكلف الشريعة رفعت عنه القلم. وانتم لو جعلتموه اماما لكلفتموه في امر جلل. فكأنكم وضعتم القلم عليه وهذا الحديث قد اشار الى رفع القلم عنه
هذا هذا دليل اذا واستدلوا ايضا بما نقل عن عبد الله ابن عباس انه قال لا يؤم غلام حتى يحتلم. لا يا ام غلام حتى يحتلم اي حتى يبلغ الحلم اي حتى يبلغ ايضا حتى يصل الى سن البلوغ
الاخرون ايضا الذين قالوا بامامة الصبي استدلوا بادلة منها اولا حديث عمرو بن سلمة او انه كان يؤم قومه وهو ابن سبع سنين وهذي قضية يقولون قد اشتهرت وانتشر امرها ولا يبعد ان تكون وصلت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد
عرفها الصحابة ولم ينكر ذلك الصنيع. لم ينقل ان انكر ذلك العمل. فدل على انها قضية قد انتشرت. ووقعت وعرفت وكان يؤم قومه والرسول عليه الصلاة والسلام قال لهم وليؤمكم اكثركم قرآنا قالوا فهذا نص صريح
في الدلالة على جواز امامة الصغير ايضا ثم عادوا وقالوا اما دعوة او الاستدلال بحديث قالوا واما ما نقل عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال لا يؤم غلام
حتى يحتلم قالوا فقد عارضه ما نقل عن عائشة رضي الله عنها انها ترى امامة الصبيان فهذا قول صحابي عارضه قول صحابي فلا يمكن ان يقدم احدهما على الاخر سنرجع الى الاصل
قالوا واما حديث رفع القلم عن ثلاثة فليس فيه ما يمنع عن امامة الصبي وانما كل ما في هذا الحديث ان هذا الصبي لم يوظع عليه التكليف اي انه غير مكلف. وليس في الحديث ان صلاته لا تصح. اذا
تصح اذا صلاها فكذلك الحال اذا صلى بغيره. قالوا ومما يدل على صحة صلاته. حديث انس متفق عليه والذي جاء فيه فصففت انا واليتيم خلفه في قصة سلوى العجوز من ورائنا والشاهد انه اعتد بهذا الصغير لانه لم يعتد لو لم يعتد به لوقف
انس على جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يمينه ولم يعتد بهذا اليتيم. والمقصود باليتيم الذي مات والده ولم يبلغ اذا هو لم يبلغ. اذا هو صغير ومع ذلك قال فصففت انا واليتيم خلفه. اذا دل ذلك على انه معتبر
في اقامة الجماعة اذا هذا دليل واعتبر ايضا في الصف قالوا فدل فهذا يدل على صحة صلاته ان صحت صلاته صحت امامته قال اختلف الناس في امامة الصبي الذي لم يبلغ الحلم اذا كان قارئا
فاجاز ذلك قوم لعموم هذا لكن ايضا ليس معنى هذا لما نقول تصح امامة الصبي اننا نفضله على غير اذا وجدنا القارئ فنقدم الاكبر لان فيه الكمال ومدرك وقد نضج فكره. نعم قد يوجد من بعد من بعض الصغار
عرفنا من وهبهم الله سبحانه وتعالى فكرا نيرا ومعرفة وحصافة وبعد نظر وادراك وعقل لكن ايضا والمعروف في الغالب ان الكبير يدرك ما لا يدركه الصغير. ولذلك رفع عنه القلم. يبقى بعد ذلك انا الذي يرجحه في هذه
مسألة هو كسابقتها ارى ان مذهب الشافعية في هذه المسألة هو الاقرب وانه اذا وجد صغير وانه اقرأ من غيره وكان هذا الصغير ممن يدرك امور الصلاة ولا يخل بها يعرف ذلك فلا مانع من تقديمه في امر الصلاة
بدل ان يقدم عامي يلحن في القراءة او يخلط فيها فالاولى ان يقدم الصغير وانتم ترون الحمد لله لا نذهب بعيدا. نحن الان نرى في عصرنا هذا من الصغار من يحفظ القرآن وهو في سن السابعة او الثامنة. وعندهم من
الاصوات ومن الاتقان ما لا يوجد عند كثير ممن تخرجوا في الكليات. هذا امر نشهده ونسمعه. وربما يمر بنا في كل يوم. اذا هذا فضل من الله سبحانه وهذه نعمة عظيمة منحها هؤلاء الصغار. اذا يوجد هؤلاء لكن نريد ايضا ان يضاف الى ذلك ان
تعرف ما يتعلق باحكام الصلاة لا نقدم ايضا صغيرا يقرأ ولا يعرف ماذا يحصل في الصلاة لا يعرف شيئا من احكامها لا قال فاجاز ذلك قوم لعموم هذا الاثر ولحديث عمرو ابن سلمة
انه كان يؤم قومه هذا الاثر يقصد به الحديث الذي مر المسألة الاولى وانا نبهت عليه لانه احد النسخ يبدو انه ما فهم قصد المؤلف هو علق عليه اقرأه. نعم. قال ما بين قوسين زائدة بنسخة مصرية
هذه الزيادة في الواقع صحيحة والمؤلف ربما انه اعتبر المسألة الثانية مرتبطة او متممة للاولى. فقوله لهذا الاثر نعم من الادلة التي يستدل بها قائلون بجواز امامة الصبي حديث يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله. قالوا فهذا عام يشمل الصغير وغيره. اذا
للاثر يقصد به الحديث المتفق عليها الذي مر في المسألة السابقة لهذه وليس كما ذكر المؤلف زيادة بل هذه الزيادة  فاجاز ذلك قوم لعموم هذا الاثر ولحديث عمرو بن سلمة
انه كان يؤم قومه وهو صبي ومنع ذلك قوم مطلقا. ورد في بعض الروايات وهو ابن سبع سنين  واجازه قوم في النفل ولم يجيزوه في الفريضة. ما الذي اجازوه؟ الذين اجازوه في النخل هذا عند المالكية والحنابلة وعند ايضا الحنفية ولكنهم يكرهون ذلك
وهو مروي عن مالك وسبب الخلاف في ذلك هل يؤم احد في صلاة غير واجبة عليه؟ من وجبت عليه وذلك لاختلاف نية الامام والمأموم هذا ايضا من الادلة التي يستدل ايضا بها في هذه المسألة قصة معاذ
انه كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة عشاء الاخرة اي يصلي الفرض ثم يرجع الى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة هي له تطوع ولهم مكتوبة العشاء
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
