قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الاولى فاما من يجوز اخذ الجزية منه ان العلماء مجمعون على انه يجوز اخذها من اهل الكتاب العجم ومن المجوس كما تقدم. ولماذا اجمع العلماء
بتصريح في كتاب الله عز وجل حتى يعطي الجنس وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما رأينا في حديث الذي اخرجه البخاري في صحيحه وفي حديث بريدة الذي ايضا اخرجه اصحاب السنن. اذا هذه
ثبتت بالنقل واذا قلنا ثبت بالنقل فمعنى ذلك انه بالكتاب وبالسنة او باحدهما. وهنا ثبت حكمها بالكتاب والسنة وجاء الاجماع على ذلك اذا لا خلاف في اخذ الدين قال واختلفوا في اخذها ممن لا كتاب له
هل تؤخذ مما لا كتاب له هناك من لهم كتاب بلا خلاف. انزل الكتاب على طائفتين من قبلين. اذا الكتاب لا خلاف بانه انزل على اليهود وهي التوراة وعلى النصارى رؤوا الانجيل. لكن هنالك حرفوا وبدلوا
هؤلاء ايضا حارة وغدا. ولو لم يحرثوا ولم يمثلوا لكانوا اسرع الناس للاستجابة لدين الاسلام ومع ان كثيرا منهم يعلمون حقا ويقين ان هذا دين الحق. وان محمدا رسول الله وان
نبيه لكن دفعهم الى ذلك عنادهم وكبرياؤهم وحقدهم وحسدهم وانهم يعرفونه كما يعرفون ابنائهم. وكانوا يبشرون به وكانوا يهددون الاوس والخزرج بذلك انهم سيؤمنون به وسيقاتلون تحت لوائه. لكنه لما جاء تنبأ لذلك
احاط بهم ما انزل به. قال واختلفوا في اخذها ممن لا كتاب له في من هو من اهل الكتاب من العرب بعد اتفاق ممن لا كتاب له بعض العلماء يرى ان من كل مشرك وبعضهم من يستثمر
وبعضهم يستاءني نوعا من العرب. لكن المتفق عليه والمجمع عليه انها تؤخذ من اصناف ثلاثة. من اليهود ومن يدين بدينهم كالسامرة. ومن النصارى من يدين بدينهم كالروم والاخوان وغيرها ولم
وامثال هؤلاء وكذلك من المجوس. والمجوس كما هو معلوم يذكر انه كان لهم بدعة قد ورد اورد العلماء ذلك في بعض الاثار في قصة ان ملكهم حصلت منه وقعة انه وقع على ابنته واخته
فجاءوا ليقيموا عليه الحد فابى استعان ببعض رجال مملكته فحصل قتال وقال انهم يدين بدين وانتم تعلمون وان ادم زوج ماذا ابناؤه من بناته. لكن هناك ذاك في اول الامر قبل ان يحرم ذلك
وذاك امر متعين ومتحتم. ثم بعد ذلك رفع كتابه وينسب هذا الاثر الى علي والله اعلم لكنهم يذكرون ذلك. المهم ان لهم شبهة كتابه. وان هذا الكتاب شبهة الكتاب ايضا جعلت ذلك
سببا في ان تؤخذ منه قال بعد اتفاقهم فيما حكى بعضهم انها لا تؤخذ من قرشي كتابي. وقد تقدمت هذه المسألة. وسيأتي ايضا الكلام عن ايضا عن بني ثغر الذين هم من بني وائل من بني نزار ايضا عندما عرض عليه
عمر رضي الله عنه ان يكثر الجزية فانتوا قالوا نحن ما العرب فينبغي ان نعامل مثل العرب لكنهم نصارى هم انتقلوا الى النصرانية في الجاهلية. فابوا يعني انفا ان يدفعوا الجزية وعرضوا على عمر ان يدفعوا كما يدفع
العرب والمسلمين ان يدفعوا الزكاة فابى عمر ثم لحق جماعة منهم بالروم فنصح عمر رضي الله بان هؤلاء قوم لهم قوة وفيهم منع فاذا ما انتقلوا الى اعداء المسلمين استعان بهم اعداءهم
فارسل عمر رضي الله عنه في اثرهم فعادوا فاخذ منهم مالا مضاعفا اي اخذ مال يقال من الزكاة مضاعفا. نعم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
