قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الثانية. قال اجمع العلماء على ان الصف الاول مرغب فيه. لا شك ان الصف الاول مرغب فيه. وقد وردت في ذلك احاديث كثيرة صحيحة
ومن بين تلك الاحاديث قوله عليه الصلاة والسلام لو يعلم الناس ما في النداء والصف الاول ثم لم يجدوا الا ان يستهموا عليه لاستهموا عليه. اذا كونه يصل بهم الامر الى ان يقوموا بالمساهمة على الصف الاول ذلك
دليل على فضله واهميته. ولذلك كان الرسول عليه الصلاة والسلام كان يقول عليه الصلاة والسلام ليدني هم اولوا الاحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. لذلك تكلم العلماء عن هذه المسألة وبينوا
ان الاولى ان يتقدم الكبار ثم الصغار وهكذا. وكان يأتي الى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم كبار المهاجرين والانصار اذا الصفوف الاولى مرغب فيها. ولذلك وايظا من كون الصفوف الاولى من اتمامها هو ان
صد الانسان الخلل والا يترك فرجه. اذا هناك احاديث كثيرة جدا في بيان فضل الصف الاول كان السلف رضي الله عنهم يتسابقون ويسارعون الى الصفوف الاولى. ولا شك ان ميمنة الصف ايضا
لكن ليس معنى هذا لينتقل الانسان الى الصف الذي يلي الله. الصف الاول يفضل الذي ماذا؟ يفضل الذي بعده ولذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم يوصي باتمام الصف الاول فالذي يليه فان كان
فليكن في المؤخر يعني في الصف الذي يلي ذلك الصف. وهكذا الحال في تتابع الصفوف. كل صف يعتبر بالنسبة للذي قبله هو الاول بالنسبة له قال اجمع العلماء على ان الصف الاول مرغب فيه
وكذلك تراص الصفوف وتسويتها ذلك ايضا نجد ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان يوصي اصحابه تراصي الصفوف وكذلك ايضا الصاق الاقدام بعضها ببعض وكذلك الحال بالنسبة لماذا مناكب ولذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لتسون صفوفكم او لا يخالفن الله بين وجوهكم
قال عليه الصلاة والسلام يا عباد الله لتسون صفوفكم او ليخالفن الله بين وجوهكم وكذلك على تصفون كما تصف الملائكة يتمون الصف الاول فالاول. وكذلك ايضا ثبت عن الرسول عليه الصلاة
السلام في احاديث عدة تحظ على تسوية الصفوف والعناية بها. لان الرسول عليه الصلاة والسلام قال سووا صفوفكم فان تسوية الصف من تمام الصلاة. اذا هذا امر سووا صفوفا. ثم ذكر العلة فقال
ان تسوية الصفوف من زمان الصلاة اي من كمالها. وفي هذه الرواية متفق عليها. وفي رواية عند البخاري  فان تسوية الصف من اقامة الصلاة. وفي ذلك اشارة الى قول الله سبحانه وتعالى واقيموا الصلاة. اذا فان
ان تسوية الصف من اقامة الصلاة هو اشارة الى ما في الاية واقيموا الصلاة وقوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة. اي امروا ليعبد الله وامروا ايضا ليقيموا الصلاة. اذا
هذا حظ من الرسول عليه الصلاة والسلام على تسوية الصفوف. ولذلك كان يسويها عليه الصلاة والسلام كان يتفقد الصفوف ومن هنا ذكر العلماء ان تعاون المأمومين ايضا بالنسبة لهذا الموضوع هو من التعاون من اداب الامر بالمعروف
ومن باب التعاون ايضا على التقوى. ولذلك هذا لا يقتصر على الايمان وحده وانما ينبغي بحق كل ما ان رأى متقدما او متأخرا او تارك فرجة فانه ينبغي ان ينبهه الى ذلك. وتسوية الصفوف لا
فقط على اقامتها. وانما ايضا اتمام الصف الاول فالاول. لان الرسول عليه الصلاة والسلام ارشد الى ذلك كذلك ايضا من تسوية الصفوف عدم ترك خلل يعني فراغات بين الصفوف. ولذلك كان الرسول صلى الله عليه
وسلم يقول رصوا صفوفكم وتقاربوا او اقاربوا بينها وحاذوا بين الملاك. هو الذي نفسي بيده اني لارى الشيطان يدخل من خلل الصف كالحذف يعني كالغنم الصغير يتخلل صفوف الناس والشيطان لا شك هو يدرك ان اهم عبادة بعد الشهادتين انما هي ايظا الصلاة ولذلك يحاول
قدر وسعه ان يشوش على المؤمن وان يشغله عن صلاته وان يصرفه عنها فعلى المؤمن الا يعطي فرصة اذا اولا الصفوف الاولى مراقب فيها والاحاديث في ذلك كثيرة جدا. تسويتها ايضا جاءت
احاديث تدل على ذلك ومن تسويتها ان يملأ الصف الاول فالاول وكذلك ايضا يسد الخلل قارب بين المناكب والاقدام. ولا تكون هناك بروز لبعض المأمومين دون بعض. ولا شك ايضا
انه ورد ايضا وسط الامام وسدوا الخلل. اذا الامام يأتي في وسط الصف يعني في موازاة في وسط الصف وينبغي كذلك ان يسد الخلل قال لثبوت الامر بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرنا احاديث قليلة ولا الاحاديث كثيرة في هذا المقام جدا ومعروفة
انها خير صفوف الرجال اولها وشرها اخرها بالنسبة لفظل الصف وكذلك ايضا بالنسبة ايضا لتسوية الصفوف اذا تسوون صدوركم او ليخالفن الله بين قلوبكم الى غير ذلك من وصل صفا وصله الله ومن قطع صفا قطعه الله
انا حليت في ذلك الكثيرة التي ترغب في اتمام الصفوف وفي تسويتها وتحذر من الخلل في ذلك وان لم يكن ذلك ركنا وواجبا من واجبات الصلاة فان ذلكم من الامور المطلوبة من المؤمن
قال واختلفوا اذا صلى انسان خلف الصف وحده هذه ايها الاخوة من المسائل المهمة في ابواب الصلاة. وقد نقرأها فنراها مسائل صغيرة. لكن الامر فيها اكبر مما قد يدور في خلل البعض. لان الخلاف فيها يترتب على صحة الصلاة وعدم صحتها
من العلماء من يرى انه اذا صلى انسان خلف الصف غير مظطر فان صلاته فاسدة باطلة وهناك من يرى صحة الصلاة. وقد ورد في ذلك حديثان حسنان. استدل بهم العلماء
وهما نصان صريحان على عدم صحة صلاة الرجل المنفرد خلف الصف وقد حذر من ذلك. ويكفي فيهما ان الرسول صلى الله عليه وسلم امر باعادة صلاة رجل. كما في حديث وابسة
وفي الحديث الاخر ان الرسول صلى الله عليه وسلم وقف ينتظر رجلا يصلي خلف الصف فلما قال له عليه الصلاة والسلام استقبل صلاتك لا صلاة للذي خلف الصف. لا صلاة لفرد لا صلاة لفرد
ما القصة هذا صريح جدا. ولذلك اختلف العلماء في النفي هنا انقسم العلماء في هذه المسألة الى قسمين. فجمهورهم يذهب الى صحة صلاة الواحد خلف الصف. وقد قلنا والاخوة كثيرا لا يعتبر القول الصحيح بكثرة القائلين به. فقد نجد قولا يقول به جمع من العلماء بل
جمهورهم ويكون الرأي مخالف فيه المخالف له وان قل اصحابه والرأي الصحيح. لان القول متى يقدم متى ما كان على وفق الادلة من كتاب وسنة. من كتاب الله عز وجل او من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
نعني بذلك السنة الصحيحة. وقد صح في ذلك ان الرسول صلى الله عليه وسلم انكر على من صلى خلف الصف وامره ان يعيد الصلاة فاكثر العلماء يرون ان صلاة الواحد خلف الصف تجوز
منهم الائمة الثلاثة ابو حنيفة ومالك والشافعي. وفريق اخر يرى ان صلاة الفرد خلف الصف لا تجوز. هذا من حيث الجملة. لكن الذين قالوا لا تجوز فصلوا في ذلك. فقالوا لو ركع خلف الصف
ثم ذب فادرك الامام قبل ان يرفع رأسه من الركعة هذا لا يدخل في ذلك تعتبر صلاته صحيحة وقد ادرك الركعة او كذلك احرم خلف الصف جاء اخر فانضم اليه قبل ان يرفع الامام رأسه من الركوع لكن الخلاف
فيمن صلى ركعة او اكثر خلف الصف هذا هو الذي يتكلم فيه العلماء او من ركع دون الصف ثم دب الى الصف وقد بعد ان رفع الامام رأسه وهذي ايضا فيها خلاف فلننتبه لهذا
الذين قالوا بعدم صحة الصلاة هذا هو قول الامام احمد لكن ليس قول الامام وحده نقل ايضا عن جماعة من التابعين وعن بعض الفقهاء كاسحاق ذراهويه وابن المنذر وغير هؤلاء
الذين قالوا بان صلاة الفذ خلف الصف جائزة وصحيحة استدلوا بعدة ادلة. اولها صلاة المرأة خلف الصف  في حديث انس المتفق عليه فصففت انا واليتيم خلفه والعجوز من ورائها. اذا قالوا كون المرأة
صل وحدها دليل على صحة صلاة المنفرد خلف الصف. والمرأة في هذا المقام الصلاة واجبة في حقها فلا تختلف عن الرجل. اذا صحة صلاة المرأة دليل على جواز صلاة المنفرد خلف الصلاة
هذا واحد ايضا يستدلون بصلاة الامام ويقولون الامام يقدم الناس فيصلي وحده والناس وراءه. اذا هو منفرد وحده لا يمين ليس يمينه وليس من شماله احد اخر. اذا ايضا ذلك دليل على ان من صلى وحده صحت صلاته
وثالثا يستدلون بحديث ابي بكر الذي اخرجه البخاري وغيره ان الرسول صلى الله عليه وسلم انه جاء ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد ركع فركع دون الصف ثم اخذ يدب حتى دخل في الصف. فلما انصرف الرسول
الله صلى الله عليه وسلم من صلاته قال من الساعي قال ابو بكرة انا يا رسول الله قال زادك الله حرصا ولا تعد لا تعد لمثل ذلك. فيقولون ان الرسول صلى الله عليه وسلم
لم يبطل صلاته. لم يبطل صلاته نحن الان لو اخذنا صلاة الجماعة يعني لو نظرنا اليها نظرة عامة. لماذا سميت صلاة الجماعة صلاة الجماعة الان نريد ان نلقي عليها نظرة عامة قبل ان ندخل في التعديلات وفي المناقشات
سميت صلاة الجماعة صلاة جماعة لان المصلين يفعلونها مكانا وزمانا يعني يفعلون في وقت واحد وفي مكان واحد هذا امر معروف. فكل جماعة اذا جاءت لتؤدي الصلاة فانها تؤديها في المسجد وفي وقت واحد. اذا
الصلاة سميت صلاة الجماعة. لان المصلين يفعلونها زمانا ومكانا. يعني مجتمعين زمانا ومكان فلو انهم صلوا امام الامام او تقدم الامام بعظهم عامة العلماء ينكرون ذلك. واكثرهم يرون بطلان الصلاة على المالكية
ولو انهم ايضا صفوا خلفه بعيدا عنه فيقع الخلاف ايضا في صحة صلاتهم. والمسألة فيها تفصيل وكلام للعلماء ولو انهم صلوا واحدا خلف واحد لخالفوا تسوية الصفوف واتمامه التي ارشد اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم
من لم ينقل عن السلف الصالح انهم صلوا على هذا الشكل ولو مرة واحدة. ان الصلاة يقف واحد وهذا خلفه وهذا خلف وانما يأتون فيتمون الصف الاول ثم الذي يليه. اذا بهذا ننتهي الى ان صلاة الجماعة مطلوب
فيها ان تسوى الصفوف وان تتم. والا ينتقل الى الصف الثاني الا عندما يتم ويمتلئ الصف الاول. فاذا ما جاء فرد فصلى خلف الصف مع وجود مكان فكيف تصح صلاته مع وجود النهي عن ذلك
هناك احيانا تطرأ ظروف قد تحصل لكل انسانا يأتي فيجد الصف الاول قد امتنع والصف الثاني لا يوجد فيه غيره فيلتفت يمينا ويسارا لا يجد داخله. ان دخل معه احد زار الاشكال. هل يجذب ما
في الصف هذي مسألة يختلف فيها العلماء بعض العلماء يرى الجذب وهو وان كان فيه رد للمتقدم وتأخير الله لكنهم يقولون ايضا فيه اعانة على الخير فان صاحبه المصلي سيستفيد من ذلك ولا يعتبر تأخره قصدا
تعليل الاخر انهم قالوا هذا رد للانسان من غير اخذ اذنه فهذا لا ينبغي يعني لا ينبغي ان يرد الانسان الى مكان لم يؤخذ ماذا رأيه فيه هذه نظرة عامة ولذلك نقول ان لم يجد الانسان من يصف معه فهذه حالة ضرورة. هذه تدخل في
وقد ترون ان القيام ركن ويسقط مع العجز عنه. وان القراءة ركن وتسقط اذا عجز الانسان عنها. وان الركوع كذلك والسجود ركنان ويصدقان مع العذر. اذا اذا تعذر على الانسان ان يدخل صفا لكونه
قد امتلأ ولم يجد من يقف معه فهذه حالة استثنائية العلماء بعضهم يرى صحة الصلاة يعني بعض والذين يقولون بطلان الصلاة يرون صحة الصلاة في هذه الحالة نعود لمسألتنا فنقول اذا الذين قالوا بصحة صلاة الفذ خلف الصف اولا وقوف المرأة وحدها ثانيا
وقوف الايمان ثالثا حديث ابي بكرة ما جوابهم عن الحديثين الذين اشار المؤلف الى احدهما الاول حديث ابن معبد ان رسول الله صلى الله عليه رأى رجلا يصلي خلف الصف فامره ان يعيد الصلاة. وهو ايضا هذا الحديث حديث حسن
اذا هو حجة وقد احتج الذين خالفوا في هذه المسألة باحاديث اقل سندا ودرجة منه. اذا هذا نص صريح في اعادة صلاة من صلى خلف الصف هذا دليل دليل الثاني حديث علي ابن شيبان ان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما انصرف من صلاته رأى رجلا
يصلي خلف الصف. فوقف نبي الله صلى الله عليه وسلم ينتظره. فلما فرغ الرجل من صلاته قال له استقبل ان صلاتك لا صلاة للذي خلف الصف اذا الرسول صلى الله عليه وسلم انتظره
الى ان انتهى ثم امره ان يعيد الصلاة اذا رأينا ادلة اولئك الثلاثة ما جوابهم عن الحديثين؟ الجواب الاول قال نحن نجمع بين الاحاديث نحن نقول بصحة هذه الاحاديث ونسلم ايضا بدلالتها لكننا نقول انها
على الاستحباب يقولون هذا ان هذين الحديثين محمولان على الاستحباب. اذا ما توجيه ذلك؟ قالوا ان النفي استقبل صلاتك لا صلاة للذي خلف الصف قالوا النفي يتوجه او متوجه الى الكمال لا الاتجاه والصحة
اي ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة لفرض خلف الصف اي لا صلاة كاملة. وقد رأيتم مثل هذا التعليم عندما نتكلم عن وجوب القراءة حول حديث عبادة لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وجدنا ان الحنفية عللوا بهذا
وعرفنا الرد عليهم ووجود بعض الادلة التي تنفي ذلك فيما مضى اذا قالوا النفل هنا انما هو لنفي الكمال قالوا ومما يدل على ذلك ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال لا صلاة بحضرة طعام. والعلماء متفقون على ان الانسان
لو كانت نفسه تتوق الى الطعام وصلى فصلاته صحيحة. لكن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك خشية ان انشغل فؤاد المرء وهي تكون نفسه قد تعلقت بالطعام. فيصرفه ذلك عن خشوعه. ولذلك
عندما يحضر العشاء والعشاء فانه يقدم العشاء وهذا كلام فيه تفصيل. لكن القصد الا يدخل الانسان في الصلاة وهو حاقن او هو حاقد او بحضرة طعام يشتهيه. هذه الامور التي تشغله في صلاته وتصرف ذهنه
عنها وتقلل خشوعه ينبغي ان يتجرد منها قبل ان يدخل في الصلاة اذا هذه هي ادلة الذين قالوا بصحة الصلاة خلف الصف. اما الذين قالوا بعدم صحتهم فدليلهما ذكرناه من الحديثين
ما الجواب عن ماذا؟ عن ادلة الجمهور الذين استدلوا بهذه الادلة اولا نأخذ دليلهم الاول وهو صلاة المرأة خلف الصف هم يقولون المرأة تصلي خلف الصف وصلاتها صحيحة. فما المانع ان يكون الرجل كذلك
ما المانع؟ الجواب عن ذلك ان هذا قياس والقياس عادة انما هو يكون يعني ان يلحق مسكوت عنه بمنطوق في حكم لعلة تجمع بينهما ولا يعرف في القياس ان يقاس منطوق على منطوق يخالفه في الحكم لا يقاس
منطوق على منطوق يخالفه في الحكم. فهم الان بالنسبة للمرأة ورد النص بان هذا هو موقفه  اذا ورد النص بان موقف المرأة يكون وراء الامام وراء الصفوف وورد ايضا ان من صلى خلف الصف فصلاته غير صحيحة. اذا هذا نص وهذا نص. فكيف نلحق نصا
نطق به الرسول صلى الله عليه وسلم بنص اخر ورد ايضا لنص مع اختلافهما في الحكم العادة او المعروف قياسا ان يلحق مسكوت عنه منطوق به في حكم يجمع بينهما. وتعلمون القياس والحاح اصل بفرع في حكم لعلة تجمع بينهما. الاختلاف
بين العلماء في تعريف القياس ايضا لكن ان تلحق ما نص عليه على ما نص عليه مع اختلاف الحكم ايضا فهذا امر مردود وغير صحيح فهذا كمن يقيس الربا على البيع. فالله سبحانه قد نص على ذلك في كتابه فقال واحل الله البيع
حرم الربا والربا انما هو من انواع الغيور لكن الله نص على تحريمه. وجاءت سنة الرسول صلى الله عليه وسلم يجري حقيقة الربا وتبينه وتبين الممنوع انواع الربا وتحذر من ذلك
اذا احل الله البيع وحرم الربا. فلا يقاس بعد ذلك الربا على البيع. لان هذا معاملة وهذا معاملة اذا وجه الرد ان صلاة المرأة جاء النص عليها في حديث انس فصففت انا واليتيم خلفه والعجوز من ورائنا. اذا
هذا حضر في صلاة ام الرسول صلى الله عليه وسلم بهؤلاء. وجعل موقفها خلف الناس منفردا. نعم لو جاء اليها غيرها من النسا فانهن ينضمن ينضمن اليها. ينضمن اليها. يعني يلحقن بها. لكن لو انفردت فان
نصلي وصلاتها صحيحة لورود النص في ذلك الجواب الثاني على الامام انهم قاسوا ايضا من يصلي خلف الصف بمن يصلي امام الصف بذلك الامام والجواب ايضا ان الامام ورد فيه النص فهذا هو الموقف الذي حدده الرسول صلى الله عليه وسلم للامام
الذي وقف فيه وهو انه امام الصفوف اذا هذا ايضا جاء منطوقا به فلا ينبغي ان يلحق ممنوعا ورد النص بمنعه بمنطوق ورد. اذا موقف الامام امام الناس هو السنة. وموقف
تقف المرأة خلف الرجال هي السنة ايضا. فكيف نقيس امرا منهيا عنه؟ بامر وردت الادلة الادلة باثبات سنيته هذي من الادلة التي قال بها اولئك. اما استدلالهم بحديث ابي بكرة فالحقيقة حديث ابي بكرة لا حجة فيه. لان الرسول
وصلى الله عليه وسلم قال زادك الله حرصا ولا تعد. والرسول صلى الله عليه وسلم لم يبين في هذا المقام انه لو بقي الانسان خارج الصف فان صلاته صحيحة اذا بهذا نتبين ان الامر ليس من الامور السهلة. اما دعوى ان النفي هو نفي كمال فهذا غير صحيح
لان الامر ليس نفي كمال. ايضا من العلل التي يستدلون بها يقولون مما يدل على صحة الصلاة. انه لو كانت الواحد خلف الصف غير الجائزة لا ما وقف الرسول صلى الله عليه وسلم ينتظر الرجل. وانما لا اعلمه من اول الامر فقال له انصرف من صلاتك. ما
عن الرسول صلى الله عليه وسلم التسرع في هذه الامور. ولعلكم تذكرون ما مر بنا من الحديث الذي تكرر معنا في عدة مسائل يعرف بحديث المسلم كم مرة اعادها الرسول صلى الله عليه وسلم في كل مرة يقول له ارجع فصلي فانك لم تصل. الرسول ما نبهه من اول
من اراد ان يعطيه الفرصة ليتدارك الخطأ الذي وقع فيه الا وهو عدم الاطمئنان في ركوعه وسجوده ذلك ركن من اركان الصلاة. اذا كون الرسول عليه الصلاة والسلام وقف عنده هذا دليل على الصلاة لا على صحتها. لان
انها لو كانت صلاته صحيحة لنبهه الرسول صلى الله عليه وسلم الى الاولى. لكنه في الحديث الاول امره ان يعيد الصلاة لا يمكن ان يأمر الرسول صلى الله عليه وسلم رجلا ان يعيد الصلاة وقد صلاها صحيحة الا في حالات كقصة الرجلين الذين
انا في مسجد الخير وقد مر بنا وكذلك قصة بصر المحجن عندما صلى الرسول والرجل باق في مكانه لم يصلي معه وقد مر بنا ذلك ايضا وبيناه اذا بهذا نتبين انه لا ينبغي ان يصلي الانسان خلف الصف الا ان تكون هناك حاجة
اي ضرورة فيعتبر حينئذ داخلا في حكم اهل الاعذار وترون ان كثيرا من الاحكام تسقط في حالة العذر ومن ذلك القيام صل قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب صلاة القاعد على النصف من صلاة
اذا باختصار المقايسة هنا غير واردة لان القياس هنا الحاق مسكوط عنه بمنطوق في ماذا؟ الاصل في القياس ان يلحق مسكوت عنه بمنطوق به. اما ان تلحق منطوقا به منهي عنه بمنطوق به امر به او هو سنة فهذا قياس الحقيقة مع الفارق وهو
وغير صحيح ولا ينبغي الاستدلال به ونستمع لنا في الكتاب قال واختلفوا اذا صلى انسان خلف الصف وحده اذا صلى انسان خلف الصف وحده فالجمهور على ان صلاته تجزئ وقال احمد وابو ثور وجماعة صلاته فاسدة يعني معهم ايضا من منذر
وحماد بن زيد وغير هؤلاء. وسبب اختلافهم اختلافهم في تصحيح الحديث وبصرة. ومخالفة العمل له وحديث وابسة هو انه قال صلى الله عليه وسلم لا صلاة لقائم خلف يبدو لان المالك خلط بين
هذا الذي اشار اليه هو حديث علي ابن شيبان. اما حديث واقس ابن معبد فيه ان الرسول صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي خلف الصف فامره ان يعيد الصلاة اما حديث علي ابن شيبان فان الرسول
الله عليه وسلم لما انصرف من صلاته رأى رجلا يصلي خلف الصف فوقف نبي الله صلى الله عليه وسلم حتى فرغ الرجل من صلاته فقال له استقبل صلاتك لا صلاة للذي خلف الصف في رواية لفد. في رواية لفرد الى اخره
وكان الشافعي يرى ان هذا يعارضه قيام العجوز وحدها خلف الصف الادلة التي ذكرنا لهم ولا شك الشافعي نص على ذلك ويرى ان قيام المرأة خلف الصف دليل على صحة الصلاة لان الصلاة مطلوبة
من الكل فلماذا يفرق بين الرجل وغيره؟ والجواب انما كان المرأة انما هو التأخر اخروهن من حيث اخرهن الله وهذه قضية وقعت. فالرسول عليه الصلاة والسلام اقر هذه فجعلها خلف ماذا
الفا ابن عباس خلف انس واليتيم وهناك امر باعادة الصلاة فهذا الرسول هو الذي وضعها وهو هناك هو الذي نهى عن رجل ان يصلي وحده وكان احمد يقول ليس في ذلك حجة
لان سنة النساء هي القيام خلف الرجال. وهذا هو الصحيح كما ذكرنا وبينا. يعني سنة المرأة ان تقف خلف الرجال وسنة الايمان ان يقدم الناس ليقتدوا به كان احمد كما قلنا يصحح حديث يصحح حديثك ترون بعض العلماء يعني قضية الصلاة بين السواد التي نرى كثيرا من الاخوة يقعون
فيها يعني احيانا يتقدم يترك الصف هذه مسألة فيها خلاف بين العلماء. والخلاف فيها بالنسبة لماذا؟ للمعموم. اما بالنسبة للامام فالعلماء لا يرون بأسنا ان يقف الامام بين السوائل لماذا؟ لان الامام لا يوجد انقطاع في صف
نهي عن الصلاة بين السواري والجود ما يقطع الصفوف ويؤثر عليها. ومع ذلك كثير من العلماء واكثرهم يجيز ذلك. لكن ايضا ورد في ذلك حديث تنازع فيه العلماء انهم كانوا ينهون عن الصلاة بين السواري فمن العلماء من رأى ان ذلك لا ينبغي ان يحصل لكنه لا يبطل الصلاة وانما هو مكروه
عند من يرى ذلك والبعض لا يرى به بأسا. قصدي هنا هو التفريق بين الامام. هناك احكام يختلف فيها الامام عن المأمون وكان احمد كما قلنا يصحح حديث وابسة وقال ان حديث وابسة حديث حسن وكذلك حديث علي ابن
شيبان وعن الاسدال بهما قائل ولا اعتراض على ذلك. ولذلك لو قرأ قرأ احدنا ما كتبه او يكتبه العلماء المحققون في المذاهب كلمة من النووي مثلا لما تجد النووي تجد انه ينص على صحة الحديثين
وانه لا اعتراض عليهم. لكن تجده يتأول ذلك بان النفي متوجه الى الكمال مثلا ما هي حجة للشافعية ولغيره لكن الحقيقة الامر غير ذلك. يعني لو كان الامر لو كان النفي نفي كمال لما افطر الرسول عليه الصلاة والسلام
الرجل امره ان يعيده وقال غيره هو مضطرب الاسناد لا تقوم به حجة. هذا كلام غير صحيح وانما هو حديث واقص حديث حسن  واحتج الجمهور بحديث ابي بكرة رضي الله عنه
انه ركع دون الصف فلم يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاعادة. وقال له زادك الله حرصا ولا تعد هذه ايضا مسألة يختلف فيها العلماء فرعية. لو ان انسانا دخل المسجد فوجد الامام راكعا وبينه وبين الصف
هل له ان يركع ثم يدب وهو راكع حتى يدخل في الصف يلحق في الصف او لا هذا يضع مسألة يختلف فيها العلماء فاكثر العلماء على ان له ان يفعل ذلك على تفصيل بينهم
فبعضهم يفرق بين قربه من الصف وبعده. وبعضهم يفرق بين ان يكون الداخل فرضا او جماعة وبعضهم يقول ان كان الداخل قريبا من الصف فلا مانع ان يركع ثم يذب ماشيا فيلحق ويدخل في الصف. وبعضهم يقول
ان كان اكثر من واحد بمعنى جماعة فيفعل لان الجماعة تتحقق. يعني خروجا من حديث لا صلاة للذي خلف الصخر وهذا هو في مذهب الحنفية. يعني هذا قول في مذهب الحنفية
اذا هناك من ينظر الى المسافة وقد نقل عن عبد الله ابن الزبير انه قال اذا دخل احدكم الزبير تعلمونه الصحابي الجليل اذا دخل احدكم ووجد الامام راكعا فليركع دون الصف حين يدخل. ثم يكب يدب حتى يدخل
الصف فان ذلك من السنة. فهذا حجة للعلماء عموما على ان الانسان له ان يفعل ذلك ان كان الاولى الا يفعل لكن لو فعل جائز نعم بعضهم يقيد ولذلك ترون ان المؤلف وهم فقال الشافعي منع من ذلك لا الشافعي
ما منع ولكن الشافعي قيد ذلك بقرب المسافة ولو حمل هذا عابسة وحديث ابي بكرة. هذا ايضا ممن قال من الجمهور من قال بذلك لان الامر يعني محمول على الاستحباب
يعني يستحب الا يصلي الانسان منفردا. لكننا نقول والامر اكبر من ذلك. فالامر واضح جدا ولا ينبغي حقيقة لانسان ان يصلي خلف الصف. حقيقة الانسان لا تطمئن نفسه ان يصلي خلف الصف وهو معذور. فما بالك بغير عذر
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
