قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة. الباب الثالث في النوافل قال واختلفوا في النوافل اقصد الان بالنوافل المطلقة الان تكلم المؤلف عن السنن الرواتب وان لم يستقصيها تعلمون السنن الرواتب ركعتان واربع قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان
قبل الفجر والعلماء يختلفون فيما قبل الظهر هل يقتصر على اثنتين او اربع؟ وقد وردت في ذلك كله احاديث ومنها احاديث ابن عمر رضي الله عنهما انه حفظ ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
فهذه السنن الرواتب مما جاء التأكيد عليها. ومر بنا ايظا الوتر وكذلك ايظا يدخل في ذلك ايظا صلاة الليل كذلك ايضا صلاة الضحى تحية المسجد وربما يتكلم اظن المؤلف سيتكلم عن صلاة تحية
مسجد وبعد ذلك النوافل المطلقة. لانه ليس معنى هذا انه وردت احاديث تبين اهمية هذه الصلوات ان الانسان يقف عنده لا. له ان يتطوع بما شاء من النوافل. لكن عليه ان يتجنب اوقات النهي
لان الله تعالى امر بالتزود من التقوى وتزودوا فان خير الزاد التقوى. فالمرء يتزود من الاعمال الصالحة ولا شك انه يأتي في مقدمة الاعمال الصلوات. فالصلوات كما تعلمون مكانتها سواء كانت الصلاة مفروضة
او كانت غير مفروضة قال واختلفوا في النوافل في النوافل هل تثنى او تربع او تثلث يعني مراد المؤلف هنا الكيفية التي تكون عليها النوافل من المعلوم ان هناك صلاة بالليل وصلاة بالنهار
فهل صلاة الليل كصلاة النهار تؤديان على صفة واحدة او ان صلاة النهار تختلف عن الليل وهل ذلك موقوف على ان يسلم الانسان بعد ركعتين؟ او ان له ايضا ان يسلم بعد اربع ركعات او اكثر من ذلك. هذا هو الذي يريده المؤلف. نحن مر بنا حديث وسيعيد المؤلف بك
وهو حديث متفق عليه وهو قوله عليه الصلاة والسلام صلاة الليل مثنى مثنى. هذا هو الحديث المتفق عليه وجاء في لفظ اخر ليس في الصحيحين لكن صححه العلماء صلاة الليل وصلاة النهار مثنى مثنى
ومن هنا اختلف العلماء في هذه المسألة هل صلوات الليل والنهار تصليان مثنى مثنى ما معنى مثنى مثنى يعني كل ما صليت ركعتين تسلم او ان لك ان تصلي اربعا ثم تسلم. يعني لا تسلم قبل ان تصلي الركعة الرابعة. او اكثر من ذلك. هذا هو الذي
يشير اليه المعلم. فمن العلماء من قال ان صلاة الليل والنهار مثنى مثلا. ربما يفهم من كلام المؤلف ان اختلاف العلماء ما هو اختلاف ايجاب؟ الحقيقة ليس اقتلام ايجاب. يعني كلهم لو فعلت هذا او فعلت هذا فهو جائز لكن الخلاف بينهم هو
خلاف تفضيل ايهما افضل؟ فبعضهم يفضل مثنى مثنى وهذا هو مذهب الجمهور المالكية والشافعية. ومعهم الحنابلة الا ان الحنابلة استحبوا في الركعات قبل الفجر الظهر فيما لو صليت اربع ان تصليهما بتسليمة واحدة. يعني تسلم واحدة. تصلي الاربع ثم تسلم. ولك
ايضا ان تصلي ركعتين ثم تسلم ثم ركعتين وتسلم والا الائمة الثلاثة رأيهم متحد في هذا. لكن ليس معنى هذا على اطلاقه كما نقل المؤلف مثلا لو رجعت الى مذهب الشافعية
اذا انهم يجيزون ان يصلي اربعا ويسلم او ستا او ثمنا ولا يزيد عن ثمان. يعني يصلي ثمان ركعات ويسلم تسليما واحدا اذا كل التفصيلات موجودة في المذاهب. لكن هذا الذي نسبه للحنفية هو المشهور في مذهبهم. ولذلك
تذكر والمؤنث ثم ربما المؤلف لم يطلع على كل الجزئيات في المذاهب وهذا شأن اي فقيه يصعب يصعب عليه ان يلم بفروع كل مذهب بل قد يكون الانسان من المتعمقين في مذهب ولا يستطيع ان يلم بفروع مذهبه الذي درسه وعلمه وتعلم فيه وتمرس فيه
لا يستطيع ان يلم بكل جزئياته وفروعه قال واختلفوا في النوافل هل تثنى او تربع او تثلث وقال ما هل تثنى يعني قصده من ذلك ان تصلى اثنتين اثنتين بعد اثنتين تسلم او تثلث يعني تصليها ثلاث
كما عرفتم فيما مضى الوتر عند الحنفية لا يسلم مر عند الائمة الثلاثة انه لو اقتصر في الوتر على واحدة انه يقدم ذلك بركعتين يسلم بعدهما ثم يصلي الوتر ركعة. والحنفية قالوا لا يسلم الا مرة واحدة. يعني يسلم
قيمتين بعد ان يفرغ من الركعات الثلاث هو نفس الكلام او قريب منه ما سيذكره المؤلف هنا فقال مالك والشافعي ذلك احمد عدا ان الحنابلة خالفوهم في الركعات الاربعة قبل
بحر انهم قالوا يسلم منها اربعا وهذا في تعديلها مع التسليم من ركعتين والخلاف كما قلت لكم ليس اختلاف ايجاب وانما هو تفضيل فقال مالك والشافعي صلاة التطوع بالليل والنهار مثنى مثنى يسلم في كل ركعتين
وقال ابو حنيفة ان شاء ثنى او ثلث او ربع او سدس او ثمن الكلام ايضا عن ابي حنيفة ليس على اطلاقه بعض العلماء ايرى ان هذا القول عن ابي حنيفة في صلاة الليل وليس في النهار. انما النهار اما ان يصلي يصلي اربعا
او اثنتين يسلم منها. لكن يصلي اربعا او ستا او ثمانا بعضهم يقول هذا في صلاة الليل وفيه تفصيل في مذهبهم لا ندخل نحن في التفصيلات والخلافات او ثمن دون ان يفصل بينهما بسلام
وفرق قوم بين صلاة الليل وصلاة النهار. فقالوا صلاة الليل مثنى مثنى وصلاة النهار اربع لماذا فرق هؤلاء؟ لان الحديث المشهور المتفق عليه صلاة الليل مثنى مثنى هذا الحديث له منطوق وله مفهوم. منطوقه ان صلاة الليل مثنى مثنى. يعني اثنتين اثنان. مفهومه المخالف ان
صلاة النهار غير ذلك. اذا تكون ماذا اربح؟ هو مجرد مفهوم. لكن ثبت ايضا في حديثه عائشة انه صلى اربعا لا تسأل عن حسنهن وطولهن اذا ثبت ذلك وايضا ورد في فضل الركعات قبل الظهر وان من صلى
اربعا يسلم فيهن تسليمة واحدة تفتح لها ابواب السماء ولذلك اخذ الحنابلة بذلك فقالوا يصلي اربعا قبل الظهر ولا يسلم الا بعد الرابعة منها يعني لا يسلم بعد ركعتين وانما بعد الاربع لانه ورد في ذلك حديث يبين فضلا
قال والسبب في اختلافهم اختلاف الاثار الواردة في هذا الباب. وذلك انه ورد في هذا الباب من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل فقال صلاة الليل مثنى مثنى
فاذا خشي احدكم الصبح صلى ركعة واحدة. هذا الحديث مر بنا ونحن نتحدث في مسائل الوتر صلاة الليل مثنى مثنى فاذا خشي احدكم وفي رواية فان خفت ان يدركك الصبح الصبح فصلي ركعة واحدة. نعم
صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى. توتر له ما قد صلى تكون وترا لي ما قد صلى سواء صلى اربعا او ستا او ثمانا الى اخره كما مر بنا فيما مضى
وثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين وبعد الجمعة ركعتين وقبل العصر ايضا قبل الظهر اربعا وبعد الجمعة اربعا نعم. فمن
اخذ بهذين الحديثين قال صلاة الليل والنهار مثنى مثنى وثبت ايضا من حديث عائشة هذا هو الاشهر وهو الاظهر. يعني الاظهر يعني ظاهر النصوص يؤيد ذلك ان صلاة الليل والنهار مثنى مثنى كما رأيتم. لكن جاء ايضا في وجاء ايضا في رواية
عند ابي داود وغيره من اصحاب السنن صلاة الليل والنهار مثنى وهي رواية صحيحة ايضا قال وثبت ايضا من حديث عائشة رضي الله عنها انها قالت وقد وصفت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان يصلي اربعا كان يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطول ثم يصلي ثلاثا قالت فقلت يا رسول الله اتنام قبل ان توتر؟ قال يا عائشة ان
يتنامان ولا ينام قلبي. وهذا مما اختص الله به رسوله فانتم تعلمون هو نبي الله والوحي ينزل عليه. والله قد اختص بكثير من الفضائل والمزايا ما لم يختص به غيره. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء صلى الله عليه وسلم. نعم. قال
وثبت عنه ايضا من طريق ابي هريرة رضي الله عنه انه قال صلى الله عليه وسلم من كان يصلي بعد الجمعة فليصلي اربعا. وروى الاسود عن عائشة رضي الله عنها. وتعلمون ان الصحابة كانوا يعنون يوم الجمعة وكانوا يتسابقون
ما الى ذلك وقد تكلمنا عنها قبل دروس سابقة. وعرفنا فضلها وان من راح في الساعة الاولى فكأنما قرب بدنه ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا وفي الرابعة دجاجة وفي الخامس
كبيضة ثم بعد ذلك تطوى الصحف اذا دخل الامام. وكذلك اذا دخل ايظا الانسان والامام يخطب فلا يجلس لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لسليكة صليت؟ قال لا. قال قم فاركع ركعتين وفي رواية اذا دخل احدكم
المسجد والامام يخطف وليركع ركعتين وليتجوز فيهما ان يخففهما. لا شك ان يوم الجمعة له مزايا عظيمة وفضائل وفيه الساعة المعروفة هذا سبق ان تكلمنا عنه نعم قال وروى الاسود الصحابة رضي الله عنهم كانوا يكثرون من الصلاة يوم الجمعة وهناك خلاف ايضا في الصلاة وقت الزوال
كما تعلمون لكن ورد حديث في تخصيص يوم الجمعة وجاء في حديث ان ان جهنم تسجر حين تزور او وقت الزوال الا يوم الجمعة وفي ذلك كلام طويل للعلماء. لكن المعروف ان عمر رضي الله عنه كانت توضع له الطن في سيان السجاد
فاذا ما غشي الظل خرج وخطب الناس يوم الجمعة قال وروى الاسود عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ بالاسواد ما هو الاسود النخعي وهو ايضا من التابعين وهو ممن اخذ عن عائشة رضي الله عنها
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل تسع ركعات. هذا الحديث ايضا سبق ان مر في الوتر نعم فلما اسن صلى فلما اسن صلى سبع ركعات فمن اخذ ايضا بظاهر هذه الاحاديث
التنفل بالاربع والثلاث دون ان يفصل بينهما بسلام. والجمهور على انه لا يتنفل بواحدة ان فيه خلافا شاذ الحقيقة نقل ذلك عن عمر ما نقول خلافا شاذا يعني مثل قولي بالنسبة من دخل وقد اقيمت الصلاة فانه يصلي نحن ما نقول
كل قولا شاذ لكن انا اقول قولا مرجوحا. هنا ايضا نقل عن عمر انه صلى ركعة واحدة وانه لحق به رجل اذكر هذا ايضا وانه قال هكذا. اذا عمر صلى ركعة واحدة وعمر لا يمكن ان يفعل ذلك الا وقد تلقاه على الرسول صلى الله عليه وسلم
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
