قال واما الشرط الثاني وهو الاستيطان فيما يتعلق بالاستيطان انتم تعلمون الناس الناس يختلفون في سكناهم وهناك من يسكن المدن والمدن ايضا تختلف اتساعا واقل من ذلك الاتساع زيادة سكان وما ينقص عن ذلك. وايضا من ذلك القرى ايضا
والنوع الثاني اذا هناك مدن يسكنها الناس وهي التي تعرف بالانصار كذلك ايضا هناك من يقطن في القرى وهناك العرب الرحل الذين يشكرون في خيام يتتبعون فانهم يتنقلون من مكان الى مكان
اتراهم يطعنون اما صيفا او شتاء يقيمون خيامهم المعروفة سواء كانت من الشعر او غيره. فمتى ما وجدوا مواضع القطر والمطر نزلوا عندها مواضع القطر والعشب لترعى من ذلك انعامهم فاذا ما قل ذلك تتبعوا
ايضا مواقع المطر وحل هناك هؤلاء اي النوع الثاني واقصد به واقصد بهم الذين يسكنون في البوادي ويتنقلون من مكان الى مكان فهؤلاء لا تجب الجمعة عليهم باتفاق العلماء لكن الذين تجب عليهم الجمعة هم من عدا هؤلاء. لكن
الذين تجب عليهم ممن عدا هؤلاء هل يشترط ان يكونوا من سكان مصر اي المدن او ان يكونوا كذلك من سكان القرى جماهير العلماء على انه لا فرق بين المدن والقرى
في وجوب الجمعة على سكانها متى ما توفرت الشروط ووجد العدد المطلوب لاقامة الجمعة وان نقص العدد فانه لا تجب الجمعة وقد رأينا الخلاف في ذلك ولا نريد ان نعود اليه
اذا بهذا نتبين ان العلماء ايضا مختلفون فيما يتعلق بوجوب الجمعة على اهل القرية متفقون على وجوبها على اهل المدن ومتفقون على انها لا تجب على الرحل لكنهم يختلفون في وجوبها على اهل القرى
والصحيح من مذاهب العلماء وهو مذهب الجمهور الى انها تجب على اهل القرى لان اهل البحرين وهي اول جمعة جمع بها بعد جمعة المدينة انما كانت بالبحرين في قرية معروفة نص على انها في قرية
ايضا يختلف العلماء ايضا بعد ذلك في المباني التي تقام فيها ايضا او تقام عليها القرى هل يشترط ان تكون مثلا من اللبن او كما في وقتنا الحاضر من المسلح من الطوب او انه ايضا يكفي ان
من الجريد او من الخشب او من القصب او مما يشبه ذلك وباختصار ايضا هذه قضية اختلف فيها ايضا العلماء منهم من يشترط ان تكون من النوع من نوع المباني المعروفة التي تعارف الناس عليها
لكننا نقول ايضا لو تعارف الناس في قراهم على بناء نوع معين بان يكونوا تعارفوا في بعض مبانيهم على ان يقيموها من القصب او الخشب او الجريد او جذوع النخل او غير ذلك
ان هذا في الحقيقة على الصحيح يعتبر بناء قد اصطلحوا وتعارفوا عليه وتجب على هذا النوع الجمعة وكلنا يذكر ان مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم انما كان سقفه من الجليد
اذا احوال الناس فيما مضى ليست كحالتهم اليوم فالناس ليس كلهم فيما مضى لديهم ايضا القدرة على ان ان يقيموا مساكنهم من المباني وانما ايضا كانوا يقيمونها من انواع اخرى
ولكن ايضا مما يشترط في المباني الا تكون متباعدة بعدا فاحشة اما اذا كان البعد يعني معقولا اي مما لا يراه الانسان بعدا مفرقا فانه بذلك تتكون من هؤلاء المجموعة فتجب عليهم الجمعة
اذا الاستيطان هل هو واجب؟ نعم نقول هو احد الشروط التي اضافها ايضا العلماء الى الجمعة لكننا نقول لا فرق بين ان يكون في مدينة او قرية المدن ليست محل خلاف والرسول صلى الله عليه وسلم اصحابه وقاموا الجمعة في هذه المدينة وفي غيرها
وايضا نحن نجد ان ايضا الله سبحانه وتعالى اطلق على بعض المدن قرى من سمى مكة لتنذر ام القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه قد تكرر ذلك في ايات عديدة من كتاب الله عز وجل
اذا الاستيطان شرط لكن لا فرق بين ان يكون في مدينة او قرية قال واما الشرط الثاني وهو الاستيطان فان فقهاء فان فقهاء الامصار اتفقوا عليه باتفاقهم على ان الجمعة لا تجب على مسافر
وخالف في ذلك اهل الظاهر اما المسافر فقد رأينا ايضا ان فيه خلافا وان من العلماء من يرى وجوب الصلاة على اذا حضرها كما رأينا الزهري واحد التابعين ورأينا من يوجبها عليه اذا توفر العدد وهو داوود الظاهري
ولا ننسى ان داود الظاهري يرى ان الجمعة تنعقد اذا اجتمع اثنان احدهما يكون اماما والاخر  قال وخالف في ذلك اهل الظاهر لايجابهم الجمعة على المسافر واشترط ابو حنيفة مصر والسلطان مع هذا
ابو حنيفة لماذا اشترط مصر والسلطان؟ لانه ورد في ذلك احاديث لا جمعة ولا تشريف الا في مصر جامع يا جمعة ولا تشريق رفع ذلك الى النبي صلى الله عليه وسلم ووقف على علي ابن ابي طالب رضي الله عنه اذا لا جمعة
ولا نافية للجنس وجمعة هنا نفى قيام الجمعة. لا جمعة ولا تشريك. اي ايضا صلاة التشريق لا جمعة ولا تشريك الا في مصر والمصر قالوا يخرج القرية الا في مصر جامع ان يجمع الناس. لكن هذا حديث
ضعيف لا يصلح للاحتجاج به وقد رأينا ما يعارضه ان ثاني جمعة اقيمت في الاسلام ان ثاني جمعة اقيمت في الاسلام كانت في قرية بالبحرين تعرف بجواتا واشترط ابو حنيفة المصري والسلطان مع هذا
ولم يشترط العدد وسبب اختلافهم في هذا الباب هو الاحتمال المتطرق الى الاحوال الراتبة التي اقترنت بهذه بهذه الصلاة عند فعله اياها صلى الله عليه وسلم يشير المؤلف الى ان القضية هنا قضية استقراء
يعني الحنفية يقولون صلاة الجمعة انما اقامها الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة. اذا اقامها في مدينة ولم يقمها في قرية وايضا اقامها في مصر جامع يجمع الناس. ولم يتمها ايضا في مكان اخر. اذا
استقراء احوال النبي صلى الله عليه وسلم نجد انه جمعها عليه الصلاة والسلام في مدينة في مصر يجمع يعني المراد هنا باستقراء احوال النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك خلفاؤه
وسترون بعد قليل ان المؤلف سيعرض لمسألة هامة وهي مسألة تعدد او هل يجوز ان تتعدد الجمعة في بلد واحد قال وسبب اختلافهم في هذا الباب هو الاحتمال المتطرق الى الاحوال الراتبة التي اقترنت بهذه الصلاة عند فعله
اياها صلى الله عليه وسلم هل هي شرط في صحتها او وجوبها ام ليست بشرط وذلك انه لم يصلها صلى الله عليه وسلم الا في جماعة ومصر ومسجد جامع هذا نعم حصل لكن هذا لا يدل على ان هذا شرط
انما هذا كان متحقق في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم. ولذلك مثلا نجد انه في عهد في خلافة علي ابن ابي طالب رضي الله عنه كان فيما قبله كانت صلاة العيد انما تقام في الصحراء. ومع ذلك لما شكى اليه بعض الناس وبينوا له ان
من الناس انه يوجد من بين الناس الضعفاء اذن لهم او ترك لهم ابا مسعود للبدري ليصلي بهم يصلي بهم في وخرج بالناس الى الصحراء وقد رأينا في احد الدرسين الماضيين ان عثمان رضي الله عنه زاد النداء الثاني الذي هو الاول على
عندما اتسعت المدينة واقتضت الحاجة تلكم الزيادة قال فمن رأى ان اقتران هذه الاشياء بصلاته مما يوجب كونها شرطا في صلاة الجمعة اشترطها ومن رأى بعضها دون بعض اشترط ذلك البعض دون غيره. هذه قضايا يختلف فيها العلماء وسترون ذلك ايضا عندما ننتقل
الى الخطبة اي الى الخطبتين في الجمعة واتفاق العلماء عدا الحسن على انها شرط ايضا في الجمعة العلماء متفقون على ذلك لكنهم يختلفون في تفصيلهم ثم يختلفون بعد ذلك فيما يقال في الخطبة
هل هناك امور ثابتة شروط متعينة لابد ان يلتزم بها كل خطيب يخطب الناس في الجمعة او ان له ان يختار ما يرى انه مناسب وهل له ان يختار مع تعير امور لابد من توفرها
نترك ذلك الى محله ان شاء الله ومن رأى بعظها دون بعظ اشترط ذلك البعظ دون غيره كاشتراط مالك المسجد وتركه اشتراط المصري والسلطان ومن هذا الوضع اختلفوا في وسائل كثيرة من هذا الباب
مثل اختلافهم. هل تقام جمعتان في مصر واحد او لا تقام؟ هذه مسألة حقيقة انا فيلم نظري انها من المسائل الكبرى وما كان ينبغي للمؤلف ان يذكرها عرضا لانه التزم انه يذكر امهات المسائل وقواعدها
وهذه قضية مهمة جدا. هل يجوز تعدد الجمعة او لا يجوز؟ لان من لا يرى تعددها لا يرى صحة الجمعة في غير المسجد الجامع الذي يقيمه الامام او من ينيبه
ومن يرى ذلك يرى جوازه. وانتم ترون ان الاحوال قد تغيرت وان الامور قد تبدلت فرق بين الزمن الذي كان فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين زمننا هذا وما قبله. فان
بفضل الله بحمد الله قد كثروا. وبلاد المسلمين قد اتسعت ومدنهم ايضا قد تمددت وكثر كثر فيها عدد  فهل نبقي الحال على ما كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم
او ما كان ايضا في زمن الخلفاء الراشدين او بعدهم ايضا وحتى في زمن الائمة. بل نحن لو دققنا النظر في هذه المسألة لوجدنا ان اخر الائمة الذي هو الامام احمد يختلف عن بقية الائمة. فهو قد وسع في ذلك يعني وسع في تعدد الجمع وان كان وضع قيدا
وايضا من العلماء من رأى التعدد اذا هذه قضية مهمة جدا. والعلماء قد اختلفوا فيها فمنهم من ذهب وهم اكثرهم الحنفية من حيث الجملة لا التفصيل فان من الحنفية من يرى التعدد كمحمد ابن الحسن يرى ان تقام جمعتان وابو يوسف يرى ان
مثلا يقام جمعتان في بغداد وبعضهم يرى انها هذا حديثنا عما مضى اذا وجدت مدينة يفصل بينها فاصل فانه تقام جمعتان لكن الائمة من حيث الجملة ابو حنيفة ومالك والشافعي وهي رواية ايظا للامام احمد يرون انه
لا يجوز ان تتعدد الجمع في بلد اي لا يجوز ان تقام اكثر من جمعة في بلد واحد ومن العلماء من قال بجواز تعدد الجمع مطلقا وهو قول عطى من التابعين
وقول ايضا داوود الظاهري ومن العلماء وهي الرواية الاخرى عند الامام احمد من اجاز التعدد عند الحاجة والذين منعوا تعدد الجمع انما استندوا الى ما يأتي قالوا ما عرف في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم
انها اقيمت اكثر من جمعة في مدينة واحدة. فها هي المدينة التي عاش فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه الكرام والمؤمنون من بعدهم في القرون الاولى ما عرف انه
فيها اكثر من جمعة اذا لو كانت الجمعة جائزة او لو كان تعدد الجمعة جائزا لحصل ذلك من الرسول صلى الله عليه وسلم ولبينه للناس لكن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعدد الجمع ولم يأذن بذلك ولم يفعل في زمنه فيقره
وذلك دليل على انها لا تتعدد قالوا وحصل ذلك ايضا في زمن ابي بكر وفي زمن عمر وفي زمن عثمان ايضا رضي الله عنه وحتى في زمن علي بالنسبة للجمعة رضي الله عنهم جميعا
اذا الجمع لم تتعدد هنا ولكن يجاب عن ذلك بان عدم تعدد الجمع في المدينة انما هو لعدة اسباب يأتي في مقدمتها عدم الحل الى ذلك فهل المجتمع المدني في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وفي زمن خلفائه الراشدين وبهذا الحجم وبهذا العدد ابدا لا يقرب من ذلك اذا نسبته الى هذا العدد قليلة جدا واذا هذا اول سبب. اذا لم تكن هناك حاجة لاقامة اكثر من جمعة
الامر الاخر ان الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تختلف عن غيره رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي ينزل عليه الوحي والمبلغ عن الله سبحانه وتعالى رسالته
والذي تنزل عليه الاحكام فيلقيها على الناس. والناس يحرصون على ان يأتوا فيحضروا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأخذ من علمه واحكامه. اذا وايضا لما في الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفضل
اذا لم تكن هناك حاجة الامر الاخر حرصهم ايضا على ان يصلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد يقال تكرر ذلك في زمن الخلفاء الراشدين ويجاب ايضا بانهم كانوا يحرصون ايضا على ان يأخذوا عن اصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم لكننا نقول قد صح ذلك وثبت عن علي رضي الله عنه انه اذن للضعفاء من المسلمين ان ان تصلى بهم صلاة العيد في المسجد. وخرج بالاخرين. وهذه صلاة عيد وهذه صلاة عيد فلا فاق
نعود مرة اخرى لنقرر المسألة الله سبحانه وتعالى قد انزل علينا هذه الشريعة وخصها بخصائص لم تكن في الشرائع السابقة ولقد استقر العلماء رحمهم الله هذه الشريعة وبينوا انها تقوم على اسس عظيمة
يأتي في مقدمة هذه الاسس والاصول التي قامت عليها هذه الشريعة التيسير ورفع الحرج والله تعالى يقول سبحانه وتعالى في كتابه وما جعل عليكم في الدين من حرج يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر
يريد الله ان يخفف عنكم الرسول عليه الصلاة والسلام يقول بشرا ولا تنفرا يسرا ولا تعسرا اذا هذه الشريعة جاءت لترفع عن هذه الامة الاصل والاغلال التي كانت على الامم السابقة
هذه الشريعة وضع فيها العلماء القاعدة المعروفة المشقة تجلب التيسير اخذين ذلك من نصوص كتاب الله عز وجل. ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلو انه اخذ بقول الاكثرين لا يجوز ان تتعدد الجمعة في بلد واحد
فهل من الممكن ان يجتمع الناس كلهم في هذه المدينة التي تعتبر من اواسط المدن سكانا هل يمكن ان يجتمع الناس دون ان يلحقهم ضرر وعناء ومشقة نحن رأينا ان الضرورات اباحت المحظورات
اما اذا وهنا لا يتعلق الامر بامر محظور يصل الى الى حد تحريم الميتة ونحوها اذا والعلماء قالوا ايضا الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت او خاصة والحاجة هنا قائمة
فما بالكم في مدن يصل عدد سكانها الى عشرة ملايين؟ او يتجاوز ذلك او اقل من ذلك؟ هذا امر متعذر ويترتب عليه عناء ومشقة وضرر يلحق بالمسلمين اذا الواقع ان تعدد الجمعة نظرا للحاجة اليه جائز
لكن لا ينبغي ان يتوسع في ذلك من غير حاجة. فيقال كل مسجد تقام فيه الجماعة تقام فيه الجمعة. لا ينبغي ان تلاحظ حالات الناس وظروفهم وليس كل الناس ايضا لديها الاستطاع ان ينتقل من مكان بعيد الى
اذا اقرب الاقوال في ذلك وهو الذي يلتقي مع رح هذه الشريعة ومع سموها ومع يسرها وتخفيفها هو انه يجوز ان تتعدد الجمعة عند الحاجة اليها. فاذا احتاج المسلمون في مدينة من المدن
الى ان ان تصلى الصلاة اعني صلاة الجمعة في اماكن متعددة فذلك جائز. وذلك لا يخرج عن نطاق الشريعة الاسلامية بل يلتقي مع لبها ومع روحها لان في ذلك تيسيرا على
وتخفيفا عليهم ورفعا للمشقة عنهم وذلكم هو ما جاءت به هذه الشريعة قال والسبب في اختلافهم في اشتراط الاحوال والافعال المقترضة بها هو كون بعض تلك الاحوال اشد مناسبة لافعال الصلاة من بعض
ولذلك اتفقوا على اشتراط الجماعة اذ كان معلوما من الشرع انها حال من الاحوال الموجودة في الصلاة ولم يرى مالك البصرة ولا السلطان شرطا في ذلك لكونه غير مناسب لاحوال الصلاة. هذا ايضا مع الامام مالك في ذلك الامام ان ايضا الشافعي واحمد
يعني لا يرى المصري شرطا لانه يرى ان تقام الجمعة في القرية. وهذا ايضا هو مذهب الامامين الشافعي واحمد. ولا يرى ان الصلاة لابد ان تقام وراء السلطان نعم الاولى ان تقام. لكن السلطان له ان ينيب غيره. وله ان ينيب القاضي وينيب امامنا وغير ذلك
فيصلي بالناس وهذا معروف في اوائل الاسلام ورأى المسجد شرطا لكونه اقرب مناسبة حتى لقد اختلف المتأخرون من اصحابه هل من شرط المسجد السقف ام لا كما ذكر المؤلف سيبين ان هذا من باب التشديد
ومن باب وهو لا يلتقي مع رح الشريعة الاسلامية التي جاءت بالتيسير على هذه الامة وسيورد ايضا جملة من الايات ادلة وهذا يدلنا على ان المؤلف رحمه الله ايضا لم يكن متعصبا لمذهبه لانه هو ينتسب الى مذهب ما لك لكن الحق
ضالة المؤمن وهكذا شأن كل انسان يريد الوصول الى الحق لا ينبغي ينبغي ان يتتبع الرجال على اسمائهم لان هذا قول فلان لابد ان اخذ به فان كان القضية قضية قول فلان فالاولى دائما ان تقف عند اقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ايضا اصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم هذا الذي ينبغي لكن العلماء يختلفون وانت خذ ما ترى ان الدليل يعضده ويقف بجانبه حتى لقد اختلف المتأخرون من اصحابه هل من شرط المسجد السقف ام لا
وهل من شرطه ان تكون الجمعة راتبة فيه ام لا وهذا كله لعله تعمق في هذا الباب وانا مع المؤلف في ذلك لا حاجة ان يكون هناك سقف ثم نوع السقف. ثم ان يكون دائما تقام فيه الجمعة. هذه امور يعني فيها تشديد. وليس هناك ادلة تدل
عليها وهذا كله لعله تعمق في هذا الباب. ودين الله يسر ولقائل ان يقول يعني يريد المؤلف من يقول يخشى ان يصل ذلك الى درجة الغلو وانتم تعلمون كم من اقدام زلت بسبب الغلو
والله سبحانه وتعالى حذرنا ان نقع فيما وقع فيه من سبقونا يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله الا الحق يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تتبعوا اهواء قوم الضلوا من قبل واضلوا كثيرا وظلوا عن
السبيل الرسول صلى الله عليه وسلم يقول هلك المتنطعون وقال اياكم والغلو في الدين كم من اناس زلت اقدامهم وانحرفوا عن الطريق السوي وراقبوا طريق الغواية بسبب غنو في دين الله. وخير مثال على ذلك ما حصل من الخوارج
وايضا يقابل ذلك الذين يفرطون في دين الله ويتساهلون فيه فيخرجون من رفقة الاسلام. اذا دين الله في وسط ولن يشاد الدين احد الا غلبه. ولذلك الرسول عليه الصلاة يقول سددوا وقاربوا
اذا لا ينبغي ان يذهب المؤمن الى الغلو. ولا ينبغي ان يفرط في دينه انما ينبغي ان يسير في نطاق كتاب الله عز وجل. وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وانتم تذكرون قصة اولئك النفر الذين قال بعضهم لا اتزوج النساء وقال الاخر لا انام الليل الاخر قال لا افطر. يعني اصوم دائما. فانكر عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم وبين ان ذلك ليس من رح الاسلام. وهو
مع انه اتقى لله سبحانه وتعالى وافضل خلق الله على الاطلاق بما في ذلك الانبياء. قال اما انا فاصوم وافطر وانام الليل واتزوج النسا فمن رغب عن سنتي فليس مني
اذا التشدد في دين الله غير مطلوب. وفرق بين التشدد والغلو وبين التزام الطريق السوي الذي امر الله به سبحانه وتعالى وامر به رسوله صلى الله عليه وسلم وهو الطريق المستقيم الذي اشار الله اليه بقوله وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتغفلوا
فرق بكم عن سبيله ولا شك ان اتباع طريق الله سبحانه وتعالى والتزام صراطه والذي فسره الرسول صلى الله عليه وسلم عن طريق ضرب المثل عن طريق الخطوط هذا هو الطريق السوي. اما الغلو في دين الله فهذا هو خروج عن دين الله
كم من امم واناس وقعوا بسبب غلوهم في دين الله سبحانه وتعالى ولقائل ان يقول ان هذه لو كانت شروطا في صحة الصلاة لما جاز ان يسكت عنها صلى الله عليه وسلم. نعم. لان هذا بيان والبيان واجب والله سبحانه وتعالى يقول
نبيه وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم. ويقول عليه الصلاة والسلام الا اني اوتيت القرآن ومثله معه وكانت وظيفته عليه الصلاة والسلام ان يبلغ هذه الرسالة. وان يبين للناس ما اشكل عليهم. وكانت الاحكام تنزل
عليه عليه الصلاة والسلام تترا اما انها تنزل هكذا واما عن طريق سؤال او استفتاء كل ذلك قد اشار الله اليه سبحانه وتعالى في كتابه العزيز لما جاز ان يسكت عنها صلى الله عليه وسلم
ولا ان يترك بيانها لقوله تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم ولقوله تعالى لتبين لهم اختلفوا فيه والله المرشد للصواب وهذا حقيقة هذا الذي ذيل به المؤلف هذه المسألة كلام جيد ينبغي ايضا ان يأخذ به كل طالب علم وكل انسان يريد الحق
فالحق ينبغي ان يرجع اليه المؤمن حتى وان اخذ برأي من الاراء او وقف فانه ينبغي ان يرجع الى الحق ولذلك عندما كتب عمر رضي الله عنه كتابه المشهور في القضاء الى ابي موسى الاشعري بين له ان الحق قال له الحق
اعرف الاشباه والامثال وقس الامور برأيك ولا يمنعنك ان تقضي قضاء اليوم في ظهر لك في غده ان ان الحق في ان ترجع اليه هذا هو شأن المنيب انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ان يقولوا سمعنا واطعنا. هذا هو شأن المؤمنين
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
