قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة الباب السادس في صلاة الكسوف الان ايها الاخوة ندخل في مسألة عامة. انتم تعلمون بان الكسور اذا ما هو يتعلق بالشمس والقمر والشمس والقمر غايتان من ايات الله
والله سبحانه وتعالى في كل هذه الايات التي يرسلها على عباده ويتفضل بها انما هي تشتمل على  الله سبحانه وتعالى يقول هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب
ذلك الا بالحق يفصل لاياته لقومه يعلمون اننا الله سبحانه وتعالى وهب عباده هذه الشمس ففيها الضياء الذي لا يستغني عنها انسان ولا حيوان ولا نبات الانسان لا يستغني عن الضياع
الله سبحانه وتعالى لو جعل الي يسارنا ولو جعل سبحانه وتعالى ايضا الوقت كله ضياء فمن يأتينا بليل نسكن فيه والله سبحان الله بين هذه الايات. والقمر قدمناه منازل لتعلموا عدد السنين والحساب
اذا الله سبحانه وتعالى بالنسبة للشمس والقمر هما نعمة من نعم الله. وهما ايضا ايتان من اياته. والله سبحانه وتعالى على هذه الايات التي يرسلها نعمة لعباده. ربما يخوف الله سبحانه وتعالى
فهي محل انعام وتكريم من الله سبحانه وتعالى لكن الله تعالى قد يخوف عباده ببعض اياته اذا غفلوا عن ذكر الله سبحانه وتعالى الدنيا وانصافوا في الملذات وفي الله و الله سبحانه وتعالى يذكرهم في ذلك
قد يحصل زلزال وربما تكون ظلما وربما تكون رياحا شديدة وربما تكون صواعد وربما ايضا يحصل خسوف للقمر وكسوف للشمس ايضا وبالنسبة لخسوف الشمس او او القمر قد يطلق على كل واحد منهما الكسوف ويقال
ويقال ايضا خسفت الشمس وخسف القمر وكل ذلك قد ورد في اللغة وفي السنة وجاء ايضا ذكرهما معا في احاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه  انه جاء ذكر القصور والخسوف في عدة احاديث
بقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث المتفق عليه ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله لا ينكسفان وفي حديث اخر ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله لا يخسفان او لا
لكننا نجد ان القرآن اغلق انه هو الذي ورد فيه ذلك. يقول الله سبحانه وتعالى انا لا اقسم بيوم القيامة ولا اقسم بالنفس اين نجمع عظاما؟ فلا قادرين على ان نسوي بناء
بل يريد انسان يفجر امامه يسأل ايام يوم القيامة فاذا بلغ البصر وخسف القار اذا الله سبحانه وتعالى على والقمر والشمس قد يخسف وهما ايضا مما يخوف الله سبحانه وتعالى بهما عباده. كما انه قد يخوفهم بايات اخرى
ليعودوا الى الله سبحانه وتعالى تاركين منيبين مستغفرين فاذا ما عادوا الى الله سبحانه وتعالى ان الله تعالى يزيل ما اصابهم من الم وما يصيبهم ايضا من هم وما ينزل بهم
من هلك او خوف. الله سبحانه وتعالى يرفع عنهم ذلك كله. ذلك كله وانما القصد من ذلك وان الله تعالى يذكر عباده بنعمه وان عادوا الى الله سبحانه وتعالى الله سبحانه وتعالى سينصرهم ويوفقهم. اوفوا
عهدي اوصي بعهدكم ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم اذا الشمس والقمر قد ينتسفان قد يخسفان وهذا حصل في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتأكد ذلك اكثر بالنسبة للشمس. والمؤلف هنا قد
عفا الله عنه لانه قال لم يرد احاديث بالنسبة للقمر صحيح انه وردت ايضا احاديث تدل على ان صلى الله عليه وسلم ايضا صلى بالنسبة للكسوف او كسوف لقاء اذا قد يطلق الخسوف او يطلق الخسوف على خسوف الشمس وعلى خسوف القمر
وعلى ويطلق ايضا الكسود عليهما. فاذا ما حصل ذلك فان الناس الى الصلاة ولذلك نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولذلك عندما خسفت الشمس على زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وتكلم البعض لانه مات ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابراهيم. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا كالناس تقال ان الشمس والقمر انتان من ايات الله لا يخصفان لموت احد ولا لحياته
فاذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا امة محمد والله ما احد اغير من الله ان يزني عبد المؤمن او تزنية ايضا امته. ثم قال ايضا رسول الله صلى الله عليه وسلم يا امة محمد لو تعلمون ما اعلم
ضحكت قليلا وبقيت كثير. لماذا؟ لان الله سبحانه وتعالى قد اطلع نبيه على اشياء من الامور  ولذلك يعلم الرسول صلى الله عليه وسلم مما علمه الله لا انه يعلم الغيب فهو يقول قل لا املك لنفسي
الا ما شاء الله. ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير. فرسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعلم الا ما علمه الله سبحانه وتعالى. وانتم لعلكم تذكرون ما ورد في حديث يسرا والمشاهد التي
وقف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في داره كيف رأى اولئك الناس الذين يعذبون ورأى ورأى من الايات اذا من هذا نتبين ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله
وهيئة الله كثيرة وفي كل شيء له اية تدل على ان الله لو تدبر الانسان في نفسه لوجد ايات كثيرة وجد العبر التي تكفيه ان يدرك بان الله واعد لا شريك له
كذلك يجد ذلك في مخلوقاته من جبال واودية وسهول ومن حيوان ومن نبات. وعندما الى السماء في النجوم في القمر في الشمس في في الانهار في البحار في كل شيء هذه ايات
ايات الله سبحانه وتعالى وهي خلق من خلقه الله سبحانه وتعالى انما خلقها نعمة بعبادة خلقها وسخرها لعباده. يشكر الله سبحانه  والشكر يقتضي منه ان يحمد الله سبحانه وتعالى. وان يعترفوا له بصفات الحنان والجلال
قال واتفقوا على ان صلاة كسوف الشمس سنة. وانها في جماعة. صلاة الكسوف ليست من الواجبات. لا الا وبذلك يقول بعض العلماء بعض العلماء مستحب ان يغتسل لها كما يغتسل ديما وهي سنة
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعلها في جماعة وفعلها المسلمون في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صلوا كما جاء في حديث عائشة عندما كسفت الشمس خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي
صف الناس وراءه اختلف العلماء في صفتها كما سيأتي من العلماء من يرى انها ركعتان لكنهما ركعتان في كل ركعة فيها من ركوعان وكذلك ايضا سجودان هي ماء وقراءتان وكذلك ركوعان وسجودان ما معنى ذلك؟ يعني يقوم الامام فيفتتح الصلاة
كما هو معلوم يعني يكفر التكبيرة المعروفة. ثم يتأول ويقرأ ويقرأ بسورة طويلة في الركعة الاولى كالبقرة انه جاء الرسول صلى الله عليه وسلم مرأى نحو ذلك يعني يطيل القراءة. ثم بعد ذلك يركع ويطل في ركوعه ثم يرفع مرة اخرى
ويقرأ قراءة طويلة دون الاولى ثم يركع ثم يركع ثم بعد ذلك يسجد ويطيل في السجود ثم يقوم للرفع ويسأل فيها كما فعلت الاولى الا انه يقلد ومن العلماء من يرى انها تصلى كسائر الصلوات التي
ركعتين كالجمعة وكالعيدين وكالاستسقاء والمسألة خلاف فيها بانه واضح في ذلك الاحاديث لكن الاحاديث المشهورة التي في الصحيحين وفي غيرهما هي الصفة التي ذكرنا وهي التي اخذ بها اكثر العلماء او جمهور العلماء كما سيذكر المؤلف ذلك
قال واختلفوا في صفتها وفي صفة القراءة فيها وفي الاوقات التي تجوز فيها وهل من شروطها الخطبة ام لا وهل كسوف القمر في ذلك ككسوف الشمس اذن المؤلف سيبحث عدة مسائل اولا يتكلم عن صفته اولا يبدأ والواحدة قال واختلفوا في صفتها
الاولى صفة ذكرت واحدة منا نعم وفي صفة القراءة فيها. ما صفة القراءة فيها؟ هل تطالب تطول القراءة فيها او لا؟ وفي الاوقات التي تجوز فيها ان تصلى فيها في كل الاوقات وانها لا تؤدى في اوقات النهي. تعلمون هذه من ذوات الاسباب وهي سنة. فهل تصلى في اوقات النهي ايضا؟ عرفنا نحن
الشافعي ورجحناه فيما مضى وحاضر ومستقبلا وهو اقرب الاقوال الى الادلة ان السنن ذات الاسباب تصلى في اي وقت من الله لكن يختلف العلماء في لو فيما لو اجتمعت صلاته ايهما يقدم؟ الواجب او هذه او يراعى التي تفوت كما
هذه الصلاة التي معنا صلاة الكسوف والخسوف هذه لا تقضى. لان الغرض منها انها تصلى ان تنجلي الشمس بمعنى يزول ما حبس ضوئها وكذلك الحال بالنسبة للقمر فانها تصلى لا
لكن لو انجنت والناس بيصلون فانهم ايضا وهم في الركعة الاولى يأتون بالتامية وربما يخففون لكن القصد لكن لو فاتت الانسان فانه لا يقضيها لانها انما شرعت لحكمة هذه الحكمة هي ظاهرة هو كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم حتى ينجلي ما بكم. لكن العلماء مع ذلك
على امور غيروا ان صلاة الاسود ليس فيها اذان ولا اقامة. وانه ينادى لها الصلاة جامعة لقد ثبت في الصحيحين من حديث عائشة وغيرها انه نودي في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة جامعة. اذا
ما دامها الصلاة جامعة وليس فيها اذان ولا اقامة. نعم. واختلف العلماء ايضا ايهما الافضل ان تصلى في جماعة او فرادى. والصحيح ان الافضل فيها ان تصلى جماعة سواء كان ذلك فيما
الشمس او كسوف القمر قال وهل من شروطها الخطبة ام لا؟ ايضا هل من شرطها الخطبة؟ جماهر العلماء الائمة وحنيفة ومالك لا خطبة فيها والشافعي يقول فيها خطبة قياسا على الجمعة ويستدلون بالحديث الذي تلوته قبل قليل والذي جاء في اخره
ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول فاذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا ولذلك ذكر العلماء انه في هذه المناسبة يكثر النساء من ذكر الله سبحانه وتعالى لان الله سبحانه وتعالى قال يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا. والذي
يصلي عليكم وملائكته يخرجكم من الظلمات الى النور اذا يكثر الانسان من ذكر الله سبحانه وتعالى وكذلك ايضا يكثر من تسبيح الله سبحانه وتعالى ايضا يكثر من حمد الله سبحانه وتعالى
ويكثر ايضا من تكبير الله سبحانه وتعالى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغي بين ذلك سبيلا قل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكفه تكبيرا
هذا جاء بعد قول الله سبحانه وتعالى قل ادعوا الله لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا الله يا رحمن المشركون صدى كيف ينكر علينا عبادتنا وهو يدعو الهين
انزل الله سبحانه وتعالى اريد الله اوجه الرحمن ايا ما تدعو فله الاسماء الحسنى الشاهد هنا وكبره تكبير اي عظمه تعظيما. فهو اكبر في شيء. لا اكبر من الله سبحانه وتعالى
واذا كان كذلك فيا ينبغي ان تحمده في كل احواله في حالة الصحراء وفي حالة القهرة عجبا لامر المؤمن كله خير ان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. وان اصابته سراء شكر فكان خيرا له
وهكذا رأينا جهاد الذين مروا بمواقف صعبة عودوا في سبيل الله وربما ضربوا والقيت ايضا السلاسل في ايديهم يعني غرة اعناقهم. وكذلك ايضا في غيابات السن كما رأينا قد حصل للامام احمد وهو لماذا فعل به ذلك؟ لانه كان يقول كلام
والله منزل غير مخلوق منه بدل اليه يعود. يريدونه ان يقول كلام الله مخلوق. وحاشاه ان يقول وصبر على ذلك واحتسب في سبيل الله. وتوالى عدد من الولاة وهو يعذب ثم جاء الوالي
فاخرجه واكرمه وعرض عليه جميع زخارف الدنيا وعرظ عنها لانه ادرك انه  هذه الصرافة امتنع عنها. وبقيت قضية اخرى وهي التي يقع فيها بعض الناس اذا اخذ العجب يبث في نفسه بانك فلان وانه لا مثيل له يأخذه الغرور وهذه من المداخل التي ينزل فيها الشيطان الى الانسان
فربما يرى نفسه اكبر من وظعها فيتعالى وقد يرفعه ذلك ويقره والعياذ بالله. فينازع الله في ذلك. الله سبحانه وتعالى لا ينظر الى المتكبر اذا من هذا نتغير ايها الاخوة
ان هذه الصلاة هي اية من ايات الله سبحانه وتعالى فيها دروس ومواعظ وتذكير الا المؤمنين الذين قال الله سبحانه وتعالى فيهم ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او انقى السمع وهو شهيد
وقد يوجد من الناس من تقرعه الايات. والاحداث لكنه لا يبتعد ولا يرجع الى الله سبحانه وتعالى يخشى على هذا ان يطمس على قلبه قال وهل كسوف القمر في ذلك كسوف الشمس
ففي ذلك خمس مسائل اصول في هذا الباب. المؤلف كما ترون مقتصر على خمس مسائل لكنه ما تحدث عن بعض كما ذكرت لكم الى ايران الجزئيات بانه لا يؤدب لها ولا تقام وبانه ينادى لها الصلاة جامعة
وغير ذلك من المسائل التي ان شاء الله سنعرض لها نتذكرها قبل عليها ان شاء الله اثناء الكلام عن خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
