الفصل الثالث فيمن يجوز ان يغسل الميت قال واما من يجوز ان يغسل الميت فانهم اتفقوا على ان الرجال يغسلون الرجال. هذه مسألة فيها كلام كثير جدا للعلماء لا نريد ان ندخل فيها
يعني الذي يغسل الميت لا شك ان الرجال من حيث الجملة ويغسلون الرجال والنساء ايضا يغسلن النساء. لكن الكلام لمن يبدع هل يبدأ بالاصول او بالفروع؟ يبدأ بالاب فالجد ثم بعد ذلك ينتقل الى الابن فابن الابن ثم بعد ذلك ينتقل الى الاخ؟ وهل الاخوة كالفرائض على درجات الاخ الشقيق ثم الاخ
ثم الاخ اليوم ثم ينتقل الى ابن الاخ ثم الى العم ثم الى ابن العم ثم الى عم الاب ثم الى ابن عم الاب وهكذا للعلماء كلام كثير جدا في هذا
لكن قد يوصي الانسان بانسان بان يغسله فهل الاولى في هذا من له الوصية او قريب؟ وهذا ايضا فيها العلماء المهم هنا ان المسلم يغسل لكن المسائل الهامة هي التي عرظ لها المؤلف
يعني تغسيل الرجال للنساء والنساء للرجال فقط قال فانهم اتفقوا على ان الرجال يغسلون الرجال والنساء يغسلون النساء واختلفوا على ان الرجال يغسلون الرجال والنساء يغسلن. يغسلن النسا نعم ذكرها
يعني صححها واختلفوا في المرأة تموت مع الرجال او الرجل يموت مع النساء. يعني امرأة تموت بين رجال او رجل يموت بين فماذا يفعل هناك طرق لا تتكلم عنها العلماء
كل واحد منهما او يغسل عنه بواسطة حائل او يدفن على حالته هذه كلها وردت لكن اشهر الاقوال واكثرها في ذلك انه يمم الرجل الذي يموت بين نساء وتيمم المرأة
ايضا التي تموت بين رجال. الطريق الثاني ان يوضع حائل فيتم الغسل من فوقه يعني فان كان رجلا لا ينظر الى عورة المرأة ولذلك يذكر بعض العلماء انه يستحب ان يغسل الميت في مكان عليه ساقي
فلا يستقبل بعورته لا تستقبل بعورته السماء. وان يكون في مكان مظلم بعض السلف يستحب ذلك. وان لا يدقق ايضا الغاسل النظر في ماذا؟ في جسم الميت ولا ينبغي ايضا لمن يحضر ذلك ان يدقق فيه لان الانسان قد يقف
على عيب في جسم الميت. هو لا يحب ان يظهر ذلك عنه. ظل طيلة حياته يخفي. فليس للمسلم ان يتحدث بانني رأيت في بدن فلان كذا وكذا ولا ان يرى ايضا امرا من الامور التي لا يحسن الحديث فيها ربما تبنى على ارتكاب بعض الامور لا يتحدث عنها
لكن يقول العلماء لو رأيت من الميت ما يسرك انت كان ترى نورا في وجهه او ترى انه يبتسم كأنه يبتسم يقال في هذه الحالة يشاع ذلك لانه من الخير حتى يقتدى بمثل ذلك وبافعاله الطيبة
لكن من العلماء من نص لو قدر انه وجد خصلة خير في انسان عرف بالبدع وغيرها فلا ينبغي ان يذكر ذلك لانه ربما يظن البعظ ان ذلك بسبب ما كان يفعله من امور
يظن البعض انها حقة كما ترون من الذين يسلكون طريق التصوف او الذين يتقربون بالاولياء او الذين يطوفون حول القبور ويرون ان هذه عبادة وانها قربة الى الله وان هؤلاء لا
يعبدونهم وانما لانهم صالحون فيجعلونهم واسطة بينهم وبين الله. من هذه الامور الشركية بعض المساكين الجهال. ومن بعض لطلاب العلم بل ربما من كبار من يسلك هذا المسلك هذا امر خطير جدا لا ينبغي الوقوع فيه بل ينبغي التنبيه عليه والتحذير منه لان من هذه الامور ما يصل الى حد الشرك
وهناك من تقام على قبورهم ويزورهم الناس الزيارات غير المشروعة. والا زيارة الاموات مشروعة. كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها فانها تذكر الاخرة لكن الان زيارة هؤلاء تختلف يقام عليهم القبب القباب ويزورهم الناس ويطرحون عند قبورهم ويتضرعون
يطلبون منهم الشفاعة ويطلبون منهم المدد وان يحسنوا اليهم وان يشفوا مرضاهم وان يرفعوا ما حل بهم من كرب وربما حول قبورهم وربما قربوا لهم القربان وذبحوا الذبائح. هذا موجود مع الاسف في عدد من البلاد الاسلامية
هذه امور ينبغي للمسلم ان ينتبه لها في نفسه وان يحذر ايضا اخوانه المسلمين منها لا سيما في التي تأتي كما نرى في مواسم الحج فكم يفد الى هذه البلاد الطاهرة عدد كبير من المسلمين فانها
ينبغي للمؤمن ان يوجه المسلمين اليها. فان من دل على هدى كان له مثل اجره من غير ان ينقص من اجورهم شيئا  قال واختلفوا في المرأة تموت مع الرجال او الرجل او او الرجل يموت مع النساء ما لم يكونا زوجين
على ثلاثة اقوال. الزوجان يختلفان. فالعلماء مجمعون او شبه مجمعين على ان للمرأة ان تغسل زوجها هناك اجماع حكاه ابن المندم على ان للمرأة ان تغسل زوجها واختلفوا في تقسيم الرجل زوجته
والقصد هنا هل هو بالنسبة للزوج انقطعت العلاقة؟ فالجمهور على ان الرجل يغسل زوجته لكن بالنسبة لتغسيل المرأة هناك دليلان الاول تغسيل اسما بنت عميس زوجة ابي بكر رضي الله عنهما ابا بكر. فانها غسلت ابا بكر رضي الله عنهما
كما جاء في الحديث فهذا دليل. الدليل الاخر ما حكاه ابن المنذر من اجماع العلماء على ان المرأة تغسل زوجها ووقع خلاف في الرجل زوجته قال على ثلاثة اقوال. فقال قوم يغسل كل واحد منهما صاحبه من فوق الثياب
وقال قوم يمموا كل واحد منهما صاحبه وبه قال الشافعي وابو حنيفة وجمهور العلماء. اعيد المسألة دقيقة قال واختلفوا في المرأة تموت مع الرجال او الرجل يموت مع النساء لا زال في المسألة الاولى التي مرت بنا امرأة ما
ماتت بين رجال اجانب هذا مراده او رجل مات بين نساء اجانب ليست فيهم زوجته وهناك خلاف بين العلماء كما في المرأة المحرم هل تغسل الرجل المحرم قريبه او لا؟ هذا فيه كلام للعلماء فمن العلماء من يرى ان لها ذلك ومنهم
من لا يرى ذلك. لكن الكلام في امرأة ماتت بين رجال الطريق الاول يمم كل واحد منهما. الثاني يغسل عن طريق الثالث يدفن كل منهما وعلى حالته. وهذا اضعفها او الرجل يموت مع النساء ما لم يكونا زوجين على ثلاثة اقوال ما لم يكونا زوجين وربما يتكلم المؤلف عن الزوجين
يبدو انه سيتكلم عنه وان لم يتكلم فنحن اشرنا اليه نعم. منهما صاحبه من فوق الثياب وقال قوم يمم كل واحد منهما صاحبه. وبه قال الشافعي وابو حنيفة وجمهور العلماء
وقال قوم لا يغسل واحد منهما صاحبه ولا يلممه. وبه قال الليث ابن سعد بل يدفن من غير من غير غسل لا شك ان ارجح الاقوال واظهرها في ذلك هو ان ييمن كل واحد منهما
ويليه بعد ذلك ان يغسل بواسطة حاله قال وسبب اختلافهم هو الترجيح بين تغليب النهي على الامر او الامر على النهي. آآ هذه مسألة اصولية ايها الاخوة اذا وجد امر ونهي فايهما نقدم
بعضهم يقدم النهي لان الاصل في الاشياء والحظر وبعضهم يقدر الامر لان فيه امر بتحصيل واجب فهذه مسألة عنصرية معروفة بين العلماء وكثير من الفقهاء يقدم النهي عن الامر لان فيه ترك محرم وبعضهم ايضا يقدم الامر لان لان فيه فعل امر وقد يكون هذا الامر فيه تحقيق واجب
قال وسبب اختلافهم هو الترجيح بين تغليب النهي على الامر او الامر بين تغليب النهي على الامر او الامر على النهي وذلك ان الغسل مأمور به ونظر الرجل بماء وسدر اغسلوه بماء وسدر. فهذا مر وفي غير ذلك من الاحاديث نعم. ونظر الرجل
الى بذل المرأة والمرأة الى الى المرأة ولا تنظر المرأة ايضا الى الرجل بالنسبة للاجنبي. اذا هناك نهي ايضا ان تنظر المرأة الى الرجل الاجنبي او ايضا ان ينظر الرجل الاجنبي اليها ما لم يكن محرما او زوجا. اذا هذا منهي عنه
ونهي ان يخلو رجل بامرأة ما خل رجل بامرأة الا كان الشيطان ثالثهما. ونهي ايضا ان تسافر امرأة الا ومعها مسيرة يوم وليلة ومسيرة ليلة ومسيرة يوم. ومسيرة ثلاثة ايام من بلياليهن الا ومعه ذو محرم
قال ونظروا ونظر الرجل الى بدن المرأة والمرأة الى بدن الرجل منهي عنه ومن غلب النهي تغليبا مطلقا اعني لم يقس الميت حديث علي لا تنظر الى عورة رجل ولا امرأة حيا كان
او ميتا لا تنظر الى فخذ رجل. نعم لم يقس فمن غلب النهي تغليبا مطلقا. اعني لم يقس الميت على الحي في كون الطهارة. في كون الطهارة التراب له بدلا من طهارة الماء عند تعذرها
قال لا لا يغسل واحد منهما صاحبه. لا شك ان التراب انما هو ينزل منزلة الماء. والله تعالى يقول فلن تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا والصعيد الطيب هو تراب الحرب ما سماه الله سبحانه وتعالى صعيدا طيبا. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
اعطيت خمسا لم يعطهن احد من قبله قال وجعلت لي الارض مسجدا وتربتها طهورا وقال عليه الصلاة والسلام الصعيد الطيب وضوء المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين فاذا وجد الماء فليمس
مباشرة فاذا ما فقدت الماء او تعذر عليك استعماله اما خشية ان يمسك هذا من مرض او لشدة برد تخشى ان تهلك او ان يكون في طريق وصولك الى الماء عدو يتربص بك او سبع او غير ذلك من الموانع
انك في هذه الحالة تنتقل الى ماذا؟ الى التراب. ولا تكون عبادتك ناقصة في هذا المريض الذي لا يستطيع استعماله مال الماء يستعمل التراب والله سبحانه وتعالى جعله رتبة ثانية بعد المال. فلم تجدوا ماء فتى
صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه وانتم تعلمون قصة عمار مع عمر رضي الله عنه عندما اجنب واراد فتمرغ عمار كما تتمرغ الدابة ثم بعد ذلك بين الرسول صلى الله عليه وسلم ان ما يكفيك ان تضرب بيديك الارض ضربة واحدة فتمسح بهما وجهك
قال فمن غلب النهي تغليبا مطلقا اعني لم يقس الميت على الحي في كون الطهارة التراب له بدلا من طهارة عند تعذرها. قال لا يغسل واحد منهما صاحبه ولا يؤممه
ومن غلب الامر على النهي قال يغسل كل كل واحد منهما صاحبا اعني غلب الامر على النهي تغليبا مطلقا ومن ذهب الى التيمم لانه رأى انه لا يحق الامر لا يلحق الامر والنهي في ذلك تعارض
وذلك ان النظر في الى مواضع التيمم يجوز لك لا الصنفين ولذلك رأى مالك ان الرجل المرأة في يديها ووجهها فقط لكون ذلك منها ليس بعورة بل بعض يرى انه يعممه بخلقة يضربها على الارض ثم يمسح بها اذا كانت امرأة
وان تيمم المرأة والرجل الى المرفقين لانه ليس من الرجل عورة الا من السرة الى الركبة على مذهبه على مذهبه وهو مذهب الجمهور. يعني مذهب جمهور العلماء ان عورة الرجل من السرة الى الركبة
قال فكأن الضرورة التي نقلت الميت من الغسل الى التيمم عند من قال به هي تعارض الامر والنهي فكأنه شبه هذه الضرورة بالضرورة التي يجوز معها للحي التيمم. وهو تشبيه فيه بعد ولكن عليه الجمهور
هو في نظره تشبيه فيه بعد لكن الحقيقة ليس فيه بعد لان هذه الطهارة حلت محل الماء. وهي اقرب في هذه الحالة نعم. ان الغسل يتطلب ان تغسل نغسل السبيلان
يدلك تزول النجاسة منهما وكذلك بقية البدن اما التيمم فكما ذكر اعضاءه تختلف عن اعضاء الغسل لان اعضاء التيمم في الوضوء واحدة قال فاما ما لك فاختلفا في قوله هذه المسألة
فاختلف في قوله اما مالك فاختلف في قوله هذه المسألة ومرة قال يمم كل واحد منهما صاحبه قولا الفاء قدمت فاختلف قوله في هذه المسألة يبدو هذا الاصل لان العبارة فيها ركعت. قال فاما ما لك فاختلف قوله في هذه المسألة
ومرة قال يرمم كل واحد منهما صاحبه قولا مطلقا وهذا هو رأي الجمهور. نعم ومرة فرق في ذلك بين ذوي المحارم وغيرهم ومرة فرق في ذوي المحارم بين الرجال والنساء
ويتحصل عنه ان له في ذوي الارحام في ذوي المحارم ثلاثة اقوال اشهرها انه يغسل كل واحد منهما صاحبه على الثياب والثاني انه لا يغسل احدهما صاحبه لكن يؤممه مثل قول الجمهور في غير ذوي المحارم
والثالث الفرق بين الرجال والنساء. اعني تغسل المرأة الرجل ولا يغسل الرجل المرأة قال فسبب المنع ان كل واحد منهما لا يحل له ان ينظر الى موضع الى موضع الغسل من صاحبه كالأجانب سواء
وسبب الاباحة انه موضع ضرورة وهم اعذروا في ذلك من الاجنبي وسبب الفرق ان نظر الرجال الى النساء اغلظ من نظر من نظر النساء للرجال بدليل ان النساء حجبنا عن نظر الرجال اليهن
ولم يحجب الرجال عن النساء. افعميوان فلا تبصران بل ورد ذلك ايضا واجمعوا من هذا الباب على جواز غسل المرأة زوجها هذه مسألة الان جديدة دخل فيها اجمع لان ابن المنذر حكى الاجماع في هذه المسألة
قال واجمعوا من هذا الباب على جواز غسل المرأة زوجها. واختلفوا في جواز غسله اياها الجمهور يعني يعرض الاجماع او ايظا ينضم الى الاجماع قصته ايظا اسما بنت عميس قال فالجمهور
على جواد قال واختلفوا في جواز غسله اياها الجمهور على جواز ذلك وقال ابو حنيفة لا يجوز غسل الرجل لزوجته وسبب اختلافهم وجمهور العلماء ومنهم الائمة الثلاثة يرون ان للرجل ان يغسل زوجته. وابو حنيفة خالف في ذلك سيذكر المؤلف
وسبب اختلافهم هو تشبيه الموت بالطلاق فمن شبهه بالطلاق قال لا يحل ان ينظر اليها بعد الموت. يعني ابو حنيفة يرى انه بالموت انفصمت عرى عرى على قهوة وانتهى كل شيء فاصبحت كأنها اجنبية منه. اما اولئك وهم الجمهور فيقولون وان مات فالموت هو الذي ينهى العلاقة بينهم
مولانا لم يحصل المواصفة باقية. فليس هناك طلاق مبسوط ليس هناك طلاق باين. ولكن ولذلك سيأتي الخلافة ايضا في الرجعية. بعض العلماء كما يرى ان من طلق زوجته طلاقا رجعيا فان لها ان تغسله
قال ومن لم يشبهه بالطلاق وهم الجمهور قال انما يحل له من النظر اليها قبل الموت يحل له بعد الموت  وانما دعا ابا حنيفة ان يشبه الموت بالطلاق ان يشبه الموت بالطلاق ويفرع العلماء ايضا على هذه المسألة عدة فروع منها مثلا لو ماتت احدى زوجاته
يعني لو ماتت زوجته وتزوج اختها هل له كذلك ان يغسلها او لا؟ لانه لا يمكن ان يكون في وقت واحد اختان زوجتين وكذلك لو ماتت الرابعة ودخل وايضا باخرى
يعني عقد عليها مباشرة وتزوجها. عله ذلك اولادي يختلفون اضافية. بعضهم يجيز ذلك وبعضهم يقول لا لانه لا يمكن الجمع قال لانه رأى انه اذا ماتت احدى الاختين حل له نكاح الاخرى كالحال فيها اذا طلقت وهذا فيه بعد
فان علة منع الجمع مرتفعة بين الحي والميت. نعم كما ذكر المؤذن ولذلك حلت الا ان يقال ان علة منع الجمع غير معقولة وان منع الجمع بين الاختين عبادة محضة غير معقولة المعنى. ويقوى حينئذ مذهب مذهب فيقوى حينئذ مذهب ابيها
العلة حقيقة معقولة المعنى ان يجمع بين الاختين وبين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها. لان هذا سيؤدي الى قطيعة الرحم هذه منهي عنها ومحرمة لانه معروف هذه تسمى ضرة للاخرى. فاذا ما جمع بين اختين او بين مرأة وعمتها وبين مرأة وخالتها سيؤدي ذلك الى الشقاق
والتنازع ثم الاختلاف ثم التفرق ثم العداوة. وهذا مما تحاربه هذه الشريعة ولا ترضاه. نعم قال رحمه الله وكذلك اجمعوا على ان المطلقة المبتوتة لا لا تغسل زوجها هذه لا خلاف بين العلماء لان عور العلاقة بينهم قد انتهت مطلقة طلاق باين قد انتهى كل شيء
قال واختلفوا في الرجعية فروي عن مالك انها تغسله وبه قال ابو حنيفة واصحابه احمد ايضا نعم وقال ابن القاسم لا تغسله وان كان الطلاق رجعيا. وهو قياس قول مالك
لانه ليس يجوز عنده ان يراها وبه قال الشافعي يعني الائمة الاربعة انقسموا الى قسمين فمنهم من رأى التغسيل ومنهم من لم يرى اه في امر اوقتنا ننبه عليه حقيقة وان كنت اود ان لا يحصل لكن الانسان يطرأ له ظروف في الاسبوع الماضي انا سانشغل فلاود حقيقة ان الاخوة يتعبوا ويأتوا
للدرس ولايات ودرس يعني الاسبوع القادم انا يعني لدي ارتباط انما الذي بعده سنعود ولكن مع ذلك ساحاول ان اعوض عن هذين الدرسين ان شاء الله في المستقبل قال وسبب اختلافهم هو هل يحل للزوج ان ينظر الى الرجعية او لا ينظر اليها
يعني اذا طلق انسان امرأته طلاق الراجعين هلا وان يرجع هل ينظر اليها او لا ينظر انتم تعلمون خف المذاهب في ذلكم المالكية. فانه يسترجعها مجرد ان يأخذها وان يجامعها يعني هم اخف المذاهب في ذلك
يرون ان الرجعة تحصل بامور كثيرة. ولا تحتاج الى اشهاد من العلماء ما نرى الاشهاد في ذلك. نعم قال المصنف رحمه الله واما حكم الغاسل فانهم اختلفوا فيما يجب عليه
وقال قوم من غسل ميتا وجب عليه الغسل. انتهى فيما يتعلق باختصار والا هناك مسائل كثيرة جدا لما يعرض لها المؤلف كم يغسل الميت من مرة؟ وما جاء في الحديث الغسل اغسلنها بماء وسدر واجعلنا في الاخيرة كافور
او شيئا من كافور لم يعرض له المؤلف. وكيف طريقة الغسل؟ لانه مثلا يؤتى تلف خرقة على يد الانسان الغاسل ثم بعد ذلك يغسل السبيلين ثم بعد ذلك يقوم فيوضئه وضوءه للصلاة يغسل كفيه ثم بعد ذلك يلف
وعلى اصبعه خرقة فيدخلها في فمه على اسنانه وكذلك في انفه وبعضهم يرى ادخال الماء الى انفه ثم بعد ذلك ايضا يغسل وجهه ثم بعد ذلك ايضا يكمل بقية اعظائه يغسل يده اليمنى واليسرى ويمسح رأسه وكذلك رجليه
ثم بعد ذلك يبدأ بميامنه كالحال في الغسل هذه كلها حقيقة ظرب المؤلف عنها صفحا لانه يرى انها من الجزئيات وان كانت معروفة لكن العلماء حقيقة يفصلون القول فيها وهذا ايضا فيما لم يتكلم ايضا المؤلف فيما لو غسل الميت فخرجت منه نجاسة. هل يكرر الغسل؟ نعم يكرر الغسل
يعني يغسل بعد ذلك لكن لو خرج منه شيء وتكرر ذلك بعض العلماء يرى انه يوضع قطن فان لم يكن فطين هناك تفصيلات كثيرة ومسائل جزئية عديدة لم يعرض لها المؤلف انما هو عرض من حيث الجملة لتغسيل الميت. من يغسل الميت لكن الكيفية
التي يتم بها التقصير والا العلماء يقولون يختار له مكان وان يكون تحت سقف وان يوضع ايضا على سرير حتى مثلا لا يتأثر بالارض وكذلك يرى هؤلاء ويتكلم العلماء ايضا ان الميت اذا مات فانه يسجى بثوب فما
لرسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مات سجي بثوب حبرة يعني ثوب من قطن او كتان فيه خطوط. اذا ويغطى بثوب كامل ثم بعد ذلك بما في ذلك رأسه ووجهه
ثم بعد ذلك عند بعض العلماء يرى انه تستر عورته ثم يغسل. بعض العلماء يرى انه وكذلك ايضا بعض العلماء يرى انه يوضع شيء على بطنه من حديدة او مرآة. او اي امر من الامور حتى لا ينتفخ بطنه. ويرى ايضا العلماء
انه تغمض عيناه حتى لا لان منظره ربما يعني يكون مفزعا. كذلك ايضا يربط لحياء يعني يؤتى باصابة وتلف عليه من اللحيين الى الراس قالوا حتى لا يرتخي حنكه يعني لا ترتخي ماذا
لا يرتخي وجهه في ذلك. هذه كلها يتكلم عنها العلماء وكذلك ايضا يغلق فمه حتى لا تدخل اليه الهوام والاوساخ وغير ذلك هذه كلها يتكلم عنها يتكلم عنها العلماء وهذا كله من العناية بالمسلم والاهتمام به. المؤلف ترك هذه المسائل لانه يراها جزئيا
قال واما حكم الغاسل فانهم اختلفوا فيما يجب عليه وقال قوم من غسل ميتا وجب عليه الغسل. هذا الميت الذي غسل ميتا. هل هو يتأثر بالنجاسة او لا يتأثر ان قلنا بانها تعلق بها النجاسة فهل يكفيه ان يغسل مثلا يديه؟ او ما مسه او لابد من ان يغتسل لحديث من
غسل ميتا فليغتسل. ومن حمله فليتوضأ. الحديث فيه كلام في سنده قال وقال قوم لا غسل عليه قال وسبب اختلافهم اكثر العلماء يرون انه لا وسع عليه وان الغسل هنا سنة اي انه غير واجب
يعني هل الغسل واجب او غير واجب؟ بعض العلماء يرى انه سنة وبعضهم يرى انه واجب قال وسبب اختلافهم معارضة حديث ابي هريرة رضي الله عنه لحديث اسماء وذلك ان ابا هريرة رضي الله عنه
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ ابو داوود واما حديث اسماء القصد باسمى اسفل بنت عميس زوجة ابي بكر عندما غسلت
فانها لما غسلت ابا بكر رضي الله عنه خرجت فسألت من حظرها من المهاجرين والانصار وقالت اني صائمة وان هذا يوم يوم شديد البرد. فهل علي من غسل؟ قالوا لا. وحديث اسماء ظاهر لكم مفهوم
يعني هي غسلت ابا بكر وكان ذلك في يوم شديد البرد. وانتم تعلمون ان وقتهم يختلف عن وقتنا وحتى تسخن الماء ونحو ذلك قد لا تتهيأ لك الظروف في ذلك الوقت وربما تتهيأ لك لكنك تحتاج الى وقت وهي
ولحقتها مشقة. اذا هي تسأل هل عليها غسل؟ لا؟ فقالوا لها لا. معنى هذا كلامه هل علي غسل؟ يشير الى ان المسألة فيها خلاف منذ الصدر الاول لان قول هل علي غسل؟ معنى هذا ان هناك من يرى
وجود غسل في هذه المسألة نعم وحديث اسماء في هذا الصحيح قالوا اما حديث ابي هريرة حديث اسمر رواه مالك في الموطأ وغيره في مالك قالوا اما حديث ابي ابي هريرة فهو عند اكثر اهل العلم فيما حكى ابو عمر غير صحيح
لكن حديث اسماء ليس فيه في الحقيقة معارضة حديث ابي هريرة من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ سنده فيه كلام معروف للعلماء. اما الحديث الاخر فهو حديث حسن قال لكن حديث اسماء ليس فيه في الحقيقة معارضة له
فان من انكر الشيء يحتمل ان يكون ذلك. لانه لم تبلغه السنة في ذلك شيء قال واما حكم الغاسل فانهم اختلفوا فيما يجب عليه وقال قوم من غسل ميتا وجب عليه الغسل
وقال قوم لا غسل عليه قال وسبب اختلافهم معارضة حديث ابي هريرة رضي الله عنه لحديث اسماء وذلك ان ابا هريرة رضي الله عنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اخر ما تحدثنا منه ما دام الاخ وصل
هذا ما يتعلق بقصد كل من الزوجين اليس كذلك لصاحبه. نعم. وقد رأينا اجماع العلماء كما حكى ابن المنذر على ان المرأة تغسل زوجها ان الزوجة تغسل زوجها وانهم اختلفوا في تغسيل الرجل زوجته
تبينا هناك ان وجهة الذين قالوا لا يغسل الرجل زوجته لانهم يرون ان الموت فرقة فهو من هذا جانب شبيه بالطلاق ولذلك قالوا يحل للرجل اذا ماتت زوجته ان يتزوج اختها وان يتزوج اربعا غيرا
فرقة من هذه الناحية فليس له ان ينظر اليها ولا ان يلمسها واما الاخرون فانهم استدلوا بما اثر عن علي رضي الله عنه انه غسل زوجته فاطمة وكذلك ايضا جاء في الحديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة لو مت قبلي لغسلتك وكفنت
والحديث فيه كلام هذا الاخير للعلماء كذلك اثر عن ابي موسى ان زوجته غسلته يعني اثر ان زوجته ابي موسى غسلته وكذلك ما جاء عن جابر ابن زيد. الان بدأ القارئ فيما يتعلق باحكام
قال واما حكم الغاسل فانهم اختلفوا فيما يجب عليه. فقال قوم من غسل ميتا وجب عليه الغسل. اولا قوله اختلفوا فيما يجب عليه ليس الكلام هنا فيما يتعلق بالغسل وان الخلافة الواجبة وانما الخلاف هنا
في من غسل ميتا هل يلزمه اي يجب عليه ان يغتسل وان ذلك سنة وهذا خلاف بين العلماء وقد ورد في ذلك حديثان احدهما حديث من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ
وهنا من غسل ميتا اخفارا. وقوله فليغتسل امر. فهؤلاء الذين اوجبوا الغسل قالوا ان الامر يقتضي الوجوب فينبغي الوقوف عنده والذين قالوا بان الغسل ليس بواجب استدلوا على ذلك بقصة اسماء بنت عميس. فان
يا ابا بكر رضي الله عنه اوصى ان تغسله زوجته اسماء بنت عميس فغسلته وكانت قائمة ولما انتهت من ذلك سألت عليها غسل؟ قالوا لا فهذا دليل على ان المسألة محل خلاف بين الدولين
وقال الصدر الاول وقال قوم لا غسل عليه وسبب اختلافهم معارضة حديث ابي هريرة لحديث اسماء وذلك ان ابا هريرة رضي الله عنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ. هذا الحديث اختلف
العلماء فيه من جانبين او اولا من حيث الصحة او الطاعة. والثانية من حيث كونه موقوفا او مرفوعا. فمن العلماء من قال انه موقوف على ابي هريرة ومنهم من قال انه مغفور
ثم اختلفوا بعد ذلك في سنده بسبب اختلاف بعض الاختلاف في بعض رواده. والصحيح ان هذا حديث حسن لكن الذي يصرفه عن الوجوب هو الحديث الاخر او الاثر الاخر اثر اسمى وهو بلا شك اقوى سندا منه
اقوى سندا من هذا الاذى قال واما حديث اسماء فانها لما غسلت ابا بكر رظي الله عنه خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين والانصار وقالت اني صائمة وان هذا يوم شديد البرد. فهل علي من غسل؟ قالوا لا
وحديث اسماء في هذا صحيح اذا حديث اسمى في انها غسلت زوجها ابا بكر رضي الله عنه وانها سألت من كان حولها من من الحاضرين اتغتسل او لا تغتسل وانهم اخبروها بانه لا غسل عليها. وسؤالها يدل على ان هناك خلافا في المسألة والا لو لم يقل لما سألت واستفتت اولئك
فاخبروها بانه لا مسعد عليها. وهي عندما سالت عن الغسل كان الجو باردا. وكانت هي ايضا صائمة  قال واما حديث ابي هريرة وهو عند اكثر اهل العلم فيما حكى ابو عمر غير صحيح
لكن حديث اسماء ليس فيه في الحقيقة معارضة له فان من انكر الشيء يحتمل ان يكون كذلك لانه لو لانه لم تبلغه السنة في ذلك الشيء نحن لا نقول بانه معارضا لنا لكن حديث ابي هريرة قال من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ
فهذا ظاهره يدل على وجوب غسل او اغتسال من غسل الميت ووجوب وضوء من حمله. هذا هو ظاهر الحليب. جاء الحديث الاخر والاثر الاخر صرفه عن الوجوب لان هنا لم تغتسل بعد تغسيل زوجها فدل ذلك على ان الامر للاستحباب. هذا هو الذي نقول
فهو رأي اكثر العلماء يرون ان من غسل ميت فان السنة في ذلك ان يغتسل. وليس ذلك دليلا على الوجوب هذا الذي نراه وهو الراجح في نظرنا قال وسؤال اسماء والله اعلم يدل على الخلاف في ذلك في الصدر الاول
ولهذا كله قال الشافعي رضي الله عنه على عادته في الاحتياط والالتفات الى الاثر لا غسل على من على من غسل الميت الا ان يثبت حديث ابي هريرة فانتم تعلمون ان الامام الشافعي رحمه الله وهو احد الائمة الاربعة
له منهج ايضا في تقرير الاحكام انه ايضا رحمه الله تعالى ورضي عنه كان اذا صح حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه لا يعدل عنه لا قول احد
اذا اذا صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يقدم عليه قول احد من الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك كان في الشافعي مذهبان مذهبه القديم الذي اسسه في العراق ودونه. ثم بعد ذلك مذهبه الاخير الذي كان في مصر عندما
القى عصا التسيان وتعلمون ان الامام الشافعي رحمه الله تنقل بين عدة بلاد وهو كان في العراق وذهب الى مكة وكان يلقي فيها دروسا في المسجد الحرام وذهب ايضا الى اليمن وهكذا تجول الى ان عاد
فاستقر به الامر في مصر والتقى ايضا بعد ذلك بالليل بالنساء ووقف على علم لم يكن قد وقف عليه ثم بعد ذلك اسس فدون بقلمه في الغالب مذهبه الجليل. لكن الشافعي رحمه الله وهذا هو منهج الائمة جميعا انه
اذا جاء الامر عن الله فعلى العين والرأس فلا يترددون في اخذه او التوقف. واذا صح حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذوا به وكذلك ايضا اذا اختلفت الاقوال واذا جاءت اقوال الصحابة مجتمعة اخذوا بها واذا اختلفوا اختاروا منها
وهكذا كان الائمة فهم لا يتعصبون لارائهم ولا لاراء الرجال. وانما كانت غايتهم وهدفهم ان يصلوا الى الحق من اقرب طريق واهدى سبيل لا يدفعهم الى ذلك محبة رأي يقدم على
الله تعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يدفعهم ايضا الى ذلك التعصب لرأي من الاراء ولا ايضا يذهب به الهوى ليخرجوا عن الطريق. وانما كان ما سلكوه في ذلك هو الاخذ بالكتاب
والسنة والاجتهاد في الامور التي لم يظهر لهم النص فيها او لم يكن قاطعا في الامر. اما ان وجد تعصبون بعد ذلك فاولئك حقيقة خطأ من اولئك الذين تعصبوا لاراء الرجال وربما قدموا بعضها على
اقوال الله تعالى او تأولوا قول الله تعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي حقيقة ان يتعصب المسلم لرأي يجد ما يخالفه في كتاب الله عز وجل ولا في سنة رسوله
صلى الله عليه وسلم. واذا كان هذا في امر الفروع فما بالكم اذا كان في امر العقيدة اذا كان لا يجوز للانسان ان يتعصب لقول انسان في فرع من فروع الشريعة. فما بالكم بالكم بمن
يتعصب لبعض الاراء فيما يتعلق بتوحيد الله سبحانه وتعالى. فيما يتعلق بتوحيد العبادة بان يصرف نوعا من انواعها لغير الله او ان يحرف في صفات الله سبحانه وتعالى او ان يمثل فيها بخلقه
الى غير ذلك هم من الامور الكثيرة التي نعرفها. اذا واجب المسلم هنا ان يكون وقافا عند هذه الشريعة لا يخرج عنها ولا يميل عنها وهذا هو الطريق الذي رسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم واشار فيه الى قول الله سبحانه وتعالى
لو ان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيل عن سبيله ومهما تعددت الطرق فطريق الحق واحد. لكن قد يجتهد مجتهدان يصيب احدهما الحق ويخطئ الاخر
المصيب له اجران والمجتهد والمخطئ له اجر اذا قصد الوصول الى الحق اما ان يجتهد وهو جاهل او ان يجتهد في امر ليس محلا لان يجتهد فيه او ان يجتهد في امر
من الامور التي ليست هي محل اجتهاد هذا لا لا يقبل من احد خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
