قال المسألة الاولى اذا كان الصداق خمرا او خنزيرا او ثمرة لم يبدو صلاحها نسأل الله العافية هو كلام المؤلف وان لم ينص فقصده بالنسبة للمسلم. ولذلك عندما نأتي لبعض كتب الفقه نجد انهم ينصون على
هنا المؤلف لم يذكر بانه يتحدث عن فالامر معروف. اذا هو يتحدث عن المسلم. اما غير المسلم فلا يهمه ماذا ان يقدم خمرا او غيره؟ لانه اذا فسد الاصل عند عقيدته كما قال الله وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء
فما بعد ذلك يأتي تبعا وان كان يعاقب على ترك الفروع زيادة. اما المسلم فهو الذي ينبغي ان يكون غني عنه لله سبحانه وتعالى ملتزما حدود الله مبتعدا عن محارمه
او ثمرة لم يبدو صلاحها الثمرة التي لم يبدو صلاحها يعني لم تنضج لا يجوز لله ان يقدمها لان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحا. ولما سئل قال انت احمر او تصفر؟ وفي رواية انت حمار
يعني ان تنضج يعني يكون ناضجة سواء كانت فاكهة او كان القمح استوى على سنبل وهذا امر معروف  او بعيرا شاردا كذلك البعير الشامخ كيف يقدم لها مهرا لا يستطيع ماذا؟ هو لا هو لا يثق ربما يرد لكنه لا يقطع. اذا هو مجهول. هل يستطيع رده
هذا الذي في بطن الشاة او الناقة وهو لا يدري ايولد حي ام ميتا وما نوع؟ هذا مجهول. غير في السماء يطير كيف يستطيع؟ قد لا يصل اليه سمك في الماء هذه كلها فيها غرر وجهالة
وقال ابو حنيفة العقد العقد صحيح ولكن لننتبه المؤلف هنا في هذا المقام ركز في مسألته على المحال  واثار في اخر المسألة قضية تردد فيها ما يعني لا يعرف رأي المذهب فيها
سنتكلم عنها. ننتبه لهذا. يعني المؤلف هنا درس المسألة فيما يتعلق بالمحرم بعينه اما التي فيها جهالة فنحن نعلق عليها عندما ترد كلمة الماني وقال ابو حنيفة العقد صحيح فقال ابو حنيفة واحمد
العقد صحيح اذا وقع فيه مهر المثل وعن مالك في ذلك روايتان يعني العلماء في هذا المقام انقسموا الى اسمه من حيث الجملة فريق منهم وهم الاكثر قالوا ان العقل صحيح
والمهر في هذه الحالة غير صحيح لانه محرم قالوا يرجع الى ما الامام مالك فرق بين حالته ان يقدم هذا المهر قبل العقد وبين ان يقدم بعده. فان كان قبله فلا يجوز
من كان بعده فيجوز فكأنه لاحظ جانب التيسير قال وعن مالك في ذلك روايتان احداهما فساد العقد وفسخه قبل الدخول وبعده وهو قوم مالك له روايتان. الرواية الاولى ان العقد يفصل مطلقا
وهذه هي الاولى حقيقة ان يوقف عندها في المنح. وان كنا نضعف هذا القول لكن هو اولى من التفريق. اذ لا داعي للتفريق ولا حجة له  لكن القول الاول في المذهب هو انه اذا كان المهر حراما فانه يسري للعقل. ما معنى يسري العقل
يعني يصل الى العقد فيفسد لها فكأنه اعتذر الامام مالك او المالكية في ذلك نزلوا النكاح منزلة البر ان البيع كما هو معلوم اذا فسد العوظ فسد المعوذ يرجع رد المعوذ. فسد العوظ يعني المذيع رد المعوظ. هذه قاعدة معروفة في البيت
مشهد العوض رد المعوق الذي هو الثمن قال والثانية انه ان دخل ثبت ولها صداق المثل. اذا هذه رواية اخرى في المذهب فرق فيها بين الدخول وبعده قال وسبب اختلافهم هل حكم النكاح في ذلك؟ حكم البيع ام ليس كذلك
من قال حكمه حكم البيع الذين قالوا بمنع ذلك وهم المالكية فانهم قاسوا ذلك على نكاح الشرار. وتعرفون رباح الشغار هو يزوج المرء ابنته لاخى على ان يزوجه ابنته ولا صداقة بينهم
هذا الجواز وهذا نكاح لا يجوز. وسمي نكاح الشغار وسنتكلم عنه وسبب التسلية وهي قياسه على الكلمة تعلمون اذا قاسوه على هذا نعم واما الذين اجازوا ذلك فانهم قال لو لو كان العوض صحيحا يعني المهر صحيحا الا يصح العقد
قالوا فكذلك انتم ترون انهم قاسوا العوظ الفاسد على العوظ الصحيح على قياس مع الفاء انهم يريدون ان يرتبوا على ذلك عموما الو فكذلك الحال هنا اليس اذا كان المهر مجهولا او مغصوبا يصح العقد؟ الاتفاق؟ قالوا بلى حتى المالكية
قالوا اذا فكذلك هنا. اذا هناك فرق بين العهد وبين ماذا؟ وبين المهر فلا ينبغي ان يكون بشيء واحد ولذلك فرقوا بين البيع وبين غيره قال فمن قال حكمه حكم البيع قال يفسد النكاح بفساد الصداق؟ لماذا؟ لانه اذا فسد العورة فانه
ورد المعوذ كما ذكرت لكم واذا كان البيع فاسدا وجب ان يرد الثمن الى صاحبه هذا امر مسلم قالوا اي الفريق الاخر الجمهور لكن ذلك لا ينطبق على النكاح لماذا
قالوا لانه اذا فسد العوض فيه فلا يفسد ماذا ما يقابل المعوذ وهو العاطفة العقد هنا صحيح لا يتغير. كما لو لم يكن هناك مهرا اصلا ليس هذا اعظم من الا يكون ماهر
اليس النكاح يصح خلافا لمن شد في هذه المسألة وخلافا للقول الضعيف الذي يرى ان المهر شرط اذا يصح ان يعقد النكاح دون ذكر اذا قالوا كذلك هنا فنعتبر ان المهر كان لم يكن
ونصححه ثم نرجع في هذه الحالة الى مهر المثل وهو الذي يتقرر في هذه الاية قال يفسد النكاح بفساد الصداق كما يفسد البيع بفساد الثمن. نحن نقول هذا قياس مع العادة
لان البيع يحسب لفساد التمن لان التمن اذا فسد صرع على النبي  واذا فسد البيع رد الثمن ايضا. لكن الحال هنا مختلفة تماما. فان العقد هنا ودعوى الفساد من المالكية غير مسلمة والقياس على نكاح الشغا صورته مختلفة وجاء
فيه نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يقاس عليه هذا الامر قال ومن قال ليس من شرط صحة عقد النكاح صحة الصداق بدليل ان ذكر الصداق ليس شرطا في صحة
لقد احسن ما ذكرنا بان ذكر الصداق ليس شرطا في صحتنا ومن قال ذلك فقول الله اذا اذا كان العقد من اصله ليس شرعا انتم تعلمون قصة المفوض ان المفوضة المفوضة ويقال المفوضة والاشهر المفوضة على نوعين. تفويض بضع وهذا لا يذكر فيه الصلاة
وتفويض المهر هو الذي يذكر فيه الصداق لكنه لا يحدد اذا هنا يجوز ان يكون نكاح دون ذكر الصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم قد زوج امرأة برجل لا صداق بينهما ولم يذكر صداقة
اذا هذا امر قد جاد فيه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وزود اخرى بنعمين. وقال اترظين من نفسك ومالك بنعلين؟ ما قيمة النعلين قالت نعم فاجاز ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم
قال يمضي النكاح ويصحح بصداق المثل والفرق اذا نحن عندنا امران هناك عقد وهناك مرض العقد صحيح ام يحصل فيه اي خلل والخلل انما حصل في  اذا نقول بان المهر فسد. هل يمكن تصحيحه؟ جوابنا؟ عندنا ايضا قاعدة ثابتة التقى حولها العلماء بانه اما ان يرجع
اين القيمة او الى مهر المثل؟ اذا حينئذ يرجع الى القيمة وهي مأم المثل هنا ويرتفع الاشكال ويبعد المحرم. فيكون العقل صحيح بحمد الله وما قدم انما ما هو صحيح ايضا
قال والفرق بين الدخول وعدمه ضعيف والذي تقتضيه اصوله عالم. وانا قلت لكم كثيرا من مزايا المؤلف انه لا يتعصب لمذهبه فهو مالك وهو هنا ناقض مذهبه في هذه المسألة. فهو يقول الفرق بين الدخول وعدمه ضعيف. يعني الفرق بين الدخول وقبل
امر بعيد. لان التفرقة تحتاج الى دليل كيف لا يحل هنا ويحل هنا انتم ربطتموه بالعهد. فهو يفسد العقد قبل الدخول وبعده. فلماذا فرقتم بينهما؟ ان هذا تفريق بلا مبرر
وهنا دليل فينبغي ان يرد ذلك قال والذي تقتضيه اصول مالك ان يفرق بين الصداق المحرم العيب وبين المحرم لصفة فيه على البيع من الاسس المهمة ايها الاخوة لكل فقيه يدرس مذهبا من المذاهب ان يعرف اصول المذاهب. ونحن
تجد ان المذاهب الاربعة تلتقي في اصولها الكبرى فهي تلتقي عند الاخذ بكتاب الله سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وبالاجماع وبالقياس وان اختلفوا فيما يتعلق بالرأي بسقا وتقريبا انه يختلفون ما تنعت المصاحف المرسلة وفي قول الصحابي اذا كل مذهب من المذاهب قد ينفرد باصل
فينبغي لك ايها الفقيه ويا ايها الاصول اذا اردت ان تدرس مذهبا من المذاهب فلكي تطل على هذا المذهب ولي ولكي يكون عندك مدخل تسير في ضوءه ينبغي ان تعرف
واصول هذا المذهب تقرب لك. ولذلك دراسة قواعد المذهب انما هي تقرب لك فروع هذا المدى وتجعلك تقف على خبايا واسر على المدى. لكنك لو دخلت هذا المذهب من غير الطريق المعروف ومن غير ابوابه
انك ستتيه في مسائله ولا تستطيع ربطها اذا المؤلف هنا لم يعرف رأي المالكية في المسألة لكن لانه عرف اصوله فقال ان اصول المذهب تقتضي التفرقة بين ان يكون المهر محرم
وبين ان يكون مجهولا مثلا او ان يكون ايضا غير مقدور على تسليم او ان يعدم ايضا  وهذا الذي قاله المؤلف وصحيح وهذه مسألة فيما اعلم موضع اتفاق بين الائمة الاربعة. اذا هناك فرق بين
الجهالة وبين ما هو محرم لعينك فيما يتعلق بالجهالة لم يقل احد بان العقل يفسد. لكن هناك عرفتم ان المالكية قالوا بفساد العقل. اذا اصول بمالك بل انا اقول وفروع مذهب تلتقي مع الائمة الثلاثة على الاخرين في ان العقد هنا لا يفسد
ذلك يكون هناك فرق في المذهب المالكي بين مسألة ان يكون المهر محرما لعينه وبين ان يكون مجهولا فهم في الجهالة ينضمون الى بقية الائمة فيوافقون فيكون الائمة الاربعة قد التقوا في هذه المسألة لكن
هذا ايضا يتطلب ايضا انه عند الجهالة يرجع الى مهر المثل لكن قصدي ان المالكية لا يبطلون العقد في هذه صورة فلننتبه فهذه اوردها المؤلف دون ان يبينها وهذه من القضايا التي ينبغي ايها الاخوة ان يكون من يدرس هذا الكتابة ويدرسها ينبغي ان يلاحظ مثل هذه الايماءات
الذي ينبه اليها المعلم. وهو قد اعطانا اشارة لكنها اشارة صحيحة. وهو لم يستمدها من فرع وجده في لكنه اخذها من اصول المذهب فجاءت صحيحة لانها تلتقي مع اصول المذهب وهي ايضا فرع من
وهو وافق فيها المالكية غيره قال ولست اذكر الان فيه نصا. ولكنني بينت لكم ان هذا هو مذهب المالكية في معاني خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
