قال المصنف رحمه الله تعالى الفصل الرابع في احكام الجمعة في هذا الباب اربع مسائل. هذا الباب فيه مسائل هامة سيبدأ اولها فيما يتعلق بمسألة الغسل يوم الجمعة الاولى في حكم طهر الجمعة
اه قصده بطهر الجمعة هو غسل الجمعة وليس المراد بغسل الجمعة الغسل الذي قد يجب على الانسان من جنابة ويجب على المرأة من حيض وانما القصد هنا بالغسل الذي هو خاص بيوم الجمعة
وهناك مسألة تسبق هذه المسألة لكن المؤلف لا يعرض ببعض الجزئيات في كثير من المواضع ومن ذلك ما يتعلق بوقت غسل الجمعة اولا هناك خلاف بين العلماء فريق يرى ان غسل الجمعة واجب
انه متعين بمعنى انه يجب على الانسان ان يغتسل للجمعة وهناك من يرى ان ذلك مندوب انه مستحب للاحاديث التي وردت في ذلك والمسألة فيها خلاف ويوم الجمعة متى يبدأ؟ نقدم بذلك ثم ندخل بعد ذلك في شرح المسألة وبيانها
يوم الجمعة ايضا يختلف العلماء في بدايته هل يبدأ بطلوع الفجر وتعلمون ان طلوع الفجر يترتب عليها احكام كثيرة ومن ذلك صلاة الفجر ونقصد بالفجر هنا الفجر الصادق الذي سبق ان تكلمنا عنه وبيناه
ومن العلماء من يقول يبدأ يوم الجمعة بطلوع الشمس ومنهم من يقول انه يبدأ بماذا بزوال الشمس. والكلام هنا كله يدور حول الذي ارشد الرسول صلى الله عليه وسلم الى الرواحي
ندخل في تفصيل هذه المسألة العلماء مختلفون في غسل يوم الجمعة مع ذهاب جمهورهم الى انه لو كان على الانسان غسل واجب من كان عليه غسل جنابة فانه يكفيه ايضا عن غسل الجمعة اذا نوى ذلك. هذا هو الرأي المشهور وان كان هناك من يخالف به. وهذا مما تتداخل فيه
العبادات ومن ذلك وضع العلماء القاعدة المعروفة اذا اجتمع امران من جنس واحد ولم يختلف مقصودهما دخل احدهما في طريقة الاخر غالبا اذا اجتمع امران من جنس واحد ولم يختلف مقصودهما دخل احدهما في الاخر غالبا. قد تجتمع عبادتان من جنس واحد فلم
لكن يختلف مقصودهما نأتي الى صلاة الظهر الواجبة في وقته ويكون قد فاتتك صلاة ظهر اخرى فلا تدخلوا هذه على هذه ان هذه واجبة وهذه واجبة هذه مؤداة وهذه مقضية. لكن لو دخلت فوجدت الصلاة قد اقيمت تكفي صلاة الجماعة
تحية المسجد وكذلك الحال بالنسبة ايضا لماذا؟ لركعتي الطواف عند بعض العلماء وفيه امثلة كثيرة جدا ودخول الوضوء تحت الغسل وغير ذلك من مسائل كثيرة جدا تندرج تحت هذه القاعدة
اذا العلماء مختلفون. فجمهور العلماء بما فيهم الائمة الاربعة المعروفون ابو حنيفة ومالك والشافعي واحمد يرون ان غسل الجمعة مستحب وانه ليس بواجب بل ان ابن عبد البر حكى اجماع العلماء على ذلك
لكن خالف في ذلك بعض اهل الظاهر ونسب ايضا الى بعض السلف ابي هريرة رضي الله عنه والحسن وقيل انه رواية قيل انه رواية عن مالك وايضا رواية عن الامام احمد لكن
جماهير العلماء يذهبون الى ان غسل الجمعة مستحب وانه سنة مؤكدة لماذا اختلف العلماء في ذلك عندما نعرض الادلة نجد ان من الادلة ما يدل ظاهره على الوجوب احاديث الحديث المتفق عليه قوله عليه الصلاة والسلام
غسل الجمعة واجب على كل اذا هذا الحديث نطق بلفظ الوجوب. غسل الجمعة واجب على كل محدث غسل الجمعة مبتدأ. خبره واجب على كل محترف. اذا قالوا هذا دليل صريح يدل على وجوب الغسل
وفي بعض الروايات تشبيه ايضا غسل الجمعة غسل كغسل الجنابة ايضا من الادلة التي استدل بها هؤلاء ايضا الحديث الاخر المتفق عليه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال اذا كان يوم الجمعة فليغتسل احدكم من جاء الى الجمعة فليغتسل
قالوا فليغتسل هذا امر لانه مضارع اقترن بلام الامر والامر يقتضي الوجوب. اذا جاء احدكم الى الجمعة فليغتسل من جاء الى الجمعة فليغتسل قالوا فهذا ايضا دليل على الوجوب. الاول جاء بلفظ الوجوب واجب. والثاني جاء بصيغة الامر لان
يعني من صيغ الامر المضارع المقترن المقترن بلام الارض فليقتسم وكذلك ايضا ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم ايضا في الحديث المتفق عليه انه قال حق على كل مسلم
في كل سبعة ايام ان يغتسل يوما. يغسل جسده ورأسه حق على كل مسلم من كل سبعة ايام ان يغتسل يوما. قالوا فكلمة حق الحق بمعنى الثابت والثابت هو الواجب
هكذا قالوا اما جمهور العلماء فقالوا ان هذه الادلة مصروفة عن الوجوب بادلة اخرى ومنها قوله عليه الصلاة والسلام من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل افضل. ما معنى هذا الحديث؟ ما معنى من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمة
يعني من توضأ يوم الجمعة فبالرخصة اخذ. او فبالسنة اخذ. او بالفعل اخذ اذا من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمة كيف بالرخصة اخا ونعمة الرخصة التي هي الوضوء ومن اغتسل فالغسل افضل. فبين هذا الحديث
ان الوضوء مطلوب. وان الغسل مطلوب. وان من ادى الوضوء يوم الجمعة ادى ما عليه وان الغسل فيه زيادة فضل لا انه واجب. لان المفاضلة لا تكون الا بين شيئين اجتمع الفضل فيهما
وامتاز احدهما على الاخر ثم يستدلون ايضا بحديث في الصحيحين وقوله عليه الصلاة والسلام من توضأ فاحسن الوضوء ثم اتى الجمعة وانصت واستمع غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة ايام
اذا هذا اقتصر على وضوء احسنه وجاء الى الجمعة فجلس والخطيب يخطب ودنا من الايمان وهذا دليل ايضا على فضل الخطبة واهميتها ثم دنا وانصت واستمع غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة ايام
فكيف يغفر لانسان مدة اسبوع ويزاد على ذلك ايضا مدة ثلاثة ايام وهو قد ترك واجبا. اذا هذا الحديث نص في ذلك ومن الادلة ايضا حديث ابي هريرة بينما كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخطب الناس يوم الجمعة
فجاء عثمان رضي الله عنه فقال عمر اية ساعة هذه وفي بعض الروايات ما بال اناس يأتون بعد النداء ادرك عثمان رضي الله عنه وهو الصحابي الجليل انه المقصود في ذلك
لانه لبيب ادرك ذلك وقال اني شغلت فلم انقلب الا اهلي الا وقد سمعت النداء فلم ازد على ان توضأت قال له عمر رضي الله عنه والوضوء ايضا والوضوء ايضا
لكن عمر لم يطلب منه ان يذهب فيغتسل وذلك بمشهد ومحظر ومسمع من الصحابة رضي الله عنهم ولم ينكر ذلك احد على عثمان رضي الله عنه. ولم يعارض فيه معارض فقالوا فكان ذلك موضع اتفاق
ان هذه واقعة وقعت بين الصحابة. اكابرهم موجودون وخليفة المسلمين يخطبهم يوم الجمعة. واستغفر من تأخر عثمان لان عثمان ليس من عادته ان يتأخر لكنه ذكر انه انشغل في امر جلل
وانه لم ينتبه الا وقد سمع النداء اراد ان يدرك الخطبة او جزءا منها فلم يزد على ان انفتل الى بيته انقلب اليه فتوظأ وظوءه للصلاة الصلاة ثم جاء ليسمع الخطبة ليؤدي الصلاة
اذا فقال له عمر والوضوء ايضا؟ والرسول صلى الله عليه وسلم يقول اذا جاء احدكم الجمعة فليغتسل فدل ذلك على انه ليس  جاء احدكم الجمعة فليغتسل فدل ذلك على انه ليس بواجب
اذا ما الجواب عن حديث غسل يوم الجمعة واجب على كل محترف العلماء قالوا الواجب واجبات واجب اختياري وواجب الزامي فهناك امر او شيء يوجبه الانسان على نفسه. وهناك امر لازم يجب على الانسان ان يؤديه
صلوات واجبة على كل انسان بعينها وصلاة الجماعة واجبة على من وجبت عليه وخص ذلك من استثني منها كالنساء وايضا الصغار الذين لم وعلى خلاف ايضا في العبيد اذا هنا الواجب واجبا واجب اختياري. انت قد تقابل صديقا لك او زميل لك
ويخاطبك في امر ما او يناقشك في قضية او يقول لاخي حصل منك كذا فتقول لك علي حق الواجب ولا يجب لك عليك نحوه امر واجب لكن انت تقديرا لزامله فكن لك علي حق واجب
اذا انت الذي الزمت نفسك بهذا الحق والتزمت به وهناك واجب الالزامي وهو الذي اوجبه عليك الشر ولماذا تؤول هذا الحديث بوجود الادلة الاخرى التي صرفت ذلك اذا غسل يوم الجمعة واجب على كل محتل
اذا الادلة الاخرى بينت ان القصد من ذلك هو تأكيد الغسل وان الرسول صلى الله عليه وسلم ومما يدل على فضله ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال لا يغتسل رجل يوم يوم الجمعة
لا يغتسل رجل يوم الجمعة يتطهر ما استطاع من طهوره ويدهن من دهنه ويمس من طيب بيته ثم يخرج لا لا يفرق بين اثنين الاصل لا يشوش على الناس فيقطع رقابهم اثناء مروره عليهم
ثم ثم يصلي ما كتب له ان يصلي اذا هو يصلي القصد تطوعا قبل ان يدخل الامام ثم ينصت يعني للخطبة غفر له ما بينه وبين الجمعة الاخرى اذا رجل ما من لا يغتسل رجل يوم الجمعة. ويتطهر ما استطاع من طهوره
ويدهن من دهنه ويمس من طيب بيته المولود عنده ثم يخرج لا يخرج الى الصلاة يمشي بسكينة وبوقار كل خطوة يخطوها حسنة يرفعها حسنة ويضعها حسنة حتى يصل محشي كذلك غفر له ما بينه وبين الجمعة الاخرى. اذا هو يظل دائما في حالة مغفرة
وما اسعد من يغفر الله سبحانه وتعالى ذنوبه. ويتجاوز عن سيئاته. ويرفع عنه خطاياه. هذه الساعة وهذا هو الفوز الذي يسعى اليه كل مسلم. اذا يوم الجمعة كله فظل يوم الجمعة كله فضل وسنتكلم عن مزيد من ذلك وعن الاحاديث عندما نأتي الى اختلاف العلماء في
مراد بساعات يوم الجمعة اذا ننتهي من هذا الى ان الى تأكيد غسل الجمعة وانه لا ينبغي للمسلم ان يترك لا لانه واجب لا اننا نرى انه واجب فيه فضل عظيم
ونحن في هذه الحياة نسعى ونجهد انفسنا وربما نصل خلال الليل بكلال النهار بحثا عن متاع الدنيا  وفي امور الاخرة لم يكلفنا الله سبحانه وتعالى ما يشق علينا ما يشق علينا
ما اوجبه علينا انما هو امر يسير جدا بالنسبة الى ما وهبنا من النعيم العظيم من النعم التي يتقلب فيها ليل نهار كم من النعم التي وهب الله سبحانه وتعالى لنا؟ وهي تقتضي منا ان نشكره سبحانه وتعالى
وكم وهبنا من العطايا من الصحة ومن العافية وسيأتي في الاحاديث التي سنتكلم عنها عندما انه ينبغي للمرء يوم الجمعة ان يخرج متنظفا سنتبين حديث الرسول صلى الله عليه وسلم
عندما يبين ان الانسان لا يقتصر على ثياب مهنته ما على احدكم يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لو اشترى ثوبين ليوم جمعتين يوم جمعة سيوى ثوبي مهنة ثوبين. فكم لدينا اليوم من الثياب
وكم لدينا من النعم؟ وكم لدينا من الفضائل التي انعم الله بها سبحانه وتعالى؟ علينا مما لم ينله ممن سبقونا ممن جاهدوا في سبيل الله وتحملوا المشاق والنصب والتعب. ونحن نعم الله سبحانه وتعالى علينا تترى
هذه النعم تستوجب منا نشكر الله سبحانه وتعالى. ونحن في شكرنا نعم الله سبحانه وتعالى. وفي ادائنا لما يجب عليه  وفي ادائنا لما حذر الله سبحانه وتعالى من على فعله مما لم يفرضه علينا
وفي النهاية يرجع ثوابهم الينا وايضا يرجع جزاؤه الينا فالله سبحانه وتعالى لا يضيع اجر من احسن عملا. والله سبحانه وتعالى مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. اذا كل ما سنعمله من اعمال الخير سواء كانت واجبة او كانت مستحبة
كل ما نتقرب به الى الله سبحانه وتعالى حتى في امور معاملاتنا الله سبحانه وتعالى سيجزينا عليه الجزاء الاوفى. انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها حتى اللقمة تضعها في رب قتيل بين الصفين الله اعلم
بنيته فمتى ما اخلص المرء نيته لله سبحانه وتعالى وقصد بعمله وجه الله تعالى والدار الاخرة بلا شك سيظفر بالنعيم المقيم. وهذا هو الذي يسعى اليه المؤمن في هذه الحياة
فليتنافس المتنافسون في يوم الجمعة لما فيه من الفضائل العظيمة ولما فيه من الثواب العظيم وهو الذي فيه ساعة لا يدركها عبد مسلم يسأل الله سبحانه وتعالى الا اتاه الله سبحانه وتعالى سؤله
فليتنافس المتنافسون في يوم الجمعة لما فيه من الفضائل العظيمة ولما فيه من الثواب العظيم وهو الذي فيه ساعة لا يدركها عبد مسلم يسأل الله سبحانه وتعالى الا اتاه الله سبحانه وتعالى سؤله
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
