المسألة الثانية اذا ذهب بعض المال بعد الوجوب وقبل تمكن اخراج مراد المؤلف هنا اذا تلف بعض الماء المال اذا شرب كله او بعضه قبل وجود الزكاة لا شيء لكن هذا المال
كله او بعضه بعد وجوب الزكاة فهل يضمن صاحبه او الاقوال فيما اذكر في ذلك اربع وهي على صلة المسند الاولى فمثلا نجد ان الرواية الاولى عند الحنابلة وهي مشهورة انه يضمن على كل حال
الرواية الثانية التفريق بين ان يتمكن او لا يتمكن وان تمكن ولم يخرج فهو ظالم وان لم يتمكن فلا ضمان عليه. لا يضمن المتلف ومن العلماء من فرق ومن العلماء وهم الحنفية من قال لا ضمان عليه الا ان يطلبها
ان يطلبها منه الامام فيمنعها يعني يتوقف في اخراجها. في هذه الحالة يلزمه وبعض العلماء قال لا ضمان عليه الى ان يأتيه المصدق اي الذي يأخذ الصدقات. هذه هي الاقوال
اربعة في هذه المسألة وهي شبيهة بالمسألة السامة قال فقوم قالوا يزكي ما بقي وقوم قالوا حال المساكين وحال رب المال حال الشريكين يضيع المؤلف هنا لم يبحثها اكتفاء بما ذكر
في سابقته لكن كما قلت لكم من العلماء من قال هو ضامن مطلقا وهذا هو مشهور مذهب احمد الثانية التفريق بين ان يتمكن او لا يتمكن فيظمن ان تمكن فلم يخرج ولا يظمن ان لم يتمكن
وهذا ايضا هو ايضا مذهب الشافعي الثالثة وهو والقول الثالث هو مذهب ابي حنيفة لا تلزمه زكاة بمعنى لا يضمن تسقط عنه الزكاة في هذه الحالة الا ان يطلبها الامام فيمنعها يعني يمتنع انا داعيا ففي هذه الحالة
يلزمك لو ضاع لانه بذلك قصر طلبت منه الزكاة فابى ان يدفعها فضاعت فيكون ضامنا له الرابع تقييد ذلك بالماشية وهذا هو مذهب المالكية وقوم قالوا حال المساكين وحال رب المال حال الشريكين يضيع بعض مالهما
قال والسبب في اختلافهم تشبيه الزكاة بالديون اعني ان يتعلق الحق فيها بالذمة لا بعهد الديون دين قد يكون من كذا ودين يكون من كذا. ومعلوم ان الدين يتعلق بذمة المدين
يتعلق بذمة المدين ولا يتعلق بالعين نفسه لكن الوكيل انما دائما حق الموكل تتعلق بالعين. امثال الوكيل وغيره من الذي سماه المؤلف الامناء. اي الذين توكلوا اليهم امور ويوكلون فيها فهؤلاء دائما
يتعلق الحق فيهما للعين. وفرق بين ان يتعلق الحق بالذمة. وبين ان تعلق بالعين لان الذي يتعلق بالذمة لا يسقط بتلفه وزواله الا على التعليلات التي ذكرنا. واما اذا تعلق بالعين فانه يسقط بذهاب العين. الا ان يوجد تفريط
كما لو وكل انسان على مال ايتام فضيع بعضه فانه لا يطمئن. اذا كان امينا على هذا المال لكن لو فرط يضمن لان هذا فيه ضرر على اليتيم وهكذا هذا هو الذي يريد المؤلف ان يبحثه وهو الذي جعله سبب الخلاف واسس المسائل متفرعة عنه
او تشبيهها بالحقوق التي تتعلق بعين المال لا بذمة الذي الذي يده على المال كالامناء غيرهم فمن شبه مالكي الزكاة في الامناء قال اذا اخرج فهلك المخرج فلا شيء عليه. لان الحق متعلق بالعين والعين قد ذهبت وزالت. فذهب
هذا هو مراد ومن شبههم بالغرباء قال يضمنون. الغرماء اصحاب الديون هم حقوقهم لا تتعلق بماذا؟ فلو ان انسانا اشترى مثلا سلعة من السلع فترفت. هل نقول حق المدين وادي دهب صاحب الدين سقط حقه نوم هو متعلق بذمة هذا الانسان الا ان يعفو يتجاوز هذا امر طيب
رغبت فيه الشريعة لكننا نقرر حكما شرعيا. لا شك كما ذكر المؤلف الصورتان مختلفتان. فرق بين ما يتعلق بالذمة ويدور معها وبين ما هو متعلق بالمال وهو ما يعرف بالتعلق بالعين فيدور معه وجودا وعدما. يوجد بوجود العين ويذهب بذهابها
قال ومن فرق بين التفريط ولا تفريط. الحقهم بالامناء من جميع الوجوه. اذ كان الامين يضمن اذا فرط لا شك ان لسان اذا رمى على امر وكل فيه وقصر فيه تقصيرا واضحا فانه يضمن في هذه
قال واما من قال اذا لم يفرط زكى ما بقي فانه شبه من هلك بعض فانه شبه من هلك بعض ماله بعد فانه شبه من هلك بعض ما له بعد الاخراج لمن ذهب بعض ما له قبل وجوب الزكاة فيه. يعني
احيانا يذهب المال قبل الزكاة قبل وجوب الزكاة فاذا ما جاء وقت الوضوء يكون المال قد نقص عن اللي صار فلا تجب ويريد ان يشبه ما ذهب بعد وجوب الزكاة
بما ذهب قبله فلما كان ذهاب بعض المال قبل الزكاة يمنع وجوب الزكاة كذلك ايضا ينبغي ان يكون ما يذهب بعدها قال كما انه اذا وجبت الزكاة عليه فانما يزكي الموجود فقط فذلك هذا انما يزكي الموجود من ماله
فقط لا شك ان الذين قالوا من الفقهاء بان ما بقي تكون الزكاة فيما بقي مهما قل حتى قال بعضهم ولو عشرة ذرائل  فانه يعطي الفقير منها بنسبته هؤلاء قصدوا من ذلك التخفيف لا ينبغي ان يتحمل الفقير الضار وانما ينبغي ان يكونا شريكين المالك ومستحقه
والزكاة ان يكونا شريكين في ذلك قال وسبب الاختلاف هو تردد شبه المالك بين الغريم والامين. والشريك ومن هلك بعض ما له قبل بين الغريم الذي هو صاحب الدين. والامين الذي يكون امينا على امر من الامور كالامين على اليتيم والوكل
وكذلك ايضا المضارب الذي يشتغل في المال المضاربة وهؤلاء امثلة كثيرة جدا ان شاء الله نتحدث عنها تفصيلا في احكام البيوت قال واما اذا وجبت الزكاة وتمكن من الاخراج فلم يخرج فلم يخرج حتى ذهب بعض المال
فانهم متفقون فيما احسب انه ضامن الا في الماشية عند من رأى ان وجوبها انما يتم بشرط خروج الساعي مع هذي اشارة الى مذهب مالك يعني يريد ان يقول العلماء شبه متفقين على انه اذا حصل تقصير فانه يضمن الا في
ما يتعلق بماذا؟ بالماشية التي تتطلب ان يخرج المصدق الذي يستلم الصدقة الذي يرسله الامام ليتسلم الصدقة ما لم يذهب لا يعتبر مفرطا لانه ينتظر مجيئه وهو لم يأت بعد فلا يقول الله
قال وهو مذهب مالك نعم وهو كما قال خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
