المسألة الاولى وهي لماذا يتعمق الفقهاء رحمهم الله في مثل هذه المسائل المؤلف هنا دخل في مسائل جزئية فهو احيانا يخرم القاعدة التي سار عليها ويقول انه يتكلم عن الكلية. لا شك ان هذه المسائل الاربع التي ادرجها
لا تعد في امهات المسائل وانما في متوسطها او في فروعها لكنه ذكرها لانها ذات علاقة اليها فجعلها من هذا المنطلق لمثابة وفي مسائل كلية تتفرع ايضا عنها مسائل اخرى
قال فاما المسألة الاولى وهي وهي اذا اخرجت الزكاة فضاعت انسان اخرج الزكاة من ما له فضاعت فهذه حكمة في اخراج الزكاة ان يخرجها الانسان من حوزته وتبرأ ذمته بذلك الاخراج
او ان المطلوب ان يوصلها الى ايدي مستحقيها هذا هو سبب الخلاف بيننا فمن يقول ما دام اخرجها وضاعت برئت ذمته اخرون يقولون لا لا تبرأ همته الا ان يضعها في ايدي مستحقيها. او في ايد امير
توصلها الى مستحقيها ثم بعد ذلك يتكلمون هل هناك فرق بين ان يكون الاخراج بعد الوجوب مباشرة وبين ان يتأخر في ذلك ويتمكن من الاخراج ولا يخرج الا بعد وقت
وفي هذا الوقت الذي تساهل فيه طاعة الزكاة وهل هناك فرق بين انسان فرق وبين انسان لم يفرق؟ انسان وضع الزكاة في حرز امين وحافظ عليه بحيث لا يوصل اليها
ومع ذلك وصل اليه هذا لا يعتبر مفرط لكن انسان يضعها في مكان يطرقه الناس وربما يوصل اليه هذا يعتبر ومفرطا او اعطاها سلمها لانسان غير امين او انسان لا يعرفه وليس مأمونا عليها. اذا هذا مفرط. هذه
وقع فيها خلاف العلماء قال فان قوما قالوا تجزئ عنه وقوم قالوا هو لها ضامن حتى يضعها موضعها هذا القول الثاني هو رواية للحنابلة وفاء وقوم فرقوا بين ان يخرجها بعد ان امكنه اخراجها. وبين ان يخرجها اول زمان الوجوب والامكان
قول لحنابل وهي اقوال ايضا العلماء نعم وقال بعضهم ان اخرجها بعد ايام من الامكان والوجوب ضمن وان اخرجها في اول الوجوب ولم يقع تفريط لم يضمن الحنابلة في الرواية الاخرى والشافعية متقارب لكن الشافعية قيدوا ذلك بالتفريط فرط او لم
فقالوا ان فرط ظمن وان لم يفرط والحنابلة قيدوا ذلك بالامكان وعدمه. فان امكنه اخراجها ولم يخرجها ظمن وان امكنه اخراج وان لم يتمكن من اخراجها لسبب ومانع من الموانع فلا يظمن
وقال بعضهم ان اخرجها بعد ايام من الامكان والوجوب ظمنا وان اخرجها في اول بعد ايام لان الزكاة على الفور وهذا لم يخرجها فورا فتأخر فيها بعد ان تمكن من اخراجها
لكن هنا يرد سؤال هل للانسان اذا ما وجبت الزكاة في ماله ان يؤخرها بعض الوقت بحثا عن اناس هم اليق بها واحوج اليها يعني قد يكون الانسان يعرف فقهاءه لكن يريد ان يتحرى ويبحث عن اناس لا يسألون الناس عن هذا
فهل له ذلك؟ قال العلماء له ذلك شريطة الا يتأخر ايضا في هذا الامر لان التأخر في الزكاة قد يؤدي الى ضياعها الى تلفها فينبغي ان يبادر فيها. لكن ان كان واثقا
من انه اذا بحث انه سيجد اناسا هم اشد من الذين بين يديه فله ايضا ان يسأل عنه قال وان اخرجها في اول الوجوب ولم يقع منه تفريط لم يضمن وهو وهو مشهور مذهب مالك
وقوم قالوا ان فرط ظمن وان لم يفرط زكى ما بقي. وهذا هو مذهب الشافعي اليس كذلك ذكر؟ نعم وبه قال ابو ثور والشافعي كما هو معلوم ينصبه البعض الى الشافعية لكنه له اراء مستقيلة قد ينفرد بها عن الائمة كما مر بنا منذ
دروس قريبة وربما يخالف مذهب الشافعية وهو من الائمة ومن العلماء الذين لهم اراء مستقلة لا يتقيدون هذا على القول بانه من رجال مذهب الشيعة  قال وقال قوم بل يعد الذاهب من الجميع
ويبقى المساكين ورب المال شريكين في الباقي. بقدر حظهما من ضاع هذا الشيء فينبغي ان يكون هناك العدالة يقول هؤلاء هذه العدالة تقتضي المشاركة. فكل يأخذ بقدر حقه فاذا كان المال مثلا نزل عن دون الزكاة ياخذ هذا النسبة المحددة من الاصل فيما لو كان نصابا
وان كان نصابا فيأخذ قدره. اذا يكونان شريكينه كالحال بالنسبة للشريكين لو ضاع المال الذي بيد احد هذه مال لا يذهب حق الاخر في المال الاخر. ما لم يفرط اذا هذا ايضا رأي وله تعليله الذي سمعت
قال وقال قوم فليعدوا نحن نقول حقيقة ان الانسان اذا وجبت عليه الزكاة ولم يفرط في اخراجها وانما حصل امر من الامور الخارجة عن ارادته فانه في هذا لا يرضى. لا يكلف الله نفسا الا وسعها
لكن ان يفرط الانسان هو ان يتأخر فانه يتحمل نتيجة فعله لكن الا يحصل منه تفريط. ولم يتأخر في اداء الزكاة. ولم يقصر في ايصالها الى اهلها فهذا هموم هذه الشريعة واصولها تقتضي الا يكلف الانسان بامر خارج عن ذلك
قال وقال قوم بل يعد الذاهب من الجميع ويبقى المساكين. ورب المال شريكين في الباقي بقدر حظهما من حق رب المال. لا بقدر حظهما من المال. رب المال اغيظ مما زائل. يبقى نصيبهما بقدر حظهما
من المال مثل الشريكين الا اذا كان قصده بحظ رب المال يعني يتساوون في لكن العبارة فيها تعقيد ويبدو لي انها زائدة يعني انها داخلة من الطباعة مثل الشريكين يذهب بعض المال المشترك بينهما. ويبقيان شريكين على على تلك النسبة في الباقي
قال فيتحصل في المسألة خمسة اقوال. وليس ايضا هذا ايها الاخوة يعني شريكان يشتركان في مال اذا ذهب المال الذي في يد احدهما بقي ايضا ما علاقة قد يكون هذا يذهب في المال فيضعه في فلاة فيتركها ماشي يتركها في
مكان تكثر فيه الثياب لا يدعها هذا مفرط. القصد هنا من حيث الجملة لا التفصيل والا لو اردنا ان نأخذ كل مسألة وليس هذا هو محل هذه ستأتي ان شاء الله
قال فيتحصن في المسألة خمسة اقوال. قول انه لا يظمن قول انه لا ظلام ما دام قد اخرجها بريء الذمة ولا شيء عليه وهذا هو اضعف الاقوال نعم. وقول انه يظمن باطلاق وقول يظمن باطلاق وهذا ايظا فيه تشدد
وقول ان فرط ظمن وان لم يفرط لم في نظري هو اعدل الاقوال واقربها. وقول ان فرط وان لم يفرط زكى ما بقي وهذا قريب من الاول لان ايضا هذا فيه مراعاة لحال الفقراء
والقول الخامس يكونان شريكين في الباقي خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
