قال رحمه الله تعالى المسألة التاسعة واما صفة المرضعة فانهم اتفقوا على انه يحرم لبن كل كل امرأة وغير بالغ. هذه مسائل جزئية ادرجها المؤلف ضمن هذه المسألة منها صفة المرضعة
هل هناك وصف خاص يوجد في المرأة التي يحرم رضاعه ان ذلك مطلق الصحيح ان ذلك مطلق. فهذه المرأة سواء كانت صغيرة او كبيرة يائسة وغير يائسة سواء كانت حاملا او غير حامل متزوجة وغير متزوجة مطلقة وغير مطلقة ما
دام ان ثدي يدر اللبن وانها قد ارضعت فان ذلك يحرم قال فانه متفق على انه يحرم لبن كل كل امرأة بالغ وغير بالغ واليائزة من المحيض كان لها زوج او لم يكن
حاملا كانت او غير حامل قال وشذ بعضهم فاوجب حرمة للبن الرجل وهذا غير موجود فضلا عن ان يكون له حكم شرعي. ربما ان المؤلف يعني هو يعني هذا رأيه وربما لم يطلع ولكن هذا
به عالم مشهور يعني نقل عن الامام الكرابيسي ولعل الاخوة يعرفونه يعني من العلماء المشهورين من علماء القرن الثالث وهو من علماء الشافعية الذين اشتهروا بفقههم وبغزارة علمهم وكان مما يرجع اليه وتخرج عليه عدد من التلاميذ لكن ليس معنى هذا ان
قوله صحيح لا هو يذهب الى ان لبن الرجل يحرم لماذا؟ قياسا على المرأة. يقول هو ادمي وهذه ادمية فلا مانع. وهذا الكرابيس فيه اثنان والمقصود من ذلك وهو ابو علي الحسين ابن علي البغدادي. هذا احد علماء الشافعية في القرن الثالث وهو من العلماء المشهورين في ذلك العصر
وهناك الكرابيس صاحب القواعد المتأخر عن ذلك لكن هذا قول انفرد به وهو كما قال المؤلف شأن. لكن قول المؤلف لا يصل لا يحصل ربما يحصل ذلك  ولذلك الذين ردوا عليه ما قالوا بانه مستحيل كادر العلماء ما قالوا بان ذلك لا يحصل لكن قالوا هذا لا يحرم بمعنى لا ينشر
حرمة لماذا؟ لان المكان المرأة الاصل فيها انها مكان للولادة اما الرجل فليس كذلك. اذا لا حرمة هنا فالقياس هنا قياس مع الفارق قال وان وجد فليس لبنا الا بالشراك اسمي
مختلف من هذا الباب في لبن الميتة  يعني ايضا هل الحياة شر؟ انتم تعلمون لان الحياة تختلف عن الموت جعل الانسان يعيش في هذه الحياة الدنيا ثم بعد ذلك ينتهي اجله فيها فبعد ذلك انقطع عمله في هذه
الا كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية علم ينتفع به ولد صالح يدعو له اما بقية ذلك فلا ينفعه الا ما قدم من الاعمال الصالحة. وهذه هي التي سيجدها وهي
التي ايضا ستوضع في ميزانه ولابد ايضا ان يكون مع ذلك رحمة الله سبحانه وتعالى فاذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول الا ان يتغمدني الله برحمته فما بالك بغيره من الناس
اذا هذه المرأة اذا توفيت وبقي شيء من اللبن في ثديها جنين هل هذا ينشر الحرمة او لا؟ هي تغيرت حالها فبعد ان كانت من الاحياء اصبحت في عداد الاموات
والموت كما تعلمون يؤدي الى ان يتنجس بدل الانسان. ولذلك يغسل الانسان. فهل وجود او النجاسة تؤثر او لا بعض العلماء يرى ان لبن الميتة ينشر الحرمة. لماذا؟ لانها ادمية. فلا يختلف الحال
ويقولون لو ان هذه المرأة اخذ من لبنها في اداء اناء. يعني مثلا حلبت في اناء فبقي في هذا الاناء. فلما ماتت ضيع منه هذا الطفل الرضعات المعروفة فانه يحرم. اذا هنا كذلك يحرم
هذا هو مذهب الحنابلة والحنفية. اما الشافعية ويرون انه لا يحرم ووجهتهم في ذلك انها ليست محلا للولادة قبل قليل انهم فرقوا بين الرجل والمرأة لان المرأة محل للولادة. هنا
ايضا قالوا بانها لم تكن مكانة للولادة لانها انقطع ذلك الامر فلا يحرم لبنها ولا شك ان وجهة الذين قالوا بالتحريم ظاهرة في هذا المقام فيما يظهر لي والله اعلم
قال وسبب الخلاف هل يتناولها العموم او لا يتناولها ولا لبن للميتة ان وجد لها الا باشتراك الاثم والحقيقة ان لها لبن وقد يوجد في ثديها فكونه لا لبن لها. الحقيقة ان لها لبن
ويكاد ان تكون مسألة مسألة غير واقعة. بل هي واقعة وهذا غريب من المؤلف. قال به اكثر العلماء ترون هذا مذهب الحنفية والحنان يقولون بهذا القول وكما ترون يعللون لهذا القول فليس هذا قولا مرجوحا ولا شاذا بل اخذ به الحنفية وكذلك الحنابلة
ويكاد ان تكون مسألة غير واقعة فلا فلذلك قلت لكم من المآخذ التي يأخذها نحن قلنا هذا الكتاب فيه مزايا وربما لا توجد في غيره من حيث الترتيب والعناية. ومن كونه اسس هذا الكتاب على قواعد. فهي امهات مسائل. لكن عيب هذا الكتاب
ينقصه الجانب الحديثي احيانا يعالج المسألة ويدرسها دراسة عقلية. لانه لم يقف على الدليل الامر الاخر انه احيانا يقصر في معرفة المذاهب لانه يعول على كتاب الاستذكار لابن عبدالبر. وهو نص على ذلك في كتاب القذف
فانه قال وانما عولت في نقل المذاهب على كتاب الاستذكار لابن عبد البر. فان ذكر ذكر وان سكت سكت ولذلك ترون انه يذكر الامام احمد احيانا ويسكت عنه حينا قال ويكاد ان تكون مسألة غير واقعة. فلا يكون لها وجود الا في القول. خزائن الرحمن تأخذ
بيدك الى الجنة
