قال رحمه الله تعالى القول في الطواف بالبيت والكلام في الطواف قال القول في الصفة قال والجمهور اما الطواف فقوله سبحانه وتعالى ولي طوفوا بالبيت العتيق قال والجمهور مجمعون على ان صفة كل طواف واجبا كان او غير واجب
ان يبتدأ من الحجر الاسود. هذا لا خلاف سواء كان هذا الطواف في حج او في عمرة. وسواء كان الحاج او كان متمتعا او قارنا فهذا لا يختلف في شيء وانما يأتي فقط الفرق في طواف القلوب الذي هو فيه ماذا
يكون فيه الاتباع يكون فيه الرمل. نعم فان استطاع ان يقبله قبله يعني مراد المؤلف هنا ان الانسان اذا جاء يعني اذا دخل يقطع التلبية واول عمل يقوم به ان يذهب
هذا صوب الحجر الاسود فانه يقبله هذا انت مكة لكن في مثل هذا الوقت يجد صعوبة ثم بعد ذلك يستلمان. ما معنى يستلم؟ يعني يمسحه بيده فان لم يستطع التقبيل ولا المسح واستلمه فانه يقبل يده ما استطاع فانه يشير اليه. هل يشير اليه بيديه
بيده اليمنى هل يشير اليه وهو سائر في طريقه؟ لا الاولى ان يتجه نحو ايضا الركن من هذا الركن الذي فيه الحجر الاسود الذي يقع في الجهة الشرقية يعني في الركن الشرقي الجنوبي
ان هذا يبدأ ماذا يبدأ عمل الطائف فانه يستلم الحجر ثم يجعل البيت عن يساره ثم ثم يبدأ بعد ذلك في الطواف وهو لا يستلم من الاركان الا ركنين الركن اليماني الذي فيه الركن الذي فيه الحجر الاسود ويستلم ايضا الركن اليماني. لكن اذا لم
استطع الركنا لان يستلم الركن الايماني فلا يشير اليه هل يستلم بقية الاركان؟ الجواب لا قد يسأل سيف يقول اليس معاوية رضي الله عنه عندما جاء الى مكة استلم اركان الاربعة؟ نقول نعم حصل
ذلك ولكن عبد الله ابن عباس اعترض عليه في هذا المقام فسأله معاوية ولماذا؟ قال اليس الله تعالى يقول لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة؟ قال بلى. قال ورسوله
الله لم يستلم من الركنين. قال صدقت لان معاوية علل. قال ليس من البيت شيء مهجور. ما في شيء في البيت مات. فما المانع ان استلم اركان كلها. وعلل العلماء عدم استلام الركنين الباقيين الشمالي والغربي. قالوا السبب في
انهما خارجان من البيت. تعلمون ان قريشا لما عادت بناء الكعبة نقصت النفقة اللهم قد اخذوا على انفسهم الا ينفق على بناء البيت الا ما من مال حلال اما اي مال فيه شك او فيه ريبة فاجتنبوه
ونقصت بهم النفقة فتركوا فيكم المساحة الموجودة في الجهة الشمالية وهو الذي يسميه الناس بحجر اسماعيل وهذه التسمية لا اصل لها لان هذا اصل وجد بعد اسماعيل قال او يلمسه بيده ويقبلها ان امكنه. يستلم
ثم يجعل البيت على يساره. يجعل البيت عن يساره هكذا. يجعل البيت عن يده اليسرى ثم يمشي يبدأ من هذا المكان حتى ينتهي اليه. وفي كل مرة يكبر متجها اليه. ان امكن ان يستلمه
ويمضي على يمينه فيطوف سبعة اشواط يرمل في الثلاثة الاشواط الاول. ما هو الرمل ولماذا كان في الاشواط الاولى وما سببه محرما هو ان تمشي مسرعا مخالبا خطاه ليس هو الجري كما يظنه بعض الناس ولا ان تمدد رجليك لان
تقارن بين الخطى ومسرع يعني تحث نفسك هذا هو ان هذا هو تفسيره اذا حينئذ في هذه الحالة تقارب بين خطاك وايضا تسرع في المشي. يعني تزيد على نفسك طيب هل هو مشروع او لا
اولا انتم تعلمون ان هذا له سبب  لان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قدم هو واصحاب مكة ماذا قال المشركون قالوا يقدم عليكم اناس واقوام من اهل من اهل يثرب وهلكهم ثم يثرب
المدينة كانت تشتهر بالحمى الرسول صلى الله عليه وسلم دعا لهذه المدينة بالبركة ان يبارك الله في مدها في مدها وصاعها وان ثم يمشي في الاربعة وذلك في طواف يرمل في الاشواط الثلاثة الاولى فلو قدر انه نسي من شوقا فلا ينقله الى الرابح
لو نسي شوطين فلا ينقلهما الى بعدهما فهي شوط نسي او لم يفعله فلا ينقله الى غيره. لان الرمل انما هو خاص بالاشواط الثلاث الاولى فلا ينتقلون غيرها وذلك في طواف القدوم على مكة
وذلك للحاج والمعتمر دون المتمتع. وذلك الحاج الذي ياتي للحج الذي يقصد به المفرد او كذلك القارن وايضا المتمتع في اداء عمرته عندما يأتي فانه يبدأ بمناسك العمرة اما بعد ان يحرم بالحج في اليوم الثاني
يأتي ليطوف طواف الافاضة الذي اشار الله اليه بقوله وليطوفوا بالبيت العتيق فان ذلك الطواف ليس فيه  قال وانه لا رمل على النساء اما النساء فليس عليهن لان النساء يطالبن دائما بالسكينة والوقار وان تحافظ على عورتها في
ويستلم الركن اليماني وهو الذي على قطر الركن الاسود. كذلك ايضا شرع ايضا استلام الركن اليماني واليماني نسبة الى اليمن ونسب الى اليمن لانه يقع في جهة اليمن هذا يستلم
فان لم يتمكن فلا يشير اليه كالحجر الاسود قال لثبوت هذه الصفة من فعله صلى الله عليه وسلم. كما جاء في حديث جابر وحديث عبد الله ابن عمر وغيرهما قال واختلفوا في حكم الرمل الثلاثة الاشواق اول للقادم هل هو سنة او فضيلة
وقال ابن عباس المؤلف ان يفرق بين السنة والفريضة ليبين ان الفضيلة دون السنة وقال ابن عباس هو سنة وبه قال الشافعي وابو حنيفة واسحاق واحمد وابو ثوب هذا هو قول جماهير العلماء جميعا. قالوا بانه سنة
قال واقتل واختلف قول مالك في ذلك واصحابه والفرق بين القولين ان من جعله سنة اوجب في تركه الدم اما ايجاب الدم فالائمة الاربعة كلهم متفقون على انه لا دم فيه. لانه سنة
والسنة هي التي يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها والدم انما يجب على ترك واجب وانما الذين قالوا بوجوب الدم على من ترك الرمل انما ذلك نقل عن الحسن البصري والثوري
وعن بعض العلماء ايضا هؤلاء هم الذين قالوا بذلك اما الائمة الاربعة وجماهير العلماء فيرون انه لا دم فيه  والذين قالوا فيه دم استدلوا باثر ابن عباس من ترك نسكا فعليه دم
الذين قالوا بعدم الدم لانه ليس واجبا ومن لم يجعله سنة لم يوجب في تركه شيئا واحتج من لم ير الرمل سنة بحديث القضية كما ذكر المؤلف سنة الذين يقولون بعدم ايجاد الدم في تركه
انه ليس واجبا قال واحتج من لم ير الرمل سنة من لم ير الرمل سنة بحديث ابن الطفيل عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قلت لابن عباس رضي الله عنهما حديث اخرجه مسلم في صحيحه واخرجه غيره
قلت لابن عباس رضي الله عنهما زعم قومك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين طاف بالبيت رملا وان سنة فقال صدقوا وكذبوا قال قلت ما صدقوا وما كذبوا
قال صدقوا رمل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين طه بالبيت وكذبوا ليس بسنة ان قريشا زمن الحديبية قالوا ان صدقوا لانه كما جاء في هذا الاثر ان الرسول صلى الله عليه وسلم رمى
وقوله كذبوا انه لم يكن سنة لكن بعد ان فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه اصبح سنة لعن هذا الرمل له سنة. سببه انه لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم
واصحابه من المدينة الى مكة يعلمون ان المدينة كانت تشتهر بان الحمى كانت موجودة فيها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بنقلها الى الجحفة فلما قدم الرسول ومن معه جلس المشركون ناحية الحجر
فاخذوا ينظرون الى المؤمنين ويقولون يقدم عليكم قوم او اناس وهنتهم يعني اضعفتهم ثم يثرب فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عن طريق الوحي وامر اصحابه ان يرملوا اي ان يسرعوا في الاشواط الثلاثة الاولى
فلما رأوا ذلك من المسلمين من المسلمين قالوا اننا وجدنا قوما فيهم قوة وفي رواية انهم كالغزلان فابطل الله سبحانه وتعالى كيد المشركين وايضا كان فعل الرسول صلى الله عليه وسلم
ايضا واصحابه ردا لمقالته وذلك ان قريشا زمن الحديبية قالوا ان به وباصحابه هزالا وقعدوا على مكان مرتفع يقع في الجهة التي فيها الحجر. يعني في الجهة الشمالية  ينظرون الى النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه
وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لاصحابه ارملوا واروهم اروهم ان بكم قوة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمن من الحجر الاسود الى اليماني فاذا توارى عنهم مشى
وحجة الجمهور حديث جابر رضي الله عنه حديث جابر هو الحديث الطويل الذي وصف لنا فيه حجة رسول الله صلى الله عليه  وحجة حجة الجمهور حديث جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل في الثلاثة الاشواط في حجة الوداع
مشى اربعة وهو حديث ثابت من رواية مالك وغيره قالوا وقد اختلف على ابي الفضيل عن ابن عباس رضي الله عنهما يروي عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
رمل من الحجر الاسود الى الحجر الاسود وذلك بخلاف الرواية الاولى وعلى اصول الظاهرية يجب الرمل لقوله خذوا عني مناسككم وهو قولهم او قول بعضهم الان فيما اظن قال واجمعوا على انه لا رمل على ان يشير المؤلف الى الخلاف الذي وقع بين العلماء في الرمل
ويبدأ من الحجر لكن اين ينتهي؟ هل ينتهي عند الركن اليماني عند الركن اليماني او عند الحجر الاسود؟ بمعنى يستوعب الشوط كله او انه اذا لما كانوا يرغبون على المشركين كانوا يخففون فيمشون مشيا
قال واجمع على انه لا رمل على من احرم بالحج من مكة من مكة من غير اهلها. وهم المتمتعون لانهم قد رملوا في حين دخولهم حين طافوا للقدوم كان الذي يحرم بالحج من مكة سواء كان من اهل مكة او كان ممن جمع بين الحج والعمرة
والذي يعرف بالمتمتع فان هذا ليس عليه رمل واختلفوا في اهل مكة هل عليهم اذا حجوا رمل ام لا وقال الشافعي كل طواف قبل عرفة مما يوصل بينه وبين السعي فانه يرمى فيه
وكان مالك يستحب ذلك وكان ابن عمر رضي الله عنهما لا يرى عليهم رملا احمد لا يرى عليهم اي ضرر. هذا هو رأي الاكثر اذا طافوا بالبيت على ما على ما روى عنه مالك
قال وسبب الخلاف هل الرمل كان لعلة او لغير علة وهل هو مختص بالمسافر ام لا؟ لا شك ان الرمل كان في اول الامر له علما. لذلك لما طرح عمر سؤال
واجاب عنه انه توقف كانت هناك علة وكان سمع. وقد زال السبب فهل تبقى الحكم او لا؟ فاجابنا نعم لان رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ومن ما يدل على بقاء الحكم ان الرسول صلى الله عليه وسلم فعل ذلك في حجة الوداع
قال وذلك انه كان صلى الله عليه وسلم حين رمل واردا على مكة واتفقوا على ان من على ان من سنة الطواف استلام الركنين الاسود واليماني للرجال دون النساء واختلفوا هل تستلم الاركان كلها ام لا
وذهب الجمهور الى انه انما يستلم الركنان فقط لحديث ابن عمر رضي الله عنهما اليها في الدرس الماضي جاءت عرضا وهذا هو محلها الان الذي ورد في حديث جابر عمر غيرهما من الاحاديث الصحيحة الكثيرة
ان الذي يستلم انما هو الحجر يعني الركن الذي فيه الحجر وكذلك ايضا الركن اليماني هذان هم اللذان يستغنان يعني الركن اليماني والحجر اما الركنان الاخران الشمالي والغربي فلا يستلمان
وقد حصلت قضية في زمن معاوية رضي الله عنه فانه استلمهما وقال ليس من البيت شيء ما مهجورة ذلك عبدالله بن عباس واورد قول الله سبحانه وتعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة
حسنة ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك. فقال معاوية رضي الله عنه صدقت اذا وهذا هو شهر الصحابة رضي الله عنهم وهذا هو شأن كل انسان يريد الوصول الى الحق
من اقرب طريق اهدى سبيل فانه اذا تبين له ينزل عنده ويسلم له انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا ان تنازعتم في شيء فردوه الى الله ورسوله كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر
قال فذهب الجمهور الى انه انما يستلم الركنان فقط لحديث ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يستلم الا الركنين فقط ابن عمر متفق عليه يعني
البخاري ومسلم وغيره من واحتج من رأى استلام جميعها بما روي عن جابر رضي الله عنه قال كنا نرى اذا طفنا ان نستلم الاركان كلها وكان بعض السلف لا يحب ان يستلم الركنين الا في الوتر من الاشواط. لكن حديث جابر الطويل ليس
ما في الا استلام الركنين كحديث ابن عمر وغيرهما وكذلك اجمعوا على ان تقبيل الحجر الاسود خاصة من سنن الطواف ان قدر عليه لا شك لان رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلنا
قال عليه الصلاة والسلام خذوا عني مناسككم الرسول صلى الله عليه وسلم قبل الحجر الاسود ومساحة ايضا بيده الشريفة. وكذلك ايضا استلم عليه الصلاة والسلام الركن اليماني لكنه لم يقرر
ولا يشار اليه في حالة عدم الوصول الى لمسه ايضا اي الى استلامه وقصة عمر رضي الله عنه مشهورة في ذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذ يقبل الحجر فلما التفت واذا بعمر بعمر وراءه يسيل الدمع من عينيه فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم هنا تسكب العبرات هذه مواقف عظيمة ايها الاخوة ينبغي ان يستفيد المسلم منها دروسا وان يتعظ منها ليلين قلبه في هذه المواقف فينبغي ان يعاهد الله سبحانه وتعالى الا يعود لما قد كان قد حصل منه ان حصل من اخطاء
او تقصير في جنب الله سبحانه وتعالى هذه كما ترون ايها الاخوة مشاعر مواقف عظيمة مواقف جليلة ينبغي للمسلم للمسلم ان يتعظ وان يستفيد منها وان يأخذ دروسا تبقى معه بقية حياته التي سيعيشها في هذه الحياة
الدنيا يلقى الله تعالى وهو راض عنه. وليعود كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حج فلم يرقص ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه صحيفته بيضاء نقية لم يتطرق اليها اي دنس ولا اي دنس ولا شك ولا شكور
ولا يرظى مسلم هذي ابيضت صحيفته وهو في هذا العمر ان تعود بعد ذلك غيرة صافية غيرتكب الذنوب هذه مواقف ينبغي ان نستفيد منها جميعا قال وكذلك اجمعوا على ان تقبيل الحجر الاسود خاصة من سنن الطواف ان قدر وان لم يقدر على الدخول اليه قبل يده
ذلك لحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه. يعني يستلمه لم يستطع تقفيل ثم يقبل يده الذي رواه لحديث عمر ابن الخطاب رضي الله عنه الذي رواه مالك انه قال وهو يطوف بالبيت رواه مالك وغيره
حين بلغ الحجر الاسود انما انت حجر ولولا اني رأيت رسول الله قبلك ما قبلتك ثم قبله انظروا ايها الاخوة المسلم في وقت اسلامه وبعد اسلامه وفي الوقت الذي كان عليه
عمر عاش شطرا من حياته في الجاهلية وكان كغيره قد وقع فيما وقع فيه المشركون قصة اسلامه معروفة وكان في اول امره ممن ايظن عارضوا الاسلام ونوأوه لكن الله سبحانه وتعالى فتح قلبه
وهداهم من الطريق السوي وكان احد فكان احد العمريين الذين دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنصرة الاسلام فيهما ابو جهل ظل على ظلاله ومات وهو على الحالة التي كان عليها كما تعلمون
اما عمر رضي الله عنه فانه قد اسلم وتغيرت حاله من ان كان عابدا لصنم مطيعا لغير الله راكعا ساجدا للاصنام والاوثان اصبح عابدا لربك مخلصا له حتى صار القرآن ينزل احيانا موافقا لرأيه
يقف عند الحجر الاسود ويقول والله اني لاعلم انك حجر لا تنفع ولا تضر ولولا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك اذا انت حجر لكن الله سبحانه وتعالى خصك بالفضل
وجعلك ايضا مشعرا من المشاعر التي يقبل عليها المسلمون مقبلين ومستلمين ان سنتي وقدوتي في ذلك هو رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك وهو امام الموحدين وقدوتهم فما
انظروا كيف تحولت حال عمر رضي الله عنه وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال خياركم في الجاهلية خياركم في الاسلام اذا فقهوا  قال واجمع على ان الطواف ركعتين بعد انقضاء الطواف
بعد ان ينتهي المسلم من طوافه اشواطا سبعة يبدأ بالحجر الاسود وينتهي عنده دون ان يقلل شيئا من ذلك وفي المرة يعني بعد انتهاء السابعة لا يقبل الحجر الاسود ولا يستلمه لانه قد انتهى
لكنه يستلم الركن اليماني لان الحجر الاسود انما يستلم في بداية الشوط واذا ما انتهى من ذلك يذهب الى المكان المعظم للصلاة بعد الطواف والذي اشار الله اليه سبحانه وتعالى بقوله واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى
وهذا المكان قد اختلف فيه. هل هو مقام ابراهيم وان مقام ابراهيم كان بجوار البيت ثم اخر لوجود الزحام او غير ذلك مهما يكن من امره هذا المكان يصلى فيه ولو لم يستطع الانسان فانه يصلي في اي مكان في الحرم
ان عمر رضي الله عنه اخر ركعتي الطواف اي اللتين يصليهما عند المقام الى ذي طوال وكذلك فعلت ام سلمة عندما استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في داخل ذلك. لكن الافضل
ان يصليهم الانسان في المقام المعد في المكان المعد ان لم يستطع فليس عليه حرج ان يرجع وليصلي في اي مكان يستطيع ولا ايظا يرمي بنفسه في الزحام في الزحام
ولا في مضايقة المسلمين والحاق الظالمين قال وجمهوره على انه يأتي بها الطائف عند انقضاء كل اسبوع ان طاب اكثر من اسبوع واحد؟ ما المراد بالاسبوع ويقصد بمجموع الاشواط السابعة
يعني الاصل ان الانسان اذا طاق اشواطا سبأ يذهب فيصلي ركعتين خلف المقام لكن قد يرى الانسان ان يطوف اسباعا يعني يطوف سبعة اشواط ايضا بسبعة اشواط اخرى وهكذا فهل له مثلا لو انه
خاف سبعين او ثلاثة واربعة يؤجل الصلاة ويصلي على السبعين ركعتين فركعتين وعن الثلاثة ركعتين ركعتين فركعتين وهكذا او انه كلما انتهى من السبع يتجه بعد ذلك اي كلما انتهى من طواف يتجه الى المقام
يصلي ركعتين ويعود. العلماء مختلفون في ذلك. ولا شك ان الافضل والاكمل والاولى هو انه بعد ان يفرغ الانسان من طوافه يذهب فيصلي ركعتين لان هذا هو الذي فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال واجاز بعض السلف الا يفرق بين الاسابيع وان لا يفصل بينهما بركوع ثم يركع لكل اسبوع ركعتين وهو مروي عن عائشة رضي الله عنها الاشواط السبعة وهو مري عن عائشة رضي الله عنها انها كانت لا تفرق بين ثلاثة الاسابيع هذا روي عن عائشة وروي ايضا عن المسودة بن محرمة
الصحابة وعن عطا من التابعين عن احمد اي رواية للامام احمد وعن اسحاق ابن يعني قال به جمع من العلماء لكن اكثر العلماء من الائمة وغيرهم يرون ان الاولى هو انه يصلي كلما فرغ من طواف ركعتين
قال ثم تركع ست ركعات وحجة الجمهور ان رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين وقال خذوا عني مناسككم الاخرون يقولون لان رسول الله ما طاف عدة مرات ولذلك لم يفعل لكن نقول هذا هو فعل الرسول صلى الله عليه وسلم
قد قال خذوا عني مناسككم ولو كان ذلك افضل لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز احجة من اجاز الجمع انه قال المقصود انما هو ركعتان لكل اسبوع. والطواف ليس له وقت معلوم. ولا الركعتان مسنودتان
بعد وجاز الجمع بين اكثر من ركعتين لاكثر من اسبوعين قال وانما استحب من يرى ان يفرق بين ثلاثة الاسابيع يعني لو ان انسانا فعل ذلك لا يعتبر هل ارتكب منكرا
لكنه ترك الاولى وينبغي للمسلم ان يأخذ بالاولى وانما استحب من يرى ان يفرق بين الثلاثة الاسابيع لان رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف الى الركعتين بعد وتر من طوافه. ومن طاف اسابيع غيرها بعد وتر بعد ان طاف مرة
الوتر قله واحد ومن طاف اسابيع غير وتر ثم عاد اليها لم ينصرف عن وتر من طوافه خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
