قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الثانية بهذا نتبين ان هذا القيد ليس مرادا وان الصحيح هو القول المشهور الذي حكم للمنذر الاجماع عليه بمعنى انه انعقد الاجماع بعد ذلك عليه
فلا ينبغي حقيقة ان يختلفا في هذا الامر قال واما هل تحرم البنت بمباشرة الام فقط او او بالوطء فان متفق على ان حرمتها بالوصف جاء في حديث عمرو بن شعيب
ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال في مسألة قريبة من هذه من تزوج امرأة فطلقها قبل ان دخل بها لا بأس ان يتزوج بنته ولا يحل له ان يتزوج امه
هذا صريح في هذه المسألة. لكن هذا الاثر رواه البيهقي وكذلك عبدالرزاق في مصنفه. وربما رواه غير هؤلاء ولكن من حيث درجته لكنه صريح في هذه المسألة كما ترون قال فانهم اتفقوا على ان حرمتها بالوطي
واختلفوا فيما دون الوقت من اللمس الان مراد المؤلف هنا بالنسبة للام هل الدخول بها كافل او انه لا يحصل تحريم الدخول بابنتها القاعدة المعروفة ان العقد على البنات يحرم الامهات مجرد العقد
وهذا تكريما للام وبيانا لمكانتها. مجرد العقد على البنت يحرم الام. العقد على البنات يحرم الامهات والدخول بالامهات يحرم البنات. اذا السورة مختلفة لكن ما هو هذا الدخول هل المراد بالدخول ان يدخل بها؟ مجرد ان يخلو بها وربما يحصل لمس او نحو ذلك او تدقيق نظر او ان المراد
بالدخول هنا انما هو الوقت ونحن نجد ان القرآن الكريم احيانا يكني عن هذه الامور نساؤكم حرث لكم احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم الى غير ذلك من الايات فان اسلوب القرآن في مثل هذه الامور لا يصرح بها. ولذلك نجد انه مما
يا ثبت حكما في كتاب الله عز وجل ونسخ تلاوة ما يتعلق بماذا؟ بالزانيين المحسنين فانه كان مما كان يتلى في سورة الاحزاب الشيخ والشيخة اذا زنايا فارجموهما البتة نكلا من الله. ثم
وان ذلك نسخ تلاوة وبقي حكما قد بين ذلك عمر رضي الله عنه على المنبر في مشهد من الصحابة رضي الله عنهم ولم ينكر عليه منكر فدل ذلك على انه امر
متفق عليه قال واختلفوا فيما دون الوطأ من اللمس والنظر الى الفرج لشهوة او لغير شهوة. هل ذلك يحرم ام لا؟ جاء في حديث لا ينظر الله الى رجل نظر الى فرج امرأة وبنته
نقصد هنا انما هو النظرة المحرمة الله سبحانه وتعالى قد حرم النظر الى النساء اللاتي لا يجوز النظر اليه ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم لا تتبعوا النظرة النظرة فان لك الاولى وعليك الثانية
الانسان ربما يقع نظره على امرأة اجنبية. فهو لا يأثم لان هذا امر خارج عن ارادته لكن ان يدقق النظر فيها وان يتبع النظر النظرى ثم بعد ذلك يضعف قلبه ويبدأ ايضا تأخذه الاهواء
يمينا وشمالا والشهوة فهذا قد وقع في المحرم وحذره الرسول صلى الله عليه وسلم لا يتبع النظرة النظرة لان النظرة سهام من سهام الشيطان. فالانسان ربما في اول نظرة لا يلقي بالا لكنه لو كرر لا ينام
سألنا الشيطان يدفعه ويزين له هذه المرأة حتى وان لم تكن جميلة وما عنده في بيته اجمل منها لكن الشيطان يحبب للمسلم الحرام يريد ان ينقع ان يقع في المنكر حتى لا يبقى هو وحده عاص لله سبحانه وتعالى. وانما يريد ان تكون معه امة
جيش واتباع يتبعونه. نعم قال فقال مالك والثوري وابو حنيفة والاوزاعي والليث ابن سعد ان اللمس لشهوة يحرم الام وهو احد قولي الشافعي وقال اعد ان اللمس لشهوة يحرم الامة
هذا معروف مذهب مالك والشافعي في قوله نعم وابو حنيفة. قال وهو احد قولي الشافعي وقال ليس القول المشهور للشافي. القول المعتمد في المذهب هو خلاف هذا. وهو مذهب واحد
احمد العاتي وقال مالك والثوري ابو حنيفة والاوزاعي والليث ابن سعد ان اللمس لشهوة يحرم البنت وهو احد قولي الشافعي وقال داود والمزني لا المزني من اصحاب الامام الشافعي من الشافعي نعم
لا يحرمها الا الوطأ وهو احد قولي الشافعي المختار عندك وهو مذهب احمد ايضا والنظر عند مالك الامام احمد والمعتمد يعني القول الصحيح الذي اخذ به الاصحاب في مذهب الامام الشافعي
هو هذا القول الاخير وانه لا بد من الوطء بالنسبة للام. واما مجرد الدخول فلا تأثير له في هذا المقام قال والنظر عند مالك كلمت اذا كان نظر تلذذ الى عضو اي الى اي عضو كان
وفيه عنه خلاف وافق ابو حنيفة بالنظر الى الفرج فقط وحمل الثوري النظر محمل اللمس ولماذا ابو حنيفة تقيد ذلك بالفرج لحديث لا ينظر الله الى رجل نظر يعني النظر المحرم
قال وخالفهم في ذلك ابن ابي ليلى والشافعي في احد قوليه ولم يوجب في النظر شيئا واوجب في اللمس ومبنى الخلاف هل المفهوم الاشتراط؟ ما وجد في اللمس من اوجب في الوطئ
قال وحملا الثوري النظر محمل اللمس ولم يشترط اللذة وخالفهم في ذلك ابن ابو ابي ليلى والشافعي في احد قوليه فلم يوجب في النظر شيئا واوجب في اللمس ومبنى الخلاف باللمس هنا الوطء. نعم. وانما اوجب باللمس انما اللمس هنا الوطء
هذا هو المراد. ففي مذهبي الشافعي واحمد لابد من الواقع واما دون الوطء فلا وقد اوردت حديثا قبل قليل من تزوج امرأة فطلقها قبل ان دخل بها والمراد بالدخول هنا انما هو قبل ان دخل بها فلا بأس ان يتزوج ابنتها ولا يحل له ان يتزوج
قال ومبنى الخلاف هل المفهوم من اشتراط الدخول في قول الله تعالى اللاتي دخلتم بهن الوطء اول نسائكم اللاتي دخلتم بهن. قالوا والمراد بالدخول انما هو الواقع. هذا هو المعروف نعم
ليس المراد به الخلوة الوطو او التلذذ بما دون الوطئ ان كان التردد فهل يدخل فيه النظر ام لا؟ يعني المؤلف كما ترون اجملها والخلاف هنا ما المراد بالدخول؟ فالحنابلة
قولا واحدا والشافعي في قولهم المعتمد المعروف الذي يعتبر المذهب يشترطون ان يكون الدخول يعني يراد به الوقت وغيرهم لا يشترط الوطء. الوطء مجمع عليه لكن لو حصل غير الوقف فهو كاف
اذا المسألة فيها خلاف بينهم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
