قال رحمه الله تعالى واما خطبة النكاح المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم. خطبة النكاح هذه كما تعلمون حضراتكم بخطبة الحاج هذه هي التي وردت في حديث عبدالله بن مسعود عندما ذكر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه التشهد في الصلاة
تعلمنا التشهد في الصلاة. وقد مر بنا عندما كنا ندرس ابواب الصلاة انواع التشهد. وانه قد تختلف فيه بعض العبارات فمن ذلك التشهد الذي جاء عن طريق عبدالله بن عباس وهناك الذي جاء عن طريق عبد الله بن مسعود
من حنفية والحنابل اخذوا باحدها. والمالكية اخذوا بالذهب والشافعية اخذوا بالدال. وهكذا فيها بسيط. فمثلا في بعضها التحيات لله والصلوات والطيبات هذا الذي يبدأ هذا الذي اخذ به الحنفية والحنابلة. التحية
الزاكيات الطيبات التحيات المباركات الى اخره. هذا ليس كما ايضا عن الرسول صلى الله عليه وسلم علمهم خطبة الحاجة هذه الخطبة التي نحتاج اليها ايها الاخوة في كل ما يحتمل اليه بنت خطيب اذا اراد ان يخطب الناس في الجمعة. او في العيدين وليست هي لازمة لكنها من اجل الخطب التي ثبتت
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعلم اصحابه بها. ولا ننسى ايضا انها تشتمل على عدة ايات من كتاب بالله عز وجل وهي ان الحمد لله نحمده ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن
سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد اشهد ان محمدا عبده ورسوله. وان اردنا ان نعلق على هذه الالفاظ الا وقت قوي
ثم جاء بعد ذلك يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون انظروا ايها الاخوة. هنا سيأتي رجل غريب وامرأة غريبة. وهل سيتم العقد بينهم وبعد ذلك بحول الله ستحصل
فانظروا الى ما في هذه الخطبة الخطبة الجامعة المانعة من الوصايا والفضائل التي وبحمد الله سبحانه وتعالى والتي جاء فيها قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمين
اذا تذكير للزوجين بدءا بتقوى الله سبحانه وتعالى ولا ينبغي ايضا الانشغال عن تقوى الله سبحانه وتعالى في اي وقت وفي اي جزء من العمر. لانه تعالى ختمها ولا تموتن الا وانتم مسلمين. ولا شك ان ان من يداوم على تقوى الله سبحانه وتعالى
ويحافظ عليها هو الذي سيموت على الاسلام تلك الجنة التي نورثوا من عبادنا من كان ثم جاءت الاية الاخرى يا ايها الناس انظروا يا عمر يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة ما
هي هذه النفس الواحدة ادم عليه السلام الذي خلقه سبحانه وتعالى من دعاء اذن تذكير لنا نحن هذه الامم العظيمة التي تجاوزت المليارات او بلغت المليارات كلها جميعا هذا الجمع المثير الذي ملأ الدنيا يموت اقوام ويحيى اقوام يولد اقوام
ويشب اقوام ويكبر واقوام ويهرم اقوام هكذا كلنا من ادم انا خلقناكم من يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها التي هي حوى من ظل ادم
خلق منها زوجة وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به وراحة ايضا انت ايها المسلم التي تستعد للمرأة قبل ان تنحى. لا ينبغي حقيقة ان تنشغل بهذا الزواج
لا يشغلك بيت الزوج عن والديك عن اخوانك عن اقاربك عن اخوانك المؤمنين عن اصدقائك عن جيرانك لا. اذا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجا وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله
وفي كل الحال من احوال المؤمن فان الله سبحانه وتعالى راقبوا اعمالنا لا تخفى عليه خافية. عنده ما فاتك الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر. وما تسقط من ورق
لا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رب ولا يابس الا في كتاب مبين ثم جاءت الاية الخاتمة يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ايضا وصية التقوى. وقولوا قولا سديدا
واذا اتقيت الله سبحانه وتعالى وصدقت في قولك وعملك يصلح لك اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع دعوا رسوله فقد فاز فوزا عظيما. لا شك ان السعادة كل السعادة والفوز كل الفوز والنجاة انما هي في طاعة
وفي طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم اذا هذه ايها الاخوة خطبة جليلة تشتمل على فوائد عظيمة على حكم على اسرار بين الرسول صلى الله عليه وسلم وحظ ايضا على ان تكون هذه في مقدمة الزواج لا ان تكون واجبة فيه
فينبغي المحافظة عليها فان فيها تذكير بامور عظيمة بحمد الله بطاعة الله بتقوى الله بالاستقامة على ذلك بالاستمرار على طاعة الله تعالى والدوام عليها. حتى يلقى الانسان ربه. وايضا انت ايها المسلم
الذي يوفقك الله سبحانه وتعالى فترزق بزوجة طيبة مطالب بان تشكر الله سبحانه وتعالى وان تداوم على كالحال في جميع امورك التي ينبغي دائما ان تشكر الله وان تشكره عليها
قال واما خطبة النكاح المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال الجمهور انها ليست واجبة. فقال داود هي واجبة سبب الخلاف هل يحمل هل يحمل فعله في ذلك عليه الصلاة والسلام على الوجوب او على الندب
هي ليست واجبة لانها ليست ركنا من اركانه سواء. فهناك كما ترون الايجاب والقبول. وهناك ما يتعلق من يعقد الزواج هناك ولي وهناك شاهدان. اذا هذه ليست حقيقة ركنا من اركان العقل. لكنها
وهي لا شك مستحبة وينبغي العناية بها وعدم تركها لكنها ليست بواجبة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
