قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الرابعة واختلفوا ايضا هل من شرطها الخطبة بعد الصلاة هذي ايضا مسألة مهمة وانا سبق وانا اقدم اقرأ عناصر الموضوع اشرت الى هذا. هذا ايظا مسألة فرض بها الشافعي. الشافعي
هم الذين يرون انه بعد ان ينتهي الامام من صلاة الكسوف وتتجلى الشمس او كذلك يزول ايضا ما غطى القمر ايضا من غمام فانه يخطب الناس كما يخطبهم يوم العيدين وكذلك يوم الجمعة
وجمهور العلماء من الائمة الثلاثة لا يرون ذلك؟ وسبب الخلاف في ذلك انه جاء ايضا في الحديث الصحيح ان الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الحديث جاء بروايات متعددة. ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله. لا
يخسفان لموت احد ولا لحياته. فاذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا اذا ندعوا الله تعالى وكذلك كبروا الله سبحانه وتعالى وهذا سبق ان علقنا عليه ولا نريد ان نعود مرة اخرى للتعليق طويلا
صلوا وتصدقوا وجاء ايضا في هذا الحديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال والله لما احد اغير من الله ان يزني عبده او ان تزني امته وجاء ايضا فيه انه عليه الصلاة والسلام قال يا امة محمد والله لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم
كثيرا فالشافعية اخذوا من هذا انه بعد ان فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلاة الكسوف وانعم الله سبحانه وتعالى على عباده وتجلت الشمس وزال ما بهم من غم وهم ومن خوف بعد ان عادوا الى الله سبحانه وتعالى
فرحوا بين يديه خاشعين ذليلين متضرعين تائبين متصدقين عائدين الى الله سبحانه وتعالى فان الله سبحانه وتعالى قد رفع ما به فالشافعية يرون ان هذه خطبة خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم لتكون نبراسا يهتدي بها الناس
بعدهم يهتدي بها المسلمون وانه ينبغي ان يعمل بهذه السنة فتقرر بذلك الخطبة. وجمهور علمائي يقولون ان ان ما حصل من خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم انما هي دعوة وتوجيه
وارشاد لامته. لانهم يحتاجون الى بيان الحكم. فاراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يبين لهم الحكم فبين لهم ما يفعل في ذلك وهو انهم في مثل هذه الحالة ما امامهم ولا عليهم الا ان يرجعوا الى
الله سبحانه وتعالى مستغفرين تائبين. فيدعون الله سبحانه وتعالى سرا وجهرا يكبرون الله سبحانه وتعالى ويحمدونه ويثنون عليه. ويؤدون الصلوات وكذلك يتصدقون ويكثرون ايضا من الاعتاق. فاراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يبين لهم هذه الاحكام لانه مأمور ببيان
ذلك والله تعالى يقول له وانزلنا اليك الذكرى لتبين للناس ما نزل اليهم فالرسول صلى الله عليه وسلم جاء ليبلغ هذا الكتاب الى هذه الامة اذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مبلغ. واوحي واوحي الي هذا القرآن لينذركم به ومن بلغ
اذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مبلغ مبين فاراد ان يبين الحكم في وقته. ولا ننسى ايضا انه حصلت هناك مناسبة انه في تلك المناسبة توفي ابن ابراهيم ابن توفي ابراهيم ابن رسول الله صلى الله
الله عليه وسلم فتردد في اذهان بعض الناس لعل الشمس كسفت بموت ابراهيم فاراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يبين لهم ان الشمس والقمر انما هما اياتان من ايات الله
لا ينكشفان لموت احد ولا لحياته. لكنهما ايتان يخوف الله سبحانه وتعالى عبادة ليعودوا الى الله سبحانه وتعالى. فيصلح ما فسد من اعمالهم. ويجبر ما نقص منها فان الله سبحانه وتعالى سيكرمهم ويرفع عنهم ما حل بهم من ضعف وما حل بهم
ايضا من خوف وما حل ايضا بهم من قحط كما سيأتي ايضا فيما يتعلق بصلاة الاستسقاء قال فذهب الشافعي الى ان ذلك من شرطها وذهب مالك وابو حنيفة الى انه لا خطبة في صلاة الكسوف
وايضا معهم الامام احمد وذكرت لكم ان الجمهور يقولون ان خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن القصد منها تقرير حكم اي حكم خطبة. لم يكن القصد منها هنا ان الخطبة مشروعة في هذا المقام على النحو
المعروف المقصود بذلك كالخطبة المعروفة والخطبتين المعروفتين في الجمعة كما هو معلوم لان الشافعي يرون ذلك وانما القصد من ذلك بيان الاحكام للناس. لكن لا مانع انه لو صلى الامام بالناس صلاة الكسوف واراد ان ان يذكرهم وان يعظهم
وان يبين لهم ان يذكرهم بايام الله. وان يذكرهم بايام الاخرة ويذكر لهم عذاب القبر. القبر وفيه ايضا من نعيم وما فيه ايضا من عقاب وكذلك يذكر المحشر وكذلك ما يصيب الناس حيث يلجمهم العرق وكيف
الناس ومرورهم على الصراط وغير ذلك من الايات الكثيرة وما يحصل وايظا في الميزان ان توزن اعمال الناس هذا ايضا ما ورد في ذلك لا شك ان للامام ان يوجه الناس وان ينصحه في كل وقت من الاوقات. لكن ايضا لا ينبغي ان يكثر ذلك لان رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان يتعاهد الناس بالموعظة ما كان يكثر المواعظ لان الناس لو اكثرت عليهم ربما يملون يعني انه الناس لو اكثرت عليهم المواعظ ربما يملون. قال والسبب في اختلافهم اختلافهم في العلة التي من اجلها
رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس هذا الكلام متعلق بمسألة تحدثنا عنها في درس البارحة الا وهي مسألة هل هناك خطبة في صلاة الكسوف هؤلاء قد رأينا ان الشافعي اخذوا بذلك وتمسكوا بما فعله رسول الله صلى الله
عليه وسلم عندما خطب الناس بعد الصلاة وتجلى ما بهم. وان بقية العلماء يرون ان القصد من ذلك هو بيان الحكم وليست تلك خطبة ثابتة مستقرة. لما انصرف من صلاة الكسوف على ما في حديث عائشة رضي الله عنها
وذلك انها روت انه لما انصرف من الصلاة وقد تجلت الشمس حمد الله واثنى عليه ثم قال ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله لا يخسفان لموت احد ولا لحياته. الحديث
فزعم الشافعي انه انما خطب لان من سنة هذه الصلاة الخطبة كالحال في صلاة العيدين والاستسقاء وزعم بعض من قال بقول اولئك ان خطبة النبي صلى الله عليه وسلم انما كانت يومئذ لان الناس زعموا ان الشمس
ما كسبت لموت ابراهيم لموت ابراهيم ابنه عليه السلام. وما ذكرناه من انهم قالوا ان القصد من الخطبة هو بيان الاحكام ذات العلاقة بتلك الصلاة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
