قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الاولى في الخطبة هل هي شرط في صحة الصلاة؟ وركن من اركانها ام لا نعم هي شرط من شروط ايضا الجمعة لا بد من وجود الخطبة فيها. ولكن الخلاف في تفصيلها هل
انتصروا على واحدة او لابد من اثنتين هل الجلوس بين الخطبتين واجب او لا؟ هل القيام واجب؟ هل الطهارة فيها واجبة هذه كلها مسائل محل خلاف بين العلماء. لكنه مجتمعون على الاصل ان الجمعة شرط ولم يخالف
الحسن البصري وقوله ضعيف في هذه المسألة قال فذهب الجمهور الى انها شرط وركن وقال قوم انها ليست بفرظ قوم هو الحسن البصري ربما يفرض من قوم انه جمع كبير والواقع انه لا الذي يعرف انا ان الذي خالف في ذلك الحسن
وجمهور اصحاب مالك على انها فرض الا ابن الماجسون وسبب اختلافهم هو هل الاصل المتقدم من احتمال كل ما اقترن بهذه الصلاة ان يكون من شروطها او لا يكون فمر ان الخطبة حال من الاحوال المختصة بهذه الصلاة وبخاصة وبخاصة اذا توهم المؤلف دخل
ليبحثها في الغالب بحثا عقليا لكننا نقول ان العلماء الذين اوجبوا او ذهبوا الى انها شرق استدلوا اولا  لقول الله يعني استدلوا بالكتاب والسنة. وايضا باتفاق العلماء على ذلك الا من خالف وخلافه يعتبر يسيرا
اما الكتاب فقوله تعالى اذا يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله قالوا والمراد بالذكر هنا انما هي الخطبة والله امر فاسعوا الى ذكر الله. قال فاسعوا وهذا امر صيغة امر والامر يقصر الوجوب
والسعي انما هو موجه الى ذكر الله. وذكر الله هي الخطبة. اذا الخطبة واجبة كذلك ايضا استدلوا بان الرسول صلى الله عليه وسلم ما تركها قط في حياته وهو كان يخطب الناس يوم الجمعة وكذلك خلفاؤه. وقد قال عليه الصلاة والسلام صلوا كما رأيتموني اصلي. ومن صلاته
ازمته للخطبة. اذا وقوله صلوا امر والامر يقتضي الوجوب. اذا يجب ان نلتزم هذه الخطبة والا نتركها ثالثا ما نقل اثر عن عمر رضي الله ما اثر عن عمر رضي الله عنه انه قال انما قصرت الصلاة لاجل
قال وبخاصة اذا توهم انها عوض من الركعتين اللتين نقصتا من هذه الصلاة. ايضا هناك من نقل عن بعض انه قال كانت الجمعة اربعا فاقيمت الخطبة مقام الركعتين واذكر من ذلك التابعي الجليل سعيد ابن جبير
قال وبخاصة اذا توهم انها عوض من الركعتين اللتين نقصتا من هذه الصلاة قال انها ركن من اركان هذه الصلاة وشرط في صحتها ومن رأى ان المقصود منها هو الموعظة المقصودة من سائر الخطب رأى انها ليست شرطا من شروط الصلاة
الحقيقة الموعظة مطلوبة لكن هذا ليست كل الخطبة والموعظة ايضا مؤثرة ولا شك ان الموعظة لها اثرها في مثل هذا اليوم وانما وقع الخلاف في هذه الخطبة هل هي فرض ام لا؟ لكونها راتبة من سائر الخطب
وقد احتج قوم لوجوبها المؤلف ان يقول هذه الخطبة انما هي خطبة من الخطب ويخطب في يوم العيدين وفي غيرها ايضا. اذا لماذا تختص هذه الخطبة فتكون شرطا؟ هذا هو المراد
وقد احتج قوم لوجوبها بقوله تعالى فاسعوا الى ذكر الله هي كما ذكرنا الاية فاسعوا الى ذكر الله وبينا وجه الدلالة منها وكذلك ايضا ملازمة الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه الخطبة واستمراره عليها مع قوله صلوا كما رأيتموني اصلي وقول عمر
انما قصرت الصلاة لاجل الخطبة واسعوا الى ذكر الله وقالوا هو الخطبة. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
