قال المصنف رحمه الله تعالى واختلف العلماء فيمن نكح امرأة واشترط عليه واشترط عليه في صداقها حباء يحابي به الاخ. ما هو الحبال؟ الحباء انما هو الاعطاء وهذا الكلام بعض العلماء يقيده بالابي وحده
ولا يدخل الاب مطلقا فلا يدخل الجد. وانما يختص بالاب القريب العلماء اختلفوا في هذا. فمن العلماء من قال يجوز ان يزوج الاب ابنته وبعضهم قال ايضا الولي يجوز ان يزوج ابنته ويشترط لنفسه حذاء. ما هو الحذا؟ يعني عطاء يختص به
عظة ما يكن عطاء يقابل عوض الله هل يجوز ان يشترط لنفسه ان يعطى شيئا هذا يسمونه بالحبى كأنه حابى نفسه اي طلب لنفسه امرا من الامور. وبعض العلماء قال لا يجوز
لان هذا امر يخص الزوجة فلا يجوز ان يشترط شيء من ذلك وفي ذلك ظلم لها لو حصل شيء من ذلك فينبغي ان يرجع الى مهر المثل لانه بالرجوع الى مهر المثل تحقيق للعدالة
ورفع للظلم لان الاب اذا اخذ من مهر ابنته اشترط شيء لهو له فهذا امر سيظهرها وسينقصها وربما يدفع الزوج الفين مثلا للزوجة فاذا اشترط الاب لنفسه الفا قام الزوج بدله ليدفع الضعف دفع نصفه هكذا قال
هذا هو تعليل هؤلاء لكننا اذا نظرنا نجد انا نسوق ومسروق من التابعين ايضا حجة للذين يقولون بجواز ذلك انه زوج ابنته اشترط لنفسي عشرة الاف درهم لكن العشرة الاف هل اخذها؟ ليقتات منها او ليتنعم بها
واخذها لينفقها في الحج وعلى المساكين اذا هو اخذها لينفقها في اوجه الباب. ثم قال للرجل جهز امرأته هذا قد صح عن مسروق هذا من ادلة هؤلاء وسنذكر ايضا غير ذلك
اذا وفريق اخر من العلماء قالوا لا يجوز ذلك. لان المهر ينبغي ان يكون للمرأة لانه خالص حق ولا يجوز ان غيرها فيه لا اب ولا غيره. وبعضهم خص ذلك بالهدف. فقال
لو ان له من الحقوق ما ليس لغيره ومن ادلة الذين قالوا بجواز الحذاء انهم استدلوا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم انت ومالك لابيك. هذا نص انت ومالك لابيك
اذا ما دام المرء وماله لابيه فله ان يشترط ما شاء وفي الحديث الاخر ان اطيب ما اكل الرجل من كسبه. وان ولده من كسب في قصة شعيب عليه السلام مع موسى عليه السلام اني اريد ان انكعك احدى ابنتي هاتين على ان
اذا هو اجره على رعاية الغنم مدة ثمانية اعوام وقبل ان يزوجه ابنته هنا شعيب اخذ الكل لنفسه. ولم يرد ذكر للبنت المؤلف اشار الى هذه وقال ان هذا في شرع من قبلنا يترك مثلا نقرأ الكتاب ونحاول ان نحلل الفاظه ونتبين ما فيه
قال واختلف العلماء في صداقها حباء يحابي به الاب على ثلاثة اقوال. فقال ابو حنيفة واصحابه الشرط لازم والصداق صحيح. واحمد واحمد قال الشافعي المهر فاسد ولها صداق المثل وقال ماذا قال الشافعي بانه فاسد
قال لان فيه ظلم وتعد على المرأة ففيه غرر لماذا؟ لان هذا الشرط سيؤثر على ماذا البنت؟ فينقص حقه فينبغي ان نرفع هذا الجهل وهذا الغرر وان نرجع الى الاصل وهو معروف
وقال مالك اذا كان الشرط عند النكاح فهو لابنته. وان كان بعد النكاح فهو له قال وسبب اختلاف ماذا قال المالك؟ لانه جاء في هذا الحديث اختلف العلماء ايضا في صحته. وفي ايضا فهمه في مفهومه ايضا
قال وسبب اختلافهم تشبيه النكاح في ذلك بالبيع. انظروا في كل مسألة يرده الى البيت ومن شبهه بالوكيل يبيع السلعة ويشترط لنفسه حباء قال لا يجوز النكاح كما لا يجوز البيع
ومن جعل النكاح في ذلك مخالفا للبيع. قال يجوز ان حاب نفسه ومثله ايضا عامل الصدقة لا يجوز له ايضا يشترط لنفسه شيء او ان يستغل مكانه. ولذلك انكر الرسول صلى الله عليه وسلم
لما جاء وقال هذا لكم وهذان وما كان من الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الموجه الكريم الذي لا يريد ان يخدش احدا ولا ان يجرح قال ما بال احدكم
يرسل في كذا وكذا فيقول هذا لي وهذا لكم هلا جلس في بيعة ابيه وامه حتى ينظر يجلس في بيت ابيه وامه لينظر انت في هذه الامور لا. انما ان تذهب لك سلطة وهيمنة ثم تستغل هذه الهيمنة لا ينبغي. اذا كذلك هنا الوكيل ليس له
ان يأخذ هذا الامر. وكم من اناس يستغلون مثل هذه الامور؟ لا يبين الا اذا حصل له شيء. وهذا امر لا يجوز لكن الصورة هنا مختلفة تماما قال واما تفريق مالك فلانه اتهمه اذا كان الشرط في عقد النكاح ان يكون ذلك الذي اشترطه لنفسه
لماذا؟ لان الزوج في هذه الحالة اذا كان راغب في الزوجة سينزل عند رغبته. لكنه سينقل فتتضرر البنت. لكن اذا كان بعد ذلك بعد العقد فلا يلزم سيكون ذلك عن طيب نفس ورضا
ولم يتهمه اذا كان بعد انعقاد النكاح والاتفاق على الصداق وقول مالك هو قول عمر هو هو قول عمر ابن عبد العزيز والثوري وابي عبيد وخرج ابو داوود عيد القاسم ابن سلام صاحب كتاب الاموال وهو مع مالك في هذه المسألة
وخرج ابو داوود والنسائي وعبد الرزاق عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ايما امرأة نكحت على حبائي قبل عصمة النكاح قبل عقد النكاح قبل اسم النكاح يعني قبل عقد
قبل عصمة النكاح فهو لها. وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن اعطيه. واحق ما اكرم الرجل اجاب عليه الفريق الاخر بان قالوا هذا اذا لم يحصل شرط يعني هذا الذي جاء في الحديث بحالة السكوت يعني اذا دفع مهر فليس لولي امرها ان يأخذ نصفه
لكن اذا اشترط ذلك الام واشترط له وترون يعني بعض الناس لا يزال يعمل بهذا. يعني يشترط على الزوج يقول تدفع لامك هكذا لترويتها هكذا هذا يحصل الان وموجود عندنا عند بعض الناس
يعني في بعض الناس لا ينظر الى هذا ولا يعنى به لكن في بعض القبائل نجد ان هذا يعمل به فيطلب مبلغا ليعطي امها حتى ترضى وتوافق كذلك الاب ياخذ شيئا
ويوجد من هو عكس ذلك يعني من الاباء من يأخذ هذا المهر فيشتري به للبنت او يسلمه لها. ثم هو يقوم ويجهزها الناس ايها الاخوة مختلفون في هذا العمل. وهذا يرجو ايضا الى واحد منهما الى قدرة الانسان. فالانسان العاجز معروف
ومن الناس من عنده قدرة لكن يغلب عليه الشح ومن الناس من يكون قادرا ولكنه يكون كريم النفس طيب الفؤاد دائما ان يريح ابنته ولا ان يرهق هذا الزوج ليدخل وهو في نفس مرتاحة مطمئنة فهذا ايضا غاية ما ينشده كل
الزوجين وهي السعادة اذا فبعض الاباء تجد ان هو نفسه الجهل لابنة رسول الله  وبعضهم لا يجعل هذا الزواج وهذا العقد مصدرا للربح وللفائدة فيستغله وهنا الخطأ ايها الاخوة وليس هذا من المقام الذي ينبغي ان يستغل وايظا ليس هذا حقيقة ايها الاخوة مما ينبغي ان يتكاثر فيها
سؤال يتنافسون لكن يتنافس المتنافسون في افعال الخير في اوجه البر والطاعة. اما في مثل هذه الامور وينبغي ان تكون منافسة بل ينبغي ان تكون المنافسة في التقليد لماذا نترك الشباب يهيمون على وجوههم؟ فنجدهم يذهبون مثلا الى الخارج وربما يقطعوا الشاب
جزءا كبيرا من حياته يتجاوز الثلاثين عاما ولا يستطيع ان يتزوج. ولو قدر له ان تزوج فتجد ان الديون تراكموا عليه يظل حياته كلها وربما يخالط هذه الدنيا والديون يراها شبحا امام عينينا
الله سبحانه وتعالى يقول في امر الزواج ولا تنسوا الفضل بينكم. فينبغي حقيقة ان تبنى امور النكاح على التيسير اعظم النساء  ايسرهن مهنة قال وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن اعطيه. واحق ما اكرم الرجل عليه ابنته واخته
انظر ايضا في نفس هذا الحديث فيه اشارة الى تكريم العبد. لكننا نقول لا ينبغي ان يكون ذلك مصدرا ليستفيد منه الانسان وانما ان يشترط شيئا وهو في حاجة هل الامر جائز؟ نحن نقول له
ولكن الاولى الا يفعل ذلك. وبخاصة اذا لم تكن له حاجة اذا كان رجل قد اغناه الله سبحانه وتعالى واعطاه من اليسر فلا ينبغي له حقيقة ان ينزل الى هذا الامر وان تتطلع عينه الى مثل هذه الامور بل ينبغي
يكون فوق ذلك قال وحديث عمرو بن شعيب مختلف فيه من قبل انه صحبه تعلمون انه يعني رواه من صحيفة فهذا فيه خلاف ولكن كما ترون الفريق الاخر ايضا لهم ادلة منها قصة شعيب عليه السلام
فانه في هذا الامر كما ترون اشترط عليه الاجرة ان يقولوا برعاية غنمه ولم يذكر شيئا لبنته. ولم يذكر ان الغنم وانما هي الظاهرة. الامر الاخر حديث انت ومالك لابيك وحديث عقب ما اكل الرجل من
وان ولده من كسله. فهذه ادلة عامة لا شك ان له ان يتصرف في مال ولده. لكن هذا ينبغي ان هنا في حدود حتى وان اعطت الشريعة عن ان يتصرف في مال الابن. فلا ينبغي له ان يسلبه امواله ويتركه عالة يتكفف الناس
واذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد اوصى سعد ابن ابي وقاص بالا يترك اولاده عامة لما ذهب الى الرسول بانه صاحب مال كبير. وسأله بما يصنع من ماله اتصدق بماله؟ قال لا. اتصدق بالثلثين؟ قال لا. النصف قال
قال الثلث؟ قال الثلث والثلث كثير. انك ان تدع ورثتك اغنياء خير من ان تدعهم عالة يتكففون الناس فقيل تجد انه يقرع باب هذا ويسأل هذا ويذل امام هذا مع انه لا ينبغي
ولا شك ان من خير ما يقدمه الانسان ان يبدأ بمن يعود. يعني الانسان اول ما يبدأ باقرب الناس اليه ثم من بعده  قال وحديث عمرو بن شعيب مختلف فيه من قبل انه صحفه ولكنه نص في قول مالك
وقال ابو عمر ابن عبد البر اذا روته الثقات وجب العمل به نعم هذا الذي قرأ المؤلف نص في قول مالك لكن العلماء اول هذا كما ذكرت لكم لان في اخر الحديث ما يؤيد الذين استثنوا من ذلك الامر وقالوا ان هذا في غير حق الان اما
فهناك ادلة تدل على ان له من الخصائص ومن المزايا في التصرف في مال ابنه ما ليس في غيره حتى وان كان جده. فهم لا يضعون الجد في مرحلة الا بالقريب
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
