قال المصنف رحمه الله تعالى كتاب الجهاد قال فاما حكم هذه الوظيفة قال واما كونه فرضا على الكفاية اعني اذا قام به البعض سقط عن البعض معنى كونه فرغ كفاية انه اذا قام به
بعض المسلمين سقط الاثم عن باقيهم. هذا معنى كونه فرض كفاية ولقوله تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة وقوله وكلا وعد الله الحسنى ويعني تكلمنا عن هذا الموضوع وبينا ان اول الاية المؤلفة بمحل الاستشهاد او بجزء منه
ان الاية فضل الله المجاهدين باموالهم وانفسهم على القاعدين درجة وقل لو وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما وان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم
يذهب الى الجهاد في كل موقف وانما بقي عليه الصلاة والسلام ومعه نفر من اصحابه في المدينة. وحصل ذلك ايضا في زمن الراشدين وفي من بعدهم من الائمة قال ولم يخرج قط رسول الله صلى الله عليه وسلم للغزو الا وترك بعض الناس
اذا اجتمعت هذه اقتضى ذلك كونه كون هذه الوظيفة فرضا على الكفاية قال واما على من يجب الان المؤلف سيتكلم عن شروط الجهاد وهي شروط سبعة يذكرها العلماء وان اختلفوا في تفصيلها لكنها موضع
اتفاق بينهم قال فهم الرجال. اذا الجهاد له شروط سبعة ذكرها العلماء في كتبهم واولها الاسلام ثم بعد ذلك ايضا البلوغ والعقل. هذه شروط يذكرها العلماء عامة في فروع هذه الشريعة قد تكلمنا
عن ذلك في الصلاة وذلك في الزكاة وفي الحج اذا الاسلام والقلوب والعقل والذكورية والحرية والقدرة ايضا على الجهاد بان صحيحا وسنفصل القول في كل واحد منها ثم اخرها ايضا وجوب النفقة. فهذه شروط سبع. الاسلام البلوغ العقل الحرية الذكورية
هي القدرة على النفقة وايظا الصحة اي ان يكون قادرا على الجهاد ليس اعمى وليس به مرض يمنعوا وكذلك ايضا لا يكون ايضا اعرج عرجا يمنعه قال ونأخذها واحدا واحدا. قال فهم الرجال
المؤلف هنا لم يذكر الشروط الثلاثة الاولى ولعله اكتفاء بما مر لكن كان ينبغي ان يذكرها لان المقام يخفى بذلك فاول هذه الشروط انما هو الاسلام. وانتم تعلمون اي ان اي عمل لا يمكن ان يقبل ما لم يصحب الاسلام
لان الله سبحانه وتعالى يقول في شأن الكافرين وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ويقول سبحانه وتعالى وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله
اذا الاسلام انما ضده الكفر. والكافر لا يقبل الله سبحانه وتعالى منه صرفا ولا عدلا والجهاد انما هو طاعة لله سبحانه وتعالى. وقربة اليه. اذا هو عمل صالح والعمل الصالح لا يقبل الا
مع الاسلام. ولذلك نجد ان الله سبحانه وتعالى عندما يذكر الاعمال يربطها بالايمان. وهذا الايمان هي العقيدة التي كثيرا ما نتكلم عنها وننول بشأنها ونبين اهميتها هي التي بينها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب. ولكن البر من امن
الله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين. وقال في الاية الاخرى ان كل شيء خلقناه لقدر. وحديث المشهور عندما جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في صورة رجل شديد بياض الثياب شديد سواد السهر الى اخره فسأله عن
الايمان فقال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وكومن بالقدر خيره وشره ولهذا نجد ان الكتاب العزيز عندما يتحدث عن الاعمال نجد انه يقرنها بماذا؟ يقرنها من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن. لكنه لا يذكر سبحانه وتعالى ذلك في شأن الكافرين
من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا
ويقول سبحانه وتعالى في قصة مؤمن ال فرعون من عمل سيئة فلا يجزى الا مثلها. ومن عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فاولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب. اذا هذا العمل الصالح
الذي يعمل لابد ان يكون بني على اساس قاعدة المتينة هي اصل هذا الدين ولقبه هي هذه العقيدة الاسلامية الكافر لا يقبل منه هذا العمل لان عمله مردود لانه لا اساس يبنى عليه. لكن الكافر يجازى
على تركه ايضا الفروع كما انه يجازى على العصر الاعظم الا وهو ترك الايمان بالله سبحانه وتعالى وبرسوله صلى الله عليه وسلم اذا اول هذه الشروط انما هو الاسلام ثانيها البلوغ. يعني يشترط في المجاهر ان يكون بالغا. ولذلك نجد ان رسول
صلى الله عليه وسلم رد عبد الله ابن عمر وعمره بعد اربعة عشر عاما. ورد البراء بن عازم كان ذلك يوم احد وفيه من تحدث عن ان ذلك في بدر. اذا البلوغ مطلوب ولذلك نجد ان رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصغير حتى يبلغ هذا هذا دليل من الناحية النقلية. لا يقبل او يشترط في المجاهد ان يكون بالغا ان
عندي في تعين الوجوب وحتى في حالة فرض الكفاية يشترط ان يكون بالغا. اما الصبي فكما سمعت في الحديث ولان الصبي لم يطيق مثل هذه الامور بما فيه من الضعف وكذلك ايضا ضعف الدنيا ولذلك
ذلك لا يكون الجهاد مطلوبا في الارض واما الثالث فهو العقل. لان المجنون كما تعلمون غير مكلف. المجنون لا يدرك ولذلك ذكر ان الثلاثة الذين رفع عنهم القلم والمجنون حتى يفيق اي حتى يرجع الى عقله
هؤلاء الثلاثة لم يعرض لهم المؤلف او لم يعرض لهم المؤلف ولعل عذره في ذلك انه تكرر لكن قام يقتضي ان ينبه الى ذلك قال الاحرار اذا هذا اول شرط ذكره المؤلف وهو الحرية. والاحرار يخرج فيما يقابلهم
المملوكون يعني الحر يقابله المملوك. اذا ذكر هنا المؤلف وهذا شرط موضع اتفاق عند العلماء ان يكون المجاهد حرا. لماذا؟ دليل ذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما كان يبايع
المسلمين كان يبايع الحر على امرين على الاسلام وعلى الجهاد في سبيل الله. وكان يبايع العبيد على الاسلام فقط. فدل ذلك على التفريق بينهما. ايضا هذا دليل نقدي. واما من الناحية الاخرى
فان العبد كما هو معلوم منافعه مملوكة لسيده. والجهاد غالبا يحتاج الى سفر. هذه تتعطل مصالح مصالح سيده. ولذلك لا يكون الجهاد واجبا في حقه فهم الرجال الاحرار اذا الرجال الاحرار ايضا الرجال يخرج به النسا
لذلك لما سألت عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم هل على النساء من جهاد؟ رد عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة. اذا جهاد
المرأة انما هو في الحج وقوى الله. ولان الجهاد ايضا يطلب فيه القوة والشجاعة والمرأة معروفة بضعفها وبخورها. ولذلك لا تتوفر فيها هذه الشروط الى جانب كون هذه المراعي لكن لا مانع ان يقدم النساء خدمات للمجاهدين في معالجة الجرحى في جلب المال
هذا امر طيب ومن حصل شيء منه في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكن ان تجاهد المرأة بان تحمل كيف او نحو فهذا غير مطلوب منها؟ اذا ان يكون مسلما عاقلا وان
مسلما بالغا عاقلا وان يكون ذكرا وان يكون حرا البالغون الذين يجدون بما يغزون. ايضا ينبغي ان يجد الشيء الذي يغزو فيه. اذا ليس على ضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج اذا نصحوا لله ورسوله. اذا يشترط
ايضا في الجهاد او من شروط الجهاد وجود النفقة. لكن لو كانت الدولة تدفع النفقات تكون النفقة بذلك قد تحققت قال الاصحاء الا المرظى والا الزمن. اذا كذلك ايظا يشترط في المجاهد ان يكون صحيحا لا يكون
هل اعمى لا يستطيع ان يجاهد لانه لا يرى. وايضا المريء وايضا الاعرج مستسلم من ذلك في لله سبحانه وتعالى ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج. لكن هنا
يجب ان نقف يعني ينبغي ان نقف وقفات هنا. بالنسبة للاعمى لا خلاف فيه. لكن لو كان الانسان يبصر بعض الاقصاء اما على انه يرى العدو وان ضعف بصره لا يؤثر عليه فانه يجاهد. لانه لا يشترط في المجاهد ان يكون حاد البصر
واما بالنسبة للاعراض فليس على اغلاقه. انما المقصود بالاعرج الذي لا جهاد عليه هو الذي يشق عليه العرج. اي الذي لا يثبت على الدابة. اي الذي لا يستطيع ان يمشي مشيا معتادا. اما ان الاعرج
نستطيع ان نجاري الصحاح في جريهم وفي سباقهم ما لم يؤدى. المهم انه يثبت وانه يستطيع وان المريض فالمراد بالمريض هنا الذي تلحقه مشقة وضرر بالجهاد اما المرض اليسير من الم في الجسم من صداع يسير من الم خفيف في ضرس او نحو ذلك
فهذا لا يمنع المسلم من الجهاد وانما عليه ان يجاهد في هذه الحالة اذا الذي لا يجاهد هو الاعمى الذي لا يرى او كذلك الاعرج الذي اثر فيه او كذلك المريض الذي تلحقه مشقة والام وشدة فيما لو جاء هداك. في
والا الزمن فذلك الذي اصابه مرض مزمن يعني اقعده على الفراش فهذا وهو داخل ضمن المرضى بل هذا يأتي في مقدمته. وهذا ايها الاخوة تعلمون انه تيسير من الله سبحانه
هذا الجهاد امره عظيم. ولذلك جاء في الحديث الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان كذب والله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه الا جهاد في سبيلي. وايمانا
برسلي فاني ارجعه الى مسكنه الذي خرج منه ناريا ما نال من اجر او من اجر او غني او ادخله الجنة. اذا انتدب الله لمن جاهد في سبيله. لا يخرجه الا ايمان به. وتصديق برسل
ان ارجعه الى الذي خرج منه نائلا ما نال من عجل او غنيمة او ادخله الجنة ثم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ولولا ان اشق على امتي لما قعدت خلف سرية
بينما تخلف عن معركة واحدة ثم يتابع رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله فيقول ولوددت ان اقاتل فاحق وقتا ثم احي ثم اقتل ثم احيا ثم اقتل. اذا يتمنى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجهاد في سبيله
وان يقتل في هذا الجهاد ثم تعاد اليه حياته. ثم يقتل ثم ايضا يقاتل ثم يقتل ايضا مرة اخرى. والله تعالى يقول ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا. بل احياء
عند ربهم يرزقون. والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين لا شك ان منهج القربات التي يتقرب بها المسلم الى ربه اذا حانت له الفرصة ان يجاهد في سبيله
الله سبحانه وتعالى لانه في هذا الموقف يبيع اعز واغلى ما عنده الا وهي حياته. يبيعها في ماذا في سبيل الله ابتغاء مرضات الله لينال جنة عرضها السماوات والارض. اعده الله سبحانه وتعالى للمجاهدين في سبيله
قال وذلك لا خلاف فيه بقول ان هذه الشروط لا خلاف فيها وقد اوردنا ادلتها. نعم. لقوله تعالى ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج
وقوله ليس على الضعفاء ولا على المرضى ليس معنى هذا ان يستدل بها بعض الجهال ليس على الان مع حرج ولا على حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج ان تسقط عنه التكاليف لا فانتم تعلمون في امر الصلاة هي لا
عن الاعمى حث صلاة الجماعة ولا على الاعرج. ولا حتى المريض الذي عاد يصلي قائما فان لم تستطع فقاعدا وان لم تستطع فعلى جنبك. واذا لم يستطع ذلك يشير بيده باصبعك ان لم يستطع ولو بطاعة
اذا ليس معنى هذا انما هذا الكلام في امر الجهاد لكن هذه الشريعة ليس فيها تكليف ولا مشقة على عباد الله وقوله تعالى ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون ما يتعلق بالروح
الجهاد غالبا يحتاج الى سفر فيحتاج الانسان الى دابة او حافلة تنقله وان تيسرت له وهذه تعين عليه الجهاد او وجب عليه الجهاد او كان ممن دخلوا في حكم المجاهدين. لان هذا امر
كما في الاية ولا على الذين اذا ماتوك لتحملهم قلت لا اجد ما احملكم عليه تولوا واعينهم من الدمع حرج الا يدري ما قال ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج اذا نصحوا لله ورسوله ما
قال واما كون هذه الفريضة تختص بالاحرام ولا اعلم فيها خلافا واما انتهينا. نعم. قال وعامة الفقهاء متفقون على ان من شرط هذه الفريضة اذن الابوين فيها تعلمون الابوان لا يخلوان من حالهم اما ان يكون والد هذا المجاهد ان يكون مسلمين
او غير مسلمين او ان يكون احدهما مسلم والاخر غير مسلم. فمن كان له ابوان او احدهما مسلمين او كان احدهما مسلم والاخر غير مسلم فلا ينبغي للمسلم ان يجاهد الا بعد اذنهما
وقد ورد في ذلك عدة احاديث منها قصة الرجل الذي جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلب منهم منه ان مياه فسأله ابواه؟ قال نعم. قال ففيهما فجائز. وفي قصة الرجل الذي قدم من اليمن الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
ان يجاهد معه وذكر له ان له غما فسأله اخذ رأيها فقال لا. قال اذهب خذ رأيها او معنى الحديث وفي بعض الروايات ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال ان الجنة تحت اقدام الامهات
وفي قصة اخر الذي جاء ايضا ليجاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعرض عليه عليه الصلاة والسلام ان يجاهد يا جماعة فقال فسأله الرسول صلى الله عليه وسلم هل له دواء؟ فذكر ان له ابوين وانه تركهما يبكي
وامره ان يعود اليهما فيضحكهما كما ابكاهما قد يسأل سائل فيقول لماذا هذا جهاد في سبيل الله؟ طاعة لله سبحانه وتعالى دفاع عن هذه الشريحة نكاح نفاح عن هذا الدين. دفاع عن بيضة هذا الاسلام عن هذه العقيدة الاسلامية. فكيف الانسان يأخذ رأيه
والدي في طاعة الله سبحانه وتعالى. الجواب لان بر الوالدين فرض عين. والجهاد انما هو فرض لكن عندما يتعين الجهاد على المسلم في هذه الحالة لا يشترط ان يأخذ رأي والديه كما لو التحم
وصرخ به احد والديه او مثلا عدا يعني جاء العدو ففوق بلاد المسلمين فانه في هذه الحالة لا يوجد رأي احد لكن يبقى هنا اسئلة لو ان الوالدين او احدهم او احدهما اذن لابنه بالجهاد
ثم رجع عن قوله فهل يلزمه العلماء فصلوا القول في ذلك؟ ان كان ذلك قبل ان ينضم الى المعركة وقبل السفر فله فلهما ذلك وان كان بعد اشتراكه في القتال فلا
هذا فيما يتعلق بالوالدين لابد من اخذ رأيهما واحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم صريحة في ذلك. اما الحالة الثانية وهي ان يكون الوالدان او احدهما كافرا يمنع ابنه من الجهاد في سبيل الله. فهل يؤخذ رأيه؟ عامة العلماء من الفقهاء لا يرون ذلك
اي لا يؤخذ رأي الوالد الكافر ابا كان امة. ونقل عن الثوري انه قال باخذ رأيهما ان الاحاديث عامة في ذلك. ولم يخص الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك بالمسلم دون
ولكن الكلام كله كان في حق المسلمين ورأي الجمهور والصواب في ذلك ان شاء الله قال الا ان تكون عليه فرض عين الا ان لا يكون هنالك من يقوم بالفرظ الا بقيام الجميع به. يعني اذا تعين الجهاد عليه
في الحالات الثلاثة التي مرت بنا مثلا اذا استنفر الامام المسلمين او طوقهم العدو او في واحدة من هذه الحالات لا يستأذن احد في امن الدين والاصل في هذا ما ثبت ان رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم
اني اريد الجهاد قال احي الوالدات؟ قال نعم. قال ففيهما فجاهد وانتم تعلمون ايها الاخوة لان الابن الصالح التقي الذي يعرف قيمة الوالدين ويلتزم بما جاء في كتاب الله عز وجل
جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقوال ووصايا يجد ان امر الوالدين ليس امرا سهلا فالعناية بامرهما وخدمتهما والقيام على شعوبهما وبرهما هذا يتطلب من الانسان وقتا
كثيرا. اذا القيام بشؤمهما ليس امرا سهلا. وتعلمون قصة القرني. هذا الرجل الذي لم رسول الله القرني الذي لم يلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم. بقي في الصحراء مع امه ليأتي رسول الله
نجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصي عمر بن الخطاب ان ظفر به ان يسأله ان يدعو الله له عمر بن الخطاب من المبشرين بالجنة الفاروق ينزل القرآن مؤيدا لرأيه كما سنرى في امثلة ستمر بنا. ومع
ذلك يوصيه رسول الله صلى الله عليه وسلم التقى بهويس القرني ان يطلب منه ان يدعو له. لماذا لان ذلك قضى حياته واثنى عمره في خدمة امه فرضي الله عنه
ويتحين عمر رضي الله عنه من فرص. وفي كل موسم من مواسم الحج يسأل عن هذا الرجل الذي يخلو من اليمن ويرشد فيطلب منه ان يدعو له ويسأله ان ينضم اليه فيعتذر فيعود الى امه كما كان
اذا انظر الى اهمية قيمة بر الوالدين. ولا نريد ان ندخل في هذا الموضوع فالكلام فيه قوي. ويكفي في شأنهما ما فجاء من العناية بهما في كتاب الله عز وجل
قال واختلفوا في اذن الابوين المشركين وكذلك اختلفوا في اذن الغريم اذا كان عليه دين. فاذا؟ في اذن الغريم اذا كان عليه دين. في اذن الغالي غريب في اذن الغريب اذا كان عليه دين يعني لو ان انسان ان انسانا عليه دين هل له مجاهد؟ اولا
الاخوة بقضية فرق بين الجهاد وبين الحج. نعم الحج جهاد لانه طاعة لله سبحانه وتعالى. وهو شبيه بالجهاد لان ربما ينقع الفيافي والقطار يقضي فترة طويلة من عمره ليجمع المال ليحصل على دابة للنساء
السفر انما هو نوع من الجهاد. اذا ومع ذلك رأينا هناك في الحج ان الانسان اذا عليه دين فليس له ان يحج حتى وان له غيب. لماذا السبب في ذلك ان الدين متعين على الانسان. والحج لا يجب عليه ايها المسلم الا ان تكون
ما قال الله سبحانه وتعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. والذي عليه دين يجب عليه ان يوفي هو غير مستطيع الحج فلا يلزمه. لكن الجهاد يختلف عنه. فمن كان عليه دين
فان اذن له غريبه فانه يسافر للجهاد. اذا اختلف على الحج لو ايضا وضع كفيلا يقوم على هذا الدين فان له ايضا ان يجاهد. لو كان عنده مال يستطيع ان
ان يسدد به هذا الدين ايضا نساءه. لو كان هذا الدين لم يحل بعد فله ان يسافر مجاهدا في سبيل الله اذا الصورة ايها الاخوة مختلفة. لماذا؟ لماذا ايضا هنا نجد ان الدين يمنع من الجهاد
يا لم يأذن الغريب بان الدين امره عظيم. ولو لم يرد فيه الا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب اصحابه ان يعظهم ذات يوم فيبين لهم عليه الصلاة والسلام
طبعا افضل الاعمال الايمان بالله سبحانه وتعالى ثم الجهاد يقوم رجل فيقول يا رسول الله ارأيت يا رسول الله ايكفر الله عني خطاياي؟ ان قاتلت في سبيل فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم ان قاتلت صابرا محتسبا
يعني صابرا على القتال محتسبا ذلك في سبيل الله. ثم يكرر عليه السؤال فيقول كيف قلت يقول ارأيت يا رسول الله لو اني قاتلت في سبيل الله ايكفر الله عني خطاياي؟ فيقول له
رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم ان قاتلت صابرا محتسبا مقبلا غير مدزر الا وهنا الشاهد ان الدين ففي بعض الروايات اخبرني بذلك جبريل. او سارني به جبريل او ذكر ذلك اي نزل عليه جبريل فبين له خطورة الدين. ومن هنا نجد ان ايها الاخوة
وان الشهيد وتعلموا ما كانت الشهداء ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون ومع ذلك نجد ان الشهيد يغفر له كل شيء الا الدين. الا شهد البحر فان الله سبحانه وتعالى
غريبة يعني يعطي غريمه حتى يرضى فيعفو عنه. شهيد البحر فقط فهذا يدل خطورة الدين وعلى اهميته ويجب على المسلم الا يتساهل في هذا الامر. ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم اذا جيء بالجنازة رجل قال عليه دين فاني لنعم قال صلوا على صاحبكم وجيء بجنازة فقال صلوا على صاحبكم فقال احد الصحابة علي يا رسول الله فقال الان رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى عنه
سنستمع الى ما ذكره المؤلف وانا غالب الروايات التي وردت في هذا الموضوع قال واختلفوا في اذن الغريم اذا كان عليه دين لقوله صلى الله عليه وسلم المقصود بالغريم هنا انما هو الدين
صاحب الحق الذي له دين على اخر. وقد سأله رجل ايكفر الله عني خطاياي؟ ان مت محتسبا في سبيل الله. قال نعم الا الدين كذلك قال لي جبريل انفا انظروا الحديث الذي اورثته المطول
جاء في بعض الروايات مطولا ان رسولتنا يعظ اصحابه. فيبين لهم ان افضل الاعمال الايمان بالله الجهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى ثم يقوم هذا الرجل لما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ان عظيم الجهاد واهميته ومكانته
الاسلام ان يكفر الله عني خطاياي ان قتلت في سبيل الله صابرا صابرا على كما قال الله لا يجاهد الا انسان ذو صبر ذو شكيمة ذو شجاعة ذو قوة يجمع
او بين قوة الايمان وايضا الجهد والصبر على طاعة الله سبحانه وتعالى صابرا محتسبا ان يحتسب ذلك في سبيل الله في مرضاة الله في طاعة الله. فيقول له الرسول صلى الله عليه وسلم نعم ان
ليس ظاهرا محتسبا مقبلا زاده الرسول غير مدبر. الا الدين فان كان عليك دين فلا. لكن ان كان عليه دين ولا سداد عزة. وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة فانه
او كان هناك انسان يتكفل بسداده. او كان عنده مال يسدد له من؟ ففي هذه يخرج للجنة او اذن له هذا الغريم الدائم صاحب الحق فانه جاهل. وهنا يأتي الخلاف الفرق بين الجهاد وبين الحج
في هذه المسألة. قال والجمهور على جواز ذلك وبخاصة اذا تخلف وفاء وفاء من دينه خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
