قال رحمه الله القول في التمتع فنقول ان العلماء اتفقوا على ان هذا النوع من النسك الذي هو المعني قوله سبحانه ومن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي. لا شك ان هذا هو الذي اشار اليه الاية التي اشار
المؤلف ابو بكر يعني جزءا منها وهي قوله تعالى فمن تمتع بالحمرة بالعمرة الى الحج فمن استيسر من الحج فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن اهله حاضر المسجد الحرام
هذا هو التمتع ورد ذكره في كتاب الله عز وجل ولكونه ورد في الكتاب العزيز اخذ ايظا بعظ العلما ذلك دليلا على ان التمتع افظل انساك الثلاث. قال وهو ايه هل الرجل بالعمرة في اشهر الحج من الميقات
وذلك يعني ان يذهب احدنا مثلا هنا سيحرم منا ميقات المعروف الذي يعرف بابيار علي. وهذا الذي يسمى بالحليفة فيما مضى. والان يطلق عليه ابيات وفيه علامات وفيه مسجد كبير معروف
فاذا ما دخل الانسان في النسك في ذلك المكان ويحصل ان يكون بعد فريضة او ان كان ايضا بعد صلاة تطوع او ان يتوضأ ويصلي يصلي سنة الوضوء هناك واذا ما دخل في النسك يقول لبيك عمرة. ثم ينطلق ملبيا حتى يأتي البيت فيطوف
سبعة وسيأتي الكلام عن الطواف مفصلا ان شاء الله. ثم يذهب فيصعد على الصفا ويطوف بين الصفا والمروة سبعة اشواط ذهابه واحد ورجوعه اخر وهكذا حتى يتم السبعة ثم يحلب ان كان هناك وقت بينه وبين الحج
ينبت شعره وان كان الوقت ضيقا فيحسن به ان يقصر حتى يظل شعره قائما لانه سيحتاج اليه بعد  ثم يحرم بالحج في اليوم الثامن من مكة لا يذهب الى الميقات وانما من موضعه الذي هو كان فيه. كما فعل
رضي الله عنه قال وذلك اذا كان مسكنه خارجا عن الحرم ثم يأتي اما اذا كان مسكنه في الحرم فهذا سيتكلم عن الوالدة ثم يأتي حتى يصل البيت فيطوف لعمرته ويسعى ويحلق
في تلك الاشهر بعينها. يعني في اشهر الحج. كما قلنا العمرة يعني يشترطون في المتمتع شروطا ثلاثا يحرم بالعمرة في اشهر الحج كوقفنا الان ويفرغ منها ان يؤديها في اشهر الحج
ثم ثالثا يحج في نفس هذا العام يعني لو ان احدنا ذهب الان الى مكة فاعتمر اذا هو اعتمر في اشهر الحج وفرغ من العمرة في في وقت من اوقات اشهر الحج
ثم يحج هذا العام هذا هو المعتمر هذا هو المتمتع الذي جاء ذكره في كتاب الله عز وجل وهو ايضا الذي حظر رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه بان يفسخوا حجهم وان يجعلوه عمرة واكد عليهم
ثم يحل بمكة ثم ما معنى يحل بمكة ان يصبح حلالا يرجع كحالتنا الان يلبس ملابسه ويتمتع بكل شيء الا لا يحظر عليه كما قلنا من الصيد. اما فان له ان يأخذ من شعره وان يقلب اظفاره وان كذلك ايظا يتطيب
طبعا يلبس ما شاء من اللباس وان يغطي رأسه وهل يجامع اهله؟ كل هذه الامور وله ان يتزود له ان ولو ان يعقد له كل هذه الامور يتمتع بها كغيره
ثم ينشئ الحج في ذلك العام بعينه. ثم ينشأ اي يحرم بالحج ان يهل بالحج في عامه ومن مكة وفي تلك الاشهر بعينها من غير ان ينصرف الى بلده الا ما روي عن الحسن انه كان يقول هو متمتع وان عاد الى بلده
يعني مراد المؤلف هنا كلامه عن المتمتع فيما يتعلق بالذنب. لو ان انسانا سافر من المدينة من هنا الى  ثم ادى العمرة في هذا الوقت. اذا هو ادى العمرة في الوقت المطلوب وفرغ منها. ثم سافر
بعض العلماء يقول ان سافر الى غير اهله وكبر ان اهله في المدينة فسافر الى الطائف او الى الرياض او الى بلد اخر قال وانه في هذه الحالة لا ينقطع
تمتعه ومنهم من قال من كان سفره دون مسافة القصر فلا ينقطع تمتعه ومنهم من قال بذلك مطلقا والاصل هنا هل هذا الذي يعود الى اهله؟ او يعود الى غير اهله؟ على القول بان تمتعه قد انقطع القصد. هل يلزمه هدي او
ونحن نقول الاحوط في هذا والاولى انه يهدي. اذا المقصود ان ما هو الدم الذي يذبحه عن ماذا عن الثمن قال الا ما روي عن الحسن انه كان يقول القصد بالحسن الحسن القصد احد كافر وعلماء التابعين
انه كان يقول هو متمتع وان عاد الى بلده ولم يحج  اي عليه هدي المتمتع المنصوص عليه. اما المشهور عن عمر رضي الله عنه وعن ابنه عبد الله ان من حصل له مثل ذلك فسافر
غير اهله فانه متمتع وهذا هو اولى الاقوال يعني لو ان انسانا اتى مثلا مثلا من الشام ومن غيرها ثم بقي مثلا ادى العمرة بمكة ثم جاء الى المدينة سافر هذا ما يعتبر مسافرا الى اهله اذا عاد
اعتبر متمتعا ويذبح الهدي وهذا هو المشهور الذي عرف عن عمر وعن ابنه عبد الله رضي الله عنه قال اي علي عليه هدي المتمتع هذا الذي نقل عن الحسن فهو بعيد
يعني مراد انك اذا ابديت العمرة في اشهر الحج حتى ولو لم تحج في هذا العام جئت في عام قادم لا تزال متمتعا  قال اي عليه هدي المتمتع المنصوص عليه في قوله تعالى. فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي
لانه كان يقول عمرة في اشهر الحج متعة وقال طاووس من اعتمر في غير اشهر الحج ثم اقام حتى الحج وحج من عامه انه متمتع. هل الذي يحرم مثلا في رمضان او في شعبان؟ انتم تعلمون ان
المواقيت الزماني هي شوال وذو القعدة وشهر ذي الحجة على اختلاف بين العلماء اهو بكاملها ودون تكلمنا عنه لكن لو ان انسانا احرم قبل اشهر الحج يعني بالعمرة ثم عداها قبل اشهر الحج
او احرم بها قبل اشهر الحج ان يكون في رمضان واداها في شوال الذي هو احد اشهر ذي الحجة هل يكون متمتعا او لا؟ العلماء مختلفون في ذلك اكثرهم انه لا يكون متمتعا اي لا يلزمه هدي المتمتع
قال واتفق العلماء على ان من لم يكن من حاضر المسجد الحرام فهو متمتع وقت من لم يكن من حاضر المسجد الحرام فهو متمتع قصده ننتبه ايها الاخوة ان يلزمه دم المذنة. لان الله
تعال يا كل ذلك لمن لم يكن اهله حاضر المسجد الحرام. وليس مراد المؤلف ان العلماء اتفقوا على ان اهل مكة او من يقيم بمكة لا يحجون متمتعين ولا قارنين
وهذه مسألة فيها خلاف سنشير اليها ان شاء الله قال وقت له في المكي هل يقع منه التمتع ام لا يقع يعني المؤلف يريد ان يقول نحن الان الاية نصفي ان اهل مكة سواء كانوا ممن يقتلون مكة مقيمين من اهلها او ممن يقيم فيها
وان تكون اقامته دائمة او انه مقيم لوقف ان يكون متعلما او موظفا فيها او عاملا جاء في مهمة مستمرة اذا هل اهل مكة يتمتعون كما يتمتع غيرهم او يقرون بين الحج والعمرة الائمة الثلاثة مالك والشافعي
واحمد يقولون لهم ذلك لكنهم يختلفون عن الافاق. من هو الافاق؟ الذي يأتي من خارج مكة او من خارج الميقات اي من بعده هذا الافاق كما علمت ام علمتم ان كان متمتعا او قال ان يلزمه ذا
اهل مكة يقول الائمة الثلاثة لهم ان يحجوا متمتعين ان يعتمرون ثم بعد ذلك يحرمون  وله من يجمع بينهما لكن الفرق بينه وبين غيره ممن يرد على مكة من غير اهلها ان الذين يردون اليه
من المتمتعين او القارنين يلزمهم هدي وهؤلاء لا يلزمون. اما الامام ابو حنيفة انه يرى انه يكره لاهل مكة ان يتمتعوا بالحج بالعمرة الى الحج او ان يقرنوا بينهما ثم يقول ولو قدر
ان ذلك قد حصل منه فانه يكره لكن يلزمهم في هذه الحالة ان يذبحوا الهدي كغيرهم فمن تمتع بالعمرة يستدل بالاية فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي ويقول الاية عامة ثم
ذلك لمن لم يكن اهله حاضر المسجد الحرام ان حابة للمسجد الحرام لا دنا عليهم لكن لو فعلوا كما يفعل الذي يأتي من خارج مكة يطبق في حقهم الحكم ولا شك ان قول الجمهور هو الاولى وهو الارجح. الذي يلتقي مع مفهوم الاية ومع الاحاديث ايضا الواردة في الموضوع
قال واختلفوا في المكي هل يقع منه التمتع ام لا يقع والذين قالوا انه يقع منه يتفق على انه ليس عليه دم لقوله تعالى ذلك لمن لم يكن اهله حاضري المسجد
حرام واختلفوا فيمن هو حاضر المسجد الحرام ممن ليس هو. الله تعالى قال ذلك لمن لم يكن اهل الحرام اذا هذه الاية الكريمة بينت لنا ان من كان حاضر المسجد الحرام فلا دنى عليه
ان لا يلزمه دم التمتع. اذا الاية صريحة لكن من هم حاضر المسجد الحرام؟ الذين اشارت اليه ولاية هل هم اهل مكة؟ وانتم تعلمون ان مكة قد يكون بعضها خارج الحرم وقد يكون بعضها ايضا قاصرا عن نهاية الحرم
بمعنى قد تشمل الحرم من بعظ اطرافها ومن بعظ اطرافه الاخرى لا تستوعب الحرام. او هو الحرم اي المكان الذي حرم فيه الصيد ونحو اي هي حلول الحرام او هم كما قال الامام ما لك اهل مكة واهل طوى هو واد قريب من مكة. او هم الذين
يكونون الى مكة دون مسافة القصر الذين لو قام انسان من مكة الى منازلهم لكانت المسافة بين منازلهم بين مكة مسافة لا تقصر فيها الصلاة وهذا هو قول الامامين الشافعي واحمد
يعني مسافة القصف هي ماذا؟ اربعة برع. ثلاثة فراسة اربعة برد ستة عشر فرسخا اربعة ستة عشر فرسخا ثمانية وعشرون ميلا هذه المسافة التي تقصر فيها الصلاة وهي ما بين الخمسة والسبعين من الثمانينات. وقد جاء تحديدها عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما. قال ما بين مكة
لوجدة وما بين مكة وعثمان هذه المسافة تقصر بها الصلاة. ونقل عن الامامين الشافعي واحد ان حاضر المسجد الحرام هم الذين يقتلون اي يسكنون دون مسافة القصر هؤلاء قريبون من الحق. ومن كان بعد ذلك فلا
ومنهم من قال حاضر المسجد الحرام من كان دون المواقيت. اما من كان بعد المواقيت اهل المدينة مثلا اليسوا من حاضر المسجد الحرام؟ ويظهر والله اعلم ان اقربها هو قول من يقول بان حاضر المسجد الحرام هم اهل مكة وكذلك ايضا اهل الحرام وانتم ترون
ان الحمد لله مكة قد اتسع يعني بلد الله الحرام وما القرى قد امتدت ونجد انها في بعض اطرافها قد تجاوزت الحرم من جهة التنعيم. ولذلك ترى انها وصلت الى بيوت في التنعيم وربما تجاوزت بعضها
اذا لولا ان يقال من هم حاضر المسجد الحرام؟ اهل مكة والحرم. وهذا هو اقربها لان ذلك لمن لم يكن اهل حاضر المسجد الحرام الحاضر في لغة العرب انما هو القريب
قال فقال مالك حاضر المسجد الحرام هم اهل مكة وذي طوى وما كان مثل ذلك من مكة. في طوى وادي معروف ليس لبعيد عن مكة وقال ابو حنيفة هم اهل المواقيت هم اهل المواقيت فمن دونهم الى مكة. يعني ابو حنيفة يقول
المسجد الحرام اهل الميقات الذين يسكنون في المواقيت كما كان اقرب الى مكة وما كان بعدها فلا وقال الشافعي بمصر من كان بينه وبين مكة ليلتان وهو اكمل المواقيت. يعني مذهب الشافعي واحمد
يكفيهم كما ذكرت ان يقال من كان دون مسافة القصر فهم من حاضر المسجد الحرام لان ليلتان هي مسافة قصر عند الذنوب. يعني على الراحة وعند ابي حنيفة نصيرة ثلاثة ثلاثة ليال
وقال اهل الظاهر من كان ساكن الحرم وقال الثوري هم اهل مكة فقط هذا الذي قال به الظاهر ايضا اهل الظاهر نقل عن بعض السلف لقاووس وغيره وابو حنيفة يقول ان حاضر المسجد الحرام لا يقع منهم التمتع وكره ذلك ماله. هذا الذي اشرت اليه قبل ذلك
وخذنا منا ابا حنيفة يرى انه لا ينبغي لاهل مكة ان يتمتعوا وليقرنوا وان حصل منهم فعليه ذنب فهو يخالف  وان الجمهور وهم الائمة الثلاثة يرون ان لهم يجوز لهم ان يتمتعوا بالعمرة الى الحج وان يقرنوا الحج من العمرة
مع الحاج وعليهم في وليس عليهم في هذه الحالة دموع قال وسبب الاختلاف اختلاف ما يدل عليه اسم حاضر المسجد الحرام بالاقل والاكثر ولذلك لا يشك ان اهل مكة هم من حاضر المسجد الحرام. لان اهل مكة هم حاضر المسجد الحرام واهل الحرم كذلك
وانتم تعلمون ايها الاخوة ان منن وهي احدى المشاعر بل اكثر ما يمكث فيه الناس اليوم العاشر والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر او بعضه لمن لم يتعج ميناء داخلة الحرم اما عرفات
ليست داخل في الحرم ومن هنا يعلل العلماء لماذا يحرم الحاج بالحج من مكة وفي العمرة يحرم من ماذا من خارج مكة؟ لان الانسان اذا احرى بالحج من مكة فانه سينتقل
في هذه المشاعر الى عرفات وعرفات ليست من الحرم فيجمع بين الحل والحرم اما الذي يحرم بالعمرة مما فهو سيقضي العمرة بمكة فكأنه قضاها كلها في الحرم فما جمع بين الحل والحرم فيقول العلماء
عليه دم وانما عليه ان يخرج خارج مكة ويحرم من اي مكان من غير الحرم ثم يأتي الى مكة كما فعلت عائشة رضي الله عنها عندما خرج بها اخوها الرحمن ابن ابي بكر لتحرم من هناك فتؤدي العمرة بتوجيه من الرسول صلى الله عليه وسلم
قال كما لا يشك ان من ان من خارج المواقيت ليس منهم قال فهذا هو نوع التمتع المشهور ومعنى التمتع انه تمتع بتحلله بين النسكين وسقوط السفر عنه مرة ثانية الى النسك الثاني الذي هو الحج
يعني الانسان بيقال تمتع بغذائه بملبسه بغيره لان هذا الانسان تحلل مما كان مانع له من بعض الامور اي المحظورات التي عرفناها قال وهنا نوعان من التمتع اختلف العلماء فيهما
احدهما فسخ الحج في عمرة وهو تحويل النية من الاحرام بالحج الى العمرة. حقيقة هذا هو التمتع المقصود والذي ارسل الرسول صلى الله عليه وسلم وليس هو النوع الاخر الذي ذكره المؤلف
قال فجمهور العلماء يكرهون ذلك من الصدر الاول وفقهاء الامصار القضية ليست كما صورها قال وذهب وجمهور العلماء يكرهون ذلك من الصدر الاول لفقهاء الانصار. يعني هو المؤلف يريد ان يقول ان هذا التمتع الذي
هو فسق الحج الى عمرة. الصدر الاول يكرهونه. ولعله يشير الى ما اثر عن ابي بكر وعمر رضي الله عنه عنهما انهما يريان ان الافراد افضل وذهب ابن عباس الى جواز ذلك وهذا ايضا ابن عباس المعروف عنه انه يذهب الى وجوب ايضا التمد
اذا ايها الاخوة لا خلاف بين العلماء لان من فعل يعني من حج مفردا او قارنا او متمتعا انه قد ادى النسك ولم يقل احد بوجوب الافراد ولو بوجوب القران وانما قيل بوجوب التنازل. وهذا قول ابن عباس
واخذ به بعض العلماء المحققين من المتأخرين قال وذهب ابن عباس الى جواز ذلك وبه قال احمد وداود. الحقيقة ان ابن عباس ذهب الى ايجاد التمكن لانه لما قيل له قال ابو بكر وعمر يعني كيف تقول بذلك اي بالتمتع وابو بكر وعمر
ثم اللذان قال الرسول صلى الله عليه وسلم فيما اقتلوا بالذين من بعدي يقولان بعكس ذلك. اي بالافراد اي بافضلية الافراد ماذا قال لهم؟ قال اقول لكم اقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون انا ابو بكر وعمر يوشك يعني
يقرب ان تنزل عليكم حجارة الناس اذا ابن عباس يرى تأكيد التمتع انه هو الذي ينبغي ان يؤخذ لكننا ما نقول بالوجوب وانما نحن نرى ان التمتع عفوا وكلهم متفقون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر اصحابه عام حج بفصل الحج في العمرة وهو
وهو قوله صلى الله عليه وسلم لو استقبلت من امري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرا الرسول صلى الله عليه وسلم عندما وصل الى مكة معاصيا اصحابه منهم من كان متمتعا اي محرما بالعمرة
وهذا هو الذي نقول عنه ومنهم من كان ايضا مفردا بالحج ومنهم من كان قارنا والذين قرنوا الحج منهم من ساق الهدي ومنهم من لم يسوق الرسول صلى الله عليه وسلم امر من لم يثق بالهدي بان يفسخ ذلك ولم يجعلوها رمظان
ولقد توقف الصحابة رضي الله عنهم في ذلك العام وهو ان في ذلك مشقة كيف نسمي الحج؟ ثم نحوله هذا هو فهمه الى ما هو دونه الى العمرة فماذا قال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم؟ قال افعلوا ما امرتكم به
اني لاعلمكم واتقاكم لله الرسول صلى الله عليه وسلم لا يأمرهم الا بما فيه خير ولقد اشكل ذلك على بعض. فقالوا يا رسول الله انخرج الى منى وذكر احدنا يقطر؟ يعني انه يجامع اهله. لا
حل منه يعني جعل حجته عمرة اي احل بمعنى انه صار متمتعا حينئذ سيصبح حلالا ما يفعل ما يفعله المحل. الرسول صلى الله عليه وسلم قال افعلوا ما امركم الله تعالى يقول انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا
ويقول سبحانه وان تطيعوه تهتدوا ما على الرسول الا البلاء المبين. وانتم تعلمون ان الصحابة من اسرع الناس اجابة لاوامر وتوجيهات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد رأينا ذلك في كل موقف. ولكنه اشكل عليهم الامر. وارادوا ان يتبينوا وان يستفصلوا الحكم من
صلى الله عليه وسلم هو انهم تلبسوا بالحج سواء كانوا قارنين او مفردين. وانهم سيحول تحولون من عبادة الى عبادة اخرى في ذلك تغيير للنية. وفي ذلك ايضا نقل لما سموه الى غيره
تبين لهم الرسول صلى الله عليه وسلم ان ذلك هو الطريق السويد. وانه يأمره بما فيه الخير لهم. وان عليه من لعوامه صلى الله عليه وسلم. فما كان منهم الا ان استجابوا. ونزلوا عند حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم
دفنوا وفعلوا امره عليه السلام اليس ذلك وحده يدل على اهمية وانه مرغب فيه. واذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لو استقبلت من امري ما استكبرت. لم
ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة. اين احرمت بالعمرة؟ فانه امر الذين قرنوا الحج بالعمرة او العمرة بالحج دون ان يسوق الهدي امرهم بان يفسخوا ذلك الى العمرة. واما هو عليه الصلاة والسلام فقد ساق هديه وقلده
قال وامره لمن لم يسق الهدي من اصحابه ان يفسخ اهلاله في العمرة وبهذا تمسك اهل الظاهر والجمهور قال وبهذا تمسك اهل الظاهر وبهذا تمسك اهل الظاهر والجمهور رأوا ذلك يقول اهل القرآن هذا قول ابن عباس وهو ايضا اختيار الامام
احمد احد العلماء الاربعة واهل الطاهر وجزء من هؤلاء الائمة. بل هذا هو القول الذي اختاره كثير من المحققين من العلماء لكنهم فضلوا الاقامة على فيما اذا كان القارن قد ساق الان. لان الرسول صلى الله عليه
عليه وسلم اخبر ذلك والله تعالى يختار لنبيه ما هو افضل وخير قال والجمهور رأوا ذلك من باب الخصوص لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذه قضية يعني المؤلف بحث
مسألة اخرى يعني كأن المؤلف وغيره ممن لا ينازعون في ان الرسول امر بفسخ الحج الى العمرة امر مسلم والاحاديث في ذلك متفق عليها وصحيحة وصريحة لكن هل هذا خاص بالصحابة
لقد وجد من العلماء المحققين الذين اعطاهم الله سبحانه وتعالى فهما وبسطة بالعلم ان حققوا هذه المسألة وبينوا حقيقة الامر ان الخاص بالصحابة انما هو ايجاب ذلك يعني قالوا ان الذي كان مطلوبا من الصحابة هو ايجاب ذلك بدليل ان الرسول غضب وانكر عليهم لما توقف
ورسول لا يغضب ولا يأمرهم امرا جازبا في امر الا ان يكونوا قد تركوا ارتكبوا امرا منهيا وتركوا امرا واجبا اذا قالوا ان التمتع كان واجبا في حق الصحابة. ولذلك لما سئل ابو ذر وهو
وايضا من الصحابة رضي الله عنهم جميعا لنا خاصة ام للناس عامة؟ قال بل لنا خاصة. ففسروا ذلك وبان المراد انما هو الايجاد واما ان العمرة او التمتع فيه شيء فيرده ايضا ما جاء في حديث جابر الذي اخرجه مسلم وغيره في صحيحه
ان ما ان سراقة ابن ما لك سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا يعني العمرة ام للابد؟ قال بل لابد الابد. من الذي قال لابد الابد؟ هو الرسول صلى الله عليه وسلم
لابد الابد دخلت العمرة في الحج الى يوم القيامة والذين قالوا ان الرسول امرهم بالزام لان المشركين ما كانوا يرون العمرة في اشهر الحج. بل كانوا يرون ذلك من الفجور ومن فعل المنكر خالف الرسول صلى الله عليه وسلم اكد ذلك وامر به ليبطل مزاعم المشركين
وليبين فسادها وانهم ليسوا على حق في ذلك قال الا ما قال واحتجوا بما روي عن ربيعة بن ابي عبدالرحمن عن الحارث ابن بلال ابن الحارث المدني عن ابيه قال قلت يا رسول الله افسخ لنا خاصة ام لمن بعدنا
قال قال لنا خاصة. الاولى ان يولد المؤلف هو الحديث الذي اوردته قبل قليل وهو حديث سراقة ابن ما لك ابن بعثم تعلمون سراقة هو الذي كان لاحقا بالرسول صلى الله عليه وسلم فدخلت ماذا اقدام فرسه في الارض؟ فكتب له الرسول تلك الكتابة
وهو لا شك من خيرة الصحابة رضي الله عنهم انتم تعلمون ان اولئك الاقوام قد اسلموا. والرسول عليه الصلاة والسلام يقول خياركم في الجاهلية  اذا الاولى ان يرد هذا الحديث ان سراقة سأل الرسول صلى الله عليه وسلم العامل هذا؟ يعني هل
عمرة خاصة في هذا العام ام للابد؟ فماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم؟ قال بل للعبد وفي رواية بل لابد الالم. يعني لابد الابدين الى ان يرث الله الارض ومن عليها. ثم اكمل ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله تأكيدا للحكم دخل
العمرة في الحج هي قال وهذا لم يصح عند اهل الظاهر صحة يعارض بها العمل المتقدم. لكن الذي صح هو الحديث الذي اوردته لكم انا في صحيح  وهو حقيقة حجة للذين يرون ان التمتع ثابت وانه ليس مفضولا
وروي عن عمر رضي الله عنه انه قال متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم انا انهى عنهما يعاقب عليهما متعة النساء ومتعة الحج وروي عن عثمان رضي الله عنه انه قال لو حججت لتمتعت
اذا جاء عن عمر ما يخالف ذلك ولما سئل عن النهي عن التمتع بالعمرة الى الحج قال ابعد كتاب الله؟ يعني ابعد كتاب الله شيء؟ كيف يقال بانه نذري عنها والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل
حكيم الحاملين فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي ولا خلاف بين العلماء لان المراد بالتمتع هنا انما هو التمتع بالحاج عمر رضي الله عنه جاء ما يخالف ذلك
ولكن ربما ان عمر رضي الله عنه رأى ان الناس قد بعضهم بوجوب التمتع وكان يقول ذلك او ربما ان عمر كان يرى ماذا ان الافراد افضل في حالة من الحالات وهذا سنبينه ان شاء الله
قال وروي عن عثمان رضي الله عنه انه قال متعة الحج كانت لنا وليست لكم. وقال ابو ذر ما كان لاحد بعدنا ان يحرم بالحج ثم يفسخه في عمرة لا تنقلن ان العلماء الفريق الاخر قصروا ذلك بانه كان واجبا لرد تلك المزاعم والافتراءات التي
فيعتقدها اهل الجاهلية هذا كله مع ظاهر قوله تعالى واتموا الحج والعمرة لله والظاهرية على ان الاصل اتباع فعل الصحابة حتى يدل حتى يدل دليل من كتاب الله او سنة ثابتة على انه خاص. بعض الصحابة المبني على امر رسول الله صلى الله عليه
من الذي امرهم بان يحلوا هو الرسول صلى الله عليه وسلم؟ ومن الذي غضب عندما حصل منهم توقف؟ انما هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن الذي وجههم الى حقيقة الامر عندما قال ويخرج احدنا الى منى وذكره يقطر اي من المنع اكد عليه
الرسول صلى الله عليه وسلم وان واجبه في هذا المقام ان يسمعوا وان يقيموا قال فسبب الاختلاف هل فعل الصحابة محمول على العموم او على الخصوص واما النوع الثاني قلنا ان من العلماء من حمله على الخصوص ايجابا من حيث الايجاب
قال واما النوع الثاني من التمتع فهما كان يذهب اليه ابن الزبير رضي الله عنه من ان التمتع الذي ذكره الله هو تمتع المحصر بمرظ المحصر بمرض او عدو يعني مر بنا عندما تكلمنا هناك وسنتكلم عن ذلك مرة اخرى ان العلماء تكلموا فيما اذا احرم
من الميقات يعني دخل في النسك هل له ان يقول انحبسني حابس فمحلي حيث حبستني؟ بعضهم يقول لا يقول يقول لا يقول ذلك وبعضهم يقول قل له ان يقول ذلك مطلقا وبعضهم قال يقوله ان وجد في نفسه ضعفا او كانت معه دابته او سيارته
ويخشى من توقفها وعدم الوصول. والفائدة هنا انه لو قال انحبسني حابس فمحل بحيث حبستني انه لا يلزم والديو يعني فدية يعني لو قدر انه قال هذه الكلمة وهذه الجملة ثم حبس عن الحج ما استطاع ان يصل
لا يلزمه ان يذبح دما. فان لم يقلها فانه يذبح ويفرقه في المكان الذي هو فيه. فان لم يجد الى مكان يجد فيه فقراء ومحتاجين قال وذلك اذا خرج الرجل حاجا فحبسه عدو او امر تعذر به عليه فقط ايها الاخوة
وقد يكون عدو وقدبنا الحادث مرض وقد يكون الحادث ايضا انما هو ايضا خوف. اذا وقد يكون ايضا ان تتعطل الراحل الذي يسافر عليها اذا الاسباب كثيرة. نعم او امر تعذر به عليه الحج حتى تذهب ايام الحج
ويأتي البيت فيطوف ويسعى بين الصفا والمروة ويحل ثم يتمتع بحله الى العام المقبل ثم يحج ويهدي. وعلى هذا القول ليس يكون التمتع المشهور اجماعا قال وشد الطاووس ايضا فقال لكن هذا القول ليس هو المراد وانما المراد بالتمتع هو الذي تكلمنا عنه. وشد طاووس ايضا فقال
المكي اذا تمتع من بلد غير مكة كان عليه الهدي قال رحمه الله اما المكي اذا انتقل الى بلد اخر كان انتقل الى المدينة فقام بها فانه يصبح حكمه حكم المقيمين
فيطبق عليه حكمها. اما اذا كان انتقل مثلا الى بلد لزيارة وغيرها او لعلاج وهو عاد فبلدته ماذا؟ هي مكة. ذلك لمن لم يكن حاضر المسجد الحرام يعني اهله حاضرين. اي يسكنوا ويقيموا
قال واختلف العلماء فيمن انشأ عمرة في غير اشهر الحج ثم عملها في اشهر الحج ثم حج من عامه ذلك احرم بالعمرة في غير اشهر الحج كان يكون في رمضان
ثم عمل ثم عملها في اشهر انشأ عمرة في غير اشهر الحج ثم عملها في اشهر الحج. ثم عملها يعني هداها في اشهر الحج كان في شوال او في ذي القعدة وحتى في ذي الحجة
ثم حج من عامه ذلك قال مالك عمرته في الشهر الذي حل فيه ان كان حل في اشهر الحج فهو متمتع وان كان حل في غير اشهر الاخ يعني الذي نسب للامام ما لك انه يقول انا اقرب لكم بالمثال لو ان انسانا
احرم بالعمرة في رمضان. رمضان ليس من اشهر الحج ثم طاف وسعى واصرى وحلق في شوال. اذا يكون ادى العمرة في اشهر الحج لو ادى بعضها مثلا غاف في رمضان
ثم سعى وحلق مثلا في شوال هذا فيه خلاف ايضا بين العلماء قال وان كان حل في غير اشهر الحج فليس بمتمتع وبقريب منه قال ابو حنيفة والشافعي والثوري وفي قريب منه قال ابو حنيفة والشافي واحمد الائمة الثلاثة
والكلام هنا فيما يتعلق بالدم هل عليه دم او لا؟ قال الا ان الثوري اشترط ان يوقع طوافه كله في شوال وبه قال الشافعي وقال ابو حنيفة ان طاف ثلاثة اشواط في رمضان واربعة في شوال كان متمتعا
وانعكس ذلك لم يكن متمتعا يأخذ بالعقل اعني ان ان يكون طواف اربعة اشواط في رمضان وثلاثة في شوال وقال ابو ثور اذا دخل في العمرة في غير اشهر الحج وسواء طاف لها في غير اشهر الحج او في اشهر الحج لا يكون متمتعا
كلام كل هذا الذي سمعتم ايها الاخوة يتعلق بايجاب الدم عليه اي دم المتعة. هل عليه او لا؟ فمن قال هو لها في اشهر الحج يلزمه ذنب ومن لا فلا
وسبب الاختلاف ان يكون متمتعا بايقاع احرام العمرة في اشهر الحج فقط ام بايقاع الطواف معه ثم ان كان بايقاع الطواف معه فهل بايقاعه كله ام اكثره وابو ثور يقول لا يكون متمتعا الا بايقاع الاحرام في اشهر الحج
لان بالاحرام تنعقد العمرة والشافعي يقول الطواف هو اعظم اركانها. ووجب ان يكون به متمتعا. الجمهور على ان من اوقع بعضها في اشهر الحج من اوقعها كلها وشروط التمتع عند مالك زدت
عند مالك وعند غيره ثلاثة مرت اثناء حديثي السابق. شروط التمتع ما هي؟ ان يحرم بالعمرة في اشهرها شغل الحاج ماهر شوال وذي القعدة وذي الحجة قال ان يحرم بالعمرة في اشهر الحج هذا واحد. الثاني ان يؤدي يفرغ منها يعني يخلص منها يطوف ويسعى ويحلق او يقصر
الثالث ان يحج في نفس العام الذي اعتمره. هذه الشروط المتفق عليها وهي التي ايضا تؤخذ من الاية ومن الاحاديث قال احدها ان يجمع بين الحج والعمرة في شهر واحد
والثاني ان يكون ذلك في عام واحد والثالث ان يجب علينا الحد والعمرة في شهر واحد وان يكون في شهر هذا قريب من الشروط التي وقعت فيها شروط الحج والثالث
ان يفعل شيئا من العمرة في اشهر الحج والرابع ان يقدم العمرة على الحج والخامس ان ينشئ الحج بعد الفراغ من العمرة ان تكون العمرة سابقة للحج لا ان يحج مفردا ثم بعد
كذلك ايضا يأتي بالعمرة. وهنا سؤال يلي. هل الذي يحج مفردا؟ هل يلزمه؟ ان يعتمر بعد الجواب لا لا لكن ان لم يكن قد اعتمر فينبغي له ان يعتمر لان العمرة واجبة عليه لا لانه حج مفردا
وانما لانه لم يحتمل سابقا. والثالث ان يكون وطنه غير مكة قال فهذه هي صورة التمتع والاختلاف المشهور فيه والاتفاق خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
