قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة. واما المسألة الثانية وهي حد العورة من الرجل حد العورة من الرجل ما بين السرة والركبة. ولكن العلماء يختلفون فبعضهم يجعل الركبة كما اشرنا
بالامس يجعلها من العورة وهو قول ابي حنيفة ويستدل بدليل الركبة عورة. وبينا ان هذا الحديث الذي استدل به ضعيف وان ايضا الجمهور يردون عليه بان الرسول عليه الصلاة والسلام قال غطي فخذك فان الفخذ عورة ولم يذكر الركبة
قالوا فعدم عدم ذكره لها دليل على انها ليست من العورة. واما فيما يتعلق بالسرة فقد ذكرنا قصة ابي هريرة مع حسن عندما قبل سرته وقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك. وقلت لكم وردت في ذلك عدة احاديث
ولكنها لا تخلو من مقال. ومنها حديث ابي سعيد الخدري ما بين او عورة الرجل ما بين السرة والركبة لكن لما كانت هذه احاديث متكلم فيها لم نعرض لها قال فذهب مالك والشافعي
الى ان حد العورة من ذهب مالك والشافعي واحمد الى ان حد العورة منه ما بين السرة الى الركبة وكذلك قال ابو حنيفة ابو حنيفة وافقهم الا في جزئية انه الركبتين من العورة واخرج الصرة وبذلك خالفهم. وهذا الذي
ايها الاخوة ليس قولا واحدا لنا. لو يعني مثلا نجد في مذهب الشافعية خمسة اقوال في المسألة لكن نحن لا نتتبع الجزئيات ولكن هذه الاقوال الثابتة المستقرة عنه وقال قوم العورة هما السوءتان فقط من الرجل. قال قوم هم السوءتان من الرجل فقط. هذه ايضا رواية للامام
احنا ونقل ذلك عن ابن جرير وعن بعض اهل الظاهر هؤلاء كلهم نقل عنهم هذا القول يعني قالوا السوأتان ويستدلون بقول الله سبحانه وتعالى يا بني ادم قال انزلت ان عليكم لباسا يواري سوءاتكم
يبدع لهما سوءاتهما في الاية الاخرى فقالوا هي التي ورد عليها النص فينبغي ويؤيدون ذلك بان الرسول حصر عن فخذه فقال دل ذلك على انه ليس بعورة. اذا العورة هما السوءتان
قال يعني قول ضعيف قال وسبب الخلاف في ذلك اثران متعارضان كلاهما اذا يريد ان يجعل المؤلف سبب الخلاف في هذه المسألة وجود اثرين  حديثان الاول ليس في الصحيحين انما ذكره البخاري تعليقا ومعنى ذكره تعليقا يعني اشار اليه في تراجمه
يعني بمعنى انه ساقه دون سند اما الاحاديث التي غير معلقة التي يرويها فهي المسندة. اذا هو ذكره. وسيذكر المؤلف قول البخاري وايضا ذكره غير البخاري وهو حديث صحيح. الثاني حديث متفق عليه وهو حديث انس
قال وسبب الخلاف في ذلك اثران متعارضان كلاهما ثابت احدهما حديث جرهد ان النبي حديث جرهد. نعم. احدهما حديث جرهد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الفخذ عورة قال والثاني حديث انس فخذك فان الفخذ عورة. قالوا فهذا امر والامر يقفظ الوجوب فدل
ذلك على وجوب تغطية الفخد. وكونه امر هو دليل على الوجوب. اذا الامر فيه ايجاب تغطية الفخذين فدل ذلك على ان عورة الرجل ما بين السرة والركبة. وايدوا ذلك كما قلت لكم بما ورد من اثار واحاديث فيها كلام للعلماء
والثاني حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم حسر عن فخذه وهو جالس مع اصحابه قال البخاري المعروف ان هذا في يوم خيبر وان الرسول عليه الصلاة والسلام حسر عن فخذه انما هذا الذي يشير اليه المؤلف
حديث اخر غيره حديث ماذا انس الذي ورد في حديث عائشة ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان قد حصر عن فخذه دخل ابو بكر وهو كذلك ثم عمر وجاء في حديث اخر انه غطاه لما دخل عثمان وقال الا استحي من رجل تستحي منه الملائكة
فهذا قالوا فيه دليل على ان الفخذ ليس بعورة لكن جاء في بعض روايات الصحيحين ليس ان الرسول هو الذي حصر عن فخذه فانحسر ماذا ازاره عن فخذه وبذلك استدل العلماء بهذه الرواية
على الرواية الاخرى وهو ان الرداء قد انحسر يعني هو انكشف دون ان يفعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال البخاري وحديث انس اسند وحديث جرهد احوط. حديث انس اسند يعني اقوى من حيث السند لانه كما ثابت في الصحيحين
وفي غيرهم وذاك احوط لماذا لا شك ان الذي ذكره البخاري هو هو القول الحق. لان حديث جرهد فيه احتياط فيه ان الفخذ عورة. والاخر يفهم منه ان الفخذ ليس بعورة
اذا ايهما احوط؟ لا شك ان المسلم في هذا المقام يأخذ بماذا؟ بالاحوال وسياتي بعد ذلك تفسيرات العلماء لاشتمال الصماء ما هي؟ سنتبين اشتمال الصماء وكذلك ايضا اختلاف العلماء في صلاة الرجل كاشفا عن عاتقيه يعني يصلي ليس على عاتقه شيء هل يجوز او لا؟ وقد اعتبر المؤلف ذلك شاذ
وهذا الذي اعتبره شاذا في نظرنا هو الصحيح. وهذا سيأتي قريبا ان شاء الله نعم وقد قال بعضهم العورة الدبر والفرج والفخذ هذا الذي قال قال بعضهم هذه كلها اقوال في المذاهب نعم
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
