الفصل الخامس قال واما معرفة العدد الذين لا يجوز الفرار عنهم انتم تعلمون ان المسلمين كما هو حالهم بالنسبة عندما نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأيتم ان اول من اسلم من الرجال
ومن الصبيان علي وهكذا كما هو معروف ومبين ومعروف لدينا جميعا ثم اخذ الاسلام او اخذ الدخول في الاسلام يزداد شيئا فشيئا حتى تكون مجموعة ولكن المسلمين كانوا في حالة ضعف اذا ما قيلوا باعدائهم فهم قيمة
وظلت الايام والشهور والسنون الى ان تقرأ عليها المسلمون تحولوا الى المدينة ان كانوا في حالة لا يزالون في حالة ضعف ثم بحمد الله لما وقعت وقعت البدلة الكبرى التي انتصر الله فيها بين الحق والباطل ونصر
فيها المؤمنين انتصروا على اعدائهم واثروا ذلك العدد الكبير الذي بلغ ثلاثة وسبعين حينئذ ظهر ما قيمة المسلمين ومكانتهم وهيبتهم بين القبائل وقع في احد وترون ما حصل في وقعة احد او في غزوة احد ومخالفة الرماة التي تحول النصر فيها للمؤمنين الى
ان نزل به الماء نزل بسبب مخالفته لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم كانت غزوة الاحساء التي تجمع فيها المسلمين وطوفوا المسلمين كما سيأتي الاشارة اليها لان المعلم سيشير الى شيء من ذلك وسنعلق عليها ان شاء الله. اذا كان الهدف ان يقف المسلم
مقابل عاشوراء يا ايها النبي حرر المؤمنين على ان يقم منكم مئة صابرة يغلب يقويكم مئة يغلب عليها ثم بعد ذلك قال الله تعالى اياكم منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين. وانكم انتم يبغضوا الفين باذن الله. والله مع الصابرين
اذا تغيرت الحال واصبح الواحد مقابل بالليل وهذا له علومه المعروف. لانه من يجد اولا في هذه الحالة اي مقابلة المسلمين  لان الله سبحانه وتعالى يقول يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم الذين كفروا كحفا فلا تبلغوا من النار
ومن يوله اليومئذ نضره الا متحركا من كتاب او متحيزا الى سنتين فقد جاء بغضب من الله رواه بانه موسى المسلم وقوله ايضا سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتوا فاثبتوا واذكروا الله كثيرا
اذا هذه اوامر فيها وجوب السماء. اذا يجب تبادل المسلمين امام اعدائهم ويحرم عليهم الكرام ونجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما عد السبع الموبقات التي بدأها بقوله عليه الصلاة والسلام في
السبعة الموبقات. قال الصحابة قلنا يا رسول الله وما هن؟ قال الاشراك بالله. ثم ذكر منها واستويه اذا التولي يوم الزحف انما هو ايضا محرم لكن متى بدا لا يتم الا بشرطين
مر على هذه المسألة مرور الكرام ولعله سيعود اليها مرة اخرى ربما. الشرط الاول الا يزيد عدد الكفار عن الضعف. بعد ان حقق الله سبحانه وتعالى على المؤمنين اول الا يزيد عن الضعف. اما الميزان عن فيكون في ذلك مخرج للمؤمنيات له من يثبت وان يستروا وان
حتى لو قتلوا بانهم اذا قتلوا سيكون في هذا في سبيل الله. الا يقصد بفرارهم الا التحيز الى فعله او كذلك ايضا يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم الذين وقعوا بحثا فلا تولوه من البعض. ومن يولي يوما يمسده
هذا واحد او متحيزا يعني ان ينتقل من حال الى حال. ربما يكون في موضع يكون اصلح لاعدائهم. فيتحول من هذا المكان الى مكان انس وايسر ويعينك ان ينتقل من مكان ضيق الى مكان اوسع او ان يجعل خلفه جبلا
او كذلك ايضا ان ينتقل من هؤلاء الصفوف حتى يزعجنا صفوف الاهل وغير ذلك من الوجود ان اذا تراها اهل الفقهاء او ان يكون متحيزا لنافئة اخرى ليقوى بتلك الايام
هاتين الحالتين هذا هو الشرط الثاني حينئذ يكون مع الله. اما لو صبر المؤمنون واحتسبوا فانهم وكما قال الله سبحانه وتعالى من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة وانتم كم كان عدد المؤمنين في مقابل اعداء الله يوم غد
اذا حصلت مواقع كثيرة وكذلك في حروب الروم وحروب الفرس نجد ان الانتصارات للمسلمين كانت تتوالى وترفع اعداءهم كفر. ومعهم من العداء العتاد والعزة ما يطوف مع المؤمنين ومع ذلك نجد ان الله ناصر المؤمنين
لماذا؟ لان الله سبحانه وتعالى وعد ووعده الحق ولا ينصرن الله من ينصره ان الله لقوي عزيز. الذين ان مثلناهم في الارض اقاموا الصلاة وامروا ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم. انا لننصر رسلنا
والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشياء اذا الله سبحانه وتعالى ينصر المؤمنين ولا محالة اذا صدقوا مع الله سبحانه وتعالى. علم اذا تهابنا وانشغلوا بالملفات الى معاصي الله سبحانه وتعالى. فان الله يتخلى عنه في هذه الحالة حتى يعود
انما يجب ان يكونوا عليه. وخير من ثالث على ذلك تلك الواقعة التي ربما ما وقع في المسلمين الذين جاهوا من اهل الشر لا يدرون على امة الا حولوها رميما ولا على
جعلوه بمثابة التراب ثم بعد ذلك انزلوا ما انزلوا بالمسلمين في عاصمة بلاد دار السلام بغداد فلما رجع المسلمون الى الله سبحانه وتعالى واتحدت كلمتهم وتعاونوا على البر والتقوى واصلحوا ما وقعوا فيه من لحظة عادت اليهم
فانتصروا على اعداءهم فاذاقوهم كأس الموت كما اذاقوا المؤمنون هذا هو شأن معنا الله سبحانه وتعالى ينصر المؤمنين كما قال ان تنصروا الله ينصركم ويدافع اقدامكم اذا بهذا نتبين ان العدد الذي ورد بعد التخصيص انما هو واحد الى اثنين. لكن ربما يكون العدد
فينتصر المؤمنين. وربما ايضا يكون العدد متساهل فيكون في المشركين ايضا قوة. والله سبحانه وتعالى ان شاء الله قال واما معرفة العدد الذين لا يجوز الفرار عنهم فهم الضعف يعني يا اماه يعني الالف من المسلمين مقابل الفين
قال وذلك مجمع منكم عشرون صابرون يغلبون مائتين منكم عشرون صابرون يغلبون فاضرب عشرة في عشرين مئتين هذا كانت الاول ثم قال الله في الاية التي تليها الان خفف الله عنكم وعلم عنا في الله
ولذلك عذر على ان هذا التخطيط ايضا صاحبه وعظ بالصبر ايضا  قال وذلك مجمع علي لانه نقص العلم لقوله تعالى الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا. الاية قال وذهب ابن الماجشون ورواه عن مالك ان الضعف انما يعتبر بالقوة لا في العدد. وهذا الحقيقة قول ضعيف انما القول المشهور
هو الذي عرض وهذا هو قول الائمة وغيرهم ان العبث اما القوة فهي تختلف من شخص الى شخص قد تجد شخص ولكن ليس عنده شجاعة وربما تجده انسان ليس قويا من بدنه ذات اليدين من الشجاعة والمغامرة وثبات الجيش
وقوة اليقين ايضا ما يعينه بان يكون شجاعا قال وذهب ابن الماجشون ورواه عن مالك ان الضعف انما يعتبر بالقوة لا في العدد وانه يجوز ان يفر الواحد عن واحد اذا كان اعتق جوادا منه واجوده هنا قصة عمر رضي الله عنه انه اشتهرت في كتبه
بينما كان يخطب المؤمنين واذا به ينادي يا سارية الجبل من استغرب الذين كانوا يسمعون الى خطبة وموعظة عمر رضي الله عنه فاستغربوا ذلك من عمر وانكروه. فرد عليهم علي رضي الله
فلما نزل من خطبته سألوه فبين له انه لا يعرف ذلك حتى عاد ذلك الجيش الذي كان يحارب الجزيرة وان عمر رضي الله عنه ادرك ذلك فنام بصوته وسامية الجمل
فلما سمعه سارية فانه من عادوا الى الجبل حين ذاك فانتصر المسلمون على هذه قضية من الذي بلغ صوتك بارادة الله سبحانه وتعالى؟ نعم. وتعلمون كرماء الصالحين الاولياء ولكن ليس
ليسوا اهل الله. نعم قال وانه يجوز ان يفر الواحد عن واحد اذا كان اعتق جوادا منه واجود سلاحا واشد قوة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
