قال المصنف رحمه الله تعالى الباب الخامس في قيام رمضان القصد بالقيادة طبعا ايها الاخوة انما هي صلاة الطعام وانتم تعلمون ان جاء في الاحاديث الصحيحة من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
وفي حديث اخر من امر رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ولو اردنا انك تكلم عن فضيلة رمضان ورد فيه من الاحاديث الصحيحة وان الله سبحانه وتعالى خص بابا في الجنة
اسمه الريان لا يدخله الا الصائمون الاطال الحديث. لكن ما نريد ان نتكلم عنه هو يتعلم سنة مؤكدة اي سنة من السنن المؤكد الا وهي صلاة التراويح وصلاة التراويح التي تفعل في رمضان هل فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم
الذي فعلها عمر رضي الله عنه لا شك انه جاء في احاديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم ذات ليلة في رمضان فصلى وصلى بصلاته رجال
ثم خرجت الليلة الثانية فصلى وراءه اناس اكثر فلما كان كما جاء في حديث عائشة او في معناه فلما كانت الليلة الثالثة او الرابعة لم يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس. فلما كان
اليوم التالي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد رأيت ما عملتم. يعني هو يدرك ذلك ولن اخرج عليكم لاني خشيت ان تفرض عليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخرج على الناس
لما رأى اقبالهم والتزامهم وحرصهم على ان يصلوا وراءه صلاة التراويح خشي ان تفرض عليهم تارك الصلاة وانتم تعلمون شفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورحمته بامته. ولقد اثبت الله له ذلك
سبحانه وتعالى يعني الله سبحانه وتعالى بين ما فيه من الرحمة. لقد جاءكم رسول من انفسكم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوفا رحيم رسول الله صلى الله عليه وسلم برأفته ورحمته وشفاقته بامته خشية ان تفرض عليهم تلك
وربما لا يستطيع القيام بها وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مسائل فقال لو قلت نعم لرجعت ولو وجبت لما استطعتم كما مر بنا مثل ذلك في الحج. اذا الرسول صلى الله عليه وسلم بارك له
لكن عمر رضي الله عنه ايضا ثبت انه خرج ذات ليلة. فوجد الناس  يعني اوزاعا متفرقين كما جاء في الاثر. الرجل يصلي وحده والرجل يصلي وراءه الجماعة فقال لمن معه لو جمعنا الناس على رجل واحد فجمعهم على غريبك وانتم تعلمون ان
شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بانه اقرأ الصحابة فقال اقرؤك ابي واعظاكم واعلمكم بالحلال والحرام معاذ فاعطى كل واحد من الصحابة رضي الله عنهم صفة اختص بها فابين كان معروفا بقراءته. فجمع عمر رضي الله عنه الناس على
فكان يصلي بهم. ويقال انه خرج ذات ليلة. فرأى الناس مجتمعين وما فعله عمر رضي الله عنه ليست من البدع او من الامور التي اضافها وهي بل هي من الامور التي اصبحت سننا محمودة مع ان رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك
اذا التراويح سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفعلها الصحابة والمسلمون ولا تزال بحمده وانتم ترون ما في هذا الجمع العظيم المسلمون يجتمعون على هذه الصلاة العظيمة يجتمعون عليها وفيها وانتم ترون ما فيها من الصلاة من العبادة من تلاوة القرآن من ختم القرآن
لا شك ان فيها فوائد وفضائل عظيمة. وما احسن ان يجتمع المسلمون في بيت من جنود الله على مثل بهذه الصلاة ولذلك رأينا ايضا ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين بعد
وعضوا عليها بالنواجذ اذا الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم قد يغيثون شيئا لكنه بالنسبة للتراويح كما رأينا قد فعلها رسول الله  قال واجمعوا على ان قيام شهر على ان قيام شهر رمضان مرغب فيه اكثر من سائر الاشهر
قصده بالقيام كما ذكرنا القصد من ذلك صلاة التراويح وما يتبعه ايضا من صلاة التهديد لقوله صلى الله عليه وسلم من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. هذا حديث متفق عليه بل هو في الصحيحين وفي غيرهما من
كتب السنن والمسائل. يعني خرج في الصالحين وفي كثير من كتب السنن والمسانيد. نعم قال وان التراويح التي جمع عليها عمر بن الخطاب الناس مرغب فيها وان كانوا اختلفوا اي افضل؟ اهي او صلاة اخر الليل
بمسألة اخرى عن صلاة التراويح افضل او الوتر او التهدي في الليل هذه مسائل يختلف فيها العلماء ولكل فانه جاء الرسول صلى الله عليه وسلم ان افضل الصلوات بعد صلاة الليل. ومر بكم الاحاديث الكثيرة التي
في فضيلة الوتر والتي ايضا نظرت في فضيلة ركعتي الفجر وغير ذلك من الاحاديث كثيرة. والرسول صلى الله عليه في كل مقام لا يخص ذلك المقام وان كانوا اختلفوا اي افضل؟ اهي او الصلاة اخر الليل
اعني التي كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن الجمهور على ان الصلاة اخر الليل افضل. لقوله صلى الله عليه وسلم افضل الصلاة صلاتكم في بيوتكم الا المكتوبة
لا شك ان السنن ما عدا ما نص عليها في جماعة كما ارى في التراويح وكذلك ايضا في الرسوم وفي الاستسقاء كما سيأتي وفي جملة من الصلوات التي تؤدى جماعة. لان السنن كما هو معلومها في اول حديث
منها ما تؤدى جماعة ومنها ما تؤدى فرادى لكن الانسان اذا اراد ان يصلي فردا فيما عدا الفرائض فالافضل له ان يصلي في بيته. وقد بين صلى الله عليه وسلم العلة في ذلك في حديث اخر عندما قال اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها
لا تجعلوا البيوت كالقبور لان المقابر لا يصلى فيها. انما يصلى على الميت في حق من لم يدركه كما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكن المقابر لا تؤدى فيها الصلوات وهذا ورد النهي عن ذلك
لكن صلاة الرجل في بيته فيما عدا الفريضة هي افضل بلا شك ولذلك رأينا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك وكذلك الصحابة والمسلمون الى يومنا هذا افضل صلاة الرجل في بيته الا المكتوبة خير صلاة الرجل في بيته للمكتوبة الحديث الذي في البخاري اجعلوه
ولا تتخذوها قبورا لا تجعلوها قبورا لا تهجروها لان الصلاة ايها الاخوة كما تعلمون فيها فيها تسبيح فيها تحميد. فيها تكبير. هي عبادة لله سبحانه وتعالى. فلا ينبغي ان يخلو بيتك من هذا الذكر
ومن التسبيح ومن طاعة الله سبحانه وتعالى ولقول عمر فيها والتي تنامون عنها افضل واختلفوا في المختار من عدد الركعات التي يقوم بها الناس في رمضان. هذه ايضا الصلاة الاخرى ذكر المؤلف فيها القولين
ان التراويح تصلى عشرين ركعة ثم بعد ذلك تتبع بثلاث ركعات اللي هي الوتر فيكون ثلاث وعشرون ركعة التراويح عشرون ركعة في عشر تسليمات ثم بعد ذلك الامام مالك له قول ما انها تبلغ ستا وثلاثين
في رواية انه اضافوا اليها الوتر خمس ركعات فتكون ايضا احدى ووجهة ما لك انه قال انه وجد اهل المدينة على دارها. وتعلمون ان المالكية يأخذون بعمل اهل المدينة وباجماع اهل المدينة
انه حجة عندهم وذلك محل نزاع. وهي مسألتان اصوليتان معروفتان لكن انا اقول في هذا المقام عمر رضي الله عنه عندما جمع الناس كانوا يصلون رسول الله عليه الصلاة والسلام اقتدوا باللذين من بعدي. وقال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين
عمر رضي الله عنه عندما جمع الناس على هذه الصلاة وفي هذا العدد او ينقل عن خالفه فلا شك ان ما حصل في زمن عمر رضي الله عنه انه انما هو مقدم على ما حصل بعده
قال فاختار مالك في احد قوليه وابو حنيفة والشافعي واحمد وداوود. القيام بعشرين ركعة والوتر لذلك قال مالك في احد قوله هذا هو القول المشهور المعروف عند العلماء اعمى. نعم
وذكر ابن القاسم عن مالك انه كان يستحسن ستا وثلاثين ركعة. القاسم هذا احد رواتب الفقه المالي ومن اخص تلاميذ الامام مالك. وهو ايضا الذي روى عنه سحنون المدونة فسجلها. لان ابن القاسم
يقول قال مالك انا يسأل مالك واحيانا يجيبه فجمع سحنون المدور المعروفة وهي من اشهر كتب المالكية. ويعرفها المالكية او الذين درسوا مذهب المالكية اكثر من غيره. وهي بلا شك تحوي كنزا كبيرا من الفقه. ومع انها في الحقيقة تختلف عن المغني بالنسبة لنقل الاحاديث. لكنها ايضا
جمعت جملة من الاحاديث وفيها ايضا اقوال رزيلة ويكفي انها نقلت في الغالب عن دار الهجرة الامام مالك رضي الله عنه قال وسبب اختلافهم اختلاف النقل في ذلك وذلك ان مالكا روى عن يزيد عن يزيد ابن ابن رومان قال كان الناس يقومون في زمان
ابن الخطاب بثلاث وعشرين ركعة وخرج ابن ابي شيبة عن داوود ابن قيس قال ادركت الناس بالمدينة في بالمدينة في زمان عمر ابن عبد العزيز وابانا ابن ابن عثمان يصلون ستا وثلاثين ركعة ويوترون بثلاث
وذكر ابن القاسم عن مالك انه الامر القديم يعني القيام بست وثلاثين ركعة تكلم العلماء ايضا في طريق هذه الرواية لانهم يقولون من طريق صالح للتوبة ما هو اراد ايضا غير معروف. اما
القول الاخر الذي قال العلماء بانها عشرون ركعة فهذا دلته معروفة ومشهورة ما تحت هذه الى بلاد خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
