قال الباب السادس من الجملة الثالثة في صلاة المريض. كتاب الصلاة لان الصلاة كما تعلمون هي لها عدة ابواب وقد مر بنا جملة منها اولا حكم الصلاة وكذلك صلاة الجماعة ومر بنا صلاة الجمعة وكذلك
صلاة السفر وغير ذلك وبقى ايظا انواع من الصلوات ستأتي كصلاة العيدين وكذلك ايظا صلاة الاستسقاء وصلاة الجنازة. ونحن الان نتحدث عن صلاة المريض فالقصد بالمريض هو الذي يلحقه مرظ فهل المرظ عذر في اسقاط الصلاة او هو عذر في تخفيفها
لا شك ان المريض مخاطب للصلوات ويدخل ضمن المخاطبين في قول الله سبحانه وتعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. وقال سبحانه وتعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة. وقال سبحانه
وتعالى يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون. وغير ذلك من الايات الكثيرة التي وردت بشأن الصلاة. وجاءت ايضا السنة النبوية طافحة ببيان ماذا اهمية الصلاة
ما يتعلق بها المريض هو داخل ضمن المخاطبين لكن الله سبحانه وتعالى جعله من اهل الاعضاء. وبين الرسول صلى الله عليه وسلم الحالة الذي يصلي عليه المريض اذا المريض مطالب بالصلاة ولا تسقط عنه في حي في اي حال من الاحوال. فان عجز عن القيام يصلي
قاعدة وان عجز عن القعود يصلي مضطجعا على جنبه فان لم يستطع فانه يصلي مستلقيا الى ان يصل الامر به الى ان يشير اشارة. وذلك ايضا دليل على اهمية الصلاة
وتعلمون ايضا ان المريض ايضا يدخل ضمن سبعة ورد التخفيف عنهم في هذه الشريعة  ان اسباب التخفيف في هذه الشريعة سبعة يأتي منها السفر قد تكلمنا عنه كثيرا وتحدثنا عن صلاة المسافر
وما يتعلق بها من احكام وما اخذنا ايظا منها من بعظ الحكم والفوائد. كذلك هنا ايظا من اسباب بالتخفيف ايضا المرض. وهناك اسباب اخرى راعتها هذه الشريعة فخففت عن الواقعين فيها
يخفف عنه لكن التخفيف بالنسبة للمكره ليس على اطلاق العلماء وضعوا قيودا وحددوا وبينوا ذلك. كذلك ذلك ايضا الناس ايضا يخفف عنه كذلك ايضا الجاهل ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا قوله عليه الصلاة والسلام عفي عن امتي الخطأ والنسيان
عليه كذلك ايضا مما هو من اسباب التخفيف ايظا عموم البلوى. فهناك امور يشق على الانسان ان يتخلص منه وامثلة ذلك كثيرة جدا وربما نعرض لها ان شاء الله اثناء حديثنا عن هذه المسألة او غيرها
ان شاء الله مما سيأتي. كذلك ايضا من اسباب التخفيف في هذه الشريعة النقص ويقصد بالنقص القصور. فنحن نجد ان القلم لقد رفع عن الصبي حتى يبلغ عن المجنون حتى يفيق. وكذلك ايضا نجد ان العبد خففت عنه هذه الشريعة كثيرا من
الاحكام نظرا لظروفه ونقصه كذلك ايظا فمثلا عدة المملوك تأتي على النصف من عدة الحرم كذلك ايضا بالنسبة ايضا للحدود خفف عنهم فذلك بالنسبة ايضا للمرأة عنها الجمعة والجماعة وكذلك لا يجب عليها الجهاد. وايضا اختص في بعض الاحكام فابيح لها لبس الذهب
الى غير ذلك من الاحكام الكثيرة. وهذه كلها لها امثلة وقد ايضا استوعب ذلك العلماء فيما يعرف بالقواعد الفقهية. لكن مسألتنا هذه بلا شك ستجرنا الى الحديث عن قاعدة هامة اي الا وهي
هي قاعدة المشقة تجلب التيسير قال اجمع العلماء على ان المريض مخاطب باداء الصلاة نعم لا شك وكما ذكر المؤلف ذلك محل اجماع لانه يدخل ضمن المخاطبين المأمورين باداء الصلاة
منهيين عن تركها. لكن سبب مرضه او لان لكن مرضه سبب من اسباب التخفيف لذلك ييسر عليه وسنأتي الى الخلاف في هذه المسألة كما سيأتي في حديث عمران ابن الحصين الحصين ان الرسول
عليه الصلاة والسلام قال له صل قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب وهذا حديث اخرجه البخاري اذا هذا بين ان المريض له احوال وانه يسقط عنه فرض القيام اذا لم يستطع ويصلي جالسا. القيام كما تعلمون ركن من اركان الصلاة. فالصلاة
كما عرفنا سابقا لها شرائط شروط ومن شروط ايضا الصلاة اول ما بدأنا تحدثنا عنها الطهارة. كذلك ايضا من شروط الصلاة استقبال القبلة. كذلك ايضا من شروط صحة الصلاة ايضا ستر العورة. كذلك ايضا هنا ايضا من الشروط ما سيذكره ايضا
القيام الى الصلاة ركن من اركان الصلاة. القيام ركن لا يسقط الا بالعجز عنه. ومن قدر على القيام وعجز عن الركوع والسجود لا يسقط ايضا عنه القيام. لان القيام ركن مستقل بذاته
كما هو الحال بالنسبة لمن يعجز عن القراءة فان القيام لا يسقط عنه. ومن يعجز عن القيام لا تسقط عنه القراءة اذا اذا هذه اركان مستقلة كل واحد منها قائم بذاته. اذا القيام ركن
قال وكذلك يسقط عنه فرض الركوع والسجود اذا لم يستطعهما او احدهما. ويومئ مكانهما كذلك ايضا مع ان الركوع ركن كذلك السجود الا انهما يسقطان في حالة العجز. او في حالة لحوم
وهذا سنفصل القول فيه ان شاء الله قال واختلفوا فيمن له ان يصلي جالسا وفي هيئة الجلوس. اذا اختلفوا فيمن له ان هي جالسة هل الذي يباح له ان يصلي جالسا هو الذي يعجز عن القيام مطلقا
كانسان مشلول لا يستطيع النهوض او هو الذي يستطيع النهوض لكن تلحقه مضرة بالقيادة وهي التي تعرف عند الفقهاء بالمشقة وان قلنا ان المقصود بذلك من تلحقه مشقة فما نوع هذه المشقة؟ ليست المشقات كلها على نسق واحد
وليست في مرتبة واحدة. فمن المشاق ما يترتب عليه لحوق ضرر بين. قد يؤدي الى زهاق النفس او ذهابها ومن المشقة ايضا ما قد يؤدي الى ذهاب عضو من اعضاء الانسان
ومن المشاق ما هو سهل يسير وينذر ان تخلو عبادة من العبادات من وجود مشقة. وهناك من المشاكل ما يأتي رتبة ومنزلة بين المنزلتين فنجد مشاق لا تصل الى درجة ان يلحق الانسان الهلاك لكنها ايضا لا تنزل الى درجة المشاق اليسيرة
ومن هنا يتكلم العلماء عن المشقة. ويقسمونه الى قسمين مشقة لا تنفك عنها العبادات وهذا الكلام عنها طويل جدا. لكننا نشير فقط اشارات بسيطة ما معنى المشقة لا تنفك عنها العبادة غالبا؟ لو اخذنا مثلا الصيام
الصيام كما تعلمون لا يأتي في فترة واحدة وفي زمن واحد. احيانا نجده يأتي في فصل الشتاء كما ترون في هذه اعوام وقد ياتي في وقت اشتداد الحرب اذا الحالة هنا تختلف عن الحالة تلك تختلف عن هذه
فمن يصوم في ايام باردة لا تلحقه مشقة ومن يصوم في ايام حارة تلحقه مشقة العطش. وهي ظاهرة جدا كذلك ايضا النهار يختلف طولا وقصرا. فقد يصوم الانسان في سنوات في ايام نجد
قصيرة وفي ايام نجد فيها طويلا. اذا هذه المشقة لا تنفك عنها العبادة. وان دارت مع الزمن توقفت وقت لكن انها تعود اذا ترون الصيام تلحقه مشقة. فهل كون الصيام يأتي مثلا في زمن الصيف يسقط عن الصائم؟ لا
اذا هذه مشاق لا تنفك هنا العبادات غالبا كذلك لو جئنا ايضا الى الوضوء والى الغسل في ايام الشتاء اليس الانسان يتعبه الماء البارد متوضئا او كذلك مغتسلا ومع ذلك يتوضأ الا ان يلحقه ضرر كما عرفتم في غزوة ذات السلاسل يترتب عليه ان يصل الى درجة المشقة
التي قد توقع في الهلاك هنا يكون السبب كما يقول العلماء انما هو نتيجة ذلك الاثر الا وهو المرض اذا لكن هل يقال الجهاد يسقط لهنود المشقة له؟ الذي يسافر ايضا للحج اليس يناله شعثاء الصبر
والله تعبها وتلحقه مشاق. وتردده ايضا بين المناسك. هذه كلها تلحقه فيها مشقة. لكن هذه امور نجد انها ماذا كثيرا ما تلازم العبادة. فهذه لا تخفيف فيها ولا يقصدها العلماء عندما يقولون في قاعدتهم المعروفة التي اخذوها من جملة ايات واحاديث اسسوها
وعنونوا عليها بقاعدة المشقة تجلب التيسير هناك احيانا مشاق تنفك عنها العبادة. وهي كثيرة جدا وهي المقصودة هنا كأن يهم بالانسان مرض ان يلحقه تعب من هذه الامور وهذه المشاق
التي تنفك عنها العبادة غالبا عكس الاولى ليست على درجة واحدة فمن المشاق كما اشرنا سابقا ما قد يوقع في الهلاك فلو ان انسانا مثلا اصابه مرض ولو قام ليصلي لادى هذا المرض الى ذهاب نفسه
او ادى ايضا الى تضاعف المرض فيه فهذه مشقة ظاهرة وبينة وقد تكون المشقة بسيطة جدا كأن يصيب الانسان شيء من الصداع الم في يده في رأسه في اصبعه في غير
ذلك في اي عضو من بدنه هذا هذه مشقة اليسيرة لا ينظر اليها ولا تأثير لها في الاحكام تأتي هناك مشقة وسط فهذه يقول العلماء تلحق باقرب المشقتين. فان كان يلحق الانسان ضرر فانها تلحق بالاولى. وان كانت دون ذلك
فتلحق بالثانية. ومن العلماء من يحاول ان يجعل علامة ذلك هو ذهاب الخشوع انتم ستجدون سيمر بنا بعد مسائل قريبة جدا انه يكره للانسان ان يصلي وهو حاقن او حاقد يعني لا ينبغي
انسانا يصلي وهو حاقن في البول او كذلك ايضا يدافعه مثلا الغائط فانه في هذه الحالة سينصرف قلبه وينشغل فؤاده ويتشوش ويذهب خشوعه لوجود ما يشغله ويتعبه ويلمه اذا المشقة ايها الاخوة
كما ذكر المؤلف الحديث الذي ورد حديث عمران صلي قائما ان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب. اذا هذا الحديث بين ان الانسان اذا لحقته مشقة في قيامه فانه يصلي قاعدا
صلي قائما هذا امر والامر يقتضي الوجوب فدل ذلك على ان القيام ركن والله تعالى يقول وقوموا لله قانتين. والرسول عليه الصلاة والسلام قال الذي الذي اساء في صلاته اذا قمت الى الصلاة فاستقبل القبلة ثم كبر
في الحديث الطويل الذي مر بنا مرارا وذلك ايضا نجد ايضا هذا الحديث صلي قائما اذا هذا هو الاصل. وهو الركن المتعين. فان لم تستطع ما المراد بالاستطاعة هنا؟ هل المراد بالاستطاعة هنا هو العجز عن القيام مطلقا
بحيث ان الانسان لا يستطيع ان ينهض الم به مرض فاقعده لا يستطيع ان يقوم وهل يدخل ايضا في ذلك من يستطيع قيام متوكئا على عصا او متمسكا بجدار او نحو ذلك
هذا تكلم ايضا عنه العلماء وقالوا من استطاع ان يقوم متوكأ لا ينبغي ان يسقط عنه القيام والمسألة فيها كلام معروف وربما يأتي الحديث عنها لكن المهم هنا ان القيام ركن
فان لم تستطع فقاعدا هذا هو محل الشاهد بالنسبة لدرسنا. صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا فما المراد بالاستطاعة هنا؟ هل هي العجز؟ اي لا يستطيع ان يصلي قائما يعجز عن القيام
او المراد بالاستطاعة هنا بعدم الاستطاعة انما هو لحوق مشقة نستمع الى ما ذكره المؤلف ثم اعود ليعلق على كلمة ذكرها نعم. قال واختلفوا فيمن له ان يصلي جالسا وفي هيئة الجلوس
وفي هيئة هنا من هو الذي يصلي؟ متى يصلي جالسا؟ هذا ليس نبحث ثم هيئة الجلوس هل يجلس على الهيئة التي نعرفها اما ان يجلس اما ان يجلس مفترشا او متوركا؟ او هناك جلسة اخرى يختص
بها العاجز عن القيام هذه ايضا سنتكلم عنها نحن قال وفي وفي هيئة الذين يقدر على الجلوس ولا على القيام فاما من له ان يصلي جالسا فان قوما قالوا هذا الذي لا يستطيع القيام اصلا
هذا نسبوه الى ابن مهران وهذا من باب التشديد ودين الله يسر. وسنتكلم عن هذه بعد قليل نعم وقوم قالوا هو الذي يشق عليه وهذا هو رأي جماهير العلماء ومنهم الائمة الاربعة وهو
الذي يلتقي مع رح هذه الشريعة ومع لبها. اي الذي يلحقه مشقة وضرر بقيامه. نعم قال وهو مذهب مالك. ليس مذهب ما لك بل هو مذهب جماهير العلما مالك وغيره
قال وسبب اختلافهم هو هل يسقط فرض القيام مع المشقة او مع عدم القدرة؟ اذا القيام ركن سماه فرض هو ركن وتعلمون بان الركن لا يسقط عمدا ولا سهوا فلو ان انسانا تعمد ركنا لا يسقط عنه ولو نسي ركن وجب عليه ان يؤديه
هذا بالنسبة للاركان ما عدا قراءة الفاتحة فانه استثنيت في حالة ما اذا دخل فوجد الامام راكعا وهذه جاء فيها نص ولسنا في مجالس تفصيل لان هذا كله تكلمنا عنه لاننا لو اردنا ان نقف عند كل جزئية بدأنا نكرر ما مضى
لكن هنا من هو هذا؟ هل هو العاجز او هو الذي يلحقه مشقة؟ نعم قال وسبب اختلافهم هو هل يسقط فرض القيام مع المشقة او مع عدم القدرة؟ وليس في ذلك نص هنا الذي انا
اقف حوله وافصل المقام قال وليس في ذلك نص. البعض يفهم وليس في ذلك نص انه ليس في من عجز عن القيام انه يجلس لا. ليس القصد هنا كلام المؤلف ليس هناك
نص يبين هل المراد للعاجز عن القيام هل هو العاجز مطلقا؟ او هو الذي يستطيع ولكن تلحقه مشقة هذا الذي قال فيه نص ولذلك تجد البعض يعلق ويقول بل فيه نص ثم يورد حديث عمران ابن حصين صلي قائما فان لم تستطع قوله عليه الصلاة والسلام
صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب. ليس هذا مراد المؤلف. مراد المؤلف هنا انه لم يرد نص يحدد لنا المراد بعدم الاستطاعة هل هي العجز او القدرة مع ماذا
المشقة نحن نقول بل وردت عموم ادلة الشريعة بذلك الله سبحانه وتعالى عندما يذكر لنا كثيرا من الاحكام نجد انه يذيلها يعني يختمها يذكر الحكم ثم يذكر علته والله سبحانه وتعالى عندما تكلم عن الوضوء والغسل في سورة المائدة لقوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم
من الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. وان كنتم جنبا فاطهروا. وان كنتم مرظى او على سفر او جاء احد منكم من الغاية ولامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه
ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم اذن هنا ذكر الحكم ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج والحرج انما هو المشقة ان الله سبحانه وتعالى عندما
فخفف عن المؤمنين في هذه الاحوال وانزل التيمم وشرعه انما هو اراد بذلك ان يرفع المشقة عن المؤمنين الله سبحانه وتعالى ايضا يقول يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر بعد ان تكلم سبحانه وتعالى عن الصيام
قال يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وقال سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون. وجاهدوا في الله حق جهاده مجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج
اذا الله سبحانه وتعالى رفع الحرج عن هذه الامة. ولذيلة على ذلك كثيرة في كتاب الله عز وجل. واما سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي مليئة بمثل ذلك. فالرسول عليه الصلاة والسلام عندما ارسل معاذا وابا موسى
الى اليمن بما اوصاهما؟ قال يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا. وقال عليه الصلاة والسلام ايضا في الحديث الصحيح انما ميسرين ولم تبعثوا معسرين. وما خير عليه الصلاة والسلام بين امرين لاختار ايسرهما ما لم
لم يكن اثما وبعث عليه الصلاة والسلام بالحنيفية السمحة والاحاديث كثيرة جدا من هذه الادلة في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم اسس العلماء القاعدة المعروفة احدى القواعد الخمس الكبرى المشقة تجلب التيسير. اذا اخذها
علماء من النصوص وقالوا ان رخص الشريعة رخص الرخص في هذه الشريعة والتخفيفات انما مدارها على هذه القاعدة اي على قاعدة المشقة تخلي. المشقة تجلب التيسير. وهذه القاعدة لم يضعها العلماء رجالا وانما اخذوا
واستمدوها من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ونحن لو اردنا ان نتتبع سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في اقواله وفي ايضا افعاله وفي توجيهاته وفي تقريراته لوجدنا انه
عليه الصلاة والسلام انما كان يوجه الى اليسر. ونحن ولذلك نجد ان العلماء استقرؤوا هذه الشريعة وبينوا انها تقوم على اسس عظيمة. من هذه الاسس التيسير ورفع الحرج اذا هذه الشريعة قامت على اسس منها عدم المشقة ومنها العدالة بين الناس ومنها مراعاة مصالح
اذا المؤلف قال لم يرد نص لكننا نقول عموم وادلة الشريعة تدل على ذلك. وان الشريعة قصدت التيسير تخفيف وانه ليس المقصود من ذلك انما هو العجز عن القيام وانما المقصود هنا هو لحوق المشقة
قال واما صفة الجلوس فان قوما قالوا يجلس متربعا اعني الجلوس الذي هو بدل من القيام وكره ابن مسعود الان المؤلف اولا بالنسبة للمشقة كما رأيتم رأينا الان ان عموم ادلة الشريعة تدل على التيسير
وبذلك نقول ان القول الراجح في هذه المسألة بل الذي نراه صوابا هو ان المراد صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب المراد بذلك هو الذي تلحقه مشقة يتضرر بها لو قال
اما اذا كانت المشقة يسيرة فلا اعتبار لها في هذا المقام ولو اردنا ان نتتبع هذه الاحكام لما وجدنا بابا من ابواب الفقه يخلو من تيسير الطهارة فيها تيسير والصلاة فيها تيسير والزكاة فيها تيسير وكثرة انتم ترون مثلا من التيسير
لان ايضا اسباب التخفيف في هذه الشريعة التي ذكرنا ايضا هذا التخفيف للشريعة ليس على نوع واحد احيانا نجد ان التخفيف في الشريعة اسقاء عندما نجد ان الجمعة والجماعة تسقط على المسافر فالجمعة تسقط وكذلك تسقط عن المسافر كذلك ايضا
الجمعة لا تجب على المرأة كذلك ايضا المملوك على الصحيح. كذلك نجد ايضا ان الزكاة يجوز تقديمها اذا اولا من تخفيفات الشريعة الاسقاط احيانا يسقط الحكم كليا كما نرى بالنسبة لسقوط الجمعة عن الذين لا تجب عليهم كالمسافر. الجمعة حق واجب على كل مسلم الاربعة عبد
مملوك او مريض او مسافر او امرأة. فهؤلاء تسقط عنهم الجمعة وهذا المسافر كانت تجب عليه. ولكنها سقطت في حال احيانا يكون التخفيف الى بدل يعني لا يسقط لكنه ينتقل الى بدل كما نرى ذلك في التيمم. فان الوضوء والغسل قد ينتقلان الى التيمم لاسباب
ان عرفتموها ودرسناها احيانا يكون التخويف في تقديمه. كما نرى في الجمع بين الصلاتين جمع تقديم. وقد يكون ايضا وكما نرى في تقديم الزكاة على الحول. واحيانا يكون ايضا في التأخير كتأخير الصلاة لتجمع مع الصلاة التي تليها. كتأخير الظهر الى
العصر والمغرب الى العشاء احيانا ايضا يكون التخفيف الى تغيير الى غير ذلك من الامور التي ذكرها العلماء. اذا التخفيف لا شك مقصود في هذه الشريعة ومن يتتبع احكام الفقه يجد ان
لا يجد بابا من ابواب الفقه وقد خلا من هذه التخفيفات فالبيوع فيها تخفيض كذلك ايضا الوقف الوصية كل ابواب الفقه نجد فيها الاجتهاد في الشريعة الاسلامية ليس تخفيف اذا شفته هذا الحاكم فاصاب فله اجران. وان اخطأ فله اجر واحد. هو اخطأ في الحكم ومع ذلك يؤجر. اذا هذا رفع للمشقة
لانه لو طلب اصابة الحق اجتهد الناس وشق عليهم الحكم. واذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم الذي ينزل عن الوحي الذي ينزل عليه الوحي لا ينطق عن الهوى يحكم بين بين شخصين ثم يقول لعل احد لعل احدكما يكون الحن
من الاخر فاقضي على نحو مما اسمى فمن قضيت له من حق اخيه شيئا فانما اقطع له قطعة من نار وهو يؤسس هذه الاحكام لتقتدي بامته اذا موضوع المشقة لو طبقت وقيل ان القصد هو العجز لوقع المسلمون في حرج والله
الله سبحانه وتعالى قد رفع عن هذه الامة الاصل والاغلال التي كانت على الامم السابقة قال واما صفة الجلوس فان قوما قالوا يجلس متربعا اعني الجلوس الذي هو بدل من القيام
واظنكم تعرفون جلوس التربع فيه من العلماء من يقول ان الجلوس يعني اذا عجز الانسان عن القيام بمعنى لحقته مشقة ظاهرة فصلى قاعدا فانه يجلس على هيئة تخالف الهيئة التي كان يجلس عليه. لماذا
قالوا لان هذا الجلوس بدل من القيام فينبغي ان يكون بدل القيام مخالفا للجلوس المعروف الذي يجلس فيه في الصلاة كجلوس الافتراش او تورط يعني الافتراش ان يفرش الانسان رجله اليسرى ويجلس عليها. والتورك ان يجلس على وركه. يقدم رجلها اليسرى وقد عرفنا ذلك
وتكلمنا عنه سابقا ما هو التربية؟ هل هو معروف لديكم؟ يعني هو ان يجلس الانسان على هذه الصفة فاكثر العلماء يذهبون اليه اكثر العلماء يقول بالتربية وهو مذهب ما لك واحمد ايضا في المشهور عنه الصحيح
كذلك ايضا الشافعي وفيه من يقول من يجلس على اي هيئة كانت وهناك رواية للشافعية يقولون يجلس مفترشا ومن العلماء من يقول يجلس متوركا المهم لماذا اثار البعض اكثر العلماء جلوس التربية او ما يعرف بقعود التربيع
اختروه قالوا لان هذا بدل من القيام فينبغي ان يكون البدل على خلاف ما هو مماثله. يعني بمعنى القيام ليس كالجلوس كما تعلمون  اذا ينبغي ان يكون بديله على خلاف الجلوس المعروف هذا هو وجهته
والاخرون الذين ذهبوا الى انه يجلس اما مفترشا او متوركا او على اي هيئة من هيئات الصلاة هو مخير  قالوا لان التربيع قعود العادة والافتراش انما هو جلوس العبادة. فنقدم جلوس العبادة على جلوس العادة. ومنهم من يرى ايضا انه ينصب
رجله اليمنى والكلام في هذا كثير جدا وليس الخلاف ايها الاخوة يتعلق بالصحة من عدمه انما الخلاف هنا ما هو الافضل هل الافضل ان يجلس متربعا؟ او الافضل ان يجلس مثلا مفترشا؟ رأينا اكثر العلماء يميلون الى التربية
يقولون حتى يكون على صفة ومظهر يدل على انه ليس جالسا ليس مثلا جالسا كالجالس بالنسبة للسجود او ايضا بالنسبة للتشهد او لاحد التشهدين قال واما صفة الجلوس فان قوما قالوا يجلس متربعا اعني الجلوس الذي هو بدل من القيام. هذا هو رأي اكثر العلماء كما
لكم ما لك وكذلك الشافعي واحمد في الصحيح عنهما نعم وكره ابن مسعود الجلوس متربعا فمن ذهب الى التربيع فلا فرق بينهم الذين كرهوا الغربية لم يرد فيه نص انما كرهوه قالوا لانه جلوس العادة العادة الانسان
متربعة لكن ذاك جلوس الصلاة قال وكره ابن مسعود الجلوس متربعا. فمن ذهب فمن ذهب الى التربيع فلا فرق بينه وبين جلوس التشهد يعني من ذهب الى التربيع قصده فلا فرق بينه وبين جلوس التشهد بالنسبة انه حل محل القيام
لا انه هو جلوس التشهد شيء واحد. نعم ومن كرهه يعني قصده هنا ان التربيع كما لو جلس العاجز كجلسة التشهد. نعم ومن كرهه فلانه ليس من جلوس الصلاة يعني هيئة ليست من هيئات الصلاة
ليس من هيئات الصلاة ان يجلس الانسان متربعا فكره بعض العلماء وبعضهم قال لا هو الاولى لانه بذل قيام والقيام غير الجلوس فينبغي ان يكون ما يخلفه وينوب عنه ويحل
محله ومبدله ايضا يختلف عن الجلوس المأوى قال المصنف رحمه الله واما صفة صلاة الذي لا يقدر على القيام ولا على الجلوس ما صفة الذي لا يقدر على القيام ولا على الجلوس؟ ما هي صفته
نعم. اذا هذه مرحلة ثالثة صلي قائما اذا ايها الاخوة القيام ركن من اركان الصلاة. لا يجوز للقادر عليه ان يدعه. فان تركه من غير عذر فان صلاته لا تصح
وايضا من استطاع القيام ولا يستطيع الركوع فانه في هذه الحالة يلزمه القيام. كذلك ايضا الانسان الذي لا يستطيع القراءة يلزمه القيام لانه كما ذكرنا ركن مستقل. لكن قد يوجد انسان ايضا
ايستطيع القيام الى حد الراكعين يعني يستطيع مقوس ظهره. هذا ايضا يلزمه القيام. فاذا ركع زاد في انخفاضه ثم بعد ذلك في السجود يسجد اذا الذي يستطيع القيام على شكل ايظا الركوع يلزمه ايظا هذا القيام
اذا كذلك كن اذا القيام لا يسقط المرحلة الثانية ايضا هي انه اذا عجز عن القيام يتحول الى الجلوس هذا هو وقد جاء في الحديث صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم وصلاة النائم على النصف من صلاة
وليس المراد بالنائم الذي اخذه النعاس لا. انما القصد بالنائم المضطجع. ولذلك نجد ان بعض الفقهاء يأخذون مصطلح الحديث بلفظ الحديث. فيقولون يصلي قائما فان لم يستطع فقاعدا فان لم يستطع فنائما
وليس مرادهم بذلك ان ينام النوم بالمعروف لا وانما هو على حالة من احوال النائم. والنائم قد ينام مستلقيا وقد ينام على شقه الايمن وهو افضل. وقد ينام على شقه الايسر. وربما ايضا ينام على بطنه وهذا مكروه. اذا هناك احوال للناس
اذا واذا صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم وصلاة النائم على النصف من صلاة هذا القاعد هل معنى هذا ان الانسان اذا عجز عن القيام يسقط عنه ثواب القائل؟ بمعنى انه يكون في درجة دونه
جاء حديث اخر ان الانسان اذا صلى قاعدا او من عجز عن العمل من قيام او نحو ذلك فانه يكتب له ما كان يعمله. سواء كان صحيحا او ايضا مقيما. يعني المسافر تخصص
عنه الاحكام لكن ما يذهب عنه الفضل وهذه مسألة فيها كلام معروف للعلماء قال فان قوما قالوا يصلي مضطجعا وقال قوم يصلي كيفما تيسر له. اذا رأينا ان الانسان لو اصابه مرظ او كذلك عجز عن بعظ الاعمال
استطاع ان يؤدي ما كان يؤديه صحيحا فهذا الحديث الذي اشرنا اليه سابقا يدل على انه يكتب له ما كان من بعمل مقيما يعني ما كان من عمل صحيحا او مقيما يعني حالة كونه صحيحا او مقيما
وقوم قالوا يصلي مستقبلا رجلاه الى الكعبة. اذا العلماء اختلفوا في الحالة الثالثة القيام ثم القعود هذه ليس فيها خلاف انما الخلاف في هيئة الجلوس لكن ايضا اختلفوا هنا في هيئة ماذا؟ العاجز عن الجلوس
يعني هو الذي جاء في في المرحلة الثالثة النائم هل يصلي في هذه الحالة على جنبه يعني يضطجع على جنبه واذا قلنا على جنبه فهل الاولى ان يضطجع على جنبه الايمن او هو مخير بين الجنبين
او هو يصلي مستلقيا جعلها مراح وورد ايضا هذا حديث في البخاري وفي غيره ورد في رواية ليست في البخاري فان لم تستطف على جنب فان لم تستطع فمستلقيا اذا الاستلقاء جاء مرحلة رابعة لكن هذه الزيادة فيها كلام للعلماء
اذا اكثر الفقهاء على انه ومنهم المالكية والشافعية والحنابلة على ان العاجز عن الجلوس يصلي والافضل ان على جنبه الايمن ووجهه ماذا؟ الى القبلة يعني وجهه الى القبلة يعني ينام على
ينبه الايمن ويجعل وجهه الى القبلة. الاخرون يقولون لا يستلقي فيمد رجليه ناحية القبلة ورأس وجهه لينام هكذا يتمدد وهو الى القبلة لماذا اختار هؤلاء هذه الصفة؟ واختار اولئك هذه الصفة
الذين اختاروا صفة الاضطجاع قد نقف عند نص الحديث صلي قائما وان لم تستطع فقائلا فان لم تستطع فعلى جنب. هذا نص ولا اجتهاد مع النص والنص لا يقبل تهويلا ولا تمتيلا
اذا لا يجوز لنا هنا ان نجتهد او نتصرف مع وجود النص واولئك يقولون لا الاولى ان يصلي مستلقيا. لماذا؟ هذا رأي لابي حنيفة وان كان صاحباه خالفاه مع الجمهور. لماذا
هي رواية لابي حنيفة ولا له عدة روايات الامام ابو حنيفة اذا في هذه الحالة لماذا اختار اولئك ان يصلوا على مستلقيا؟ فخالفوا ظاهر النص قالوا لانه في هذه الحالة يتجه الى القبلة. فاذا ما اراد ان يركع رفع رأسه او اراد ان يسجد اتجه الى القبلة
اما الذي ينام على ينبه الايمن اذا اراد ان ان لف رأسه فاتجه الى غير القبلة رد عليهم الجمهور وقالوا هذا كلام غير مسنن لاننا لو اخذناه لاوردنا ذلك على الصحيح لان الصحيح في حالة ايضا ركوعه
وجهه الى الارض وكذلك في حالة سجوده. اذا الاشكال وارد لا شك ان الوقوف عند النصف هو الاولى ان الانسان يصلي قائما فاذا لحقته مشقة بينة وظاهرة فانه في هذه الحالة كما والمشقة ايها الاخوة
وليس القصد بها اكرر التي تؤدي الى الهلاك. لا بمعنى ان الانسان لو قام ربما ذهبت نفسه يعني انتهت مهجته او ربما تعطل عضو من اعضائه او لحقه مرظ مزمن القصد انه يلحقه ظرب ما نوع هذا الظرر
قد يؤدي الى تأخر الشفا. يعني يؤدي الى مضاعفة هذا الالم. قد يؤدي يكون جرح في مثلا في القدم او في الساق او غير ذلك يؤدي الى مضاعفته الى بطئ ماذا برئ هذا هو المقصود حقيقة يعني ان تلحقه مشقة ظاهرة واما المشقات اليسيرة فلا اذا يصلي الانسان
قائما فاذا لحقته مشقة فانه يصلي جالسا فاذا هو على اي حالة وقد رأيتم اختلاف في ذلك في ما هو الافضل فان عجز يصلي بعد ذلك على جنبه والاولى ان يصلي على جنبه الايمن لان الرسول صلى الله عليه
كان يعجبه يوم في تناعله وترجله وفي شأنه كله. هو عليه جاء في الاحاديث ان الانسان اذا دخل المسجد يقدم رجله اليمنى واذا خرج اليسرى وايضا في لبس ثياب وغير ذلك فكل عمل فيه فضل كذا فانه يقدم ماذا فيه اليمين
اذا في هذه الحالة يختار الجانب الايمن. لكن لو صلى على جانبه الايسر فالذين يقولون بتفضيل ذلك يرون صحة ذلك سؤال هنا لو صلى مستلقيا عند الذين يقولون يصلي على جنب هل تصح صلاته؟ اكثرهم يقولون نعم لان هذه من هيئات
ايضا المصلي فيصح له ذلك. وبعضهم ينازع وان كانوا قلة. لكن الاولى بالمسلم ان يقف عند ظاهر مخصوص ما دامت بينة فيأخذ بما هو الاحوط له في دينه وابرأ له في ذلك
قال وقال قوم يصلي مستقبل رجلاه الى الكعبة وقال قوم ان لم هذا هو الذي نقل عن ابي حنيفة وهذا عن بعض السلف وقال قوم ان لم يستطع الجلوس صلى على جنبه
فان لم يستطع على جنبه صلى مستلقيا ورجلاه الى القبلة على قدر طاقته وهذا الذي اختاره ابن المنذر ليس معنى هذا ايها الاخوة ان هذا هو الحد الذي ينتهي عنده الامر. ربما لا يستطيع الانسان القيام ولا الجلوس ولا الاستلقاء. انما يومئ ايماء حتى
اذا هي حالات هذا كله يدل على عظم الصلاة واهميتها. وانها لا تسقط في حال من الاحوال. هذا كله يدل على الصلاة وعظم شأنها. ولذلك نجد انها في كل حالة تؤدي
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
