قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة. الفصل الاول قال اختلفوا في سجود السهو. هل هو فرض او سنة؟ اذا الان ما حكم سدود الساعة؟ يعني هل سجود السهو واجب او سنة؟ من العلماء من قال هو واجب ومنهم من قال سنة ومنهم
ثم فصل القول في ذلك فقالوا يجب سجود السهو فيما يجب السجود له فيما تبطل الصلاة بعمده. قالوا يجب في كل واجب تبطل الصلاة بتعمده هذا هو الذي فيه سجوده يجب فيه سجود السهو اما ما لا تبطل الصلاة بعمده كما لو ترك سنة من السنن
فهذا يكون فيه السجود سنة لا واجبة. اذا من العلماء من قال سجود السهو واجب مطلق ومنهم من قال هو سنة مطلقا لو تركها الانسان لا يؤثر على صلاته ومنهم من فصل القول في ذلك فان كان فقال ان كان السجود للسهو في ترك امر لو
تعمد الانسان تركه لبطلت الصلاة فان سجود السهو يكون واجبا والا فلا قال فذهب الشافعي الى انه سنة فذهب الشافعي لانه سنة وهي ايضا رواية ليست قوية يعني ليست الرواية المشهورة للامام احمد نعم
وذهب ابو حنيفة الى انه فرض لكن من شروط صحة الصلاة يعني ابو حنيفة يرى انه فر لكنه ايضا من شروط صحة الصلاة بمعنى لو تركه الانسان فسدت صلاته هذا هو معنى الشرط
وفرق مالك بين السجود للسهو في الافعال وبين السجود للسهو في الاقوال وبين الزيادة والنقصان فقال سجود السهو الذي يكون للافعال الناقصة واجب وهو عنده الامام ما لك قد يظن قد يرى بعضنا انه خالف القاعدة المعروفة لان العلماء عندما يأتون الى الاقوال والافعال
فالغالب ان الاقوال تقدم. لماذا مالك هنا قدم الافعال على الاقوال قال لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال صلوا كما رأيتموني اصلي. فاراد ان يقتدى بصلاة  فجاء ذلك تأكيدا للفعل اكثر. فقال الافعال هي التي يجب فيها سجود السهو. اما الخلل في الاقوال فليس سجود
فيها واجبا وهو عنده من شروط الصحة الصلاة هذا في المشهور وعنه على كل حال الائمة لهم اقوال كثيرة نحن لا نريد نعرظ لها نحن نريد نبين الاحكام نعم وعنه ان سجود السهو للنقصان واجب بقي
الامام الرابع الامام احمد لم ينبه او لم يشر الى قوله وهو الذي اشرت اليه انا الحنابلة عندهم رواية انه سنة التي مع الشافعية هو الرأي المشهور عندهم ان سجود السهو يجب فيما تبطل الصلاة بعبده. وما لا تبطل الصلاة بعمده فلا يعني لا يجب
فكأنهم فصلوا كالمالكية لكنهم يختلفون في تقرير الحكم وعنه ان سجود السهو للنقصان واجب وسجود الزيادة منجوب والسبب في اختلافهم اختلاف على كل حال نحن نقول في هذا المقام لا ينبغي للانسان ان حصل منه تقصير في صلاته ان
وربما ايضا قد يتكرر السهو من الانسان فماذا يفعل هل يسجد لكل سهو سجدتين؟ او انها تتداخل؟ هذه مسألة معروفة عند العلماء واسسوا عليها قواعد فقهية واذا اجتمع امران من جنس واحد
ولم يختلف مقصودهما دخل احدهما في الاخر غالبا ولو انك مثلا دخلت الى المسجد وقد اقيمت الصلاة المفروضة اذا ليس هناك مجال ان تصلي تحية المسجد فهذه الفريضة التي تؤديها تنوب عن تحية المسجد
كذلك ايضا لو انك جيت ووجدت لما مراكعا فكبرت تكبيرة تن واحدا ناويا بها تكبيرة الاحرام تدخل فيها تكبيرة  والمسائل في ذلك كثيرة جدا. ايضا لو ان انسانا لزمته من جنس واحد. يعني لو ان انسانا مثلا جامع في نهار
رمضان مرت قبل ان يكفر لا كفارة واحدة كذلك ايضا هنا لو ان الانسان سهى في صلاته عدة مرات ولم يسجد فيكفيه سجود واحد يعني يسجد للسهو هذه يعني اردنا ان نبينها نعم. والسبب في اختلافهم اختلافهم في حمل افعاله صلى الله عليه وسلم في ذلك
على الوجوب او على الندب فاما ابو حنيفة فحمل افعاله صلى الله عليه وسلم في السجود على الوجوب اذ كان هو الاصل عندهم اذ جاء بيانا لواجب كما قال صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي. هذا حديث صحيح ثابت عن الرسول صلى الله
عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي وتعلمون انه نقل ايظا عن بعظ الصحابة انه صلى باصحابه قالوا صلي بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما صلى ايضا احد الصحابة خلف عمر ابن عبد العزيز قال لقد اذكرني هذا يعني الشاب صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
اذا بذلك نتبين ان ان الصحابة تلقوا صلوا كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وانهم نقلوها وللتابعين من بعدهم وهكذا. وصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم محفوظة في كتب مستورة
قال واما الشافعي فحمل افعاله في ذلك على الندب واخرجها عن الاصل بالقياس وذلك انه لما كان السجود عند الجمهور ليس ينوب ليس ينوب عن عن فرض وانما ينوب عن ندب
رأى ان البدل عما ليس بواجب ليس هو بواجب واما ما لك فتأكدت عنده الافعال اكثر من الاقوال لكونها من صلب الصلاة اكثر من الاقوال يعني الامام مالك يرى ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال صلوا كما رأيتموني اصلي
فجاءت افعاله تطبيقا لذلك ثم ايضا يرى ان الافعال في الصلاة اكثروا من الاقوال. وهذا امر ثابت معروف. لكن هل هذا هو السبب وكأنه رأى ان الافعال اكد من الاقوال
وان كان ليس ينوب سجود السهو الا عن ما كان منها ليس بفرظ وتفريقه ايضا بين سجود النقصان والزيادة على الرواية الثانية ليكون سجود النقصان شرع شرع بدلا مما سقط من اجزاء الصلاة
وسجود الزيادة كانه استغفار لا بدل. لا شك ان سجود السهو كما تعلمون ايها الاخوة انما ثبت عن الذي لا ينطق عن الهوى حصل ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم في احاديث خمسة نقلت الينا
بعضها كان بعض بعد سلم بعد التسليم يعني سجد سجود السهو بعد التسليم كما رأينا ذلك في قصة لليدين عندما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم باثنتين. ثم عاد صلى الله عليه وسلم
كما فاتم الصلاة وجلس للتشهد ثم سلم ثم سجد سجدتين للسهو هل تشهد هذا ورد في بعض الاحاديث انه تشهد مرة اخرى ثم سلم وفي بعضها انه لم يتشهد. وهذا ربما يأتي الكلام عنه
في حديث اخر حديث عمران ابن الحصين الاول متفق عليه. حديث عمران ابن الحصين ان الرسول صلى الله عليه وسلم من الثالث في صلاة العصر ايضا حديث عبد الله بن مسعود ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال اذا شك احدكم في صلاته فليتحرى الصواب
فليتم علي فليتم على هذا التحري ثم ليسجد سجدتين وفي بعض الروايات بعد التسليم وجاءت احاديث اخرى ان الرسول صلى الله عليه وسلم سلم قبل يعني سجد قبل ان يسلم من الصلاة كما رأينا في
حديث ابن بحينة وغيره. اذا سجود السهو ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم. والمسلم مطالب بان يأتي الى الصلاة وقد جرد نفسه من كل امر من امور الدنيا مقبلا على الله سبحانه وتعالى مقبلا على الاخرة
يبتغي بهذه الصلاة وجه الله والدار الاخرة. لا يريد غير ذلك ان يأتي مخلصا صادقا بعيدا عن الرياء بعيدا عن حب الظهور. لا يحسن صلاته ليقال بان فلانا يحسن  فان هذا من الريا والريا كما تعلمون انما هو من الشرك الاصغر. اذا ينبغي للمرء ان يتجنب مثل هذه الامور فيخلص فيها
عبادته. والله تعالى يقول وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين قل الله اعبد مخلصا له ديني. اذا ينبغي للمرء ان يأتي صافي القلب مطمئن النفس. حتى لا يوسوس له الشيطان
ولا ينبغي ان ينشغل بافكار لكن الانسان ايها الاخوة عرض في الصلاة مهما كان الانسان بشر قد تتوارد عليه خواطر قد تتوارد عليه افكار. قد تكون هناك هموم او امور تشغله. اما انه مشغول
بسبب مال او ولد او انه مشغول بقضية حلت بالمسلمين نزلت بهم نازلة او غير ذلك فالمسلم يهتم بامور مسلمين. فهذا يشغل باله ويفكر في صلاته وقد ينسى وهذا حصل من رسول الله صلى الله عليه وسلم
ومن الصحابة حتى نقل عن عمر انه قال فيما يتعلق بذلك انه احيانا يجهز الجيوش وهو في الصلاة لكن الحذر كل الحذر ان يتخذ الانسان الصلاة مكانا ليتذكر ما نسي. او ان يفكر في امور ليس فيها خير
يعني امور لا يجوز ان يفكر فيها اصلا لا ينبغي ان يفكر فيها. لا ينبغي ان يجعل الصلاة ميدانا لذلك هو مجال. اما ان يفكر في امر من الدنيا ماذا يحصل لكل انسان
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
