قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الاولى وهي هل من شرط تحريم بنت الزوجة ان تكون في حجر الزوج ام ليس ذلك من شرطه؟ فان الجمهور على ان ذلك ليس من شرط
الجمهور وهنا ليسوا فقط الائمة الاربعة ايها الاخوة يعني عامة الفقهاء الامصار يدخل فيهم الائمة الاربعة وغيرهم. ولذلك حكى ابن المنذر الاجماع على ذلك ولذلك ابن المنظر ماذا نطق اثر عن عمر رضي الله عنهم عنه وعن علي رضي الله عنه انهما قالا
ان تكون في الحجر اخذا من لفظ الاية وهو قول داوود كما اشار المؤلف لكن ابن المنذر حكى اجماع فقهاء الانصار على خلاف ذلك وانه في الحقيقة لا اثر لهذا الوصف
وانه لا يعتبر قيدا ولا شرطا وانما هي حكاية عن امر غالب ان الغالب في الرباء ان يكن في بيوت الازواج والزوج يتعهدن يتعهدن ايضا بالتربية. ولذلك هي تكون في الحجر
قال وقال داود ذلك من شرطه ومبنى الخلاف هل قول الله يؤيد قول جمهور العلماء قوله عليه الصلاة والسلام لام حبيبة في الحديث لا تعرضن علي بناتكن ولا اخواتكن ان الرسول صلى الله عليه وسلم هنا ذكر بنات الزوجات
وذكر ايضا اخت الزوجة وقال لا تعرضن علي يعني في النكاح اي ان ان انكح تزوج ابنة هذه المرأة او اختها. وهذا قد عرض على الرسول صلى الله عليه وسلم
الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفرق بين التي في الحج وفي غيره ولا ننسى ايها الاخوة ان هذا الرسول الكريم انما جاء ليبين للناس ما نزل اليهم وتعلمون ايضا ان القاعدة الاصولية تقول ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز
فلو كان ذلك شرطا ومطلوبا لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم. فذلك امر كثير الوقوع. كثير الحدوث ومع ذلك نجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم انكر فقال لا تعرظن
علي يعني الزواج بناتكن ولا اخواتكن يعني لا تطلبن مني الزواج ببناتكن ايها او الزوجة او اخواتكن لان بنت الزوجة ربيبة والاخت نهى الله سبحانه وتعالى ان يجمع بينهم بينها وبين اختها في عقد واحد
لكن ان يطلق الانسان هذه وتنتهي العدة ثم يتزوج فهذا امر جائز وقد اباحه الله تعالى فان فان التحريم هنا ليس مؤبدا. وانما هو تحريم مؤقت قال له مبنى الخلافة هل قول الله تعالى اللاتي في حجوركم
وصف له تأثير بالحرمة او نحن لا ننكر بانه وصف. هو وصف لكنه وصف كاشف يوضح الحالة يبينها يكشف لنا الحالة التي تكون عليها الرغبة ما هي انها في حجر الزوج في حجر زوج امها فهي تعيش معه وتتربى
وانتم تعلمون ما في هذا الاسلام من اليسر ومن السماع. ولذلك انظروا كيف عاملها الانسان. نعم قال وانما خرج مخرج الموجود اكثر. ومن قال خرج ولذلك لا يثبت حكم لامر غالب. يعني كونها
تكون في الغالب في حجر الزوج هذا لا يترتب عليه انشاء حكم من الاحكام. لان الاحكام انما تقر وتقرر اذا جاءت في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. كيف وقد جاء في السنة المطهرة ما يبعد
في ذلك وينفي واما قول عمر رضي الله عنه وعلي الذي نسب اليهما فلا ننسى ان هذا اجتهاد منهما وقد وربما انه ما بقي على وربما انهما تراجعا والله اعلم في ذلك لكن ما حكاه ابن المنذر هو اجماع العلماء على خلاف ذلك
قال فمن قال خرج مخرج الموجود الاكثر وليس هو شرطا في الربائب اذ لا فرق في ذلك بين التي في حجره او التي ليست في حجره قال تحرم الربيبة باطلاق
ومن جعله شرطا غير معقول المعنى قال لا تحرم الا اذا كانت في حجره لا نقول بانه غير معقول المعنى بل هو معقول المعنى وانما هذا يكشف لنا صفة حادثة امر يتكرر فيه
فهذه البنت تنشأ في الغالب مع امه. ولذا ذلك ربما يدرك بعض الاخوة ان بعض النساء اللاتي تتزوج برجل فيكون معها ولد او بنت نجد ان اهلها يشترطون او هي تشترط ان تتزوج على ان تبقى بنتها معها
والناس يختلفون رأوهم يتحمل ذلك ويطلب الاجر والمثوبة من الله سبحانه وتعالى. لانه اذا تربت هذه البنت او هذا الطفل في فاكرمها وعاملها معاملة الاب لابنه او لبنته فانه بلا شك يثاب على ذلك. واذا كان يؤجر على الخادم
وان الله سبحانه وتعالى يجعل ذلك سببا من اسباب دخوله الجنة فما بالك ان يربي مثل هذه الطفلة  خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
