واما المحرمات بالمصاهرة فانهن اربع زوجات الاباء والاصل فيه قول الله تعالى ولا تنكحوا ما نكح ابائكم من النساء. وهذا كما ذكرنا في درسنا البارحة من اخطر الامور وابشع واشنعها
تنفر منه النفوس وتشمئز منه الافئدة والقلوب. كيف يتصور ان ينكح انسانا زوجة ابيه الله تعالى يقول ولا نهي تنكحوا ما نكح ابائكم من النساء الا ما قد سلف ثم بين الله سبحانه وتعالى خطورة هذا الامر ووصفه بهذه الاوصاف الثلاثة التي كان فيها اشد ايضا
انه كان فاحشة فهو فحش في العمل انه كان فاحشة ومقتا. اي هذا عمل بغي. فيه دناة. فيه حقارة. فيه فيه خسة. فيه ذلة وانحطاط وساء سبيلا ساء طريقا ومنهجا. من يفعل ذلك من الناس
ولذلك ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم من النساء ولا ينبغي ايها الاخوة ان يظن ان القصد بالاباء فقط انما هو الاب الذي انت من صلبه. وانما يدخل في ذلك الاب من اي طريق كان. سواء كان ابو الاب اي جدك من قبل ابيك او اب الام وان عاله وبعدوا. فكل
من ينطلق عليه اسم الاب فانه يحرم على الابن ان يتزوج اي ان ينكح زوجته قال وزوجات الابناء نعم. والاصل في ذلك ايضا قول الله تعالى وحلائل ابنائكم الذين من اصلابكم. ذلك ايضا كما ان ذلك
العمل فيه بشاعة كذلك ايضا هنا بالنسبة للابي ليس له ولا يجوز له ان يتزوج حليلة ابنه اي زوجته ولذلك يقول تعالى وحلائل ابنائكم لكنه سبحانه وتعالى اضاف وصفا كاشفا
وهو قوله سبحانه وتعالى وحلائل ابنائكم الذين من اصلابكم اما الذي كان يعمل في الجاهلية من التبني فذلك امر قد رده الاسلام وانكره فلا غنوة في هذا المقام وانما المراد بالادنى هم الابناء من الاصنام. وحلائل ابنائكم ايضا لا يقتصر على ابنك الذي من صلبك
فانه يدخل في ذلك الابن الذي هو من صلبك وكذلك ايضا ابن الابن وان نزل وابن البنت وان نزل وكل ما يشمله اسم الابن انما يدخل في ذلك قال وامهات النساء ايضا. والاصل في ذلك قول الله تعالى وامهات نسائكم
اذا ام المرأة ايضا ام زوجة الانسان لا يجوز له ان يتزوجها ولا ايضا يقتصر ذلك على الام المباشرة. اي الام مهما علت فما دامت ام لهذه الزوجة فانها تدخل في ذلك
اذا هذه كلها ايضا محارم. اذا المحرم بالمصاهرة اربع مر الان ثلاث زوجات الاباء زوجات الابناء نعم قال وبنات الزوجات والاصل فيه قول الله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي اللاتي دخلتم بهن
هذا هو الرابع منها زوجات الاباء زوجات الابناء امهات الزوجات وبنات الزوجات ايضا لكن الاية كما ترون ورد فيها واصف وربائبكم اللاتي في حجوركم وهنا ورد وصف في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن. يعني الدخول القصد بالامهات
فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم اذا هنا الربيبة هي التي تعيش اي ابنة الزوجة التي ليست من من هذا الرجل لكنها تعيش في بيته فهو يربيها ويتولاها فهي بمنزلة ابنته
ولا يجوز له في هذه الحالة ان يتزوجها وايضا ليس له ان يتزوج ابنة الرغيبة. ولذلك يقول العلماء ابنة الربيبة ربيبة وابنة حليلة الابن ليست ماذا بحليلة؟ لانها تختلف عنها. فهذه وان نزلت تسمى
فلننتبه لذلك لكن قوله سبحانه وتعالى في حجوركم فهل لوصف الحجر هل هو مراد؟ بمعنى انها لو لم تكن في حجره فانها لا تدخل في ذلك هذه مسألة فيها خلاف بين العلماء. لكن الخلاف فيها ضعيف. والصحيح ان هذا وصف كاشف يعرفه الذين درسوا علم
من نحو هذا يسمى بالوصف الكاشف وليس شرطا اي ليس مقيد للاية. لكنه جاء بالنسبة للغالب يعني خرج مخرج الغالب الغالب في الربائب انهن يكن في بيوت الازواج. ولذلك نص الله سبحانه وتعالى على ذلك في قوله
وسيأتي الكلام عنها مفصلا ان شاء الله قال فهؤلاء الاربع اتفق المسلمون على تحريم يعني يجوز لغة ان يقال هؤلاء للرجال وللنساء ويقال للنساء اولئك نعم قال فهؤلاء الاربع اتفق المسلمون على تحريم اثنين منهن بنفس العقد. يعني اثنتان منهما
محرمتان بمجرد العقد اجماعا لا خلاف فيها التي هي زوجات الاباء وزوجات الابناء وبالنسبة للحلائل وبالنسبة ايضا للربائب هناك خلاف بالنسبة للبنت. نعم قال وهو تحريم زوجات الاباء والابناء لا خلاف فيه ما بين العلماء
وواحدة بالدخول وهي ابنة الزوجة القصد هنا بالدخول ربما يعني يلتبس على بعضكم يعني بالدخول بها لا. القصد الدخول بامها من نسائكم الله دخلتم بهن. واما هناك او اما هناك فلم يذكر الله سبحانه وتعالى وامهات نسائكم. فان الله تعالى ابهم
ولذلك يقول عبد الله ابن عباس ابهموا كما ابهم القرآن واطلقوا كما اطلق القرآن فلا تقيدوا قال واختلفوا منها في موضعين احدهما هل من شرطها ان تكون في حجر الزوج
والثانية هل تحرم بالمباشرة للام للذة او بالوطء يعني مراده هنا هذا الذي اشرنا اليه ما يتعلق في حجوركم. هل هذا قيد؟ او هو وصف كاشف بمعنى خرج مخرج الغاية
الامر الاخر بالنسبة للام هل المطلوب من نسائكم اللاتي دخلتم بهن؟ مجرد الدخول او لا بد من الوقت هذه مسألة يختلف فيها العلماء وسترون ان الائمة الاربعة انقسموا فيها الى قسمين. فريق يرى ان مجرد الدخول كافي. فلو حصل لمس او نظرة
فان ذلك يكفي وبعضهم قال لابد من الوقت فان لم يحصل وطأ فلا. قال واما ام الزوجة فانها مختلف هل تحرم بالوطء او بالعقد على البنت فقط اختلفوا ايضا من هذا الباب في مسائل في مسألة رابعة
وهي هل يوجب الزنا من هذا التحريم ما يوجبه النكاح الصحيح او النكاح بشبهة فهنا اربع مسائل. يعني كلام المؤلف النكاح الصحيح والنكاح بشبهة وذكر  يعني هو يريد هنا ان يذكرنا بامور ثلاثة ينص عليها الفقهاء وهو ان الوطأ لا يخلو من واحد من ثلاثة
اما ان يكون بنكاح صحيح واما ان يكون بوطأ شبهة واما بوطأ محرم وهو الزنا والنكاح الصحيح معروف يثبت به كل ما يتعلق بالحرمة والمحرمية. فيحرم على الانسان في هذا النكاح
هؤلاء اللاتي ذكرن وكذلك يصبح هذا محرما لهن. فيجمع صفتين حرمة ومحرمية لكن الوطء بالشبهة يثبت به ايضا التحريم لكنه لا يكون محرما فما الحال بالنسبة للزنا يلحق بماذا؟ هذا سيأتي ايضا التعليق عليه عندما نتحدث عن قضية الوطء بالزنا
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
