المسألة الثانية اتفقوا على لزوم النذر بالمشي الى بيت الله. هذه مسائل عدة يعني انسان لو نظر امشي الى بيت الله. هناك ان ينظر ان يحج ماشيا الى بيت الله. وهناك ينذر ان يمشي ايضا الى بيت الله
وربما ينذر ان يمشي الى بيت الله ليصلي فيه. ايضا في المسجد الحرام يعني لو ان انسانا نذر ان يذهب الى المسجد الحرام ماشيا ليصلي. ولو نظر ايضا ان يمشي الى المسجد النبوي يذهب الى المسجد النبوي
ماشيا ليصلي فيه لو صلى في المسجد الحرام يكفيه هذه كلها مسائل ولو نذر ايضا ان يصلي في المسجد الاقصى ان يكفيه ان يصلي في الحرام كما ارشده الرسول قال هنا هنا فاصر الرجل فقال فاذهب
قال اتفقوا على لزوم النذر بالمشي الى الى بيت الله. اعني اذا نذر المشي راجلا  لانه يقسمون عن الانسان في سفر الى قسمين راجل يعني الذي ينسي على الارض. وايضا راكب الذي يركب
او سيارة الان او طائرة او باخرة او غير ذلك. فهذا يسمى راتب وهذا يسمى راجب وهكذا كان العلماء فيما مضى رحمهم الله تعالى يسافرون في كثير من الاسقام راجعين. تجد انه يسافر ليلتقي بعالم من العلماء
يبلغه ان حديثا من احاديث رسول الله فيذهب كما حصل من الصحابة. منهم من سافر الى المدينة الى الشام ليأخذ حديثا. ومنهم من من المدينة الى مكة او العكس ليأخذ حديثا على احد الصحابة خشية ان يموت وهو يحضر ذلك الحريق رسول الله صلى الله عليه
اذا كانت هناك مشقة تجد ان احدهم ينتقي قدميه ما يعني مسافر ماشيا راكبا اسعفته نفقة وماشية ان ضاقت به النفس تجد انه يقطع ويتخطى الساهر والواعر ربما تقابله الوحوش وتقابله الشدائد والمصائب وربما
ان كانت معه دابة سهلة ومع ذلك تجد انه يقتحم المشاق ويركب الاهوال لا يبالي بما يناله لماذا؟ لانه يعلم انه في سبيل العلم وان من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقين الى الجنة
اذا هذا انسان نظر ان يمشي الى بيت الله الحرام. هذا لا يخلو من امرين. اما ان تكون عنده القدرة. فحين فاذا يلزمه ان يمشي. واما ان لا يستطيع فحينئذ يعدل وعليه الكفارة. وهذا حصل
وفي اختي عقبة ابن عامر واخته كذلك نظرت ان تمشي الى بيت الله ولعل المؤلف يذكر ذلك قال واختلفوا اذا عجز في بعض الطريق وقال اذا هذه مسألة متفرعة لو ان انسانا نذر ان يمشي الى بيت الله الحرام هو الزم نفسه بهذا المال
لكن لو عجز في بعض الطريق مرض لحقته مشاقته ما استطاع ان يواصل هل يقرر لا بد؟ لا يمكن الله نفسا الا وسعها. الله سبحانه وتعالى جعل لكل امر مخرجا. جعل لكل ضيق مخرجا. ولذلك
الفقهية المعروفة يقول اذا ضاق الامر اتسع وليتسع الامر باق. اذا ضاق الامر اتسع ما وجدت اكلا تأكل من الميتة. لكن اذا اتسع وجدت كبشا ميتا ليس معنى ان تاكل حتى تتطلع الشباب وتحمله معك حين
اذ يضيق الامر بمعنى لا تأخذ الا قدرتك بيده شريعة الاسلام اليوم شريعة عظيمة. كلها مليئة بالاسرار للحكم. هذه الشريعة كلما انعم في اعناقها فانه يتبين عظم هذه الشريعة. هذه الشريعة
لو نقلت الى المسلمين على الوجه الصحيح وغيرت لهم ووجد الناس مسلمين حقا يحملون هذه الشريحة كما انزلت لاقبلوا على دين الله يا اخواني كما كان ذلك في زمن رسول الله وفي زمن اصحابه رضي الله عنه
هكذا كان الناس يتسابقون الى دين الله. لماذا؟ لانهم يرون هذه الشريعة مطبقة في الداعي. يدعو الى الفضيلة فتجد انه يفعلها. ينهى عن الرذيلة فتجد انه يجتنبها. يأمر بمكارم الاخلاق
بذلك في سلوكه تصرفاته في اخلاقه. يدعو الى البر الى غير ذلك تبن كل هذه المطبقة تنبيه ولذلك كانوا فتحوا القلوب بماذا؟ بهديهم للقرآن قبل ان يفتحوها بالسيف والسنان يعني الصحابة رضي الله عنهم في كثير منهم كان الناس اذا رووا اعمالهم وقذائف غيرهم من المؤمنين بعد ذلك اذا رأوا سيرة اولئك
وما هم عليه لان الاسلام لا يمكن ان يقاس بغيره. فاذا نقل الاسلام غظا طريا وطبقه اهله الى جانب ما هم فيه من النعيم والسعادة ورغد العيش كما نرى ذلك بحمد الله في بلدنا هذا ايضا
الى ذلك ماذا؟ ان الناس يقبلون على هذا الدين. لماذا؟ لانهم يرون ذلك مطبقا في ماذا؟ في اهل لكن عندما تأمر بامر وتأتي بعكسه كما قال الله لم تقولون ما لا تفعلون؟ وكقول الشاعر لا تنهى عن
خلق وتأتي مثلهم عار عليك اذا فعلت عظيم. اذا اذا دعوت الى خصلة حميد فافعلها قبل ذلك ايضا اذا كنت تدعو الناس الى الحكمة والى الصبر فكن ايضا في دعوتك حكيما وصابرا. اذا طلبت من الناس
فكذلك كما قال الله قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن ابتلاني اذا دعوت الناس الى الانفاق فقل ايضا سحيا. اذا دعوت الناس الى البر والصلة فكن كذا وهكذا
انتم ترون ايها الاخوة ان هذه الشريعة تشتمل على عقيدة. على عبادة وايضا على اخلاق. وهذه الاخلاق هي التي وهم ينظرون دائما في اخلاق المسلمين. فاذا وجدوا فيهم الاخلاق الطيبة اذا وجدوهم
اخلاق الاسلام انهم يرون عظم هذا الدين ويدفعهم ذلك اليه. فانتم تسمعون بين كل ليلة اخرى من يدخل الاسلام لماذا؟ لما يرون من فضائل هذا الاسلام من محاسن هذا الاسلام من جلالة هذا الاسلام
مما فيه من مكارم الاخلاق وطيب الاعمال ايضا. وهكذا ايها الاخوة ولذلك انتم ترونن الداعية داعية. عندما يكون ملتزما بما يدعو اليه. عندما يكون مخلصا في دعوتك عندما يكون مطبقا لما يدعو اليه تجد ان الناس يتهافتون على دعوته ويتسارعوا الى الاخذ بها
وربما يأتي اخر كلامه لا يلتقي مع قوله فتجد ان الناس يفرون منه كما يفر ايضا الانسان من من الاسد قال واختلفوا اذا عجز في بعض الطريق فقال قوم لا شيء عليه
وقال قوم علي واختلفوا في ماذا عليه؟ على ثلاثة اقوال فذهب اهل المدينة الى ان عليه ان يمشي مرة اخرى من حيث عجز. اهل المدينة يقصد به مكة والفقهاء الذين قبل ما عدتهم
ان يمشي مرة اخرى من حيث عجز عجز وان شاء عجز من حيث عجز وان شاء ركب واجزأه  وهذا مروي عن علي رضي الله عليه هدي هذا هو مراد. وقال اهل مكة
عليه هدي دون اعادة مشي قال مالك عليه الامران جميعا يعني ان يرجع فيمشي من حيث وجبع من حيث وجب وعليه هدي والهدي عنده بدنة او بقرة او شاة ان لم يجد بقرة او بدنة
قال وسوى اختلافهم منازعة الاصول بها العلماء من قال عليه كفارة اليمين فيها. لان كفارة النذر كفارة يمين قال وسبب اختلافهم منازعة الاصول لهذه المسألة ومخالفة الاثر لها ومخالفة الاثر لها وذلك ان من شبه العاجز اذا مشى مرة ثانية بالمتمتع والقارن من اجل ان القارن
فعل ما كان عليه في سفرين في سفر واحد وهذا فعل ما كان عليه وهذا فعل ما كان عليه في سفر واحد في سفرين قال يجب عليه هدي القارن او المتمتع
ومن شبهه بسائر الافعال التي تنوب عنها في الحج اراقة الدم قال فيه دم ومن اخذ بالاثار الواردة في هذا الباب. قال اعلمون ان هناك ما ما يعرف في الحج بارتكاب محظور من المحظورات
ويترتب عليه مالا انما شاء واما ان يكون الجماع الذي قبل التحلل الاول فهذا معروف ان فيه بدنة ويسهل الحج وغيره واحيانا تكون هناك جبرانات ايضا. اذا ايضا هذا فيه ايضا عدل. هنا المسألة مسألة مقايسة لكن من العلماء
من قال هنا نذر ان يمشي فعجز فعليه ان يكفر وبعضهم قال عليه صيام كما ذكر المؤلف. وبعضهم عليه ان يهدي قال ومن اخذ بالاثار الواردة في هذا الباب قال اذا عجز فلا شيء عليه
قال قال ابو عمر والسنن الواردة الثابتة في هذا الباب دليل على طرح المشقة وهو كما قال واحدها حديث عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه قال نذرت اختي ان تمشي الى بيت الله عز وجل
فامرتني ان اسكتي لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيت النبي فاستفتيت لها النبي صلى الله عليه وسلم نظرة تمشي الى بيت الله لكن لحقتها مشقة وعجزوا في هذا المقام فطلبت من اخيها عقبة ابن عالم ان يسأل لها رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال لا الرسول فامره
وهذا حديث في الصحيحين. لكن جاء في رواية اخرى وهي زيادة عند ابي داوود وغيره. ان الرسول صلى الله عليه وسلم امره ان يطلب منها ان تصوم. اذا الكفارة اشير اليه
قال فاستفتيت لها النبي صلى الله عليه وسلم فقال لتمشي ولتركب. ولترقد يعني تمشي قدر طاقتك فاذا ما عجزت فانها في هذه الحالة تركب ولم يذكر شيئا. هذه الرواية الصحيحين
جاء في رواية اخرى عين صحيحة ولتصم وفي بعضها ولم تكفر. اذا اشار الرسول صلى الله عليه وسلم فالذين قالوا بالكفارة قالوا جاءت بزيادة ينبغي العمل بها كأن الراوي اقتصر على بعض الحديث في بعض الروايات وجاءت الزيادة وهي صحيحة ولا تتعارض مع لون فيؤخذ به
فهذا ايضا من اسباب الخلاف في هذه المسألة. فقال لتمشي ولتركب اخرجه مسلم وحديث انس وحديث انس بن هي الحقيقة متفق عليه هذا الذي يعرف معلق عندك؟ نعم يا شيخ محمد وحديث انس بن مالك رضي الله عنه
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يهادى بين بين ابنتيه. ما معنى يهاجر؟ يعني يحمل بين رجليه وهذا تعلمون مرضى ما يشبهه في صلاة الجماعة قصة عبدالله بن مسعود في اثره من سره
والسنن الواردة الثابتة في هذا الباب دليل على طرح المشقة وهي كما قال واحدها حديث عقبة حديث عقبة ابن عامر الجهني رضي الله عنه قال نذرت اختي ان تمشي الى بيت الله عز وجل
فامرتنا ان استفتي لها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاستفتيت لها النبي صلى الله عليه وسلم فقال لتمشي ولتركب اخرجه مسلم صدق الحبيب عن هذه المسألة الصحابي الجليل طلبت منه ان يستفتي رسول الله
صلى الله عليه وسلم ان امشي الى بيت الله الحرام قد لحقتها من شق في ذلك فاخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بان عليها ان تمشي في حالة على المشي وان عليها ان تركه لكنه في هذه الحالة اي في حالة عدم القدرة على الوفاء بالنذر يلزمه
وايضا الكفارة. لان هذا نذر طاعة ونذر الطاعة يجب الوفاء به. فان لم يثب فلا خلاف في وجوب الكفارة فيه انما الخلاف كما عرفتم في نذر المعصية فيما يتعلق بالكفارة
اما ما يتعلق بالوفاء به فلا يجوز الوفاء بنذر المعصية قال وحديث انس بن مالك رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يهادى بين ابنتيه. الهنا حديث متفق عليه يعني حديث
متفق عليه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يهادى بين ابنتيه فسأل عنه فقالوا نذر ان يمشي فقال صلى الله عليه وسلم ان الله لغني عن تعذيب هذا نفسه. حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ان النذر لا يأتي بخير
انما يستخرج به من البقيع. ومن هنا وجدنا ان العلماء اختلفوا في حكمه هل هو مستحب او هل هو ايضا مكروه او مباح. وكثير من العلماء يرى انه مكروه قل درجات يقال عنه انه مكروه ومن العلماء من قال انه مباح
لان المسلم له ان يخرج ما ينبغي اخراجه دون ان يلزم نفسه بذلك. سواء كان ذلك ما يتعلق بالاموات ما يتعلق بالصلوات او سائل ايضا العبادات. وهذا رجل شق على نفسه يحمل بين رجلين
والله سبحانه وتعالى غني عن تعذيب عبادك. والله سبحانه وتعالى عندما فرض الفرائض وحد الحدود والزمنا المعلمات ونهانا عن المنكرات لم يرد سبحانه وتعالى ان يشق علينا وانما يريد من اليسر ولا يريد من العسر
اذا ما اراد ان يشق على نفسه فبين رسول الله صلى الله عليه وسلم له الطريق السوي الذي ينبغي ان يسلكه وهو يلتقي مع رح ويبقى به الشريعة. قال وامره ان يركب وهذا ايضا ثابت
والمعلم في قوله ثابت ومصطلح السابق اما في الصحيحين وفي احدهما. وكلاهما كما ذكرنا وخرجوا في الصحيحين خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
