قال الفصل الثالث واما الاقوال والافعال التي يسجد لها اذا المؤلف يريد ان يقسم ما يسجد للسهو له الى قسمين لان الصلاة كما هو معلوم تقوم على امرين اما افعال واما اقوال. فالركوع فعلا والسجود فعل. والقيام فعل
ذلك الجلوس بين السجدتين فعلوا والجلوس للتشهد الاول والاخير الى اخره. وهناك اقوال كقراءة الفاتحة وكذلك ايضا قول الله اكبر وكذلك ايضا قول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد رب اغفر لي بين السجدتين سبحان ربي العظيم
في الركوع ثلاثا سبحان ربي الاعلى في السجود وهكذا هذه اقوال وهذه الاقوال منها ما هو ركن ومنها ما هو واجب ومنها ما هو مختلف فيه. فمثلا يعني قول الله اكبر في
الركوع وفي السجود هذا محل خلاف بين العلماء الركوع ركن وكذلك قول الله اكبر في كل خفض ورفعا هو واجب اوليس بواجب في كلام للعلما ايضا قول سبحان ربي العظيم سبحان ربي الاعلى سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. هل هذا واجب او سنة
اذا لم يكن هناك اتفاق بين العلماء على هذه المسائل. ومن هنا اختلفوا في سجود السهو قال واما الاقوال والافعال التي يسند لها فان القائلين بسجود السهو لكل نقصان نبهت لكن في مثل هذا الدرس يعني لا يحضره كل من يحضره في
كل يوم فهناك من يأتي وهناك من يذهب. انا نبهت الى ان الافعال في الصلاة افعال من جنس الصلاة القيام من التشهد الاول الجلوس في مكان لا يجلس فيه لو نسي فجلس بعد الركعة الاولى او الثالثة كذلك اذا القعود في
لا يشرع فيه القعود القيام في مكان يشرع فيه ماذا؟ الجلوس هذه تعتبر من الافعال التي من جنس الصلاة. فلو ان انسانا تعمد ترك واجب فانه تبطل صلاتك. وان حصل منه سهوا فانه يأتي به ان كان من
ويسجد للسهو وبعضها لا يلزم ان يأتي به كما نرى بالنسبة لجلوس التشهد الاول او لو نسي التشهد نفسه وهناك افعال ليست من جنس الصلاة الحركة التي تحصد من المصلي او لو تقدم خطوات او مثلا لو فعل بعض الافعال بمعنى اخذ شيئا او ناول
وغير ذلك هذه امور كما هو معلوم. القليل منها لا يبطل الصلاة والكثير منها فيه تفصيل في حده ما هو الذي يبطل الصلاة وقد ثبت ان الرسول صلى الله عليه وسلم تقدم
فتح الباب وحمل امامة وكان الحسن والحسين يصعدان وينزلان على ظهره عليه الصلاة والسلام هذه كلها ثبتت وكانت عائشة ترد بين يديه عليه الصلاة والسلام اعتراض الجنازة فهذه امور لا تبطل بها الصلاة. هل يشرع لها سجود السهم؟ الصحيح انه لا يشرع. لكن وجد من العلماء ما قال. يسجد له
قال لنا الاقوال فمنها ايضا ما تبطل الصلاة بعمدك. كما لو تكلم في الصلاة. فانه لو تكلم عامدا بطلت صلاته لكن لو تكلم ساهيا يختلف العلماء فيه فعلى ان كلام الساهل لا يبطل الصلاة يشرع له سجود السهو كذلك لو سلم الانسان
في غير موضع السلام ان كان متعمدا فطلت صلاته وان كان ناسيا فانه يسجد السهو وهكذا ايها الاخوة قال فان القائلين بسجود السهو لكل نقصان او زيادة وقعت في الصلاة على طريق السهو
اتفقوا على ان السجود يكون عن سنن الصلاة دون الفرائض ودون الرغائب انظروا هنا المؤلف ذاك رسولنا وذكر فرائض وذكر رغائب. وهذه الرغائب اشتهر بها المذهب المالكي وهناك عند الاصوليين يذكرون الاحكام الخمسة الواجب والمندوب والمباح والمحرم والمكروه
ويدخلون تحت المندوب اصنافا عدة يدخل تحت المندوب السنة وكذلك ايضا المستحب وكذلك الفظيلة رغيبة والرغيبة تجمع على رغائب. وهذه الرغيبة اشتهر بها المذهب المالكي. وهذه كلها تندرج تحت المندوب
فهل هناك فرق وهذا الذي يهمنا بين السنة والرغيف عند بعض العلماء لا فرق لان المالكية يجعلون الرغيبة مرحلة دون السنة. فهم يرون ان السنة هي ما فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم
داوم عليها وطلب فعلها من غير ايجاب والرغيبة ما فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وداوم عليها في النوافل اذا هي منزلة دون السنة وهنا عندما يقول المؤلف ان سجود سجود السهو انما يجب في السنن دون الفرائض. هو لعله يقصد بالفرائض
هنا الاركان وليس مراده بان سجود السهو لا يلزم في الاركان او الواجبات ليس الكلام على اطلاقه ومراد ان سجود السهو لا يغني من ترك ركنا من الاركان يعني لا يغنيك لو ترك لو تركت
ركنا من الاركان بل يلزمك ان تأتي بالركن ثم بعد ذلك تسديدة هذا هو مراده لكنك لو تركت سنة فان لا تكتفي بجلود السهو. لكن لو تركت ركعة او تركت تكبيرة او تركت قراءة الفاتحة ففي هذه
لابد من الاتيان بماذا؟ بالركن ثم بعد ذلك تسجد السهو اذا ليس مراد المؤلف هنا ان الواجبات او الاركان لا يسجد لها لا هو يريد انه لابد من الاتيان بما فاتك ثم
تتبعه بسجود السهو قال فالرغائب لا شيء عندهم فيها. فالرغائب لا شيء عندهم فيها لانها دون السنن. نعم. اعني اذا عنها في الصلاة ما لم يكن اكثر هناك امر. الانسان
اذا ركع يقول سبحان ربي العظيم ثلاثا على الاقل واذا سجد يقول سبحان ربي الاعلى ثلاثة على الاقل ايضا وكذلك اذا رفع رأسه من الركوع ان كان اماما قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. وان كان مهموما قال ربنا ولك
وان كان منفردا هناك خلاف هل يجمع بينهما او يكتفي بقول ربنا ولك الحمد او سمع الله لمن حمده هذه اقوال وهي ايضا ليست من الواجبات عند كثير من العلماء
لو ان انسانا مثلا وضع بعض هذه الاقوال في غير موضعها وهي ليست اركان. يعني لو ان انسانا تشهد هذا في حالة القيام نسي وتشهد او قرأ في الركوع عن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول اما الركوع فعقوا الا اني نهيت ان اقرأ القرآن راكعا او ساجدا ثم قال عليه الصلاة والسلام
اما الركوع عظموا فيه الرب واما السجود فاكثروا فيه من الدعاء فقمن اي فحري ان يستجاب لكم لكن لو قرأ في ركوعه او في سجوده لا تبطل صلاته هل يلزمه سجود السهو؟ العلماء مختلفون
هناك قضايا وجزئيات كثيرة لو اردنا ان نتتبعها لطال بنا المقال. لكن لو تركت ركنا فيلزمك ان تأتيه بيده وقد سبق ان تكلمنا قبل الحج المؤلف عرض لبعض المسائل ذات الصلة بماذا؟ بسجود السهو. وسيأتي
ربما التنبيه عليها عند فقرة سيذكرها المؤلف. رأيت الذين علقوا عليها ما ادركوا قصد المؤلف فيها وهو على حق فيها نعم قال فالرغائب لا شيء عندهم فيها. اعني اذا سهى عنها في الصلاة ما لم يكن اكثر من رقيبة واحدة
مثلما يرى مالك انه لا يجب سجود من نسيان تكبيرة واحدة ويجب من اكثر من واحدة قال واما الفرائض فلا يجزئ عنها الا الاتيان المؤلف فنبه الى ما نبهت عليه. عاد المؤلف
ليبين انه ليس مراده من ان الانسان في الفرائض لا يأتي بسجود السهو. هو الان عاد فنبدأ وانما قصده يأتي بالواجب اولا ثم يسجد للسلام قال واما الفرائض فلا يجزئ عنها الا الاتيان بها وجبرها اذا كان السهو عنها مما لا يوجب اعادة
وجبرها السهو او سجود السهو انما حصل لنقص او زيادة في الصلاة اذا هذا الذي حصل من خطأ في الصلاة غير مقصود انما هو يحتاج الى جبر بما يجبر يجبر بسجود
اذا سجود السهو انما شرع ليجبر ذلك الخلل الذي يحصل في الصلاة ولا ننسى ايضا ان في هذا السجود تيسير على الناس. لان الانسان عرضة للنسيان. فاذا ما نسي يجبر ما حصل من خلل في صلاته بهذا السنن
اذا كان السهو عنها مما لا يوجب اعادة الصلاة باسرها هذي اظن اللي نبه عليها والا لا اقرأ في تعليق او في كل النسخ. نعم. ماذا قال؟ اذا كان السهو عنها مما لا يوجب اعادة الصلاة باسرها على ما تقدم
فيما يوجب الاعادة وما يوجب القضاء اعني على من ترك بعض اركان الصلاة علق علق قال هكذا عبارة هكذا هذه العبارة بالاصول وفيها من الغموض ما لا يخفى انه ليس فيها غموض وانما عدم ادراك ادراك لمقصود المؤلف المؤلف
على حق تذكرون اننا قبل الحج تكلمنا عما سعي منها لو ان انسانا ترك اربع سجدات في اربع ركعات ماذا يفعل؟ من العلماء من قال تبطل صلاته اذا هنا سهى ومع ذلك قالوا تبطل الصلاة وهي اذكر رواية للامام احمد ايضا. ومنهم من قال لها لا تبطل صلاته. لكن كيف يعالجها؟ فيه
اقوال عدة بعضهم يقول يعتبر سجدة واحدة يصلح التي فيها ثم يأتي بعد ذلك بسجدات وبعضهم يعتبر سجدتين وبعض بعضهم يرى انه يسجد سجدات متوالية هذا تكلمنا عنه. اذا كلام المؤلف في محله. احيانا يوجد خلل في الصلاة يفسدها
لو ان انسانا مثلا انتقض وضوءه سهوا الا تبطل صلاته؟ بلى؟ اذا اختل شرط من شروط صحة الصلاة لانه مثلا خرج وهو ما تعمد ذلك لكن صلاته بطلت مع انه لم يتعمد ذلك ولا يغني في ذلك سجود السهو. لان
صلى الله عليه وسلم يقول لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ. لا يقبل الله صلاة من غير ظهور ولا صدقة من اذا هذا ايضا حصل خلل في صلاته غير متعمد فافسد صلاته. فيجب عليه ان يستأنفه
قال واما سجود السهو للزيادة فانه يقع عند الزيادة في الفرائض والسنن جميعا مرة اخرى اقرأ. واما سجود السهو للزيادة فانه يقع عند الزيادة في الفرائض والسنن جميعا. نعم يقع ايضا فيما لو
زاد الانسان سننا او زاد فرائض فلو قام الى خامسة يسجد ولو زادت ايضا في بعض السنن غير الواجبة يسند لكن ليس في كل السنن قال فهذه الجملة لا اختلاف بينهم فيها. يعني هذه امور لا خلاف بين العلماء فيها. في ان الانسان يسجد في
المواضع التي شرع فيها سجود السهو وفي الامور التي هي تتعلق بالواجبات تخص بذلك الاركان لابد من الاجتهاد بها ثم هذه لا خلاف فيها ما هو الذي فيه خلاف؟ وانما يختلفون من قبل اختلافهم فيما هو منها فرض اوليس بفرض
وفيما هو منها انظروا ما هو فرض وما ليس بفرظ؟ فمثلا الجلوس للتشهد الاول محل خلاف بين من العلماء من يوجب ومن امور يرى انه سنة. اذا هذا واجب عند الحنابلة في الرواية المشهورة غير واجب عند غيره
كان هناك ايضا خلاف بين العلماء مثلا تكبيرات الخفظ والرفع واجبة عند الحنابلة غير واجبة عند كثير من قول سبحان ربي العظيم سبحان ربي الاعلى واجبة عند بعض العلماء غير واجبة عند بعض
اذا هذه قضايا ليست محل اتفاق بينهم. نعم وفيما هو منها سنة او ليس بسنة. ما هو ايضا منها سنة او ما ليس بسنة كالنوافل وفيما هو منها سنة او رغيبة
مثال ذلك ان عند مالك ليس يسجد لترك القلوب لانه عنده مستحب. تعلمون القناة القنوت هو الدعاء وهل يشرع في كل صلاة؟ هل او هل هو مقصور على صلاة الفجر
ولا شك انه مشروع اذا نزلت بالمسلمين نازلة. والرسول صلى الله عليه وسلم قناة شهرا يدعو على على رعل والاقوال حتى نزل عليه قول الله سبحانه وتعالى ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم. اذا القنوت مشروع لكن هل هو على اطلاق
هل هو في كل صلاة من الصلوات المشهور انه في صلاة الفجر ولكن اذا نزلت بالمسلمين نازلة. نزل بالمسلمين مكروه هاجمهم عدو. في هذه الحالة يقنتون مطلقا لانهم باشد الحاجة الى مثل هذا القنون. هذا القنوط محل خلاف بين العلماء. هل هو سنة مؤكدة
انا لو ترك يسجن له او ليس بسنة مؤكدة بل هو رغيبة فلا يفسد له. هذه مسائل سنأتي للحديث عنها ان شاء الله تفصيلا في مواضعها قال ويفسد له عند الشافعي لانه عنده سنة
وليس وليس يخفى عليك وليس يخفى عليك هذا مما تقدم القول فيه من اختلافهم بينما هو سنة او فريضة او رغيبة يعني يشير الى ما ذكره في اول هذه المسألة الى السنن والفرائض والرغائب
لكنك تجد كثيرا من العلماء لا يفرقون بين السنة والرغيبة فالرغيبة عندهم داخلة فاما ان تكون سنة مؤكدة واما ان نافلة من النوافل ولذلك ترون المالكية يختلفون في ركعتي الفجر هل هي سنة؟ هل هي فضيلة؟ هل هي رغيبة
وعند مالك واصحابه سجود السهو للزيادة اليسيرة في الصلاة. وان كانت من غير جنس الصلاة وهذي نبهنا عليها وقلنا ان الانسان لو زاد شيئا في الصلاة من غير جنس اكثر العلماء لا يرون السجود. وعند مالك كما ذكر المؤلف يرى
وينبغي ان تعلم ان السنة والرغيبة هي عندهم من باب الندب وانما عاد مرة اخرى فاشار الى ما نبهنا عليه يعني يريد ان يقول ان السنة والرغيبة هي من تقسيمات
مندوب وليست من تقسيمات الواجب فهي اعلى من النوافل ودون الواجبات اذا هي من اقسام المندوب والمندوب يدخل فيه المستحب ويدخل فيه السنة ويدخل ايضا فيه الفضيلة ويدخل فيه بعضهم يقول السنة المندوب هو السنة وهو ما يثاب الانسان على فعله ولا يعاقب على تركه
لكن الواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه لو ان انسانا ترك واجبا فانه يعاقب على تركه ولو فعل واجبا مع انه واجب عليه فالله تعالى على هذا الفعل لكن لو فعل سنة
او حتى نافلة فهو يثاب عليها بلا شك وسيأتي مزيد من الكلام ان شاء الله على هذا. ولو ترك تلكم السنة لما عوقب عليها الحديث المتفق عليه في قصة الرجل الذي جاء من نجد وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاسلام فذكر له
الصلاة فقال هل علي غيرها؟ قال لا الا ان تتطوع. فقال لا ازيد وفي رواية والله لا ازيد على هذا ولا انقص. فلما فلما ولى مدبرا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افلح ان صدق وفي رواية
قال وان ماذا افلح ان صدق لانه قال ذلك من قلبي. قال ذلك صادقا موقنا فادرك الرسول صلى الله عليه سلم صدق ذلك الرجل. وانه جاء مقبلا على الله سبحانه وتعالى. يريد الحق ولا يبغي سواه. ولذلك
كما انه قصر نفسه على الواجبات قال افلح ان صدق ومع ذلك لان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يطلع على امور الغيب يد ذلك وضع الشر فقال ان صدق
وانما تختلفان عندهم بالاقل والاكثر اعني في تأكيد الامر بها وذلك راجع الى قرائن احوال تلك العبادة ولذلك يكثر اختلافهم في هذا الجنس كثيرا حتى ان بعضهم يرى ان يعني يختلفون هل هذه سنة او رغيبة
هذا هو مراد المؤلف نعم حتى ان بعضهم يرى ان في بعض السنن ما اذا تركت عمدا ان كانت فعلا او فعلت عمدا ان كانت تركا ان حكمها حكم الواجب
يعني مراد المؤلف هنا يريد ان ينبه الى قضية مهمة جدا. وهذا الذي قلته ان شاء الله سنزيد ذلك تفصيلا. انتم تعلمون انه جاء في الحديث الصحيح ان الله سبحانه وتعالى يقول وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي من ما افترظته عليه ولا يزال
عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه واذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به. وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي عليها ان سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه. اذا الله سبحانه وتعالى يقول ما تقرب الي عبدي بشيء
شيء احب الي مما افترضت عليه لا شك ان اداء الفرائض مما يحبه الله سبحانه وتعالى قل انظروا بعد ذلك ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. اذا تقرب العبد الى الله
سبحانه وتعالى بالنوافل انما هي تجلب محبة الله سبحانه وتعالى. ولا شك ان كل مسلم غايته بل يبدو ذوب قلبه في هذه الحياة عله ان يظفر بمحبة الله سبحانه وتعالى ورضاه حتى
من الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه. هذه سعادة لا تدانيها سعادة. اذا ما دامت النوافل وما دامت السنن مما يجلب محبة الله سبحانه وتعالى. ويكون سببا في تحقيقها الا يحافظ عليها المسلم
واذا ما هجر المسلم هذه السنن المؤكدة وجفاها واعرض عنها فانه بذلك وان لم يكن قد ترك واجبا من الواجبات لكنه عطل ايضا جانبا من جوانب هذه الشريعة ولو اننا مثلا اخذنا الوتر وسيأتي الكلام ان شاء الله عنه في بابه وليس بعيدا ان شاء الله
الرسول صلى الله عليه وسلم يقول الوتر حق على كل مسلم يقول عليه الصلاة والسلام الوتر حق من لم يوتر فليس منا. ويقول عليه الصلاة والسلام في الحديث المتفق عليه اجعل
واخر صلاتكم بالليل وترا. ويقول عليه الصلاة والسلام ان الله زادكم صلاة فحافظوا وعليه الا وهي الوتر. والاحاديث في ذلك كثيرة جدا. وجاء ايضا في فضل ركعتي الفجر ان الرسول صلى الله عليه وسلم
كما قال في الحديث الذي روته عائشة ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها يقول عليه الصلاة والسلام في ركعتي الفجر ان الله زادكم صلاة الى صلاتكم هي خير لكم من حمر
معملي الابل الا وهو من ركعتان قبل الفجر وايضا جاء في حديث اخر ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن معنى الحديث اشد تعاهدا على سنن على من السنن منه على ركعتي الفجر
اذا هذه سنن. رغب الرسول صلى الله عليه وسلم فيها. وحض على العمل بها. وامر ايضا عليه الصلاة والسلام بادائها والمحافظة عليها. فلا ينبغي للمسلم ايضا ان يفرط في ذلك
ومن هنا نجد ان العلماء عندما تكلموا عن حكم الاداة. منهم من قال انه فرض عين ومنهم من قال انه فرض كفاية ومن من قال انه سنة. وحتى الذين قالوا بانه سنة. قالوا لو ان اهل بلدة من البلد اطبقوا على ترك
قتلوا عليه هذه الامور التي يومن المؤلف اليها. اذا مع ان السنن ليست واجبة فلا ينبغي تعطيلها. ومع انها ليست واجبة فلا ينبغي ايضا الاخلال بها واقتراف ما يعارضها. فينبغي للمسلم دائما
ان يتقرب الى الله سبحانه وتعالى بالنوافل بالسنن حتى تكون جبرا لما قد ينقص من فرائضه وما يحصل فيها من خلل قال حتى ان بعضهم يرى ان في بعض السنن ما اذا تركت عمدا ان كانت فعلا
او فعلت عمدا ان كانت تركا ان حكمها حكم الواجب. عند بعض العلماء نعم. اعني في تعلق لو ان انسانا اصر على ترك السنن فيقال عنه هذا. حتى ان بعضهم كما ذكر المؤلف يوصف بالفسق وبالاثم
لكن ليس فسقا ولا اثما كاثم وفسق من ترك واجبا لكن القصد ان هذا ولذلك ترون في شروط القاضي العلما يضيفون شروط للقاضي لا توجد في اي انسان كغيره. في ادبه في هيئته في خروجه في جلوسه في تعامله مع الناس. يعني وضع
العلماء له اداب تخصه لانه يتولى منصبا عظيما يحكم فيه بين الناس قد يقوم وقد يكون حكمه بين الناس في الدماء. ربما تزهق نفوس بحكمه. وربما ايضا تبقى نفوس بحكمي اذا هو في هذا المقام مجتهد وله ايضا ثواب وتعلمون القاضي
الرسول صلى الله عليه وسلم قسم القضاة الى اقسام ومن بينهم قاض عرف الحق فحكم به فهو في الجنة. لكن لو ان انسانا عرف الحق وحكم بخلافه فهذا من القضاة الذين تهددهم رسول الله صلى الله عليه وهكذا طالب العلم مهما كان. طالب العلم الذي يعمل بعلمه
ويدعو الناس اليه هو ايضا يثاب على ذلك. وطالب العلم الذي يتعلم العلم ويعمل على خلافه ينطبق على عليه الله تعالى لما تقولون ما لا تفعلون؟ كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلوا
قال وهذا موجود كثيرا لاصحاب ما لك وكذلك تجده هنا المؤلف هنا انما هو مالكي ومعرفته بفروع مذهب مالك اكثر من غيره لان معرفة بالمذاهب الاخرى قائمة على النقل عن غيره. ولا شك ان عمدته الاولى في النقل فيما يتعلق بمذاهب علماء
صار انما هو من كتاب الاستذكار لابن عبد البار وكتاب الاستذكار قبل فترة طويلة ما كان يوجد منه الا جزء يسير بحمد الله وجد الكتاب كاملا وطبع كاملا وهو في الاصل انما هو شرح وتعليق على موطأ الامام مالك
ابن عبد البر له كتابان التمهيد هو ايضا على موطأ الامام مالك عني فيه بالجانب الحديث اكثر والاستذكار فيه الجانب الفقيه هو مرجع المؤلف في هذا الكتاب. ولذلك هو في مقام لا اذكره الان قال وقد
في نقل المذاهب على كتاب الاستذكار. لابن عبدالبر. ولذلك ان ذكر ابن عبد البر مثلا مذهب احمد ذكره. وان تركه تركه  ومن احسن المراجع بالنسبة للحديث لهذا الكتاب كتاب نيل الاوتار
للامام الشوكاني قال وكذلك تجدهم قد اتفقوا ما خلا اهل الظاهر على ان تارك السنن المتكررة بالجملة اثم مثلما لو ترك انسان الوتر او ركعتي الفجر دائما ان الوتر واجب عند احد الائمة. الحنفية يرون ان الوتر واجب
لكن الصحيح الادلة تدل على عدم وجوبه. بدليل ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال خمس صلوات كتبهن الله في اليوم والليلة فحصرهن على خمس. وفي حديث الاسراء والمعراج في اخره هي خمس وهي خمسون. يقول الله تعالى
لا يبدل القول لديك. اذا هي خمس في عددها خمسون في اجرها. فدل ذلك على ان ما عداها ليس بواجب. لكن الحنفية يفرقون بين الواجب والفرض فيقولون ان الصلوات الخمس فرائض يعني فرض الوتر انما هو
واجب ويقولون ان الفرض فيه معنى الحز والقطع فهو فيه معنى القوة. واما الواجب فهو بمعنى المستقر فهو يأتي مرحلة دون الفرائض وهذا الكلام غير مسلم ونترك تفصيلا ان شاء الله وبيانه. عندما نتكلم عن الوتر فيما بعده
قال مثل لو ترك مثل ما لو ترك انسان الوتر او ركعتي الفجر دائما لكان مفسقا اثما فكأن العبادات هناك ايضا من يرى ان الاضطجاع بعد ركعة الفجر واجبا وهذا حقيقة لا دليل عليه. نعم صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم بعد ان صلى ركعتي الفجر اضطجع
هذا لا يدل على الوجوب لان ركعتي الفجر ليستا بواجبتين فما بالك بالاضطجاع بعدهما قال فكأن العبادات يعني مرادي انه ليس كل ما قيل بوجوبه دون دليل انما هو واجب. ولا كل ما قيل بانه ليس
بواجب ولا دليل على ذلك انه ليس بواجب قال فكأن العبادات بحسب هذا النظر مثلها ما هو العبادات العبادات بحسب هذا النظر مثلها ما هو فرض بعينها وبنتها مثل الصلوات الخمس. الصلوات فرض
تجب وجوبا عينيا لانها فرض عيني وهو ايضا جنس الصلوات الخمس واجب. نعم ومنها ما هو سنة بعينها فرض بجنسها مثل الوتر وركعتي الفجر انس الصلاة من حيث العموم واجب لكن يستثنى منها عدا الفرائض التي وجبت كالصلوات
خمس صلاة الجمعة هذه واجبة فهي فرائض. نعم قال وما اشبه ذلك من السنن وكذلك قد تكون عند بعضهم الرغائب رغائب بعينها بجنسها مثل ما حكيناه عن مالك من ايجاب السجود لاكثر من تكبيرة واحدة. اعني للسهو عنها. هذا كل الذي المؤلف في اليوم
دخل الى مصطلحات متعددة وهو تعمق في مذهب مالك وهو مالكي ولذلك هو ربما يعرف اكثر في فروع مذهب  ولا تكونوا فيما احسب عند هؤلاء سنة بعينها وجنسها قال واما اهل الظاهر
السنن عندهم على كل حال نحن نقول الواجبات ما اوجبها الله سبحانه وتعالى اوجبها رسوله صلى الله عليه وسلم او النصوص على وجوبها. اما السنن فليست بواجبة لكننا نقول ان تعطيل السنن انما هو جفاء. ولا ينبغي للمؤمن ان
جاثيا وبخاصة السنن التي ترفع درجات المرء والتي تزيد ثوابه ايضا عندما يلقى الله سبحانه كما في الوتر وكما ايضا في ركعتي الفجر وصلاة الضحى واذا توضأ الانسان والسنن الرواتب التي
هنا عشر او اثنا عشر ركعة وغير ذلك مما جاءت فيه وتحية المسجد الى غير ذلك ايضا مما لم يجب قال واما اهل الظاهر فالسنن عندهم هي سنن بعينها. لقوله صلى الله عليه وسلم للاعرابي
الذي سأله عن فروض عن فروض الاسلام افلح ان صدق دخل الجنة وان صدق. يعني هذا جاء اعرابي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل يعني من جهة له. فسأل رسول الله صلى
الله عليه وسلم عما افترظه الله عليه في الاسلام فبين له الرسول صلى الله عليه وسلم اركان الاسلام. فلما فرغ الرسول صلى الله عليه عليه وسلم من بيانه وهو حديث متفق عليه طويل. قال هل علي غيرها؟ قال لا. قال له الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعني لا يجب
عليك يا رجل الا ان تتطوع يعني ان زدت على هذه فهناك تطوع. قال والذي بعثك بالحق لا ازيد على هذا ولا ارقص. فالرسول صلى الله عليه وسلم قال هل صدق
اذا الصدقة في كلامه انه سيؤدي هذه الواجبات ويحافظ عليها فسينال الفلاح والثواب من الله سبحانه وتعالى وان كان غير ذلك بان قصر فيلحقه ماذا؟ النقص والاثم بقدر ما يقصر. وبحسب النوع الذي يقصر
ولا انقص منه يعني الفرائض. وقد تقدم هذا الحديث قال واتفقوا من هذا الباب على سجود ما تعلمون ايها الاخوة. الله سبحانه وتعالى كل ما فرض علينا هي امور محدودة
ميسرة مقدرة تؤدى في زمن قصير من الاربع والعشرين ساعة التي نقضيها في كل يوم وليلة هي سهلة لماذا لا نتقرب الى الله سبحانه وتعالى اصلا نحن في هذه الحياة انما خلقنا لعبادة الله سبحانه وتعالى
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. اذا نحن خلقنا في هذه الحياة اصلا
نعبد الله سبحانه وتعالى ولننشر الفضيل والعدل في هذه الارض ولنعمرها ايضا بالعدل والسعادة واقامة القسط بين الناس. لان المقسطين على منابر من نور يوم القيامة اذا فلماذا لا نتقرب الى الله سبحانه وتعالى بهذه السنن؟ التي منحنا الله سبحانه وتعالى اياه واعطانا الفرصة
لنجمع مزيدا من الثواب. لنحصل على كثير من العطاء حتى اذا ما لقينا الله وتعالى في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا فمن يعمل
مثقال ذرة خيرا يرى ومن يعمل مثقال ذرة شرا شرا يره يجد الانسان هذه الاعمال الطيبة هذه السنن التي سهرت له التي احيا ليله وقضى نهاره في عبادة الله سبحانه وتعالى
اذا اذا قمت في جوف الليل فاوترت اذا صليت اذا حافظت على السنن الرواتب اذا اديت ما شرع لك اذا ايظا صليت من النوافل ما يمكنك ان تؤديها. اذا ايظا اذا تطوعت ايظا لله سبحانه وتعالى في العبادات الاخرى كالصيام
الحج والعمرة كذلك ايضا تصدقت على المساكين والفقراء انفقت في اوجه البر دليت اجل ان صحف ضالا فهداه الله بك هذه كلها من الامور التي ينفعك الله سبحانه وتعالى وترتفع بها
درجاتك في يوم القيامة عندما توزن الاعمال ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين قال واتفقوا من هذا الباب على سجود السهو بترك الجلسة الوسطى
واختلفوا فيها هل هي فرض او سنة؟ هذه مسألة لماذا اجمع عليها العلماء؟ لانه ورد فيها نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث عبدالله ابن بحينة المتفق عليه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قام من اثنتين ولم يجلس فقام الناس
وكذلك السلف هل يرجع الامام الى اذا سبح به اذا سبح اذا سبح به به اليها او اذا سبح اليها او ليس يرجع. يعني مراده اذا سبح المامونية يعني سبح بالامام يعني قيل له سبحان الله
جاء في الاحاديث الصحيحة ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال من نابه شيء في صلاته فليقل سبحان الله. اذا اذا وجدت خطأ من الامام يقتضي التنبيه فقل سبحان الله
وجاء في حديث اخر ايظا ان الرجال يسبحون وان النساء يصفقن الرسول صلى الله عليه وسلم قال اذا نابكم في صلاتكم شيء فليسبح الرجال وليصبر  اذا الرجال يسبحون يقولون سبحان الله. والنساء يصفقن فاضرب بكفها الايمن على الايسر
هذا هو معنى التسبيح اذا الانسان اذا قام ماذا يفعل هو اذا قام ربما يتذكر وهو في اول القيام وانا نبهته على هذا في درس الامس لكن ما دام اعاده المؤلف لا مانع ان نعيده
اذا قد يتذكر الانسان وهو في اول القيام. قد يتذكر بعد ان استتم قائما. وربما يتذكر اذا بدأ بالقراءة اه وربما يتذكر بعد الفراغ من القراءة وقبل الركوع فعند ما لك انه اذا تذكر في اول القيام يعود والا فلا
وعند الحنابلة والشافعية انه لو تذكر وقد قام او اثناء القيام كما عند مالك يرجع لكن لو استقر استتم قائما فيه خلاف عندهم. والاولى الا يرجع. يعني لو استتم قائما الاولى الا يرجع في
مذهبين والشافعية يتشددون اكثر ولا اريد الدخول في التفصيل في المسائل الخلافية. لكن لو شرع في الفاتحة لا يرجع عند جماهير العلماء ووجد من العلماء وهو قول ضعيف من قال يرجع ولو قرأ الفاتحة ما لم يركع يعني يشرع في ماذا؟ يبدأ في الركع
راكعا قال وكذلك اختلفوا هل يرجع الامام اذا سبح به اليها او ليس يرجع وان رجع فمتى يرجع قال الجمهور يرجع ما لم يستوي قائما وقال قومي. قلت لكم بعضهم قال يرجع ما لم يرتفع كليا
يعني ده رفع اليديه على الارض. بعضهم ما لم يستتم قائما. بعضهم ما لم يشرع بالفاتحة بعضهم بعد  ونحن نقول الذي ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه ما رجع. قام بالاثنتين وقام الناس وراءه. لكن
لو تذكرت وانت في اثناء القيام فعد لانك لا تسمى قائما وانما انت في الشروع في القيام. لكن متى ما استتميت يعني ثبت قائما فلا ينبغي لك ان ترجع لانك شرعت في ركن اخر
وقال قوم يرجع ما لم يعقد الركعة الثالثة وقال قوم لا يرجع ان فارق الارض قيد الشبر وان رجع عند الذين لا يرون رجوعا. فالجمهور على ان صلاته جائزة. وقال قوم تبطل صلاته. الذين قالوا تبطل
قالوا لانه ترك ركنا فعاد الى واجب او سنة. نعم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
