قال المصنف رحمه الله تعالى الوقوف بعرفة. والقول في هذا الفعل ينحصر في معرفة حكمه وفي صفته ايها الاخوة ان الحج يبدأ فعلا انما هو من عرفات اي الافعال الحج
لكن سبق ذلك كما تعلمون نية الدخول في النسك. وهذه النية انما هي ركن في الحج وهي كذلك ركن العمرة ولا نفهم ان لبس الاحرام انما هو الدخول في النسك لا الدخول في النسك هو
ان تلبس الازار والرداء وان تنوي بقلبك اي تقصد الحج او العمرة وان تتلقى بذلك استحبابا فتقول لبيك حجا. هذا هو المطلوب. اذا نية النسك ركن لكن افعال الحج واعماله انما تبدأ بالوقوف بعرفة. الوقوف بعرفة ركن من اركان الحج. ومتى
مات الانسان يكون قد فاته الحج فلا يمكن تعويضه. ولا يمكن الرجوع اليه بعد وقته. فوقته محدد اجماع من بعد زوال شمس يوم التاسع من وقت زوال شمس اليوم التاسع الى طلوع
بجري ليلة يوم النحر. وهناك من من العلماء من يرى ان الوقت يبدأ من بعد طلوع الفجر. لكن المجمع عليه هو من وقت زوال الى وقت طلوع الفجر من ليلة يوم النحر اي ليلة العاشر. هذا هو وقته. اما من لم
يقف في هذا الوقت حتى ولو مارا او حتى نائما واقفا راكبا جالسا متحدثا على اي حالة اذا وقف او مر قائما قاعدا ماشيا في عرفات يكون قد وقع. لكن الفضيلة
لها اسس سنبينها ان شاء الله. لكن لو بقي الانسان بنمرة ومنها انطلق الى المزدلفة لا تكون قد وقف بعرفة ففاته الحياة. فلننتبه لذلك ايها الاخوة لا نضيع اعمالنا لا نكون كالتي نقضت غزلها
من بعد ان تأذن. يعني يأتي الانسان ويسكن في مكان ليس في عرفة. فاذا ما فاته الوقت وانتهى فانه يرجع يلوم نفسه ويقول هيهات يا ليتني فعلت لا. هناك علامات قد وضعتها الدولة جزاها الله خيرا
وحددت المكان وعرفت ومع ذلك لك ان تسأل. فينبغي لنا ان نحرص على ذلك غاية الحرص. هذه ليست منى تقول اذبح دما وينتهي الامر لو بت بوادي محسر او مكة لتركت واجبا على القول الصحيح
فانا اذبح شاة له هنا لا ينفعك هذا الامر الفاتح الوقوف فاتك الحج. قال في معرفة حكمه وفي صفته وفي شروطه قال اما حكم الوقوف بعرفة فانهم اجمعوا على انه ركن من اركان الحج
اتعلمون ان الركن لا يسقط سهوا ولا عاملا. فلو ان انسانا جهل حدود عرفة لا يعذر بجهله. ولو ان انه اخطأ ايضا فلا ينفعه. لكن لو اخطأ المسلمون جميعا في الوقوف هنا الصورة تختلف. ظنوه مثلا اليوم
تتغير العاشر او تبين الثامن الى اخره هذه المسألة الاخرى لكن انت او مجموعة ما ان تقفون في مكان لا في هذه الحالة ان لم تقفوا في عرفات فقد فاتهم الحج. وان من فاته فعليه حج قابل. يعني عليه حج
يعني في سنة قادمة. لانه هنا لم يستفد من حجه قد ضاع عليه لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول الحج عرفة. فعليه حج قابل والهدي في قول اكثرهم. لقوله صلى الله عليه وسلم
حج عرفة. وقال الرسول صلى الله عليه وسلم عرفة كلها موقف وارفعوا عن بطن عرنا. اذا لننتبه لذلك وربما اناس سبق ان وقعوا في مثل ذلك. فلنحذر كل الحذر ان نقع في مثل هذه
الله ويكون عيبنا ان نسأل اهل الذكر او العارفين وهذه لا تحتاج ان تسألها عن الامام تسأل انسانا من يعرفون هذه الاماكن. قال وان كان هذا بحمد الله قد لا يحصل في وقتنا الان لان غالب الحجاج يسير معهم المرشدون
وهي تقول حملات وكذلك هناك ايضا جهات مسؤولة هذا لكن قد يحصل من افراد يحجون قال واما صفته فهو ان يصل الامام الى عرفة يوم عرفة قبل الزوال. فاذا زالت الشمس خطب الناس. الرسول صلى الله عليه
وسلم عندما زالت الشمس ركب ناقته وذهب الى عرفات ولما وصل الى المسجد المعروف حين الرسول صلى الله قال زالت الشمس وخطب الناس. ثم جمع بين الظهر والعصر في اول وقت الظهر. ثم
الرسول صلى الله عليه وسلم صلى بالناس صلاة الظهر والعصر جمعا يعني جمع تقديم. يعني صلى الظهر ثم اتبعها بالعصر وكان ذلك في وقت الظهر. وكان ذلك ايضا في يوم جمعة. وقال العلماء انها لا
صلى الجمعة هناك بالنسبة للحجاج لان الرسول صلى الله عليه وسلم خطب اولا ثم بعد ذلك اذن المؤذن اقيمت الصلاة فصلى بالناس صلاة الظهر ثم اقيمت الصلاة فصلى بالناس صلاة العصر
وهذه المسألة سيأتي الخلاف فيها متى يؤذن لهذه الصلاة؟ هل يكون اثناء الخطبة او بعد الفراغ منها قال ثم وقف حتى تغيب الشمس. وانما اتفقوا على هذا. لان هذه الصفة هي مجمع عليها من فعله
يعني الامام يخطب الناس كما ذكرنا وفي هذه الخطبة ايضا يبين لهم مناسبة لان الناس او غالبهم او السواد الاعظم انما يحتاجون الى معرفة مناسكهم اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم يبين الخطيب لهم ما يحتاجون اليه في مناسكهم
حكم الوقوف بعرفة اين يقف المسلمون؟ هل هو في كل مكان؟ ما هي الادعية التي ينبغي ان يفعلوها؟ ونحن ونجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا لم يقتصر وهو الذي قد اوتي جوامع الكلم كما جاء في الاحاديث الصحيحة
اعطيت خمسا لم يعطهن احد من قبلي وذكر منها انه اعطي جوامع الكلم. ومعنى ذلك انه قد يأتي بالكلام الذي يحمل المعاني العظيمة. بمعنى انه يضع اسسا وقواعد. ولذلك رأينا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
وضع اسسا وقواعد من قواعد الاستناد. ومما تكلم عنه الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك الموقف العظيم تكلم عن الربا. وحذر منه الرسول صلى الله عليه وسلم. وبين خطورته على المجتمع. وانتم تعلمون
جاء في كتاب الله عز وجل من التحذير والتهديد من التعامل بالربا وان من يفعل ذلك فانه يأذن حرب من الله ورسوله. وبين الرسول صلى الله عليه وسلم انه لا محاباة في دين الله. ولذلك قال ان اول
تقريبا اضعه انما هو ربا العباس. والعباس من هو؟ هو عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فبدأ الرسول صلى الله عليه عليه وسلم باقرب الناس اليه وهو عم. ونجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما تكلم عن السرقة. في قصة
مخزومية التي كانت تستعير الحلي فاخفتها اي سرقتها غير قال الرسول صلى الله عليه وسلم لو فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها. وانتم تعلمون انها ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
يا لها من المكانة العظيمة عنده وحاشاه ان تسرق. ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم اراد ان يبين ان هذا هو دين الله ودين الله لا يختلف الناس فيه في المعاملة فهو حق وعادل والله تعالى يقول ان الله يأمركم
ان تؤدي الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ان الله هذه هي احكام الشريعة وهي التي يحتاج المسلمون الى تطبيقها في كل مكان لا في بلد واحد او في بعض البلاد. وانتم ترون كهذه
نطبق شريعة الله. ها انتم الان تعيشون فيه. انظر الى ما فيها من الرخاء. من الامن من الاستقرار. هذا كله بفضل الله وتعالى وبفضل تطبيق هذه الشريعة الاسلامية وبجهود ايضا القائمين على تطبيق هذه الشريعة. اذا ايها الاخوة
رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع لنا اسسا وقواعد نسير عليها في تعاملنا فيما بيننا وفيما ينظم علاقاتنا مع ربنا سبحانه وتعالى. الرسول صلى الله عليه وسلم بين حرمة الدماء وحرمة
مطاعم المسلم وانه لا يجوز للمسلم ان يتكلم بحق اخيه المسلم من غير حق. لا يجوز للمسلم الرسول صلى الله عليه وسلم نبه الى مثل هذه الامور. قال وانما اتفقوا على هذا لان هذه الصفة هي
عليها من فعله صلى الله عليه وسلم. كما جاء في حديث جابر الطويل وغيره فانه وصف لنا حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ولا خلاف بينهم ان اقامة الحج هي للسلطان الاعظم. هذا هو الاصل وله ايضا ان يريد من يشاء
او لمن يقيمه السلطان الاعظم لذلك. وانه يصلي وراءه برا كان السلطان وانه يصلى وراءه كان السلطان او فاجرا او مبتدعا. هذه ايضا قاعدة جديدة من قواعد الاسلام. وان الاسلام انما جاء بجمع الكلمة
وانتم تعلمون الحالة التي كان عليها العرب في الجاهلية. كانت كلمة متفرقة. لا يلتقون عند كلمات ولا يجمعهم حد. ولذلك ذكر الله سبحانه وتعالى المؤمنين بذلك واذكروا نعمة الله عليكم ان كنتم اعداء فالف بين قلوبكم. اصبحتم بنعمته اخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار
منها كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تعلمون. اما المسلمون فان كلمتهم رائعة انما المؤمنون اخوة كما قال الله تعالى ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم
وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد. ويقول عليه الصلاة والسلام المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه والله تعالى يقول يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله
اذا بهذا يتميز المسلمون بعضهم عن بعض. فالميزة التي يرتفع بها بعضهم عن بعض ويسبق احدهم الاخر انما هي تقوى الله سبحانه وتعالى وطاعته. هذا هو المنهج السوي الذي وضعه الاسلام. اذا الاسلام يجمع كلمة المسلمين. والله تعالى ينادى يحذرنا من الخلاف. ومن التنازع ولا
تنازعوا فتفشلوا وتذهب اليكم. ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم من بينات. فان تنازعتم في شيء الى الله والرسول والكلام في هذا يدور لو دخلنا اليه وتعمقنا في البحث فيه وان كان مهما لكننا نحاول
ان يكون حديثنا مما نحن باشد الحاجة اليه الا وهو ما يتعلق باحكام الحج. قال وان السنة في ذلك المسجد بعرفة يوم عرفة مع الناس. فاذا زالت الشمس خطب الناس كما قلنا وجمع بين الظهر والعصر
واختلفوا في وقت اذان المؤذن بعرفة للظهر والعصر. فقال مالك يخطب الامام حتى يمضي صدرا من خطبته او بعضها يعني صدرا يعني جزءا كبيرا منها لا ثم يؤذن المؤذن وهو يخطب فقال الشافعي يؤذن اذا اخذ
الشافعي نعم. يؤذن اذا اخذ الامام في الخطبة الثانية وقال ابو حنيفة اذا صعد الامام المنبر امر المؤذن بالاذان فاذن كالحال في الجمعة. فاذا فرغ المؤذن قام الامام يخطب ثم ينزل ويقيم المؤذن الصلاة
وبه قال ابو ثور تشبيها بالجمعة وقد حكى ابن نافع عن مالك انه قال الاذان بعرفة بعد جلوس ما من الخطبة وفي حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم ايها الاخوة الاقرب من هذا كله هو ان المؤذن
عندما يؤذن بعد فراغ الامام من الغرب. وحديث جابر رضي الله عنه حكى لنا وصفا دقيقا الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو انه عندما جاء خطب الناس ثم بعد ذلك
قام المؤذن فاذن ثم اقيم. قال قل يا بلال فاذن ثم امر باقامة الصلاة فصلى بالناس الظهر اقيمت العصر فصلى وهذا هو مذهب احمد ومعه جماعة وهو الذي يلتقي مع الاحاديث. وقد حكى ابن نافع
عن مالك انه قال الاذان بعرفة بعد جلوس الامام للخطبة. وفي حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما زاغت الشمس امر بالقصواء فرحلت له واتى بطن الوادي فخطب الناس
ثم اذن بلال ثم اقام فصلى الظهر ثم اقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا ولم يصلي جاء في حديث جابر ان نقف عنده وان نقدمه لكن لو حصل لو فقر يعني تم فعل ما جاء في الاقوال الاخرى
وانه قبل الاذان يعني قبل الخطبة واثناءه فكل ذلك جائز ولا يؤثر لكن الاولى ان يكون بعد الفراغ من الخطبة كما في حديث قال ثم قام فصلى العصر ولم يصلي بينهما شيئا ثم راح الى الموقف. واختلف
هل يجمع المراد المؤلف ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يتطوع بينهما؟ فهل الانسان في مثل هذه الحالة يتطوع كذلك سيأتي في ان الرسول صلى الله عليه وسلم جمع بين المغرب والعشاء جمعة اخيه. وانه ما جاء في الاحاديث
صلى وترا وهذا مسكوت عنه. قال واختلفوا هل يجمع بين هاتين الصلاتين باذانين واقامتين او باذان واحد واقامتين. فقال مالك يجمع بينهما باذانين واقامتين؟ فقال الشافعي وابو حنيفة الثوري وابو ثور وجماعة. يجمع بينهما باذان واحد واقامتين. وهذا ايضا هو مذهب احمد وهو مذهب جمهور العلماء وهو الذي جاء في حديث
وروي عن مالك مثل قولهم وروي عن احمد انه يجمع بينها بينهما باقامتين لا هو المعروف المذهبي ومع الجمهور. والحجة للشافعي والحجة للشافعي حديث جابر للطويل. الحجة للشافعي لجمهور العلماء
جميع الحديث جابر فيه كما ذكرنا وكما ذكر المعلم. بصفة حجه صلى الله عليه وسلم. وفيه انه صلى الظهر والعصر باذان واحد واقامتين كما قلنا. قال وقول مالك مروي عن ابن مسعود رضي الله عنه
عن ابن مسعود موقوفا عليه ولكن الاولى ان نأخذ بما رفع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو الذي جاء في حديث جابر الطويل وحجة ان الاصل هو ان ان تفرض كل صلاة باذان واقامة. هذا هو الاصل لكن هنا جمع بينهما
فعل الرسول صلى الله عليه وسلم قد جاء بيانا لقوله عليه الصلاة والسلام خذوا عني مناسككم وهذا هو منسك رسول الله صلى الله وسلم فينبغي ان نفعل ولا خلاف بين العلماء ان الامام لو لم يخطب يوم عرفة قبل الظهر
ان صلاته جائزة بخلاف الجمعة يعني لو ان الامام لم يخرج للصلاة يعني جاء فصلى بالناس اذن للصلاة فصلى الظهر ثم اقيمت الصلاة اي صلاة الظهر ثم بعد ذلك اقيم لصلاة العصر
فصلى هذا جهاز لكنه خلاف السنة خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. لان الحكمة من ذلك ان ان هذه الخطبة انما هي دروس ومواعظ وفيها رسم للطريق السوي الذي ينبغي ان يسير عليه الحجاج
قال وكذلك اجمعوا ان القراءة في هذه الصلاة سر. وانها مقصورة اذا كان مسافرا واختلفوا اذا كان الامام مكيا هل يقصر بمنى الصلاة يوم التروية وبعرفة يوم عرفة؟ وبالمزدلفة وبمزدلفة ليلة النحر ان كان من احد هذه المواضع. فقال مالك والاوزاعي وجماعة
هذه المواضع التقصير سواء كان من اهلها او لم يكن. وقال الثوري وابو حنيفة والشافعي وابو ثور وداوود لا يجوز ان يقصر من كان من اهل تلك المواضع. هذه مسألة فيها تفصيل لا نريد ان ندخل في الخلافات. وحجة ما لك انه لم يروى ان احدا
اتم الصلاة معه صلى الله عليه وسلم. اعني بعد سلامه منها وحجة الفريق الثاني البقاء على الاصل المعروف ان القصر لا يجوز الا للمسافر حتى يدل الدليل على التخصيص. قال رحمه الله واختلف العلماء في وجوب الجمعة بعرفة وما
ومنى فقال مالك لا تجب الجمعة بعرفة ولا بمنى الا ايام الحج. لا لاهل مكة ولا لغيرها الا يكون الامام من اهل عرفة. وقال الشافعي مثل ذلك الا انه يشترط في وجوب الجمعة ان يكون هنالك من
اهل من اهل عرفة اربعون رجلا على مذهبه في اشتراط هذا العدد في الجمعة. وقال ابو حنيفة اذا كان امير الحج من لا يقصر الصلاة بمنى ولا بعرفة صلى بهم فيها الجمعة اذا صادفها. وقال احمد اذا كان والي مكة
يجمع بهم وبه قال ابو ثور قال ما قالن عرنا فيها سكان وانهم يقيمون فيها فانه في هذه الحالة اذا توفرت شروط الجمعة يؤدون الجمعة. وكذلك الحال بالنسبة لعرفة. قال واما شروطه فهو الوقوف بعرفة
بعد الصلاة الان ناتي الى الافعال التي يفعلها الحاج في يوم عرفة. انتم تعلمون ايها الاخوة ان هذه الساحة العظيمة هذه الارض المنبسطة التي جعل الله سبحانه وتعالى مشعرا من مشاعر
وجعل ايضا الحج الاكبر انما هو فيها. يعني جعل الحج انما هو اعظم. وانتم ترون ان المسلمين الذين جاءوا لاداء هذا النسك انما يجتمعون كلهم على صاحب عرفات فانظر الى هذه الاجناس المختلفة. الى هذه الالوان الى هذه اللغات. ان الانسان لو انفق مالا كثيرا
وبذل ذوب قلبه وغاية جهده وضرب الارض شرقا وغربا لما استطاع ان يظفر بهذا العبد يعني لو ان انسانا اراد ان يقيمه دولة من الدول لتقيم مؤتمرا من المؤتمرات. لما استطاع
كيف وقد جاءوا راغبين مقبلين لانهم اجابوا دعاء الله ابراهيم عليه السلام والذي في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فرج عميق نجد ان ارض عرفات تموج بهؤلاء الجمع الرحيم بهذا الجمع الوحيد من المؤمنين. كل
كلهم جاؤوا طاعة لله سبحانه وتعالى. تاركين ورائهم كل ما يشغلهم من هذه الحياة فما اوقفتهم تجارة ولا بنون ولا زوجات ولا اباء ولا اخوان ولا اصدقاء كل ذلك نسوه او تناسوه وجاؤوا الى هذا المكان مطيعين لربه منيب
وفي هذا المقام ايها الاخوة هناك تسهب العبرات وتسيل الدموع ايضا على العجلات. لذلك نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خير الدعاء دعاء عرفة. وافضل ما قلته انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد
وعلى كل شيء قدير. ما اجمل هذه الكلمات! وما احسنها! لانها نطق بكلمة الاخلاص. وينبغي ان يكون القلب ايضا موافقا لما ينطق به اللسان. معتقدا ذلك وان تكون الجوارح الشهادة. وهذه الشهادة هي التي كنا نرددها قبل عندما نصعد على الصفح
او على المروة نتجه الى بيت الله سبحانه وتعالى فنكبر ثم نهلل الله سبحانه وتعالى. نحن معنا في هذا الموقف لماذا؟ جئنا لنطلب العفو من الله سبحانه وتعالى. جئنا لنسأله سبحانه وتعالى الرحمة والمغفرة. نحن ندرك تماما في ذاك الموقف انه لا ملجأ ولا
وان المسلم في جميع حاجاته انما يتجه الى الله في هذه المقام والله تعالى يقول واذا سألك عبادي فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان. الحجاج في ذاك المقام في
وعفة الله سبحانه وتعالى فهم ضيوف وهو سبحانه وتعالى سيكرمه. ان الله تعالى في ذلك الموقف العظيم يباهي بذات الجمع الكبير العظيم ملائكته فيقول انظروا الى عبادي اتوني شعثا غبرا اشهدكم اني قد غفرت له. افلا ايها الاخوة نستغل ذلكم الموقف
افلا نتجه الى الله سبحانه وتعالى بقلوب صادقة ونخلع عنا كل الاسباب التي بيننا وبين الله ان نزيل كل واسطة تقف في طريقنا مما يوصلنا الى الله سبحانه وتعالى ان نقبل على الله سبحانه وتعالى بقلوب صادقة مخلصة وان نسأل الله سبحانه وتعالى
في هذا الموقف الجليل ما نحن بامس الحاجة. نحن بحاجة الى التوبة. نحن بحاجة الى المغفرة نحن بحاجة الى الاستقامة على الطريق السوي. نحن بحاجة الى ان يجمع الله سبحانه وتعالى كلمة المسلمين
وان يوحد صفوفهم وان يأخذ بايديهم لطريق الخير والسعادة. نسأل الله سبحانه تعالى ان يرد المسلمين جميعا. ويأخذ بايديهم الى تحكيم شريعتهم. لينالوا السعادة في هذا المقام العظيم اذا لنحرص ايها الاخوة كل الحرص ان لا نضيع ساعة او دقائق او
فيما لا ينفع. فلا ينبغي ان نشغل انفسنا بالقيل والقال. ولا بالاحاديث التي ضيعوا بها اوقاتنا ونمضيها. فليس الوقت ايها الاخوة انما هو في هذا المقام وقت تسليم لنمضي وقتنا لننتقل الى عمل اخر. ما هي الا سويعات قلائل. فينبغي ان نتفرغ
كما فعل رسولنا صلى الله عليه وسلم بعد ان فرغ من صلاته ركب على ناقته. وذهب الى الصحراء قرب الجبل. اتجه ايضا الى القبلة ودعا الله سبحانه وتعالى حتى غربت الشمس. فلنكثر
من الدعاء ايها الاخوة ولنطرح بين يدي الله سبحانه وتعالى. ولنسلم انفسنا له سبحانه وتعالى فهو سبحانه فان مقاريض الامور بيده سبحانه وتعالى. ولنتوجه بقلوبنا الى الله سبحانه وتعالى ولنفوض امورنا كلها اليه سبحانه وتعالى. ونحن نعلم علم اليقين ان
انه لا ملجأ لنا ولا ملجأ ولا مناص ولا مفر من الله الا اليه. الا ملجأ من الله وتعلمون قصته الثلاثة الذين ازلفوا وكيف انهم لما رجعوا الى الله سبحانه وتعالى كيف كانت
هيبتهم الحميدة التي انتهوا اليها. اذا هذه مواسم عظيمة مواقف كريمة ربما لا تتكرر ايضا في حياتك ايها المسلم فعد الى الله. ولا يكفي ايها الاخوة في هذا المقام ان تسيل دموعنا وان
تتألم قلوبنا وربما قد تذوب افئدتنا شوقا الى الاخرة والى ما يقربنا الى الله سبحانه وتعالى. ينبغي ان نأخذ من ذلك غرسا. اننا عندما ننقي انفسنا ونطهرها في هذا المقام
ونعود الى الله ونتوب اليه توبة نصوحة ينبغي ان نأخذ العزم ايضا ان لا نرجع الى ما كنا نفعله ان كنا قد ارتكبنا سيئات في حق الله او اخطأ في حق خلقه فالناس هم
والله ينبغي للمسلم المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يظلمه. والرسول صلى الله عليه وسلم في تلكم المواقف قال ان دماءكم واموالكم واعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا فيه شهركم هذا في بلدكم
هذا الا فليبلغ الشاهد الغائب. اللهم هل بلغت؟ كان عليه الصلاة والسلام يرفع سبابه الى السماء فيرد عليه اصحابه رضي الله عنهم نعم اللهم فاشهد اللهم فاشهد نعم نحن نشهد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اكمل الله به الدين واتم به النعمة وان الله سبحانه وتعالى
رضي لنا هذا الاسلام دينا. وان الرسول صلى الله عليه وسلم قد بلغ الرسالة. وادى الامانة ونصح الغمة واللعنة ايها الاخوة ان مثل هذه المواضع انما هي مواضع في حياتك فينبغي ان نستفيد منها وان لا نضيعها لنكون قد غفرنا
قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من حج فلم يرفث ولم يفسق فلنتجنب الفسق لنتجنب القول فعلا فعلا من حج فلم يرفث ولم يفسق. رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه
والله تعالى يقول الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جداع. ان كان هناك فينبغي ان يكون في الحق. وان كان هناك كلام فليكن في ذكر الله سبحانه وتعالى عملا
بقوله الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب. قال واما شروطه فهو والوقوف بعرفة بعد الصلاة. وذلك انه لم يختلف العلماء ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
بعد ما صلى الظهر والعصر بعرفة ارتفع فوقف بجبالها داعيا الى الله تعالى. ووقف معه كل من نظر الى ايها الاخوة. الرسول صلى الله عليه وسلم ركب بعيره ووقف عليه. فليشرع هل يشرع عن هذا
نجلس على السيارات ان فعلنا ذلك فلك شيء طيب. وان وقفنا دون ان نتأذى بذلك فلما وان جلسنا الحمد لله حتى لو كان الانسان مستلقيا او متكئا فكل ذلك جائز. الله سبحانه
لا ينظر الى سواك انما ينظر الى قلوبنا واعمالنا. نحن ايها الاخوة ما يهم في هذا الموقف ان ان نخلص العمل لله سبحانه وتعالى. وايضا ان نلح في الدعاء. نحن هنا ندعو
من بخزائني كل شيء؟ من اذا من كان من كان امره اذا اراد شيئا يقول له كن فيكون فاننا لا ندعو كما ايها الاخوة لا ندعوا غائبا ولا اصمنا انما ندعو سميعا بصيرا
ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه انكم لا تدعون غائبا ولا اصما. وانما تدعون وهو اقرب الى احدكم من عنق بابه. لكن الذي يهمنا هنا هو الاخلاص. الاخلاص ايها الاخوة
ضياء يشرق ينظر الى قلبك يضيء لك هذا القلب هذه المرة فتجد ان هذا الضياق قد انتشر السعادة وطريق الفلاح ولا شك ان من لا نضيء لك هذا مما يضيء قلبك
هو ان تعمل بهدي كتاب الله عز وجل وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ووقف معه كل من دفع منها الى المزدلفة اذا رأينا ايها الاخوة ان من العلماء من يقول ان الوقوف يبدأ من فجر يوم
وهذا قول عند الحنابلة ولكن القول المشهور الذي اجمعت عليه العلماء ان يقدر يده من وقت الزوال زوال يوم التاسع الى فجر اليوم العاشر. هذا هو الوقوف في عرفة فمن وقف كما جاء في الحديث اي ساعة من ليل او نهار فقد ادرك الوقوف لكن ليست القضية ايها
الاخوة قضية المرور لنقف في هذه الاماكن الطيبة المباركة التي يباهي الله بنا ملائكته الى الله سبحانه وتعالى. نحن كم تحملنا من المشاعر؟ وكم اجهدنا انفسنا؟ حتى وان كنا جينا
الطائرة وعلى سيارات وكل وسائل الراحة فيها. فالجهل لا شك حاصل. فلنخرج بغنائم عظيمة من هذا الموقف قال ولا خلاف بينهما ان هذا هو سنة الوقوف بعرفة. واجمعوا على ان من وقف بعرفة قبل الزوال
وافاض منها قبل الزوال انه لا يعتد بوقوفه ذلك. هذا معروف عند الحنابلة لكنه يعتبر قول الحقيقة ظعيف وقوله العلماء هو الذي ينبغي ان يحرص عليه المسلم وانه من وقت الزوال لا مانع ان يأتي الانسان قبل الزوال لكن لا ينبغي ان ينصرف
وتعلمون ان الموعد ان الوقوف المشروع الصحيح الذي نقتدي به برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من بعد الزوال الى غروب الشمس ان نتوثق نتأكد بان الشمس قد غربت. وهذه مصيبة يقع فيها كثير من المسلمين. انت
كم امضيت من الايام؟ كم انفقت من المال؟ كم لحقك من المشقة؟ ربما اعمالك ومتاجرك عطلتها وجئت تريد تجارة لا تبور؟ فلماذا لحظات لا تقف؟ دقائق معدودة ثم نجد ان احدنا نجد اننا
الذين نجدهم مثلا يتسابقون في الخروج من المساجد ما لم يكن عذر. اذا ايها الاخوة لنتريض ونحن في عبادة حتى تغرب الشمس ثم ننصرف والحمد لله الوقت واسع. قال واجمعوا على ان من وقف بعرفة قبل الزوال
وافاض منها قبل الزوال انه لا يعتد بوقوفه ذلك. وانه ان لم يرجع فيقف بعد الزوال او يقف من ليلته تلك قبل طلوع الفجر فقد فاته الحج. انظروا ايها الاخوة لو قدر ان انسانا وقف بعرفات وقبل الغروب بدقائق اي قبل ان
والشمس ذهب هو لا يخلو من واحد من امواله. اما ان يعود فيقف الى الغروب فهذا لا شيء عليه. واما ان يستمر في متجها الى المزدلفة فهذا قد ترك واجبا فيلزمه دم يعني يذبح كبشا. اذا هو خالف
وفي نفس الوقت عليه دان. فلماذا نرمي انفسنا في هذه المخالفة؟ ونحن جئنا لنعمل بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولنقتدي بمنسكه. الذي قال خذوا عني مناسككم. ان الناس قد تجمعوا ايها الاخوة من مشارق الدنيا
من اقصى هذه الجزيرة الى ابنائه. فبعضهم جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبعضهم لقيه بمكة وبعضهم في المشاعر كلهم جاءوا ليأخذوا هذا المنزل. ونحن بحمد الله وجدنا ان ذلك قد نقل لنا نقلا صحيحا. تناقله
جيلا بعد جيل ودون في صحائف محفوظة ووصل الينا صحيحا لا يتطرق اليه اي شك ولا ايضا فيه اي عيب. فلماذا لا نحرص على ان نلتزم ذلك؟ اما اصحاب الاعذار فهؤلاء
اما ان تكون في صحة وقادر ثم ايضا تقصر في بعض المناسك هذا لا ينبغي اذا ان رجعت فنعم فلا شيء عليك وان لم ترجع فعليك دم. قال وروي عن عبد الله ابن معمل الذيلي. قال نعم
قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحج عرفات فمن ادرك عرفة قبل ان يطلع الفجر فقد وهو حديث انفرد به هذا الرجل من الصحابة الا انه مجمع عليه. ليس معنى مجمع عليه انه في الصحيحين لا
مجمع على صحته فهو حديث صحيح. اذا هو حديث قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك اخذ به العلماء واجمعوا على هذا الامر واختلفوا فيمن وقف بعرفة بعد الزوال ثم دفع منها قبل غروب الشمس فقال مالك عليه حج
مقابل الا ان يرجع قبل الفجر. وان دفع منها تشديد يعني ولكن الصحيح انه ليس عليه حج قابل وانما هو مخيم بين امرين. اما ان يرجع ولا شيء عليه. واما ان يذبح كبشه
يعني شاة يعني وهذا معروف الشروط المعروفة في الذبيحة. وان دفع منها قبل الامام وبعد الغيبوبة وفي قصة ابن مدرس عندما جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المزدلفة وقال له من صلى صلاة
هذا يعني في المزدلفة وكان قد وقف اي ساعة من ليل ونهار في عرفات فقد تم حجه. وهذا قد وقف فلماذا نقول ان حجه غير صحيح. نعم. وهذا قول في مذهب مالك ليس يعني المذهب متفق على هذا القول. وان دفع منها قبل
الامام وبعد الغيبوبة اجزأه. وبالجملة فشرط صحة الوقوف عنده هو ان يقف ليلا. وقال جمهور العلماء من وقف بعرفة بعد الزوال فحجه تام وان دفع قبل الغروب. الا انهم اختلفوا في وجوب الدم عليه. وعمدة
الجمهور حديث عروة ابن مضرس وهو حديث مجمع على صحته. هو قال مجمع على صحته يعني قد يفهم انه في الصحيحين والجواب انه صحيح كما قلنا سابقا. قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبين لنا ان ما ترك
الا وقد مر به. انظروا كيف كان. ايها الاخوة لماذا لا نقارن بين حالنا الان؟ وحال المسلمين في النار هل حالنا اليوم كحال المسلمين السابقين؟ كان عندهم نقص في الماء نقص في المركب يجدون عناء
ومشقة وربما خوفا شديدا في طريقه. الى وقت ليس ببعيد قبل وقت الملك عبد العزيز. هنا ربما يأتي الحاج ولا والان بحمد الله كل الوسائل تيسرت المال موجود. السيارات الفارهة وغيرها موجودة
الطرق معبدة الماء يصل الى احدنا عند باب بيته او في داخله في خيمته. الكهرباء موجودة كل سائل الراحة والاطمئنان متوفرة. لم يبقى الا ان نفرغ انفسنا وقتا محددا. سويعات قليلة
ايام معدودة من عمرنا لنتفرغ لطاعة الله. والله سبحانه وتعالى يريد بنا اليسر ولا يريد بنا العسر الله سبحانه وتعالى عندما فرض علينا هذه العبادات وغيرها لم يشق علينا. وانما يريد الله بها اليسر. وعندما
فرض علينا هذه العبادات انما لنزداد ثوابنا. ليعلم المحسن من المسيء المطيع من غير المطيع الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا. فلنتسابق في هذا ايها الاخوة. فكما قال
الشاعر فهيا الى جنات الى جنات عدن فانها منازلنا الاولى وفيها المخيم. هذه الاماكن التي يمكن ان يتنافس فيها المتنافسون ويتسابق المتسابقون ويسارعون الى مغفرة من الله. هذه الاماكن التي ينبغي ان
المسلم فيها ذوب قلبه وفؤاده. مقبلا على الله سبحانه وتعالى معرضا عن كل ما سواه هذه هي المواضع التي فيها التجارة التي لا يخسر من يقدم صفقة فيها. فليس الله سبحانه وتعالى
وفي شأن المجاهدين ان الله اشترى من المومين انفسهم واموالهم لان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله. فيقتلون ويقتلون عليه حقا في التوراة والانجيل والقرآن. ومن اوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به. هناك بيع وشراء
تقدم نفسك جزاؤك الجنة. هنا ايضا اذا اطعت الله سبحانه وتعالى واخلصت له فانك من المتقين الذين قال الله سبحانه وتعالى في شأنهم تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان
هذا هو شأنهم وهذا هو جزاءهم. قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بجمع فقلت له هل لي من حج؟ فقال من صلى هذه الصلاة معنا ووقف هذا الموقف حتى نفيض او افاض قبل
ذلك من عرفات ليلا او نهارا فقد تم حجه وقضى كففه. قال واجمعوا على ان المراد بقوله في هذا الحبيب نهارا انه بعد الزوال ومن اشترط الليل لا قضية الجماع هذه غير مسلمة لان رواية الحنابلة انه حتى قبل الزوال لكن نحن نقول هذا هو
القول الصحيح الذي تنطق حوله الادلة. نعم. فلك ان تأتي من بعد الفجر لكن القصد الا تنصرف لانك لو انصرفت قبل الزوال فاكثر العلماء جماهير العلماء يرون ان الحجة غير صحيح. فلماذا تفعل ذلك
لو حصل انصراف بعد الزواج فانه يلزمك دم ويبقى الخلاف على الرواية في مذهب مالك. رحم الله الجميع. قال ومن اشترط الليل احتج بوقوفه بعرفة صلى الله عليه وسلم حين غربت الشمس. لكن للجمهور ان يقولوا
ان وقوفه بعرفة الى المغيب قد نبأ قد نبأ حديث عروة بن المضرس انه على جهة افضل اذ كان مخيرا بين ذلك. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق انه قال عرفة كلها موقف
عن بطن عرنة والمزدلفة كلها موقف الا بطن محسر. ومننن كلها منحر وفجاج مكة منحر ومبيت. هذا الحديث سيرجع المؤلف يعلق عليه فننبه عليه يقرأ الاخ مرة اخرى قال عرفة كلها موقف وارتفع
عن بطن عرنة عرفة كلها موقف هذا جاء في صحيح مسلم. عن بطن عرنة هذا يعتبر مستثنى هو صحيح لكنه ليس في الذي في صحيح مسلم. والمزدلفة كلها موقف الا ذلك هذا في صحيح مسلم
الا بطن الا بطن محسر هذا ايضا جاء من حديث جبير ابن مطعم وغيره وهو صحيح لكنه ليس في صحيح مسلم. هو التي جاء بها المؤلف هي صحيحة. لكن بعض الالفاظ يعني دون الاستثناء انما هي في صحيح مسلم. ومنن كلها
وفجاج مكة منحر ومبيت. يعني الاصل ان الانسان ينحر هديه بمنى. وله ان ينحر بمكة لان الرسول صلى الله عليه عليه وسلم بين ان بنا كلها منحة. ليس هناك مكان محدد نعم. الان نظم ذلك وجعل مكانه خاص
وهذا فيه محافظة على النظافة فهذا طيب. لكن القصد ان الانسان لو قدر ذبح في غير ذلك المكان فهو قد ذبح. ولو ذبح بمكة لانه ايضا ذبح في الحرام وفجاج مكة كلها مالحة. قال واختلف العلماء فيمن وقف من عرفة بعرنة فقيل
حجه تام وعليه دم وبه قال مالك هذا قول ضاعفه العلماء وجماهير العلماء يرون ان الحج ولم يصح لانه لم يقف بعرفة. لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال وارفعوا عن بطن عنا. اذا معنى هذا
ان عرنة ليست من عرفات وان الوقوف بها ليس وقوفا بعرفات. وحتى وان جاء هذا عن الامام مالك فلنتجنب ذلك مالك يقول بصحة عائشة وغيره يقول بان حجه قد فسد فلا نحرظ انفسنا لمثل هذه الامور
قال وقال الشافعي لا حج له. وقال الشافعي واحمد وجماهير العلماء. وعمدة من ابطل الحج النهي الوارد عن في الحديث وعمدة من لم يبطلوا ان الاصل ان الوقوف بكل عرفة جائز الا ما قام عليه الدليل. قال ولم يأت هذا الحديث
من وجه تلزم به الحجة والخروج عن الاصل. بل الصحيح انه جاء عن طرق متعددة صحيحة تلزم به الحجة وليست كما قال المعلم وارفعوا عن بطن عرنة قد صح الحديث. واذا صح الحديث فيجب الاخذ به. وهذا هو منهج الائمة
مالك والشافعي وابو حنيفة واحدة قال فهذا هو القول في السنن التي في يوم عرفة واما الفعل الذي يلي الوقوف بعرفة من افعال الحج. فهو النهوض الى المزدلفة بعد غيبة الشمس. وما يفعل بها فلنقل فيه. ايضا ايها
وعندما نقف في عرفات ونرى الجمع الغفير فينبغي ان نتذكر اهل المحشر لنتذكر اننا غدا سنعرض بين يدي الله سبحانه وتعالى يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية. وان الناس يعرضون في ذلك اليوم حفاة
تراثا غرلا وان كل انسان سيسأل عما ان خيرا فخير وان شرا فاشره يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا. وما عملت من سوء تود لو ان بينها وبينه ابدا
ينبغي ويحذركم الله نفسه. كل نفس بما كسبت رهينه الا اصحاب اليدين كل انسان سيسأل عن عمله. والله تعالى لا يظلم احدا ولا يظلم ربك احدا. وكل ما يفعله في هذه الحياة فانه لا يخفى على الله سبحانه وتعالى. قد يخفي احدنا اعماله عن اعين الناس
وهذا ما اسأله. ما اسهله. ربما لا يجاهر الانسان بالمعاصي والناس ينظرون اليه لانه لكنه اذا خلا ان كان صائما وشرب من المطلع عليه؟ هو الله سبحانه وتعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر. وما تسقط من ورقة الا
ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين فالله سبحانه تعالى هو الذي يعلم كل شيء. حتى دبيب النمل لون النملة كل ما من حيوان من حلي من حبات رمل وكذلك ما في البر من رمل من
جبل من مدر من شجر من مياه من كل هذه امور يعلمها الله سبحانه وتعالى. وكل عمل تعمله في هذه الحياة ستجد انه مسطرا في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الاحصاء. ستجد ذلك
ومسجلا امامه. فلماذا ايها الاخوة لا نحاول ان نمسح تلك الامور التي سجلت في صالح لنبيضها ونعود كما ولدتنا امهاتنا. هذه فرصة لا تضيع خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
