قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الثالثة واتفق الجمهور في الايمان. يعني عرفت ان من حلف بهذه الامور بهذه الصيغ التي اوردها المؤلف والتي تأتي على طريقة الشرق والجزاء من العلماء وهم الاكثر من لا يرى فيها كفارة. ومن العلماء من يرى فيها الكفارة
قال واتفق الجمهور في الايمان التي ليست اقساما بشيء وانما تخرج مخرج الالزام الواقع بشرط من الشروط. مثل ان يقول القائل فان فعلت فعلي مشي الى بيت الله يعني انسان يقول ان فعلت كذا او مثلا ان نجح ابني ساصوم كذا او سائ الى بيت
يعني ان فعلت كذا سافعل كذا تعلمون الشر هناك شرط وهناك الذي يعرف بفعل الشرط والجواب او ان فعلت كذا وكذا فغلامي حر او امرأتي طالق ها هنا نأتي الى امر اخر فيما يتعلق بالعتاب
وكذلك الصلاة والرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا تجدهن تجدهن في الطلاق والعلماء يخرجون من ذلك بعضهم الطلاق فيقولون لا يكفر لان هذا يقع. وتعلمون ان مسائل الضلال من المسائل الشائكة التي يختلف فيها العلماء ويفصلون القول فيها. وفيه بعض مسائله ما يرى بعض العلماء انها
في ابواب الايمان وبعضهم يرى انها تعد طلاقا صريحا وهذه مسائل دقيقة جدا ينبغي للمسلم ان يبتعد وان يتجنب الوقوع فيها. والا يدفعه الغضب الى ان يقع فيه شيء مثل ذلك
فلو انه فعل ضد ذلك فانتهى به لان قال ان فعلت كذا فمثلا ابيه احرار او نحو ذلك العلماء من يرى ان ذلك يقع مثل ان يقول القائل فان فعلت كذا فعلي مشي الى بيت الله او ان فعلت كذا وكذا فغلامي حر او امرأتي طالت انها
البعض يدخل في احكام النذور وتعلمون هناك تداخل بين النذر والايمان. ولذلك اكثر الفقهاء يعقدون   والمؤلف هنا فصل بدأ اولا بالايمان ثم بعد ذلك سيلتقي الى النور او سننتقل معه الى النذور
انها تلزم في القرى وفيما اذا جمع القربى وهي الطاعات اي ما يتقرب بها العبد الى ربه سبحانه وتعالى. يعني لتلزم في الامور التي فيها طاعات. كما نرى في الحج في الجهاد في غير ذلك من الامور التي فيها طاعة. اما بالنسبة
المعاصي فلا وسيأتي الكلام عوضا فيمن نذر ان يعصي الله. هل عليه كفارة او لا وفيما اذا التزمه الانسان لزمه بالشرع مثل الطلاق والعتق واختلفوا هل فيها كفارة ام لا
وذهب مالك الى ان لا كفارة فيها وانه ان لم يفعل ما حلف عليه اثم ولابد وذهب الشافعي واحمد وابو عبيد. وغيرهم الى ان هذا الجنس من الايمان فيها الكفارة الا الطلاق والعتق
وقال ابو ثور العلماء يذهبون الى هذا وقال ابو ثور يكثر من من حلف من حلف بالعتق يكفر من حلف بالعتق. وقول الشافعي مروي عن عائشة رضي الله عنها قال وسبب اختلافهم هل هي يمين او نذر
من قال انها يمين هل هي يمين او نظر؟ لان اليمين كما تعلمون ايها الاخوة لها حروف معروفة قد نبهنا عليها التي هي الواو اول باء او كذلك التاء. وهذه هي الحروف الاصلية. وقد ينوب عنها بعض الحروف الاخرى. وبعضها كما هو
استعملوا اكثر من غيرها ويرون ان الباهي الاصل فمن قال انها يمين اوجب فيها الكفارة لدخولها تحت عموم قوله تعالى فكفارته اطعام عشرة مساكين اية ومن قال انها من جنس النذر اي من جنس الاشياء التي نص الشرع على انه اذا التزمها الانسان لزمته قال لا
فيها لكن يعسر هذا عن المالكية تسميتهم اياها ايمانا. وهذا ايضا موقف اخر من المعلم ايضا انه ينقض المالكية وينتسب الى مذهبهما لكن لعلهم انما سموها ايمانا على طريق التجوز والتوسع. والحق انه ليس يجب ان تسمى بحسب الدلالة اللغوية ايمانا
فان الايمان للغة العرب لها صيغ مخصوصة وانما يقع وانما يقع اليمين بالاشياء التي تعظم. وليست صيغة الشرط هي صيغة اليمين. فاما هل تسمى ايمانا بالعرف الشرعي  وهل حكمها حكم الايمان؟ ففيه نظر
وذلك انه قد ثبت انه صلى الله عليه وسلم قال كفارة النذر كفارة يمين وقال تعالى لما تحرم ما احل الله لك؟ الى قوله قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم. يا ايها النبي لما تحرموا ما احل
الله لا تبتغي مرضاة عن ولدك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحية ايمانكم. يعني التحلل منها ليس  قال فظاهر هذا انه قد سمي بالشرع القول الذي انه قد سمى بالشرع انه قد سمي بالشرع القول الذي مخرجه
مخرج الشرطي او مخرج الالزام دون شرط ولا يمين. ويجب ان تحمل على ذلك جميع الاقاويل التي تجري هذا المجرى الا ما خصصه الاجماع من ذلك مثل الطلاق وظاهر الحديث يعطي ان النذر ليس بيمين وان حكمه حكم اليمين. قال وذهب داود واهل الظاهر
الى انه ليس يلزم من هذي اي لانه ليس يلزم من مثل هذه الاقاويل اعني الخارجة مخرج الشرق الا ما الزمه الاجماع من ذلك. وذلك انها ليست بنذور ويلزم فيها النذر ولا بايمان
الكفارة فلم يوجبوا على من قال ان فعلت كذا وكذا فعلي المشي الى بيت الله مشيا ولا كفارة فلم يوجبوا على من قال ان فعلت كذا وكذا فعلي المشي الى بيت الله. مشيا ولا كفارة. بخلاف ما لو قال علي المشي الى بيت الله
ان هذا نذر باتفاق وقد قال صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر ان يعصيه فلا يعصيه وسبب هذا الخلاف فليطعه وهذا امر ومن نظر ان يعصي الله فلا يعصي لانه يحرم على الانسان ان يعصي الله بل لا
له ان يعصي الله لكن اذا ترك ذلك هل عليه كفارة؟ اكثر العلماء يرون انه يكفر وبعضهم يقول لا قال فسبب هذا الخلاف في هذه الاقاويل التي تخرج مخرج الشرق هو هل هي ايمان او نذور او ليست ايمانا ولا نذور
فتأمل هذا فانه بين ان شاء الله تعالى. والحقوها الحقوا ما يترتب على مثل هذه بالايمان اكثر العلماء الحقوها بها  خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
