قال المصنف رحمه الله تعالى فاما حكم سجود التلاوة اذا المؤلف هنا خالف مبحثه في صلاة العيد وهذا الذي ينبغي ان يكون فانت عندما تريد ان تدخل في باب من الابواب وتعرض لحكم من الاحكام فينبغي ان تبين اولا الحكم هل هو واجب او سنة او غير ذلك
هنا المؤلف بدأ اول ما بدأ ببيان حكم سجود التلاوة. هل هو واجب او سنة قال فان ابا حنيفة واصحابه قالوا هو واجب وقال ما لك والشافعي هو مسنون وليس بواجب. العلماء نعني بهم الفقهاء المشهورين في مقدمة هؤلاء
من الفقهاء الائمة الاربعة انقسموا الى قسمين فجمهورهم وهم الائمة ما لك والشافعي واحمد قالوا اتفاقا ان سجود التلاوة سنة وليس تبي واجب والامام ابو حنيفة خالف في ذلك فقال بوجوب سلوك التلاوة
انتم تعلمون ان العلماء عندما يقول احدهم قولا لا يقول قوله هذا بناء على رغبة او هوى لا وانما يقول هذا القول انه يرى ان الحق في هذا الذي ظهر له
قد يكون الحق في قول مخالفه. مع مخالفه لكنه يظهر له هذا القول فنحن عندما نجد ان ابا حنيفة يقول ان سجود التلاوة واجب هو يستدل بادلة وهو يستدل بكتاب الله عز وجل وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وبالقياس. اذا
دليله المنقول والمعقول والمنقول من كتاب الله عز وجل من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومن الكتاب العزيز يستدل الحنفية بقول الله سبحانه وتعالى فما لهم لا يؤمنون واذا قرئ عليهم القرآن لا يسجد هذا انكار
للذين لا يسجدون. ويقول الحنفية ان هذا دليل صريح على وجوب سجود التلاوة. فما لهم لا يؤمنون  واذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون ويستدلون ايضا بقول الله سبحانه وتعالى فاسجدوا لله واعبدوا
هنا مسجد هذا امر. والامر يقتضي الوجوب. قالوا ولا صارف له لكنهم لا يستدلون بقول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا لماذا؟ مع ان الاية فيها امر لان الحنفية
لا يرون ان الاية الثانية التي فيها سجود لا ليست سجدة عند الحنفية ولذلك لا يستدلون بالامر هنا اذا يستدلون بقول الله سبحانه وتعالى فما لهم لا يؤمنون؟ واذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون. وبقوله سبحانه وتعالى فاسجدوا لله واعبدوه
وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه قرأ سورة النجم وسجد في الحديث المتفق عليه حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا
فاذا مر بسجدة سجد وسجدنا اذا وغير ذا وغير ذلك من الادلة الكثيرة. ثم ايضا يقيسون ذلك على سجود الصلاة اذا ادلتهم اية فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقياس سجود التلاوة على سجود الصلاة
قالوا فهذه الادلة كافية في ان سجود التلاوة واجب وليس بسنة اما جماهير العلماء وهم الجمع الغفير من الفقهاء فيقولون ان سجود التلاوة ليس بواجب لان الوجوب يقتضي ان يكون هناك دليل صريح في الامر ولا معارض له
وقد ثبت من حديث زيد ابن ثابت المتفق عليه انه قال قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم والنجم اذا افلم يسجد احاديث متفق عليه وفيه ان زيد ابن ثابت
تعلمون ان زيد ابن ثابت من القرة كما هو معلوم. قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم والنجم اذا هوى فلم يسجد اذا وجه الدلالة قالوا لو كان السجود واجبا لما تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم
لانه اكثر الناس مبادرة الى السنن. فكيف يحصل منه عليه الصلاة والسلام ان يترك امرا واجبا هذا واحد ايضا الو ثبت عن عمر رضي الله عنه انه كان يخطب الناس على المنبر فقرأ سورة النحل
حتى وصل الى السجدة التي بعد قول الله سبحانه وتعالى يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجد لله وهم داخرون. ولله يسجد ما في السماوات وما في الارض من دابة. والملائكة وهم لا يستكبرون
يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون فسجد عمر رضي الله عنه في المرة الاولى فلما كانت في الخطبة التالية لها ايضا قرأ الاية فلم يسجد وقال انا لم نفرظ علينا السجود
ان الله لم يفرض علينا السجود الا ان نشأ قالوا وكان ذلك بمحضر من الصحابة رضي الله عنه رضي الله عنهم عمر رضي الله عنه هو امير المؤمنين وامامهم وهو ايضا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ابي بكر
هو احد الذين قال الرسول صلى الله عليه وسلم فيه ما اقتدوا باللذين من بعدي ابي بكر وعمر. وهو ايضا احد الصحابة الذين قال الرسول صلى الله عليه وسلم عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين
من بعدي عضوا عليها بالنواجذ فقد خطب على المنبر وسجد مرة ولم يسجد الاخرى. قالوا ولو كان واجبا لما تركه عمر رضي الله عنه وكان ذلك بمحظر جمع غفير من الصحابة فلم ينكر عليه ذلك احد منهم فكان اجماعا
قالوا ولم يرد نص ان ان السجود واجب. قالوا وقياسا على سجود الشكر ليس بواجب طيب ما جوابهم عن ادلة الحنفية قالوا ان استدلالهم بقول الله سبحانه وتعالى فما لهم لا يؤمنون واذا قرئ عليهم القرآن لا يسب قالها قالوا هذا ذم للذين
تتركون السجود من الكفار استكبارا وعنادا. وتعاليا على الله سبحانه وتعالى. فالله سبحانه وتعالى ذمهم في وليس القصد في ذلك هو حجاب سجود التلاوة. قالوا واما الاستدلال بقول الله سبحانه وتعالى فاسجدوا لله واعبدوا
المراد بالسجود هنا انما هو سجود الصلاة وليس سجود التلاوة قالوا واما القياس على سجود الصلاة فسجود الصلاة يختلف. لانه ركن من اركان وهذا يختلف عنه. ولا شك ان زيد ابن ثابت المتفق عليه قد قطع ورفع كل خلاف في هذه المسألة فانه قرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم
سورة النجم وقرأ السجدة ولم يسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والادلة في ذلك والتعليلات كثيرة اذا بهذا نتبين ايها الاخوة انه في الحكم الاول اختلف العلماء في حكم سجود التلاوة
فمن العلماء من اوجبه وام الحنفية وقد سمعتم ما استدلوا به وجمهور العلماء رأوا ان ذلك ليس بواجب وقد استمعتم ايضا الى بعض ادلتهم ولا شك ان الحق الواضح في نظرنا في هذا وما ذهب اليه جماهير العلماء من ان سيول
التلاوة ليس بواجب وانما هو سنة. ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد سجد مرة في سورة صاد. ولم يسجد مرة اخرى وان كان هناك خلاف في سجدة صاد هل السجود فيها من عزائم السجود؟ او هو او ان السجود فيها انما هو سدود شكر
كما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بانها توبة نبي. نبي الله داود عليه السلام وظن داوود ان ما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا واناب قال وسبب الخلاف اختلافهم في مفهوم الاوامر بالسجود
في مفهوم الاوامر بالسجود والاخبار التي معناها معنى الاوامر باوامر السجود لم يذكروا من المؤلف ومنها الايات التي ذكرت لكم فاسجدوا لله واعبدوا هذه فيها امر وقلت لكم ان الحنفية قد يشكل على البعض لماذا ما استدل الحنفي بقول الله سبحانه وتعالى في اخر سورة الحج
اركعوا واسجدوا يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم. السبب انهم لا يرون سجودا فيها وهم يرون السجود في سورة صاد الى جانب الثلاثة المفصلة وبقية السجدات سيأتي هذا مفصلا ان شاء الله
قال وسبب الخلاف اختلافهم في مفهوم الاوامر بالسجود والاخبار التي معناها معنى الاوامر بالسجود فما لهم لا يؤمنون؟ واذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون والاية التي ترونها قبل قليل في سورة النحل وغيرها ايضا. مثل قوله تعالى اذا تتلى عليهم ايات الرحمن خروا سجدا
اذا تتلى عليهم ايات الرحمن خروا سجدا وبكيا اذا هذه ليست امر ولكنها جاءت بمعنى الخبر. نعم. تضمنت الامر وهي وين جاءت بمعنى الخبر. هل هي محمولة على الوجوب او على الندب
وابو فابو حنيفة حملها على ظاهرها من الوجوب ومالك والشافعي والشافعي واحمد وغيرهم من الفقهاء عامة ومالك والشافعي اتبعا في مفهومها الصحابة. اذ كانوا هم اقعدا لفهم اقعد بفهم الاوامر الشرعية. يعني مراد المؤلف هنا وهذه لفة طيبة حقيقة
اذكركم بقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عندما قال من كان مستنا فليستن بما قد مات ان الحي لا تؤمن عليه الفتنة. اولئك اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. كانوا ابر الامة قلوبا واعمقها
واقلها تكلفا. اذا كانوا عميقين في علمك. وليس كما يقال بان السلف اسلم والخلف اعلم. بل نقول بان السلف كانوا اعلم واسلم. لماذا؟ لانهم كما ذكرنا مرارا وكررنا بانهم تربوا في مدرسة محمد ابن عبد الله
استفادوا من منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتبسوا من اسلوبه هو الذي عليه الصلاة والسلام قد اوتي جوامع الكلم وتأسوا بمدرسته عليه الصلاة والسلام وتلقوا العلم من تلكم المشكاة لم تشبهوا ذلك العلم الشائبة ولم يخالطه كدر ولا اشكال فاخذوه
نقيا كما اذا لا شك انه كما ذكر المؤلف رحمه الله كانوا اعمق لماذا اكثر تقعيدا اي انهم اكثر عمقا في فهم المسائل اكثر تدقيقا في فهمها اكثر غوصا في فهم لبيها. هكذا كان الصحابة رضي الله عنهم
اذا الصحابة يمتازون على غيرهم الى ما اختصهم الله سبحانه وتعالى به ما اختصهم به من الفضل وصفاء النية كما وردت في ذلك ادلة كبيرة وتكلمنا عنها كثيرا اذا هذه العبارة لها مدلولة انهم كانوا اعمق واكثر يعني اعمق في تقعيد المسائل نعم
وذلك انه لما لما ثبت ان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فرأى السجدة يوم الجمعة فنزل وسجد وسجد الناس. هذه التي قرأنا قبل قليل ذكرنا في سورة النحل. قرأها عمر فسجد وفي اليوم الثاني قال ان الله لم يفرض
ما علينا الا ان نشاء اذا ليست فرضة فان شئنا سجدنا والا فلا. هذا دليل على انها سنة. لانها لو كانت فرظة لم فرظا لم يكن للانسان مشيئة في ذلك
فلما كان في الجمعة الثانية وقرأها تهيأ الناس للسجود فقال على رسلكم ان الله لم يكتبها علينا الا ان نشاء قالوا وهذا ما ورد في سورة الصاد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ الاية خر راكعا وانام فشذ
الناس يعني تهيأ الناس للسجود. فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما رأى حالة الناس. ثم بين انها توبة نبي وجاء في حديث اخر ان الرسول صلى الله قال ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد نسجدها شكرا
لذلك يرى الشافعية والحنابلة في روايتهم الاخرى المشهورة ان سجود سورة صاد انما هو ردود شكر الله انها من عزائم السجود قالوا وهذا بمحظر الصحابة فلم يقال عن احد منهم خلاف
وهم افهم ببغد الشرع وهذا انما يحتج به من يرى قول الصحابي اذا لم يكن له مخالف حجة قال وقد احتسبت. لذلك ترون ان الائمة الاعلام رحمهم الله تعالى ومنهم الائمة الاربعة. كانوا يأخذون بكتاب الله عز وجل
فان لم يجدوا الحكم في رسول الله صلى الله عليه وسلم عادوا الى سنته لانها هي التي تأتي في المرتبة التانية التي تبين كتاب الله عز وجل والرسول صلى الله عليه وسلم قد اوتي القرآن ومثله معه. فاذا لم يجدوا في ذلك ايضا عادوا الى اقوال الصحابة. فان اتفق
الصحابة على قول اخذوا به. وان اختلفوا تخيروا من ادلتهم وفق الدليل اذا هذه من الامور التي يعتد بها وهي مسائل معروفة في اصول الفقه قال وقد احتج اصحاب الشافعي في ذلك
في حديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه انه قال به اصحاب الشافعي وغيره. هذا حديث متفق عليه نعم قال كنت اقرأ القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقرأت سورة الحج فلم يسجد ولم نسجد. المعروف انها سورة النجم انا ما ادري ما وقفت على هذا المعروف وان لا يأتي وردت في حديث زيد ابن المتفق عليه انما هي سورة والنجم اذا هوى. هذه التي قرأها على رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الذي في الصحيحين عندك
قال وكذلك ايضا يحتج لهؤلاء بما روي عنه صلى الله عليه وسلم انه لم يسجد في المفصل وبما روي انه سجد في انه لم يسجد في المفصل هذا جاء في حديث عبد الله ابن عباس وحديث عبد الله ابن عباس فما هو معلوم حديث
كن ضعيف تكلم عنه العلماء لكن جاء في حديث ابي هريرة الذي رواه ابو رافع انه صلى خلف ابي هريرة رضي الله عنهما فقرأ سورة اذا السماء وانشق فسأله فقال صليت خلف ابي القاسم صلى الله عليه وسلم فسجد بها ولا ازال اسجد بها حتى القى
وفي صحيح هذا في الصحيحين وفي صحيح مسلم انه قال سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه الى السماء انشقت واقرأ باسم ربك الذي خلق. وايضا جاء في حديث عبد الله ابن مسعود
المتفق عليه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ سورة النجم وسجد فيها عليه الصلاة والسلام قد قال وسجدنا معه اذا ثبت ايضا في الاحاديث الصحيحة المتفق عليها انه ان ابا هريرة سجد في الانشقاق
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد ايضا فيها وفي ايضا كذلك سدى رسول الله صلى الله عليه وسلم في اقرب اسم ربه وحديث عبد الله ابن مسعود ايضا الذي رفعه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد في والنجم. اذا تبين من هذا انه صح
الحديث في سجود السجدات او في السجدات الثلاث في المفصل والمفصل كما تعلمون العلماء اختلفوا فيه ربما بعضنا لا نقول ما هو المفصل يعني ما يدري المفصل بعض العلماء قال يبدأ من الحجرات وبعض
قال يبدأ من سورة قاف اذا هي الايات غير الطوال الايات الطوال ثم المئون ثم بعد ذلك المفصل والمفصل يقسمونه الى قسمين طوال وتبدأ اما بقاف او الحجرات الى سورة اذا والسماء ذات البروج ثم يأتي بعد ذلك وسط المفصل من والسماء
الى اوساط المفصل الليلة اخر سورة لم يكن الذين كفروا يعني سورة الملك ثم يبدأ قصار المفصل بسورة اذا زلزلت. هذا امر معروف في ما يعرف بعلوم التفسير او اصول التفسير
اذا ما جاء في المفصل صحة حديث انه ثبت السجود فيها اما حديث عبدالله ابن عباس فهو ضعيف الامر الاخر انه عندما رواه كان صغيرا وتكلم العلماء عن ذلك وابو هريرة كما تعلمون ايها الاخوة اسلم في
السابعة يعني في السنة السابعة من الهجرة اذا اسلامه كان متأخرا. فهو قد روى لناس عند رسول الله مع ان حديث ابن عباس يعني يتعارض مع هذا لانه قال لم يسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المفصل منذ تحول الى المدينة مع ان ابا هريرة
انما هو اسلم في السنة السابعة. يعني بعد تحول رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبع سنوات اذا لا شك ان حديث ابي هريرة مقدمة في ذلك بصحتها تأخر اسلاما قول ابن عباس صغيرا عندما روى ذلك
ويحتمل ايضا قول ابن عباس لو صح التأويل انه لم يحضره ذلك نعم او لم يبلغه وكذلك ايضا يحتج لهؤلاء فيما روي عنه صلى الله عليه وسلم انه لم يسجد في المفصل. وبما روي انه سجد فيها
لان وجه الجمع بين ذلك يقتضي الا يكون السجود واجبا وذلك بان يكون كل واحد منهم حدث بما رأى. من يريد المؤلف ان يقول ما يصلح ايضا ان يستذل جمهور بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه سجد في المفصل وبانه لم يسجد لكن لم يسجد هذا حديث ضعيف
ونحن ذكرنا الادلة كافية التي ذكرنا اكثر مما ذكر المؤلف الايتان وسجود رسول الله صلى الله عليه وسلم والقياس. ورأيت ان ادلة الجمهور اقوى واصرح ووجه الدلالة فيها واضح فهي لا تحتمل تأويلا وهي وهو القول الراجح في هذه المسألة
وذلك بان يكون كل واحد منهم حدث بما رأى من قال انه سجد ومن قال انه لم يسجد واما ابو حنيفة فتمسك في ذلك بان الاصل هو حمل الاوامر على الوجوب
والاخبار التي تتنزل منزلة الاوامر لكن العلماء كما رأيتم اجابوا عن الاوامر التي احتج بها احد السجودين المذكورين انما هو سجود الصلاة هو الاخر انما هو ورد مولد الدم لاولئك اقوام استكبروا وخرجوا على دين الله
سبحانه وتعالى فهم امتنعوا عن السجود علوا واستكبارا في الارض قال وقد قال ابو المعالي ان احتجاج ابي حنيفة للاوامر الواردة في السجود في ذلك لا معنى له فان ايجاب السجود مطلقا ليس يقتضي وجوبه مقيدا وهو عند القراءة. اعني قراءة اعني قراءة
اية السجود قال ولو كان الامر كما زعم ابو حنيفة فكانت الصلاة تجب عند قراءة الاية التي فيها الامر بالصلاة واقيموا الصلاة. اذا هل كل ما ورد من الاية تجب الصلاة؟ لا الصلاة لها اوقات. هذا مرادها
واذا لم يجب ذلك اليس يجب السجود عند قراءة الاية التي فيها الامر بالسجود من الامر بالسجود لكم كل هذه التعليلات التي لا يحتاج لها او اورد ما اوردنا من ادلة بالنسبة لابي حنيفة وللجمهور هو حديث زيد ابن ثابت انا في نظري حسم كل
خلاف في المسألة نعم سورة تقرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويستمع اليها وتمر به السجدة ولا يسجد لو كانت واجبة لكان اسرع الناس استجابة لذلك قال ولابي حنيفة ان يقول
قد اجمع المسلمون على ان الاخبار على ان الاخبار الواردة في السجود عند تلاوة القرآن هي بمعنى الامر. وذلك في اكثر المواظع واذا كان ذلك كذلك وقد ورد الامر بالسجود مقيدا بالتلاوة
اعني عند التلاوة وورد الامر به مطلقا ووجب حمل المطلق على المقيد وليس الامر في ذلك في السجود كالامر بالصلاة فان الصلاة قيد وجوبها بقيود اخر وايضا فان الصلاة قيد وجوبها
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
