قال المصنف رحمه الله تعالى الباب السادس في الدفن الان انتقل المؤلف الى اخر حكم من احكام صلاة الجنازة وهي مسألة الدفع لا شك ان الميت كما تعلمون اذا مات فانه يغسل. ثم بعد ذلك يكفن ويصلى عليه. ثم
وبعد ذلك يحمل ويدفن. والدفن لا شك انه ثابت في هذه الشريعة. فرسول الله صلى الله عليه وسلم دفن عددا من اصحابه والمسلمون فعلوا ذلك ولا يزالون. والمؤلف ذكر دليلين على ذلك وهما لا شك حجة في هذه المسألة
قال رحمه الله واجمعوا على وجوب الدفن والاصل فيها شك هذه مسألة مجمع عليها نعم. والاصل فيه قوله تعالى الم نجعل الارض كفاة احياء واموات الارض كفاية فالاموات يدخلون فيها والاحياء يعيشون عليها. الى ان يرث الله الارض ومن عليها فكلهم يحشرون
بين يدي الله سبحانه وتعالى وقوله تعالى فبعث الله غرابا يبحث في الارض فبعث الله غرابا هذه جزء من الايات التي في سورة المائدة قصة ابن ادم نبأ ابن ادم ان قرب قربانا فتقبل من احدهم هل ولم يتقبل من الاخر
فقال احدهم للاخر لاقتلنه. قال انما يتقبل الله من الصالحين. لان مددت اليه  بسطت يدك الليل لتقتلني ما انا بباسط يديك لأ ما انا بباسط يدي اليك ليأكلك الى ان قال فبعث الله غرابا يبحث بعد ان قتل فاغواه الشيطان. فانظروا ارتكب جريمة القتل
لقد اخاه الذي كان يقف الى جنبي وسادة له. فبدل ان كان اثنين يأنس بأخيه ويتعاونان ايضا يجتمعان على امور الدنيا يتسلى به في حياته. وقع في جريمة لان الشيطان اغواه فاستجاب
الشيطان. ولذلك قال ذاك لئن بسطت يدك الي لتجدني ما انا بباسط يدي اليك ليعقدك. اني اخاف الله يا رب العالمين. اذا الفرق بينهما ان هذا خاف الله سبحانه وتعالى. وذاك غلب الشيطان عليه وسيطر على
فدفعه الى ارتكاب جريمة القتل اني اخاف الله رب العالمين اني اريد ان تبوء بإثني واثني فتكون من اصحاب النعم فذلك جزاء الظالمين اذا احتار بعد ذلك بعد ان قتل اخاه. ندم ولكن هيهات هيقع الندم
احترم ماذا يفعل في اخيه فارسل الله سبحانه وتعالى اليه غرابا طائرا الغراب المعروف. وصار يبحث في الارض فبعث الله غرابا يبعث في الارض اي يحفر في الارض ليريه كيف يواري اي كيف يدفن سوءة اخيه
بعث الله غرابا يبحث في الارض ليريه. كيف يواري سوءة اخيه بعد ذلك فعل مثلنا وهكذا ان يتقي الله سبحانه وتعالى ولا يعطي مجالا للشيطان يستوي على نفسه ولينفد اليه في امر الله وموته. وبخاصة في حالة الغضب
ان الانسان دائما يحاول ان يوقع ان الشيطان يحاول دائما ان يوقع المسلم في شراكه وبخاصة اذا غضب المؤمن. ولذلك نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاء اليه رجل ما قال له او الصديق
قال له لا تغضب. قال اوصني قال لا تغضب. قال اوصني. قال لا تغضب. هي جملة واحدة. لا تغضب. لا نافع وتغضب فعل مضارع وفاعله ضمير مستقيم تقدره انت اذا لا تغضب لماذا؟ لانك اذا هبطت وقعت في ماذا؟ في مهالك. فربما تصرفت تصرفا
تندم عليهم امك تستطيع ان تعود فمن حصل لاحد ابن ادم عندما قتل اخاه ارداه قتيلا اغواه الشيطان فاستجاب لدعوة الشيطان فوقع في هذا المنكر فوقع في جريمة القتل. والله تعالى يقول ومن يقتل
متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه. ثم الشيطان دائما يسعى الى ان يفسد على مشاريعنا وتراه يكثر من المشوش على الانسان ان يوسوس له في صلاته ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا شك احدكم في صلاته فلم يدري كم صلى عن ثلاثة ام اربعة؟ قال
مطرح الشك واليمني على من استيقظ فان كان صلاها خمسا شفعنا له صلاته وان كان صلاها اربعا هذا في الرباعية كان ترغيما للشيطان. اي دحرا واذلالا وكيدا له. وهكذا شأن المؤمن دائما
الشيطان عدو فعليه ان يغلق الابواب وان يفسدها فيما يوصله الى نفس المرء الموت  قال رحمه الله وكره ما لك والشافعي تجسيس القبور هناك مسائل عرضها لها المؤلف وهذه المسائل تعلمون ايها الاخوة انها تدرس بسقا في ما يعرف بعيد التوحيد
علم العقيدة وهذا هو الاصل في الحقيقة. يعني توحيد الله سبحانه وتعالى لترون ان جبريل عندما جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلس بين يديه ووضع كفيه على ركبتيه وقال يا محمد اخبرني عن الاسلام ماذا قال رسول الله؟ قال
ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فبدأ اول ما بدأ بالشهادتين. وفي السؤال الثاني فاخبرني عن الايمان. قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. وتؤمن بالقدر حله وشأنه
اذا هذا هو الايمان، هذا هو التوحيد. فلا ينفع اي انسان عمل ما دام توحيده فاسدا. اولا الوحو لذلك يقول الله في شهر الكفار وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. انظروا ضائع لا قيمة له. لان
ان عقيدتهم واصلهم الذي ينبغي ان تبنى عليه بقية الامور. ومنها العبادات التي هي طلوع هذا الدين الصلاة والزكاة صوم الحج وغيره ينبغي ان يكون الاصل صحيحا واي خلل في هذا العصر يوجد ايضا نقص فيه ولا شك ان التقصير في امر في امر العقيدة يختلف باختلال الحوار
فمن اشرك مع الله غيره فهذا كافر لكن قد يحصل من الانسان ان يرتكب بعض الامور او المعاصي لا تخرجه عن الدين لكن حقيقة نحن في ايمان. ولذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزني الزان حين يزني وهو مؤمن. ولا يسرق
السارق حين يسرق الهموم ولذلك يقول العلماء لا ينزع عنه الايمان نزعا مطلقا لكنه يكون بمثابة غيمة فاذا ما ترك الذنب عاد اليه الايمان. والايمان كما هو معلوم يزيد وينقص. كما اخبر الله سبحانه وتعالى بذلك في
كتابه العزيز في سورة الانفال. يقول الله سبحانه يسألونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول فاتقوا الله ذات بينكم واطيعوا الله ورسوله ان كنتم مؤمنين. انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم. واذا تليت عليهم
الافه زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون من هم؟ الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون هؤلاء يهنون حقا. اذا نجد هنا ايضا ما ذكره العلماء هنا فيما يتعلق وفي البناء عليها وكذلك تزيينها ووضع القباب عليها واتخاذ السرج عليها
الى غير ذلك من الامور التي تخالط شريعة محمد صلى الله عليه وسلم. اذا تجسيس القبور لا يجوز لماذا؟ منعه العلماء. لان في ذلك تزيين له وهذا رجل مودع الدنيا وهو الان قد مضى وانتهى الى ما افضى من عمل
والتزين انما يكون في امور الدنيا فلا ينبغي ان تزين القبور. وانما اذا واضعت الميت في قبره فهو بحاجة الا ان تدعو له ان تسأل الله له الرحمة. وان تسأل الله سبحانه وتعالى له المغفرة. وان تسأل الله سبحانه وتعالى
ان يثبته على القول الثابت في حياته في الاخرة. وهو يسأل في قبره. ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا وقف عند القبور اوصى اصحابه بذلك. امرهم ان يدعوا للميت وان يستغفروا له وان يسألوا الله سبحانه وتعالى له التثبيت
انه يسأل الان اذا هناك اداب ينبض المتخذ مع الاموات اذا تجسيس القبور لا ينبغي ان يتخذ ولا كذلك البناء عليها. ولا كذلك الجلوس عليها. وقد ثبت في صحيح مسلم
قال ان رسول الله صلى قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تجسيس القبور وعن البناء عليها وهل القعود عليها؟ وجاء بروايات متعددة لها ان تجصص القبور وان يبنى عليها وان يقعد عليها
وفي بعض الروايات الكتابة عليها لكن ليس في صحيح مسلم وان ما عند النسائي وغيره اذا نعم ليس مالك وحده وانما عامة العلماء كرهوا تجسيس القبور لان رسول الله صلى الله عليه وسلم
لذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينهى عن امر الا ولنا خير في تركه. ولا يأمرنا في من الامور فنفعله الا ويقول لنا خيرا في ذلك. ولذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا نهيتكم
شيء فاجتنبوه واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم في الحديث الصحيح اذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه. فاي امر نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فينبغي ان نقول كما قال الله انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله
ان يقولوا سمعنا واطعنا. يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم لا شك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمت الا وقد ارشدنا الى طريق الخير
وبين لنا طريق الرواية وحذرنا منه. والله سبحانه وتعالى قد بين ذلك في كتابه ونور كل ليالي. اذا فكل امر قد ابتدع فلا ينبغي ان يعمل به. واذا تحيرنا في امر من الامور او ضاقت علينا المساجد او لم
نجد الاجابة او طلبت النمو علينا نجد من يقول بالجواز وبغيره فلنرجع الى ما كان عليه الصدر الاول الى اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى تلاميذ مدرسته. الى الذين جمعوا بين العلم والعمل. فلننظر هل كانوا يجصصون
والقبور هل كانوا يبنون عليها؟ هل كانوا يطوفون عليها؟ هل كانوا يطلبون الشفاعة من اهلها؟ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مدفونا بين ظهرانيه هل كانوا يطلبون منه الشفاعة؟ لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يستسقون به في حياته. فلما
ما استسقوا بعمه العباس ابن عبد المطلب وبينوا انهم كانوا يستسقون برسول الله اي يطلبون منه ان يدعو الله لهم. فلما مات ذهبوا الى عمه العباس لان انه حي يملك الدعاء
واذا كان هذا في شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فما بالكم بغيره من الخلق الذي زكاه الله سبحانه وتعالى وبين سبحانه وتعالى فضله. وانه محمد رسول الله والذين معه اشداء. اي وهم اعلم الناس
سنته واعلم الناس بكتاب الله عز وجل اذا كانوا لم يفعلوا امرا من تلكم الامور. فهل لي ان نفعل غير  الرسول عليه الصلاة والسلام ماذا قال؟ قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عظوا عليها بالنوالي
ابن مسعود الصحابي الجليل يقول من كان مستنا فليستنا ممن قد مات فان الحي لا تؤمن عليه الفتنة اولئك اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ابر الامة قلوبا واعمقها علما واقلها تكلفا. هكذا كان اصحاب رسول الله. فهل هذه الامور
التي جدت وحدثت بين المسلمين وادخلها من يتربصون بالمسلمين الدوائر من عادات وتقاليد وبدع وخرافات. ومنكرات وشرك دخلت في الامة الاسلامية ليفسدوا على المؤمنين عقيدتهم لان اعداء الاسلام يعلمون انهم لم يستطيعوا ان يقفوا في الامة الاسلامية ما دامت متمسكة بكتاب الله عز وجل
وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. لكن متى تقع سلطتهم عليهم عندما يخرجون عن كتاب الله فهم اول ما يبدأون في بذر بذرة الخلاف بينهم ولعلكم تتذكرون ما وقع ايام غزو التتار
في عاصمة الفلاحة الاسلامية خلاف يختلف كان الخلاف بينهم قائم على اشده. واعدائهم يسورون بغداد. وهم يختلفون في امور امر من الامور فلما ذاقوا كأس الموت وتألموا وادركوا انهم قصروا في جنب الله. ووجد
من العلماء من وقفوا دعاهم الى طريق الحق وبين لهم طريق الرشاد يعاد الى دين الله الى الطريق السوي عاد لهم النصر وعاد لهم المجد واصبحت لهم السلطة والمكانة واصبح اعداؤهم الذين اذاقوهم كاس الموت ذاقوا
بشكل وعادة المسلمين دولتهم وهيبتهم وشوكتهم وقوتهم هكذا كلما تمسك المسلمون بكتاب الله وبسنة رسوله فعملوا بشريعته لا شك ان النصر ان تنصروا الله ينصركم انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوما
قال وكره ما لك والشافعي تجسيس القبور. واجاز ذلك ايضا احمد واجاز ذلك ابو حنيفة وكذلك كره قوم عليها وقوم اجازوا ذلك وتأول النهي عن ذلك انه القعود عليها ايها الاخوة ان المؤمن له حرمة. ولو كان المؤمن حيا هل تجلس عليه او لو كان في مكان
ما لم يكن هناك فاصل بينك وبينه لا تجلس عليه. وحرمة امواتنا كحرمة فهي اناء وكسر عظم الميت ككسر اذا لا ينبغي ان يجلس على القبور لكن هناك من علل بان القصد بالجلوس على القبور لقضاء الحاجة من بولنا وغيره. والصحيح هو المنع مطلقا لان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول في الحديث الصحيح الذي اخرجه مسلم وغيره لئن يجلس احدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص الى جلده خير له من ان يجلس انظر هل الجلوس على الجمر
انسان يجلس على جمرة على نار قطعة من نار فتحرق ثيابه. فاذا ما انتهت ثيابه ما الذي يلي الثياب؟ هو جلده فانها ستصل الى جده. هل يتحمل الانسان جمرة تقع على جلده
هل يستطيع ان يتحل اذا جلوسك على جمرة تخلق ثيابك. فتصل الى جلدك فتحرقه. هي اهون من ان تجلس على قبر مؤمن لان المؤمن له حرمة المؤمن له حرمة وتكميل ايضا لما ذكرناه سابقا ونحن نشير كثيرا ايضا ما يفعله بعض المؤمنين
الله الى التمسح ببعض الجدر والحجار عند مثلا قبور بعض من يعدونه من الصالحين ربما تكون ايضا اجور خيالية غير صحيحة. لا يعرف ما ايضا غير المدفون بها. هذا ايضا امر لا يجوز. ولذلك
ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي كان يعبد الصنم في الجاهلية يقف عند الحجر الاسود ويقول والله والله اني اعلم انك والله اني لاعلم انك حجر لا تنفعه ولا تضر. ولولا اني رأيت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يؤبدك ما قبلت اذا هذا توقيف تشريع تقبيل الحجر الاسود جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا عندما نفعل ذلك نكون مقتدين برسول الله صلى الله عليه وسلم
لكننا عندما نتمسح بقبور الاموال. او بالحجارة التي بنيت عليها او مثلا بالقبال او نذهب الى او يذهب البعض الى المشاهد التي احدثت في الاسلام. هذه كلها خروج الحمد لله سبحانه وتعالى والرسول صلى الله عليه وسلم وضع لنا حديثا قاعدا من احدث في امرنا
من عمل عملا ليس عليه امرا فهو قهوة. اذا كل عمل يخرج عن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعما كان عليه فهو مردود على صاحبه لا يقبل منه صرفا ولا عاديا
قال وكذلك كره قوم القعود عليها وقوم اجادوا ذلك. وتأول النهي عن الذين كرهوا القعود عليها فهم الائمة ثلاثة والذين اجازوا القعود عليهم والايمان او هم المالكية قال وقوم اجازوا ذلك وتأولوا النهي عن ذلك ايها الاخوة. احيانا تمر الى هنا بعض القضايا. نعم الجلوس على القبر ليس
كفرا وليست معصية كثيرة لكن ذلك معروف وفسره العلماء بانه اهانة لاخيك المسلم لكن عندما ينهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد اليس في ذلك خير لنا؟ لا نختلف فيها
لا ينهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن امر سواء كان محرما او مكرونا الا وفي تركه خير لنا فلنستجب لرسوله  ولا يأمرنا بفعل امر الا وفيه خير لنا. فلنحاول قدر استطاعتنا ان نعمل ما امرنا
ودلنا وارشدنا اليه رسول الله صلى الله عليه وقوم اجازوا ذلك وتأولوا النهي عن ذلك انه القعود عليها لحاجة الانسان قال والاثار الواردة في النهي عن ذلك منها حديث جابر بن عبدالله
قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا حديث جابر هو الذي في مسلم. والمؤلف جاء بلفظ اخر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عن تجسيس القبور والكتابة عليهم. هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم
لان القبر زينة له وابراز واظهار له. ونهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم  ونهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبني عليه. وان يقيم عليها القبال وان يزخرفها ايضا. وان
عندها الاعياد وان نطوف حولها وان نتقرب الى اهلها فعلينا ان نفعل ذلك. بعض ذلك شرك اكبر وبعضه شرك اصغر وبعض ما ذكر انما هي معصية من المعاصي. وبعض ذلك نقول
استبرأ لديني وعرضي. رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مالك الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقبل ذلك قال الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات وفي بعض الروايات مشتبهة
وفي بعضها مشبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن يبدأ الشبهات فقد استبرأ لدينه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام. حر ان يرعى حول الحمى ينشط ان يركع فيه
الاوان حلم الله محارم وان في الجسد مضغة لصلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله هنا وهي القلب فاذا ما صلح قلب المؤمن الاوامر وابتعد عن نواهيه واذا ما كان في قلبه دخن شيء من دخن او دخلته وساوس الشيطان او دخلته الريبة والشك
وهذا يوقعه في المعاصي وعليه ان يسأل الله سبحانه وتعالى ان يطهر قلبه من كل ده نسب وان يدله على طريق الخير وان يلجأ الى الله وحده وهو الذي يجيب المضطر اذا دعاه
وهو الذي يزيل ما بالانسان من غم. وهو الذي يدفع عنه المصائب. وهو ايضا الذي وهو الذي ايضا يعلو به درجات عالية في الدنيا وفي الاخرة قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تجسيس القبور والكتابة عليها. اما الكتابة عليها فليست
في رواية مسلم. ومن هنا هذه يتنازع فيها بعض العلماء وبعضهم يقول ان الكتاب قد اشتهرت في الاصول الاسلامية فلا. لكننا نقول صحت ايضا هذه الرواية فلما لم يكتب عليه وانما الذي يعرف قنطوطا علامة على القبر. يعني للانسان اذا دفن ابا له او ابنا او قريبا
له ان يضع علامة حتى يهتدي الى هذا القبر فيما اذا اراد زيارته. ولا شك ان زيارة القبور مشروعة. رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يقول منذ نهيتكم عن زيارة القبور الا تزوروها
فانها تذكر الاخرة اذا لماذا تشعر القبور؟ لا تزار القلوب للقاف ولا ليدعى اهله وانما تزار يدعى لها انت اذا زرت هناك امران هامة تفعلهما. ان تدعو للميت لا تدعوه. لانك اذا دعوته لا ينفعك وانما تضر نفسك
لانه جعلته لانك جعلته واسطة بينك وبينهما فاشركته مع الله ايضا تذكرك بالله فاعلم ان مصيرك سيكون بمصير هؤلاء الاموات. فحينئذ تراجع نفسك انت اعلم الناس بنفسك ليس هناك انسان بعد الله اعلم من الانسان بنفسه. وهو الذي يعرف الخطايا التي ارتكبها والسيئات ما ارتكبه في حق
في نفسه وما ارتكبه في حق عباد الله. فهو الذي يستطيع ان ينوي عن السيئات. وهو الذي يعرف عيوب نفس فيصبحها فيكون وينيب الى الله ويرجع اليه سبحانه وتعالى. هذه
موعظة هذه المقبرة التي تزورها وترى فيها الاموات. كان رسول الله نهى عنها ثم امر بزيارتها مرخص لان هذه دافع لك ان تتذكر الاخرة. واذا تذكرت الموت حينئذ يسهل كل تغيير يقل يقل في عينك كل ثقيل ويكثر كل قليل لانك تدرك انه مهما جمعت من المال
ومهما كانت لك من الحظوة ومهما رضيت من المناصب في هذه الدنيا ومهما كانت لك من شهرة فان مصيرك ستدفن في هذا التراب. كما دفن غيرك من الاموات. الذين ذهبت تزورهم
وتترحم عليهم وتقول السلام عليكم اهل الديار من المؤمنين. يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين اللهم لا تحرمنا اجره ولا تفتنا بعده نسأل الله لنا ولكم العافية. اذا انت تذهب لتدعو للميت
لان المسكين بحاجة الى الدعاء لا ان تذهب فتدعوه. لانه ماذا يقدم لك؟ انت بذلك ضيعت عملك. احببت عملك عندما في هذا الميت انه ينفعك من دون الله القوي العزيز الذي يرى يعلم السر واخفى الذي يكشف الظر. عد اليه سبحانه وتعالى
ولا تلجأ الى احد غيرك وكن دائما سائرا وفق شريعة الله سبحانه وتعالى. فلا تقتد في دين الله. ولا تحدث ما لم يقوله لك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اورشدك الى عمله
قال وكذلك كره قوم القعود عليها وقوم اجازوا ذلك اول النهي عن ذلك انه عليها لحاجة الانسان والاثار الواردة في النهي عن ذلك منها حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن تجسيس القبول والكتابة عليها والجلوس عليها والبناء عليها منها حديث عمرو بن حزم قال رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر فقال انزل عن القبر لا تؤذي صاحب
القبر ولا يؤذيك الحقيقة المعروف هو حديث عمار ابن حزم هذا المعروف وهذا ربما انه حديث اخر ومهما يكن الحديث فيه مقام قال واحتج من اجاز القعود على القبر بما روي عن زيد ابن ثابت رضي الله عنه انه قال انما نهى رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبور لحدث او غائط او ظلم قالوا ويؤيد ذلك ما روي عن ابي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
من جلس على قبر يهول او يتغوط فكأنما جلس على جمرة نار. والى هذا ذهب مالك وابو حنيفة والشافعي هذا كلامه متعلق بما مضى لكن المسألة سبق ان فصلناها وبينا ان الصحيح في ذلك انه يكره الجلوس على القبور مطلقا
ان ذلك لقضاء الحاجة فقط وقد ذكرنا مما ذكرنا من ادلة حديث جابر وهو في صحيح مسلم الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يجلس احدكم على جنب
وتخلص الى كيف تحرق ثيابك فتخلص الى جلدك خير له من ان يجلس على قبره واعتقد ان هذا الحديث كاف في هذا الامر عام يتناول يتناول اي حالة من حالات البيوت
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
