قال المصنف رحمه الله تعالى الباب الخامس من الجملة الثالثة وهو القول في صلاة الخوف هذا ايضا باب هام وتعلمون ان الفقهاء ايضا رحمهم الله تعالى يعنون به فهم دائما ايضا يذكرونه في ابواب
الصلوات وتعلمون ان كتاب الصلاة عندما يذكر لا يقصر ايضا على الصلاة المفروضة وانما يذكر هنا في ذلك ايضا الى جانب ذلك صلاة الجمعة وهي فرض ويذكرون ايضا صلاة السفر وقد مرت بنا وكذلك يذكرون صلاة الاستسقاء وصلاة
الجنازة وكذلك ايضا غير ذلك من الصلوات الداخلة في كتاب الصلاة صلاة الخوف ايضا جاءت عن الرسول صلى الله عليه وسلم منقولة على على ستة عشر نوعا يعني جاء عن رسول صلى الله عليه وسلم انه صلاها في عدة صفات او
العلماء الى ستة عشر  فصلاة الخوف كما هو معلوم لها عدة انواع والمؤلف اقتصر على المشهور منها وهي سبع وهي لا تحتمل تبديلا ولا تغييرا. وكلها ثبتت عن الرسول صلى الله عليه وسلم. والعلماء لا يختلفون في انه
لو صلي اي نوع منها لكان ذلك جائزا لكنهم يختلفون فيما هو الاولى وفيما هو الافظل. مع اتفاقهم على جواز ذلك فاحيانا الامام يصلي بطائفة ركعة ثم تنصرف وتأتي الطائفة الاخرى فيصلي بها ثم تنصرف. واحيانا
اصلي بهم الامام ركعة ثم يظل قائما يتمون لانفسهم. ثم بعد ذلك يذهبون فتاة الطائفة اخرى فتصلي مع الامام تدركه وهو قائم ثم تصلي معه ركعة ثم يجلس للتشهد ثم بعد ذلك ايضا يقومون
ويتمون بانفسهم ثم يسلم بهم وقبل ان ندخل في الكلام لان المؤلف لم يقدم له الامر يحتاج الى مقدمة. لان صلاة الخوف لا تخلو اما ان تكون في في سفر او حظر
ان صلاة الخوف الى جانب كونها تعدى في السفر فانها كذلك تؤدى في الحظر خلافا لمالك وجماهير العلماء يرون ان صلاة الخوف تصلى سفرا وحضرا وخالف المالكية في صلاة الخوف
حظرا هذي اول جزئية نأخذها. ثم صلاة ايضا الخوف متى تصلى صلاة الخوف المؤلف ايضا اطلقها وكان ينبغي ان يقيدها. يعني لا تصلى صلاة الخوف الا في قتال مباح ما هو القتال المباح؟ فقتال الكفار احيانا يكون واجبا كقتال الكفار وقطاع الطريق ايضا وكذلك البغاة
الذين يخرجون على الامام فاذا قاتلهم الامام فانه يقاتل معه. وفي هذه الحالة تصلى صلاة الخوف. اما ما لو كان القتال على خلاف ذلك وهو القتال المحرم كقتال اهل العدل او مقاتلة اهل الاموال لاخذ اموالهم فهذا لا تصلى فيه صلاة الخوف
اذا من شروط صلاة الخوف ان يكون القتال ان يكون القتال الذي تصلى فيه قتالا مباحا وليس محرما ثانيا صلاة الخوف كما انها تكون في السفر كذلك ايضا تكون في الحضر. وهي في السفر
ركعتان لان السفر كما علمتم تقصر فيه الصلاة اذا صلاة الخوف تصلى في السفر ركعتين لا انها صلاة الخوف خصت بالركعتين لا وانما لان الصلاة ستقصر في السفر وتصلى في الحضر اربعا. اما صلاة المغرب فقد عرفتم انها لا تقصر لا سفرا ولا حظرا. وكذلك
الحال بالنسبة للفجر فالفجر تصلى في السفر ركعتين سواء كانت في حالة خوف او غيره وكذلك ايضا تصلى في الحضر ركعتين وصلاة المغرب تصلى ثلاثا في الحضر وفي السفر في الخوف وفي غيره
لكن نقل عن عبد الله ابن عباس ووافقه ايضا بعض العلماء بان صلاة الخوف ركعة. لانه نقل عنه انه قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الحظر اربعا
وصلاة السفر ركعتين وصلاة الخوف ركعة. وقد اجاب العلماء عن ذلك بان مراده بقوله وصلاة ركعة اي ان احدى الصفات او من الصفات التي تصلى فيها صلاة الخوف انهم يصلون مع الامام ركعة
واحدة ثم يقومون فيتمون لانفسهم فكأنهم انفصلوا عن الامام بل من العلماء من يقول انفصلوا عن الامام لانهم يتمون لانفسهم ثم يسلمون وينصرفون فذات الطائفة الاخرى فتكبر وتدخل مع الامام ويختلف العلماء في ذلك
معه وهو جالس او قائم والاولى انه قائم وبالنسبة لصلاة المغرب هل الطائفة الاولى تصلي معه ركعتين او ركعة واحدة؟ بعضهم يقول يصلون ركعتين وبعضهم ركعة واحدة. والذين يقولون يصلون ركعتين
يقولون بان هذا هو لولا والذين يقولون يصلون تصلي الطائفة الاولى ركعة واحدة لانهم يدركون فضيلة تكبيرة الاحرام ينبغي ان يكون مقابل ذلك ان تدرك الطائفة الاخرى معه ركعتين. والذين قالوا يصلي الاولون ركعتين قالوا حتى يدرك هؤلاء
تشهدا واولئك يدركون التشهد الاخير وهي كما قلت لكم الخلاف فيها انما هو اختلاف في الافضل  قال اختلف العلماء في جواز صلاة الخوف بعد النبي صلى الله عليه وسلم وفي صفتها
فاكثر العلماء على ان صلاة الخوف جائزة لعموم قوله تعالى فانتبهوا لهذا صلاة الخوف جائزة وهذا نحتج بها على فريق ممن يخالف في ذلك لان هناك من يرى فيقول ان صلاة الخوف كانت في وقت الرسول صلى الله عليه وسلم. اما بعده فلا لان الله تعالى
يقول واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا اسلحتهم اذا واذا كنت فيهم وهناك من يقول بان صلاة الخوف نسخت هذا سيأتي التنبيه سينبه المؤلف على رأي ابي يوسف من الحنفية ولم يذكر المزني
قال فاكثر العلماء على ان صلاة الخوف جائزة. العلماء منهم الائمة الاربعة متفقون على ان صلاة الخوف جائزة. وانها مشروعة وانها منذ زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ان يرث الله الارض ومن عليها
فانها تقام فكلما احتاج المسلمون اليها فانها تقام. وهي على نوعين صلاة الخوف بعمومها وصلاة شدة الخوف وصلاة الخوف من الصفات التي اشرنا اليها وذكر المؤلف منها سبعا وصلاة شدة الخوف وانهم
يصلون ركبانا رجالا وركبانا يعني سواء كانوا راجلين او راكبين يومئون ايماء في ركوعهم وسجودهم يخفضون في في السجود اكثر يصلون على اي حالة حتى في وقت ماذا ايضا الطعن وغيره؟ هذه هي صلاة شدة الخوف عندما
المعارك ويشتد الخوف. وقد لا تلتحم المعارك لكن شدة الخوف عندما يطوقهم الاعداء من جوانب فانه وفي هذه الحالة تصلى وهذا ايها الاخوة دليل على ماذا؟ سبق ان تكلمنا قبل اسابيع ليست بعيدة عن صلاة الجماعة
وعرفنا ان هناك من يرى انها سنة وان كانوا كفر وقلنا ان الحق ان صلاة الجماعة واجبة. ولو لم تكن صلاة الجماعة واجبة لكان احق الناس ان يخفف هؤلاء الذين يرون عدوهم رأي العين. يرون العدو يتربص بهم الدوائر. يتحين ان
قصة لينقض عليهم ومع ذلك نجد ان الله سبحانه وتعالى لم يرخص للمؤمنين في ترك الجماعة لم يتركهم يصلون انها فرادى وانما صلوها جماعة ذلك لاهمية صلاة الجماعة وكما هو معلوم الاية التي نزلت في في قصر الصلاة هي قول الله سبحانه وتعالى في سورة النساء
واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم من يفتنكم الذين كفروا. ان الكافرين كانوا لكم عدوا وهذه لها سبب ومناسبة. فانه لما كان المسلمون بعسفان كان الرسول صلى الله عليه وسلم مع اصحابه. وكان
انا الاعداء بقيادة خالد ابن الوليد قبل اسلامه فلما صلى الرسول صلى الله عليه وسلم باصحابه صلاة الظهر على الصلاة المعروفة قالوا لو اصبنا منهم غرة فانزل الله سبحانه وتعالى هذه الاية واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جمع ولذلك ترون ان المؤلف صدر بها واعتبر اية
الخوف او صلاة الخوف مع ان الاية التي يستشهد بها على صلاة الخوف هي قول الله سبحانه وتعالى واذا كنت فيهم اقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا اسلحتهم
وليأخذوا اسلحتهم فاذا سجدوا فليكونوا من ورائكم. ولتأتي طائفة اخرى الى اخر الاية المعروفة اذا هذه الاية جاءت في صلاة الخوف فان كنتم فرجالا وركبانا عندما يشتد الخوف فان خفتم فرجالا وركبانا. فهذا كله ذكر
الله سبحانه وتعالى في كتابه اذا بهذا نتبين ايها الاخوة اهمية الصلاة ومكانتها في الاسلام وان اول ما يحاسب عليه العبد من اعمالهن ما يحاسب على الصلاة. فالانسان اذا وحد الله سبحانه وتعالى هو مطالب باركان. ولذلك
عندما جاء الاعرابي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله عما فرض الله عليه. فذكر له اركان الاسلام ثم قال بعد ان ذاكر له بعد ايضا ان ذكر له الشهادتين ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ذكر ايضا
له ان تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت. قال هل علي من غيرها؟ قال لا الا ان تطوع. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم افلح ان صدق والله سبحانه وتعالى يقول عن هذه الصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين. الذين يظنون انهم ملاقوا ربه
ويأتي ايضا في مقدمة ذلك صلاة الجماعة. الذي تساهل فيها كثير من المسلمين فلم يؤدوا حقها ولم يعنوا بها. فنجد ان كثيرا من المسلمين تكاسلوا عن صلاة الجماعة وتخلفوا عنها. وقد
عرفنا فيما مضى ان التخلف عنها انما هي سمة وصفة. وعلامة من علامات المنافقين. اما الذين يتطلعون الى جنة عرضها السماوات والارض. فان اولئك يسارعون في الاعمال الصالحة. ويأتي في مقدمة ذلك
الصلاة فتؤدى في جماعة اذا الذين يسعون الى الحسنى انما يسعون اليها عن طاعة الله سبحانه وتعالى. وانتم تعلمون ان الوسيلة التي تناجي فيها ربك انما هذه الصلاة تقف فيها بين يدي الله سبحانه وتعالى. لا ترجوا غيره ولا
تطلب فلا ملجأ منه الا اليه سبحانه وتعالى. ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون. اذا الذين سبقت لهم منا الحسنى هم اولئك الذين اتقوا الله سبحانه وتعالى. هم اولئك الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون في الموقف الذي يخاف الناس فيه يوم العرظ الاكبر على الله يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو ان بينها وبين
امدا بعيدا في ذلك الموقف يجد الانسان ما قدمه من الاعمال الصالحة ويجد ان في مقدمتها هذه الصلاة التي قال فيها الرسول صلى الله عليه وسلم من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة. ومن لم
حافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة يوم القيامة. هذه هي الصلاة ولذلك وجدنا ان الرسول صلى الله عليه وسلم اذا حزبه امر الى الصلاة اسرع اليها
وهي ايضا مما تطمئن به القلوب وترتاح الافئدة وايضا تسكن اليها النفوس. فالانسان اذا ما ذهب صلي تخف همومه وتزول عنه فيبقى مطمئن النفس لانه رجع الى الله فان كانت هناك مصيبة يعلم ان
بقضاء الله وقدره. فهو عندما اتجه الى هذه الصلاة تخف الامه وتخف وتخف احزانه. اذا هذه الصلاة هي التي ترون ايها الاخوة نجد ان الله سبحانه وتعالى طالب المؤمنين بان يودوها
في هذا الموقف تصور العدو تراه امامك. وربما يحيط بك كالمعصم. ومع ذلك لا تترك هذه الصلاة ماذا؟ ان ذلك لاهمية هذه الصلاة وعناية الاسلام بها. ولذلك كان الصحابة يتسابقون عليها
كان الرجل يتابع هذا بين رجلين حتى يقام في الصف. ولو فاتته جماعة بعذر فانه يظل في يومه قلقا غير مرتاح مع انه معذور والله عذره في ذلك صلاة الجماعة ترونها في هذا المقام في مقام احوج ما يكون الانسان الى التخفيف ومع
ليبين الله سبحانه وتعالى اهميتها امر المؤمنين ان يؤدوها في حالة الخوف وفي حالة اشتداد الخوف ايضا  قال فاكثر العلماء على ان صلاة الخوف جائزة لعموم قوله تعالى واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا بعد هذه الاية مباشرة هي الاية التي يستدل لكن لما كانت هذه الاية
سبب نزول القصر لعل المؤلف استشهد بها وانما الاية التي يستشهد بها وتجعل دليلا في هذا المقام هي قول الله سبحانه وتعالى واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا اسلحتهم. فاذا سجدوا فليكونوا
ومن ورائكم ولتأت طائفة اخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم واسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن وامتعتكم فيميلون عليكم ميلة وود الذين كفروا لو تغفلون عن واسلحتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة
اذا الله سبحانه وتعالى امر المؤمنين ان يصلوها. وحذرهم من ان يغدر بهم اعدائهم ولذلك صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلاها ايضا خلفاؤه من بعده. وقد صلاها علي بن ابي طالب
رضي الله عنه تعلمون قتاله مع الخوارج قتال مفروض عليه. صلاها ايضا علي بن ابي طالب. وكان معه جمع غفير من هذا وكان فيهم عدد ايضا كثير من اكابر الصحابة رضوان الله عليهم. ولم يخالف في ذلك مخالف
ولم ينازع في ذلك منازع فكان الامر اتفاقا واجماعا بينهم ولما ثبت ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم وعمل الائمة والخلفاء بعده بذلك وشذ ابو يوسف من اصحاب ابي حنيفة
فقال لا تصلى صلاة الخوف بعد النبي صلى الله عليه وسلم بامام واحد وانما تصلى بعده بامامين ابو يوسف لما ذهب هذا المذهب كان له فهم هو فهم من قول الله سبحانه وتعالى
واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة ونحن نعلم وكل الذين درسوا اصول الفقه يدركون غاية الادراك ان الخطابات قد تأتي موجهة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وامته داخلة في ذلك
اذا قول الله سبحانه وتعالى خاطبه بقوله واذا كنت فيهم فهذا لا يمنع ان تكون امته داخلة بل هي داخلة في ذلك دخولا اوليا اذا هو يرى ان الرسول له ميزة
ما هذه الميزة؟ هي فضله وفضيلته على غيره. فالرسول يفضل على يفضل غيره. وهذا امر مجمع عليه. ليس محل خلاف ولا  ولا يوجد مسلم يعتقد خلاف ذلك وابو يوسف يرى ان صلاة الخوف يدخلها تغيير وتبديل
وانتم تعلمون انه يدخلها اخلال بالواجبات. فكم مما يجب في الصلاة يسقط في صلاة الخوف ويختل اذا ابو يوسف يرى ان هذا الخلل وهذا النقص الذي يدخل يلحق صلاة الخوف انما ينجبر بصلاة
رسول الله صلى الله عليه وسلم لان له من الفضل ومن المزايا ومن المكاره ومن المراتب العالية ما لا يساوي في غيره فهي خاصية ينفرد بها هذي هي وجهته. ولكن العلماء ردوا وقالوا هذه فضيلة. ولو كان الامر لاجل الفضيلة فلا يمكن ان يترك ايضا
واجب لاجل الفضيلة حتى وان كانت الصلاة مع الرسول. فالصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فضيلة. لكن اداء الواجب اولى. اذا لا يمكن ان يترك الواجب فيخل بالصلاة في حالة الخوف لاجل الفضيلة
اذا هذا اعتراض او توجيه في غير محله ذهب المزني ولم يعرض له المؤلف الى ان صلاة الخوف قد نسخت ويسلم يقول صلاة الخوف قائمة. والمزن كما ان ابا يوسف من اصحاب الامام ابي حنيفة كذلك المزني ايضا من اصحاب الامام
الشافي وهو ايضا صاحب المختصر الذي رواه عن الشافعي وهو امام ايضا معروف. ايضا من الائمة الذين وصلوا الى درجة جهاد لكنهم يعتبرونهم مجتهدين منتسبين اذا هو يرى ان صلاة الخوف منسوخة. هل له دليل؟ هو يستدل بدليل. يقول بدليل ان رسول الله صلى الله عليه
وسلم فوت عدة صلوات يوم الخندق يقصد بيوم الخندق يوم الاحزاب. اذ جاءوكم من فوقكم وان اسفل منكم واذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر. وتظنون بالله الظنون انتم تعلمون لما حاصر المشركون المؤمنين يوم الخندق يوم
الاحزاب واشار سلمان الفارسي على رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق. كان موقفا رهيبا مخيفا. ولذلك انشغل المسلمون عن عدة صلوات قيل انها العصر والمغرب والعشاء في اقوال العدة. المهم ان الرسول صلى الله عليه وسلم فاتته صلوات
وهو يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فاتته صلوات ومع ذلك لم يصلي صلاة الخوف. فلو كانت صلاة الخوف باقي لا صلاها ما الجواب عن ذلك؟ اذا هو يدعي النسخ وتعلمون ان النسخ لا يلجأ اليه الا عندما يتعذر الجمع بين الادلة
وكذلك لا يمكن الترجيح. وايضا العدول الى النسخ يتطلب ان تعرف التاريخ المتقدم والمتأخر فالمتأخر ينسخ ماذا؟ المتقدم ما لم يمكن الجمع والجواب عن قوله يجاب بجوابين. الامر الاول ان صلاة الخوف جائزة. والجائز لا يدخله النسخ. اذا هذا يبطل راية
الراي الاخر ان المشهور المعروف ان صلاة الخوف نزلت بعد غزوة الاحزان. فكيف يأتي امر متقدم فينسخ فينسخ امرا متأخرا هذا امر فيه عجب وبذلك يتبين ضعف القولين ويظهر من ذلك ان الحق هو ما ذهب اليه ائمة العلماء
من الفقهاء والمحدثين ومنهم الائمة الاربعة المشهورون المعروفون. وبذلك تكون صلاة الخوف مشروعة فلم ولم تكن خاصة برسول الله صلى الله عليه وسلم. ودعوى انها خاصة بالرسول صلى الله عليه وسلم ايضا الى جانب ما
ثبت عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يخالف ذلك. فان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وهو كما تعلمون ما هو الخليفة؟ وتعلمون ما حصل من الخوارج عندما شقوا عصا الطاعة. وهكذا كل انسان يأخذ بيديه الغلو. يقود
الى ماذا؟ الى المهلكة. يقوده الى الخروج عن الى الخروج عن الطريق السوي. فهؤلاء الخوارج تنطعوا في دين الله سددوا في دين الله غالوا في دين الله فوقعوا في المهالك. ولذلك بين الرسول صلى الله عليه وسلم من صفات
تحقرون صلاتكم عند صلاة وصيامكم عند صيام يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرامية فليس ايها الاخوة ليس ايضا حسن العمل بكثرته. انما ان يكون عملك صواب صوابا على وفق ما جاء في كتاب الله عز وجل وعلى ما جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فما بالكم باناس
خرجوا على خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم. الذي شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة. وكفروا كثيرا من وممن كفره علي ابن ابي طالب وعائشة اذا هؤلاء لا شك انهم خرجوا عن الطريق السوي
خرجوا عن الطريق المستقيم الذي قال الله فيه وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرقوا فلما خرجوا عن هذا الطريق زلت اقدامهم فوقعوا فيما وقعوا فيه. فهؤلاء قاتلوا علي ابن ابي طالب
رضي الله عنه ونجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الطويل حظ ايضا على قتالهم وعلى قتلهم. وعلى ثواب من يقتلهم. اذا هؤلاء كم حصل بسبب من تفريق كلمة المسلمين؟ كم اريقت من الدما؟ كم سفك من الدماء غير حق؟ مزقوا
الدولة الاسلامية وفرقوها وجعلوا الخلافة قائما بين المسلمين. فبدل ان يتفرغ المسلمون لحرب اعدائهم بدل ان يتفرغوا للدعوة الى دين الله انشغلوا بحرب هؤلاء فترة ليست بقصيرة من الزمن. لا شك
انهم سلكوا طريقا ليس ليس رشيدا بل طريقا معوجا جاء علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وهو يمثل جانب الحق وهؤلاء يمثلون جانب الباطل فصلى صلاة الخوف. وكان معه جمع غفير من الصحابة رضي الله عنهم. وكان معه
كما تعلمون معه كما تعلمون عدد كبير من الصحابة فهل وقف احد من الصحابة فعارظ عليا؟ هل قال ان هذا خاص برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ هل قال احد بانها
هذا نسخ لم يقل ذلك من احد. والله سبحانه وتعالى يقول ومن يشاقق الرسول من بعدي ما تبين له الهدى. ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى. اذا هؤلاء اجمعوا على امر فينبغي ان نقف عند هذا الامر. ونحن في ذلك لا نذواب يوسف
ولا نذم المزن لانهما عالمان مجتهدان. لكننا نقول اخطأ في فهمهما وفي اجتهادهما وانتم تعلمون انه اذا اجتهد القاضي فاصاب فله اجران. وان اخطأ فله اجر واحد. لان غرظهما الحق وليس غرضهم
وما غير ذلك. اما اولئك الذين قاتلوا والذين تحدثنا عنهم فانهم كما تعلمون ظل سعيهم في الحياة الدنيا هم يحسبون انهم يحسنون صنعا ولا يخلو زمن ايها الاخوة من الازمنة وفترة من الفترات وعصر من العصور الا يأتي امثال هؤلاء
وهؤلاء الذين يقعون في مثل ذلك اما ان يأخذوا بهم الغلو مجاوزة الحد. والله سبحانه وتعالى حذرنا ان نسلك طريق السابقين يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تتبعوا اهواء قوم افضل من قبل. الله سبحانه وتعالى حذرنا من الغلو. وقال الرسول صلى الله عليه وسلم اياكم والغلو
انما اهلك من كان قبلهم اذا الرسول حذرنا من الغلو وتعلمون قصة النظر الذين احتقروا اعمالهم وعبادتهم امام رسول الله صلى الله الله عليه وسلم الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فارادوا ان يعملوا عملا اكثر لعل الله سبحانه وتعالى ان يضيف
والى حسناتهم حسنات وان يزيدهم ايضا الى ذلك. الذين احسنوا الحسنى وزيادة فاجتهدوا في امر من الامور. فبين صلى الله عليه وسلم خطأهم في ذلك فمنهم من قال لا انام الليل يعني يحيي الليل بالصلاة. ومنهم من قال لا اكل اللحم اذا زهدا في الدنيا. ومنهم من قال لا
اتزوج النساء. فالرسول عليه الصلاة والسلام خرج اليهم بلطف ووجههم توجيها حكيما بليغا. فقال اما انا فاصوم وافطر وانام الليل واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني. وتعلمون قصة عمرو بن العاص عندما عرض على الرسول صلى الله
الله عليه وسلم ان يصوم فارشده الرسول الى ان يوجز في عبادته لكنه اكثر من ذلك فلما كبر تمنى ان يأخذ ان يكون قد اخذ بما وجهه به رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولما رأى الرسول صلى الله عليه وسلم رجلا ضلل عليه. فقيل له
هذا قيل انه صائم قال ليس من البر الصيام في السفر. وذاك ايضا قصة الذي كان ايضا في الاعتكاف وغيره. والامثلة شواهد في ذلك كثيرة لو استرسلنا فيها اذا ليس من دين الاسلام الغلو فهذا دين وسط والله
سبحانه وتعالى يقول عن هذه الامة وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس. ويكون الرسول عليكم شهيدة والامم عندما يأتي يسألها الله سبحانه بلغها انبياؤها يقولون لا لا فمن الذي يشهد
عليهم هم هذه الامة التي قال الله تعالى فيها وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا. اذا الرسول صلى الله عليه وسلم ما خير بين امرين الا اختار ايسره
ما لم يكن اثما ولما بعث معاذا وابا موسى الى اليمن ماذا قال لهما؟ قال بشرا ولا تنفر ويسر ولا تعسرا والرسول صلى الله عليه وسلم يقول بعثت بالحنيفية السمحة
والادلة في ذلك كثيرة جدا. ومن هنا اسس العلماء القاعدة المعروفة المشقة تجلب التيسير قال وشذ ابو يوسف من اصحاب ابي حنيفة فقال لا تصلى صلاة الخوف بعد النبي صلى الله عليه وسلم بامام واحد
وانما تصلى بعده بامامين يصلي واحد منهما بطائفة ركعتين ثم يصلي الاخر بطائفة اخرى العلماء لا تفصيلات في هذه المسألة لكن لا يسمح المقام يفرقون بين بعضهم يفرق بين ان يكون العدو في جهة القبلة يعني يراه
المسلمون وبين ان يكون العدو في غير القبلة والصفة الصلوات متعددة في ذلك منها ما حصل في غزوة ذات الرقاع ونخلة وكذلك ايضا في عسفان وفي غير ذلك من الوقائع التي حصلت في زمن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يصلي الاخر بطائفة اخرى وهي الحارسة ركعتين ايضا. وتحرص التي قد صلت اذا هذه صفة من الصفات. نعم والسبب في اختلافهم هل صلاة النبي صلى الله عليه وسلم باصحابه صلاة الخوف هي عبادة او هي
مكان فضل النبي صلى الله عليه وسلم فمن رأى انها عبادة لم ير انها خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم الاية دليل على انها عامة واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فالتقم طائفة منهم معه
ان خفتم فرجالا وركبانا وانتم تعلمون ان اعلم الناس بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هم الذين شاهدوا التنزيل ونهلوا عليه الصلاة والسلام واخذوا العلم غظا طريا لم تشبوا شائبا ولم يخالطه اي كدر او اشكال. من هم اصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم. وقد صلوا صلاة الخوف فلا حجة بعد حجتهم ولا قول بعد اقوالهم وبخاصة عندما يلتقون اما لو اختلف الصحابة فانه حينئذ يجتهد في اقوالهم ومن رآها لمكان فظل النبي صلى الله عليه وسلم
رآها رآها خاصة بالنبي صلى الله ضعف هذا القول وهو كما قال المؤلف شاذ لانها كونها خاصة به لا دليل على ذلك. واصل صلاة الخوف ليست واجبة انما هي جائزة. وايضا صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم الفضيلة
لا شك ان افضل من غيرها الصلاة معه لكن لا يؤدي ذلك الى ان اترك واجبا لاجل امر فاضل لا والا فقد كان يمكننا ان ينقسم الناس على امامين خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
