قال المصنف قال واما اختلافهم في البيع والشراء وقت النداء فان قوما قالوا يفسخ البيع اذا يفسخ البيع اذا وقع النداء وقال في مسألة اشار اليها المؤلف اشارة لطيفة خفيفة لماذا؟ لانه ليس هذا محلها
هذه مسألة مهمة جدا. لكن محل هناك انما هو كتاب البيع. ولذا ولكن مع ذلك اشار اليها المؤلف اشارته في محلها لانها مناسبة. لان الله سبحانه وتعالى يقول يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم
الجمعة اسعوا الى ذكر الله هذا امر وذروا البيع. وانتم تعلمون ان البيع حلال والله سبحانه وتعالى يقول واحل الله البيع وحرم الربا وجاء في الحديث الصحيح ان اطيب ما اكل الانسان من كسبه يعني من كسب يده. فالبيع والشراء والاشتغال بالتجارة
اشتغل بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتغل بذلك خلفاء وابو بكر كان يشتهي فيها وهو خليفة. وتعلمون عثمان والتجارة ايضا اذا صاحبها الصدق والاخلاص. ولذلك جاء في الحديث البيعان بالخيار ما لم يتفرقا
فان بين ما في بيعهما من عيب او غيرهما صدق بورك لهما في بيعينه وان كذبا يعني في البيع وكتم العين محقت بركة بيعهما ولذلك نجد ان الصحابة كم اعتقوا من المماليك من المملوكين وعثمان جهز جيش العسرة
تعلمون قصة عبدالرحمن ابن عوف عندما جاء الى المدينة المنورة الى طيبة الطيبة هذه البلد. واراد اخوه من مهاجرين ان يقاسمه؟ قال لا ارشدني دلني الى السوء ليماكس فيه. فاشتغل بعد ذلك بالتجارة فكان من اكابر التجار
لم يكن اكبرهم اذا السعي في طلب الرزق مكروه. لكن لا ينبغي ان يشغل الامر عن طاعة الله. ولذلك في ذكر المساجد في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا غيا عن ذكر
الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة. لماذا يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار لانه يدركون ان مردهم الى الله كما في قصة مؤمن ال فرعون وان مرنا الى الله. وان المسرفين هم اصحاب النار
اذا لا شك انها بشارة المؤلف الى هذه المسألة هي في محلها لكنه اشار اليها وينبغي ان نقف عندها لان هذا حكم وينبغي ان نبينه. لا شك ان العلماء اختلفوا في هذه المسألة وليست هذه
مسألة وحدة هنا جاء النهي الامر بالسعي الى الجمعة وجاء النهي عن البيع. والنهي هنا لا لذات البيع. لان البيع مباح. اذا النهي هنا لا يتعلق بالعقد ولكنه يتعلق بماذا بامر مرتبط بالبيع؟ ما هذا؟ ان الاشتغال بالبيع وسيلة
الى الانشغال عن الصلاة. فلما كان الاشتغال في البيع في هذا الوقت الذي نودي فيه الى الصلاة الى الجمعة النداء الثاني لما كان هذا البيع سيشغل عن ذكر الله سبحانه وتعالى. ويوقف المسلم عن الذهاب الى
نهي عنه في هذا المقام اذا النهي لا ينصب على البيع. لكنه ينصب على ما هو وسيلة. فما هي الوسيلة ان هذا لو اشتغل فيه لانشغل عن الخطبة. فنهي عنه لماذا؟ لامر اخر مرتبط به
ومن هنا وقع الخلاف بين العلماء. فالعلماء يقولون هنا الجهة مفكة. المسلم مطالب بان يسعى الى الجمعة وهو هنا قد اشتغل بالبيع. فهو هنا عندما اشتغل بالبيع اشتغل في امر اصله مباح. لكن
ومن امثلة ذلك ما لو ان انسانا اغتصب ارضا يعلمون ان الله سبحانه وتعالى حرم الظلم وحرم الاعتدال والله تعالى يقول ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الله تعالى يقول ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين. ونهى عن اكل اموال اليتامى ظلما. اما الذي يأكل من
اليتامى وهو قيم عليهم فليس مني عن ذلك. وهذا تكلم عنه العلماء ان الذين يقولون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطينهم نارا وسيصلون سعيرا. وقد جاء في الحديث الصحيح من اقتطع شبرا من الارض اووقها الله به سبعا
اراضينا يوم القيامة اي من اعتدى على ارض لاخيه المسلم حتى وان كانت قليلة وان كانت تافهة في نظره انظروا الى العاقبة والعقوبة المترتبة على ذلك طوقه الله بها سبع اراضين يوم القيامة
كذلك ايضا نهي المسلم الرجل ان يلبس ثوب الحليب. لكن رخص فيه في حالات منها اذا اصابته الحكة او كان مثلا في مواضع السكنية ونهي ايضا ان يلبس المسلم ايضا الرجل الذكر اقصد بذلك ان يلبس ايضا شيئا من الذهب واستثني
من ذلك مواضع محددة كان يضع سنا او ضرسا او ان يشرف بذلك هنا او غير ذلك لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال في الذهب والحرير حرام على ذكور امتي حل لاناثها. اذا لو ان انسانا صلى بثوب حريم
او اغتصب ارضا وصلى فيها او اغتصب ثوبا وصلى فيه او ايضا كما في مسألة باع والامام يخطب الناس يوم الجمعة. فالعلماء مختلفون. منهم من يقول الجهة منفكة فمن يغتصب
ارضا هو اثم في اقتصاد الارض لانه اكل حق غيره باطلا حتى ان بعض العلماء يقول وهو لو ان انسانا شيئا فحمله وهو خارج في محل الغصب يعتبر واصبا. وان كان الصيح على خلاف ذلك لانه قد تاب واقلع عن عن
وعاد ورجع الى الله سبحانه وتعالى. اذا في هذه الحالة اختلف العلماء فجمهور العلماء على ان البيع صحيح واحمد وداوود من الظاهري يريان ان البيع غير صحيح هذه مسألة اصولية معروفة عند الاصوليين
قال واما اختلافهم في البيع والشراء وقت النداء ان قوما قالوا يفسخ البيع اذا وقع النداء الذين سماهم قوما هو احمد وداود وقوما قالوا لا لا يفسخ وسبب اختلافهم وقوما هم جمهور العلماء
وسبب اختلافهم هل النهي عن الشيء الذي اصله مباح؟ اذا تقيد النهي انظر والله تعالى يقول هو دار اصل البيع مباح. واحل الله البيع وحرم الربا الله نهى عن شيء اصله مباح هو البيع هنا
فلو انشغل انسان في في وقت نهي عنه هل يحرم البيع او لا؟ نحن عرفنا اكثر العلماء يرون انه يحرم لكن النتيجة المترتبة هل يصح البيع او لا ثم فرع العلماء ايضا عن هذه المسألة مسألة اخرى لو كان احد طرفي العقد ممن لا تجب عليه الجمعة كالمرأة او المرأة
الملوك اول مسافر فهل يعتبر البيع صحيحا او لا ايضا ايضا هذي فيها خلاف ولو كان العقد ايضا ما بين اثنين وقت الخطبة ليس من اهل الجمعة هل ايضا يلحقهما اثم في
قال وسبب اختلافهم هل النهي عن الشيء الذي اصله مباح؟ اذا تقيد النهي بصفة يعود بفساد المنهي عنه ام لا قال واداب الجمعة ثلاثة الطيب والسواك واللباس الحسن. تعلمون هذه وردت فيها احاديث عدة ومن الاحاديث التي وردت في ذلك احاديث مرة
ربنا في درس الامس ومنها حديث قوله عليه الصلاة والسلام غسل الجمعة واجب على كل محتلم وسواك وان يمس وكذلك ايضا لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهوره ويدهن من دهن
ويمس من طيب بيته. ثم يخرج لا يفرق بين اثنين معنى انه لا يشغل ان الناس في صلاتهم لا يقطع رقابهم يتخطاها كذلك ايضا فان الله سبحانه وتعالى يثيب وجاء في اخر الحديث غفر له ما بينه وبين الجمعة
اذا والاحاديث في ذلك كثيرة وكان الرسول صلى الله عليه وسلم اذا خرج الى الجمعة يتنظف وقد مر بنا من الاحاديث قوله عليه الصلاة والسلام ما على احدكم لو اشترى ثوبين ليوم جمعه وسوى
ثوب مهنته. اذا الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتنظف وكان يستاك عليه الصلاة والسلام. وكذلك كان يتطيب وهذه من الامور التي ينبغي ان يتحلى بها المؤمن في وقت يقابل الله سبحانه وتعالى فيها في هذه
ولا سيما في يوم الجمعة قال واداب الجمعة ثلاثة. الطيب والسواك واللباس الحسن. ولا خلاف فيه الورود الاثار بذلك. وايضا ايها الاخوة ان يلبس الانسان لباسا حسنا لا يريد بذلك الخيلاء ولا الكبر ولا التفاخر ولا
ايضا ان يقهر ايضا المساكين هذا لا شك انه من اظهار نعم الله سبحانه وتعالى ينبغي ان يكون ايضا لبسه في حدود المشروع لا يلبس ثياب حريم. لا يلبس ثيابا لا تجوز للرجال. انما هي تختص بها النساء
اذن ان اظهر الانسان بمظهر حسن هذا امر مطلوب وهو من بيان نعمة الله سبحانه وتعالى بل هو من شكر النعم شكر العبد لنعم الله سبحانه وتعالى خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
