قال الفصل الاول في صفة صلاة الجنازة قال في المسألة الثانية في القراءة في صلاة الجنازة قال ويمكن ان يحتج لمذهب مالك قال يقرأ في وسط ما يتعلق بما اعدناه موجزا
يعني في درس الليلة الماضية او الاسبوع الماضي الان هو يقرأ في وسط هذا الباب ويمكن ان يحتج لمذهب مالك بظواهر الاثار التي نقل فيها دعاءه التي نقل فيها دعاؤه صلى الله صلى الله عليه وسلم على الجنائز
ولم ينقل فيها انه قرأ. نعم وردت احاديث لم يرد فيها ذكر للقراءة لذلك قال كثير من العلماء ومن المحققين ان قراءة الفاتحة ليست واجبة في صلاة الجنازة ولكنها سنة
واذا كانت سنة فينبغي ان نحافظ عليها ايضا وعلى هذا فتكون تلك الاثار كانها معارضة لحديث ابن عباس ومخصصة لقوله لا صلاة الا بفاتحة الكتاب حديث ابن عباس والذي مرت ايضا الاشارة اليه هو حديث صحيح عندما قام فصلى صلاة الجنازة فقرأ فيه الفاتحة وجهر
فيها ايضا وقال هذه السنة وانها سنة وذكر الطحاوي عن ابن شهاب عن ابي امامة ابن سهل ابن حنيف رضي الله عنه قال وكان من كبراء الصحابة وعلماء وابناء الذين شهدوا بدرا ان رجلا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اخبرهم ان السنة في الصلاة
على الجنازة ان يكبر الامام ثم يقرأ فاتحة الكتاب سرا في نفسه ثم يخلص الدعاء في التكبيرات الثلاث هذا لا شك انه اكملها واولى. وهو الذي ذكرنا في مطلع الدرس
قال ابن شهاب فذكرت الذي شهاب هو الامام الزهري احد التابعين المشهورين وممن لهم قلم راسخ في احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي تدوينها. وهو ايضا احد الرواة المشهور المشهورين الذين تلقى
جمع من العلماء ومن بينهم الامام مالك امام دار الهجرة قال ابن شهاب فذكرت الذي اخبر به ابو امامة من ذلك لمحمد بن سويد الفهري فقال وانا سمعت الظحاك ابن قيس يحدث عن حبيب ابن مسلمة بالصلاة على الجنائز
بمثل ما حدثك به ابو امامة ولا ننسى ايضا عموم قوله عليه الصلاة والسلام لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وصلاة الجنازة كما هو معلوم هي صلاة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
