الباب الاول ويستحب ان يلقن الميت عند الموت شهادة ان لا اله الا الله. هذه تكلمنا عنها وهذا امر ورد فيه حديث في صحيح مسلم وفي غير ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر بتلقين الميت عند موتها هذه الشهادة
لتكون اخر ما يتلفظ وينطق به في هذه الحياة. فحتى يلقى الله سبحانه وتعالى وهو يحمل هذه الشهادة وانتم تعلمون ايها الاخوة ان مجرد النطق بالشهادتين لا يكفي لابد من العمل معهما
فلا يكفي الانسان ان يقول لا اله الا الله محمد رسول الله. ثم نجد ان اعماله تهدم ما يتعلق به فاذا ما قال المسلم لا اله الا الله محمد رسول الله. فانه يجب عليه ان يؤدي حق الشهادتين
ولذلك تعلمون ان ابا بكر رضي الله عنه عندما ارتد من ارتد من ارتد من العرب وجد من منع الزكاة منهم فانه قال الا بحقها لمن نوقش وقيل اليسوا يقول لا اله الا قال
قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه شيء لو يعني ورد في الحديث الصحيح ان الرسول صلى الله عليه وسلم امر بمقاتلة هؤلاء قال الا بحقها وحسابهم على الله امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فاذا قالوا
فقد عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها ومن حق الشهادتين ان تعمل بمقتضاها الى ان يأتي الانسان فينطق بالشهادتين ثم يذهب فيرتكب ماذا؟ يذهب الى الاموات فيدعوهم يستشفع بهم يطوف حوله
قبورهم يصرف لهم انواعا من العبادات التي لا تليق الا بالله ولا ينبغي ان تصرف الا لله. لا لملك مقرب كان نبي مرسل ولا لولي ولا لصالح ولا لغير هؤلاء
لا ينبغي للمسلم ان ينطق بهما ثم يذهب فيدعو غير الله ممن يدعي صلاحهم وتقاهم وورائهم او يقول وحول قبورهم او يذبح لهم او يتقرب اليهم بامور لا تجوز الا لله سبحانه وتعالى. هذا يتنافى مع الشهادتين
لقوله صلى الله عليه وسلم لقنوا موتاكم شهادة ان لا اله الا الله وقوله من كان لفظ المعروف لقنوا موتاكم لا اله الا الله ولا شك ان لا اله الا الله هي شهادة ان لا اله الا الله
وقوله من كان اخر قوله لا اله الا الله دخل الجنة  حديث صحيح ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان اخر قوله لا اله الا الله دخل الجنة. وفي قصة الحديث فلا ابشر الناس. قال لا تبشرهم فيتكلوا
اذا من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه. انظروا خالصا من قلبه دخل الجنة اما ان يقولها الانسان مجرد قول باللسان فهذا لا يكفي ولا يغني قال واختلفوا في استحباب توجيهه الى القبلة
يعني اذا مات الميت ماذا يعمل به هل يوجه الى القبلة؟ يعني يوضع على يمينه ويكون وجهه الى القبلة وانه يترك على الحالة التي هو عليها كثير من العلماء يرى
ان الاولى في ذلك والمستحب ان يوجه المسلم الى القبلة ان هذه القبلة التي يصلي اليها المسلمون وهي التي يتجه المسلمون فيها الى الله سبحانه وتعالى في سائر صلواتهم اذا هي خير جهة يتجه اليها المسلم
ونقل ايضا عن حذيفة بن اليمان انه قال اذا مت فوجهوني او ما معناه يعني نقل عنه انه امر بتوجيه الى القبلة ونقل عن بعض العلماء انه لا يرى استحباب ذلك
ونقل عن سعيد بن المسيب انه لما قيل له توجه الى القبلة؟ قال انا على القبلة دائما ومع ذلك فهم العلماء من ذلك قول نوجهك الى القبلة ان هذا امر منتشر
اذا توجيهه الى القبلة هذا هو الاصل. فاستحب ذلك كثير من العلماء كالشافعية والحنابلة قال فرأى ذلك قوم ولم يره اخرون وروي عن ما لك انه قال في التوجيه ما هو من الامر القديم
يعني المراد الامام مالك رحمه الله ان ذلك ليس معروفا ولم يرد فيما اعلم فيه حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما اثر عن بعض السلف. وايضا تكلم العلماء الذين استحبوا ذلك على ان جهة القبلة لها مزايا وفيها فظائل
فانه يتوجه اليها في الصلاة فيوجه الى القبلة نعم وروي عن سعيد بن المسيب بن المسيب انه انكر ذلك ولم يروى ذلك عن احد من الصحابة ولا من التابعين. ربما ان سعيد ابن المسيب الذي نقل عنه لان ذلك لم ينقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. لم يبلغه
شيء في ذلك فاراد الا يتخذ ذلك على انه امر مقرر وحتمي والا التوجه الى القبلة نقل عن حذيفة ابن اليمان انه طلب توجيه ذلك  ولم يروى ذلك عن احد من الصحابة ولا من التابعين اعني الامر بالتوجيه
واذا قظى الميت واذا قظى الميت ظمظ غمظ عيناه يعني قراءة الاخ طيبة لانهم يقولون الميت للتخفيف انما هو لمن فارق الدنيا ولكن بالتشديد لمن هو في الحياة. ولذلك يقول الشاعر ليس من مات فاستراح بميت انما الميت ميت الاحياء
ويستحب تعجيل دفنه لورود الاثار بذلك. لا شك انه ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحظ على تعديل دفنه لكن هذا لا يعم جميع الاموات لقد تأتي حاجات كما نرى في هذا الزمن
يعني تعلمون انه جدت امور ووقعت وقائع وتطورت امور من الصناعات وغيرها ترتب على وجودها وجود احكام جديدة فانتم ترون قد يأتي انسان فتصدمه سيارة يعني يستدهسه سيارة. لا يعرف من اصابه فهذا يحتاج الى ان وقت
تبين من العمر كذلك ايضا انسان قد يغمى عليه قد يصدم في شيء يسقط من مكان عال. ربما انه بعد لم يفارق الحياة قد يغرق ولم يفارق الحياة. لكن الماء غشي. اذا هناك امور يحتاج فيها الى عدم التسرع
لماذا في غسل الميت ودفنه لكن اذا مات من الحياء اذا ماتوا يقن موت المسلم فان الاولى في ذلك كما ذكر المؤلف هو الاسراع في تجهيزه كما كان كما اوصى بذلك رسول الله صلى الله عليه
قال ويستحب تعجيل دفنه لورود الاثار بذلك. كما هو معلوم تعلمون ايها الاخوة انه يعني اذا فارقت الروح الجسد فانه يشخص بصر المرء يعني يفتح الميت عينيه. ولذلك لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابي سلمة اغمض عينيه
ولذلك يقول العلماء اذا ما مات الميت فانه اول ما يعمل معه ان تغمض عيناه وبعض العلماء يرى انه تلين مفاصله حتى لا يشتد. يعني يؤخذ بساقيه وهكذا فتقدم وتؤخر
وبعضهم يقول يلف على لحييه عصابة يعني هكذا حتى لا يرتقي ماذا وجهه يعني يلف عليه شيء تشد عليه عصابة. ويقولون يوجه الى الخبلة. وكذلك اذا وظي ايظا يرفق في كل الاحوال يعني يسعى الى ما فيه مصلحة الميت ورسول الله صلى الله عليه وسلم
دخل على ابي سلمة وغمض عينيه ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله اللهم اغفر له اغفر له اللهم اجعله في المهديين كذلك ايضا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وايضا اجعل له خلفا صالحا او ما معناه واغفر لنا
وافسح له في قبره ونور له فيه. اذا رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على ابي سلمة كما في الحديث الصحيح. فغمض عينك  ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمغفرة
وان يجعله الله سبحانه يرفع درجاته في المهديين وان يجعل له عقبا صالحا  وان يغفر الله له سبحانه وتعالى. ولذلك قال في اخر الحديث واغفر لنا وله. وافسح له في قبره ونور له فيه
وهذه من الادعية التي وردت فيما يتعلق بالاموال اذا الميت اذا مات يرى بعض الفقهاء على اختلاف بينهم في تفصيل ذلك انه اذا مات يوجه الى القبلة ويشد لحياه كما ذكرنا
وبعد ذلك ايضا وتغمض عيناه وتلين مفاصله واذا ما قرب الغسل تمس يختلف العلماء بعضهم يرى انه يغسل بقميصه واكثرهم يرى انه تنزع عنه ثيابه لكنه يلفق عليه مئزر ما بين السرة الى الركبة لتغطية عورته
وسيأتي ان شاء الله الكلام مفصلا فيما يتعلق بتغسيل المي قال ويستحب تعجيل دفنه لورود الاثار بذلك الا الغريق فانه يستحب في المذهب تأخير دفنه الا الغريق وما يشبهه. كل انسان يتردد في موته كان يغمى عليه كما
كم تمضي الان بعد تطور الطب الان من ان يجلس انسان على السرير ربما جلس اشهرا او سنوات وهو الان تجد انه على الحياة لكنه لا يعي اذا هل هذا يدفن
اذا لا يتعجل في مثل هؤلاء انما متى يتعجل في ذلك اذا ثبت يقينا ان الروح قد فارقت البدن قال ان الغريق فانه يستحب في المذهب تأخير دفنه مخافة هو يقصد بالمذهب انما هو مذهب مالك. وهذا عند الفقهاء عامة
يعني الغريق وما يشبهه. كذلك من اصابته صدمة كذلك من اغمي عليه من وقع من مكان عال. آآ الى غير ذلك وتعلمون انه ورد في الاثار انه وجد من اغمي عليه ايام وتكلم الفقهاء كما اردتم في ذلك في حق
عليه ان يقضي الصلاة ولا يقضيها. وسبق ان تكلمنا عن ذلك وبعضهم قال يقضيها لكنه وضع لذلك حدا وبعضهم يرى انه يقضيها مطلقا وبعضهم قيد ذلك بيوم وليلة وهكذا مخافة ان يكون الماء قد غمره فلم تتبين حياته
قال القاضي واذا قيل هذا في الغريق فهو اولى في كثير من المرضى. نعم كما ذكر المؤلف والقاضي هو المؤلف وكثير من المرضى ولعلها ظهرت هذه الاحوال في زمننا هذا اكثر من غيره. فهذه امور مشاهدة ومعروفة نعم
مثل الذين يصيبهم انطباق العروق وغير ذلك مما هو معروف عند الاطباء حتى لقد قال ان المؤلف يتكلم عن الطب فيما مضى. اما الطب الان فهو كما تعلمون قد تطور
واكتشفت امور كثيرة وايضا الالات التي يستخدمها الاطباء قد تطورت واصبحت هناك علامات كثيرة يستفاد بها في مثل ذلك حتى لقد قال الاطباء ان المسكوتين لا ينبغي ان يدفنوا الا بعد ثلاث
يعني المسكوتين الذي ماتوا كما يقول بالسكتة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
