الباب الثاني بانواع الظحايا وصفاتها واسنانها وعددها قال وفي هذا الباب اربع مسائل مشهورة احداها في تمييز الجنس الثانية في تمييز الصفات والثالثة في معرفة السن والرابعة في العدد هذا كله يحتاج اليه وقلت لكم ان هذا الكتاب يمتاز بترتيبه البديل فربما لو قرأت في الكتب المطولة وغيرها تدخل في
لكن هذا اعطانا تصورا مجملا عما سيتكلم عنه. ما الذي يشتمل عليه هذا الباب؟ هو يشتمل على اربع مسائل وضع ولها عناوين بمثابة قواعد فقهية هي منفذ ومدخل الى كل مسألة من هذه المسألة
قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الاولى اجمع العلماء على جواز الضحايا من جميع بهيمة الانعام كما قال الله تعالى على ما رزقهم من بهيمة لنا لا خلاف بين العلماء في ان الاضحية تجوز باي صنف من اصناف جريمة الانعام. من الابل من
لكن الخلاف بينهما هو الافضل فمسياته. هل الافضل الابل؟ فالغنم او الافضل من ذلك ان ماهر الغنم ثم بعد ذلك الابل ثم البقر. الخلاف هنا بين الامام ما لك وبين الجمهور في هذه
وسيعرض لها المؤلف ان شاء الله. وسنذكر ايضا ادلة ذلك اضافة الى ما اشار اليه قال واختلفوا في الافضل من ذلك فذهب مالك الى ان الافضل في الظحايا الكباش ثم البقر ثم الابل
وهو فرحا وهو فرحا من الطاعات. هذا يسمى كادش ويجمع على كباش. وهو معروف يعني كلنا نعرفه نسميه بالخروف  اذا هو هذا الكاش. وهناك الشعر التي هي الغلة. اذا ما لك فضل الكبش لماذا؟ لان الرسول صلى الله عليه
عليه وسلم الذي اشتهر عنه انه كان يضحي بالكبح فهل كان الرسول صلى الله عليه وسلم يضحي بالكبش لانه مثلا لحمه اجود او انه كان يضحي لان قيمته اقل وهو ايسر بالنسبة للناس. نحن لا نشك بان الابل اكثر لحما. واغلى ثمنا
من هذه المزايا في اغلى ثمنها واكثر لحما. اما اذا جئت الى الخروف الكبش فانك تجده يعني ما فيه عصر وكذلك الشاحر وما فيه من اللحم قليل لا يساوي سبعة بدنة ولا سبعة بقرة اذا وازنته بما فيها من اللعب
ان الامام مالك وجهته في ذلك ان الرسول صلى الله عليه وسلم فعل ذلك. وهو لا يختار الا ما هو الافضل بكبشين امدحين اقرنين. وضحى عليه الصلاة والسلام بعد ان صلى صلاة العيد بكبش وقال اللهم
عني وعن من يضحي من امتي. اذا هذا الذي ضحى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا هو المشهور عنه الصلاة والسلام ايضا يقول المالكية نحن نجد ان الله سبحانه وتعالى عندما اختار
اصحى او اسماعيل ايهما الذبيح فداء اختار له كبشا وفديناه بذبح عظيم وهذا ايضا اذا الله سبحانه وتعالى لا يختار لنبيه فداء الا ما هو افضل قومه اختار الكبش دليل على افضليته
واما جمهور العلماء فيقولون لا وهم بقية الائمة ابو حنيفة والشاب واحمد المؤمنون. ان الافضل هي الابن ثم البقر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم واورد ذلك في موضع اعلى ما
كونوا من السماء ورفع الدرجات. عندما تحدث عن فضيلة السعي الى يوم الجمعة مبكرا. فقال عليه الصلاة والسلام في الحديث المتفق عليه من راح في الساعة الاولى فكأنما قرب بدنه
ومن راح في الساعة الثانية فكأنما حرم بقرة ومن راح بالساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا ومن راح في الرابعة فكأنما قرب دجاجة وفي الخامسة بيضة والصحف ثم بعد ذلك ينتهي الامر ويدخل الامام كما هو معروف ببقية الحريم. اذا هنا رتب قدم الابل
ثم البقرة ثم الكبش فجعله في الدرجة الثالثة هناك من يعلن يقول بانه هنا تقريب مثلا البدنة كاملة يختلف عن تقريب الكبش وهكذا هذا هو من ادلة الجمهور الذين قالوا مالك وافقه انظروا ايها الاخوة مالك وافق الجمهور بالنسبة
يرى ان الهدي الاكبر فيه انما هو البدنة ثم البقرة ثم ماذا؟ ثم الكبش لكنه وقف عند ظاهر النقص من راح في الساعة الاولى فكأنما قرب بدنه. يعني اهدى هذا هو تغريب المالكية في هذه المسألة
قال فذهب مالك الى ان الافضل في الظحايا الكباش ثم البقر ثم الابل. بعكس الامر عنده في الهدايا وقد قيل عنه الابل ثم البقر ثم الكباش. وهذا الذي قيل عنه القول الضعيف وهو الرواية المرجوحة هي التي تنتقل مع مذهب الجمهور وهي اقوى
قال وذهب الشافعي الى عكس ما ذهب اليه مالك الشافعي وابو حنيفة واحمد الى عكس ما ذهب اليه مالك في الظحايا. الابل ثم البقر ثم الكباش وبه قال اشهب وابن شعبان. وبه قال اشعب وابن شعبان من المالكية ايضا
قال وسبب اختلافهم معارضة القياس لدليل الفعل القياس ما لا يريد هنا القياس على الهدايا هل نقيس الضحايا على الهدايا؟ فان اخذنا بالقياس قدمنا. الجمهور لا وانما يقولون هذا نص وردت فيه رفع الدرجات وقدمت فيه الابل. فينبغي البدنة فينبغي ان نجعلها الاولى
ثم البقرة ثم كذلك نعم. وذلك انه لم يروى عنه صلى الله عليه وسلم انه ضحى الا بكبش. وكان ذلك دليلا على ان الكباش ضحايا افضل. او لم ينقل عن الرسول انه ضحى هذا ايضا من الاخطاء التي يقع فيها. فقد ثبت في
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى عن نسائه البقر يعني بالبقر هذا حديث في الصحيحين. اذا ثبت ان الرسول صلى الله عليه وسلم ضحى عن نسائه بالبقر. وهذا في البخاري وفي مسلم. اذا ليس كما يقول المؤلف لم يثبت عنه بل ثبت عنه
هذا واحد. الامر الاخر ايضا انه جاء في سنن البيهقي ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يضحي بالجزور فان لم يجد فانه يضحي اذا دليل على انه اذا رحبوا بهم. اذا قول المؤلف ليس سليما فيما ذكره
وقد يعلم بان مراده انه لم يضحي لنفسه ولكن الحال لا تختلف ما دام ضحى بنسائه ونسائه تبع له عليه الصلاة والسلام وهو الراعي والقيم عليهم. فما دام ضحى لهن بالبقرة فذلك دليل على انه ضحى ايضا بها. ولكن
ولعل ثمن كما هو معلوم انما هو الكبش. ولذلك تجد ان اقرب شيء الى الانسان كما ترون الان بالنسبة لمازا؟ عندما يذهب الانسان للحج واجب بينما يذبح من الغنم. وبينما يذبح من البقر وكذلك الابل
فرقا كبيرا وشوقا شاسعا بينه قال فكان ذلك دليلا على ان الكباس في الظحايا افظل وذلك فيما ذكر بعض الناس وفي البخاري عن التعليم الذي ذكره كما قلنا يرده ان الرسول ضحى بالبقر
قال وفي البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما ما يدل على خلاف ذلك انه رجع المؤلفون واورد حديثه ان الرسول نحر بالمصلى وذبح والنحر انما هو يكون في المدينة بالنسبة
ولكن الذبح عندما يكون بالنسبة للغنم وهو انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذبح وينحر بالمصلى يذبح يعني الغنم وينحر الابل بالمصلى. اذا هذا ايضا نص اخر في المسألة
قال واما القياس فلان الظحايا قربة بحيوان ووجب ان يكون الافضل فيها الافضل في الهدايا قد احتج الشافعية ايضا تعليم لمذهب يعني الان المؤلف كانه يميل الى مذهب جمهور العلماء نعم
قال وقد احتج الشافعي لمذهبه بعموم قوله صلى الله عليه وسلم هذا حجة الشفع وغيره كل الجنوب نعم من راح في الساعة الاولى فكأنما قرب بدنه ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة
ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا. الحديث كان الواجب حمل هذا على جميع القرب بالحيوان. تعلمون هذه الكلمة ايضا علق حولها العلماء وتكلمنا عنها هناك في باب الجمعة
راحت الساعة الاولى وجاء في الحديث الاخر لو انكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خمار وان الغلو انما يكون في الصباح والرواح كما يكون في المساء. يعني بعد الظهيرة وهنا ايضا
عبر عن ماذا؟ عن الغدو بالرواح. وهذا جائز في لغة العرب والمعروف وله شواهد. وقد تكلمنا عنها تفصيلا فيما مضى وذكرت ذلك خشية يعني ان يشكل على البعض قال واما مالك فحمله على الهدايا فقط
واما مالك فحمله على الهدايا فقط. يعني مالك حملها التفضيل يعني على الهدايا اما الاضحية فيرى ان الكباش عفوا هذا هو مراد المؤنث. واما مالك فحمله على الهدايا فقط لان لا يعارض
الا يعارضوا الفعل القول وهو الاولى يعني مالك حمل ذلك على الهدايا جمعا بين حتى لا يحصل تعارض بين فعل الرسول صلى الله عليه وسلم  الفعل ان الرسول صلى الله عليه وسلم عند المالكية كما ترون لم يذبح الا كبشه. لكننا قلنا الصحيح وعلى خلاف ذلك
وردنا حديثا في الصحيحين وحديثا ايضا في سنن البيهقي. اذا تبين ان يعني تقرير ذلك وان قصر ذلك ليس مسلم. وبذلك يضعف الاحتجاج لهذا الفريق ويبقى مذهب جمهور العلماء في نظرنا هو الاقوى
وبذلك يحصل اتحاد ايضا بين الهدايا وبين الضحايا ولا ينبغي ان يفرق بينهما بتشابههما وتداخلهم حتى انه ايها الاخوة ترون لم يرد نص بالنسبة للهدايا فيما اعلم من كيفية توزيعها ولكن العلماء
بالضحايا يأكل الثمن يتصدق بالثلث فجعلوها ملحقة بهذه قال واما مالك فحمله على الهدايا فقط لان لا يعارض الفعل القول وهو الاولى وقد يمكن ان يكون هنا لا تعارض بين القول والفهم. الرسول صلى الله عليه وسلم ذبح مرة وان اكثر
وحصل عنه عليه الصلاة والسلام انه ضحى بالبقر وبالجزور. وبذلك لا يوجد تعاون وكون هذه اكثر من انها متوفرة اكثر وقريبة الى متناول الناس. وهي ايضا اسهل وثمنها ايضا اقل
قال وقد يمكن ان يكون لاختلافهم سبب اخر وهل وهو هل الذبح العظيم وهو هل الذبح الذبح العظيم الذي فدى به بذبح عظيم الموجود في سورة الصاد فاء وهو هل الذبح العظيم الذي فدى به ابراهيم الذي فدى به ابراهيم سنة باقية الى اليوم وانها الاضحية
ان ذلك معنى قوله وتركنا عليه في الاخرين سنة وباقية ولكنه لا يلزم ان يكون قومه فداه بكبش لان هذا هو السنة انما نحن ذلك من فعل وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال وقد يمكن ان يكون الاختلافهم سبب اخر. وهو هل الذبح العظيم الذي فدى به ابراهيم سنة باقية الى اليوم وانها الاضحية. وان ذلك معنى قوله امتداد للحديث السابق ما هو الافظل؟ هل هي انحباس؟ يعني جمع
التي هي الخرفان المعروفة كما قال المالكية او او الافضل هو مذهب جمهور العلماء الذين يقولون الافضل انما هو الابن ثم البقر ثم الغنم. ومعلوم ان الابل اكثر لحما ذلك ايضا اغلى ثمنا ثم قليلا وقع ثم الغنم. لكن ايضا بالنسبة للكباش يكون نحوها اجود وتميل اليه
النفوس اكثر او عند كثير من الناس او اكثر الناس وهنا وقع الخلاف مع ان مالكا له رواية يتفق فيها مع الجمهور. ودعوة دعوة التي ذكرها المؤلف بان الرسول صلى الله عليه
عليه وسلم ما ضحى الا بكابش اجبنا عن ذلك وبينا ان الرسول صلى الله عليه وسلم ضحى عن نسائه البقرة يعني بالبقرة وانه ضحى بالجزور. اذا ورد هذا وهذا لكن مع من اكثر انما هو التضحية بالكباش. التي مرت
قال وان ذلك معنى قوله وتركنا عليه في الاخرين. قال فمن ذهب الى هذا قال الكباش افظل ومن رأى ان ذلك ليست سنة باقية. لم يكن عنده دليل على ان الكباش افضل. مع انه قد ثبت ان رسول الله صلى
الله عليه وسلم. وهنا ملحوظة الامام مالك يتفق مع الجمهور بالنسبة للهدايا يوافقهم بان الافضل للابن ثم البقر ثم الغنم لكن الخلاف هنا في الاضحية. اما بالنسبة للهدايا فالمسألة متفق عليها بين الائمة الاربعة. مع انه قد ثبت
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى بالامرين جميعا. بل انه ورد في حديث صحيح ان الرسول صلى الله عليه وسلم عدم ان بدنة بعشر من ماذا؟ من الشياه. لكن هذا ليس بالاضحية وانما في القسوة
يعتبر لحما الجمل اي البعير مساويا للحل عشر من الكباش. وهذا امر معروف. لان الابل كما هو تحتوي على لحم كثير ثم يليها البقر واذا كان ذلك كذلك فالواجب المصير الى قول الشافعي
وكل ومعه ابو حنيفة رحمة وكلهم مجمعون على انه لا تجوز الضحية بغير بهيمة الانعام نعم لان الخلاف شان والله تعالى يقول يذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الانعام. وبهيمة الانعام
الابل والبقر والغنم. فهذا نص ليذكر اسم الله على ما رزقه من بهيمة الانعام. ولانه لم يظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وما اصحابه ولا المؤمنون الا ببهيمة الانعام فاقتصر الحكم على ذلك
هل يضحى ايضا بالوحش بالبقر الوحشي او لا يضحى؟ مذهب جمهور العلماء ان ذلك لا يجوز. وهناك قول نسب الى الحنفية انهم يفرقون يعني يجيزون ان يضحى بها اذا كان احد ابويهما انسيا يعني غير
قال الا ما حكي عن الحسن ابن صالح انه قال تجوز التضحية ببقرة الوحش عن سبعة والظبيع الواحد. لكن دليل على ذلك. اذا هذا القول يحتاج الى دليل ولا دليل عليه. فينبغي ان نقف عند مورد النص ولا نتجاوز به
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
