قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة الفصل الثالث قال واما تنفيذ الامام من الغنيمة لمن شاء. انتم ترون المؤلف يتنقل من موضوع الى موضوع ربما تلاحظون وجودك فقد تكلمنا عن الغنيمة. وكان كلامنا فيها يدور حول قول الله سبحانه وتعالى واعلموا انما غنمتم من شيء
وهنا سيتكلم المؤلف عن الانفال. والانفال التي قد جاءت في كتاب الله سبحانه وتعالى في مطلع سورة الانفال التي سميت بهذا الاسم يسألونك عن الانفال وهي الانفال لله والرسول فاتقوا الله واصلحوا كذا ذات بينكم واطيعوا الله ورسوله
كذلك ايضا ما يتعلق بالفري وتكلموا عنه. هاي امثاله هي نفس الغنيمة. لكن كما ذكرت مسابقا اصطلح على ان الغنيمة ما سبق الكلام عنها وهي التي اتفق العلماء بل اجمعوا على تخليصها وان
الانفال اختلفوا وان الفيئ اختلفوا في ماذا؟ في تهميسهم. ما هي الامثال؟ الامثال في اللغة والنفل من معانيها الزيادة. ولذلك ترون نقول صلاة النافلة. ما معنى النفل هذه الزائدة على الفريضة
وهناك صلاة مفروضة يجب على كل مسلم ان يؤديها. الا وهي الصلوات الخمس. وكذلك ايضا صلاة وهناك ايضا صلوات يستحب للنساء للانسان وهي السنن يحافظ عليها كالسنن الرواتب وكذلك الوتر. وهناك نواة يتطوع بها الانسان. قربة الى الله سبحانه وتعالى لينال الاجر
ثواب من الله سبحانه وتعالى. وفي الحديث القدسي وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما عليه. ولا عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمع من يسمع به وبصره الذي يبصر به
اذا الانفال انما هي جمع نفل بفتح الفاء اي بالتحريك وايضا يقال لكم ومن ذلك صلاة النفل والمقصود بالامثال الزيادة. ما هذه الزيادة؟ هي الزيادة على السهم الذي يأخذه الغانمون. اي هل للامام ان ينفل الغزاة
عطية زائدة على ما اخذوه او لا اذا هذا هو المراد منها الله سبحانه وتعالى يقول عن نبيه ابراهيم ووهبنا له اسحاق ويعقوب نافلة. فالاية كما ترون ظاهرها هو ان ابراهيم عليه السلام دعا ربه ان يهوى ولدا صالحا
فاستجاب الله سبحانه وتعالى دعاءه فوهب وسعه وزاده يعقوب الذي هو ابنه اسحاق الذي هو والد يوسف عليهما السلام ويعقوب نافلة اي زيادة اي ولد الولد قال واما تنفيذ الامام من الغنيمة لمن شاء
اعني ان يزيده على نصيبك تعلمون ان الله عنا الخليفة انما هو او الامام هو نائب رسول الله صلى الله عليه وسلم والله سبحانه وتعالى خلق الانسان وانزله الى هذه الارض وتعلمون قصة ابينا ادم عليه السلام. والله تعالى يقول اني جاهل في الارض خليفة
والله تعالى خلقنا في هذا الكون اولا لعبادته كما قال سبحانه وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق
يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله لو غني حميد. وكذلك ايضا من الامور التي اريقت بنا ان نكون ان نقوم بعلم ويأتي في مقدمة عمارة هذه الارض طاعة الله سبحانه وتعالى
النشر والفضيلة ان ننشر العدل ان ننشر الخير بين الناس. ومن الفضيلة التي ننشرها ان ندعو الناس الى دين الحق ان ننشر بينهم الخير ان نقيم بينهم السعادة وان نعمر هذه الارض لنستعين بها على طاعة
فنحرث الارض ونزرعها نقيم المصانع نقيم المباني لاسكن فيها نعمل الرد ما فيه سعادة المسلم وما يقوي هذه الدولة ويعين هذه الدولة اي دولة اسلامية على اداء رسالتها اذا هذه من الامور المطلوبة من المؤمنين في هذه الحياة ان يقوم على على العناية بهذه الارض عمارتها اداء ما
اوجب الله سبحانه وتعالى عليه قال اعني ان يزيده على نصيبك. اذا ما هي ما هو التنفيذ او ما هو النفع ان الامام يعطي فهل له ذلك؟ ام جواب نعم. لكن العلماء قد اختلفوا في القبر وفي كيفية
هل يعطيه من اصل الغنيمة؟ او يعطيه بعد اخذ القوس؟ هل يعطيه ايضا قوسا؟ هل يعطيه ربعا هل يعطيه جنودا اقل واكثر؟ هل له ان ينظر الغنيمة كلها؟ لا شك ان الايمان له من الامور
ما يتصرف فيه ما ليس لغيره. لان الامام انما هو غالب لامور المسلمين. مهتم بمصالحهم فهو الذي يرعى مصالحهم وبناء عليه فانه ينظر الى ما فيه الخير لهم فان العلماء اتفقوا على جواز ذلك
واختلفوا من اي شيء يكون لك وفي مقدارك هل يؤخذ من الخمس كما هو من اي شيء او من خمس الخمس او انه ربع يكون بعد الخمس او الثلث يقول الله لكم اسكتوا هذا قال به العلماء. وفي مقداره
وهل يجوز الوعد به قبل الحرب؟ هل يجوز للامام ان يعد غيره من الناس؟ بعض العلماء يقول لا يجوز لكن اول الانسان الذي يخرج مجاهدا في سبيل الله سبحانه وتعالى لا يريد غير ذلك. فلا مانع ان يعده الامام بامر من امور الدنيا
ليكون ذلك ايضا دافعا له لا ان يكون هذا هو هي الغاية التي يروم الوصول اليها اذا غاية المسلم وهذا هو المطلوب من المؤمن ان يقاتل لتكون كلمة الله يدعو اليه. لا ان يقابل لاجل المغنم. اما الذي يقاتل لاجل
المغرب فهذا لمن تسعر بهم النار. ان الذي يقاتل ليرفع كلمة الحق ليعلي كلمة لا اله الا الله فهذا هو  قال وهل يجب للقاتل ام ليس يجب الذي يرضى هذا؟ هل هو يجوز له؟ او كذلك ايضا
انما هو عام يعني ما حصل عليه الانسان مما سلفه من غيره. هل يختص به؟ فهو اولى به ويكون ذلك بعد ان انتهت المعركة او انه له ولغيره لانه من جملة الغنيمة. ام ليس يجب الا ان ينفذه له الامام
قال فهذه اربع مسائل لمراد مؤلف هل مجرد هذا الذي حصلت عليه يصبح حقا لك ثابت؟ من قتل قتيلا ما له سلف او انه لا يكون لك الا بان يمنحك الامام اياك ويقتلك اياه. هذا هو مراد. قال فهذه
مسائل هي قواعد هذا الفصل خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
