قال المصنف رحمه الله تعالى الباب الاول القول في الوتر. اذا افتتح المؤلف هذه المسائل بالوتر لعل المؤلف بدأ بالوتر لان الكلام في الوتر انما هو يتعلق بحكمه هل هو واجب او غير واجب
ثم ايضا الكلام فيه متشعب مع انه ليس فيه الا قولان لكن القول فيه حقيقة متشعب ولعله قدمه مع انه عندما ذكر في المقدمة قدم ركعتي الفجر لكنه بحث الوتر لانه يحتاج الى تفصيل
اعرف حكمه وان تعرف وقته وان تعرف صفته. الى غير ذلك من الاحوال وما فيه من قنوت. الى غير ذلك من الاحكام المترتبة عليه عليه ما يتعلق بعدده ايضا. والوتر يقال الوتر بكسر الواو وكذلك ايضا بفتحها بفتحها
والشفع والوتر. نعم. قال واختلفوا في الوتر في خمسة مواضع. منها في حكمه ومنها في صفته. ومنها في وقته ومنها في القنوت فيه. ومنها في صلاته على الراحلة قال اما حكمه فقد تقدم القول فيه عند بيان عدد الصلوات المفروضة؟ نعم تقدم الكلام فيه لكن ذلك لا يغني بالنسبة
لنا ونحن في مثل هذه الدروس ثم ايضا ان كلام المؤلف فيه هناك كانت شذرات غير مفصلة ولا مانع ان نفصل القول فيه بعض التفصيل لانه حقيقة اثناء حديثنا ايضا عن حكمه سنعرض لجملة من الاحاديث ذات الاهمية
التي ينبغي ان يعنى بها المسلم. العلماء قد انقسموا في حكم الوتر الى قسمين. ففريق من العلماء يرى انه سنة مؤكدة. يعني جاء تحاديث كثيرة. عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تحظ على الوتر
وترغب فيه وتحث الناس على القيام به. وان وقته انما هو في الليل وانه ما بين صلاة العشاء طلوع الفجر. وذهب ابو حنيفة خلافا لصاحبيه لان الوتر واجب اذا معنى هذا ان الوتر له مكانة عظيمة في الشريعة. فمن العلماء من قال بوجوبه ومن العلماء
دائما قال بانه ليس بواجب. ما الذي دعا الامام ابا حنيفة ان يذهب الى القول بوجوبه لعل الذي دفعه الى ذلك ما ورد فيه من احاديث كثيرة. وبعضها ايضا جاء بصيغة الامر. ومن
الاحاديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا الوتر حق. فمن لم يوتر فليس منا. ومعنى حق ثابت. والثابت هو
والمستقر ولذلك يقال عن الواجب في قول الله سبحانه وتعالى فاذا وجبت جنوبها اي سقطت واستقرت على الارض فاصبحت ثابتة. اذا الوتر حق اي ثابت والثابت يقولون هو الواجب. ومن
احاديث ايضا التي وردت ايضا يستدل بها من قال بوجوب الوتر ايضا حديث الوتر حق على كل مسلم فمن احب ان يوتر بخمس فليفعل. ومن احب ان يوتر بثلاث فليفعل. ومن احب ان يوتر
واحدة فليفعل. ومن الاحاديث ايضا الواردة في ذلك. والتي يستدل بها هؤلاء ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال بصيغة الامر اجعلوا اخر صلاتكم بالليل وترا. اجعلوا قالوا هذا امر. والامر يقتضي
وجاء ايضا في حديث رابع ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال ان الله زادكم صلاة حافظوا عليها الا وهي الوتر. وجاء في حديث اخر ان الله زادكم صلاة الى صلاتكم هي خير لكم
من حمر النعم الا وهي الوتر في بعض الروايات. وجعلها ما بين صلاة العشاء الى طلوع الفجر وجاء ايضا في حديث علي ابن ابي طالب ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال يا اهل القرآن اوتروا فان الله وتر يحب
وجاء ايضا في احاديث اخر في حديث عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل احدى عشرة ركعة يوتر في واحدة منها. الادلة في ذلك كثيرة جدا
في فضل الوتر لكننا اخذنا جملة منها ولعل المؤلف ايضا ربما يأتي بادلة لم نعرض لها قالوا هذه الادلة وغيرها من الادلة بعضها جاء بصيغة الامر بعضها جاء بصيغة التأكيد هذه ادلة ادلة تدل على
لا وجوب الوتر. اذا الوتر واجب عند ابي حنيفة. اما كافة العلماء من المالكية والشافعية قنابل وهو ايضا رأي ابي يوسف ومحمد صاحب ابي حنيفة وهو رأي العلماء كافة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم
هؤلاء يذهبون الى ان الوتر ليس بواجب اذا نحتاج الى ان نأتي بادلة تدلنا على ان الوتر ليس بواجب فما هذه الادلة؟ ايضا الادلة في ذلك كثيرة جدا فنختار نماذج منها
من هذه الادلة ما جاء في قصة الاعرابي الذي جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله عن الاسلام الى ان قال يا رسول الله ماذا فرض الله علي من الصلوات
فقال له رسول الله صلى الله عليه خمس صلوات في اليوم والليلة. فرد الرجل فقال يا رسول الله والذي بالحق. هل علي من غيرها؟ قال لا. الا ان تتطوع. فقال الرجل والله لا ازيد على
هذا ولا انقص. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم افلح ان صدق. ما وجه الدلالة من هذا الحديث؟ هذا الحديث حقيقة لو حللنا الفاظه لوجدنا فيه عدة ادلة. اولا ان الرجل سأل فقال ماذا فرض الله علي
من الصلوات. اذا هو سأل عن المفروض لا عن غير المفروض. فجاء جواب الرسول صلى الله عليه وسلم خمس صلوات فدل على ان المفروض خمس. واذا كانت المفروضة خمس فهي الواجبة وما عداها فليس بواجب. هذا هو
الدليل الاول من الحديث او الاستنتاج الاول. ولا شك انه مفهوم واضح. خمس صلوات. بعد ذلك هذا هو والاستدلال الاول ماذا فرض الله علي؟ فقال الرسول خمس صلوات. قال الرجل هل علي غيرها؟ قال لا. هذا
دليل اخر لان هذا كتاكيد الاول هل علي غيرها مما يجب علي؟ قال لا. ثم قال عليه الصلاة والسلام الا ان تتطوع وهو دليل ثالث فدل ذلك على ان ما زاد عن الخمس انما هو تطوع
كن وليس بواجب. الاستدلال الرابع من هذا الحديث ان الرجل قال والله لا ازيد على هذا ولا انقص لا ازيد هو سأل عن عدة اشياء منها الزكاة والصيام لكنك لا منع انما هو عن الصلاة. قال والله لا ازيد على هذا ولا انقص
هل انكر عليه الرسول صلى الله عليه وسلم قوله لا يزيد ولا نقص؟ قال افلح ان صدق. اذا الرسول صلى الله عليه وسلم اثبت له الفلاح لكنه قيده بالصدق. مع انه يريد الا يزيد على هذه الامور المذكورة التي من بينها
خمس صلوات. فدل ذلك على ان الوتر ليس بواجب. لانه لو كان واجبا لبينه الرسول صلى الله عليه اعرابي جاء اشعث من قبل نجد يسأل عن احكام الاسلام هو لا شك احد اشد الناس حاجة الى بيان الحكم
وانتم تعلمون ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. فالرسول صلى الله عليه وسلم بين له الواجب. اذا لو كان الوتر واجبا لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم. لكنه لم يبينه له فدل على عدم وجوبه. هذا هو اول دليل
الدليل الاخر من هذه الادلة حديث عبادة ابن الصامت. وهو ايضا حديث متفق عليه وهذا الذي ذكرناه قبل قليل متفق عليه. يعني في الصحيح حديث عبادة قال خمس صلوات انظروا خمس صلوات كتبهن الله على العباد في اليوم
والليلة من حافظ عليهن كان له عهد عند الله ان يدخله الجنة. ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له عند الله ان شاء عذبه وان شاء غفر له. اذا من حافظ على الصلوات الخمس كان له عهد عند الله. والله لا
يخلف الميعاد ان يدخله الجنة. شريطة ايضا ان يكون قد اثبت الشهادتين وحافظ على بقية اركان الاسلام. اذا عهد الله ان يدخله الجنة. فدل ذلك على ان الوتر ليس بواجب. لانه لو كان واجبا لبين في هذا المقام ايضا هذا هو الدليل
الثاني. الدليل الثالث وهو يعتبر من اقوى الادلة. الادلة كلها قوية. لكن هذا الدليل الذي ساورده فيه ميزة هو حديث بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا الى اليمن. عندما ارسله الى اليمن واوصاه عليه
الصلاة والسلام. وقال انك ستأتي قوما اهل كتابي لدينا وقت نعلق على هذا لان هذا له صلة في الدعوة الطريق الامثل التي ينبغي ان يسلكه ماذا؟ الداعية الى الله. هذا صحابي جليل. اراد رسول
الله صلى الله عليه وسلم بعثه الى اليمن. واهل اليمن اهل كتاب واهل الكتاب عندهم علم. وفرق بين الى ان تجادل عالما وبين ان تجادل جاهلا. وبين ايضا ان تجادل عالما يريد الوصول الى الحق
ان تجادل من عنده علم يريد احقاق الباطل ودحظ الحق. هذا ايظا له وبين ان تجادل الناس جاهلة الاحوال تختلف. لكن الرسول صلى الله عليه وسلم قال انك ستأتي قوما اهل
فليكن اول ما تدعوهم اليه فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله وهذا رد على الان الذين يتكلمون عما يتعلق بالدعوة وان الانسان ينبغي ان يجمع المسلمين ولا ينبغي ان يمضي اوقاتا في موضوع
العقيدة لا شك ان العقيدة هي الاساس. والرسول صلى الله عليه وسلم في بعثته مكث ثلاثة وعشرين عاما. ثلاث عشرة سنة وهي الاكثر قضاها بمكة. ينافع عن عقيدة التوحيد ويدعو اليها ويحارب الشرك. ويريد ان يثبت
العقيدة في نفوس الناس. ثم بعد ذلك بدأت الاحكام. اذا فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله واني رسول الله. هذا هو الاصل الاصيل. الذي ينبغي ان تبني عليه كل الاعمال. اذا هذه
في العقيدة. فاذا صححت هذه العقيدة وثبتها حينئذ ادخل في العبادات. فانهم اطاعوك ذلك فاخبرهم ان الله قد فرض او افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة فاخبرهم ان الله قد افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة. هو ذهب ليبين الواجبات ليحدد الاركان لذلك
لانه بعد ذلك ذكر الزكاة قال واتقي ايضا. واياك وكرائم اموالهم الى ان قال واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب. هذا حديث عظيم لو اردنا ان نقف ان نعلق عنده وان ندرس جزئياته لما كفاه درس واحد
لكن الشاهد من هذا الحديث انه قال خمس ان الله قد افترض عليهم خمس صلوات في اليوم ولم يذكر الوتر. لماذا قلت ان هذا الحديث نقل ادلة؟ لانه كان في اخر حياة رسول الله صلى الله عليه
الرسول عندما بعث معاذا الى اليمن كان في اواخر ايامه عليه الصلاة والسلام. فكان هذا الحديث متأخرا فهو يدل على ان الوتر لم يكن واجبا. وايضا من الادلة التي تدل بها جمهور العلماء على ان الوتر ليس بواجب. ان الرسول ايضا كان يصلي على راحلته على
وقد ثبت ذلك في الصحيحين. فلو كان الوتر واجبا لما صلى الرسول صلى الله عليه وسلم على ثم ايضا اذكركم بحديث الاسراء الذي سبق ان مر بنا عندما فرضت الصلوات في اول امرها خمسين
الصلاة فظل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتردد بين ربه وبين موسى كلما عاد ومر بموسى فقال ارجع الى ربك فاسأله التخفيف ان امتك لا تطيق ذلك. فيرجع الى ربه لان وصلت الى خمس
فقال اني استحييت من ربي. فقال الله سبحانه وتعالى هي خمس وهي خمس لا يبدل القول لديها اذا الله سبحانه وتعالى قد فرضها خمسا. فهي في عددها خمس في اجرها خمسون صلاة
اذا هذا ايضا فضل من الله سبحانه وتعالى وايضا مضاعفة لثواب العاملين. ان صلي خمس صلوات فتنال اجر خمسين. الشاهد قال هي خمس. وهي خمسون. اذا هي خمس لا يزاد عليها
فلو كان الوتر ايضا واجبا بينه الرسول صلى الله عليه وسلم. ايضا هذا دليل يدل على ان الوتر ليس بواجب يبقى هنا ما الجواب عن ادلة الذين قالوا بالوجوب؟ من اقوى ادلتهم حديث ان الله زادكم صلاة
صلاتكم فحافظوا عليها وهي الوتر. يرد على هؤلاء بان ابا حنيفة نفسه لا يرى ان ركعتي الفجر لا يرى وجوبهما وقد ورد فيهما حديث صحيح ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال في ركعتي الفجر ان الله زادكم صلاة
الى صلاتكم هي خير لكم من حمر النعم الا وهما الركعتان قبل الفجر. اذا ورد فيهما ما ورد في الوتر فلماذا فرق بينهم؟ اذا كيف نستطيع ان نوفق بين الادلة؟ نحن نقول بان جميع
الادلة التي استدل بها ابو حنيفة انما هي كلها نحملها على اهمية الوتر. وعلى فضيلته وعلى تأكيد سنيته وان وانه ينبغي للمسلم ان يحافظ عليه. والا يتساهل فيه لكن من يقال بانه واجب له. لكننا نقول هذه الادلة كلها تدل على ان الوتر
سنة مؤكدة وهو ايضا من العبادات الذي فيها مجال فسيح. ولا ننسى ايها الاخوة لان العلماء تكلموا عن وقتي وهذا سيأتي الحديث عن عن وقت الوتر. وهل الافضل هو اول الليل او اخره؟ وان
ان الافضل هو اخره الا ان تخشى ان تنام فانك تصلي اول الليل. لان الرسول صلى الله عليه كلما بين ذلك ان خشيت الصبح يعني ان تنام فيفوتك حينئذ تصلي. هذا الوتر متى يصلى؟ في اخر الليل
اخر الليل ايها الاخوة له ميزة. انتم تعلمون ان الله سبحانه وتعالى ينزل في هذا الوقت. ويقول هل من تائب فاتوب عليه. جاء في الحديث ينزل ربنا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا. كل ليلة
حين يبقى ثلث الليل الاخر يقول سبحانه وتعالى هل من تائب فاتوه عليه؟ هل من مستغفر فاغفر له؟ هل من سائل فاعطيه هذا لا شك انها منحة عظيمة من الله. فان وفق العبد بان قام في هذا الوقت. وسأل الله
وتعالى بقلب صادق بقلب خاشع بقلب مؤمن خاضعا ذليلا مطرحا بين يديه لله سبحانه وتعالى يرجو رحمته ويخشى عقابه لا يخشى الا الله. ولا يرجو الا الله ولا يخاف الا الله
سبحانه وتعالى الله سبحانه وتعالى لن يخيبه. ولن يرد رجاءه فالله سبحانه وتعالى سيكافئه على ذلك العمل وسيوفيه سيعطيه الجزاء الاوفى. هذا مقام ينزل فيه ربنا سبحانه وتعالى وهو نزول يليق بجلاله سبحانه وتعالى وعظمته. ليس كما يدعي المدعون من الذين يحرفون
صفات الله سبحانه وتعالى وينفون فيتأولون انما هو نزول حقيقي لكننا لا نعرف كيف فكما قال الامام مالك رحمه الله الاستواء معلوم. والكيف مجهول والايمان به واجب. والسؤال عنه بدعة. فنحن
نؤمن بان الله سبحانه وتعالى ينزل. وانه ينزل حين يبقى ثلث الليل الاخر. لماذا نؤمن بذلك؟ لان الذي اخبر عن ذلك هو الذي لا ينطق عن الهوى. لان الذي اخبر بذلك هو الذي الذي زكاه الله سبحانه وتعالى. لان الذي
نطق في ذلك واخبر به هو الذي بين الله سبحانه وتعالى صدقه واختاره لتبليغ رسالته الى الناس كافة فاختاره على العالمين جميعا. اذا هو رسول الله الى خلقه. هو الذي بلغ دين الله
الى هذه الامة وارسلناك للناس رسولا. وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا اذا لا شك انه نزول فهي لا شك فرصة عظيمة ان وفق الله المؤمن ان يقوم في هذا
الوقت في رفع يديه الى السماء صادقا مخبتا مخلصا لله سبحانه وتعالى. لا شك ان هذه من الامور التي وضعها الله سبحانه واذا الله تعالى هيأ لنا كل اسباب الرشاد. وهيا لنا كل
باب الخير والفلاح. فهلا تسابقنا الى ذلك؟ هلا سعينا الى جنة عرضها السماوات والارض؟ اعدت الذين امنوا بالله ورسوله هلا سارعنا الى مغفرة من الله ورضوان ساري وسارع الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض. اعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والظراء والكاظمين الغيظ
والعافين عن الناس. والله يحب المحسنين والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون. اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها لنا
هذا هو جزاء الصالحين. هذا هو جزاء الصادقين. هذا هو جزاء المحسنين. الذين امنوا بالله ورسوله. وصدق اتقوا ما في كتاب الله وفي كتاب رسوله هذا هو جزاؤهم وهو جزاء عظيم كبير بالنسبة لما يقدمه
المرء في هذه الحياة من عمل لكن الله سبحانه وتعالى كريم يضاعف للمرء الحسنات الى سبع مئة ضعف قال واما صفته فان مالكا رحمه الله استحب ان يوتر بثلاث يفصل بينهما
بسلام. اذا رأينا ايها الاخوة ما في الوتر من فوائد عظيمة. وليس هذا قاصرا عليه كل ايضا عبادة من العبادات سنقف عندها. وسنتعرف على شيء من فوائدها ولن نستطيع ان نصل الى جميع فوائدها
يا ولن نبلغ الغاية التي نريد الوصول اليها. لكننا نقول هذا كرم من الله سبحانه وتعالى وفضل منه وهكذا رأينا عناية العلماء بالوتر. واهتمامهم به حتى ان بعضهم كما رأيتم ذهبوا
الى ان الوتر واجب. لماذا؟ قالوا بذلك لكثرة الاحاديث التي وردت فيه. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحافظ عليه. وكان يوصي اصحابه رظي الله عنهم ايظا بالمحافظة عليه. وكان
بعضهم ايضا يوصي بعضا. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم فيحيي ليلة كان يصلي حتى لا تتفطر قدماه وقال ابو حنيفة الوتر ثلاث ركعات يعني الخلاف بين ابي حنيفة وبين الجمهور وان ابا حنيفة يرى ان
ثلاثة وتر وانه لا يفصل بينها بسلام بل يصلي ثلاث ركعات ثم يجلس للتشهد ويسلم في اخرها والجمهور وهم الائمة الثلاثة يرون انه يصلي ثلاثا. لكنه بعد ان يصلي ركعتين اي شفعا
سلم ثم بعد ذلك يوتر بواحدة. هذا هو مذهب الجموع وهو الذي نسبه الى الشافعي. لكن الائمة الثلاثة يرون انه ينبغي ان يتقدم الوتر ركعتان هما شفع في صلاته. هذا حقيقة هو تحرير القول في هذه المسألة
ثم بعد ذلك يختلفون هل الوتر نفسه وركعة واحدة اي كل الوتر ركعة واحدة او هو ثلاث ركعات او خمس او سبع او تسع او احدى عشرة او ثلاثة عشرة وهو نهايته
هذا فيه كلام للعلماء. والخلاف في ذلك يدور بسبب الاحاديث التي وردت في ذلك. فان من الاحاديث ما يدل على لان الوتر ركعة. ومنها ما يدل على انه يوتر باكثر من ركعة. انما يوتر بثلاث او بخمس
او بسابع او باحدى عشرة وكل ذلك جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم وفعله الصحابة وقال الشافعي الوتر ركعة واحدة هو الكلام هنا بالنسبة لركعة نحن نجد تفصيلا في مذهبي الشافعية والحنابلة. فمثلا الشافعية يقولون
قل الوتر ركعة واكثره احدى عشرة واكمله ثلاث. احمد نقل عنه روايتان. الرواية الاولى ان الوتر ركعة الرواية الاخرى ان اقله ركعة وانه ينتهي عند احدى عشرة ركعة. وقد جاء ذلك في الحديث الصحيح في
عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي احدى عشرة ركعة يوتر بواحدة. يعني يوتر الحادية عشرة. وانه كان يسلم من كل ركعتين. وجاء الرسول صلى الله عليه وسلم اوتر بسافر
وانه جلس في السادسة ولم يسلم الا في السابعة. وانه اوتر في ثمان وانه جلس في السابعة وسلم في الثامنة انه عليه الصلاة والسلام اوتر بتسع وسلم بعد التاسعة. وانه كذلك اوتر باحدى عشرة. وانه صلى
تسعة في بعض الروايات ثم انه عليه الصلاة والسلام جلس ثم بعد ذلك صلى ركعتين شفعا وسلم هذا كله ورد وردت احاديث كثيرة في هذه المسألة. واظن المؤلف من اجود المسائل التي بحثها في كتابه هذه المسائل التي معنا
لانه فصلها على خلاف عاداته. قال ولكل قول من هذه الاقاويل سلف من الصحابة والتابعين. والسبب اختلافهم مراد المؤلف ان هذه الاقوال التي نسبها الى الائمة وكان الاولى ان يظعها في قولين بدل اربعة اقوال
وهو ان لم يذكر الامام احمد فهو مع الشافعي ومالك لكن هذه الاقوال التي ايضا نسبها الى الائمة وهي كما قال هي في الحقيقة لهم سلف من الصحابة ومن التابعين
فليس هذا القول ممن فرض به الائمة وانما الائمة سبقوا الى هذه الاقوال والاحاديث قد وردت في ذلك قال وذلك انه ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة رضي الله عنها انه كان يصلي من الليل
احدى عشرة ركعة اتعلمون ان عائشة لا اعلم الصحابة برسول الله صلى الله عليه وسلم لانها تعيش معه وتلازمه وتذكر الرسول صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث عائشة كان يقوم من الليل ويصلي وكانت معترظة بين يديه اعتراض
ماذا فاذا اراد ان فاذا سجد غمزها واذا قام قصفت رجليها وكان يوتر ايضا في ذلك؟ اذ مؤلف اشار الى هذا الحديث وان لم يذكر اولا انه كان يصلي من الليل احدى عشرة ركعة. اذا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل احدى عشرة ركعة
ومع ذلك كان يوتر في الركعة الاخيرة. نعم. يوتر منها بواحدة. يعني يوتر في اخرها يعني صلي ركعتين ويسلم ثم ركعتين ويسلم الى ان ينتهي الى العاشرة فيسلم خمس مرات ثم بعد ذلك
يختمها بركعة واحدة يوتر فيها. وسيأتي الكلام ايضا في القنوت في الوتر وكلام العلما فيه. وهل هو عام او خاص وهل هو خاص برمضان؟ او ايظا خاص في اخره؟ وهل يقنت في صلاة الفجر او لا يقنت؟ هل
في السنة كلها هذا كله اختلف فيه العلماء. قال وثبت عن ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة الليل مثنى مثنى. فاذا رأيت ان الصبح يدركك فاوتر بواحدة
وخرج مسلم عن عائشة رضي الله عنها انه صلى الله عليه وسلم كان يصلي ثلاثة كان يصلي ثلاث عشرة ركعة ويوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء الا كل هذه الاحاديث التي اوردها المؤلف في احاديث صحيحة
فلا داعي ان نقف عنده لكن كما رأينا نهايته هي ثلاث عشرة ركعة وسيأتي الكلام بعد ذلك ان شاء الله فيما يتعلق بالصلاة رمظان والتراويح في باب مستقل لكن كلامنا هنا يتعلق بالوتر
وحده وليس له علاقة ايظا بالسنن الرواتب التي سيأتي ايظا الكلام عنها ان شاء الله. لكنه ايها الاخوة كما ترون كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحيي ليلة صلى في اول الليل وفي وسطه وفي اخره. حث ان اخر الامرين
منه عليه الصلاة والسلام اواخر الامر استقر على انه كان يصلي في السحر. كما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها. وهو كما اتعلمون قد غفر الله له سبحانه وتعالى ما تقدم من ذنبه وما تأخر. وكان عليه الصلاة والسلام يكثر من الصلاة
من سهر الليل تعبدا لله سبحانه وتعالى واعترافا بنعمه العظيمة عليه. ومع ذلك كان يقال له يعني الا ترفق بنفسك معنى ذلك يعني كانت تتفطر قدماه عليه الصلاة والسلام من كثرة ما يصلي فيرد قائل اليس الله
وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيقول افلا اكون عبدا شكورا. لقد انعم الله علي سبحانه وتعالى النعم يأتي في مقدمتها انه اختاره الله سبحانه وتعالى لرسالته. وكان الوحي ينزل عليه وكذلك نجد
وكذلك فضله الله سبحانه وتعالى على سائر الانبياء. وامته هي خير الامم. وفضائله الصلاة والسلام كثيرة. كثيرة يصعب حصرها وتعتادها. فان ذلك معروف في شمائله عليه الصلاة والسلام. لكنه كما ترون اكثر الناس عبادة لله واكثرهم طاعة له سبحانه
وهكذا ينبغي ان يكون كل مسلم لا ينبغي ان يقصر نفسه على الفرائض. وانما يتقرب الى الله سبحانه وتعالى بالطاعات الاخرى التي فتح الله له سبحانه وتعالى فيها المجال لينافس وليسابق حتى يزداد اجرا
وثوابا في هذه الدنيا ليلقى ذلك امامه في الاخرة قال وخرج ابو داوود عن ابي ايوب الانصاري انه صلى الله عليه وسلم قال الوتر حق على كل لمسلم اذا هذا من الادلة التي كما رأيتم احتج به الحنفية فيما مضى على وجوب الوتر. الوتر حق ومن لم يوتر فليس
منا وهذا الحديث الذي اورده المؤلف الوتر حق على كل مسلم فمن احب ان يوتر بخمس فليفعل. ومن احب ان يوتر وبثلاث فليفعل من احب ان يوتر بواحدة فليفعل. فدل ذلك على انه ليس هناك قدرا محددا. وانما
مخير لكن كلما زادت الصلاة فان ايضا الثواب يزداد في ذلك. لكن اذا ضاق بك الوقت وخشيت ان يدركك فاقتصر على واحدة كما جاء ايضا في الاحاديث الصحيحة صلاة الليل مثنى مثنى فان خشيت الفقر او ان خفت
فجر فاوتر بواحدة او فصل ركعة. اذا الرسول صلى الله عليه وسلم بين لنا ما نفعله. وسيأتي الكلام عن وقت الوتر وانه يمتد ما بين صلاة العشاء اي ما بعد صلاة العشاء الى طلوع الفجر. واذا
الفجر فيقصد به الفجر الصادق. لانه هو الذي تترتب عليه الاحكام الوتر حق على كل مسلم. فمن احب ان يوتر بخمس فليفعل. ومن احب ان يوتر بثلاث فليفعل. ومن ان يوتر بواحدة فليفعل. اذا الوتر حق والحق هو الثابت وهو من الامور ذات الفضل
التي يثاب عليها صاحبها اذا فعله. لكن الشريعة كما قلنا وكررنا هي شريعة بنيت على اليسر الله سبحانه وتعالى انزلها على عباده سهلة ميسورة. لا شبط فيها ولا احراج فيها لا حرج فيها. اذا ان صليت خمسا لك ذلك وان صليت ثلاثا ولو اقتصرت على
واحدة فانه لا يفوتك اجر وثواب الوتر. ركعة واحدة لو صليتها لا تأخذ منك الا دقائق معدودة انت ستنال عليها اجرا عظيما. كما عرفنا فيما مضى في الاحاديث التي وردت في فضل الوتر
وخرج ابو داوود انه كان يوتر بسبع وتسع وخمس. اذا يوتر بسبع في حديث وكان يوتر تسع وكان يوتر ايضا بخمس. نعم. وخرج عن عبد الله ابن قيس قال قلت لعائشة رضي الله عنها
بكم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر قالت كانت يوتر باربع وثلاث وست وثلاث فيوتر باربع وثلاث هذه سبع. نعم. وست وثلاث. وست وثلاث هذه تسع نعم. وثمان وثلاث
ثمان وثلاث احدى عشرة. وعشر وثلاث وعشر وثلاث انما هي ثلاث عشرة ركعة. واخرها هي الوتر فهذا الذي جاء مفصلا في الاحاديث الاخرى. يعني كانه قال يوتر بسبع ويوتر بتسع ويوتر ايضا
عشرة ركعة ويوتر بثلاث عشرة ركعة. هذا هو نوع المراد منه قال ولم ولم يكن يوتر بانقصا من سبع ولا باكثر من ثلاث عشرة. ما كان يوتر لكنه ثبت عنه عليه الصلاة
الصلاة والسلام انه بين ان الوتر ركعة ايضا وجاء في ذلك احاديث صحيحة وحديث ابن عمر رظي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المغرب وتر صلاة النهار
المغرب وتر صلاة النهار. المغرب وتر صلاة النهار. هذا سيحتج به المؤلف للحنفية. لان الحنفية كما ترون يرونها ان الوتر ثلاثة يرون ان الوتر ثلاث وانه لا يفصل بين الثلاث بسلام
الوتر ثلاث. ثم جاء يعني في حديث اخر الوتر ثلاث كوتر النهار المغرب. يعني جاء في لفظ اخر وظح ذلك اكثر الوتر ثلاث الوتر ثلاث كوتر النهار يعني ان الوتر كوتر النهار وما هو وتر النهار هو المغرب. الوتر ثلاث كوتر النهار المغرب. نعم
قال فذهب العلماء في هذه الاحاديث مذهب الترجيح يعني عاد المؤلف ليبين ادلة الذين قالوا بان الوتر ركعة. ومن قال بانه ثلاث لكنه يفصل الثلاثة بسلام. ومن قال بانه لا يفصل بينها بسلام. وليس الكلام كما ذكر المؤلف فهو كما ذكرت لكم يحتاج الكلام الى تحرير فالائمة
مالك والشافعي واحمد يرون ان الوتر واحدة التي هي بدايته لكنه يسبق بركعتين. وانهم متفقون من حيث الجملة على انه اذا صلى ركعتين يسلم ثم يتبعها بركعة ثالثة هي الوتر
واما ابو حنيفة فقد انفرد كما رأيتم واستدل بحديث الوتر ثلاث كوتر النهار المغرب اي ان المغرب هي وتر النهار فالحق شيئا. يعني ابو حنيفة سيقيس شيئا على شيء او يلحق شيئا بشيء
قال فمن ذهب الى وايضا لابي حنيفة حديث اخر لم يذكره المؤلف ان الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يسلم في الوتر والركعتين ما كان يسلم من ركعتين. وهذان الحديثان وان لم يكونا في الصحيحين ولا في احدهما لكن اسناده
جيد. اذا الوتر ثلاث كوتر النهار المغرب. الاخر ان المغرب هي وتر النهار ثاني الحديث الاخر وهو حجة للحنفية ان النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يسلم من ركعتي الوتر. مفهومها
هذا انه يأتي بالثالثة ثم يسلم. قال فمن ذهب الى ان الوتر ركعة واحدة. فمصيرا الى قوله صلى الله عليه وسلم فاذا خشيت الصبح فاوتر بواحدة. اذا هذا واحد. الرسول صلى الله عليه وسلم قال
الليل مثنى مثنى يعني اثنتين اثنتين. فاذا خشيت الصبح وفي رواية فان ادركك الصبح او خشيت ان يدركك الصدق فاوتر بواحد او فصلي ركعة اذا هذا نص في ان الوتر يكون ركعة
والى حديث عائشة انه كان يوتر بواحدة ومن يشير الى حديث عائشة الذي مر بنا قبل قليل وذكره المؤلف واشرنا اليه ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل احدى عشرة ركعة يوتر بواحدة. وفي رواية اخرى ان صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليل
انه كان يصلي عشرا ويوتر بركعة قال ومن ذهب الى ان ومن ذهب الى ان الوتر ثلاث من غير ان يفصل بينها وقصر حكم الوتر على هذا هو محل الخلاف بين الجمهور وبين الحنفية
محل الخلاف والفصل وعدم الفصل. فالجمهور يقولون بالفصل وابو حنيفة لا يرى الفصل وقصر حكم الوتر على الثلاث فقط. فليس يصح له ان يحتج بشيء مما في هذا الباب. يعني هو المؤلف يقول ليس ليس له
يصح يعني مراد المؤلف انه لا حجة له في الاحاديث التي مضت. لكن حجته فيما اشار اليه بان المغرب وتر النهار حديث اخر لم يذكره وهو ان الرسول صلى الله عليه وسلم كما في حديث عائشة ما كان يسلم من ركعتين. وانما مفهوم يسلم
لانها كلها تقتضي التخيير ما عدا حديث ابن عمر رضي يريد مؤلفا يقول ليس في الادلة التي مضت دليل يصلح ان يتمسك به الحنفية. لان الادلة التي مضت كلها على الاختيار. او ترى عليه الصلاة والسلام
بخمس وبسبع وبتسع الى اخره. اذا هذه دلت على التخيير ولا تدل على تعين واحد منها. فالانسان مخير بان يفعل ما يشاء حسب طاقته ونشاطه. المهم الا ليدع وتره حتى انه كما سيأتي ان له ان يوتر قبل ان ينال من خشي الا يستيقظ وله ان يوتر في وسط الليل
ولوتر في اخره وسنتبين افضل هذه الاوقات ما عدا حديث ابن عمر ما عدا ما عدا حديث ابن عمر انه قال صلى الله عليه وسلم المغرب صلاة النهار المغرب لماذا سميت وترا؟ لانها ثلاث ركعات
يعني الصلوات كما تعلمون الظهر والعصر والعشاء تصلى شفعا لانها اربع وكذلك الفجر لانها ركعتان لكن المغرب هي وتر وسمي وتر النهار وقد مر بنا في مسائل كنتم تذكرون اختلاف العلماء في
ما يتعلق بصلاة المغرب في اعادتها يعني لو ان انسانا صلى صلاة المغرب منفردا ثم ادرك جماعة يصلون ايصليها او لا؟ بعض العلماء قال لا يعيدها وبعضهم قال يعيدها لكنه يشفعها
لماذا؟ لحديث لا وتران في ليلة لانه لو صلاها ثلاثا ثم اعادها ثلاثا كانه اوتر مرتين. وقد اجبنا عن ذلك فيما مضى وبينا ان المراد من حديث لا وتران في ليلة انما القصد من ذلك بالوتر غير الواجب وليس في صلاة المغرب
فان لابي حنيفة ان يقول انه اذا شبه شيء بشيء وجعل حكمهما واحدا كان المشبه به احرى ان يكون بتلك الصفة ولما شبهت المغرب يعني مراده ان الوتر الليل شبه بالمغرب لان المغرب وتر النهار لانها تأتي في اخر
انها وهي حقيقة نعم قد دخل الليل. لكن شبه شيء بشيء فوجه الشبه بينهما هو ان هذا وتر وهذا ووتر اذا ولما كانت المغرب لا سفيه الا تسليم واحد كذلك ايضا الوتر. هذا هو استدلاله
ولما شبهت المغرب بوتر صلاة النهار وكانت ثلاثة وجب ان يكون وتر صلاة الليل ثلاثة انا اقول الحقيقة لو ان المؤلف اورد الرواية الاخرى لكانت اولى واقرب واوضح في استدلال الحنفية لكن انا قلت لكم مما يؤخذ على هذا الكتاب مع
ان مؤلفه بذل جهدا طيبا انه بعيد عن التعصب وفيه جهود عظيمة في هذا الكتاب لكن النقص يحصل فيه من الجانب الحديثي ولذلك لو جاء بحديث الوتر ثلاث كوتر النهار المغرب لكان هذا اولى
حقيقة او جاء ايضا في الحديث الاخر ان الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يسلم من ركعتين. نعم. الوتر قال واما ما لك فانه تمسك في هذا الباب بانه صلى الله عليه وسلم لم يوتر قط الا في
ان في اثر شفع يعني مالك وكذلك الشافعي هو احمد ولذلك قلت لكم تفصيل ما هو تفصيل تفريق مؤلف بين الائمة الثلاثة في غير محل. لان هذا الكلام اللي يذكره عن مالك هو ايضا عند الشافعي واحمد
فرأى ان ذلك من سنة الوتر وان اقل ذلك ركعتان والوتر عنده على الحقيقة اما ان يكون ركعة واحدة ولكن من شرطها ان يتقدم ان يتقدمها شفع واما ان يرى يعني مراد مؤلفا يقول عندما لك اما ان يكون الوتر ركعة واحدة لكن يشترط ان يتقدم
ركعتان يسلم بعدهما. واما ان يكون الوتر ثلاثا. لكن الظاهر من مذهبه كالشافعي واحمد ان الوتر واحدة في هذه الحالة وان ما يسبقها انما هو شفع يتقدمها نعم واما ان يرى ان الوتر المأمور به هو يشتمل على شفع ووتر
فانه اذا زيد على الشفع وتر صار الكل وترا. ويشهد لهذا المذهب حديث عبد الله ابن قيس المتقدم. فانه ثم الوتر فيه العدد المركب من من شفع ووتر يعني قصد الذي جاء في ثلاث من احب ان يوتر بخمس فلا فليفعل ومن احب ان يوتر بثلاث فليفعل فانه سماه
وترا فانه سمى الوتر فيه العدد المركب من شفع ووتر ويشهد لاعتقاده ان الوتر هو الركعة الواحدة. انه كان يقول كيف يوتر بواحدة ليس قبلها شيء؟ واي شيء نوتر له
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم توتر له ما قد صلى. هذا تتمة للحديث الماضي. وكنت اود ان يأتي مؤلف لانه ربما لا ينتبه له الطالب في مثل هذه الحالة. هذا تتمة لحديث صلاة الليل مثنى مثنى. فاذا
خشي احدكم الصبح فليصلي ركعة توتر له. بقيته اقرأ بقية الحديث توتر له هذا الذي توتر له ما قد صلى. توتر له يعني تكون وترا لما صلى. صلاة الليل مثنى مثنى
فان خشيت ان يدركك الصبح فصل ركعة واحدة توتر له ما قد صلى يعني تكون له وترا نعم قال فان ظاهر هذا القول انه كان يرى ان الوتر الشرعي هو العدد الوتر بنفسه. اعني غير المركب من الشفع والوتر
يعني يرى ان الوتر هو هذه الركعة التي جاءت يعني جاء المؤلف باخر الحديث فيها  اعني غير المركب من الشفع والوتر. وذلك ان هذا هو وتر لغيره. وهذا التأويل عليه اولى
قال والحق في هذا ان ظاهر هذه الاحاديث يقتضي التخيير في صفة الوتر من الواحدة الى التسع  هذا كلام طيب من المؤلف. اذا الواقع ان هذه الادلة لا تدل على التحدث. وانما يختار الانسان
يعود الى نشاط الانسان وقدرته. ومداومته فربما يستمر على ركعة واحدة وقد ورد ذلك عن السلف ربما يصلي ثلاثا يصلي خمسا وورد وسبعا وتسعا كل ذلك ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وطبقه الصحابة من السلف من الصحابة ومن بعدهم. وقد نقل عن ابن عمر انه قال كان وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة واحدة ونقل عن ابن عباس اذا لا يتقلل الانسان ان يوتر ركعة واحدة. فايها ايها الاخوة انما الامور
في مقاصدها قد يوتر انسان ركعة واحدة يخلص فيها النية لله سبحانه وتعالى يخشع قلبه فتخشع فيناله من الثواب العظيم اكثر من انسان ربما يوتر باحدى عشرة او بثلاث عشرة وقلبه
منصرف منشغل بامور الدنيا. يعني تشغله امورا كثيرة. اما هذا فانه قد اتجه قلبه وحواسه الى الله سبحانه وتعالى. فربما يعمل الانسان عملا قليلا يصحبه الاخلاص فيرتفع به درجات كبيرة. وقد يعمل اعمالا كثيرة جدا فيخالطها شيء
من الامور التي لا تحمد قد لا يستفيد الانسان من ذلك وان استفاد فهو قليل  قال والحق في هذا ان ظاهر هذه الاحاديث يقتضي التخيير في صفة الوتر من الواحدة الى التسع على ما
ذلك من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم والنظر انما هو فيها من شرط الوتر. يعني يريد المؤلف بعد هذا العرض الذي ذكره يريد ان يقول ان نمعن النظر في هذا
المسائل يعني يريد يعني كانه يقول نريد ان نمعن النظر وايضا ان نمعن الفكر في هذه مسائل لننظر انما هو في هل من شرط الوتر ان يتقدمه شفع منفصل؟ يقول قصارى القول وحمى
في هذا هل الوتر يشترط ان يسبقه شفع او لا؟ هذا هو الذي يريد ان  قال فيشبه ان يقال ذلك من شرطه لانه هكذا كان وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم
ويشبه ان يقال ليس ذلك من شرطه. لان لان مسلما قد خرج انه صلى الله عليه وسلم كان اذا انتهى الى الوتر ايقظ عائشة فاوترت وجه الدلالة من هذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقوم الليل فيتهجد
كان يحيي يحيي ليله بالصلاة للعبادة فكان اذا وصل الى الوتر ايقظ عائشة ما وجه الدلالة انه ما كان يوقظ عائشة قبل ذلك. فدل على ان الوتر هو هذه الاخيرة. هذا هو وجه الدلالة من الحديث
قال وظاهره انها كانت توتر دون ان تقدم على وترها شفعا. وايضا فانه قد خرج من طريق عائشة رضي الله عنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر بتسع ركعات يجلس في الثامنة والتاسعة
لا يسلم الا في التاسعة. ثم يصلي ركعتين وهو جالس. فتلك احدى عشرة ركعة. اذا انظروا مراد المؤلف انتقل الى نوع اخر من الحديث. يعني كان الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي تسعا. هذه التاسعة هي الوتر. لكنه بعد ذلك
فيجلس فيصلي ركعتين والركعتان انما هو شفع وليس وترا. فكأنه جاء بالشفع بعد الوتر  فمعنى ذلك انه يصلى يجوز ان يصلى ايضا الشفع بعد الوتر اوتر صلى تسعا التاسع هي الوتر. ثم جلس وصلى ركعتين وهذا كان بعد ان اسن رسول الله صلى الله عليه وسلم
اي بعد ان تقدمت به السن عليه الصلاة والسلام. وبعد ان كثر لحمه اذا فكان الرسول صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك. لكن انظروا الرسول صلى الله عليه وسلم مع انه قد كبر سنه الا
انه ظل محافظا على ما كان يعمله في وقت قوته ونشاطه. وفي شبابه نعم قال قالت فلما اسن واخذ اللحم اوتر بسبع ركعات لم يجلس الا في السادسة والسابعة ولم يسلم الا في السابعة ثم يصلي ركعتين وهو جالس فتلك تسع ركعات
نعم. وهذا الحديث الوتر فيه متقدم على الشفع حجة على انه ليس من شرط الوتر ان ايضا كلام للعلماء ربما يعرض له المؤلف لو ان انسانا صلى وتره قبل ان ان ينام ثم استيقظ هل يصلي الوتر مرة ثانية
وهذا ما يعرفونه او يعرف عند الفقهاء بنقض الوتر او انه يصلي شفعا فقط او يصلي شفعا ثم يوتر مرة اخرى هذا كله فيه كلام لعل المؤلف يعرض له في اخر المسألة
قال ففيه حجة على انه ليس من شرط الوتر ان يتقدمه شفع. وان الوتر ينطلق على الثلاث. ومن الحجة في ذلك ما روى ابو داوود عن عن ابي ابن كعب رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه بن كعب كما
تعلمون والصحابي الجليل الذي اثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال قضاكم علي واعلمكم بالحلال الحرامي معاذ واقرأكم ابي اذا ابي كان اقرأ الصحابة وليس معنى ذلك ان الصحابة لم يكونوا قراء ولكن كان ابي اقرأهم في
لذلك ولذلك نجد ان عمر رضي الله عنه لما اراد ان يجمع الصحابة في صلاة التراويح في رمضان جمعهم على طيب لان الناس كانوا يصلون اشتاتا قطعا. هنا جماعة وهنا جماعة وبعضهم يصلي فرادى. فاراد عمر رضي الله
عنه ان يجمعه. وتعلمون القصة ايضا ان الرسول صلى الله عليه وسلم صلى بالناس جماعة في اليوم الاول فلما خرج وصلى بهم في اليوم الثاني رأى الناس قد كثروا فلما كان في اليوم الثالث والرابع لم يخرج فتساءل الناس فلما
كان في اليوم الثالث او الرابع خرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين لهم انه لم يخرج للصلاة خشية ان يفرض عليهم وهذا دليل على شفقة عليه الصلاة والسلام. ورحمته بامته
فهو يريد دائما بهم اليسرى كما قال الله تعالى ولا يريد بهم العسر. نعم قال قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بسبح اسم ربك الاعلى. وقل يا ايها الكافرون
وقل هو الله احد. هذه مسألة اخرى او مرتبطة بمسألة اخرى. ما الذي يقرأ بالوتر يعني هذا المؤلف ان يذكره ربما يكون حجة للذين يقولون بان الوتر ثلاث. لانه جاء في احاديث صحيحة. ان الرسول صلى الله
عليه وسلم كان يقرأ في الركعة الاولى بسبح اسم ربك الاعلى. وفي الثانية بسورة قل يا ايها الكافرون وفي الثالثة بسورة الاخلاص قل هو الله احد. وهذا عند الائمة عند الشافعي يرى انه في الركعة الثالثة يقرأ
او بسورة الاخلاص والمعوذتين وقد ورد ذلك ايضا في حديث صحيح. ورد انه كان يقرأ في الاولى بسبع وفي الثانية قل يا ايها الكافرون وفي الثالثة قل هو الله احد
وجاء في رواية اخرى انه في الثالثة ايضا قرأ مع قل هو الله احد بالمعوذتين وعن عائشة مثله وقالت في الثالثة بقل هو الله احد والمعوذتين اذا ذكر وتمسك الشافعي بالرواية الاخرى وتمسك
الجمهور بالرواية الاولى وكل حسن فان قرأت بالاولى فسبح اسم ربك الاعلى وقرأت ايضا بكل يا ايها الكافرون الثالثة قل هو الله احد فذلك ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان زدت في الثالثة بالمعوذتين فنم ولو قرأت بغير هذه فذلك جائز. لان الامر
مبني على الافضل وعلى التوسعة وليس على الانسان قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة. واما وقته الان سينتقل الى مسألة اخرى هي وقت الوتر وهذا امر هام جدا. وقد جاء التنبيه عليه والتنصيص
انه ما بين صلاة العشاء الى طلوع الفجر الرسول صلى الله عليه وسلم جاءت عنه احاديث عدة. ومنها حديث ان الله زادكم صلاة. في بعض الروايات الى صلاتكم حافظوا عليها وهي الوتر وجعلها ما بين صلاة العشاء الى طلوع الفجر
وبين الرسول صلى الله عليه وسلم ان الانسان اذا نام او خشي ان يدركه الفجر فانه يركع ركعتين والاحاديث في ذلك كثيرة. اذا وقت الوتر هو ما بين صلاتي العشاء وطلوع
والقصد بذلك ما بعد صلاة العشاء والعلماء يتكلمون هل هو بعد الصلاة مباشرة او بعد ان يصلي في ركعتي العشاء يعني السنة غير المفروضة تعلمون ان السنن الرواتب ركعتان او اربع قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان
المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر. وهذه سيأتي الكلام عنها اذا هل وقت الوتر يبدأ بعد صلاة العشاء مباشرة ويمتد الى طلوع الفجر الصادق او لا؟ وهل الى يعني التي تفيد الغاية ما بعدها يخرج او لا هذا ايضا سيشير اليه المؤلف وننبه عليه وقد مرت امثلة عندما قرأنا
قول الله سبحانه وتعالى وما فيه من احكام لا قمت من الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق هل الغاية داخلة في المغيب هؤلاء ورأينا ان جماهير العلماء يرون دخول المرافق وان هناك ادلة من السنة تدل على ذلك وان ابا هريرة كان
اتوضأ عشرة اشرع في العضد يعني غسل وتكلم العلماء عن من قطعت يده من مفصل المرفق على انه يغسل الطرف الاخر لكن لو كانت من فوق المرفق فانه لا يغسل ولا يلزمه. وهذا مرتبط بقواعد فقهية. نعم
قال واما وقتك فان العلماء اتفقوا على ان وقت لكن هنا قد يرد سؤال يعني المؤلف ما ذكر لو ان انسانا صلى الوتر قبل العشاء هل يصح اكثر العلماء يقولون لا لا يجوز ذلك. وبعضهم يفرق بين الناس وغيره وبعضهم يجيز ذلك. لكن الصحيح
ان الوتر بعد صلاة العشاء قال وهل ايضا الوتر يكون بعد طلوع الفجر وقبل الصلاة وان كنا نعم فهل يعتبر ذلك قضاء او ان الانسان ادى الوتر في وقته وان صليت الفجر فهل لك ان تقضي الوتر بعد صلاة الفجر
وان مضى الوقت فهل لك ان تقضيه بعد طلوع الشمس ومتى ينتهي؟ وها ان قلنا ينتهي فهل تؤجله الى وتر الليلة القادمة هذا كله فيه كلام للعلماء واما وقته فان العلماء اتفقوا على ان وقته من بعد صلاة العشاء الى طلوع الفجر امر لا خلاف خلاف
بين العلماء في ان من صلى الوتر بعد صلاة العشاء الى قبيل ان يطلع الفجر الصادق فانه قد اعد الوتر في وقته. لكن الخلاف بينه فيما هو افضل. هل الافضل ان يصلي الوتر اول الليل
او وسطه او اخره. نقل عن ابي بكر رضي الله عنه انه كان يصلي الوتر اول الليل. ونقل عن عمر انه كان يصلي اخرة. وان الرسول صلى الله عليه وسلم وصف كل واحدا منهما بصفة. فوصف ابا بكر بانه احزم
ووصف عمر بان صلاته صلاة قوة. لكن المعروف ان الرسول صلى الله عليه وسلم صلى قبل في اول الليل وفي وسطه وفي اخره. وانه استقر الامر منه على انه كان يصلي في السحر كما في حديث عائشة
ولعل المؤلف يشير اليه قال لورود ذلك ومن اثبت ما في ذلك ما خرجه مسلم عن ابي نظرة العوفي ان ابا سعيد رضي الله عنه انهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن الوجه. سعيد الصحابي الجليل ابو سعيد الخدري نعم. فقال الوتر قبل
واختلفوا في جواز صلاته بعد الفجر وقوم منعوا ذلك. اذا عرفنا الان ان الوتر ما بعد صلاة العشاء الى طلوع الفجر لكن هل يصلى بعد طلوع الفجر وقبل الصلاة؟ وان صلي فهل يكون
اداء اوقظا هذا ما سيبحثه المؤلف قال واختلفوا في جواز صلاته بعد الفجر. فقوم منعوا ذلك وقوم اجازوه ما لم يصلي الصبح وبالقول الاول قال ابو يوسف ومحمد ابن الحسن صاحب ابي حنيفة وسفيان الثوري
وبالثاني قال ومحمد بن الحسن هم ائمة من ائمة المذهب الحنفي وهما صاحبان لابي حنيفة كان من تلاميذ واخذ عنه والذي نشر مذهب الامام انما هو محمد ابن الحسن. لكنهما يخالفان الامام وهكذا شأن العلماء. متى ما
الدليل فان الانسان يتبعه وبالثاني قال الشافعي ومالك واحمد وقال وسبب اختلافهم معارضة عمل الصحابة في ذلك بالاثار. يعني مراد انه نقل عن الصحابة انه صلى والوتر بعد الفجر يعني بعد
طلوع الفجر وذلك ان ظاهر الاثار الواردة في ذلك الا يجوز ان يصلي بعد الصبح كحديث ابي نظرة المتقدم وحديث ابي حذيفة العدوي نص في هذا خرجه ابو داوود. وفيه وجعلها لكم ما بين صلاة العشاء الى ان يطلع الفجر
قال ولا خلاف بين اهل الاصول ان ما بعد اذا بخلاف ما قبلها لن دخل في مسألة اصولية الى كما تعلمون  فهل ما بعدها يدخل فيما قبله او انها حد فاصل يفصل بينما بين اولها يعني ما قبلها
وبين ما بعدها هو كما ذكر المؤلف يقولون ما بعد الى خارج عما قبله. لكن قد تأتي ادلة تدخل ما بعدها في ما قبله. اذا الامر يحتاج الى دليل. نعم
قال ولا خلاف بين اهل الاصول ان ما بعد الى بخلاف ما قبلها. اذا كانت غاية. وان هذا وان كان من باب دليل للخطاب فهو من انواعه المتفق عليه معنى من دليل الخطاب يقول وان كان هذا من مفهوم المخالفة يعني هناك مفهوم
في الاصول مفهوم الموافقة هو الذي يلتقي مع النص. يكون موافقا للنص ومفهوم مخالفة في الغنم مع الزكاة. معنى هذا ان المألوف ولا زكاة فيها. اذا هناك مفهوم موافق ومفهوم مخالف
ومفهوم المخالفة الاستدلال به فيه ضعف. والعلما قسموا اقساما مفهوم الشرط مفهوم العدد الى غير ذلك. فبعضها يستدل به او موضع استدلال وبعضها محل خلاف وبعضها الاستدلال به غير مسلم
مثل قوله واتموا الصيام الى الليل. ثم اتموا الصيام. الاية ثم اتموا الصيام الى الليل وقوله وقوله الى المرفقين. وايديكم الى المرافق يا ايها الذين امنوا اذا قمتم من الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق. وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين
لكن لادخال المرافق دلت ادلة على دخولها. فيجب على المسلم ان يغسل المرفقين. يعني ادلة من السنة اثبتت ذلك وهذه مسألة سبق ان تكلمنا عنها في احكام الوضوء قال لا خلاف بين العلماء ان ما بعد الغاية بخلاف الغاية. واما العمل المخالف في ذلك الاثر. فانه روي عن ابن
ابن مسعود وابن عباس وعبادة ابن الصامت. وحذيفة وابي الدرداء وعائشة انهم كانوا هؤلاء ستة من الصحابة نعم انهم كانوا يوترون بعد الفجر وقبل صلاة الصبح ولم يروى عن غيرهم من الصحابة خلاف هذا. وقد رأى قوم ان مثل هذا هو داخل في باب الاجماع ولا معنى لهذا
فانه ليس ينسب الى ساكت قول قائل قاعدة اصولية معروفة لا ينسب الى ساكت قول. لا انسبوا الى ساكت قول يعني الانسان الساكت لا تنسب اليه قول لا تلزمه بامر لم يتكلم به. هذا هو معنى وهي قاعدة اصولية
فليست قاعدة كبرى هي قاعدة جزئية لكن العلماء يذكرون هذه ويتكلمون عنها نعم اعني انه ليس ينسب الى الاجماع من لم يعرف من لم يعرف له قول في المسألة. قال واما بعض العلماء
يتكلم عن مثل هذه المسألة فيقول يعني اذا اتفق الصحابة على رأي ولم يعرف لهم مخالف يكون اجماعا هؤلاء ستة من الصحابة فعلوا ذلك ولم يقل احد منهم قال وانما نقل عنهم الفعل فهل ينسب الى هذا الساكت قول؟ بمعنى يقال ان ذلك من السنة
ان او لا يقال ذلك وانما ذلك فعل له. الصحيح ان ذلك دليل على الجواز. لكن هل فعلوا ذلك اداء فيكون في وقته او فعلوه قضاء فيكون قضاء لشيء قد فات خرج وقت الوتر
في وقت بعد وقته فلا يكون دليلا على ان ما بين طلوع الفجر الى اقامة الصلاة او الى ما قبل اقامة الصلاة هو وقت ممتد للوتر قال واما هذه المسألة فكيف فكيف يصح ان يقال انه لم يروى في ذلك خلاف عن الصحابة؟ واي خلاف
اعظم من خلاف الصحابة الذين رووا هذه الاحاديث اعني خلافهم لهؤلاء الذين اجازوا صلاة الوتر بعد الفجر والذي عندي في هذا يعني مراد المؤلف ان يقول الادلة التي وردت حددت ذلك بطلوع الفجر فكيف يقال بان هؤلاء الستة فعلوا ذلك
ولا مخالف لهم فيكون قولهم ماذا؟ حجة او اجماع لان الصحابة الاخرون سكتوا فلا ينبغي ان ان تنسب اليهم الى ساكت القول وان هذا السكوت دليل على انه مع الاخرين
والذي عندي في هذا ان هذا من فعلهم ليس مخالفا للاثار الواردة في ذلك. ليس مخالفا للاثار الواردة في ذلك اعني في اجازتهم الوتر بعد الفجر بل اجازتهم ذلك هو من باب القضاء لا من باب الاداء. انتم تعلمون الرسول صلى الله عليه وسلم بالنسبة لركعتي الفجر
لما نام عن صلاة الفجر هو واصحابه قام من الوادي الذي ناموا فيه وانتقلوا الى مكان فاذن بلال وان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ركعتي الفجر بعد طلوع الشمس
وهما قبل صلاة الفجر اذا هو قضى ذلك. وجاء ايضا الرسول صلى الله عليه وسلم صلى بعد العصر ولما سئل عن ذلك انه ينهى عن ذلك او يصلي. بين صلى الله عليه وسلم انه اتاه وفد من بني عبد القيس. باسلام قومهم وان
شغلوه عن الركعتين بعد الظهر وانهما هاتان اللتان صلاهما والمسألة فيها خلاف لان ما بعد العصر وقت الرسول نهى عنه لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس. ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس. ومع ذلك
وقصة عبد الله ابن عباس وكذلك عبد الرحمن ابن اسوأ ازهر والنسوة ابن محرم عندما ارسلوا قريبا الى يا عائشة وسألها عن قولها ان الرسول صلى الله عليه وسلم ما ترك ركعتين الركعتين قبل الفجر في بيتها قط
انه ما ترك ذلك سفرا ولا حظر سألوها عن ذلك فاحالتهم الى ام سلمة وام سلمة كانت قد سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجابها بما ذكرت لكم. لانه ما قضى وليس اداء
قال وانما يكون قولهم خلاف الاثار. لو جعلوا صلاته بعد الفجر من باب الاداء. فتأمل هذا وانما يتطرق الخلاف لهذه المسألة من باب اختلافهم في هل القضاء في العبادة المؤقتة يحتاج الى امر
ام لا اعني غير امر الاداء وهذا التأويل يهب بهم انيق  قال وانما يتطرق الخلاف لهذه المسألة من باب اختلافهم في هل القضاء في العبادة المؤقتة؟ يحتاج الى امر جديد ام
اعني غير امر الاداء وهذا التأويل بهم اليق ان اكثر ما نقل عنهم هذا المذهب فان اكثر ما ما نقل عنهم هذا المذهب من انهم ابصروا من انهم ابصروا ابصروا يقضون الوتر قبل الصلاة وبعد الفجر
وان كان الذي نقل عن ابن مسعود في ذلك قول اعني انه كان يقول ان وقت الوتر من بعد العشاء الاخرة الى صلاة الصبح فليس يجب لمكان هذا ان يظن بجميع من ذكرناه من الصحابة ان يذهب هذا المذهب من قبل انه ابصر
من قبل. من قبل انه ابصر يصلي الوتر بعد الفجر فينبغي ان تتأمل صفة النقل في ذلك عنهم وقد حكى ابن المنذر في وقت الوتر عن الناس خمسة اقوال. ابن المنذر المنذر هو الامام الجليل من المحققين وممن
بنقل اراء العلماء من الائمة وغيرهم. والاستدلال عليها وله كتب معروفة في الاجماع وفي غيره. وهو يمر بنا في هذا الكتاب وفي غيره. نعم منها القولان المشهوران اللذان ذكرتهما. والقولان المشهوران انه يمتد الى طلوع الفجر والثاني انه
تمتد الى صلاة الصبح والقول الثالث انه يصلي الوتر وان صلى الصبح وهو قول طاووس يعني يصلي الوتر حتى وان صلى فريضة الصبح. نعم والرابع انه يصليها وان طلعت الشمس. وان طلعت الشمس ويعتبر ذلك قضى. نعم. وبه قال ابو ثور والاوزاعي
والخامس انه يوتر من الليلة القابلة. وهو قول سعيد ابن يعجل ذلك الى الليلة الاتية قال وهذا الاختلاف انما سببه اختلاف في تأكيده. وقربه وقربه من درجة من درجة الفرض
يعني مراد المؤلف ان يقول وهذا يعني فهم للمؤلف يعني سبب اختلافهم في ذلك هو قربه وبعده من الواجب. فمن يرى ان الوتر واجب يرى مثل ذلك القضاء ومن يرى بعده عن الواجب يرى اما ان يقتصر على ما بعد الصبح او ما بعد طلوع الشمس. ومن يتوسع في ذلك يراه
انه يقضى ولو في الليلة الاتية. نعم قال فمن رآه اقرب اوجب القضاء في زمان ابعد من الزمان المختص به فمن رآه اقرب اوجب القضاء في زمان ابعد من الزمان المختص به
ومن رآه ابعد اوجب القضاء في زمان اقرب ومن رآه سنة كسائر السنن ضعف عنده القضاء اذ القضاء انما يجب في الواجبات وعلى هذا يجيء هو ايضا حقيقة مما يستدل لهذا بحديث من نام عن صلاة او نسيها فليصلها متى ذكرها. من العلماء من يرى ان
كذلك يدخل فيه ايضا غير الفريضة لا شك ان من نام عن فريضة او نسي فانه يصليها متى ذكرها حتى وان كان الوقت الذي ذكر وفيه يكون وقت نهي. لكن بعض العلماء ايضا ادخل في ذلك غير الفريضة واعتبر هذا من الادلة التي يستدل بها على قضاء
السنن الراتبة والوتر ونحو ذلك قال وعلى هذا يجيء اختلاف في قضاء صلاة العيد. الحقيقة ليست القضية قضية اقرب وابعد فيما يظهر لي. لان الرسول صلى الله عليه وسلم كما اشرنا قبل قليل العلما متفقون على ان ركعتي الفجر ليست بواجبة ما قال احد بوجوبه وهي مما
يحتج به على الحنفية في دعوة وجوب الوتر. ومع ذلك نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضاها عند عندما ناموا عن فريضة الفجر صلى الركعتين يعني نجد الرسول صلى الله عليه وسلم ما فوتها فات وقتها لكنه صلاها ثم بعد ذلك اتبعها
الفريضة قال وعلى هذا يجيء اختلاف في قضاء صلاة العيد لمن فاتت ايظا هذي مسألة فيها خلاف وندع الحديث فيها لموظعه ان شاء الله من فاتته صلاة العيد هل يصليها او لا
قال وينبغي الا يفرق في هذا بين الندب والواجب. اعني ان من رأى ان القضاء في الواجب يكون بامر تجدد ان يعتقد مثل ذلك في الندب ومر انه يجب بالامر الاول ان يعتقد مراد مؤلفا يقول من يعتقد ان القضاء يلزم ان يكون
هناك امر متجدد جديد يخصه يدل على وجوب القظاء او على القظا كذلك ينبغي ان يكون ذلك في السنن لا يفرق بين واجب وبين غير واجب بالنسبة للقضاء. ونحن قد رأينا ان رسول الله صلى الله عليه
كلما قد قضى بعض السنن في غير وقتها قال ومن رأى انه يجب بالامر الاول ان يعتقد مثل ذلك في الندب. قال المصنف رحمه الله تعالى واما في القنوت فيه
هذه مسألة طويلة واذكر الاخوة باننا سبق ان تحدثنا عنها متى عندما تكلمنا عن صلاة الفجر لان من المسائل التي يبحثها الفقهاء في صلاة الفجر الوتر في صلاة القنوت في صلاة الفجر
هل يقنت الامام ويقنت الناس وراءه حتى لو صلاها الانسان وحده؟ هل يقنط او لا؟ هناك كلام كثير للعلماء في ومن العلماء من رأى ان القنوت في الوتر في كل العام يعني الانسان يقنت في الوتر
مطلقا ومنهم من رأى ان ذلك خاص برمضان. ومنهم من قيده باخره. ومنهم من رأى انه لا يقنت المصلي مطلقا واختلفوا بعد ذلك في القنوت في صلاة الصبح. ولعلكم تذكرون فيما مضى ان الشافعي انفردوا من بين
اما فقالوا بالقنوط في صلاة الصبح. وان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقنت ثم نهي عن ذلك لكنه لم يزل يقنت في صلاة الصبح حتى فارق الدنيا كما مر فيما مضى في حديث انس
والمسألة فيها كلام كثير جدا. ولا شك انه قد ثبت في ادلة صحيحة في الصحيحين وفي غيرهما ان رسول صلى الله عليه وسلم قالت يدعو لقوم ويدعو على اخرين وانه قنت شهرا يدعو على رعي
وذكوان وعصية. وقصة الذين قتلوا القراء القصة المشهورة فان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مظل يدعو عليهم حتى نزل عليه قول الله سبحانه وتعالى ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم
فانهم ظالمون. اذا ثم بعد ذلك ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم القنوت. لكنه جاء في بعض الاحاديث عدا الفجر فين الرسول صلى الله عليه وسلم ما زال يقنط فيها حتى فارق الدنيا اي فارق هذه الحياة. وبهذا
الحديث وغيره تمسك الشافعية. هذا من حيث الجملة في القنوت. وقد مر بنا مفصلا ومبينا في صلاة الصبح ما معنا في هذه الليلة يتعلق بالقنوط بالقنوط في الوتر خاصة؟ هل الوتر له قنوت او
من العلماء من قال يقنت في كل السنة وهي رواية للامام احمد وبعض العلماء ومنهم من قال لا يقنت ومنهم من خص القنوت بالوتر في رمضان او في بعضه. نستمع الى ما ذكره المؤذن
قال واما اختلافهم في القنوت فيه. فذهب ابو حنيفة واصحابه الى انه يقنت فيه. ومنعه  واجازه الشافعي في احد قوليه في في النصف الاخر من رمضان ابو حنيفة معه احمد في رواية الرواية الاولى ابو حنيفة يرى ان
انه في كل السنة ايضا احمد معه في رواية. وفي رواية اخرى مع الشافعي نعم واجازه قوم في النصف الاول من رمضان وقوم في رمضان كله. وايضا يتكلم العلماء عن كيفية القنوت هل
به وهذا هو الطاهر. وكذلك ايضا هل يرفع يديه؟ قال واختمه باختلافهم في ذلك اختلاف الاثار صلى الله عليه وسلم البيوت مطلقة. وهو يعرف وهو يعرف لم يكن من الصلاة. هذا الذي ذكره المؤلف كله مر كما قلنا بادلته فان الرسول صلى الله عليه
وسلم قناة شهرا يدعو لاقوام ويدعوا على اخرين. وكان ايضا يدعو على رعن وذكوان وعصير اولئك الذين قتلوا القراء في المعركة المعروفة. حتى نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك ونبهنا على هذا في
البارحة لكنه جاء في حديث حديث انس ان الرسول صلى الله عليه وسلم ظل يقنط في صلاة الصبح. وهذه فيها خلاف بين العلماء الشافعية يرون ان القنوت مستمر في صلاة الصبح وغيرهم يقول لا قنوت ومن العلماء
دائما يقول ان القنوت في الصبح اذا نزلت بالمسلمين نازلة. قال وقل عنه ان اخر امره لم يكن يضربه يخرج في شيء من الصلاة وانه نهى عن ذلك. وقد تقدمت هذه المسألة
تقدمت كما ذكر المؤلف وذكرنا في ابواب الصلاة في صلاة الفجر. قال المصلي رحمه الله تعالى واما صلاة الركن على الراحلة. اه تذكرون ان اول مسألة تكلمنا عنها التي احالنا فيها المؤلف هي حكم الوتر
ما حكم الوتر؟ هل هو واجب او سنة؟ وانتهينا الى ان الصحيح في ذلك انه سنة مؤكدة. وقد ذكرنا ادلة على كذلك من السنة احاديث صحيحة في الصحيحين وفي غيرهما وهنا ايضا المؤلف اشار ايضا
الى مسألة مهمة وهي من المسائل ايضا التي يستدل بها العلماء على عدم وجوب الوتر. هل يصلى الوتر على الراحلة او لا  ثبت ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصلي السنن على الراحلة في سفره
وقد جاء عنه في حديث متفق عليه انه عليه الصلاة والسلام صلى الوتر على الراحلة في السفر اذا هذا ثبت عنه عليه الصلاة والسلام لكن ما نقل عنه عليه الصلاة والسلام انه صلى فريضة من الفرائض على الراحلة. فيكون
وهذا وغيره من الادلة دليل على صحة الوتر على الراحلة. وخالف في ذلك الحنفية لان الحنفية لو اخذ وبهذا القول لكان ذلك مناقضا لاصلهم الذي وضعوه في ان الوتر واجب وليس
سنة لانهم لو قالوا بجواز الوتر على الراحلة. لكان ذلك حجة عليهم في ان الوتر ليس بواجب لان الفرائض لا تصلى على الراحلة. قال واما الصلاة على الراحلة حيث توجهت به. فان
هو يقصد بالجمل هنا هنا الائمة ما عدا ابا حنيفة ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم. هو الحديث الذي اشرنا اليه المتفق عليه انه عليه الصلاة والسلام صلى الوتر على راحته
السفر يعني انه كان يمثل على الراحلة. وهذا ايضا فيه دليل على ان الانسان لا يقطع وتره ايضا في صلاة في سفره وكذلك بالنسبة لركعتي الفجر. وهناك خلاف بين العلماء فيما عدا ذلك من السنن. هل تصلى في السفر
وهو مما يعتمدونه من حجة على انها يعني مراد المؤلف هنا يقول وهذه المسألة نحن بصدد الحديث عنها الا وهي مسألة جواز صلاة الوتر على الراحلة هي من المسائل التي يعتني
ايها العلماء دليلا على عدم وجوب الوتر. ويعني بالعلماء هنا الجمهور. على انها ليست بفرق اذا قد صح عنه صلى الله عليه وسلم انه كان يتنبأ على الراحلة. اذ كان قد صح عنه صلى الله
عليه وسلم انه كان يتنفل على الراحلة ولم يصح عنه انه صلى فرض مفروضة على الراحلة معهم على هذه المقدمة. يقصد بالمقد نعم تفضل. وهو ان كل صلاة لا تصلى على الراحلة واعتقادهم ان الفجر فضل وجمعية ذلك الا تصلي على الراحلة. ورد الخبر بالقياس
القياس انهم قالوا صلاة مفروضة فلا تصلى على الراحلة اصلها الصلاة المفروضة اي المكتوبة يعني قياسا على الصلاة المكتوبة لما كانت المكتوبة لا تصلى على الراحلة لكونها واجبة فكذلك هنا ايضا صلاة الوتر لا
صلى على الراحلة لانها واجبة فوجه الشبه بينهما الوجوب في كله. وان كانوا يرون ان وجوب الصلوات الخمس اشد او اعلى من وجوب الوتر قال وذهب اكثر العلماء الى ان الفرائض اوثر ثم لام فقام انه لا ينكر فانية. هذه مسألة
طبعا ليست من المسائل الاصول. يعني المؤلف كما تعلمون هو يسير في في كتابه هذا في دراسة المسائل الكبرى التي تقرب من القواعد الفقهية وربما يكون بعضها قاعدة لكنه هنا عرض لهذه المسألة لاهميتها. لان الانسان قد يصلي وتره اول الليل. ثم يقوم
اخر الليل فلا يريد ان تمضي عليه تلك الساعات والاوقات فيريد ان يصلي فماذا يفعل لا يوتر فيكون ذلك نقبا لوتره. وهذا هو الذي يعرف بنقض الوتر. ماذا يفعل؟ العلماء اختلفوا في هذه المسألة
منهم من قال يضيف الى وتره السابق ركعة فيشفع ذلك الوتر فيصير شفعا. ثم بعد ذلك يتهجد بما يشاء ثم يعود مرة اخرى فيصلي الوتر. هذا هو الذي يعرف بنقض
لانه نقض وتره الاول لان صلى شفعا ثم عاد فصلى الوتر. وهذا يرد عليه حديث معروف لا وتران في ليلة. الرسول صلى الله عليه وسلم نهى ان يصلى في الليلة الواحدة. يعني نهي
ان يوتر في الليلة الواحدة مرتان واكثر العلماء يذهبون الى ان الانسان لا يشفع الركعة ركعة الوتر باخرى وانما يتهجد ما شاء ان يصلي ركعتين ركعتين. فلا يصلي وترا وانما يتهجد بما شاء وهذا جائز له
قد مر بنا حديث في الليلة البارحة ان الرسول صلى الله عليه وسلم بعد ان صلى التي عرفتم وعوتر قام عليه الصلاة والسلام فصلى ركعتين وهو جالس فكانت شفعا فصلى بعد الوتر فاعتذر العلماء ذلك دليلا على ان للانسان او يجوز للانسان
ان يشفع او ان يصلي الشفع بعد الوتر ولكن ليست هذه ايها الاخوة من الامور الثابتة. لانه ايضا جاء في تلك الاحاديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم ايضا فعل ذلك عندما سن واخذه اللحم ولذلك بعض الناس تأتي فيعتبر هذه سنة ثابتة
ومتعينة وان الانسان اذا فرغ من وتره فلا بد ان يصلي ركعتين وهو جالس. وقد رأيت الامام النووي انكر على الذين يفعلون ذلك معتقدين سنية ذلك وانه امر لا بد منه. لكن لو فعله
انسان فذلك جائز قال وذهب اكره العلماء الى ان الفرائض اوكرتم المنام فقام يتنفل انه لا يمكن ثانيا لقوله صلى الله عليه وسلم لا اطال في ليلة. لان هذا حديث كما ترون النص ولا اجتهاد مع النص. اذا هذا الحديث
في التصريح بانه لا وتران في ليلة ونبهتكم في درس البارحة على ان من العلماء من قال ان الانسان لو صلى صلاة المغرب في بيته او في جماعة ثم دخل المسجد ووجد الناس يصلون فان بعضهم
يقول نصليها ويشفعها برابعة. حتى لا يقع في حديث وتران في ليلة لكننا قلنا ان القصد من الحديث ليس في الفرائض وانما هو في الوتر المعروف الذي نحن لا زلنا نتحدث عنه
في قوله صلى الله عليه وسلم لا وتران في ليلة خرج ذلك ابو داوود. وذهب بعضهم الى انه يشفع الذكر الاول بان يضيف اليه ركعة ثانية. هذا هو الذي يعرف بنقض الوتر. نعم. ويوتر اخرى بعد التنفل شفعاء
وهي الحسنة التي يعرفونها بنقظ وفيه بعظ هذه مسألة معروفة يعنونون لها يذكرون ضمن مسائل بمسألة نقض الوتر. يعني هذه الصورة الاخيرة ان تقوم بعد ان اوترت اول الليل صلي ركعة تشفع بها ركعة الوتر ثم بعد ذلك
تتهجد وتوتر هذا هو نقض الوتر احدهما ان الوتر ليس ينقلب الى النفي. اذا هنا ما هو الاولى هي الصورة الاولى التي ذكرناها وهو ان الانسان لو صلى وتره في اول الليل وقام في اخره وتعلمون فضيلة اخر الليل فان الانسان في هذه الحالة يتهجد
ما ييسر الله له في ذلك المقام قال والثاني ان التمثل في واحدة غير معروف من الشرع وتجهيز هذا ولا تجويده هو سبب الخلاف في ذلك وهو ضد قال ينقلب شفعا اذا اضيف اليه ركعة ثانية. وطاعة
قال ليس لان الشفع سنة موكلة او واجبة. والوتر سنة مؤكدة وهذا هو الراجح او واجبة يقصد على الرأي الاخر. نعم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
