قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الاولى اختلفوا في طهر الجمعة فذهب الجمهور الى انها الى انه سنة وذهب اهل الظاهر الى انه فرظ ولا خلاف فيما اعلم اعتقد لو لم يرد ايها الاخوة من الادلة الا قصة عثمان مع عمر لما قال اي ساعة هذه او ما بالها
وان يكون ذلك بمشهد ويعلن والصحابة موجودون ولم ينكر ذلك منكر ذلك وحده كافي لكننا خرجنا من ذلك الى ان الغسل افضل. ولذلك عمر انكر على عثمان انه اكتفى بالوضوء. لكن بين عثمان ان الوقت ما
ليغتسل وانتم تعلمون ان ان الواجب لا يسقط لو كان واجبا لما سقط. وانما كان واجبه ان يغتسل ثم يأتي بعد ذلك الى الجمعة قال ولا خلاف فيما اعلم انه ليس شرطا في صحة الصلاة
يعني مراد المؤلف انه لو لم يقتس الانسان لما بطلت صلاته فصلاته صحيحة وهذا كلام صحيح. نعم قال واتبعوا في اختلافهم تعارضوا الاثار وذلك ان في هذا الباب حديث ابي سعيد الخدري ان
وذلك ان في هذا الباب حديثا حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه وهو قوله صلى الله عليه وسلم طهر طهر يوم الجمعة واجب على كل ايها الاخوة غسل يوم الجمعة او غسل الجمعة فلنعدل هذا لان هذا هو لفظ الرسول صلى الله
عليه وسلم الذي نقل الينا عن الطرق الصحيحة ظهر يوم الجمعة واجب على كل محتلم كطهر الجنابة وفيه حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان الناس عمال انفسهم فيروحون الى الى هذا من الادلة التي استدل بها بها جمهور العلماء على
ان هذه الاحاديث التي جاءت انما هي لتأكيد الغسل لان الناس كانوا عمال انفسهم ما معنى عمال انفسهم؟ كانوا يؤدون المهن بانفسهم فتجد الفلاح الذي يصعد على النخل ثم ينزل فيلتصق بالتراب يلتصق به التراب وكذلك الطين وتجد الجزار
الذي يشتغل في الجزارة وكذلك ايضا تجد الحداد وغير هؤلاء كانوا يشتغلون بهذه المهن وكون الانسان يشتغل بهذه المهن ورب الذي يشتغل مثلا باعمال الطين والبناء يلصق به التراب والطين وكذلك الذي يشتغل في المزارع
وصاحب الكير كم يعلق به من الرائحة السيئة والجزار ايضا وغير هؤلاء. فهم يحملون روائح غير طيبة ولذلك نجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال من اكل ثوما او بصلا فليعتزلن او ليعتزم صلانا. لان الناس يتأذون بالروائح الكريهة
وكذلك ايضا الملائكة تتأذى بذلك. لانه ايضا اذا دخل الامام طويت الصحف وجلس الملائكة ليستمعون الذكر اذا فيه تأذن للمصلين وللملائكة واعظم من هؤلاء الذين يشربون الدخان ويأتون برائحة اذن الى المساجد فيؤذون الناس بذلك
اذا انا ولذلك جاء حديث عائشة فبين الحكمة والسر لماذا امر واكد عليه؟ كان الناس عمال انفسهم ان يقومون باعمالهم ويؤدون بانفسهم فيأتون الى الصلاة على هيأتهم. اي يأتون على الهيئة التي فرغوا فيها من اعمالهم
دون ان يذهبوا الى بيوتهم في غيروا ملابسهم ويتنظفوا ويجددوا ذلك لا. ذلك يدعونه. ثم فقيل لهم لو اغتسلتم لان الانسان مطالب يوم الجمعة حتى غير الجمعة بان يقلم اظفاره وان يزيل شعره تعلمونه
هناك امور من الفطرة ومنها حلق العانة ونتف الابط قص الشارب والاظافر وغير ذلك من الامور التي ارشد اليها الرسول صلى الله عليه وسلم اذا هنا في هذه الحالة يأتون برائحته. فقيل لهم لو اغتسلتم
ولذلك نجد ان الله سبحانه وتعالى حر واوصى باخذ الزينة عند مساجده يا بني ادم خذوا يقول الله سبحانه وتعالى يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد ينبغي ان يوضع في مقدمة ذلك يوم الجمعة
والرسول صلى الله عليه وسلم قال غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم وسواك ان يمس طيبا اذا امر بالغسل وحض على السواك وايضا ارشد الى ان الانسان ايضا يتطيب. وفي الحديث الذي تلوناه قبل قليل وان من دهنه. وان
من طيب بيته اذا كذلك يلبس ايضا الملابس النظيفة ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم ما على احدكم اي مشقة واي حرج يلحق الانسان لو خص ثوبين من ثيابه ليوم جمعة وترك اثوابا اخرى لمهنه
ونحن كنا تكلمنا عن هذا بان هذا بحمد الله اصبح ميسورا اذا كان الحظ على تحسين الملابس الله سبحانه وتعالى يحب ان يرى اثر نعمه على عبده ولا يعارض هذا بحديث البذاذة من الايمان
المذاذة الثياب ليس معنى هذا ان يأتي ثيابه وسخة او ثيابه فيها رائحة كريهة لا انما يأتي متواضع وهذا لا يمنع. يأتي الانسان بملابسه متواضع لكنها نظيفة وجيدة. ويتطيب. ليس شرطا ان يأتي بكتاب جديد وان كان ايضا
ياتي بمثل ذلك اذا كان ذلك لا يشق عليه. اذا الرسول صلى الله عليه وسلم اوصى بالاستعداد لان الانسان جاء الى جاء ليؤدي هذه الفريضة الركن الثاني بعد الشهادتين. هو في هذا المقام سيناجي من؟ سيناجي رب الخلائق
اذا الا ينبغي ان يكون على احسن حال؟ لو ان انسان اراد ان يقابل مسؤولا كبيرا الا يختار احسن ملابسه ويتنظف ويتفقد  فما بالك وهو يقف بين يدي العزيز الجبار
بين يدي من لا تخفى عليه خافية. بين يدي من يعلم السر بين يدي من يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور. اذا الاولى في حق المسلم اذا كان يهتم بالناس فهو يهتم بربه او لا ان يكون على احسن حال وهو واقف بين يدي الله سبحانه وتعالى
هل يكون مظهره حسنا؟ ملبسه حسنا رائحته طيبة كريمة هذا هو الموقف الذي ينبغي ان اذا النظافة مطلوبة فالله امر بها خذوا زينتكم عند كل مسجد والرسول صلى الله عليه وسلم كان يعنى بذلك
اذا الرسول قال ما لا ما على احدكم لو اشترى ثوبين ليوم جمعة سوى ثوبي مهنته ونحن الان لدينا الثياب الكثيرة المتعددة. فيسر الله سبحانه وتعالى لنا هذه الامور. وفتح لنا ابواب الرزق
وكما ذكرت سابقا لم يبقى الا ان نؤدي حق هذه النعم حتى يزيدنا الله سبحانه وتعالى شكرا ويزيدنا امنا الى ما نحن فيه من امن لئن شكرتم لازيدنكم. وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين
من قبل وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم يعبدون الا يشركون  اذا يحسن بالمرء في هذا المقام ان يأتي وقد حسن صورته لانه سيقف بين يدي الله سبحانه وتعالى. وحتى لا يأثم لو جاء برائحة غير طيبة
لانه سيكسب اثما لانه يؤذي المؤمنين بهذه الرائحة وهو منهي عن ايذاء المؤمنين في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم قال وفيه حديث عائشة رضي الله عنها قالت
كان الناس عمال انفسهم فيروحون الى الجمعة بهيئتهم. فقيل لو لو اغتسلتم قال والاول صحيح باتفاق. والثاني خرجه ابو داوود ومسلم وظاهر حديث ابي وظاهر حديث ابي سعيد يقتضي وجوب الغسل
وظاهر حديث عائشة ان ذلك كان لموضع النظافة وانه ليس عبادة وقد روي من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمة ومن اغتسل فالغسل افضل قال وهو نص في سقوط فرضيته الا انه حديث ضعيف. اولا ليس حديثا ضعيفا كما ذكر فمن العلماء من حسن ومن ممن حسنه احد
رواه الترمذي الامر الاخر لدينا الحديث الذي رأيتم المتفق عليه من اتى يوم الجمعة وفي قصة عثمان من من توضأ فاحسن الوضوء ثم اتى الجمعة ثم ادنى وانصت واستمع غفر له ما بينه وبين الجمعة وهذا نص في الوضوء وايضا قصة عثمان
ايضا مع عمر واستماع الصحابة الى ذلك. وغير ذلك من الادلة. وبذلك ننتهي الى انه ينبغي للمسلم ان يعنى بامر الغسل والا يدع فان ترك ذلك فالوضوء كافي خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
