قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة الخروج الى عرفة هو حقيقة الخروج الى المنى لان منى قبل عرفات ولعله خطأ في فمي. اه رأيتم ايها الاخوة ونحن حقيقة يعني لا نبسط كل البسط للحديث عن المسائل
نبينها قدر الامكان ونبين ما نجد ان الحاجة اليه. رأينا ايضا ان السعي انما هو متعين انه لا يجوز المسلم ان يفرط فيه وان السعي عبادة من العبادات اي منسك من مناسك الحج وشعيرة من شعائره
وان المسلم يبدأ بالصفا ويختم بالمروة وان الافضل له ان يصعد على الصفا وان يدعو بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ان يكبر الله سبحانه وتعالى ويهلل وانه يكرر ذلك ثلاث مرات وانه يختار في هذا المقام
احسن الدعاء وانه ليس هناك دعاء محدد في هذا المقام فله ان يدعو بل ربما بل له ان يذكر ايات ان القرى ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان امن بربكم فامنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الابرار
ربنا واتنا ما وعدت ما على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة انك لا تخلف الميعاد الى غير ذلك. ممكن ان تدعو بايات من القرآن. وباحاديث سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبغير ذلك. فتدعو بالادعية التي تستفيد منها في هذا المقام
وان الانسان فيما بين العلمين يسعى ان يسرع في هذا المقام بالنسبة لذهابه الى المروة وفي عودته ايضا الى الصفاء وان الله سبحانه وتعالى سيثيب كل عامل اذا عمل هذه الامور. وقلنا ينبغي للمسلم ان يخلص في كل اعماله
وان يتجنب ايضا في هذا المقام ايها الاخوة قول الزور الغيبة النميمة فهل هذه ايها الاخوة تحبط اعمالنا يعني هذه الاعمال السيئة كما لو كانت عندك شجرة فجاء برد شديد فعصف بها فقضى على اوراقها
وانت كانك تضيعه. فانت مثلا لو اخذت عرظ مسلم تكلمت اغتبت اخيك المسلم هو في هذا المقام سيأخذ من حسناتك فاذا لم يبقى لك حسنة اخذ من سيئاته وطرحت عليك. فهل ترضى لنفسك بهذا
يعني واجب المسلم الله سبحانه وتعالى يقول وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاحسان كل ما اريد ان نمضي اوقاتنا في طاعة الله في ذكر الله في الدعاء في النصيحة في التعاون على الخير في تجنب اذى الاخرين ان ترشد ضالا ان تعين
ان ترفع كرب عن اخيك المسلم ان تساعده في اي امر قد تحقر امره. الكلمة الطيبة يعني لو ابتسمت في وجه اخيك المسلم لو قابلك انسان فسألك عن طريق فابتسمت له
انت بذلك ستكسب حسنة. ستؤجر على ذلك قال الخروج الى منى قال واما الفعل الذي يلي هذا الفعل للحاج وهو الخروج يوم التروية الى منى. يعني الذي يلي الفراغ من النسك الاول وهو العمرة هو
الخروج الى منى والمبيت بها ليلة عرفة. وسميت منى بكثرة ما يسال فيها من الدماء قال والمبيت بها ليلة عرفة واتفقوا على ان الامام يسكن المبيت من الليل في عرفة يعني ليلة التاسع ليست واجبة وانما هي سنة باتفاق العلماء جميعا. بل ان
الخروج الى منى واداء الصلوات الخمس التي ذكرنا فيها والمبيت فيها كل ذلك سنة. فعلها رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم وفعلها الصحابة ومن بعدهم فلو ان انسانا خرج الى عرفات مباشرة
لما فاته واجب من واجبات الحج وانما يكون ترك سنة من السنن والاولى بالمسلم وهو يؤدي هذا النسك العظيم الركن الخامس من اركان الاسلام الا يفرط باي فضيلة يجمع له الحسنات فانه بامس الحاجة اليها
قال واتفقوا على ان الامام يصلي بالناس بمنى يوم التروية الظهر والعصر والمغرب والعشاء بها مقصورة يصلي الامام او من ينيبه الايمان الا انهم اجمعوا على ان هذا الفعل ليس شرطا في صحة الحج مراد ان الخروج الى منى والبقاء فيها
والمبيت ليلة التاسع ليس من شروط الحج ولا من واجباته انما هو من سنن الحج التي ان فعلتها اثنت عليها وجزاك الله عليها جزاء حسنا وان تركتها فلا اثم عليك لكنك تركت امرا فاضلا تركت امرا لك فيه حسنات
يرفعك الله به ايضا درجات قال ليس شرطا في صحة الحج لمن ضاق عليه الوقت ثم اذا كان يوم عرفة هو ليس شرطا في صحة الحج فين حق من ضاق عليه الوقت ومن لم يضن
ثم اذا كان يوم عرفة مشى الامام مع الناس من منى الى عرفة ووقفوا بها. اخذ المؤلف وكان الاولى به ان يشير الى  ان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما
خرج من منى متجها الى عرفات انما ضربت له قبة بلمعة. ونمرة قريبة من عرفة هي ملاصقة بها. وهناك من يرى انها من عرفة من العلماء. فان الرسول صلى الله عليه وسلم
ضربت له القصة اي الخيمة ومكث بها حتى زالت الشمس. ويقال ان نمرة يجد يجد الانسان فيها راحة في بقائه بها اذا الرسول صلى الله عليه وسلم فعل ذلك. هل هذا نسك او غير نسك؟ العلماء مختلفون فيه. والظاهر ان هذا نسك لان
صلى الله عليه وسلم جلس بها هذه الفترة وليس شرطا ايضا ان يبقى بها الانسان فلو بقي في عرفة لك ذلك ولا حاجة لكن الرسول صلى الله عليه وسلم ضربت له القبة اي الخيمة واقام فيها واقام المسلمون فلما
زالت الشمس ناقته القسوة وذهب الى عرفات خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
