الفصل السادس في حكم الفيل قال فقال قوم ان الفيء لجميع المسلمين الفقير والغني تكلمنا عن هذا وبدأنا في الحديث عنه وبينا ان من العلماء من يرى ان لا يخص طائفة دون
فلا يقتصر على الفقراء دون الاغنياء ولا يحتفظ به الاغنياء. وانما هو شامل ومن العلماء من قيد ذلك بالنسبة للاغنياء لمن فيه مصلحة ومنفعة للمسلمين. اي اي شيء لمن يحاربون دفاعا عن الاسلام
وايضا من العلماء من اخرج العبيد من ذلك وكان في اخر الامر قد انتهى الى انه لا يشمله ذكرنا ما دار من حوار بين الصحابيين الجليلين ابي بكر وعمر رضي الله عنهما
ان ابا بكر رضي الله عنه سوى بين الناس فقال له عمر يا خليفة رسول الله هؤلاء خرجوا بانفسهم واموالهم مجاهدين في سبيل الله هاجروا ديارهم لها. اين الجهاد فكيف تجعل او كيف تسوي به دخل في الاسلام كرها؟ فاجابه ابو بكر رضي الله عنه
بان اولئك ان من عملوا لله واجرهم عليه. وانما الدنيا بلاء. تكلمنا عن هذا. ولما عمر رضي الله عنه اخرج منهم هذا الصنف ومن هنا وجدنا انه قد روي عن ابي بكر وعلي رضي الله عنه
وادخاله وعن عمر وعثمان اخراجهم. هذا فيما يتعلق بهذا الصنف. اذا الخير بعض العلماء يرى انه شامل من كل لا يقتص على فئة دون فئة وهذا حقيقة هو الذي انتهى اليه عمر رضي الله عنه وقد
القول فيه بينا ايات الحشر وان قوله سبحانه وتعالى ولغنى الياء من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا الا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. يذكرون في اولئك وقد بينا تعليق عمر
الله عنه الى ان التقى الصحابة حول عمر ووافقوه على رأيه. وبينا ان المشورة حينما بدأت من الصحابيين علي بن معاذ رضي الله عنه قال فقال قوم ان الفيأ لجميع المسلمين الفقير والغني
ان الامام يعطي منه للمقاتلة للمقاتلة وللحكام وللولاة ينفق منه في وينفق منه في النوائب التي تنوب المسلمين كبناء القناطر واصلاح المساجد غير ذلك وايضا كل ما فيه مصلحة للمسلمين
فانه ينفق عليه من الليل قال ولا خمس ولا ولا خمس في شيء منه. وبه قال الجمهور وهو الثابت عن ابي بكر وعمر رضي الله عنهما قال وقال الشافعي بل فيه الخمس
وهذا ايضا قد اشرنا اليوم في درس ليلة البارحة وقلنا ان اول من نقل عنه القول بتخليص الشيء انما هو الامام  وتابعه ايضا الحنابلة فيه غاية في احدى الروايتين في المنام
وقال الشافعي بل فيه الخمس والخمس مقسوم على الاصناف الذين ذكروا في اية الغنائم. اية الغنائم الخمسة الذين ذكروا فيها وهي ايضا ذكروا هؤلاء ايضا ذكروا في اية الكيماء ما الله على رسوله من اهل القرآن
قال وهم الاصناف الذين ذكروا في الخمس بعينه من الغنيمة وان الباقي هو مصروف الى اجتهاد الامام ينفق ينفق منه على نفسه وعلى عياله ومن رأى. لان رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك. كان يحتفل بنفقة
وما زاد فإنه ينفقه على القراع يعني على الخيل. وكذلك السلاح وما فيه مصالح للمسلمين قال واحسب ان قوما قالوا ان الفيئ غير مخمس ولكن يقسم على الاصناف الخمسة الذين يقسم عليهم
الخمس وهو احد اقوال الشافعي فيما احسن نعم هو كما ذكر المؤلف الشافعي له قولان في المسألة. قال وسبب اختلاف من رأى انه يقسم جميعه على الاصناف الخمسة او هو مصروف الى اجتهاد الامام هو سبب اختلافهم في قسمة الخمس من الغنيمة وقد تقدم
كذلك نريد ان نكرر المسائل حتى نأخذ فرصة ونتقدم قليلا نعم. اعني ان من جعل الاصناف في الاية تنبيها على المستحقين له قال هو لهذه الاصناف المذكورين ومن فوقهم من جعل ذكر الاصناف تعديدا للذين يستوجبون هذا المال قال لا يتعدى به هؤلاء الاصنام. اعني انه جعل
من باب الخصوص لا من باب التنبيه قال واما تخميس الفيل فلم يقل به احد قبل الشافعي هكذا حكاهم المنذر وغيره. وانما حمله على هذا القول انه رأى قد قسم في الاية على عدد الاصناف
الذين قسم عليهم الخمس من اهل القرى فبالله وللرسول وذي القربى واليتامى والمساكين وهؤلاء انفسهم هم الذين وردوا في اية الغنيمة في سورة الانفال واعلموا ان ما غنيتم من شيء فان
وللرسول وذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل لكن هناك واعلموا ان ما غنمتم وهنا ما اخاف الله على رسوله من اهل القرى اعتقد لذلك ان فيه الخمس لانه ظن ان هذه القسمة مختصة بالخمس وليس ذلك بظاهر
وللظاهر ان هذه القسمة تخص جميع لا جزءا منه وهو الذي ذهب اليه فيما احسن قوم قال وخرج مسلم عن عمر رضي الله عنه قال اليس يورد حديث يتعلق بما حصل عليه المسلمون من دم
عن عمر رضي الله عنه قال كانت اموال بني النظير مما افاء الله على رسوله مما لم يوجب عليه المسلمون بخير ولا ركاب وكانت للنبي صلى الله عليه وسلم خالصة
وكان ينفق منها على اهله نفقة سند وما بقي يجعله في الكراع والسلاح انما يقصد به فيه يعني تفسيره انه يشمل الخيل والبغال والحمير والقول الاخر وهو المنصرف واكثر انه يقص الخيل
وما بقي يجعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله. يعني ان الرسول صلى الله عليه وسلم يأخذ اربعة اخلاق  قال وهذا يدل على مذهب مالك هذا حقيقة يدل على ما ذهب اليه ماذا؟ نحن ذكرنا في ليلة البارحة ايضا ان عمر رضي الله عنه ذهب
الى ان الفئ عام وانه يشمل المسلمين حاضرهم وغائبهم. وان من الصحابة من اشار على عمر بذلك كمعاذ ابن ابي جابر كمعاذ وكذلك علي بن ابي طالب. وان من الصحابة من خالفه كبلال
اصحابك وانه قبل انتهى الامر لله ووفق الصحابة عمر رضي الله عنه وكان في ذلك مصلحة ومراعاة لحاجات المسلمين لانه ورد في تعريف ذلك ان هذا المال قد ينصرف الى فئة معينة قد يرثه رجلا واحدا
امرأة واحدة فيأتي من يسد عن الاسلام ويدافع عن بيضته ويدافع عنه فلا يجد ما يقضي به حاجته ويسد عوزه خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
