المسألة الخامسة ذهب مالك وكثير من العلماء الى ان الداخل وراء الامام اذا خاف فوات الركعة بان يرفع الامام رأسه منها نتمادى حتى يصل الى الصف الاول هذه مسألة يظهر اننا اعرضناها في درس الامس وما قبل القراءة ربما بقيت لكننا ذكرنا الكلام فيها وان اكثر العلماء يجيزون ذلك
لكن بعد بعضهم يقيد ذلك بان يكون قريبا. وبعضهم ايضا يفرق بين ان يكون الداخل فردا او جماعة ابي حنيفة وقد رأيت وروينا اثرا عن ابن الزبير في ذلك انه قال اذا دخل احدكم والناس ركوع فليركع
حتى يدخل في الصف فان ذلك السنة قالوا فهذا قول صحابي وايضا نسب ذلك الى سنة رسول الله صلى الله عليه نتمادى حتى يصل الى الصف الاول ان له ان يركع دون الصف الاول ثم يدب راكعا وكره ذلك
الشافعي وفرق ابو حنيفة ثم يجب راكعا يعني هو يركع قبل ان يصل الى الصف وهذا اعتمدوا فيه على حديث ابي بكر الذي بنا في مسألة صلاة المنفرد خلف الصف
وقال وكره الشافعي الشافعية كرهوا ذلك اذا كانت هناك مسافة يبعد فيها المأموم عن الامام. اما ان كانت المسافة قريبة فلم يقرأ ذلك الشر وكره ذلك الشافعي وفرق ابو حنيفة بين الجماعة والواحد
فكره للواحد واجازه للجماعة وما ذهب اليه وجهة الحنفية في ذلك وهو انه اذا كانوا جماعة فلا يعني خروجا من حديث عن الذي ورد فيها النهي عن صلاة الفرد خلف الصف لكن اذا كانوا جماعة يعني اثنان فاكثر قالوا فذلك لا يرد فلا مانع في هذه
واجازه وما ذهب اليه مالك مروي عن عن زيد ابن ثابت وابن مسعود وسبب اختلافهم اختلافهم في تصحيح حديث ابي بكرة وهو حديث ابو بكر كما تعلمون في البخاري لكن الرواية التي جاء فيها
ها هي اوردها في صحيحها وهي صحيحة ايضا فلعله يشير الى اللفظ الذي اورده وهو انه دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس وهم ركوع وركع ثم سعى الى الصف
فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من الساعي؟ قال ابو بكرة انا. قال الله حرصا ولا تعد. هذا الحديث كما هو معلوم ورد فيه ثلاث روايات ولا تعد ولا تعدو ولا تعد. فلا تعد يعني
لا تعيد الصلاة بمعنى انها صحيحة وهذا هو الواقع. ولا تعدو اي لا تسرع ولا تعد يعني لا تعد لذلك وهذه اشهر الروايات وهي التي اخذ بها العلماء هي ان الرسول عليه الصلاة والسلام لم يأمره باعادة شيء من الصلاة فدل على
ومن هنا وقع الخلاف في المسألة التي مرت بالامس وفصلنا القول فيها وبينا انه لا ينبغي لمسلم ان يصلي منفردا خلف الصف الا ان يكون مضطرا الى ذلك. بمعنى الا يجد موضعا في الصف الذي امامه فانه في
هذه الحالة يصلي ويكون داخلا في اهل الاعذار. وقد مر بنا وسيأتي ان شاء الله كثير من المسائل التي تسقط فيها بعض الاحكام بسبب العذر فقد رأينا سقوط القراءة عن العاجز عنها كذلك الركوع والقيام والسجود
ذلك يسقط بسبب الاعذار لان هذه الشريعة كما ذكرنا مرارا بنيت على اسس يأتي في مقدمتها رفع الحرج  خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
