قال الفصل الاول في القصر والسفر له تأثير في القصر باتفاق اولا اجمع العلماء على ان القصر مشروع. لا خلاف بين العلماء في مشروعيته لكنهم يختلفون في حكمه الاخوة فرق بين اختلافهم في حكمه اهو واجب او سنة
القصر افضل؟ ام التيمم وبين كونه مشروعا؟ فكل العلماء مجمعون على ان الاصل مشروع. اذا الدليل على القصر اي على قصر الصلاة الكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فدليله الاية التي تلوناها قبل قليل وهي قوله سبحانه وتعالى واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جنان
واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا واما السنة فاحاديث كثيرة جدا لا نريد ان نستقصيها لانها ان شاء الله ستمر بنا في سيمر بنا في كل باب من ابواب صلاة
المسافر عدد منها لكن من تلكم الاحاديث حديث عائشة المتفق عليه قالت فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فاقرت صلاة السفر. وزيد في صلاة الحضر وايضا ما ورد من احاديث كثيرة كحديث انس وعبدالله وقصة عبد الله ابن عمر وايضا عمران ابن حصين وغيرهم عندما
رسول الله صلى الله عليه وسلم في اسفاره فكان يقصر الصلاة وحديث ان الله وضع للمسافر حقه تقرأ الصوم وشطر الصلاة يعني خفف عنه الصوم بمعنى انه يصومه بعد ذلك وايضا وضع عنه شطر الصلاة
والادلة في ذلك كثيرا لكننا نعود الى الاية. فالاية هذه عندما نزلت اخذ المسلمون يقصرون الصلاة ثم بعد ذلك حصل اشكال بينهم وممن اشار اليه المؤلف عائشة نستمع الى ذلك ثم نعلق ان كان بقي شيء من الوقف نعم
قال والسفر له تأثير في القصر باتفاق. وفي الجمع باختلاف اما القصر فانه اتفق العلماء على ماذا قال له تأثير بالقصر باتفاق لانه لا خلاف بين العلماء لان دليل ذلك الكتاب
كما ذكرنا والسنة واجمع العلماء على مشروعية القصر ايضا. لكن الجمع محل خلاف. فتعلمون من العلماء من لا يرى الجمع. ومنهم ومن يرى ان الجمع رخصة وانه مطلوب ومنهم من يرى انه جمع صوري. كما سنعرف ذلك في مذهب الحنفية تؤخر الاولى كالظهر الى العصر
وتقدم العصر في اول وقته ثم تصلي هذه في اخر وقتها وتلك في اول وقتها قال اما القصر فانه اتفق العلماء على جواز قصر الصلاة للمسافر الا قول شاذ. وهو قول عائشة
هذا القول الذي روي عن عائشة ذكره ابن جرير في تفسيره. نقل هذا عن عائشة وقد اشتهر ذلك عنها عائشة نقل عنها هي فهمت من الاية ان القصر انما هو كان لاجل الخوف. فلما زال الخوف
الأمن زال سبب القصر فزال ايضا القصر. هذا الذي فهمته عائشة والكلام هنا كثير جدا ايضا ممن تكلم عن هذه المسألة وحقق القول فيها ودققه وانتم تعلمون ذلكم العالم ابن القيم رحمه الله عندما يحقق في مسألة فانه لا ينتهي منها حتى يستقصي كل ما فيها. هو تكلم عن هذه المسألة
وبين ان عائشة رضي الله عنها انما فهمت ان ذلك لاجل الخوف وانه لما زال الخوف زال مع ان الواقع ان الرسول صلى الله عليه وسلم سافر حاجا وسافر معتمرا وسافر ايضا غازيا
وفي كل اسفاره عليه الصلاة والسلام كان يقصد الصلاة. وفي حديث عبد الله ابن عباس انه بين ان الرسول صلى الله عليه وسلم الى مكة لم يخرج خائفا وكان يصلي ركعتين. وفي الحديث الاخر انه خرج امن. وخير دليل
ان على ذلك قصة يعلى ابن امية لما جاء الى عمر رضي الله عنهما فقال اليس الله سبحانه وتعالى يقول اذا ضربت فليس عليكم جناح لم تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا وقد امن الناس
فقال عمر رضي الله عنه رد عليه عجبت مما عجبت منه يعني هذا الذي وقع في ذهنه يعلى وقع ايضا قبل كذلك في ذهن وفي فكر عمر رضي الله عنه. لكنه سارع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسأله فيعرف الحكم
فبما اجابه الرسول؟ قال عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا الصدقة فاذا كان الناس اذا تصدقوا لا ينبغي ان يرجعوا. واذا كان جاء في الحديث العائد في هبته كالكلب يقين ثم يعود
فالله سبحانه وتعالى اذا اعطى عطاء هو يعطي سبحانه وتعالى هو لا تفنى خزائنه لا كل خزائنه. اذا هو اعطى هذا العطاء فهو صدق وفضل. وقد جاء في الحديث الاخر ان الله يحب ان
فرخص كما يكره معاصيه كما ان الله تعالى يحب من المؤمنين ايضا ان يأخذ بالامور التي تصدق به عليه تصدق عليه بها والامور ايضا التي احسن اليه بها. وكذلك ايضا الرخص التي رخص الله بها
ومنها ما جاء في السفر كذلك لا يريد من المؤمن ان يخرج عن طاعة الله. لا يريد من المؤمن ان يتجاوز حدود الله لا يريد منه ايضا ان يتعدى حدود الله. لان من تعدى حدود الله سبحانه وتعالى فقد ظلم نفسه. نهاه
اعتدي ان الله فرض فرائض فلا تضيعوها. وحد حدودا فلا تعتدوها. وسكت عن اشيا رحمة بكم فلا تسألوا عنها اذا الله سبحانه وتعالى سكت عن كثير من الاشياء رحمة بنا. ولذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم ينهى
عن اشياء سكت عنها خشية ان تفرض على المؤمنين. ولذلك كان يحتار الصحابة الله عنهم احيانا في بعض المسائل فيودون ان يعرفوا حكمها فيحرج ان يسألوا رسول الله صلى الله عليه
سلم للنهي عن ذلك فيفرح ويسعد اذا جاء احد الناس من البادية فيكرموه ليسأل عن ذلك رسول الله صلى انظروا الى اداب الصحابة رضي الله عنهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ليس غريبا لانهم ابناء
المحمدية التي تربعوا فيها. نهلوا منها تغذوا منها غذاء كاملا فنقلوه للاجيال بعدهم. اذا لهذا نتبين ايها الاخوة ان هذه الشريعة كما بدأنا هي شريعة قامت على اليسر على السماحة شريعة استوعبت كل ما يحتاج اليه الناس فيها خصوبة في
لكل ما يجد من حوادث وما يقع من نوازل وما يتجدد ايضا من وقائع  قال اما القصر فانه اتفق العلماء على جوازي قال على جواز على جواز قصر الصلاة للمسافر الا قول شان. وهو قول عائشة
وهو ان القصر لا يجوز الا انتم تعلمون هذا رأي عائشة. ومثلها ايضا قبلها عمر لكنه سأل وكذلك ايضا يعلى اه ابو يعلى ابن امية ايضا وكون عائشة رأت هذا الرأي ايضا نحن نعلم ان الصحابة يختلفون كلهم يريدوا الوصول الى
وحتى عائشة كانت تتم كما سيأتي ما اظن المؤلف يتعرض لهذا. لكن عائشة كانت تتم. قال والسفر له تأثير في القصر باتفاق وفي الجمع باختلاف. يعني يشير المؤلف كما ذكرنا الى ان من ادلة مشروعية القصر الاجماع. فلم يقع
بين العلماء خلاف في ذلك الا الرأي الشاذ الذي ذكره المؤلف ونسب الى عائشة رضي الله عنها وقلت لكم في الماضي او في اخر الدرس لاننا حقيقة كنا نتحدث عن المباحث التي قبل السفر انما دخلنا في وقت قصير في
احكام لصلاة المسافر واظننا اقتصرنا على مقدمة فقط بينا فيها اهمية السفر والعناية به وتخفيف الشريعة الاسلامية وعنايتها المسلم والتخفيف عنه الى اخر ذلك. وهذا سنتناوله ان شاء الله ايضا في مواقف كثيرة عندما نأتي ايضا الى
عن قصد الصلاة وهل هي خاصة بصلاة بمن يسافر متقربا الى الله سبحانه وتعالى او في طاعة وان يختلفوا الحال عمن يسافر ايضا سفر طاعة او سفر معصية. اذا هنا نقل عن عائشة انها ترى
الاتمام وهذا كما ذكر المؤلف قول شاذ نسب اليها وعائشة لها وجهة نظر هو انها فهمت ان القصر انما شرع لسبب وهو بلا شك. القصر انما شرع لسبب الخوف. يعني كان المسلمون في اول امرهم يخافون
مسافرون ايضا خائفين. وسيأتي ايضا ان شاء الله الحديث عن صلاة الخوف. لكنه زال العذر فاشكل ذلك على بعض الصحابة. لكن منهم من سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ذلك كعمر
ثم اشكل على يعلى ابن امية فسأل عمر ان الاية واذا فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم كفروا سأل عمر فقال له عمر رضي الله عنه عجبت مما عجبت منه فسألته عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
قال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته. اذا هي فظل واحسان وانعام من الله سبحانه وتعالى وتخفيف على عبادة وعليه من يقبل هذه المنحة وهذه الصدقة وهذه العطية من الله سبحانه وتعالى فهو في كل امر
على عباده. كل ما يأتي العباد من الله سبحانه وتعالى انما هو فضل منه واحسان واكرام له قال اما القصر فانه وذكرت لكم ان ابن القيم رحمه الله ايضا حقق في هذه المسألة وبين ان عائشة
ظنت ان هذا السبب او ما يقال عن عائشة انها ظنت ايظا ان السبب قد زالنا وهو الخوف فيزول حينئذ القصر فيبقى الحكم على اصله وهو الاجتماع وقلنا ان هذا قول شاذ كما ذكر المؤلف
وايضا لا ننسى ان عائشة نفسها هي ايضا ممن روى تحديث القصر ومنها الاحاديث المتفقة عليه فرضت الصلاة ركعتين ركعتين واقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر. وكذلك ايضا الاحاديث الاخرى التي ستأتي عنها بان
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقصر كانت ايضا هي تتم وكان يفطر وكانت ايضا هي وكان عليه الصلاة يفطر وكانت تصوم قال اما القصر فانه اتفق العلماء على جواز قصر الصلاة للمسافر. الا قولا شاذ والا ممكن ايظا
نقرب بين قولي عائشة فان من اعلم الناس بام المؤمنين عائشة رضي الله عنها ابن اختها عروة ابن الزبير فانه لما ايضا روى تحديث القصر او حديث القصر وكانت ايضا تتم سألها عن ذلك فقالت انني لا اجد مشقة
وتعلمون ان من اسباب التخفيف الشريعة وان سبب التخفيف في السفر في الشريعة انما هو المشقة او مظنة المشقة وليس كما ذكرنا ذلك في الدرس الماظي وفصلناه وبيناه قال الا قولا شاذ وهو قول عائشة
وهو ان القصر لا يجوز الا للخائف لقوله تعالى ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا وقالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم انما قصر لانه كان خائفا واختلفوا من ذلك في خمسة مواضع هناك احكام عدة نجد ان الله سبحانه وتعالى قد رخص فيها لعباده
في لسبب من الاسباب فزالت تلك الاسباب ولكن الحكم ايضا بقي مستقرا. ومن تكبر احكام الشريعة ويستقرؤها يجد امثلة عدة لذلك قال واختلفوا من ذلك في خمسة مواضع احد احدها في حكم القصر
والثاني في في المسافة التي يجب فيها القصر حكم القصر تكلمنا عنه فيما مضى وايضا المحنا اليه في درس اليوم وسنزيده ان شاء الله بيانه في مسافة القصر هل هناك مسافة محددة؟ ينبغي ان يقصر فيها الانسان الصلاة اي اذا اراد الانسان ان
كافر سفرا هل يشترط في السفر ان يكون طويلا؟ او ان اي سفر تقصر فيه الصلاة؟ لان النصوص الشرعية جاءت مطلقة في ذلك قال والثالث في السفر الذي يجب فيه القصر. ما هو السفر الذي تقصر فيه الصلاة؟ هل كل سفر من الاسفار تقصر فيه
فهناك من يسافر قربة لله سبحانه وتعالى. وقد يكون اداء المسافر لهذه القربة واجبا. كمن يسافر لاداء ركن الحج اي الذي لم يحج قبل ذلك وكذلك ايضا من يؤدي العمرة في حالة وجوبها. يعني قبل ان يؤدي الواجب عليه. وكذلك
وقد يكون السفر ايضا مندوبا كالجهاد كالسفر في طلب العلم وكالدعوة الى الله سبحانه وتعالى هذه كلها من الامور التي يتقرب فيها المسلم الى الله سبحانه وتعالى. ولا شك ايضا ان من اجل القربات ان يسافر الانسان في
طلب العلم في طلب العلم الذي يبتغي به وجه الله سبحانه وتعالى وتعلمون ما ورد ايضا في فضل العلم وطلبه قال والرابع في الموظع الذي يكون السفر ايظا مباحا كمن يسافر للتجارة وهذا مما باحة الشريعة والرسول صلى الله عليه
وسلم سافر في التجارة كما تعلمون عندما كان يسافر الى الشام في تجارة خديجة التي اصبحت بعد ذلك احدى امهات المؤمنين كذلك ايضا كان الصحابة يسافرون وكان يتاجرون. كذلك ايضا من الاسفار المباحة السفر للصيد
ان الانسان قد يسافر للصيد وقد يسافر ايضا للنزهة وهذا ايضا من السفر الجائز. وهناك من يسافر في معصية الله سبحانه وتعالى. وهذا هو المحظور الذي لا ينبغي ان يقع فيه المؤمن. لان ذلك من نكران النعمة والمسلم
ومطالب بان يشكر الله سبحانه وتعالى. والا يخرج على حدوده. فهناك من يسافر في معصية الله وكل هذه الامور سيأتي الكلام عنها ان شاء الله قال والرابع في الموضع الذي يبدأ منه المسافر ايضا يبدأ السفر وان كنا سنتكلم عن هذه تفصيلا لكننا نقدم
لها هل يبدأ ايضا السفر بمعنى القصر من حين ان ينوي الانسان او عندما يخرج من البيوت؟ لا انما هو عندما يخرج من بيوت البلد ولا يلزم ان يتجاوز حيطانها وبساتينها ومزارعها ومصانعها وانما القصد ان يغادر
ما هو مقيم في اي هذه البلدة التي اعدت للاقامة واما ما نقل عن بعض التابعين من انه كان اذا اراد السفر قصر في داره فهذا لا دليل عليه وهو ضعيف
قال والخامس في في مقدار الزمان الذي يجوز للمسافر فيه اذا اقام في موضع ان يقصر الصلاة قد يسافر انسان الى بلد. قد يذهب هنا من المدينة الى مكة فيقيم فينا وهذه الاقامة تختلف باختلاف الاحوال. قد يذهب الى هناك ليؤدي نسكا لكنه ايضا سيبقى ليقضي
لا حاجة من حاجاته وهو لا يدري في اي يوم ستنتهي. اذا هو لا يعرف الوقت الذي سيسافر فيه. فهذا له حال. انسان يسافر الى يا بلد يعرف انه سيمكث فيها مدة معينة. ومن هنا وقع الخلاف بين العلماء في هذه الحالة. هل هناك
فترة زمن محدد لا يجوز للانسان ان يقصر فيه الصلاة اذا تجاوزه او لا ثلاثة ايام اربع الايام اربعة ايام يضاف اليها عشرة ايام اثنا عشر يوما خمسة عشر يوما ثمانية عشر يوما تسعة عشر يوما
هذه كلها ايضا فيها محل او كلها فيها اختلاف بين العلماء والاقوال فيها متعددة قال المصنف رحمه الله فاما حكم القصر فان مختلفوا فيه على اربعة اقوال اذا هناك خلاف في القصر
وهناك من يرى ان القصر واجب. بمعنى ان فرض كل مسافر ان يقصر الصلاة. ولا يجوز له ان يصلي الصلاة اربعة. هذا قول القول الثاني القصر والاتمام كلاهما مشروع لكن القصر افضل
القول الثالث كلاهما مشروع لكن الاتمام افضل لانه الاصل وهناك ايضا من يرى ان كل واحد منهما كما ذكر ومنهم من يرى ان الاتمام مكروه بات ايضا اقوال اخرى ذكرت في هذا المقام نعم
قال فمنهم من رأى ان القصر هو فرض المسافر المتعين عليه ومنهم من رأى ان القصر والاتمام كلاهما يعني باختصار الذين قالوا بان القصر واجب بايجاز اختص استدلوا بدليلين الدليل الاول هو حديث عائشة المتفق عليه فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فاقرت صلاة السفر وزد في
الحذر. اذا الاصل في فرضية الصلاة انها ركعتين ركعتين. بقيت صلاة السفر على حالها وزيد في صلاة الحضر فصارت اربعا. اذا قالوا هذا دليل على وجوبها اذا اول دليل من ادلة الذين يقولون بوجوب القصر هو هذا. وثانيا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم. فانهم قالوا
لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم في دليل صحيح انه اتم الصلاة بل كان في جميع يقصرها عليه الصلاة والسلام. وما نقل عن عائشة انها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم
يفطر واصوم ويقصر واتم قالوا ان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ويفطر ويقصر ويتم انما ذلك حديث ضعيف سيأتي ايضا الكلام والتنبيه عليه ان شاء الله اذا هذا باختصار هو دليل الذين يقولون بوجوب ماذا القصد
قال ومنهم من رأى ان القصر والاتمام كلاهما فرض مخير له كالخيار في واجب الكفارة لا هو ليست القضية قضية واجب. يعني هو مراد المؤلف ان الانسان هو اصلا من يقصر الصلاة اصبح هذا فرض
بمعنى انه يلزمه ان يؤدي الركعتين. ومن ايضا يصليها اربعا يعني تماما فانه ادى الواجب اذا هو يعني ادى هذا وادى ذاك فهو بذلك مؤذن للواجب قال ومنهم من رأى ان القصر سنة
لماذا كان القصر سنة؟ ما ادلة هؤلاء؟ نحن اذا نظرنا الى عموم الادلة نأخذ اولا دليل ذلك او دليل هذا القول الكتاب هو السنة اما الكتاب فقول الله سبحانه وتعالى واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنوا
الذين كفروا اذا هذه الاية فيها دلالة على جواز قصر الصلاة. ثم جاءت الاحاديث فبينت سنة ذلك اذا دلت هذه الاية على ان الاصل في الصلاة ان تتم. لكن الله سبحانه وتعالى خفف عن المؤمنين فجعل
الاربعة اثنتين ومعلوم ان صلاة الفجر لا تقصر وكذلك المغرب. اذا الصلوات التي تقصر هي الظهر والعصر والعشاء وما عداها فلا واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح اي لا اثم عليكم في ان تقصروا الصلاة الرباعية فتصلوها ركعتين
وانتم بذلك تكونون قد اديتم ما وجب عليكم وما فرض الله سبحانه وتعالى عليكم في هذا المقال. والله قال في هذه الاية قد خفف عن عباده. وهو عندما خفف عنهم كانوا احوج ما يكونون الى التخويف. الى التخفيف
لانهم كانوا في حالة خوف. وقد سبق ان تكلمنا عن ذلك. وبينا الحالة التي كان عليها المسلمون في اول فقد كانوا مستضعفين بمكة وكلكم يعلم ما كيف كان يعاني المسلمون من الاذى ومن العذاب
الذي ينزل بهم بجميع انواعه من المشركين. لكنهم صبروا فما وهنوا وما ضعفوا فبقوا على عقيدة وتحملوا الاذى في سبيل الله وهاجر من هاجر منهم الى الحبشة ثم بعد ذلك هاجروا الى المدينة الى
هذه البلدة الطيبة ثم بعد ذلك نصر الله المؤمنين فبدا التقوى شوكتهم وايضا اعزهم الله سبحانه وتعالى واخذ ايضا نفوذ الدولة الاسلامية يمتد يمينا وشمالا واخذ الناس يدخلون في دين الله
فعم الجزيرة العربية ثم بعد ذلك امتد شرقا وغربا حتى شمل كثيرا من اقطار دنيا واصبح ايضا نور الاسلام ينتشر في كل مكان اذا هذه الاية فيها دليل على ان الله سبحانه وتعالى خفف عن عباده
اذا كان الله تعالى عنه خفف عن عباده اذا سافروا ظربوا في هذه الارض فذلك دليل على ان القصر ليس واجبا لان التخفيف من الاربع الى الاثنتين دليل على ان ذلك تيسير. وان الاثنتين ليستا واجبتين. ايضا
قصة يعلى ابن امية. عندما ايضا اشكل عليه ما تتضمنه هذه الاية. لانه يدرك تماما ان ان هذه الاية نزلت لسبب. وان هذا السبب انما هو الخوف. وان هذا الخوف هو الذي ادى الى
قصر الصلاة من اربع الى اثنتين. ففهم انه قد زال الخوف. فاذا زالت العلة فهم من ذلك ايضا ان الحكم يزول فيعود الى اصله. وهناك قاعدة معروفة هل يزول الحكم بزوال علته او لا
اذا فهم هذا. فاتجه الى عمر رضي الله عنه ليسأله. فبين له عمر رضي الله عنه وهو المعروف بحصافة عقل ورجحانه وهو ايضا الذي نزل القرآن مؤيدا له في خمسة مواضع نزل مؤيدا له وسبق ان
تكلمنا عن تلك المواضع قد تأتي مناسبة ونتكلم عنها ومنها ما جاء في اسرى بدر رأيه وكذلك في امر الحجاب وفي الصلاة عند مقام الى غير ذلك مما ورد في هذه عن عمر رضي الله عنه فقال له عجبت مما عجبت منه اذا يعلى عجب
عمر عجب ولكن عمر رضي الله عنه سارع فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحكم فقال صدقة تصدق الله بها عليكم. اذا كونها صدقة دليل على انها تتضمن التيسير والتخفيف. وايضا رفع العناء. وهذا تيسير
من الله سبحانه وتعالى. اذا هذا يدل على انها ايضا غير واجبة يعني على ان القصر غير واجب. ثم ايضا ثبت عن عن عدد من الصحابة فقد نقل عن عائشة انها كانت تتم عن عثمان رضي الله عنه
وعن سعد ابن ابي وقاص وعن عبد الله ابن عمر وعن غير هؤلاء من الصحابة ومن التابعين انهم كانوا يتمون الصلاة. وبهذا ان القصر ليس واجبا لكننا نقول ان القصر افضل. لماذا؟ لان الرسول صلى الله عليه وسلم داوم عليه. وفعله في كل اسفاره
وهو لا يداوم عليه الصلاة والسلام الا على ما كان فيه فضل. ونحن نعلم ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان عبدا شكورا. وتعلمون انه كان يقوم الليل حتى تفطرت قدماه. ولما قيل له في ذلك اليس الله قد غفر
ما تقدم من ذنبك وما تأخر ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال افلا اكون عبدا شكورا وهكذا حال كل مؤمن اذا انعم الله سبحانه وتعالى عليه بنعمة او وهبه موهبة من مال او بنين او صحة فعليه
يقابل هذه النعم التي تتكرر عليه صباح مساء في كل لحظة من حياته. هذا النفس الذي يتكرر في اسمي خالدا شهيق وزفير هذا نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى. هذه الا رجل التي يمشي عليها والايدي التي يلطش بها والعينات
التي يبصر بها واللسان الذي يتكلم به والشفتان اللتان يحركهما الى غير ذلك من الاشياء الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى في جسم الانسان وما هو داخل فيه اعظم مما هو في خارجه. والله سبحانه وتعالى هو الذي حفظ له
هذه الصحة وادام عليه هذه النعمة. كل ذلك يقتضي ايضا من العبد ان يشكر الله. اذا هي صدقة وفضل من الله فكان الرسول صلى الله عليه وسلم دائما نجد انه يسارع فيأخذ بالتيسير. ولذلك ما خير بين امرين عليه الصلاة والسلام
الا اختار ايسرهما ما لم يكن اثما. لان هذه الشريعة ما جاءت لتكلف الناس شططا ما جاءت لي تشق عليهم انما جاءت بامور اوجبت عليهم الالتزام بها وبامور حظتهم على عملها. ومن الامور في مقدمة الامور
يجب على المؤمنين ان يفعلوها هي تحقيق الغاية التي خلقوا من اجلها الا وهي عبادة الله سبحانه وتعالى هي اخلاص عبادة لله وحده قال ومنهم من رأى انه رخصة وان الاتمام افضل واما الذين قالوا بان الاتمام افضل وهي رواية للشافعي لان
في مذهبهم ثلاثة اقوال. القول الاول انهما سيان. الثاني ان القصر افظل. وهذا اقوى الاقوال في مذهب الشافعي والثالث ان الاتمام افضل. والسبب الذين قالوا ان الاتمام افضل قالوا لانه هو الاصل
الان الاصل هو ان تصلى الصلاة رباعية فهذا قصر. لكن الله سبحانه وتعالى قد يخفف العبادة ويجعل خفف فيه من الفضل اكثر من غيره. لماذا لانه في املك المخفف استجبت لله. ولذلك جاء في الحديث الصحيح ان الله يحب ان تؤتى رخصه كما
يكره ان تؤتى معاصيه اذا الله تعالى اذا رخص لك في امر فلا تغلق هذا الباب وانما افعل بهذه الرخص. وانت عندما تفعلها وان كان فيها تيسير. تعتقد بقلبك جازما
انك انما فعلتها لان الله سبحانه وتعالى شرع لك ذلك الحكم والحكم وخفف عنه وانك بذلك استجبت لما امرك الله سبحانه وتعالى به. ولما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم فانت بذلك ستثاب
وقد عرفنا تكلمنا في مقدمات دروسنا عن النية. وما يترتب عليها من الاعمال العظيمة. وان الانسان قد في عمل من الاعمال التي لا علاقة لها بالعبادة. لكن فيها نفع للمجتمع الاسلامي
ما الذي يتزود يقصد بذلك اكثار المسلمين؟ يقصد بذلك ان يخرج الله سبحانه وتعالى من صلبه رجلا عالما او تقيا او صالحا الى غير ذلك منه فالله يثيبه على ذلك. ومن ايضا يكتسب يقصد
الانفاق على اولاده وان يعفهم والا يمدوا ايديهم الى الناس. فانه يثاب على ذلك ايضا. ومن يحسن ايضا الى الجيران ويعاملهم معاملة حسنة فالله سبحانه وتعالى يثيبه ايضا على ذلك
قال وبالقول الاول قال ابو حنيفة واصحابه يعني بالقول بان القصر واجب وبالقول الاول قال ابو حنيفة واصحابه والكوفيون باسرهم اعني انه فرض متعين وبالثاني قال بل نقل عن الامام البغي وانتم تعلمون انه من المحدثين ومن محقق ايضا مذهب الشافعي انه قال اكثر العلماء ولكن هذا
صحيح وقد رد عليه الامام النووي اكثر العلماء قالوا بان القصر سنة لكن هو ربما لانه رأى كثيرا من العلماء وبخاصة من علماء العراق قالوا بهذا القول فقال انه الاكثر
وبالثاني قال بعض اصحاب الشافعي وبالثالث اعني انه سنة قال مالك في اشهر الروايات عنه وايضا احمد في اشهر الروايات عن احمد ايضا مرة قال بان القصر افضل ومرة قال بانهما سيان ومرة توقف في هذا
المسألة قال تعلمون ان الامام احمد يعني فيه زهد وفيه ورع. ولما رأى كثرة الاختلاف في هذه المسألة فربما انه سئل عنها فتوقف فيها وقال اسأل الله العافية لكن المعروف في مذهبه ان القصر افضل وفي رواية اخرى انهما سواء
قال وبالرابع اعني انه رخصة. قال الشافعي في اشهر الروايات عنه وهو المنصور عند اصحابه قال والسبب في اختلافهم معارضة المعنى المعقول لصيغة اللفظ عندما يقول المؤلف كابن رشد عن مذهب غير مذهبي
ان هذا هو الرخصة وانه المنصور وانه المشهور هذا ربما لما وقف عليه. لكن الذي يصححه الشافعي ان اصح الاقوال عنده هو ان القصر سنة. وهذا هو الذي يلتقي حقيقة مع عموم الادلة
قال والسبب في اختلافهم معارضة المعنى المعقول لصيغة اللفظ المنقول. تعلمون هناك معنى معقول وهناك نصوص فنحن نجد ان الاصل في الصلاة المقصورة انها اربع. اذا الاصل انها اربع فانت بعد ذلك
حتى عندما تقصرها الى اثنتين المعنى المعقول اي ما يكون افضل؟ هل ان تأتي بالاصل الذي هو اربع او بالاثنتين؟ وانتم تعلمون ان الذين ليس بالرأي ايضا لذلك قال علي رضي الله عنه لو كان الدين بالرأي لكان اسفل الخف اولى بالمسح من اعلاه. لان اسفل الخف هو الذي يتلوث
هو الذي ايضا يطأ على الارض والذي ربما يقع على النجاسات وغيره فهو اولى ايضا بان يمسح لكن هذا هو شرع الله. فشريعة الله تقدم. ولذلك اذا قالوا المنقول يقصدون به ما جاء
في كتاب الله عز وجل في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويقصدون بالمعقول يقصدون بذلك القياس في مقدمة هذه الامور المعقولة اي التي تقوم على فهم الانسان وادراكه هناك امور معقولة الاصل انت عندما تصلي اربع جئت بالصلاة المعروفة اكمل
ولذلك ابن عبد الله ابن مسعود بين هذه العلة لما قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين يعني في السفر وعن ابي بكر ركعتين ومع عمر ركعتين فتفرقت بكم الطرق
ووددت ان لي من اربع ركعتين متقبلتين اذا ليست المسألة ايها الاخوة بكثرة العمل يعني قد نجد من الناس من يكون عمله قليلا لكنه يتقن هذا العمل يصحبه الاخلاص النية الصادقة
ثوابه عظيما. وكم من اناس يكثرون الاعمال؟ لكن اذاهم يمس الناس تجد ان لهم اعمالا تخالف اقوالهم او اقوالا تخالف اعمالهم فهذه تنقص من حسناتهم. بعض الناس تجد انه يحافظ على الفرائض وربما على السنن الرواتب
لكنك تراه في صلاتي خاشعا ذليلا منقادا لله سبحانه وتعالى لانه يعلم انه يناجي رب البرية وتجد بعض الناس في صلاتهم وينشغلون ذهنه يذهب هنا وهنا مرة يسبح في الفضا ومرة في الارض ومرة في البحر
تتبعوا تجارة امواله ينشغل باولاده الى غير ذلك من الامور. وقد يفكر في امور تافهة. اذا ما كان من عمل صوابا فهذا هو الذي يكون اجره اعظم. ولذلك الله تعالى يقول قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون
يبلوكم ايكم احسن عملا. تبارك الذي بيده الملك الى ان قال ليبلوكم ايكم احسن عملا. ما قال اكثركما عمل قال والسبب في اختلافهم معارضة المعنى المعقول لصيغة اللفظ المنقول صيغة اللفظ فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فهو قرت صلاة السفر. وزيد في صلاة الحضر. هذا اللفظ المنقول
وايضا الاية واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة وغير ذلك من الادلة التي جاءت بالقصر والتي رويت من افعال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي كبيرة
اذا هذه ثبتت اذا هناك امر معقول. يديره الانسان في عقله اليست هذه الابنتان الاثنتين اصلهما اربعة اذا المعقول العقل يقتضي ان الاربع افظل. لان هذا وانما هذا تخفيف  ومعارضة دليل الفعل بعضهم ايضا يحاول ان يستدل بالاية واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح
من تقصر من الصلاة وان القصد هنا انما هو رفع الاثم وهذي مسألة ايظا فيها كلام وتعلمون ايظا العلماء في قول الله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف به
القصد هنا فلا جناح عليه في ان يطوف بهما. وتعلمون قصة الانصار في هذه المسألة. اذا ليس المراد هنا فلا جناح انما القصد بذلك انما هو رفع الاثم وبذلك يكون الاتمام افضل
ومعارضة دليل الفعل ايضا للمعنى المعقول. معارضة دليل الفعل للمعنى المعقول. اذا هناك اقوال لا لكن الفعل عارض ماذا؟ عارض العقل لان الفعل فيه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قصر الصلاة
والعقل يقتضي او يميل او يرجح ان الاربعة افضل. قال ومعارضة دليل الفعل ايضا بالمعنى المعقول ولصيغة اللفظ المنقول وذلك ان المفهوم من قصر الصلاة للمسافر انما هو الرخصة لموضع المشقة. كما رخص له في الفطر وفي اشياء كثيرة. ويؤيد هذا حديث يعلى ابن امية
قال قلت لعمر انما قال الله تعالى ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا يريد في قصر الصلاة في السفر فقال عمر عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم
عما سألتني عنه فقال صدقة تصدق الله بها عليكم يعني صدقته باختصارا قال لك يريد ان يقول هناك فظة معارضة وهو يعنى بهذا الامر. انتم تعلمون ان المجالس ممن المؤلف ممن درس المنطق
وهذا الذي يجعل الكتاب في بعض المسائل يعني يصعب فهمه على بعض الطلاب اذا هو يريد ان يقول هناك عقل وهناك نقل والعقل عندما ينظر في هذه المسألة يميل الى جانب الاتمام لان هذا هو الاصل
لماذا؟ يدعم ذلك ويقويه بان المسافر خفف عنه. والتخفيف انما هو لان السفر مظنة اذا في ذلك تيسير. اذا التيسير انما هو نزول من الاعلى الى الادنى. اذا الرجوع الى الاعلى انما هو العقل
يعني يتصور او يذهب الى ان الاتمام افظل. لكن كما تعلمون لا عقل مع النقل وقال صدقة تصدق الله بها عليكم. فاقبلوا صدقته قال فمفهوم هذا الرخصة وحديث ابي قلابة عن رجل من بني عامر
انه اتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له النبي صلى الله عليه وسلم ان الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة. ويعني يصححه كثير من العلماء لكن ورد فيه اضطراب في بعض
رواياته نعم قال وهذا كله يدل على التخفيف والرخصة ورفع الحرج. لا ان القصر هو الواجب ولا انه سنة. يعني المؤلف في النهاية سيعود الى ما دلت عليه لديه النصوص فانت بيقرأ العبارة عليه مرة اخرى فهذا وهذا كله يدل على التخفيف والرخصة ورفع لا شك ان ما في الاية
في الاحاديث تخفيف. هذا امر لا يختلف فيه. فالله تعالى قد خفف عن عباده. وكثير من ايات القرآن ومن احاديث الرسول تدل على ذلك الله سبحانه وتعالى عندما يشرع حكما من الاحكام يذكر بعده علته اذا خفف على الناس
من كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخرى. يريد الله بكم اليسرى ولا يريد بكم العسر يريد الله ان يخفف عنكم. وما جعل عليكم في الدين من حرج
اذا وكذلك لما ذكر ايظا الله سبحانه وتعالى الوضوء والتيمم قال فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه لا يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ان يطهركم. وليتم نعمته عليكم. اذا نجد ان الله سبحانه
قال عندما يخفف على المؤمنين يمتن عليهم ويبين لهم ايضا انه عندما يسر لهم هذا الحكم انما اراد ايضا ان يخفف عنهم. لماذا؟ يريد الله بكم اليسر. يريد الله ان يخفف عنكم وما جعل
في الدين من حرج ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولا تريدوا ليطهركم قال وهذا كله يدل على التخفيف والرخصة ورفع الحرج. لا ان القصر هو الواجب ولانه سنة
واما الاثر الذي يعارض بصيغته المعنى المعقول ومفهوم هذه الاثار فحديث عائشة رضي الله عنها الثابت اتفاق قالت فرضت الصلاة ركعتين ركعتين ايضا يرد مفهوم العقل لان فيها ان الصلاة
فرضت ركعتين ركعتين. نعم قالت فرضت فرضت الصلاة ركعتين ركعتين. فاقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر واما دليل الفعل الذي يعارض المعنى المعقول ومفهوم الاثر المنقول فانه ما نقل عنه صلى الله عليه
من قصر الصلاة في كل اسفاره من قصر الصلاة في كل اسفاره وانه لم يصح عن ولم يصح عنه صلى الله عليه وسلم انه اتم الصلاة قط هذا هو الصحيح لم يرد في حديث صحيح ان الرسول صلى الله عليه وسلم اتم صلاته
ومن ذهب الى انه سنة او واجب مخير. فانما حمله على ذلك انه لم يصح عنده ان النبي صلى الله عليه وسلم اتم الصلاة وما هذا شأنه وقد يجب ان يكون احد فقد
يجب ان يكون احد الوجهين اعني اما واجبا مخيرا واما ان يكون سنة واما اذا انتهى المؤلف بعد هذا النقاش الى واحد من امرين اما ان يكون واجبا وقال واجب مخيرا لماذا؟ يعني الانسان اما ان
صلي اربعا او يصلي ثنتين واما ان يكون سنة لان الرسول صلى الله عليه وسلم فعله ولاوم على فعله ولم ينقل عنه انه اتم انه اتم الصلاة. وان كان اتمام الصلاة جائزا
واما ان يكون فرضا معينا. لكن كونه فرضا معينا يعارضه المعنى المعقول. عاد مرة اخرى وقال كونه فرضا معينا يعارضه المعنى المعقول. ونقول ايضا الادلة التي وردت في تعارض وما ثبت ايضا عن عدد من اكابر الصحابة ايضا انهم اتموا الصلاة يعارضوا
قال لكن كونه فرضا معينا يعارضه المعنى المعقول. وكونه رخصة يعارضه اللفظ المنقول فوجب ان يكون واجبا مخيرا او سنة. وكان هذا نوعا من طريق الجمع. منهج المؤلف وطريقته بالجامعة ولكننا نحن نأخذ الامر بابسط من ذلك. ومما يؤخذ على هذا الكتاب انه ايضا لا يستقصي النصوص. ولذلك
يقع منه احيانا ان يبحث بعض المسائل بحثا عقليا. حديث عائشة بالمشهور عنها من انها كانت تتم وروى عطاء ان النبي صلى الله عليه وسلم لحديث عائشة اي بمعنى انهم ردوا على حديث
واعترضوا علي اي حديث عائشة فرضت الصلاة ركعتين ركعتين لان عائشة كانت تتم. اذا جاء فعلها مخالف وانتم تعلمون انه اذا اذا جاء قول عن الصحابي وجاء ايضا عنه فعل يتعارض من
ويقدم قوله وهذا ما جاء فيما نقل عن ابن عمر انه كان يأخذ ايضا من عارضين لكن هو احد رواة الذين ايضا نقلوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم الامر بتوفير اللحية
وروى عطاء ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتم الصلاة في السفر ويقصر ويقصر ويصوم ويفطر ويؤخر الظهر ويعجل العصر ويؤخر المغرب ويعجل العشاء ومما يعارضه ايضا حديث انس وابي نجيح المكي قال اصطحبت اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الملاك
الاول الذي ذكره فهو ضعيف الذي قبل هذا نعم. وهذا ايضا جاء من طريقين فيه في الصحيحين وليس فيه ذكر للقصر من فهذا صحيح فيه الفطر والصيام. واما ما جاء في رواية الاتمام والقصر فهذا فيه كلام معروف
كل العلماء ومما يعارضه ايضا حديث انس وابي نجيح المكي قال اصطحبت اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم اكان بعضهم يتم وبعضهم وبعضهم يصوم وبعضهم يفطر فلا يعيب هؤلاء على هؤلاء ولا هؤلاء على هؤلاء
ولم ولم يختلف في اتمام الصلاة عن عثمان وعائشة ولم يختلف في اتمام الصلاة عن عثمان وعائشة فهذا هو اختلافهم في الموضع ونقل ايضا عن سعد ابن ابي وقاص وابن
سعود وابن عمر رضي الله عنهم جميعا كلهم من السلف نقل عنهم قال المصنف رحمه الله واما اختلافهم في الموضع الثاني وهي المسافة التي يجوز فيها القصر هذي ايضا مسألة مهمة والبحث فيها طويل وقد تناولها عدد من العلماء بالبسط والايضاح
نحن عندما نلقي نظرة سريعة في الايات التي وردت في كتاب الله عز وجل والتي اشارت الى السفر لم نجد ان حددت قدرا معينا يلتزم فيه المسافر في قصر الصلاة. فمثلا يقول الله سبحانه وتعالى في الاية
التي مرت بنا في موضوع القصر واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة والظرب في الارض انما هو السفر فلم نجد تحديد السفر بقدر معين لن تذكر الاية سفرا طويلا ولا قصيرا. الله سبحانه
قال ايضا في اية الوضوء اذا قمت من الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين ان كنتم جنبا فالطهر وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم. الشاهد او على سفر ولم يذكر الله سبحانه
وتعالى قدرا محددا لهذا السفر وانما اطلقه. وقوله سبحانه وتعالى بعد ان ذكر احكام الصيام فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر اذا هذه الايات كما ترون ذكرت السفر لكنها اطلقته فلم تقيده بقدر معين. كذلك
نجد ايضا ان سنة الرسول صلى الله عليه وسلم طافحة مليئة بالاحاديث التي ورد فيها ذكر السفر ولم يرد فيها احاديث واحد يقيده. ذلك حديث يعلى وحديث عائشة وحديث ابن عمر انه قال صحبت رسول الله صلى الله عليه
عليه وسلم فكان يصلي في سفر ركعتين انه صحب ابا بكر وعمر كلهم كان يصلي ركعتين. كذلك ايضا حديث انس عبد الله بن عمر وغير ذلك من الاحاديث الكثيرة كلها جاء ذكر السفر فيها مطلقا فمن هنا
ذهب بعض العلماء المؤلف ذكر عندكم هنا اهل الظاهر وهذا هو المشهور حقيقة لكننا نجد ان من علماء المذاهب من انتصر لهذا القول وقود ليلة واستدل عليه ونافع وبين ان ادلة الشرع تشهد له. حتى ربما تجد من العلماء الذين يندر ان يخالفوا مذهبهم في رعي
تجد انه في هذه المسألة خالف فيها. اذا العلماء مختلفون في هذه المسألة فمنهم من قال ان المسافة التي تقصر فيها الصلاة هي اربعة برج ما هي اربعة برج جمع بريد؟ والبريد انما هو كل بريد يساوي اربعة فراسخ. اذا اربعة في
اربعة تبلغ ستة عشر فرصها والفرسخ يساوي ثلاثة اميال. اذا تصبح مسافة القصر على مذهب الجمهور. انما هي ثمانية واربعون ميلا وهي ما يقرب من ثمانين كيلا ولذلك جاء عن عبد الله ابن عباس انه قال في القصر
من مكة الى جدة ومن مكة الى عسفان ومن مكة الى الطائف. وهذه كلها مسافات متقاربة وقع الخلاف بين العلماء. فمن العلماء من قال ان مدة القصر هي سفر يومين. والقصد بذلك على الراحلة على السفر
المعتاد وهم الجمهور الائمة مالك والشافعي واحمد ومنهم من قال لا يقصر في سفر يقل عن ثلاث مراحل اي ثلاثة ايام وهم الحنفية ومعهم جمع ايضا من ولكل دليل يستدل به. لكن باختصار لم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
حديث صحيح يحدد المسافة. بل جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان اذا سافر يقصر في ذي الحليفة والذين قالوا لا اي كل سفر تقصر فيه الصلاة اخذوا ذلك على اطلاقه. والذين اخذوا باربعة برد او ثلاثة ايام قالوا هو
اذا اراد سفرا طويلا وخرج يقصر في هذا المكان. ونقل عن عمر انه صلى ركعتين مثل حذيفة. ونقل ايضا عن عبدالله بن عمر وهو مع ابن عباس القائلين باربعة برد اي ما يقرب من ثمانين كيلو مترا نقل عن عبد الله ابن عمر من طريق صحيح
انه كان يخرج الى ارض الله. كان يخرج اليها تبعد ثلاثين ايضا ميلا. اذا هي اقل من ذلك وايضا ربما لو كان تقل قصر. وعن انس انه قصر في خمسة عشر ايضا ميلا. وعن عمر انه
قصر في ذي الحليفة وذو الحليفة كما تعلمون لا تزيد عن عشرة الى اثني عشر كيلو مترا كلكم يعرفها الان اصبحت الان داخلة في المدينة هي التي هي ابيار علي المعروفة الان. كذلك ايضا نقل عن علي ابن ابي طالب انه خرج من قصره من بيته بالكوفة الى ما كان
في عرفة النخيلة وهي قريبة من الكوفة وقصر فيها وقال انما اردت ان ابين لكم الحكم وكذلك نقل ايضا عن غير هؤلاء من الصحابة. اذا نحن هنا نجد ان الاقوال على الصحابة مختلفة ومتعارضة. يعني
اقوال الصحابة متعددة قد تجد للصحابي قولين وايضا اصبحت اقوالهم متعارضة اذا لم يرد نص من ولا من سنة يحدد المسافة التي تقصر فيها الصلاة. ولم يرد ايضا قول متفق
مجمعا عليه بين الصحابة وانما اختلفوا الصحابة. وانتم تعلمون ان الحالة تختلف فمتى ما اجمع الصحابة على قول فان واجب المؤمن ان يسلم وان يأخذ به يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى. وهذا هو اشارة الى الاجماع
اما اذا اختلف الصحابة فحينئذ يختار من اقوالهم فما بالك اذا اختلف غيرهم هذه مقدمة قدمت بها وان شاء الله سنأخذ المسألة كل قول ودليله على حدة قال واما اختلافهم في الموضع الثاني وهي المسافة التي يجوز فيها القصر
فان العلماء اختلفوا في ذلك ايضا اختلافا كثيرا فذهب مالك والشافعي واحمد وجماعة كثيرة الى ان الصلاة هذه مسألة تشكر على بعض طلاب العلم احيانا يذكر احمد واحيانا لا يذكره وان نبهنا كثيرا هو معتمد في نقل المذاهب على ابن عبد البر في كتابه الاستذكار فان نقل
ذكر ذكر وان لم يذكر سكت فهو هنا كما ترون نص على احمد وجماعة كثيرة الى ان الصلاة تقصر في اربعة الى ان الصلاة تقصر في اربعة ظلم. القصد برد جمع بريك. نعم. وهو مسافة محددة تساوي اربعة فراسة
اربعة في اربعة كما قلنا تبلغ تصل ستة عشر فارسخا ثم تضرب الفرسخ الذي يساوي ثلاثة اميال بثلاثة ثمانية وايضا الميل ما يقرب من اثنين كيلو الا ربع والا ثلث او بينهما يعني ما يقرب من مسافة ما بين
وسبعين لثمانين كيلو مترا وذلك مسيرة يوم بالسير الوسط وقال ابو حنيفة واصحابه والكوفيون. لا العلماء الجمهور ينصون على ان مسيرة يومين والحنفية مسيرة والحنفية ايها الاخوة مع من معهم لا يستدلون بادلة قطعية يعني ليست واظحة الدلالة على المدعى
وانما يستدلون بعموم وادلة لا تسافر امرأة مسيرة ثلاثة ايام الا ومعها ذو محرم. يعني لا يحل امرأة تؤمن بالله واليوم ان تسافر مسيرة ثلاثة ايام الا ومعه محرم. اذا قال وهذا دليل على ان السفر هو مسيرة ثلاثة ايام. والحديث الاخر يمسح
المسافر ثلاثة ايام بلياليهن والمقيم يوما وليلة. لكن ايضا وردت احاديث لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تسافر مسيرة يوم وليلة ورد مسيرة يوم ورد ليلة. اذا هذا كله سماه الرسول صلى الله عليه وسلم سفر فمرة سمى هذا وهذا. وهذا كله يدل على انه لا يدل
المرأة ايضا ان تخلو بغيرها. يعني ان تسافر مع اجانب ما لم يكن فيها فيهم محرم لها وقال ابو حنيفة واصحابه والكوفيون اقل ما تقصر فيه الصلاة ثلاثة ايام. ايضا مما يدعم فيه
الى جانب الادلة العامة حتى نكون يعني انصفناهم انهم يقولون هنا لم يرد لم يرد دليل توقيفي يعني مراد لم يرد نص في كتاب ولا في سنة يحدد المسافة التي تقصر فيها الصلاة. اذا لا توقيف في هذه المسألة
الا دليل عليها ففي هذه الحالة نرجع الى الامر المتفق عليه. ما هو الامر المتفق عليه؟ هو مذهبنا ومن معنا. فالكل على ان من قصر الصلاة في مسيرة ثلاثة ايام لا يخالفه احد في ذلك. اذا هذا امر مجمع عليه
هم يقولون ندع محل الخلاف وخذوا معنا بالموضع المتفق عليك. يريدون هكذا ليلزموا غيرهم. ولذلك من يقرأ نصوص الامام الشافعي رحمه الله يجد انه نص في بعض كتبه على انه مع الائمة مع مالك واحمد لكنه
القصر في ثلاثة ايام خروجا من خلاف الحنفية. يعني هذا من باب الاحتياط ايها الاخوة فرق بين وانت تقرر حكما من الاحكام ان تأخذ بالارجح دليلا وبين ان تأخذ بالاحوط فانت
عندما تأخذ بالارجح معنى هذا انك تبحث عن ادلة هذه الاقوال ثم تقف عنها وتعرف وجه الدلالة منها تمعن النظر في المناقشات الدائرة بين اصحاب الاقوال ثم تنتهي الى ترجيح ما ترى ان النصوص اقرب اليه
لكن وقد تأخذ بالاحوط فلا شك ان احوط الاقل هو مذهب الحنفية هذا هو الاحوط لكن ايضا مذهب الذين يقولون لا تحديد في نظري هو اقواها من حيث الدليل من اراد ايها الاخوة ان يستفيد من هذه المسألة ويجد البسط فيها فانا اذكر ان ايضا ان ممن بحث هذه المسألة بحثا مفصلا
ان مدققا مستوعبا شيخ الاسلام ابن تيمية في كتابه الفتاوى فانه عرض لهذه المسألة لانه احيانا يورد بعض المسائل ثم يدرسها دراسة مفصلة. يعني يبسط المقام فيها وهو ممن يأخذ بهذا الرأي ايضا
وقال ابو حنيفة واصحابه والكوفيون اقل ما تقصر فيه الصلاة ثلاثة ايام. وان القصر انما هو لمن سار من افق الى افق. يعني الحنفية اجروا شبه استقراء واستقراء للشريعة فوجدوا ان الايام الثلاثة معتبرة
تمسح ثلاثة ايام بلياليهن. لا تسافر امرأة ثلاثة ايام مسيرة ثلاثة ايام الا ومعها ذو محرم. الرسول صلى الله وعليه وسلم رخص للمهاجر بعد عن بعد اداء نسكه ان يبقى ثلاثة ايام. اذا هذه الايام والثلاثة
صبر في كثير من الاحكام في الشريعة ولذلك ايضا قال الحنفية ولذلك قد يجد بعضنا ان بعض العلماء يسدل للحنفية بحديث يمسح المسافر ثلاثة ايام وبعضهم يستدل لهم باحاديث لا تسافر المرأة مسيرة ثلاثة ايام. كل هذه الادلة اصلح دليلا للحنفية ومن معهم
لان الحنفية يريدون ان يقرروا ان مسيرة ثلاثة ايام هي المسافة التي فيها الصلاة وما دون ذلك فهو سفر قصير لا تقصر فيه الصلاة. وجوابهم هم والجمهور عن ادلة من خالفهم
قالوا الرسول نعم صلى ركعتين بذي حذيفة وفعل ذلك عمر والصحابة لكنهم كانوا يفعلون ذلك اذا ارادوا سفرا قصيرا فاذا خرجوا من بيوتهم وغادروا البلد ومشوا ولذلك سيأتي في حديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقصر اذا مسيرة ثلاثة
او ثلاثة فراسخ كما سيأتي والحديث كما قال شك شعبة. وهذا ايضا اورده المؤلف عندكم وقال اهل الظاهر القصد في كل سفر قريبا كان او بعيدا هذا القول وان رأيتموه ايها الاخوة نص عليه المؤلف لاهل الظاهر لكن هذا القول نصره كثير من العلماء المحققين في المذاهب
واستدلوا عليه وتتبعوا ايضا ادلته وعمدة ادلتهم ادلتهم انما هو اطلاق النصوص فليس في كتاب الله عز وجل ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم دليل واحد يحدد المسافة التي تقصر
الصلاة وما جاء في حديث مرفوع اربعة برد انما هو ضعيف لم يصح عن الرسول صلى الله عليه وسلم. وانما صح موقوفا على عبد الله بن وجاء ايضا عبد الله بن عباس رواية اخرى تخالفه ايضا انه قال يقصر في يوم كامل واربعة بروج مسافات اكثر
اكثر من يوم وابن عمر ايضا ما عبد الله ابن عباس في هذه المسألة ان القصر في اربعة برود وصح عنه انه قصر في في ثلاثين ايظا ميلا. نعم قال والثمر في اختلافهم معارضة المعنى المعقول من ذلك اللفظ
وذلك ان المعقول من تأثير السفر في القصر انه لمكان المشقة الموجودة فيه. مثل تأثيره في الصوم هم الذين يقولون مثلا عندما يقرأ الانسان مذهب الجمعة انتم تعلمون ان العلماء عادة وبخاصة الفقهاء والاصوليين يعنون بتعليل الادب
الاحكام يعني يحاولون ان يوجدوا عللا للحكم. فهم يذكرون الادلة النصوص. وايضا احيانا يذكرون تعليلات لاخذ بهذا الحكم. فمن العلل التي يذكروها هنا يقولون لان مسيرة يومين التي اربعة برود هي التي فيها شد ورحم
يعني ترحال وشد يعني تقوم ترحل تشد على الابل تحمل اثاثك عليها يعني بضاعتك عليها وتمشي ثم تنزل ثم تمشي وهكذا يعني تشد عليها تركبها وهي تسير وانت تمشي وانت تمشي معه. اما السفر القصير فليس
فيه شد وطرحان اننا ايضا نحن نقول الان يوجد ايضا من كلام الفقهاء انهم نصوا ايضا بالنسبة للسفن قديما. فيما لو ركب انسان سفينة فقطعت بهما مسافة القصر في لحظات في وقت قصير او يقصر الصلاة
اذا ليست القضية قضية شد وراحل والا لاعترض على ما نحن فيه. يعني المسافة التي كانت تقصى يعني تقضى في يوم الان في دقيقة الطائرة وفي السيارة ربما التي في ساعات كثيرة في ساعة واحدة. اذا هل نقول هنا ان الاحكام تتغير بتغير عللها
هذه احكام فيها تخفيف ولذلك رأيتم ان الرسول صلى الله عليه ان الله سبحانه وتعالى عندما خفف عن المؤمنين قيل لهم في قصر الصلاة في حالة الخوف واذا كان الامر على ذلك فيجب القصر حيث المشقة. واما من لا يراعي في ذلك الا اللفظ فقط
وقالوا قد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله وضع عن المسافر ان الله وضع للمسافر الصوم وشطر الصلاة وكل من انطلق عليه اسم مسافر جاز له القصر والفطر
وايدوا ذلك بما رواه مسلم عن عمر ابن عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقصر في نحو السبعة عشر ميلا هذا المؤلف رواه بالمعنى والا هو شرحبيل ابن السهم فانه خرج الى قرية تبعد سبعة عشر كيلو مترا
فقصر فيها الصلاة فلما سئل قال وجدت عمر فعل ذلك ونسب ذلك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شك انه قد ثبت فيما عرفنا في الادلة السابقة ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان اذا خرج مسافرا
وذهب قوم الى خامس كما قلنا. وهو ان القصر لا يجوز الا للخائف. لقوله تعالى ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. بينا ان هذا القول ايضا وجد فهو ضعيف. وان القصر نعم كانت
علته الخوف لكن الله سبحانه وتعالى قد جعل القصر صدقة وعطية منه سبحانه وتعالى وفضلا واحسانا على عباده. هو وانث هو وان زالت العلة التي هي الخوف وان الحكم ثم قد بقي فلا يختلف الحال بين الخائف وغيره الا انه في حالة الخوف ستأتي صور
عدة تصلى فيها صلاة الخوف وايضا صلاة الخوف ايضا اذا اشتد الخوف فيها فان الحال ايضا تختلف عن الحالات التي يرى المسلمون العدو فيها امامهم او يكون من ورائهم. وهناك عدة صفات اختصر
المؤلف كما سيأتي على سبع منها يتركها ان شاء الله وهي قريبة المجي قال وقد قيل انه مذهب عائشة وقالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم انما قصر لانه كان خائفا. وقد رددنا ايضا هذا القول
ان الرسول صلى الله عليه وسلم كما في حديث عبد الله ابن عباس انه عليه الصلاة والسلام خرج من المدينة الى مكة لا يخاف وانه كان يقصر الصلاة وبقي الامر على ذلك في عهد اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال واما اختلاف اولئك الذين اعتبروا المشقة فسببه اختلاف الصحابة في ذلك وذلك ان مذهب الاربعة برد مروي عن ابن عمر وابن عباس ورواه مالك ومذهب الثلاثة ايام مروي ايضا عن ابن مسعود ذكرنا انه روي او ثبت عن كل
من الصحابيين الجليلين عبد الله ابن عمر وعبد الله ابن عباس انهما قالا في القصر في مسافة اربعة برد. بل نقل جائع عن عبدالله بن عباس انه حدد القصر بقوله من مكة الى جدة. ومن
مكة الى عسفان ومن مكة الى الطائف. لكننا ذكرنا في درس الامس ايضا انه ثبت عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنه وهما انه كان يذهب الى ارض له تبعد ثلاثين ميلا فيقصر الصلاة. وهذه اقل من اربعة برود
وايضا جاء عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ان القصر في يوم ورأينا ان من الصحابة من قصر دون ذلك فقد قصر عمر في ذي الحليفة وان كان الاخرون يجيبون بانه انما قصر في ذي الحليفة لانه
ناويا سفر. كذلك ايضا جاء عن بعض الصحابة انه قصر في اقل من ذلك. لكن الذين قالوا في القصر في اربعة برد وقفوا عند قول عبد الله ابن عباس وعند قول عبد الله ابن عمر في اربعة برد وان هذا هو الذي
صار عنهما لكننا بينا في درسنا امس انه وقع اختلاف بين الصحابة وانهم ايضا قد تعارضت اقوالهم في ذلك. وفي حالة المعارضة لا تكون المسألة مجمع عليها. وبينا ايضا ان ايات الايات التي تناولت السفر في كتاب الله عز وجل وكذلك احاديث رسول الله صلى الله
الله عليه وسلم فالايات ذكرت السفر مطلقا والاحاديث الصحيحة كذلك. واما غير الاحاديث الصحيحة فلا يعتمد عليه في هذا المقام. اذا كل ما جاء في كتاب الله عز وجل وفيما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
في السفر انما جاء مطلقا وليس بمقيد. وهذه هي وجهة الذين قالوا كل سفر تقصر فيه الصلاة ولكنه مع ذلك دائما ووجدنا ان من العلماء من قال لا قصر الا في مسيرة ثلاثة ايام وهم الحنفية ومن معهم
كثير من علماء الكوفة ووجدنا انهم يستدلون بعمومات ادلة لم تتعرض للقصر وانما هي جاءت في تحريم السفر على المرأة ثلاثة ايام دون ان يصحبها محرم او كذلك ايضا يمسح المسافر ثلاثة ايام
بلياليهن وان الرسول صلى الله عليه وسلم اذن للمهاجرين ان يبقوا بعد اداء نسكهم ثلاثا فقال عليه الصلاة والسلام يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثة. وكان عليه الصلاة والسلام قد حرم عليه
البقاء لكنه بعد ذلك اجاز له من يمكث ثلاثا. وحصل كذلك مع عمر رضي الله عنه فانه لما اجلى اليهود من المدينة ما هو معلوم من الجزيرة اذن بعد ذلك لمن يأتي منهم متاجرا ان يبقى ثلاثة ايام. هم اخذوا بهذه العمومات وهي حقيقة ليست نصا
في القصر. وبذلك يبقى قول الذين قالوا باربعة برد والذين لم يحددوه انما كل ما يطلق عليه سفر يدخل في ذلك ولكننا مع ذلك نرى ان الاخذ بالاحوط هو الاولى في هذا المقام. وان كنا ايضا نجد ان ادلة الذين قالوا
كل سفر تقصر فيه الصلاة هي ادلة قوية لكن الاحوط للمسلم في هذا المقام ان يأخذ بما جاء عن الائمة الثلاثة بان القصر في اربعة في اربعة بعد. وهذه المسافة ذكرناها فيما مضى وانها تقرب من
كيلو مترا قال ومذهب الثلاثة ايام مروي ايضا عن ابن مسعود وعثمان وغيرهما. اذا مروي ايضا عن ابن مسعود وعثمان وعثمان نقل هذا عن عبد الله بن مسعود وعن بعض التابعين
على المصنف رحمه الله تعالى واما الموضع الثالث وهو اختلافهم في نوع السفر الذي تقصر فيه الصلاة. اذا الثالث ما نوع السفر الذي تقصر فيه الصلاة الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان
الذين كفروا عرفنا ان سبب القصر انما هو جاء في هذه الاية. كان الخوف وان الله سبحانه وتعالى بعد انزال الخوف ابقى هذا الحكم مستقرا ورخص للمؤمنين وهذا من التيسير الذي جاءت به هذه الشريعة وتكلمنا عنه كثيرا في
دروس مضت اذا عرفنا ان هذا بالنسبة للمسافر عموما. ولم يكن حقيقة ما جاء من تخفيف في هذه الشريعة قاصرا على وحتى المسافر لم يكن التخفيف عليه في قصر الصلاة فقط وانما ايضا له ان يفطر في نهار رمضان والفطر ايضا
حقيقة الافضل ليس من البر الصيام في السفر. هذا حديث صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم. ولما رأى رجل من ضلل عليه وسأل عن ذلك تبين انه صائم فقال ليس من البر الصيام في السفر. اذا هذا فيه
ايضا على الاخذ بالرخص. كذلك نجد انه صح في الحديث يمسح المسافر ثلاثة ايام بلياليهن. والمقيم يوما وليلة. الان سندخل موضوعا جديدا. السفر فالمسافر اما ان يسافر قربة لله سبحانه
وتعالى وهو ما يعرف بسفر الطاعة. لان المسافر قد يسافر حاجا. والحاج اما ان يكون الحج في حقه واجب واجبا وذلك من لم يؤدي حجته التي هي ركن من اركان الاسلام اي حجته المفروضة وقد يكون تطوعا في حق
في من ادى الحج الواجب واصبح يتطوع. وكذلك الحال بالنسبة للعمرة. وايضا قد يكون مندوبا كالجهاد او الاشتغال طلب العلم او الدعوة في سبيل الله سبحانه وتعالى. وقد يكون مباحا كالتجارة. وهذه كلها متفق عليه
بين العلماء. لكن هناك خلاف يسير فيما يتعلق بمن يخرج مسافرا للنزهة. او للصيد ونحو ذلك فهل هو يقصر الصحيح ايضا انه يقصر وهذا هو مذهب جمهور العلماء يبقى بعد ذلك من يسافر في معصية
الله سبحانه وتعالى يقول فمن اضطر في مخمصة غير باغ وعد. فمن اضطر غير بال ولا عاد فلا اثم عليه  في اية المائدة بالنسبة لاكل الاكل من لحم الميتة فمن اضطر في مخمصة غير متجانف الاثم. وهنا يقول سبحانه وتعالى
في هذه الاية فمن اضطر غير باغ ولا عاد ونجد ان عبد الله بن عباس لما فسر هذه الاية قال غير باغ يعني على المسلمين لا يبغي عليهم ولا عاد
بمعنى انه غير خارج على المسلمين فلو ان انسانا ذهب ليقطع الطريق على المسلمين. او ليسفك دماءهم او ليتاجر في امور محرمة. او او ليرتكب ذنبا من الذنوب. هذا يعتبر سفره سفر معصية. لانه لم يسافر في طاعة الله
وتعالى ولم يسافر ايضا للضرب والسعي في الارض يبطل الرزق فيها مما اباحه الله له سبحانه وتعالى لكن هذا سعى سافر ليفسد في الارض والافساد وفرق بين من يسعى في الارض ليصلح وبين من يسعى فيها ليفسد شتان بينهما. اذا من هنا
وقع الخلاف بين العلما. فمن العلماء من قال كل مسافر سفر معصية ليس له لا يباح له ان يقصر الصلاة لان الله تعالى قال غير باغ ولا عاد. فاباح للمضطر ان يأكل الميتة. لكن لو كان هذا المضطر ايضا
كان عاصيا ايظا تكلم العلماء في هذه المسألة وهي مرتبطة بمسألتنا ووثيقة الصلة بها. لان الذي يسافر في معصية الله. قد لا يجد طعاما ويجد ميتا. والله سبحانه وتعالى اباح للمضطر ان يأكل منها. بل
قال العلماء جماهير العلماء يجب على المضطر ان يأكل من الميتة ليحفظ مهجته. يعني والله حياته ولو لم يكن يكون قد القى بنفسه للتهلكة والله سبحانه وتعالى نهاه عن ذلك وعن قتله
ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما اذا هذا ايضا المضطر يتكلم العلماء بعد ذلك هذا العاصي اذا لم يأكل من هذه الميتة ايضا يموت. قال العلماء يتوب الى الله
انسان في في حالة يعني اوشك يعني قارب على الموت وهو بعد لم يعد الى الله سبحانه وتعالى. هل مثل هذا يحتاج الى شفقة كثير من العلماء قالوا لا يأكل وانما امامه طريق سهل ميسور هو ان يعود الى الله ويتوب
ويصبح الامر امامه مباحا ويزول الحظ ومن العلماء من قال يأكل وهم الذين لا يفرطون في اي بين اي نوع من انواع السفر. جمهور العلماء الائمة مالك الشافعي واحمد يقولون من يسافر سفر معصية ليس له ان يقصر الصلاة
لماذا؟ قالوا لان في قصره للصلاة اعانة له. تقريب له مما يريد الوصول اليه فعندما يقصر الصلاة يسر له الامر وهيأ له وخفف عنه فكان في ذلك اعانة له  ولا ينبغي ان يعان انسان في مثل هذا المقام
والاخرون قالوا ان عموم ادلة الكتاب والسنة التي جاءت في القصر لم تفرق بين مسافر ولا مسافر فينبغي كذلك الا نفرق بينهما. وقد ذكر العلماء كما عرفتم علة ذلك وقالوا ان
اتمنى ان قصر الصلاة بالنسبة للعاصي هي اعانة له على معصيته. كيف ذلك؟ قالوا لان هذا تخفيف والتخفيف على العاصي كله وكذلك الاية فمن اضطر غير باغ ولا عاد فالله سبحانه وتعالى فرق بينهما وقال في الاية الاخرى
فمن اضطر في مخمصة غير متجانف الليل رأينا من هذا ان الاولى في هذه المسألة هو مذهب جمهور العلماء وهو ان المسافر سفر معصية لا يقصر الصلاة واما من يسافر سفرا مباحا او كذلك للنزهة كأن يذهب مثلا ليصطاد او ان يذهب ايضا
ليغير الجو كما يفعله كثير من الناس فهذا امر يعني اباحه الله سبحانه وتعالى الانسان وله ان يقسم لكن ينبغي ان يلاحظ ان كثيرا من الاخوة وبعظا من الاخوة هداهم الله يتخذون ذلك في يوم الجمعة. فيخرجون فيدعون
لا وهذا لا ينبغي قال واما الموضع الثالث وهو اختلافهم في نوع السفر الذي تقصر فيه الصلاة فرأى بعضهم ان ذلك مقصور على السفر المتقرب به الحج والعمرة والجهاد القصد المتقرب به ما يكون قربة الى الله سبحانه وتعالى. كالحج والانسان يحج ليتقرب
الله سبحانه وتعالى ليؤدي واجبا عليه ان كان واجبا وهو ايضا يطلب الثواب من الله. ومن يجاهد ايضا لاعلاء كلمة الله فذلك في سبيل الله. ومن يسافر ويضرب في الارض طالبا للعلم فالله سبحانه وتعالى يثيبه. من سلك طريقا
التمسوا فيه علما سهل الله له فيه طريقا الى الجنة. ولقد سافر احد الصحابة كما جاء في صحيح البخاري يطلب حديثا بلاد الشام بلغه ان احد اصحاب رسول الله ان احد اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحفظ حديثا عن الرسول
صلى الله عليه وسلم فشد على راحلته واخذ ايظا يمتطي المفاوز يمتطي دابته ويقطع ليصل الى حتى ذهب اليه وسلم عليه. واخذ عنه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وظل
اهذا الامر منتشرا حتى عصر الائمة وبعد عصر الائمة حتى الى القرون المتأخرة الى ما الى ما يقرب من القرن العاشر ولا يزال بحمد الله طلاب العلم ينتقلون من بلد الى بلد وينتشرون في كل مكان. لكننا نريد ان نبين عناية العلا
كما كانوا يسافرون في طلب الحديث وفي طلب العلم ينتقلوا من بلاد مصر الى الشام والعكس والى العراق والى بلاد الحجاز والى اليمن والامامان مثل اسحاق ابن روايه واحمد ابن حنبل سافر الى اليمن وسافر ايضا الى مواضع عدة والامام الشافعي ايضا سافر الى اليمن
والى العراق مرات وكذلك ايضا الى الحجاز وبعد ذلك استقر به المقام في مصر وهكذا كان العلماء يطوفون للعلم ورغبة فيه. فهذا ايضا يسعى في مرضاة الله سبحانه وتعالى كذلك ايضا من الامور التي رغب فيها الجهاد في سبيل الله. كذلك الدعوة في سبيل الله. ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا
قال انني من المسلمين. وايضا الانبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ اذا الانبيا صلوات الله وسلامه عليهم ما تركوا للناس الدنيا. انما تركوا لنا هذا الكنز العظيم. هذه الثروة
عظيمة التي ننهل منها. فنحن في بحمد الله بين ايدينا كتاب الله عز وجل. هذا الكتاب العظيم الذي ما فرط الله سبحانه وتعالى فيه من شيء. وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم التي جاءت بيانا وتفصيلا وتوضيحا لكتاب الله
عز وجل. والله سبحانه وتعالى ارشدنا الى انه في حالة الاختلاف فاننا نرجع الى هذين المصدرين. والى وعين الصافيين لنتحاكم اليهما لا نتحاكم الى غيرهما قال فرأى بعضهم ان ذلك مقصور على السفر المتقرب به
كالحج والعمرة والجهاد وممن قال بهذا القول احمد هذه رواية للامام احمد لكن روايته الاخرى لا يستثني من ذلك الا سفر المعصية ومنهم من اجازه في السفر المباح دون سفر المعصية
وبهذا القول قال مالك والشافعي واحمد ايضا ومنهم من اجازه في كل سفر قربة كان او مباحا او معصية وبه قال ابو حنيفة واصحابه والثوري وابو ثور اخذا بعموم الادلة. قالوا الادلة لم تفرق بين مسافر
مسافر فاطلقه. فنقول الاية ايضا يفهم منها معاملة العاصي خلاف غيره ثم باستقراء ايضا ايضا ادلة الشريعة واحكامها نجد ان الله سبحانه وتعالى قد امر بالتعاون على البر والتقوى. وان الانسان لا يعان
الاثم فمن يرتكب اثما لا يعان عليه. وان لم تكن الاعانة مباشرة لكن هذه وسيلة. يعني هذه وسيلة وتخفيف وفي التخفيف عليه نوع من الاعانة له قال والسبب في اختلافهم
والسبب في اختلافهم معارضة المعنى المعقول او ظاهر اللفظ بدليل الفعل وذلك ان من اعتبر المشقة او ظاهر او ظاهر لفظ السفر لم يفرق او ظاهر لفظ السفر لم يفرق بين سفر وسفر. يعني من اعتبر ظاهر السفر كما ذكرنا اطلاق النصوص
لا نرى فرقا. اول العلة ايضا المشقة لماذا؟ خفف عن المسافر. لان السفر مظنة المشقة. اذا هذه لا يختلف فيها المطيع والعاصي. اذا لماذا فرغتم؟ هذا الذي يريد هذا هو المعنى المعقول الذي يريد ان يتكلم عنه
اذا يريد ان يقول النصوص عامة. والعلة التي نقول جميعا بانه خفف عن المسافر لاجله هي ما ظنته المشقة والمشقة ليست مقطوعة لانه ليس كل مسافر تلحقه مشقة اذا هذه متوفرة في العاصي. لكننا نقول نمنعه من جانب اخر. هذا الجانب انه باغ انه معتدي
ولذلك لا يباح له ان يقصر الصلاة قال واما من اعتبر دليل الفعل قال انه لا يجوز الا في السفر المتقرب بك لان النبي صلى الله عليه وسلم يعني قصده اذا نظرنا الى ظاهر النصوص والى علة
قطر فهذا يقول حجة للذين يقولون بجواز القصر مطلقا واذا نظرنا الى الفعل فنجد انه لا يدل. فرسول الله صلى الله عليه وسلم وحشاه لم يسافر في معصية انما كانت اسفاره كلها في طاعة الله سبحانه وتعالى. فهو سافر غازيا وسافر حاجا وسافر معتمرا. اذا
هو يجاهد في سبيل الله. ويغزو المشركين وكذلك كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيقول الفعل الذي وقع هو في سفر الطاعة. وكان ايضا الصحابة يسافرون سفرا مباحا كالاشتغال في التجارة والضرب في الارض. وهذا ايضا
هو الذي وقع انما سفر المعصية لم يحصل. اذا هو من طريق الفعل نرده لكننا ايضا نقول نرده بمفهوم الاية. لان هذا معتد وهو ايضا باب لان العهد كما قال عبد الله ابن عباس واشرنا قبل قليل اي اعتدى على المسلم يعني باغ على المسلمين
عليهم. كذلك اذا من يخرج على المسلمين فيقطع الطريق او يخيف الامنين او ربما يقتل او يذهب ليرتكب فاحشة من الفواحش هذا هو عاص فلا يعاب قال واما من اعتبر دليل الفعل قال
انه لا يجوز الا في في السفر المتقرب به لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقصر قط الا في سفر متقرب به واما من فرق بين المباح والمعصية فعلى جهة التغليظ
والاصل فيه هل تجوز الرخص للعصاة ام لا الذين فرقوا بين المباح وغيره الذين وقفوا ذلك ونقل عن عبد الله ابن مسعود انه لا بد ان يعني ان السفر الذي يقصر فيه هو قربة
هذا انما هو لان هذا هو الذي وقع والاصل فيه هل تجوز الرخص للعصاة ام لا؟ اتعلمون من هنا وضع العلماء القاعدة المعروفة الرخص لا تناط بالمعاصي والرخصة لا تعلق بالمعصية اذا العاصي لا يخفف عنه. اذا بهذا استنبط العلماء من هذه المسألة ومن امثالها
ان الرخص لا تناط بالمعاصي العاصي لا يخفف عنه وانما يشدد عليه. وانما يؤخذ على يديه انما يؤثر على الحق اقرأ لا ان يخفف عنه   قال وهذه مسألة عارض فيها اللفظ المعنى فاختلف الناس فيها لذلك
قال المصلي عارض اللفظ فيها المعنى اللفظ عموم الادلة التي اجازته. والمعنى هو ان السفر الذي تقصر فيه الصلاة هو سفر القربى او السفر المباح قال المصنف واما الموضع الرابع وهو اختلافهم في الموضع الذي منه يبدأ المسافر بقصر الصلاة. ايضا
هذه مسألة مهمة وكل هذه المسائل انما هي هي الاخوة تدلنا على دقة الفقهاء وعنايتهم بالمسائل ورغبتهم ايضا الاكيدة في تحديد الامور وبيانها للناس. ولذلك نجد ان الناس يختلفون في الفقه
فهؤلاء الائمة الذين امضوا وقتا طويلا افنوا اعمارهم وحياتهم في خدمة هذا الدين جعلوا حيزا كبيرا من لخدمة هذا الفقه للاستنباط من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولذلك نقلوا نقل الى
بين هذا العلم كاملا شافيا ما علينا الا ان نرجع الى هذه الكتب ونحاول ان نفهمها ونستمد منها اذا كذلك نجده في هذا المقام ايضا لانه لو قيل ايضا المسافر يقصر متى يقصر المسافر
هل يقصر في بيته؟ هل يقصر اذا خرج من حيطان بيته؟ هل يقصر ايضا وهو في طرف البلدة؟ هل البلدة اذا كان عليها سوء احد جهاتها ليس عليه سور وانطلق من هذه الجهة التي لا سور فيها يقصر او ان القصر انما يبدأ عندما
يغادر المدينة البلدة والقرية التي يقطنها ويقيم فيها. هذا هو الصحيح. اذا متى يبدأ القصد؟ اما قول من اقول اذا غادر حيطان بيته هذا قول ضعيف. او من يقول اذا كان احد اسوار المدينة هذا ضعيف. انما الصحيح ان
القصر يبدأ عندما يخرج الانسان من بلدته. لكن خارج البلدة توجد البساتين وهذا فيما مضى وفي وقتنا الحاضر. توجد الان كما ترون المصانع. بل ربما لو قيل القصر ربما الانسان يخرج من هنا الى جدة
مثلا في كل فترة مسافة قصيرة يجد بلدة او قرية. لا هذا لا يؤثر عليه. اذا القصد هنا انه ان يخرج من مدينته او قريته مكانه الذي فاذا ما خرج فترك البيوت خلف ظهره فانه يقصر
والرسول عليه الصلاة والسلام كان اذا زاغت الشيء اذا ارتحل قبل ان تزيغ الشمس اخر صلاة العصر اخر صلاة الظهر ثم نزل فجمع بينها وبين صلاة العصر. وكان اذا زاغت الشمس قبل ان يرتحل صلى الظهر ثم ارتحل
ولذلك نجد انه عليه الصلاة والسلام قصر في ذي الحليفة. وكذلك ايضا الخلفاء والصحابة من بعدهم قال واما الموضع الرابع وهو اختلافهم في الموضع الذي منه يبدأ المسافر بقصر الصلاة
فان مالكا قال في الموطأ لا لا يقصر الصلاة الذي يريد السفر حتى يخرج من بيوت القرية. هذا ليس قول مالك قول مالك والشافعي واحمد ايضا وابو حنيفة نعم هذا هو قول جمهور العلماء ومنهم الائمة الاربعة نعم
ولا يتم حتى يدخل اول بيوتها وقد روي العلما احيانا يثيرون مسائل فرعية حول هذا لو ان انسانا خرج ليسافر ثم عاد تذكر نسي شيئا فعاد هل في حالة العودة يقصر؟ الصحيح انه يقصر
لانه لا يزال في سفر وقد روي عنه انه لا يقصر اذا كانت قرية جامعة حتى يكون منها بنحو ثلاثة اميال. هذا قول لا دليل عليه حقيقة وانما كون الرسول صلى الله عليه وسلم كان اذا خرج مسيرة ثلاثة اميال او ثلاثة فراسخ في حديث انس شك
شعبة هي ثلاثة اميال او ثلاثة فراسة يقصر الصلاة هذا حقيقة لا دليل فيه وانما فيه انه اذا اراد سفرا طويلا اذا خرج هذه المسافة توقف وقصر. ولذلك نجد انه احيانا يؤخر الظهر الى وقت العصر
قال وذلك عنده وقد روي عنه انه لا يقسو اذا كانت قرية جامعة حتى يكون منها بنحو ثلاثة اميال وذلك عنده اقصى ما تجب فيه الجمعة على من كان خارج مصر في احدى الروايتين عنه. تعلمون الخلاف في الجمعة
الجمعة تجب على من سمع النداء او على من هو النداء الى اهله. وتعلمون ان ما لك قال تجب على من كان هو بين ثلاثة اميال هذا الذي يشير اليه المؤلف
قال وبالقول الاول قال الجمهور جمهور العلماء قاطبة قالوا بالقول الاول وهو الصحيح. نعم والسبب في هذا الاختلاف معارضة مفهوم الاسم معارضة مفهوم الاسم لدليل الفعل وذلك انه اذا شرع
اذا شرع في السفر فقد انطلق عليه اسم المسافر الانسان اذا هيأ نفسه للسفر واعد العدة والان تجد مثلا يعد حقيبته وضعها في خلاص هو الان بدأ في السفر ومتى ما خرج انتهى اصبح مسافرا. نعم
وذلك انه اذا شرع في السفر فقد انطلق عليه اسم مسافر فمن رعى مفهوم الاسم قال اذا خرج من بيوت القرية قصر ومن راعى دليل الفعل اعني فعله صلى الله عليه وسلم قال لا سبحانه وتعالى يقول واذا ضربتم في الارض فليس عليكم
ومن يخرج من بلدته بدأت الضرب في الارض. اذا الاية فيها دلالة على ان القصر يبدأ بمغادرة بلده. اما وهو في بلده فلا ضاربا في الارض وانما هو بين اهله وذويه
ومن راعى دليل الفعل اعني فعله. صلى الله عليه وسلم قال لا يقصر الا اذا خرج من بيوت القرية بثلاثة اميال لما صح من حديث انس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا
فخرج مسيرة ثلاثة اميال او ثلاثة فراسخ شعبة الشاك صلى ركعتين لكن هذا لا يدل على ان الانسان لا يبذل القصر قبله وانما هذا فيه ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يمشي مسافة ثم يقصر. لانه كان اذا زاغت
شمس قبل ان يرتحل صلى الصلاة. فان ارتحل قبل مشى عليه الصلاة والسلام. ومعلوم انه كان يقطع مسافة حتى يأتي وقت العصر فيجمع بينها وبين الظهر كما سيأتي ايضا في
مسألة الجمع بين الصلاتين. وايضا جاء في بعض الاحاديث انه عليه الصلاة كان اذا جد به السير اي اسرع به السير  قال واما اختلافهم في الزمان الذي يجوز للمسافر اذا اقام فيه في بلد ان يقصر
واختلاف كثير حكي فيه واختلاف كثير حكى فيه ابو عمر نحو نحوا من احد عشر قول. نعم الاقوال في هذه المسألة تعددت ايضا كثرت وافترقت لكن المؤلف سيأخذ اشهرها. فهناك من يقول اذا قام يوما وليلة وهناك من يقول ثلاثة ايام
وهناك من يقول اربعة ايام وهناك من يقول اثنا عشر يوما وخمسة عشر يوما وتسعة عشر يوما وهناك اقوال عدة وقد جاء ايضا الرسول صلى الله عليه وسلم قام بمكة ثلاثا واربعا وعشرة ايام واقام خمسة عشر يوما وسبعة عشر يوما
وثمانية عشر يوما وتسعة عشر يوما فكل يتمسك بقوله والذين يقولون مثلا سبعة عشر يوما يقولون حذف منها يوم الدخول والخروج وثمانية عشر حذف احدهما ورواية تسعة عشر عد فيها يوم الدخول ويوم الخروج. ولان هذه المسألة لم يأتي فيها تحديد ولذلك كثر الخلاف فيها. فكل
كل مسألة لا يأتي فيها نص قطعي يحدد يعني القول فيها يكثر فيها الخلال. لكن العلماء ايضا يفرقون ما بين انسان يدخل بلدا يريد الاقامة يعني لقضاء حاجة يعرف انه سيغادر بعد ثلاث
واربعة ايام وبين انسان لا يدري. فهذا الذي لا يدري متى سيخرج. هذا يقصر مطلقا عند الائمة الثلاثة ابي حنيفة ومالك. واحمد والشافعية حد ذلك بثمانية عشر يوما قال واما اختلافه في الزمان الذي يجوز للمسافر اذا اقام فيه في بلد ان يقصر
اختلاف كثير حكى فيه ابو عمر نحو نحوا من احد عشر قول الا ان الاشهر منها هو ما عليه فقهاء الامصار. ولهم في ذلك ثلاثة اقوال احدها مذهب مالك والشافعي
انه اذا ازمع المسافر على اقامة اربعة ايام اتم يعني اذا عزم المسافر على اقامة اربعة ايام تم فان كانت ثلاثة قصب واحمد قال ما زاد على الاربعة يعني اذا قام اربعة ايام وفي رواية عنه اذا قال انه اذا صلى اثنتين وعشرين
صلاة يعني اربعة ايام وزيادة صلاة هذه يقصر فيها. فان جاء ايضا بعد ذلك صلاة يعني الثانية والعشرين فانه في هذه الحالة يتم وابو حنيفة ومعه جماعة خمسة عشر يوما
والثاني مذهب ابي حنيفة وسفيان الثوري انه اذا ازمع على اقامة خمسة عشر يوما اتم والثالث مذهب احمد وداوود وقد يقول قائل هنا لماذا العلماء يشتغلون في هذه المسألة وتتشعب ارائهم وتتعدد ويختلفون في فهم النصوص التي وردت
في هذه المسألة لماذا ما يتم الانسان وينتهي؟ العلماء كان يهمهم ان يقرروا الاحكام. وهذا ما نعرفه الانسان الان بتحريم المسائل هذه قضايا وردت فيها نصوص وكل عالم من العلماء يسعى قدر الامكان ان يصل الى الحق
في هذه المسألة فهذا يجتهد ويقولون بذلك وذاك يجتهد ويقول بهذا الرأي وهكذا تتعدد الاراء. وكل منهم يعتمد على دليل. وادلتهم تختلف من حيث هو وكذلك ايضا تختلف من حيث بيان وجه الدلالة منها وكذلك ايضا تختلف ايضا ارائهم
في قوة الدليل او ضعفه والثالث مذهب احمد وداوود. انه اذا اجمع على اكثر من اربعة ايام اتم. وسبب الخلاف انه امر مسكوت عنه في الشرع والقياس نعم لم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم حديث واحد يبين ان الانسان اذا ما نزل بلدا
وقصد السفر فانه اذا مكث كذا يظل مسافرا الى ان تمضي عليه فترة كذا فحينئذ لم يرد نص في ذلك. انما الاحاديث جاءت مطلقة. وكل الذي حصل انهم اخذوا ذلك من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم. ففي حديث انس
قام بمكة عشرا يقصر الصلاة. وايضا هذه الاقامة الجمهور الذين يقولون بثلاثة ايام لا يسلمون يقولون لا لم تكن هذه كل مكة وانما كانت في مكة وبالمشاعر لانه دخل مكة اليوم الرابع ومكة فيها الى السابق اذا لم يمكث فيها عشرة ايام
انما مراد انس انه اقام بمكة عشرة ايام ايضا يدخل في ذلك ايضا ذهابه الى المناسك الاخرون كل يعادل بدليل. والذين يقولون ايضا خمسة عشر يوما يقولون رسول الله قام بمكة خمسة عشر يوما يقصر الصلاة
والذي يقول كما نقل عن ابن عباس تسعة عشر يوما لانه راوي الحديث لان الرسول اقام تسعة عشر يوما يقصر الصلاة. والذي قال سبعة يوما وهو ايضا رواية صحيحة لحديث ابن عباس ايضا اخذ بهذا الحديث. والذي قال ثمانية عشر يوما اخذ بهذه الرواية
لكنه اختلف ايضا في وصلها وارسالها. وهي ايضا وان كانت فهي مرسل صحيح وهكذا. فكل يتمسك بدليل ارى ان هذا الدليل ويتأول الاراء الاخرى او يحاول ان يرد الادلة اليه
قال والقياس على التحديد لو اراد ايضا مسافرا يمكث في مكان ما كالذي يجلس في ثغر من الثغور او ايضا يرابط في مكان ما. فان ولا يستمر لانه نقل ان من الصحابة من اقام تسعة اشهر يقصر الصلاة. ونقل ان بعضهم
اكثر من ذلك. ولذلك نقل عن بعض السلف ان الانسان يقصر ابدا اذا لم يدري كم سيبقى قال وسبب الخلاف انه امر مسكوت عنه في الشرع والقياس على التحديد ضعيف عند الجميع
ولذلك رام هؤلاء رام يعني قصدة اذا سبب تشعب الاقوال وتعددها هو انه لم يرد نص يحدد القدر الذي تقصر فيه الصلاة في هذه الحالة فلما لم يرد وورد ادلة كلها تحكي لنا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفات متعددة كل صاحب
رأي رأي اخذ بما يرى انه اظهر وانه اقوى ولذلك كرام هؤلاء كلهم ان يستدلوا لمذهبهم من الاحوال من الاحوال التي نقلت عنه صلى الله عليه وسلم انه اقام فيها مقصرا او ان
يعني انه قام فيها يعني يقصر الصلاة او انه جعل لها حكم المسافر قال فالفريق الاول احتجوا لمذهبهم بما روي انه صلى الله عليه وسلم اقام بمكة ثلاثا بمكة ثلاثا يقصر في عمرته
وهذا ليس فيه حجة على دليل ويستدلون ايضا بان الرسول صلى الله عليه وسلم حرم على المهاجرين ان يمكثوا ثم بعد ذلك رخص لهم فقال يمكث المهاجر بعد اداء نسكه ثلاثا. قالوا فالثلاثة لها معنى
انا وقد وردت في عدة ايضا مواضع ومناسبات. اذا قالوا ينبغي ان نقف عندها قال وهذا ليس فيه حجة على انه النهاية للتقصير. المؤلف صحيح ليس فيه حجة وان الرسول بقي ثلاثة ايام فقصر
بقي اربعة عشر وبقي اكثر من ذلك فقصر وانما فيه حجة على انه يقصر في الثلاثة فما دون هذا اقصى ما يدل عليه هو كلام المؤلف نعم ايضا قول يعني يريد ان يقول
اقصى ما يدل عليه انه يقصر في الثلاثة قال والفريق الثاني احتجوا لمذهبهم بما روي انه اقام بمكة عام الفتح مقصرا وذلك نحو من خمسة عشر يوما في بعض الروايات. وقد روي سبعة عشر يوما وثمانية عشر يوما وتسعة
عشر كل هذا ورد والذي ورد تسعة عشر يوما هو اقواها سندا ثم يليه سبعة عشر يوما ثم ايضا الثانية عشر يوما هذه كلها وردت اذا هذه كلها وردت عن الرسول فهل هذه تدل على القصد؟ او لا؟ الذين يقولون ثلاثة ايام يقولون هذه التي قصر فيها ثمانية
وسبعة عشر او غيرها او عشرة ايام كما رأيتم انها كانت بين مكة والمناسك هذه يقولون ما كان يعرف كم سيمكث لكنه اذا علم الانسان كم سيبقى فلا يتجاوز ثلاثة ايام. والذين قالوا اربعة قالوا لا يتجاوز اربعة. وهم يختلفون في يومي
والخروج قال رواه البخاري عن الاحوط في هذا المقام هو قول الذين يقولون بثلاثة واربعة ايام. هذا هو الاحوط في المسألة لكن من حيث الدليل ليس هناك دليل قاطع على هذه المسألة
قال رواه البخاري عن ابن عباس وبكل قال فريق والفريق الثالث احتجوا بمقامه في حجة في حجه بمكة مقصرا اربعة ايام وقد احتجت المالكية لمذهبها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
جعل للمهاجر ثلاثة ايام بمكة مقام ثلاثة ايام بمكة مقام. مقاما بعد قضاء نسكه. يعني كما جاء في الحديث الصحيح يمكث المهاجر يعني المطالب بالهجرة يمكث المهاجر بعد اداء نسكه ثلاثا
ودل هذا عندهم على ان اقامة كان المهاجرون يمنعون من البقاء بعد اداء النسك. لكن رخص لهم لقضاء حوائجهم  ودل هذا عندهم على ان على ان اقامة ثلاثة ايام ليست تسلب عن المقيم فيها اسم السفر
وهي النكتة التي التي ذهب الجميع اليها وراموا استنباطها من فعله صلى الله عليه وسلم اعني متى يرتفع عنه بقصد الاقامة اسم السفر ولذلك اتفقوا على انه ان كانت الاقامة مدة لا يرتفع فيها عنه اسم السفر بحسب رأي واحد منهم
هم في تلك المدة وعاقه عائق عن السفر انه يقصر ابدا. وان اقام ما شاء الله عند جمهور العلماء عدا الشافعية فانهم قيدوا ذلك في المشهور عنهم بثمانية عشر يوما
ومن راع الزمان الاقل من مقامه تأول مقامه في الزمان الاكثر مما ادعاه خصمه على هذه الجهة فقالت المالكية مثلا ان الخمسة عشر يوما التي اقامها صلى الله عليه وسلم عام الفتح
انما اقامها وهو ابدا ينوي انه لا لا يقيم اربعة ايام وهذا بعينه يلزمهم في الزمان الذي حدوه والاشبه في هذا يلزمهم في الزمان الذي حدوه ثلاثة ايام. وربما انه بقي ثلاثة ايام لا يدري متى سيذهب. فلماذا فرقت
بين هذي وبين هذي دون دليل للتفريق. يعني يريد ان يقول الخصم يعني المخالف نحن لا نقول الخصم ما المخالف؟ يقيم عليكم دعوة يعني ينقض دعواكم بدعوى ايضا مماثلة. انتم تقولون بان الرسول انما مات خمسة عشر او سبعة عشر او ثمانية عشر او تسعة عشر يوما. عام الفتح لانه لا
ايضا نقول لكم ايضا نفس القضية ثلاثة ايام يقصر فيها لانه لا يدري متى سيسافر فما الفرق بين هذي المسألة تحتاج الى دليل؟ احتجوا بمفهوم الحديث الاخر ان الرسول ايضا رخص للمهاجر ان
بعد اداء نسكه ثلاثا فقالوا هذا لا مفهوم له لانه لا يسلبه اسم السفر. وهذا ايضا يحتاج الى دليل قال والاشبه في المجتهد في هذا ان يسلك احد امرين اما ان يجعل الحكم لاكثر الزمان الذي روي عنه صلى الله عليه وسلم. يعني يريد ان يقول المؤلف عندما يأتي مجتهد
ممن تجمعت لديهم ادوات الاجتهاد. فاراد ان يجتهد في مثل هذه المسألة تشعبت فيها الاراء وتعددت الاقوال وايضا اختلفت وجهات النظر فيها ما الذي سيفعله؟ الاشبه هو نعم قال اما ان يجعل الحكم لاكثر الزمان الذي روي عنه صلى الله عليه وسلم انه اقام فيه مقصرا
اجعل ذلك حدا من جهة ان الاصل هو الاتمام. فوجب الا يزاد على هذا الزمان الا بدليل او يقول ان الاصل في هذا هو اقل الزمان الذي وقع عليه الاجماع
وما ورد من انه صلى الله عليه وسلم اقام مقصرا اكثر من ذلك الزمان فيحتمل ان يكون اقام لانه جائز للمسافر ويحتمل ان يكون اقامه بنية الزمان الذي تجوز اقامته فيه مقصرا باتفاق
تعارض له ان تعارض له ان ان قام اكثر من ذلك واذا كان الاحتمال وجب التمسك بالاصل واقل ما قيل في ذلك يوم وليلة وهو قول ربيعة بن ابي وهو قول ربيعة بن ابي عبد الرحمن لكن قول ربيعة ما دليله
لكي ليست القضية قضية اقل ما قيل في ذلك. انما القول ينبغي ان يبنى على دليل. والاقوال التي فوق هذا التي هي الثلاثة فما فوق انما استندت الى ادلة. نعم
وروي عن الحسن البصري ان المسافر يقصر ابد الا ان يقدم مصرا من الامصار. وهذا بناء على ان السفر واقر عليه حتى يقدم مصرا من الامصار. فهذه امهات المسائل التي تتعلق بالقصر
اذا المؤلف هنا كما ترون عرض جملة مسائل محدودة هي خمس مسائل بصر ما يتعلق باحكام القصر عليها. لكنه لم يتعرض كما ترون للنية واختلاف ما لو سرق طريقا قريبا يعني ما لو كان هناك طريقان طريق بعيد لو سلكه لانطبقت عليه مسافة القصر وطريق
اقصر من ذلك فهل له لو سلك الطريق الذي هو يصل به الى مسافة القصر يقصر الصلاة او لا هناك مسائل كثيرة جدا هي محل خلاف بين العلماء لكن عادة المؤلف ان يعنى بامهات المسائل وهذي كما هو معلوم انما هي اقرب
الاذان فالانسان اذا ظبط نصوص سهل عليه. فالانسان عندما ينظر الى روح الشريعة يقول ايظا لو سلك طريقا بعيدا فانه سلك مسافة ان تقصر فيها الصلاة فيقصد النية معلومة ان الانسان لابد ان ينوي. اذا النية كذلك لكن وايضا مسألة متفرعة عن النية
ولم ينوي ثم بعد ذلك تذكر النية هذه ايضا كلها مسائل وغيرها كثير جدا في القصر وفي غيره خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
